لا أنجز أيا من خططي

منذ 2021-06-15

فتاة تشكو ضَعف شخصيتها، ويأسها، وعدم إنجازها أيَّ خططٍ زمنية تصنعها لنفسها، وتسأل: ما النصيحة؟

السؤال:

مشكلتي أن شخصيتي ضعيفة، وأريد أن أجعل من نفسي شخصية قوية، وأن أكون منجِزة ومتطورة، بي اليأس، والكسل لا يفارقني في ليلٍ أو نهار، الأيام تمر ولا أفعل فيها شيئًا، كل ما يهمني الجوال، فلا أتركه من يدي، لا أدري كيف أضبط مهامي اليومية، فكلما صنعت لنفسي جدولًا زمنيًّا، فلا أفعل منه شيئًا، أشعر بالأسى لحالي، ولا أدري ما الحل، أرجو توجيهكم، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فمشكلتكِ أنكِ تريدين أن تُنجزي أشياءَ، وتضعي لها جدولًا زمنيًّا، ولكن الوقت يمر، ولا تفعلين شيئًا، وهناك مشكلة أخرى وهي أنكِ تشعرين أنكِ ضعيفة الشخصية، وقد يكون هذا الشعور الأخير مجرد عَرَضٍ لمشكلتكِ الأساسية - وهذا هو الغالب - وقد يكون مشكلة منفصلة.

 

حلُّ مشكلتكِ يسيرٌ بإذن الله، وهو مرتبط بالطريقة التي تُديرين بها خططكِ، فأغلب الناس يَمَلُّون سريعًا، وتخور عزائمهم مع الوقت عندما يفتقرون إلى الحافز.

 

ربما يكون سبب مشكلتكِ هو افتقاركِ للتشجيع والالتزام.

 

من أهم مميزات انتظام عمل المدارس هو تشجيع الطلبة، والتزامهم بتحصيل مناهجَ دراسيةٍ في وقتٍ محدد، ظهر هذا لنا واضحًا جليًّا مع توقف الدراسة في كثير من الدول بسبب أزمة انتشار فيروس كورونا، ورَأَيْنا الأثر السلبي لتوقف الدارسة في المدارس، ولم يستطِعِ التعليم عبر الإنترنت من حل المشكلة، بالرغم من أن الالتزام والتشجيع موجود فيه ولكن بدرجة أقل.

 

لا بد أن تلتزمي بخططكِ من خلال العمل الجماعي، حتى ولو كان من خلال التعليم والدراسة عبر الإنترنت، والأفضل أن يكون هناك حضور ومتابعة بشكل مباشر كما في المدرسة والجامعة تمامًا.

 

فلو كان من خططكِ حفظُ شيءٍ من كتاب الله، فَلْيَكُنْ هذا عبر الانتساب لدار تحفيظ قرآن والمتابعة معها، والالتزام بطريقتها وواجباتها.

 

وإن كان تحصيلُ علمٍ آخر، فليكُنْ هذا من خلال معاهدَ دراسيةٍ أو مجموعات تعليمية إن أمكن، تذهبين إليها متى كان هذا متاحًا، أو تنتظمين فيها عبر الإنترنت إذا لم يكن للحضور سبيل.

 

وأظن أنكِ تظنين أنكِ ضعيفة الشخصية؛ بمعنى ضعيفة الهمة، ضعيفة العزيمة، وهذا عَرَضٌ سوف يضيع مع نجاحكِ في تحقيق خططكِ.

 

وأخيرًا احرصي على حسن الصلة بالله، فهذا هو ما يعطي الإنسان إحساسًا بالطمأنينة والسَّكِينة، وهدوءًا نفسيًّا، وبركة في الوقت، وقدرة في العقل، فالْزَمِي الصلاةَ والدعاءَ والتضرع إلى الله؛ عسى أن يُيَسِرَ لكِ من أمركِ رَشَدًا، ويرزقكِ هِمَّةً عالية تُحصِّلين بها غايتكِ.

  • 5
  • 0
  • 262

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً