صحيفة النبأ العدد 69 المقال الافتتاحي: إيران وشجرة الرفض الخبيثة إن الإسلام يعلو في الأرض، ...

صحيفة النبأ العدد 69
المقال الافتتاحي:
إيران وشجرة الرفض الخبيثة

إن الإسلام يعلو في الأرض، وتُعظّم شعائره، وتقام حدوده عندما تحميه دولة تقوم على أساسه، وترفع رايته، ويجاهد أمراؤها وجنودها في سبيله، كالدول الإسلامية التي قام عليها الأنبياء كداود وسليمان ومحمد عليهم الصلاة والسلام، ومن بعدهم من تبعهم بإحسان وسار على منهاجهم، كالخلفاء الراشدين، رضوان الله عليهم، وكذلك الدول التي أقامها أتباعهم من أهل التوحيد والسنة في الأزمنة المتعاقبة، وصولا إلى هذه الدولة الإسلامية، وإلى دولة عبد الله المهدي وأخيه عيسى المسيح عليه السلام، فهي كلها من الأسباب التي هيَّأها الله تعالى لنشر دينه، ودخول الناس فيه، قال سبحانه: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [سورة الـنصر: 1-3].

وأما أديان الجاهلية فتظهر كذلك، ويكثر أتباعها، وتعلو أحكامها، وتعظم شعائرها عندما تقوم على حفظها والدعوة إليها دول جاهلية، فتقوى بها تلك الأديان الباطلة بمقدار قوة الدول الكافرة القائمة عليها وذلك بتقدير العليم الحكيم، وقد رأينا ذلك في انتشار النصرانية بسلطان روما والقسطنطينية، وانتشار الشيوعية بسلطان الاتحاد السوفيتي، وانتشار الديموقراطية بسلطان أمريكا ودول أوروبا.

ولكن الفارق هو أن الإسلام دين الله الذي تكفَّل بحفظه، وتجديده بمن شاء من عباده، بينما ملل الشرك لا تكاد تنقضّ دولها، حتى تُجتثَّ عقائدها معها، وينقرض أتباعها، كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} [إبراهيم: 24 - 26].

وكذلك وجدنا أهل الرفض لا يظهر دينهم إلا عندما تظهر لهم دولة تنشر باطلهم، وتحمي شركهم، وتبني لهم الأوثان من قبور ومقامات ليعبدوها من دون الله، فتجبر المسلمين على الخضوع لهذا الإفك، بل والدخول فيه، كما كان من قبل في عهد دولة بني عبيد الله القداح المسمّاة بالفاطمية، ودولة القرامطة الباطنية، ودولة إسماعيل الصفوي، ودولة الخميني وأتباعه في إيران، فعُلُوُّ الروافض في الأرض اليوم، وإظهارهم شركهم، ونزعهم التقية، ما هو إلا نتيجة من نتائج قيام دولة الطاغوت الخميني وأتباعه في إيران.

وقد رأينا في التاريخ مرارا أنه ما إن تسقط دولة الرافضة حتى يسهل اقتلاع دينهم من الأرض، كما حدث عندما زال حكم بني عبيد الله القداح عن مصر والمغرب، فلم يبق في تلك المناطق من يُظهر دين الرافضة، رغم حكمهم لتلك البقاع لأكثر من قرنين من الزمن، اجتهدوا خلالها في نشر شركهم وبدعهم، وإدخال الناس في دينهم الباطل، فلما أزال الله سلطانهم، محى آثارهم، ولم يبق منها إلا بعض البدع التي ورثها عنهم مشركو الصوفية القبوريين.

وإن شوكة الرافضة في الأرض اليوم لن تنكسر إلا بفتح فارس من جديد، وتطهيرها من دنس شركهم، وإخضاع تلك الأرض لشريعة رب العالمين، كما فعل سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين، ففي إيران اليوم أئمة الرفض، الذين يخططون، ويديرون كل المشروع الرافضي في العالم، ويمولونه، ويدعمونه بكل ما استطاعوا، وما بقية الروافض في العالم بأحزابهم وميليشياتهم إلا أدوات بيد أئمة الكفر في إيران.

وإننا على يقين من نصر الله لنا عليهم، ومن فتح الله لنا ديارهم، ومن تمكينه لنا من أرضهم، ومن إعانته لنا في إقامة دينه وتحكيم شرعه في أهل فارس من جديد، ومن توفيقه لنا بأن نُعلِّم التوحيد في قم وطهران، بعد أن نطهرها من الشرك وأهله، بإذن الله تعالى.

فيا أتباع ملّة إبراهيم في بلاد فارس، عليكم بأئمة الشرك في دولة إيران الرافضية، ويا أهل التوحيد في كل مكان عليكم بالرافضة المشركين وإخوانهم، صولوا عليهم، وحاربوا طواغيتهم، وانقضوا بنيان دولتهم الكافرة، وخرِّبوا معابدهم العامرة، وأروا الله فيهم ما يرضيه عنكم، ولا تلقوا السيوف من أيديكم حتى تروا رايات التوحيد في أرضهم، وحتى تحكِّموا شرع الله في ديارهم، والله ينصركم، ويهديكم، ويفتح لكم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 69
الخميس 25 جمادى الأولى 1438 ه‍ـ
...المزيد

من تأمَّل في سُنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجد أن حسن الخُلُق من أكثر الأعمال سببًا لدخول ...

من تأمَّل في سُنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجد أن حسن الخُلُق من أكثر الأعمال سببًا لدخول الجنة، وهو سهل لمن سهَّله الله عليه، فأيكم يعجز عن هذا؟!

في المقارنة بين الهمة العالية للأعمال الدنيوية والتثاقل في الأعمال الأخروية كشفٌ للمسار الذي يسير ...

في المقارنة بين الهمة العالية للأعمال الدنيوية والتثاقل في الأعمال الأخروية كشفٌ للمسار الذي يسير عليه العبد، وهذا أسلوب قرآني عظيم؛ لتنبيه القلوب الغافلة، وتزكية القلوب المؤمنة، العاملة لطاعة بارئها، فتأمل النفس وعملها هو الطريقة لتصويب الخطأ، وتعزيز الصواب، وطريقة لوعظ النفس وزجرها.... ...المزيد

عباد الله: إن الله-عز وجل- خلقنا لعبادته، ورزقنا من الطيبات لنقدم بشكره، والشكر بأداء حقوقه الواجبة ...

عباد الله: إن الله-عز وجل- خلقنا لعبادته، ورزقنا من الطيبات لنقدم بشكره، والشكر بأداء حقوقه الواجبة علينا بمجاهدة النفس في ذات الله، في أداء عبادته، في البعد عن محرماته، في تحقيق التوحيد والإخلاص في العمل، في تحقيق المتابعة لهدى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، في العمل بكتاب الله، وسنة رسوله. ...المزيد

عابر سبيل ...ليس يرجوا إلا جنة دارها دار مقام .. رحم الله أبــي غفر له وتقبله بقبول حسن .

عابر سبيل ...ليس يرجوا إلا جنة دارها دار مقام ..
رحم الله أبــي غفر له وتقبله بقبول حسن .

...

https://l.top4top.io/p_3387wcurl0.png
.
https://a.top4top.io/p_3387ktx7a1.png
.
https://b.top4top.io/p_338701hgq2.png
.
https://c.top4top.io/p_3387pb4hk3.png
.
https://d.top4top.io/p_3387f1pos4.png
.
https://e.top4top.io/p_3387tyne25.png
.
https://f.top4top.io/p_33875otya6.png
.
https://g.top4top.io/p_33872zo0p7.png
...المزيد

تداووا عباد الله (3/3) - المنهج النبوي في التداوي من الأدواء: وينبغي للمسلم أن يوازن بين ...

تداووا عباد الله
(3/3)

- المنهج النبوي في التداوي من الأدواء:

وينبغي للمسلم أن يوازن بين نوع المرض الذي يوجب عليه التداوي مع نية القلب التي تصون توحيده، وبين همته في طلب منزلة السبعين ألفا بترك الاستشفاء مما يصيبه من بعض الأمراض، والنبي -صلى الله عليه وسلم- ثبت أنه وصحابته تداووا، ولكنهم لا يطلبون ما يقدرون على فعله، مثل الرقية وغيرها، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يسترقِ، ولكن رقاه جبريل -عليه السلام- من غير طلب منه، وحرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على بعض أصحابه أن ينالوا منزلة السبعين ألفا، فقد ثبت في صحيح مسلم "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أوصى عددا من أصحابه أن لا يسألوا الناس شيئا، قال: كان أحدهم يسقط سوطه وهو على دابته فلا يسأل أحدا أن يرفعه إليه فينزل ويأخذه"؛ وذلك طلبا للكمال ورفعة الدرجة.

ويجب أن يُعلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته جمعوا بين التداوي وبين كمال التوكل على الله تعالى، فاستدامة الصحة بنعمة الدواء وغيره مما يُتوقى به هو شرع الله تعالى، جاء به النبي، صلى الله عليه وسلم، وحث المسلمين معه على صون توكلهم من منزلقات التعلق بالأسباب، وقد أوردنا الحديث عن السبعين ألفا لتبيان كمال التوكل لكلِّ مفرِّط في توكله، وكذلك نحث كل متواكل بترك الأسباب أن يسعى لتحصيل المطلوب، فقد جاء في مسند الإمام أحمد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (تداووا عباد الله، فإن الله -عز وجل- لم ينزل داء، إلا أنزل معه شفاء، إلا الموت، والهرم)، فهنا أمر بالتداوي بالدواء من الداء، وكلاهما من خلقه -سبحانه- لحكمة بالغة قضاها، ولو كان التداوي ينافي التوكل لما حث عليه النبي، صلى الله عليه وسلم، فالدواء لا يكون نافعا إلا بإذن الله -تعالى- حين يأذن بالشفاء، إلا الهرم الذي يعقبه الموت، وقال بعض أهل العلم إن التداوي يصبح واجبا إذا ثبت نفعُه أو غلب على الظن نفعه مع احتمال الهلاك.

وما أحسن ما قاله ابن القيم، رحمه الله: "وفي الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفع داء الجوع، والعطش، والحر، والبرد بأضدادها، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل، كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل، فإن تركها عجزا ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب، وإلا كان معطلا للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلا، ولا توكله عجزا" [زاد المعاد].


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 70
الخميس 3 جمادى الآخرة 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC11AR
...المزيد

Wade hexton counter punsh سيارة. حمرا. توجهت. لعاءله. شكاي1. اصدقاء عندهم ...

Wade hexton counter punsh

سيارة. حمرا. توجهت. لعاءله. شكاي1. اصدقاء
عندهم جميله من. ماضي. وصغرا. نسيناها

تداووا عباد الله (3/3) - المنهج النبوي في التداوي من الأدواء: وينبغي للمسلم أن يوازن بين ...

تداووا عباد الله
(3/3)

- المنهج النبوي في التداوي من الأدواء:

وينبغي للمسلم أن يوازن بين نوع المرض الذي يوجب عليه التداوي مع نية القلب التي تصون توحيده، وبين همته في طلب منزلة السبعين ألفا بترك الاستشفاء مما يصيبه من بعض الأمراض، والنبي -صلى الله عليه وسلم- ثبت أنه وصحابته تداووا، ولكنهم لا يطلبون ما يقدرون على فعله، مثل الرقية وغيرها، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يسترقِ، ولكن رقاه جبريل -عليه السلام- من غير طلب منه، وحرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على بعض أصحابه أن ينالوا منزلة السبعين ألفا، فقد ثبت في صحيح مسلم "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أوصى عددا من أصحابه أن لا يسألوا الناس شيئا، قال: كان أحدهم يسقط سوطه وهو على دابته فلا يسأل أحدا أن يرفعه إليه فينزل ويأخذه"؛ وذلك طلبا للكمال ورفعة الدرجة.

ويجب أن يُعلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته جمعوا بين التداوي وبين كمال التوكل على الله تعالى، فاستدامة الصحة بنعمة الدواء وغيره مما يُتوقى به هو شرع الله تعالى، جاء به النبي، صلى الله عليه وسلم، وحث المسلمين معه على صون توكلهم من منزلقات التعلق بالأسباب، وقد أوردنا الحديث عن السبعين ألفا لتبيان كمال التوكل لكلِّ مفرِّط في توكله، وكذلك نحث كل متواكل بترك الأسباب أن يسعى لتحصيل المطلوب، فقد جاء في مسند الإمام أحمد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (تداووا عباد الله، فإن الله -عز وجل- لم ينزل داء، إلا أنزل معه شفاء، إلا الموت، والهرم)، فهنا أمر بالتداوي بالدواء من الداء، وكلاهما من خلقه -سبحانه- لحكمة بالغة قضاها، ولو كان التداوي ينافي التوكل لما حث عليه النبي، صلى الله عليه وسلم، فالدواء لا يكون نافعا إلا بإذن الله -تعالى- حين يأذن بالشفاء، إلا الهرم الذي يعقبه الموت، وقال بعض أهل العلم إن التداوي يصبح واجبا إذا ثبت نفعُه أو غلب على الظن نفعه مع احتمال الهلاك.

وما أحسن ما قاله ابن القيم، رحمه الله: "وفي الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفع داء الجوع، والعطش، والحر، والبرد بأضدادها، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل، كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل، فإن تركها عجزا ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب، وإلا كان معطلا للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلا، ولا توكله عجزا" [زاد المعاد].


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 70
الخميس 3 جمادى الآخرة 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC11AR
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
2 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً