✍قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنَّ أخْوَفَ ما أخافُ عليكم الشِّركُ الأصْغَرُ، قالوا: وما ...

✍قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(إنَّ أخْوَفَ ما أخافُ عليكم الشِّركُ الأصْغَرُ، قالوا: وما الشِّركُ الأصْغَرُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: الرِّياءُ؛ يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ لهم يومَ القِيامةِ إذا جُزِيَ الناسُ بأعمالِهم: اذْهَبوا إلى الذين كنتُم تُراؤون في الدُّنيا، فانظُروا هل تَجِدون عِندَهُم جزاءً؟!.)
🌻الراوي: محمود بن لبيد الأنصاري
🌻المحدث: شعيب الأرناؤوط
🌻المصدر: تخريج المسند لشعيب
🌻الصفحة أو الرقم: 23630
🌻خلاصة حكم المحدث: حسن
🌻التخريج : أخرجه أحمد (23630) واللفظ له، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6831)، والبغوي في ((شرح السنة)) (4135)

════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

إِمَاءُ اللهِ فِي بُيُوتِ اللهِ [3/3] محظورات في المساجد: ولا يجوز رفع الأصوات داخل ...

إِمَاءُ اللهِ فِي بُيُوتِ اللهِ

[3/3]
محظورات في المساجد:

ولا يجوز رفع الأصوات داخل المسجد باللَّغط في حق الرجال، وإنه في حق النساء أشد وأغلظ حرمة، عن السائب بن يزيد -رضي الله عنه- قال: كنت قائما في المسجد، فحصبني رجل، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما، قال: من أنتما، أو من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ [رواه البخاري].
وإن بعض النساء اليوم -أصلحهن الله- لا يتورَّعن عن رفع أصواتهن، بل وقد تتعالى من بعضهن ضحكات وهنَّ في بيت الله تعالى، ولا يُلقين لهذه المخالفة الشرعية بالا، فلتحذر المسلمة من مغبة ذلك، مع جواز الكلام المباح، لحديث السائب بن يزيد -رضي الله عنه- السالف ذكره.

وإذا دخلت الأخت المسلمة المسجد ووجدت مصلى النساء مكتظا كأن تكون صلاة عيد أو جمعة فلا تتخطى رقابهن تريد أول الصفوف للوصول إلى صديقة لها أو قريبة، فعن عبد الله بن بُسر -رضي الله عنه- أن رجلا جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يخطب الناس يوم الجمعة، فقال: (اجلس فقد آذيت وآنيت) [رواه أبو داود وأحمد].

كما وعلى المسلمة الحذر من أمر ترتكبه بعض النسوة، ألا وهو البيع والشراء داخل المسجد، لأن المساجد لم تُبنَ لهذا الغرض، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا لا أربح الله تجارتك) [رواه ابن خزيمة والترمذي].

وكذلك من أضاعت شيئا وجاءت تطلبه في المسجد، فيُسن لمن سمعتها تسأل عنه أن تدعو عليها؛ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (من سمع رجلا ينشد ضالةً في المسجد، فليقل: لا ردَّها الله عليك، فإن المساجد لم تُبن لهذا) [رواه مسلم].

كما ويجوز للمسلمة الانضمام لحلقات حفظ القرآن وطلب العلم الشرعي في المساجد، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (... وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلَّا نزلت عليهم السَّكينة، وغشيَتهم الرحمة، وحفَّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده) [رواه مسلم].

وأما الحائض والنفساء فلا يجوز لها المكث في المسجد، ولكن يجوز لهن الخروج للعيدين إن كانت الصلاة في الفلاة، وإن هي أمنت التلويث، غير أنها لا تحضر الصلاة وتكتفي بسماع الخطبة والدعاء للمسلمين، فعن أم عطية -رضي الله عنها- قالت: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نُخرِجهن في الفطر والأضحى، العواتق والحيَّض وذوات الخدور، فأما الحُيَّض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: (لتُلبِسْها أختُها من جلبابها) [متفق عليه].

وختاما على المسلمة أن تعلم أن المساجد بيوت الله وأحب البقاع إليه سبحانه، فلتحذر من أن ترتادها لتعصي الله فيها، بزينة تبدو، أو عطر يعصف، أو صوت يعلو، أو لغو أو لغط، وإن رأت منكرا فلتنصح أخواتها بلين ولا تنفّرهن، ولتتذكَّر أن أعرابيا بال في مسجد نبينا، فما عنَّفه، صلى الله عليه وسلم، وإنما علَّمه وبيَّن له خطأه بمنتهى اللين والرفق، هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلِّم على سيد الأنبياء والمرسلين.


* المصدر:
صحيفة النبأ العدد 73

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc111art
...المزيد

إِمَاءُ اللهِ فِي بُيُوتِ اللهِ [3/3] محظورات في المساجد: ولا يجوز رفع الأصوات داخل ...

إِمَاءُ اللهِ فِي بُيُوتِ اللهِ

[3/3]
محظورات في المساجد:

ولا يجوز رفع الأصوات داخل المسجد باللَّغط في حق الرجال، وإنه في حق النساء أشد وأغلظ حرمة، عن السائب بن يزيد -رضي الله عنه- قال: كنت قائما في المسجد، فحصبني رجل، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما، قال: من أنتما، أو من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ [رواه البخاري].
وإن بعض النساء اليوم -أصلحهن الله- لا يتورَّعن عن رفع أصواتهن، بل وقد تتعالى من بعضهن ضحكات وهنَّ في بيت الله تعالى، ولا يُلقين لهذه المخالفة الشرعية بالا، فلتحذر المسلمة من مغبة ذلك، مع جواز الكلام المباح، لحديث السائب بن يزيد -رضي الله عنه- السالف ذكره.

وإذا دخلت الأخت المسلمة المسجد ووجدت مصلى النساء مكتظا كأن تكون صلاة عيد أو جمعة فلا تتخطى رقابهن تريد أول الصفوف للوصول إلى صديقة لها أو قريبة، فعن عبد الله بن بُسر -رضي الله عنه- أن رجلا جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يخطب الناس يوم الجمعة، فقال: (اجلس فقد آذيت وآنيت) [رواه أبو داود وأحمد].

كما وعلى المسلمة الحذر من أمر ترتكبه بعض النسوة، ألا وهو البيع والشراء داخل المسجد، لأن المساجد لم تُبنَ لهذا الغرض، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا لا أربح الله تجارتك) [رواه ابن خزيمة والترمذي].

وكذلك من أضاعت شيئا وجاءت تطلبه في المسجد، فيُسن لمن سمعتها تسأل عنه أن تدعو عليها؛ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (من سمع رجلا ينشد ضالةً في المسجد، فليقل: لا ردَّها الله عليك، فإن المساجد لم تُبن لهذا) [رواه مسلم].

كما ويجوز للمسلمة الانضمام لحلقات حفظ القرآن وطلب العلم الشرعي في المساجد، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (... وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلَّا نزلت عليهم السَّكينة، وغشيَتهم الرحمة، وحفَّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده) [رواه مسلم].

وأما الحائض والنفساء فلا يجوز لها المكث في المسجد، ولكن يجوز لهن الخروج للعيدين إن كانت الصلاة في الفلاة، وإن هي أمنت التلويث، غير أنها لا تحضر الصلاة وتكتفي بسماع الخطبة والدعاء للمسلمين، فعن أم عطية -رضي الله عنها- قالت: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نُخرِجهن في الفطر والأضحى، العواتق والحيَّض وذوات الخدور، فأما الحُيَّض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت يا رسول الله! إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: (لتُلبِسْها أختُها من جلبابها) [متفق عليه].

وختاما على المسلمة أن تعلم أن المساجد بيوت الله وأحب البقاع إليه سبحانه، فلتحذر من أن ترتادها لتعصي الله فيها، بزينة تبدو، أو عطر يعصف، أو صوت يعلو، أو لغو أو لغط، وإن رأت منكرا فلتنصح أخواتها بلين ولا تنفّرهن، ولتتذكَّر أن أعرابيا بال في مسجد نبينا، فما عنَّفه، صلى الله عليه وسلم، وإنما علَّمه وبيَّن له خطأه بمنتهى اللين والرفق، هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلِّم على سيد الأنبياء والمرسلين.


* المصدر:
صحيفة النبأ العدد 73

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc111art
...المزيد

إِمَاءُ اللهِ فِي بُيُوتِ اللهِ [2/3] سنن وآداب دخول المسجد: أما إذا دخلت المرأة المسجد ...

إِمَاءُ اللهِ فِي بُيُوتِ اللهِ

[2/3]

سنن وآداب دخول المسجد:

أما إذا دخلت المرأة المسجد فيُشرع لها أن تصلي ركعتين قبل أن تجلس، فعن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) [متفق عليه]، وأما إذا دخلت وأقيمت الفريضة فلا صلاة حينها إلا المكتوبة؛ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) [رواه مسلم].

وعلى المسلمة أن تلتمس آخر صف من صفوف النساء، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (خيرُ صفوف الرِّجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرُّها أولها) [رواه مسلم]، فنجد أن الشارع يحرص كل الحرص على إبعادها عن الرجال ويحول دونها والاختلاط بهم حتى في بيوت الله التي ما أُسست إلا للطاعة والعبادة.

ويُسن للمرأة التصفيق إذا نابها شيء في صلاتها، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء) [متفق عليه].

وأما كيفية التصفيق فقد اختلف الفقهاء حولها؛ فمنهم من قال تصفق المرأة بباطن كفيها، ومنهم من قال تصفِّق بظاهر يدها فوق باطن كفها، وقال بعض العلماء تصفق بإصبعين من يمينها فوق باطن شمالها.

أما إذا لم يكن هناك رجال فلا يضير المرأة أن تسبِّح كما فعلت أم المؤمنين عائشة مع أختها أسماء -رضي الله عنهما وعن أبيهما- في صلاة الكسوف، وإنما كان المحذور من التسبيح في حضرة الرجال خشية سماعهم صوتها وافتتانهم به.

وعلى النساء إذا انتهى الإمام من الصلاة أن يغادرن المسجد قبل الرجال؛ عن أم سلمة -رضي الله عنها- أن النساء في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كنَّ إذا سلَّمنَ من المكتوبة قمن، وثبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام الرجال. [رواه البخاري].


* المصدر:
صحيفة النبأ العدد 73

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc111art
...المزيد

إِمَاءُ اللهِ فِي بُيُوتِ اللهِ [2/3] سنن وآداب دخول المسجد: أما إذا دخلت المرأة المسجد ...

إِمَاءُ اللهِ فِي بُيُوتِ اللهِ

[2/3]

سنن وآداب دخول المسجد:

أما إذا دخلت المرأة المسجد فيُشرع لها أن تصلي ركعتين قبل أن تجلس، فعن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) [متفق عليه]، وأما إذا دخلت وأقيمت الفريضة فلا صلاة حينها إلا المكتوبة؛ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) [رواه مسلم].

وعلى المسلمة أن تلتمس آخر صف من صفوف النساء، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (خيرُ صفوف الرِّجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرُّها أولها) [رواه مسلم]، فنجد أن الشارع يحرص كل الحرص على إبعادها عن الرجال ويحول دونها والاختلاط بهم حتى في بيوت الله التي ما أُسست إلا للطاعة والعبادة.

ويُسن للمرأة التصفيق إذا نابها شيء في صلاتها، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء) [متفق عليه].

وأما كيفية التصفيق فقد اختلف الفقهاء حولها؛ فمنهم من قال تصفق المرأة بباطن كفيها، ومنهم من قال تصفِّق بظاهر يدها فوق باطن كفها، وقال بعض العلماء تصفق بإصبعين من يمينها فوق باطن شمالها.

أما إذا لم يكن هناك رجال فلا يضير المرأة أن تسبِّح كما فعلت أم المؤمنين عائشة مع أختها أسماء -رضي الله عنهما وعن أبيهما- في صلاة الكسوف، وإنما كان المحذور من التسبيح في حضرة الرجال خشية سماعهم صوتها وافتتانهم به.

وعلى النساء إذا انتهى الإمام من الصلاة أن يغادرن المسجد قبل الرجال؛ عن أم سلمة -رضي الله عنها- أن النساء في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كنَّ إذا سلَّمنَ من المكتوبة قمن، وثبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام الرجال. [رواه البخاري].


* المصدر:
صحيفة النبأ العدد 73

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc111art
...المزيد

✍قال ابنُ عُثَيمين: (من ادَّعى عِلمَ الغَيبِ فهو كافِرٌ، ومن صَدَّق من يدَّعي عِلْمَ الغَيبِ ...

✍قال ابنُ عُثَيمين:
(من ادَّعى عِلمَ الغَيبِ فهو كافِرٌ، ومن صَدَّق من يدَّعي عِلْمَ الغَيبِ فإنَّه كافِرٌ أيضًا؛ لِقَولِه تعالى: ﴿قُل لا يَعلَمُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ الغَيبَ إِلَّا اللَّهُ وَما يَشعُرونَ أَيّانَ يُبعَثونَ﴾ [النمل: ٦٥]؛ فلا يَعلَمُ غَيبَ السَّمَواتِ والأرضِ إلَّا اللهُ وَحْدَه)
((مجموع فتاوى ابن عثيمين)) (1/292)

════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
...المزيد

✍عن نعيمِ بنِ حمَّادٍ قال: (من شَبَّه اللهَ بخَلْقِه فقد كَفَر، ومن أنكَرَ ما وصَفَ به نَفْسَه فقد ...

✍عن نعيمِ بنِ حمَّادٍ قال:
(من شَبَّه اللهَ بخَلْقِه فقد كَفَر، ومن أنكَرَ ما وصَفَ به نَفْسَه فقد كَفَر، وليس ما وصَفَ اللهُ به نَفْسَه ولا رَسولُه تشبيهًا)
((العلو للذهبي)) ((ص172))

════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
...المزيد

الابتلاء سنة أتباع الأنبياء • الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين، وعلى ...

الابتلاء سنة أتباع الأنبياء


• الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن مما يبعث على انشراح الصدر ورضا العبد بقضاء الله وقدره وابتلائه لعباده مما تكرهه نفوسهم هو استشعارهم نعمة الثبات على الابتلاءات، واستشعارهم بما ابتلي به النبي -صلى الله عليه وسلم- على طريق الجهاد، لا سيما أن جلَّ حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- جهاد وغزو، وكذا صحابته المقتدون به، فالموحِّد المجاهد عندما يعيش اللحظات العصيبة من جوع وحصار وجراح واستحرار القتل، لا ينصرف ذهنه إلّا إلى تلك اللحظات التي عاشها خير البشر -صلى الله عليه وسلم- من الجوع الذي حل به جراء حصار الكفار له ولمن معه قبل الهجرة وبعدها، والجراح التي أصابته، والشدة التي لاقاها في حربه مع الكفار.

• الجوع والحصار

إن ما حدث لنبينا -صلى الله عليه وسلم- على طريق دعوته لم يكن أمرا هيِّنا، بل إن الأنبياء هم أعظم الناس ابتلاء، فكم من نبي قُتل وكم من نبي عُذِّب وكم من نبي ابتُلي، ولم يكن على وجه الأرض رجل أكرم على الله من النبي الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك ابتلاه -سبحانه- بأنواع الابتلاءات. قال ابن القيم، رحمه الله تعالى: "وحُبس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن معه في الشعب، شعب أبي طالب، ليلة هلال المحرم، سنة سبع من البعثة، وعُلِّقت الصحيفة في جوف الكعبة، وبقوا محبوسين ومحصورين مضيَّقا عليهم جدا، مقطوعا عنهم الميرة والمادة نحو ثلاث سنين، حتى بلغهم الجَهْد، وسُمعت أصوات صبيانهم بالبكاء من وراء الشعب" [زاد المعاد].

كذلك الجوع الذي أصابه وأصحابه يوم الخندق، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "جئت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما فوجدته جالسا مع أصحابه يحدثهم، وقد عصَّب بطنه بعصابة، قال أسامة: وأنا أشك على حجر، فقلت لبعض أصحابه لم عصَّب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بطنه؟ فقالوا: من الجوع..." [رواه مسلم].

فيا أيها المجاهد المحاصر الجائع في أي مكان على وجه الأرض كنت، لك أسوة بخير الأنبياء، صلى الله عليه وسلم، وبخير أتباع نبي، رضوان الله عليهم أجمعين.

• حال الصحابة قبل الهجرة

وكذلك مضت سنة الابتلاء في أتباع الأنبياء مع أنبيائهم كما دلت على ذلك آيات القرآن، قال الله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146]، فإن خيرة الأتباع هم أتباع الرسل، فهم أكثر إيمانا وأعظم يقينا من غيرهم، وأكثر ثباتا في الزلزلة والابتلاء والفتن، فكانت ابتلاءاتهم عظيمة على قدر ما هم عليه من ذلك الإيمان والثبات، ولذلك لمّا شكا أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- حالهم مما يلاقونه من المشركين، ذكّرهم بما كان يحصل لأتباع الأنبياء قبلهم، فعن خباب بن الأرت -رضي الله عنه- قال: شكونا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو الله لنا؟ قال: (كان الرجل فيمن قبلكم يُحفر له في الأرض، فُيجعل فيه، فيُجاء بالمنشار فيُوضع على رأسه فيُشق باثنتين، وما يصدُّه ذلك عن دينه، ويُمشَط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصدُّه ذلك عن دينه، والله ليَتمَّنَّ هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون) [رواه البخاري].

فيا أيها المجاهد المبتلى في كل ثغر من ثغور الدولة الإسلامية مهما كان ابتلاؤك، تذكر ابتلاءات أتباع الأنبياء ورفعة منزلتهم في الجنة وأنت في طريقك إلى الله تعالى، وتذكر أنك اختصرت الطريق إلى الجنان. فقد قال الحسن البصري، رحمه الله تعالى: "إن لكل طريق مختصرا ومختصر طريق الجنة الجهاد" [حلية الأولياء لأبي نعيم].


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 74
الخميس 2 رجب 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 74 مقال: أضواء على الهجوم المبارك الذي استهدف تجمع المحاكم ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 74
مقال:
أضواء على الهجوم المبارك الذي استهدف تجمع المحاكم الطاغوتية في دمشق

[2/2]
• وقد أمروا أن يكفروا به

إن الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه من التوحيد، كما أن الحكم بغير ما أنزل الله والتحاكم إليه من الشرك، قال تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44]، وقال تعالى: {ألم تر إلى الّذين يزعمون أنّهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطّاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشّيطان أن يضلّهم ضلالًا بعيدًا} [النساء: 60].

قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله:

"كل ما تحاكم إليه متنازعان غير كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فهو طاغوت، إذ قد تعدى به حدّە، ومن هذا كلّ من عبد شيئا دون الله فإنما عبد الطاغوت، وجاوز بمعبوده حده فأعطاه العبادة التي لا تنبغي له، كما أن من دعا الى تحكيم غير الله –تعالى- ورسوله -صلى الله عليه وسلم- فقد دعا إلى تحكيم الطاغوت... وقوله تعالى: {وقد أمروا أن يكفروا به} أي بالطاغوت، وهو دليل على أن التحاكم إلى الطاغوت منافٍ للإيمان، مضادٌ له، فلا يصح الإيمان إلا بالكفر به، وترك التحاكم إليه، فمن لم يكفر بالطاغوت لم يؤمن بالله، وقوله: {ويريد الشّيطان أن يضلّهم ضلالًا بعيدًا} أي: لأن إرادة التحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه و سلم- من طاعة الشيطان، وهو إنما يدعو أحزابه ليكونوا من أصحاب السعير، وفي الآية دليل على أن ترك التحاكم إلى الطاغوت الذي هو ما سوى الكتاب والسنة من الفرائض، وأن المتحاكم اليه غير مؤمن بل ولا مسلم" [تيسير العزيز الحميد].

فالحاكم بغير ما أنزل الله طاغوت كافر بالله العظيم، والمتحاكم إليه كافر بالله أيضا، ما لم يكن مكرها. ولا يعذر المتحاكم إلى الطاغوت بكونه يريد بذلك تحصيل حقه المغتصب أو استرداد مظلمته، أو حل مشكلة مستعصية، وهو وإن لم يؤمن بصحة هذه القوانين الجاهلية، ولا بكونها مساوية لحكم الله فضلا عن أن تكون أفضل منه، وإن كان عارفا بكفر هذا الفعل، كارها له، غير مستحل للوقوع فيه، فهو بفعل التحاكم قد نفى عن نفسه الكفر الواجب بالطاغوت الذي لا يكون المرء مؤمنا إلا به، وبإيمانه بالله وحده، وهو فعل يكفر المرء بمجرد مباشرته كتمزيق المصحف أو لبس الصليب أو سب الله -تعالى- وغير ذلك من المكفرات.

قال الشيخ سليمان بن سحمان، رحمه الله: "إذا عرفت أن التحاكم إلى الطاغوت كفر، فقد ذكر الله في كتابه أن الكفر أكبر من القتل، قال: {والفتنة أكبر من القتل}، وقال: {والفتنة أشدّ من القتل}، والفتنة: هي الكفر، فلو اقتتلت البادية والحاضرة، حتى يذهبوا، لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا، يحكم بخلاف شريعة الإسلام، التي بعث الله بها رسوله، صلى الله عليه وسلم".

وعليه فإن كل المشتركين في فعل الحكم بغير ما أنزل الله والتحاكم إليه، والدعوة إلى ذلك، والمجيبين للدعوة إليه، والمساعدين في حدوث ذلك، كلهم يشتركون في الحكم عليهم بالشرك والكفر، فيستوي في ذلك المشرّعون لهذه القوانين الطاغوتية، ومن يقرّها أو يرضى بها، ومن يفرض تلك القوانين على الناس، ومن يناصرهم، ومن يحكم بتلك القوانين، ومن يتحاكم إليها، ومن يعين على تحكيمها.

• فاقتلوا المشركين حيث ثقفتموهم

وبذلك كله يتبيّن أن استهداف المشتركين بشرك الحكم بغير ما أنزل الله والتحاكم إليه بالقتل، هو جهاد شرعي مبارك، وإقامة لحكم الله، وفاعله مجاهد في سبيل الله، وإن قتل في هجومه فهو شهيد، بإذن الله تعالى.

وهذا ما قام به جنود الدولة الإسلامية بهجومهم المبارك على مجمع المحاكم الطاغوتية في دمشق المسمى زورا "قصر العدل"، حيث فتك الاستشهادي البطل بأكثر من 100 من أولئك المرتدين، في بيان عملي لموقف الدولة الإسلامية منهم، بقتلهم بعد الحكم عليهم بالكفر والردة.

وقد سبق ذلك قتل واغتيال الكثير من القضاة والمحامين على أيدي جنود الدولة الإسلامية في ولاياتها المختلفة، لعل أشهر أحداثها قتل قاض كبير في المحاكم الوضعية في بلوشستان، ثم التثنية بهجوم استشهادي مبارك قضى على العشرات من المحامين الذين حضروا جنازته.

وإن الدولة الإسلامية لن تتوقف -بإذن الله- عن استهداف المحاكم الجاهلية بالنسف والتدمير حتى إزالة دنسها من الأرض، ولا عن استهداف الحاكمين بغير ما أنزل الله والمتحاكمين إليهم بالقتل والاغتيال حتى يتوبوا إلى الله من ردّتهم، فمن أراد لدينه السلامة، ولنفسه العصمة، فليجتنب تلك المحاكم وأربابها، ولو أفضى به ذلك إلى ضياع ماله أو تحمّله ما يطيق من الأذى، بل الواجب عليه اجتناب دار الكفر التي يحكم فيها بغير ما أنزل الله، وأن لا يعيش إلا في دار إسلام تعلوها أحكام الإسلام ولا حكم فيها إلا لله. وما عند الله خير وأبقى، والحمد لله رب العالمين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 74
الخميس 2 رجب 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 74 مقال: أضواء على الهجوم المبارك الذي استهدف تجمع المحاكم ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 74
مقال:
أضواء على الهجوم المبارك الذي استهدف تجمع المحاكم الطاغوتية في دمشق

[1/2]

يوما بعد آخر، يُثبت جنود الدولة الإسلامية أنهم -بفضل الله تعالى- يعملون بما يقولون، ويدعون إلى الله -تعالى- بأفعالهم مع أقوالهم، وأنه لا تناقض لديهم بين ما يعتقدونه في جنانهم وما يعملون به بجوارحهم.

وأن الأحكام الشرعية لديهم غايتها العمل بها، لا مجرد التباهي بمعرفتها، أو مجرد الصدع بها في وجوه الأعداء، فمن حُكم له بالإسلام كان له الأمن والولاء، ولا يناله الأذى إلا بحكم شرعي يجيزه عليه، ومن حُكم عليه بشرك أو كفر كان عليه الحرب والعداء، ولا يأمن على نفسه وماله إلا أن يعود إلى حكم الإسلام فيه.

ومن أبرز الأدلة على ذلك، العمليات التي ينفذها جنود الخلافة في كل مكان، إظهارا لتوحيدهم وبراءة من الشرك وأهله، والتي استهدفت أصنافا شتى من المشركين، حتى وإن لم يقاتلوها، ولكن لردتهم عن دين الله -تعالى- بالأقوال والأفعال، وإرهابا لإخوانهم كي يتوبوا إلى الله، ويرجعوا إلى الإسلام قبل القدرة عليهم، كما في هجومهم على القبوريين من الصوفية والرافضة المتجمعين لعبادة الأموات في العراق وباكستان وغيرها، وكذلك في الهجوم على المحكّمين لشريعة الطاغوت والمتحاكمين إليها، كما حدث في بلوشستان، وكما حدث مؤخرا في دمشق، عاصمة النظام النصيري.

• من بدّل دينه فاقتلوه

سارعت فصائل الصحوات المرتدة إلى التبرؤ من الهجوم الذي وقع على تجمع محاكم الطاغوت في مدينة دمشق، الذي يسمونه كذبا "قصر العدل"، وأبدوا فيه أسفهم على مقتل وإصابة العشرات من إخوانهم، مؤكِّدين أنهم لا يستهدفون "المدنيين" في هجماتهم، ومتهمين النظام النصيري بتنفيذ الهجوم لتشويه سمعة "الثوار" بزعمهم، خاصة أن الهجوم جاء في ذكرى ثورتهم الجاهلية، وقبيل انعقاد جولة جديدة من المفاوضات بينهم وبين النظام النصيري في جنيف.

الصحوات المرتدون ما زالوا يميِّزون بين الكفار على أساس حملهم للسلاح من عدمه، فيعلنون أنهم لا يقاتلون من المشركين إلا من يحمل السلاح ويقاتلهم واقعا، ويَدَعون المشرك الذي لم يحمل السلاح بعد مهما كان كفره وشركه بالله العظيم، بل لا يستحون من الإعلان صراحة أن قتالهم للنصيرية والروافض ليس لشركهم، وإنما فقط بسبب قتالهم في صف الطاغوت بشار، وأنهم إن تركوا صف النظام فهم إخوانهم، وإن بقوا على ردّتهم واستمروا على عقيدتهم وأقوالهم وأفعالهم الشركية، في الوقت الذي يعلنون فيه صراحة عداوتهم لجنود الدولة الإسلامية لإقامتهم الدين وتحكيمهم شريعة رب العالمين، كما قال -تعالى- في إخوانهم: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [البروج: 8].

أما في شريعة رب الأرض والسموات، فإن المرتد عن دين الله يُقتل، ولو كان سبب الحكم عليه بالردة كلمة كفر واحدة فحسب، أو إشارة مكفرة (استهزاء بالدين مثلا)، إلا أن يعود عن ردته ويتوب إلى الله العظيم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من بدّل دينه فاقتلوه) [رواه البخاري]، أما حمل السلاح والقتال فهو زيادة في الكفر وتغليظ في الردة، لا المبيح للقتل، فلا فرق بين مرتد "مدني" وآخر "عسكري" من حيث الحكم عليهما بالكفر وإباحة الدم، كما أنه لا فرق بين كافر أصلي "مدني" وآخر "عسكري" من حيث الحكم عليهما بالكفر وإباحة الدم.

بل إن الكافر الأصلي قد يعصم دمه وماله بمعاهدة المسلمين والدخول في ذمتهم، وإن بقي على كفره، كما في حال الكفار من أهل الكتاب، قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29]، وهذا بخلاف المرتد، فلا يعصم دمه إلا بتوبة، ولا يُقرّ على ردّته بجزية.

وعليه فإن المرتدين وإن لم يحملوا السلاح، يبقون مباحي الدماء سواء كانوا داخل دار الإسلام أو خارجها، وهم أهداف مشروعة للمجاهدين بقتلهم وسلب أموالهم أينما ثقفوهم، ومنهم هؤلاء المرتدون الذين استهدفهم مجاهدو الدولة الإسلامية في مجمّع محاكم النظام النصيري في مدينة دمشق، الذي يسمّونه "قصر العدل" زورا وبهتانا.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 74
الخميس 2 رجب 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 74 - قصة شهيد: أبو أنس الأنصاري السيناوي (تقبله الله) من الذين تبوَّؤوا الدار ...

صحيفة النبأ العدد 74 - قصة شهيد:

أبو أنس الأنصاري السيناوي (تقبله الله)
من الذين تبوَّؤوا الدار والإيمان كما نحسبه

[2/2]
• توحيد واتّباع ..:

كان آية في الولاء والبراء نحسبه والله حسيبه ولا نزكيه على الله، يبحث عن الحق بدليله، ولا تأخذه في الله لومة لائم.

بدأ يبحث ويفتش عن المجاهدين حتى التحق بجماعة أنصار بيت المقدس، وصار من الأوائل فيها، ومذ بدأ الجهاد في سيناء وهو لبنة من لبناته، لم يدخر غاليا ولا نفيساً، بل سخَّر في سبيل نصرة الدين كل ما يملك، وكل ما له عليه سلطان.

فقد كان -رحمه الله- أحد أفراد تنظيم التوحيد والجهاد في سيناء، ثم كتب الله عليه الأسر فترة من الزمن، ثم فرَّج الله -تعالى- عنه فعاد إلى الجهاد والعمل، ثم كتب الله عليه الأسر، ثم كان من الهاربين من السجون في أيام "الثورة" في مصر، وفي طريق هروبه قُبض عليه مع بعض إخوانه وقيد إلى السجن مرة أخرى، ثم كتب الله له الخروج من سجن الطواغيت ليُتِمَّ طريقه في الجهاد رغم أنوفهم، فلم يغيِّر ولم يبدِّل، وكان أشد ثباتاً على منهجه، وأحرص على جهاد المرتدين واليهود.

ولما كانت غدرة الجولاني، ومؤامرة القاعدة، كان من المنافحين عن الدولة الإسلامية، الداعين إلى بيعة أمير المؤمنين، وصدَّق فعلُه قولَه فكان من أوائل المنضمين في سيناء إلى ركب الخلافة المبارك، فما أحرصه على طلب الحق، وما أشده فيه، وما أشد صبره عليه.

كان -رحمه الله- حريصا على الصلاة والجُمَع والجماعات كأشد ما يكون الحرص، كما كان حريصا على النداء للصلاة، فكان صاحب أول أذان للفجر فيمن حوله.

كان يسأل عن هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأمور كلها، ليعمل به، حريصاً على نصح إخوانه، فإن عرف في بعضهم خطأ، أو معصية، أو شبهة، كان يدعوهم إلى جلسات يحضرها بعض طلبة العلم، فيسألهم ليتعلم، ويعلم إخوانه، ليصحح أخطاءهم بلا إحراج، فما أحسن خلقه، يعرف كيف يعامل إخوانه، ومتى يكلمهم ومتى يذكرهم لتنفع الذكرى، بإذن الله.

• ربّ رجل بأمّة من الرجال ..:

أوكل إليه الأمراء أعمالا كثيرة، حتى أنهم بعد مقتله احتاجوا لعديد من الإخوة لسد الفراغ الذي تركه، فلقد كان صاحب مهارات كثيرة مهمة، وله بين إخوانه من المودة والحب ما جعل بعضهم يقول: كنت إذا لقيته ظننته لا يعامل أحداً مثلي من شدة رفقه ولينه ووده وحرصه على قضاء أموري.

كان الأمراء يمنعونه من المشاركة في بعض الغزوات، وفي بعضها يأمرونه بأن يكون في الصفوف الخلفية، لأهمية ما يقوم به من أعمال وقلة من يسدها، فكان يسمع ويطيع لهم تقربا إلى الله رغم حرصه على الشهادة، وخوفه أن يموت بغير قتلة في سبيل الله، وكان يقول: إن يعلم الله في قلبي الخير والصدق سيكتب لي القتل أينما كنت، وأسأل الله موطن شهادة ترضيه.

وكانت قتلته من أعجب ما يكون، فهو الذي كان يشدد على إخوانه إذا جاء الطيران الحربي أن يكونوا في المنخفضات، وأن لا يتحركوا، وأن يكونوا خلف السواتر كي لا تصيبهم الشظايا، فلما حانت ساعته كان له غير هذا، فقد روى من كان معه أنه اعتلى ربوة من الرمل وجلس على ركبتيه ومد قامته، يرصد الطيران، وما هي إلا لحظة ويسقط صاروخ بقربه، فتصيبه شظية في رأسه وأخرى في يده وثالثة في رجله، فكُسِر عظمه، وقُطِّع لحمه، وأُهريق دمه، وفاضت روحه، ليودع الدنيا تاركا خلفه في القلوب لوعة الفراق، وشوق اللقاء، وفي صف الجهاد نورا على الدرب ونارا على أعداء الله .

رحمك الله يا أبا أنس، لقد أتعبت من بعدك يا صاحب الهمة العالية، بكتك نقاط الرباط يا محب الرباط وفقدك أفراده، بكتك المجالس فأنت أنيسها، ما دخل إخوانك مكان إيواء إلا ولك فيه بصمة، وما تحركوا في مكان إلا ولك فيه جولة، فرحمك الله رحمة واسعة وأسكنك الفردوس الأعلى، مع النبيين والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقا.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 74
الخميس 2 رجب 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 74 - قصة شهيد: أبو أنس الأنصاري السيناوي (تقبله الله) من الذين تبوَّؤوا الدار ...

صحيفة النبأ العدد 74 - قصة شهيد:

أبو أنس الأنصاري السيناوي (تقبله الله)
من الذين تبوَّؤوا الدار والإيمان كما نحسبه

[1/2]

من المجاهدين الأنصار من إذا ذكرته تذكرت قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9]. يبذلون كل ما بأيديهم لنصرة دين الله، ويحبّون المهاجرين في سبيل الله، ويتقربون إلى الله بالإحسان إليهم والقيام على حوائجهم، ويسعون جهدهم في خدمة إخوانهم والنصح لهم، ومن هؤلاء السائرين على خطى أنصار رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبو أنس الأنصاري السيناوي، تقبله الله، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

آوى ونصر بنفسه وماله، ولم يدَّخر شيئاً في سبيل نصرة هذا الدين، في زمن قلّ فيه النصير والمعين، في أشد أوقات الجهاد في سيناء تأزما ومخمصة، أيام الاستضعاف، وبقي على ذلك حتى إعلان البيعة لخليفة المسلمين، وتأسيس ولاية سيناء، لم يغير أو يبدل حتى لقي الله تعالى، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

عرف الحق والتزمه، وجرت عليه سنة الله في المؤمنين إذا قالوا آمنا، أن يبتليهم ويمحصهم، فدخل مدرسة يوسف، ولقي فيها من العذاب والنكال من الطواغيت ما الله به عليم، فلم تَفُتَّ في عضده قيود السجن حتى نجاه الله منه، لم يركن إلى الدنيا، بل ثبت على نصرته وجهاده حتى أتاه اليقين، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

• سيِّد قومه.. خادم إخوانه:

لما طُلب من المجاهدين ملء استمارات استبيان التخصصات والأعمال التي يمكن أن يؤدوها في جهادهم، كان أبو أنس الوحيد الذي طلب خدمة المهاجرين، ولم يكتبها غيره.

كان لكل الإخوة مهاجرين وأنصار أباً وأخاً أكبر، بعطفه وقيامه على شؤونهم، وأخاً أصغر لهم، بتواضعه وتذلُّلـه لهم، يأرز إليه كل الإخوة، من عرفه منهم ومن لم يعرفه، فقد كان لسانهم ويدهم، يتكلم عنهم ويقضي لهم ما يحتاجونه، حتى قال بعضهم بعد مقتله: أحسست باليُتم بعده.

إذا رأيته هبته، وإذا كلَّمته ألفته، وإذا خالطته أحببته، موطَّأ الأكناف، عالي الهمة، إذا رأيته بين قومه حسبته سيدهم، يأمر فيطاع ولا تُرَدُّ له كلمة، وإذا وجدته بين إخوانه وهو يقوم على شأنهم حسبته خادمهم، وهو من هو، فقد كان له قصب السبق، وله بين الأمراء حظوة لما له من رأي ومشورة.

ينظر في وجه أخيه ويعرف ما به دون أن يتكلم، بل قال أحد الإخوة المهاجرين: ناديته مرة على جهاز الاتصال لأطلب منه حاجة، فما إن رد قال: ما تطلبه هو في طريقه إليك، قال: وما يدريك ما أريد؟ قال له: "ابن بطني يعرف رطني"، وهي مقولة مشهورة، تقال كناية عن القرب بين الإخوان، أي كعلاقة الولد بأمه، وبالفعل أتى له بما كان يحتاج، فلقد كان سريع البديهة، حاد الذكاء، لماحا كيِّسا فَطنا، رحمه الله.

من أراد أن يتزوج استشاره، ولربما خطب له، ومن أراد بناء بيت ساعده، ومن شكى قلة المال أقرضه، أو سعى في توفير المال له، حتى لو اقترض هو لنفسه ليعطي أخاه، لا تكاد تجده مضيعاً لوقته، فيومه مزدحم بالأعمال التي جلها لخدمة الجهاد إلا ما يكون من نزر يسير لسد ضرورات حياته اليومية، ولحق بصف الجهاد كثير من المجاهدين بسبب دعوته، وما ذلك إلا لصدقه، نحسبه والله حسيبه.

وكان من حسن عشرته لإخوانه في سريته وهو أميرهم، أن ينام آخرهم ويستيقظ أولهم، يوقد النار في الأيام الباردة ليسخن ماء الوضوء لإخوانه، ويعد لهم الطعام، لا يكل ولا يمل.
مرة في الشتاء ومع قلة الغطاء، آثر ترك إخوته ينامون في الداخل، وذهب لينام في السيارة ويتغطى بغطاء خفيف لا يكاد يقي من البرد.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 74
الخميس 2 رجب 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
9 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً