الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 77 الافتتاحية: قاعدة الظواهري بين الرضا بالديموقراطية ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 77
الافتتاحية:

قاعدة الظواهري بين الرضا بالديموقراطية والقتال في سبيلها


إن للانحطاط دركات، كما للعلو والرفعة درجات، فأما أهل الأهواء والشهوات فهم يستسهلون الدركات، ويفرحون بكثرة من يهبط معهم فيها، ويرضيهم موقعهم منها مهما كان سحيقا، وهم يرون غيرهم قد هوى أكثر منهم، وانحط إلى دركات أبعد منهم.

أما أهل النور والهدى، وأتباع أولي العزم من الرسل، فهم يمضون صعودا إلى ذرى المعالي، مهما كانت الصعوبات والمشاق، لا توحشهم قلة السالكين، ولا تخذّلهم كثرة المنتكسين والمتراجعين، وهم على أمرهم هذا حتى يصطفي الله منهم الشهداء، ويمكنهم في الأرض ليقيموا دينه فيها.

ومن تابع مسيرة الدولة الإسلامية منذ قيامها قبل عقد من الزمن، ومسيرة أعدائها من الفصائل المنتسبة للإسلام زورا، يدرك أنها ما زالت -بفضل الله- في علو وسمو، بدينها وعقيدتها، وما زال جنودها في جهاد وصبر الموقنين بلقاء الله عز وجل، ويدرك أن أعداءها ما زالوا في انحطاط وتنازلات في دينهم وعقيدتهم، حتى وصل بهم الأمر إلى المجاهرة بالكفر بعد الاستخفاء به، وإلى إعلان دخولهم في فسطاط الكافرين بعد زعمهم العداوة له، فصدق في الدولة الإسلامية وأعدائها قوله تعالى: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} [آل عمران: 179].

وإن كان الجهاد في العراق قد فضح الله فيه الإخوان المرتدين وإخوانهم من السرورية، وأظهر نهايتهم المخزية وهم جنود مجندة لدى الصليبيين والروافض، فقد كانت الشام وغيرها من بلدان الثورات -بفضل الله- المكان الذي فضح الله فيه تنظيم القاعدة وعقيدته الضالة، وقادته الفاسدين المفسدين، وعلماء السوء المرقِّعين لهم، المنقلبين على أعقابهم.

لقد ظن الظواهري ومن معه من أرباب الضلالة أن المظاهرات التي خرجت في بعض البلدان ستكون الباب لتمكينهم في الأرض، وحلموا بأن يترقبهم الناس ليسلِّموا لهم الحكم، ويعطوهم البيعة، فيقيموا الدول التي رسموها في مناماتهم، كما أقام الطاغوت الخميني دولته إثر سقوط شاه إيران المرتد، فباركوا تلك الثورات، وأيدوا منهجها السلمي البدعي، بعد سنين طويلة من التنظيرات والخطب عن عدم جدوى هذه الخيارات.

ثم كانت الطامة الكبرى عندما أبدوا تأييدهم الضمني للحكومات الديموقراطية المرتدة التي نشأت على أنقاض حكم الطواغيت المستبدين في تونس ومصر وليبيا، التي أسموها في خطابهم "حكومات ما بعد الثورات" ليخفوا حقيقتها، ويدلِّسوا في بيان حكمها، وذلك بإعلانهم الصريح عدم العداء لها، والسكوت عن ردتها، ما دامت تحظى برضى الدهماء والغوغاء، وذلك بحجة عدم الاصطدام بهؤلاء، والتفرغ لمعركتهم الباردة مع أمريكا الصليبية وحلفائها.

وكان في عدم قتال هذه الحكومات الطاغوتية، أو مناصبتها العداء، بل والدخول تحت وصايتها، والقتال تحت رايتها -كما حدث في ليبيا- إعلان واضح للناس بأنهم يقبلون قتال الطواغيت المستبدين في بعض الأحيان، وينهون عنه في أحيان أخرى كما ورد في وثيقة العار التي كتبها الظواهري، ولكن هذا القتال يتوقف بمجرد تطبيق الديموقراطية والسماح لأوليائهم من الإخوان المرتدين بالمشاركة فيها، بل ويستعدون لمناصرة هؤلاء الطواغيت الجدد، وقتال أعدائهم إن لزم، كما فعلوا في مصر بعد سقوط حكم الطاغوت مرسي.

واليوم نجدهم في الشام يباركون للطاغوت أردوغان فوزه في إقرار التعديلات التي اقترحها على الدستور التركي الجاهلي، ويكادون يَعدُّون هذا الاستفتاء الكفري نصرا للإسلام، وفتحا من الله تعالى، ولا يستحون من إعلان أن سبب فرحهم بالأمر هو لمجرد "فرح الشعب التركي" الذي عمَّموا عليه وصف الإسلام، ونسوا أن الفرح بالكفر كفر، وأن المسلم لا يفرح بإقرار دستور كفري يعطي حق التشريع لغير الله، ويُلزَم بالتحاكم إلى غير ما أنزل الله، فمن فرح به ليس بمسلم، كما نسوا أيضا أن "الشعب التركي" لم يفرح عشرات الملايين فيه بالتعديلات الدستورية، وأصروا على الدستور الكفري القديم، ونسوا أن يبينوا للناس حكم هؤلاء الذين لم يفرحوا بالتعديلات في نظرهم.

وإن كانت المرحلة السابقة قد كشفت مداهنة تنظيم القاعدة لطواغيت الديموقراطية، بل وموالاتهم، فإن المراحل القادمة ستكشف لنا -بإذن الله- عن مشاركته في الديموقراطية الكفرية فعليا، وإرسالهم المرشحين إلى البرلمانات، ليزاحموا العلمانيين على كفر القوانين، واحترام الدساتير، ولن يطول صبرهم على ترك ساحة الكفر هذه للإخوان المرتدين، وإن من سار على الدرب وصل.



- المصدر: صحيفة النبأ - العدد 77
الخميس 23 رجب 1438 ه‍ـ
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 76 - مقال: أفي كلّ مرة لا تعقلون؟! قبل سنوات، ومع بداية ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ
العدد 76 - مقال:
أفي كلّ مرة لا تعقلون؟!

قبل سنوات، ومع بداية الحرب بين "ثوار" ليبيا وطاغوتها القذافي، خرجت مظاهرة حاشدة في مدينة بنغازي لتشكر الدول الصليبية على قصفها لجيش الطاغوت معمّر، وتقديمها الدعم الكبير لـ "الثوار" الذين كانوا يقاتلون بغطاء من الطائرات الصليبية، وفي تلك المظاهرات رُفعت أعلام أمريكا، وفرنسا، وبريطانيا، وغيرها من الدول الصليبية، في ظاهرة تنكرها العيون التي اعتادت أن ترى مرارا تلك الأعلام تأكلها النيران، وتدوسها الأقدام.

إن ذلك المشهد لم يكن -كما يبدو- حدثا معزولا، بل هو صورة من ظاهرة تتكرر باستمرار، وها نحن اليوم نرى المشهد يعاد في الشام بعد الضربة الأمريكية على أحد مطارات النظام النصيري في البادية، التي لا يُعلم يقينا بعد، حجم الضرر الذي أحدثته في ذلك المطار.

ورأينا كيف تحول ترامب ما بين غمضة عين والتفاتتها من عميل لبوتين، ونصير لليهود، إلى بطل في عيون المغفلين، وقلوب السذَّج الجاهلين، وباتت تصريحات ترامب أنسا للبطّالين، ومحط آمال الواهمين، وتحولت أمريكا -في أنظارهم- من دولة مجرمة تحرص على بقاء الطاغوت بشار على كرسيه، إلى دولة راعية للسلام ناصرة للمستضعفين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

إن هؤلاء الظالمين يتناسون أن أمريكا الصليبية قتلت من المسلمين أضعاف أضعاف ما قتل الطاغية بشار الأسد وجيشه المرتد، وما تزال طائراتها تحوم فوق مدن أهل الإسلام في العراق، والشام، وخراسان، واليمن، والصومال، وليبيا، وبلدان الصحراء الكبرى، ولا يمر يوم إلا وترتكب مذبحة جديدة، بقصف قرية، أو تدمير حي، في مختلف بلاد المسلمين.

ويتناسون أيضا أنه وفي الوقت الذي نزلت فيه صواريخ الأخرق ترامب على مطار الشعيرات، كانت قذائف طائراته تهطل على المسلمين في مدن الرقة والطبقة والموصل، دون أن يجرؤ أي منهم على استنكار الأمر أو مجرد الإشارة إليه، لكي لا يفسد ذلك عليهم الأجواء الاحتفالية ببطلهم المخلّص الجديد.

ويتناسى هؤلاء قرنا كاملا صدَّقوا فيه وعود الأمريكيين عدة مرات، ووقعوا خلاله في مصائد الصليبيين مرات أكثر، بدءا بـ "مبادئ ولسون" و"وعود مكماهون"، وليس انتهاء بـ "عاصفة بوش" و"عقيدة أوباما"، ثم لم تكن خاتمتهم في كل مرة يسلمون فيها قياد أنفسهم لهؤلاء المشركين، ويسيرون في خدمة مشاريعهم الغادرة إلا أن يجدوا أنفسهم قد خرجوا منها صفر اليدين، وقد استعبدهم الصليبيون بعد أن زعموا أنهم جاؤوا لتحريرهم، أو أسلموهم لأعدائهم بعد أن وعدوهم بالعز والتمكين.

بل إن المصيبة الأكبر عليهم هي إيمانهم بوعود المشركين، وتوكلهم عليها، واستعدادهم الدائم لتقديم كلِّ ما يطلبه الصليبيون منهم في سبيل الحصول على نصرهم وتأييدهم، وتشكيكهم في وعد الله بالنصر لمن أطاعه، كما قال سبحانه: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 40 - 41]، ورفضهم القولي والفعلي لطاعة الله فيما أمر استجلابا لنصره، وطلبا لتأييده، بل وعداؤهم لمن يتوكل على الله وحده، ويعبده فلا يشرك به أحدا من خلقه، واتهامهم لمن أطاع الله بإقامة الدين وتحكيم شريعة رب العالمين بتأخير النصر عنهم، وجلب البلاء وتكالب الأعداء عليهم.

إنها ليست المرة الأولى التي تقصف فيها الطائرات الأمريكية الصليبية جيش طاغوت من الطواغيت، فقد فعلت ذلك مرارا خلال العقود الثلاث الماضية على الأقل، فدَمَّرت جيش طاغوت البعث صدام بزعم حماية جزيرة العرب من احتلاله لها، وقصفت جيش صربيا الصليبي بزعم حماية أهل كوسوفو من بطش النصارى الأرثوذكس، ثم أنهت حكم طاغوتي العراق وليبيا بزعم تقديم الحرية لأهل هذه البلدان، وفي كل مرة يتبين أن الهدف كان يتعلق بالسيطرة على موارد البلاد، وإخضاع العباد، ولن يخرج هجوم الأخرق ترامب ضد الطاغية بشار عن هذا الإطار.

كما أنها ليست المرة الأولى التي ينخدع فيها أهل الضلال بوعود الصليبيين وشعاراتهم ولن تكون الأخيرة، ولكنَّ أكثر الناس لا يؤمنون.



- المصدر: صحيفة النبأ - العدد 76
الخميس 16 رجب 1438 ه‍ـ
...المزيد

✍عن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها: (أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ ...

✍عن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها:
(أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ يَمانِيَةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍمن كُرْسُفٍ، ليس فيهنَّ قميصٌ ولا عِمامةٌ)
🌻المحدث : البخاري.
🌻المصدر : صحيح البخاري.
🌻الصفحة أو الرقم: 1264
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

✍قال ابن باز: (الأفضَلُ أن يُكَفَّنَ الرجلُ في ثلاثةِ أثوابٍ بِيضٍ، ليس فيها قميصٌ ولا عمامة، ...

✍قال ابن باز:
(الأفضَلُ أن يُكَفَّنَ الرجلُ في ثلاثةِ أثوابٍ بِيضٍ، ليس فيها قميصٌ ولا عمامة، يُدرَجُ فيها إدراجًا، وإن كُفِّنَ في قميصٍ وإزارٍ ولفافةٍ، فلا بأسَ)
((مجموع فتاوى ابن باز)) (3 /297)
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

ان هوان امة الاسلام ليست لنقص عدة او عدد انما هو التثاقل عن القيام بفريضة الزمن، والعجز والكسل🌹♥️🌺

ان هوان امة الاسلام ليست لنقص عدة او عدد
انما هو التثاقل عن القيام بفريضة الزمن، والعجز والكسل🌹♥️🌺

أيها المجاهدون ألا فخذوا حذركم وتأهبوا، وانتضوا سلاحكم ،واستعدوا ولا ترفعوا أصابعكم عن الزناد، ...

أيها المجاهدون


ألا فخذوا حذركم وتأهبوا، وانتضوا سلاحكم ،واستعدوا ولا ترفعوا أصابعكم عن الزناد، وارتقبوا لحظة البدء؛ فالمعركة الفاصلة قد اقترب أوانها، وأزف ختام فصولها، وإننا عازمون بعون الله عما قريب على استئصال شأفتهم، وإشعال الأرض من تحت أقدامهم، ولينسينهم ما يجدونه في هذه المعركة -إن شاء اللـه تعالى- أهوال ما ذاقوه في المعارك السابقة، وإن غدًا لناظره لقريب.

صوتية للشيخ أبي مصعب الزرقاوي -تقبله الله-
حول أحداث تلعفر


للإستماع للكلمة الصوتية، تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

أيها المجاهدون ألا فخذوا حذركم وتأهبوا، وانتضوا سلاحكم ،واستعدوا ولا ترفعوا أصابعكم عن الزناد، ...

أيها المجاهدون


ألا فخذوا حذركم وتأهبوا، وانتضوا سلاحكم ،واستعدوا ولا ترفعوا أصابعكم عن الزناد، وارتقبوا لحظة البدء؛ فالمعركة الفاصلة قد اقترب أوانها، وأزف ختام فصولها، وإننا عازمون بعون الله عما قريب على استئصال شأفتهم، وإشعال الأرض من تحت أقدامهم، ولينسينهم ما يجدونه في هذه المعركة -إن شاء اللـه تعالى- أهوال ما ذاقوه في المعارك السابقة، وإن غدًا لناظره لقريب.

صوتية للشيخ أبي مصعب الزرقاوي -تقبله الله-
حول أحداث تلعفر


للإستماع للكلمة الصوتية، تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

تعاهدوا القرآن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تَعاهَدُوا القُرْآنَ، فَوالذي نَفْسِي ...

تعاهدوا القرآن

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

تَعاهَدُوا القُرْآنَ، فَوالذي نَفْسِي بيَدِهِ لَهو أشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإبِلِ في عُقُلِها.

رواه البخاري ومسلم

تعاهدوا القرآن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تَعاهَدُوا القُرْآنَ، فَوالذي نَفْسِي ...

تعاهدوا القرآن

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

تَعاهَدُوا القُرْآنَ، فَوالذي نَفْسِي بيَدِهِ لَهو أشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإبِلِ في عُقُلِها.

رواه البخاري ومسلم

فأْذنوا بحرب من الله ورسوله في البعد الشرعي، فإنّ الأسباب التي أدت إلى خلخلة النظام الاقتصادي ...

فأْذنوا بحرب من الله ورسوله


في البعد الشرعي، فإنّ الأسباب التي أدت إلى خلخلة النظام الاقتصادي العالمي ممتدة متعددة نلخِّصها في أمرين اثنين، الأول: قيامه على الربا جملة وتفصيلا، والثاني: تورطه -بقيادة أمريكا- في سلاسل الحروب الصليبية باهظة التكلفة، والتي بلغت ذروتها في مرحلة "التحالف الدولي" الذي أنفق المليارات على حرب الدولة الإسلامية، بعد أن جرجرته إلى أكبر معركة استنزاف معاصرة، ولا أدلّ على ذلك من أنّ الخطوة التي اضطرت أمريكا لاتخاذها لتدارك الأمر؛ هي تعزيز السياسة الانسحابية من المنطقة، كي تقلل نفقاتها العسكرية وتُوفرها لعلاج أزماتها المتفاقمة خلف المحيطات.

وبذلك جمعت أمريكا ونظامها الدولي بين الأمرين الأمرّين الموجبين لحرب الله تعالى؛ فرابت، وأولياء الله عادت؛ فاستحقّت بذلك وعيد الله تعالى في الحديث القدسي: (مَن آذى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحرب)، كما استحقّت وعيده للمرابين في قوله سبحانه: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}، قال ابن عباس: أي "استيقِنوا بحرب من الله ورسوله"، قال قتادة: "أوعدهم الله بالقتل كما تسمعون"، قال أبو جعفر: "هذه الأخبار تنبئ عن أنّ -الآية- إيذان من الله عز وجل لهم بالحرب والقتل" أهـ. كما قال سبحانه: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}، فالحرب والمحق والسحق هو وعد الله الذي ينتظر اقتصاد الكافرين ونظامهم الربوي، سواء حكمهم "ترامب" أو غيره، وسواء حكمهم اليسار أو يمينه، ومصير قارون وفرعون هو ما ينتظر الطاغوت الأمريكي وأمثاله، فكيف يفلح نظام هذا حاله ومآله؟!

افتتاحية صحيفة النبأ "معركة الجمارك الأمريكية" 491
لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

فأْذنوا بحرب من الله ورسوله في البعد الشرعي، فإنّ الأسباب التي أدت إلى خلخلة النظام الاقتصادي ...

فأْذنوا بحرب من الله ورسوله


في البعد الشرعي، فإنّ الأسباب التي أدت إلى خلخلة النظام الاقتصادي العالمي ممتدة متعددة نلخِّصها في أمرين اثنين، الأول: قيامه على الربا جملة وتفصيلا، والثاني: تورطه -بقيادة أمريكا- في سلاسل الحروب الصليبية باهظة التكلفة، والتي بلغت ذروتها في مرحلة "التحالف الدولي" الذي أنفق المليارات على حرب الدولة الإسلامية، بعد أن جرجرته إلى أكبر معركة استنزاف معاصرة، ولا أدلّ على ذلك من أنّ الخطوة التي اضطرت أمريكا لاتخاذها لتدارك الأمر؛ هي تعزيز السياسة الانسحابية من المنطقة، كي تقلل نفقاتها العسكرية وتُوفرها لعلاج أزماتها المتفاقمة خلف المحيطات.

وبذلك جمعت أمريكا ونظامها الدولي بين الأمرين الأمرّين الموجبين لحرب الله تعالى؛ فرابت، وأولياء الله عادت؛ فاستحقّت بذلك وعيد الله تعالى في الحديث القدسي: (مَن آذى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحرب)، كما استحقّت وعيده للمرابين في قوله سبحانه: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}، قال ابن عباس: أي "استيقِنوا بحرب من الله ورسوله"، قال قتادة: "أوعدهم الله بالقتل كما تسمعون"، قال أبو جعفر: "هذه الأخبار تنبئ عن أنّ -الآية- إيذان من الله عز وجل لهم بالحرب والقتل" أهـ. كما قال سبحانه: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}، فالحرب والمحق والسحق هو وعد الله الذي ينتظر اقتصاد الكافرين ونظامهم الربوي، سواء حكمهم "ترامب" أو غيره، وسواء حكمهم اليسار أو يمينه، ومصير قارون وفرعون هو ما ينتظر الطاغوت الأمريكي وأمثاله، فكيف يفلح نظام هذا حاله ومآله؟!

افتتاحية صحيفة النبأ "معركة الجمارك الأمريكية" 491
لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

تحذير ربَّات الحِجال من التعالم والجدال 2/2 إن من الآفات الخطيرة التي نخرت في أمتنا وتعاظم ...

تحذير ربَّات الحِجال من التعالم والجدال
2/2

إن من الآفات الخطيرة التي نخرت في أمتنا وتعاظم أمرها خاصة في زماننا هذا آفة التعالم، إذ كثر المتعالمون بيننا والمتفيهقون، الذين يظنون أن مجرد حفظ آية أو حديث يبيح لهم التصدُّر للفتيا، والخوض في مسائل يتورع عن الخوض فيها أئمة في العلم وجهابذة في الفقه، ورحم الله أبا حصين الأسدي إذ يقول: "إن أحدهم ليفتي في المسألة، ولو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر!".

ولقد تجاوز التعالم مجالس الرجال ليحط رحاله في مجالس النساء، فظهرت كثيرات من مدَّعيات العلم، اللاتي غُصن ولُصن حتى فيما مُنع الرجال من الخوض فيه وأداً للفتنة ودرءاً للمفسدة ورصَّاً للصف، حتى بتنا نسمع فتاوى وتأصيلات لا ندري أنضحك لهولها أم نبكي؟ ومصدرها فلانة وأم فلان، وإنا لله وإنا إليه راجعون!


• نصف العلم لا أعلم

وعلى الأخت التي تفتي بالحلال والحرام دون دليلٍ من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس الصحيح أن تعلم أن هذا من القول على الله بغير علم، وما أحسن وأجلّ كلمة "لا أعلم" في دين الله تعالى، وما أسلمها للقلب، قال الشعبي: "نصف العلم لا أعلم"!

وعن عزرة التميمي، قال: قال علي، رضي الله عنه: "وا بردها على الكبد"، ثلاث مرات. قالوا: وما ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: "أن يُسأل الرجل عمَّا لا يعلم فيقول: الله أعلم" [رواه الدارمي والبيهقي].
وإليك يا مسلمة -وفقك الله لما يحبه ويرضاه- هذه الرواية عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- حينما سُئل عن آية، فقال: "أيُّ أرض تقلني وأي سماء تظلني، وأين أذهب، وكيف أصنع إذا أنا قلت في كتاب الله بغير ما أراد الله بها؟" [موطأ الإمام مالك].

وعن خالد بن أسلم، وهو أخو زيد بن أسلم قال: "خرجنا مع عبد الله بن عمر نمشي فلحقنا أعرابي فقال: أنت عبد الله بن عمر؟ قال: نعم. قال: سألت عنك فدُلِلْتُ عليك، فأخبرني أتَرِثُ العَمَّة؟ فقال ابن عمر: لا أدري، فقال: أنت لا تدري ولا ندري. قال: نعم اذهب إلى العلماء بالمدينة فاسألهم. فلما أدبر قبَّل ابن عمر يديه، فقال: نعمَّا قال أبو عبد الرحمن، سئل عمَّا لا يدري، فقال: لا أدري" [المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي].

ابن عمر وما أدراكِ من ابن عمر -رضي الله عنهما- يُسأل عن مسألة فقهية فيتحرَّز لنفسه ويقول لا أدري، بينما إحداهن تستحي من قول لا أعلم، وتخشى أن يقال عنها جاهلة! ووالله لأن يقال عنكِ في الدنيا جاهلة، خير من أن يُنادى عليكِ يوم القيامة أين التي كانت عن ربها بغير علم قائلة!

عن الإمام مالك -رحمه الله- قال: "أخبرني رجل أنه دخل على ربيعة بن أبي عبد الرحمن فوجده يبكي، فقال له: ما يبكيك؟ وارتاع لبكائه فقال له: أمصيبة دخلت عليك؟ فقال: لا، ولكن استُفتيَ من لا عِلم له وظهر في الإسلام أمر عظيم، قال ربيعة: ولبعض من يفتي ها هنا أحق بالسجن من السرَّاق"! [جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر].

ومن اللطائف التي نلفت انتباه المسلمة إليها، أن من الأمور المحبوبة لدى أهل العلم، أن يربوا طلابهم وتلامذتهم على قول: لا أدري، ولا أعلم.
قال الشافعي: سمعت مالك بن أنس، يقول: سمعت محمد بن عجلان، يقول: "إذا أغفل العالم (لا أدري) أصيبت مقاتله" [المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي].

• بيت في ربض الجنة

كذلك من الآفات المنتشرة أيضا في أيامنا، زيادة على التعالم، الجدال في صفوف النساء، إلا من عصم الله، ومقصدنا الجدال المذموم الذي لا طائل ولا فائدة ترجى منه وليس الجدال بالتي هي أحسن، إذ تجد من تجادل في مسألة ما دون بينة شرعية منها ولكن عيَّاً وجهلاً وقصوراً، ومنهن من تجلس ساعة أو يزيد لتجادل في فتوى استفتتها ولم يعجبها رد المستفتَى عنها، إذا إنه خالف هواها ومرادها، وما تريد بجدالها ذاك إلا الانتصار لنفسها والعياذ بالله.

عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه) [رواه أبو داود].

وقال الإمام اللالكائي، رحمه الله تعالى: قال جعفر بن محمد: "إياكم والخصومات في الدين فإنها تشغل القلب، وتورث النفاق" [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة].

فاحذري يا مسلمة -يرحمك الله- من هذين الداءين الخطيرين، واربئي بنفسك عن التعالم ومواطن الجدال، ولا تكثري في دين الله من القيل والقال.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلِّم على سيد الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.


- المصدر: صحيفة النبأ - العدد 77
الخميس 23 رجب 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً، اطلبه عن طريق تواصلنا، تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
6 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً