*المـوت.الحـقـيقـــة.الـغـائبــة.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو الاتحاد ...

*المـوت.الحـقـيقـــة.الـغـائبــة.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبةاضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇.
https://youtu.be/vwjWXzM8Xyo

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدً يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾…

- أما بعـــد أيهــا المؤمـنون: ↶

ـ عجبًا لهذه الدنيا الفانية، هذه الدنيا الزائلة، هذه الدنيا المنتهية، متاعها قليل، وشأنها حقير، وأمرها يسير، ما من أحد يخلد فيها أبدا، إلا ذلك الملعون المطرود إبليس، لا أحد يستحق البقاء في هذه الدنيا، دنيا فانية، كلما كثرت وكبرت وعلت وارتفع المرء فيها وسما وعلى، جاءه الموت، وانتهى به المطاف إلى البيت الحقيقي، والدار المعمور في حياته الدنيا، لا أحد يستحق الخلود فيها أبدا، ولو كان من أحد يعيش دائماً لكان أحق به الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وفي مقدمتهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي قال معزياً للأمة: "أذا أصيب أحدكم بمصيبة فليتذكر مصيبته بي؛ فأنها أعظم المصائب" بموته عليه الصلاة والسلام، كانت أعظم مصيبة على الأمة على الإطلاق، وبالتالي فكل مصيبة أمام مصيبتنا بنبينا عليه الصلاة والسلام، مصائب هينة، يسيرة، قليلة، ليست بشيء أمام تلك المصيبة العظمى….


- أيها الإخوة الفضلاء: إذا علمنا على أن الدنيا هي دار فناء، دار انتهاء، دار زوال، مزرعة إلى الحياة الحقيقية، التي ندوم فيها ﴿لابِثينَ فيها أَحقابًا﴾، و﴿خالِدينَ فيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالأَرضُ إِلّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُريدُ}، إذا علم المرء ذلك ارتاح، وسعد، وعلم على أن الدنيا كما قال الله عنها ﴿ فَما مَتاعُ الحَياةِ الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إِلّا قَليلٌ﴾…، قليل هذه الدنيا بما فيها قليل، فما حظي وحظك وحظ الناس جميعا من هذا القليل، من هذا الحطام، من هذه اللحظات، من هذه الدقائق الفانية، والزائلة، التي لا تساوي على ما يقال أمام يوم واحد، لو عُمر أنسان مئة سنة في الدنيا، فإن تلك المئة السنة لا تساوي أمام يوم واحد من أيام الآخرة إلا دقيقة أو قريب منها فقط، أمام يوم واحد من أيام الآخرة فكيف بخمسين الف سنة ﴿تَعرُجُ المَلائِكَةُ وَالرّوحُ إِلَيهِ في يَومٍ كانَ مِقدارُهُ خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ﴾، هذه مئة سنة من أيامنا لا تساوي شيئاَ أمام يوم واحد في الآخرة، فما هي أيامنا، وكم هي دنيانا، ومتعنا، ولذائذنا…وكم ذلك الإنسان يجزع، ويطمع، ويهلع، ويعصي، ويكدح، وينسى ذلك اليوم العظيم، والشديد، والخطير، والكبير….


- كم في كل يوم نسمع، ونرى، ويُعلن، وتأتينا اتصالات، أو رسائل أو نرى أو نقرأ من أناس ماتوا وهم في أصح صحتهم، وأمتع عافيتهم، وأجلد ماهم فيه، وأعظم ما وصلوا إليه، وما نالوه وحققوه في هذه الدنيا الكاذبة…. ثم فجأة جاءهم الموت فقصمهم وانتهى بهم الأمر إلى المصير الحقيقي: ﴿وَجاءَت سَكرَةُ المَوتِ بِالحَقِّ ذلِكَ ما كُنتَ مِنهُ تَحيدُ﴾ ... منه تهرب… لقد مات، وقد كان في كامل صحته وعافيته، صدمة قلبية، نوبة، حادث سير، جلطة، أزمة قلبية مات رحل ولن يعود…وفي الحديث الذي أخبر صلى الله عليه وسلم عن علامات الساعة قال: "وأن يظهر موت الفجأة" الطبراني وحسنه الألباني…

ـ كم نعرف من أناس عاشوا، ضحكوا، تكلموا، اكلوا، شربوا هنا في الدنيا، ثم انتهوا، ماتوا، ودعّوا الدنيا إلى غير رجعة، وكما انتهوا هم سننتهي نحن، اليوم ينادى بفلان وفلان، وغداً سينادى بك وبفلان وبفلان أيضا…فهل من معتبر وهل من متعظ…

ـ إذا كان أجل فلان جاء اليوم فأجلنا المحتوم آتي لا ريب فيه، ونحن إنما ننتظر لربما لدقائق، للحظات، وساعات، حتى تأتينا آجالنا، حتى يأتينا ذلك الأجل، وذلك الموعد، وذلك الحق الذي سماه الله: ﴿وَجاءَت سَكرَةُ المَوتِ بِالحَقِّ ذلِكَ ما كُنتَ مِنهُ تَحيدُ﴾، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُم لا يَستَأخِرونَ ساعَةً وَلا يَستَقدِمونَ﴾، لو ملك ما ملك، وحصل على ما حصل، لن يرد الموت لثانية واحدة ابداً، حتى أن يعود إلى أهله ﴿فَلا يَستَطيعونَ تَوصِيَةً وَلا إِلى أَهلِهِم يَرجِعونَ﴾، حتى بكلام، حادث سير ينتهي بكثير من الشباب، وبالكبار، وبالصغار، أو بجلطة، أو أزمة قلبية، أوماشبه ذلك، أو أي شيء كان، كم نسمع عن هذا في كل يوم أصحاء، أقوياء، أغنياء، كبراء، عظماء، أجلاء، ينتهي بهم المطاف إلى قبضة ملك الموت…

ـ أيها المؤمنون عباد الله: هذه الحقيقة، يجب أن تكون في أعيننا، وخالدة في أذهاننا وقلوبنا، يترجم ذلك أعمالنا، بأننا جميعاً سنودع الحياة كما ودعها من قبلنا، وأن من قبلنا إنما هم درس لنا كما ورد في الأثر: أن داوود عليه السلام، لما جاءه ملك الموت قال داوود عليه السلام من أنت؟ قال أنا ملك الموت، أنا الذي لا أهاب الملوك، ولا أفرق بين الناس، أنا ملك الموت، فقال داوود عليه السلام: يا ملك الموت، إذن لا تمهلني لم أستعد بعد، قال: يا داوود أين جارك، أين قريبك، أين فلان وفلان ذهبوا، قبضتهم، أهلكتهم، أمتهم، أما كان لك فيهم عبرة لتستعد، أما كان لنا عبرة فيمن سبقونا فنستعد، أما كان لنا عبرة في من رحلو عنا وودعنا أن نستعد لذلك اليوم العظيم، لذلك اليوم الذي سنلاقيه جميعا مهما طالت اعمارنا: {كُلُّ نَفسٍ ذائِقَةُ المَوت}،ِ سواء كنتم في بيوتكم، على أسرتكم، أو فوق سياراتكم، سجداً قياما، تتكلمون، تتحدثون، تراسلون، ﴿أَينَما تَكونوا يُدرِككُمُ المَوتُ وَلَو كُنتُم في بُروجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾…


- الكل سيدركه الموت، أين عاد، أين ثمود، أين أولئك الذين عمروا، وشيدوا، وملكوا، وقبضوا، رحلوا وانتهوا، ولم يبق منهم مخبر أبدا… رحلوا إلى ملك الموت وقبضته، ثم إلى الدار الآخرة، إلى الدار التي ما منها محيص، مامنها زوال أبدا، رحلوا عنا، ونحن أيضاً سنكون حديثاً لأخبار قوم آخرين سيأتون بعدنا، هؤلاء ملكوا ما ملكوا، ما نفعهم ملكهم ولا ما معهم، ولا ما شيدوا، أين دورهم وقصورهم وأموالهم، أين جنودهم، أين سلطتهم، أينما شيدوا، وبنوا، وعمر وصنعوا، كل ذلك انتهى وزال، والله لو ملك أحدنا ما ملكه سليمان، أو ذو القرنين، أو أي أحد ممن ملك، أو معه جنود فرعون، أو خزائن قارون، أو معه ما معه، أو تعمر عمر نوح عليه السلام، لكنه سيودع ذلك وسينتهي به الأمر إلى قبضة ملك الموت، ﴿قُل يَتَوَفّاكُم مَلَكُ المَوتِ الَّذي وُكِّلَ بِكُم ثُمَّ إِلى رَبِّكُم تُرجَعونَ﴾..

ومهما جمعنا لن يدخل معنا غير كفننا وعملنا… أموال قصور كنوز كلها لن تدخل…﴿وَلَقَد جِئتُمونا فُرادى كَما خَلَقناكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكتُم ما خَوَّلناكُم وَراءَ ظُهورِكُم وَما نَرى مَعَكُم شُفَعاءَكُمُ الَّذينَ زَعَمتُم أَنَّهُم فيكُم شُرَكاءُ لَقَد تَقَطَّعَ بَينَكُم وَضَلَّ عَنكُم ما كُنتُم تَزعُمونَ﴾، وفي البخاري ومسلم: قال صلى اللهُ عليه وسلَّم" يتبع الميت ثلاثة : فيرجع اثنان ويبقى معه واحد يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى عمله ".


كلنا راحلون، وعنها مغادرون، ولها تاركون، ولو كان أحد أحق بالخلود لكان الأنبياء وعلى رأسهم نبينا صلى الله عليه وسلم.

إن كل ثانية تمر من أعمارنا لن تعود إلينا ولو اجتمع من في السماوات والأرض أن يردوها: ﴿فَلَولا إِذا بَلَغَتِ الحُلقومَ وَأَنتُم حينَئِذٍ تَنظُرونَ وَنَحنُ أَقرَبُ إِلَيهِ مِنكُم وَلكِن لا تُبصِرونَ فَلَولا إِن كُنتُم غَيرَ مَدينينَ تَرجِعونَها إِن كُنتُم صادِقينَ﴾، فلماذا لا نستغل دنيانا بخير…

ـ هذا نوح عليه السلام لما سأله جبريل يا نوح كيف وجدت الدنيا بعد أن تعمرت ألف سنة إلا خمسين عاما فقال: "وجدتها كدار لها بابان، دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر"، لحظات يدخل من هذا الباب ويخرج من هذا الباب، ليست بشيء مهما تعمر، مهما أكل مهما فعل، مهما سعد في الدنيا، سينتهي به الأمر الى قبضة ملك الموت، ثم ينسى كل شيء حتى ولو دخل الجنة، وما فعل في الدنيا وما أكل ورّث ما شقي وتعب في الدنيا فإنه نسيه كما ورد في الحديث الصحيح عند مسلم وغيره : " يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة ثم يقال : يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول : لا والله يا رب ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال له : يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط ؟ وهل مر بك شدة قط . فيقول : لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط "، نسي أيضا كل شيء مما مر به في الدنيا، ذاك بغمسة واحدة في الجنة، وذاك بغمسة واحدة في النار، ونحن كذلك سننسى المعاصي، سننسى الملذات، سننسى الذنوب، سننسى ما اقترفنا، ما أكلنا، ما شربنا، ما نمنا، ما صنعنا، وتبقى مسجلة في سجلات حسناتنا أو سيئاتنا، وربنا جل جلاله لا ينسى، ﴿ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾، ﴿قالَ عِلمُها عِندَ رَبّي في كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبّي وَلا يَنسَى﴾، ﴿ وَكُلَّ شَيءٍ أَحصَيناهُ في إِمامٍ مُبينٍ﴾، ﴿وَكُلُّ شَيءٍ فَعَلوهُ فِي الزُّبُرِ﴾، ﴿وَكُلَّ شَيءٍ أَحصَيناهُ كِتابًا﴾
إحصاء دقيق، ما بعده إحصاء: ﴿ إِنَّها إِن تَكُ مِثقالَ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ فَتَكُن في صَخرَةٍ أَو فِي السَّماواتِ أَو فِي الأَرضِ يَأتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطيفٌ خَبيرٌ﴾… أقول قولي هذا وأستغفر الله .

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

ـ إلى كم سنلهو، ونتوه، ونضيع، وكم سنبقى في سبات لا نصحى، كما قال الله عز وجل ﴿أَلهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرتُمُ المَقابِرَ﴾، أي إذا جاءكم أجلكم، ووصلتم إلى قبوركم بدأتم تفيقون من غفلتكم، وتصحون من سباتكم، وتستيقظون من نومكم… هل سنفيق الآن أم عند سنفيق من غفلتنا عند زيارتنا لقبورنا ولا عمل هناك أبدا لا عمل،﴿لَعَلّي أَعمَلُ صالِحًا فيما تَرَكتُ كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِن وَرائِهِم بَرزَخٌ إِلى يَومِ يُبعَثونَ﴾، يعني لا رجوع أبدا مهما كان…

روى الترمذي وغيره، وحسَّنه الألباني، أن عثمان -رضي الله عنه- كان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن القبرَ أولُ منازل الآخرة، فإنْ نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه"، قال: وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما رأيت منظرا قطُّ إلا القبرُ أفظعُ منه".

وروى الطبراني وصححه الألباني، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مر بقبرٍ فقال: "مَن صاحب هذا القبر؟" فقالوا: فلان، فقال: "ركعتان أحبّ إلى هذا من بقية دنياكم"، وفي رواية قال: "ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنفلون يزيدها هذا في عمله أحب إليه من بقية دنياكم".

ركعتان أحب إليه من أموالكم، ودوركم، وقصوركم، وما بقي من دنياكم، فقط ان يصلي ركعتين لله، أذا لم يكونوا أهل القبور يستطيعون أن يصلوا فنحن نستطيع أن نصلي، أن نحسن، أن نستغفر، أن نتوب أن نرجع إلى ربنا جل جلاله، هم يحتاجون إلى حسنة واحدة ونحن أحوج منهم إلى حسنات وكثيرة، ليس الأمر بالهين والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال في الحديث صحيح : "ما رأيت ما رأيت منظراً الا والقبر افظع منه"، أشد من أخطر، من أقوى وأكبر مما رأينا في الدنيا فكيف بما بعده، كيف بنار جهنم، كيف بأهوال القيامة وما بعدها مما يراه الناس حتى يتمنون الموت، الذي كان أشد عليهم من كل شيء فإلى متى نبقى في غينا، وفي سباتنا، وفي غفلتنا، متى نصحوا، متى تأتي إفاقتنا فنقوم قيام حق لربنا جل جلاله، نحافظ، نلتزم، نعبد، نسارع، نبادر من أجل الله تبارك وتعالى، لأننا نحبه، ومن أحب الله ولقاءه، أحب الله عز وجل ذلك الشخص وأحب لقاءه وما كان لأحد ابدا أن يحب لقاء الله الا عبد الله، وعرف الله أما من كانت ذنوبه، وسيئاته، ومعاصيه كبيرة، فأنه لا يمكن أن يحب، أن يذهب، إلى الدار الآخرة؛ لأنه يعلم ماذا ينتظره من معاصي وذنوب…

أخيرا: إذا زرت المقبرة فقف أمام قبر مفتوح، وتأمل هذا اللحد الضيق، وتخيل أنك بداخله، وقد أغلق عليك الباب، وانهال عليك التراب، وفارقك الأهل والأولاد، وقد أحاطك القبر بظلمته ووحشته، فلا ترى إلا عملك. فماذا تتمنى يا ترى في هذه اللحظة؟ ألا تتمنى الرجوع إلى الدنيا لتعمل صالحا، لتركع ركعة، لتسبّح تسبيحة، لتذكر الله تعالى ولو مرة؟! ها أنت على ظهر الأرض حيًّا معافى فاعمل صالحا قبل أن تعضَّ على أصابع الندم وتصبح في عداد الموتى.

إذا هممتَ بمعصية، تذكّر أماني الموتى، تذكّر أنهم يتمنّون لو عاشوا ليطيعوا الله، فكيف تعصي الله؟.

صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…

┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
❈- الصفحة العامة فيسبوك:
https://www.facebook.com/Alsoty2
❈- الحساب الخاص فيسبوك:
https://www.facebook.com/Alsoty1
❈- القناة يوتيوب:
https://www.youtube.com//Alsoty1
❈- حساب تويتر:
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
❈- المدونة الشخصية:
https://Alsoty1.blogspot.com/
❈- حساب انستقرام:
https://www.instagram.com/alsoty1
❈- حساب سناب شات:
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
❈- إيميل:
[email protected]
❈- قناة الفتاوى تليجرام:
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
❈- رقم الشيخ وتساب:
https://wa.me/967714256199
...المزيد

*رقابة.الله.ﷻ.الاختبار.الحقيقي.لإيمانك.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو ...

*رقابة.الله.ﷻ.الاختبار.الحقيقي.لإيمانك.cc*
#خطب_مكتوبة

👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/h1jC_nNeja8
الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدً يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

- أما بعـــد أيهــا المؤمـنون: ↶

ـ ماذا لو عرف العباد خالقهم، ماذا لو تعرفوا على ربهم، ماذا لو قدروا الله حق قدره، لو أدركوا فضل الله ونعمة الله، ورحمة الله عليهم، ماذا لو تأملوا جيداً في أنه ربما يحسن إنسان لآخر بإحسان أيا كان، لربما أمره بسيط، فيستحي منه المحسَن إليه ويحرج طول الدهر، ولربما لا يقدر على مواجهته؛ حياء منه، هذا وهو أمر بسيط تافه أعطاه منه، كيف لو أعطاه العظيم، والغالي، والنفيس، كأن يهب له مثلاً بيتا أو سيارة فخمة أو شيئا عظيما في عينه، ربما لسخر نفسه من تلك اللحظة في مصلحة ذلك المعطي، فكيف بالله من وهب، ومن أعطى، ومن أغنى، ومن أصح، ومن أوجد، ومن أحيا، ومن أسعد، ومن أضحك، ومن أسر، ومن ومن… أين ذلك الإنسان الظلوم، الجهول، الجحود لربه جل جلاله أعطاه عطاياه كلها ﴿وَسَخَّرَ لَكُم ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرضِ جَميعًا مِنهُ إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ﴾، وأعظم عطية حياته، بأن ذلك الإنسان حي يرزق، أنه صحيح معافى، أن غيره في المستشفى يئن مريضاً، تعيسا، مهموما، مؤلَما، موجعا، في جراحاته، وآهاته، أن غيره فقير يعيش في الشوارع، مثلاً لا قوت له، ولا يجد مسكناً، بينما فلان وفلان وفلان هو في رزق، هو في سعة، هو في عطاء، هو في صحة، هو في غنى، والآخر في فقر، وفي مرض، وفي ألم، وفي حسرة، لم يذق طعم الحياة ولذة الدنيا…

فكيف يستحي إنسان من آخر أحسن إليه بشيء بسيط ولا يستحي من الله الذي وهبه كل شيء ﴿وَما بِكُم مِن نِعمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيهِ تَجأَرونَ﴾، لكن صدق الله تبارك وتعالى: ﴿يَستَخفونَ مِنَ النّاسِ وَلا يَستَخفونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُم إِذ يُبَيِّتونَ ما لا يَرضى مِنَ القَولِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعمَلونَ مُحيطًا ها أَنتُم هؤُلاءِ جادَلتُم عَنهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا فَمَن يُجادِلُ اللَّهَ عَنهُم يَومَ القِيامَةِ أَم مَن يَكونُ عَلَيهِم وَكيلًا﴾، من أين أعطاك ذلك الإنسان الذي وهب لك ما وهب، وأعطى له ما أعطى إلا من الله تعالى…

ثم ألا يتفكر الإنسان في المنعم جل وعلا من ترك نعمه له من سمع وبصر وقدم ويد... بينما أُخذ من غيره من صحة، من غنى، من سعادة، من طمأنينة، من مسكن، من نعم كثيرة حُرمها، بينما ذلك الإنسان يتنعم بها، فمَن شكرها، ومن ذا أحسن إلى المحسن جل جلاله، و﴿هَل جَزاءُ الإِحسانِ إِلَّا الإِحسانُ﴾، إحسان فيما بيننا وبين الخلق، فما بالنا نقصر في إحساننا بيننا وبين الخالق جل جلاله، الذي لا إحسان الا إحسانه، ولا عطاء إلا عطاؤه، ولا منح إلا منحه، ولا منع إلا منعه تبارك وتعالى….

أين نحن من هذا، ثم نجرؤ على معصية ربنا، ونبارزه بالمعاصي والذنوب، وقد نرتكب ما نستطيع أن نرتكب أمام الخلق، ثم نبارز الله بما نبارزه من معاصي بل كبائر نستحي أن نبارز الخلق بتلك المعاصي، نستتر عن أعين الخلق ولا نستتر عن أعين الملك الحق جل جلاله، ﴿أَلَم يَعلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرى﴾، أخشينا الخلق والله أحق: ﴿أَتَخشَونَهُم فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخشَوهُ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾، هل أمنا عذابه، ونقمته، وبطشه، أن يأخذنا فجأة وفي لحظة وما ذاك عليه بعزيز: ﴿إِنَّما أَمرُهُ إِذا أَرادَ شَيئًا أَن يَقولَ لَهُ كُن فَيَكونُ﴾، ﴿إِن يَشَأ يُذهِبكُم أَيُّهَا النّاسُ وَيَأتِ بِآخَرينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَديرًا﴾، ﴿إِن يَشَأ يُذهِبكُم وَيَأتِ بِخَلقٍ جَديدٍ وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزيزٍ﴾، ماذا ننتظر أيها الناس، ماذا ينتظر العاصي، ماذا ينتظر المذنب، المقصر، المسرف المفرّط في جنب الله جل وعلا ، أما قرأ قول الله تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهلُ القُرى أَن يَأتِيَهُم بَأسُنا بَياتًا وَهُم نائِمونَ أَوَأَمِنَ أَهلُ القُرى أَن يَأتِيَهُم بَأسُنا ضُحًى وَهُم يَلعَبونَ أَفَأَمِنوا مَكرَ اللَّهِ فَلا يَأمَنُ مَكرَ اللَّهِ إِلَّا القَومُ الخاسِرونَ﴾، أما سمع قوله تعالى: {أَأَمِنتُم مَن فِي السَّماءِ أَن يَخسِفَ بِكُمُ الأَرضَ فَإِذا هِيَ تَمورُ﴾، أما وصله النبأ الرباني: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرضَ أَو يَأتِيَهُمُ العَذابُ مِن حَيثُ لا يَشعُرونَ أَو يَأخُذَهُم في تَقَلُّبِهِم فَما هُم بِمُعجِزينَ﴾، إلى أين، وإلى متى!.

أيها الإخوة لسنا في ذنوببنا ومعاصينا في حصانة من ربنا جل جلاله، ولا أحد محصن من المولى تبارك وتعالى أن لا ينزل عليه العقاب إن خالف سنن الله، إذا كان آدم عليه السلام، وهو نبي الله، ومن نفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وأسكنه في جنته أصاب معصية واحدة فأخرجه من جنة عرضها السماوات والأرض، فكيف بذنوبنا، كيف بمعاصينا، وكم نذنب اصلا،ً أنه يجب أن ندرك يقينا أن الله لا يحابي احدا ابداً، لا يظلم أحدا، ﴿وَنَضَعُ المَوازينَ القِسطَ لِيَومِ القِيامَةِ فَلا تُظلَمُ نَفسٌ شَيئًا وَإِن كانَ مِثقالَ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ أَتَينا بِها وَكَفى بِنا حاسِبينَ﴾، بل: ﴿ إِنَّها إِن تَكُ مِثقالَ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ فَتَكُن في صَخرَةٍ أَو فِي السَّماواتِ أَو فِي الأَرضِ يَأتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطيفٌ خَبيرٌ﴾، وفوق هذا: ﴿وَآثارَهُم وَكُلَّ شَيءٍ أَحصَيناهُ في إِمامٍ مُبينٍ﴾، فإلى أين وكم هي ذنوبنا، ومعاصينا، ولسنا بأكرم من أنبياء الله، كآدم عليه السلام، أو من أولياء الله كبلعام بن باعوراء: ﴿وَاتلُ عَلَيهِم نَبَأَ الَّذي آتَيناهُ آياتِنا فَانسَلَخَ مِنها فَأَتبَعَهُ الشَّيطانُ فَكانَ مِنَ الغاوينَ وَلَو شِئنا لَرَفَعناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخلَدَ إِلَى الأَرضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلبِ إِن تَحمِل عَلَيهِ يَلهَث أَو تَترُكهُ يَلهَث ذلِكَ مَثَلُ القَومِ الَّذينَ كَذَّبوا بِآياتِنا فَاقصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ﴾…

وهذا الإمام الشافعي عليه رحمة الله الذي عصى معصية واحدة هي نظرة لحرام وساق امرأة في زحمة السوق نظرة خاطفة، فأذهب الله عليه بركة حفظه، وفهمه، ونبوغه وذكاه، حتى قال له الإمام مالك عليه رحمة الله "يا أبا عبدالله إني أرى عليك نور الطاعة، فلا تطفؤه بظلمة المعصية"، فلا نطفئ نعم الله وفضل الله، وعطاء الله علينا بذنوبنا، وبمعاصينا، فلا أحد أبداً محصن عنده حصانة فلا يمكن أن تأتيه العقوبة الإلهية القاصمة: ﴿نَبِّئ عِبادي أَنّي أَنَا الغَفورُ الرَّحيمُ وَأَنَّ عَذابي هُوَ العَذابُ الأَليمُ﴾، ﴿أَفَأَمِنوا مَكرَ اللَّهِ فَلا يَأمَنُ مَكرَ اللَّهِ إِلَّا القَومُ الخاسِرونَ﴾، ذلك الذي يعصي، ويعصي ويستمر أأمن مكر ربه جل جلاله، أن يأخذه، أن يمكر به، أن يبطش به، أن يأخذ عليه عينه، لسانه، يده، قدمه، اي نعمة منه جل جلاله، لأنه الواهب، لا ندري متى يقطعها تبارك وتعالى، كم من الناس سمعنا عنهم في لحظات توفوا، أو أُخذ منهم سمع، أو بصر، أو عقل، أو أي شيء من عطاء الله، وفي لحظة، ونحن ما يضمن لنا إن عصيناه….

إنها نعم الله تبارك وتعالى علينا، فهل! قدرناها، وهل حفظناها، وحافطنا عليها، وهل رعيناها حق رعايتها فوجب شكرها، وعدم كفرانها، بما يصدر منا من معاصي وذنوب وخطايا: ﴿وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكُم لَئِن شَكَرتُم لَأَزيدَنَّكُم وَلَئِن كَفَرتُم إِنَّ عَذابي لَشَديدٌ﴾، وهو وعيد شديد، وأمر أكيد، فيا من وهبك الله الصحة العافية المال البيت الأهل الأولاد.. وأي نعمة كانت حافظ على نعمة ربك ولا تضيعها بمعصيتك لها فتخسر نعمه عليك…

ثم يكفي المذنب أنه يتعرض لليأس من رحمة الله، والقنوط من فضل الله، وهي كبيرة جليلة وخطيرة ﴿ وَلا تَيأَسوا مِن رَوحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيأَسُ مِن رَوحِ اللَّهِ إِلَّا القَومُ الكافِرونَ﴾، ﴿قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ﴾، والأعظم من هذا أنه يستهين بالله، ينظر يمينا يساراً، أماماً، خلفاً، وينظر في كل مكان، لكنه ينسى أن ينظر إلى فوقه، إن ينظر إلى ربه، إن ينظر إلى السماء، إلى أعلى: ﴿يَخافونَ رَبَّهُم مِن فَوقِهِم وَيَفعَلونَ ما يُؤمَرونَ ۩﴾، ذاك نسي من فوقه، وأصبح يراقب حوله، وهو لا يعلم أو يعلم حقيقة وإن كان يتجاهل هذه الحقيقة ان الله يراقبه: ﴿أَلا إِنَّهُم يَثنونَ صُدورَهُم لِيَستَخفوا مِنهُ أَلا حينَ يَستَغشونَ ثِيابَهُم يَعلَمُ ما يُسِرّونَ وَما يُعلِنونَ إِنَّهُ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ﴾، ﴿يَستَخفونَ مِنَ النّاسِ وَلا يَستَخفونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُم إِذ يُبَيِّتونَ ما لا يَرضى مِنَ القَولِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعمَلونَ مُحيطًا﴾، وأن ملائكتة تكتب عليه: ﴿ما يَلفِظُ مِن قَولٍ إِلّا لَدَيهِ رَقيبٌ عَتيدٌ﴾، ﴿وَإِنَّ عَلَيكُم لَحافِظينَ كِرامًا كاتِبينَ يَعلَمونَ ما تَفعَلونَ﴾، ﴿وَيُرسِلُ عَلَيكُم حَفَظَةً ﴾، فهل استحينا من الله، من ملائكة الله، من عباد الله، من أنفسنا أن نلطخ بها في نار جهنم، وفي قاذورات منته، زائلة، لذات ثم حسرات وزفرات وندامات، وهي لذة لحظات… وليس بعاقل إنسان يعصي ربه للحظات، ثم يحل عليه سخط، وغضب، ونقمة ربه تبارك وتعالى في الدنيا وفي الآخرة، ليس بعاقل الذي يبيع جنة عرضها السماوات والأرض بلحظات بلذة ثواني في الحرام ثم ينسى كل شيء، وتبقى مسجلة في صحائف خعماله لذلك اليوم الشديد: ﴿يَومَ لا يَنفَعُ مالٌ وَلا بَنونَ إِلّا مَن أَتَى اللَّهَ بِقَلبٍ سَليمٍ﴾، وأي سلامة لقلب لم يراقب ربه، ولم يلتفت إليه، ولم يستح من نظره، ولم يراقبه حق المراقبة... أقول قولي هذا وأستغفر الله..

ـ الخــطبــــة الثانيــــة ↶

ـ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾… العاصي لربه، ذلك الذي بارز الله تبارك وتعالى بمعاصيه، في خلوة، وفي ستر هو أحد رجلين في الحقيقة، أما أنه كفر بربه، فيقول لا يراني وهو كفر لا شك فيه، فيقول لا يراني لا ينظر إلي، لا يطلع علي، ليس يعلم شأني، أو أنه يعلم أن الله يراه، وينظر إليه، ويطلع عليه، لكنه يستهين به، لا يأبه به، كأنه لا شيء عادي طبيعي، لا أخاف منك، لا أحذرك، لا أهابك أبدا افعل ما شئت، كأنه يقول هكذا، وكلاهما خطير فهو واقع بين جرم الكفر، أو بين جرم الكبيرة الخطير بأنه يستهين بربه، يستهين بمولاه، يستهين بخالقه، يستهين بمن ينظر إليه، ويطلع عليه، ويعلم حاله، من ﴿ لا يَخفى عَلَيهِ شَيءٌ فِي الأَرضِ وَلا فِي السَّماءِ﴾، من ﴿يَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ وَما تُخفِي الصُّدورُ﴾، إي و الله هذه حقيقة، يجب أن يدونها المسلم دائما في ذهنه، كلما خلى بربه، أين الله، الله يراني، الله ينظر إلي، شعاره: ﴿قُل إِنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي عَذابَ يَومٍ عَظيمٍ﴾…


أخيراً لا يفوتني أن أذكر قوله صلى الله عليه وسلم العظيم والخطير والشديد في حديث ثوبان، عندما حدث صلى اللهُ عليه وسلم الصحابة عن ذلك الحديث المفجع، الموحش، الخطير: "لأعلمن أقواما يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله هباء منثورا"قال ثوبان يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم؟ فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: "أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلو بمحارم الله انتهكوها"، ما أن يختلي بربه حتى يعصيه، ما أن تتاح له فرصة لمعصية ربه حتى يعصيه، وذلك إنسان على خطر عظيم، لأن حسناته تلك ذاهبة هباء منثورا، ولو كثرت.

صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام علية، لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾… والحمد لله رب العالمين…
┈┉┅━━ ❀ ❃ ✾ ❈ ❀━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
❈- الصفحة العامة فيسبوك:
https://www.facebook.com/Alsoty2
❈- الحساب الخاص فيسبوك:
https://www.facebook.com/Alsoty1
❈- حساب تويتر:
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
❈- المدونة الشخصية:
https://Alsoty1.blogspot.com/
❈- حساب انستقرام:
https://www.instagram.com/alsoty1
❈- حساب سناب شات:
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
❈- إيميل:
[email protected]
❈- قناة الفتاوى تليجرام:
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
❈- رقم الشيخ وتساب:
https://wa.me/967714256199
...المزيد

فطس. انوف. ولا تنكح كريمتهم ضم ت في سجن. مقابل حمار. معوق. اينما. توجهه لا ...

فطس. انوف. ولا تنكح كريمتهم
ضم ت في سجن. مقابل حمار. معوق. اينما. توجهه لا ياتي بخير

ثم جاءت. بنت. في. راسه. كافرة. تحمل. طبق. ضم. س للبيت. كريم. ثم جيران

ثم جاءت. بنت. في. راسه.
كافرة. تحمل. طبق. ضم. س للبيت. كريم. ثم جيران

✍عن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه قال: (خَطَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ...

✍عن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه قال:
(خَطَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَطًّا بيَدِه، ثمَّ قال: هذا سَبيلُ اللهِ مُستقيمًا، قال: ثمَّ خَطَّ عن يمينِه وشِمالِه، ثمَّ قال: هذه السُّبُلُ ليس منها سَبيلٌ إلَّا عليه شيطانٌ يدعو إليه، ثمَّ قرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} [الأنعام: 153])
🌻الراوي: عبدالله بن مسعود
🌻المحدث: أحمد شاكر
🌻المصدر: تخريج المسند لشاكر
🌻الصفحة أو الرقم: 6/199
🌻خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

✍قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (آمرُكُم بخَمسٍ اللهُ أمرَني بِهِنَّ، السَّمعُ والطَّاعةُ ...

✍قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(آمرُكُم بخَمسٍ اللهُ أمرَني بِهِنَّ، السَّمعُ والطَّاعةُ والجِهادُ والهجرةُ والجمَاعةُ، فإنَّهُ مَن فارقَ الجماعةَ قيدَ شبرٍ فقد خلَعَ رِبقةَ الإسلامِ من عُنقِهِ إلَّا أن يراجِعَ)
🌻الراوي: الحارث الأشعري
🌻المحدث: الألباني
🌻المصدر: صحيح الترمذي
🌻الصفحة أو الرقم: 2863
🌻خلاصة حكم المحدث: صحيح
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
13 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً