نصيحة: إذا نزل بك هم، أو غم، أو كرب، فسارع لفك ذلك عن غيرك؛ فستجد أثره في نفسك، وكشف همك، وتفريج ...

نصيحة: إذا نزل بك هم، أو غم، أو كرب، فسارع لفك ذلك عن غيرك؛ فستجد أثره في نفسك، وكشف همك، وتفريج كربك؛ فقد ثبت عنه ﷺ قوله: "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"، متفق عليه.

#نصائح_ثمينة
...المزيد

▣- #نصيحة: لا تعير مذنبًا بذنبه، ولا بنقص رأيته عنده؛ فقد يبتليك الله ﷻ بمثل ما ابتلاك به، وتذوق ما ...

▣- #نصيحة: لا تعير مذنبًا بذنبه، ولا بنقص رأيته عنده؛ فقد يبتليك الله ﷻ بمثل ما ابتلاك به، وتذوق ما ذاقه من عيرته بما رأيته فيه، ويكفي نصحه لترك ذنبه، والدعاء له بالعافية ولك بالسلامة أن رأيت نقصًا عنده.

#نصائح_ثمينة
...المزيد

#نصيحة: احرص على دعاء والديك، واستمع لهما وهما يدعوان لك، وأظهر لهما سعادتك وفرحك بدعائمها لك؛ ...

#نصيحة: احرص على دعاء والديك، واستمع لهما وهما يدعوان لك، وأظهر لهما سعادتك وفرحك بدعائمها لك؛ فدعاؤهما هو سر النجاح في أعمالك، والإلهام العظيم في مشاريع حياتك، والتوفيق لك في ما تبقى من عمرك، كن على يقين من ذلك.

#نصائح_ثمينة
...المزيد

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٤/٢٣🌃 قال سفيان الثوري في قول الله عز وجل {ربنا آتنا في الدنيا حسنة} قال: "الحسنة ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٤/٢٣🌃
قال سفيان الثوري في قول الله عز وجل {ربنا آتنا في الدنيا حسنة} قال: "الحسنة في الدنيا العلم والرزق الطيب، وفي الآخرة الجنة
🔻 🔻 🔻
قيل لعبد الملك بن مروان من أفضل الناس؟ ، فقال: "من تواضع عن رفعة، وزهد عن قدرة، وانصرف عن قوة"
🔻 🔻 🔻
كان أبو مسلم الخولاني، يقول: "كان الناس ورق لا شوك فيه، وإنهم اليوم شوك لا ورق فيهم إن ساببتهم سابوك، وإن ناقدتهم ناقدوك، ولئن تركتهم لم يتركوك"
🔻 🔻 🔻
من كانت الدنيا أكبر همه طال غدا في القيامة غمه.
https://t.me/azzadden
...المزيد

المغرب الإسلامي آلام وآمال (إعادة رفع) مؤسسة البتار الإعلامية المناصرة للدولة الإسلامية ...

المغرب الإسلامي آلام وآمال


(إعادة رفع)
مؤسسة البتار الإعلامية المناصرة للدولة الإسلامية (نصرها الله) تقدم:
الإصدار المرئي: المغرب الإسلامي آلام وآمال


"إصدار مميز يبين تاريخ المغرب الإسلامي وتسلّط الكافرين وعملائهم وعلمائهم على تلك البلاد المسلمة وحال المسلمين الذي يندى له الجبين"


لمشاهدة الإصدار - تواصل معنا على منصة التيليغرام:
@WMC11AR
...المزيد

"الحُجَّة فِي بَيَانِ نَوَاقِضِ الحُكومَاتِ الطَّاغوتيَّةِ المُرتَدَّةِ" -٣- - وَيَكفرونَ مِن ...

"الحُجَّة فِي بَيَانِ نَوَاقِضِ الحُكومَاتِ الطَّاغوتيَّةِ المُرتَدَّةِ" -٣-


- وَيَكفرونَ مِن بَابِ تَوَلّيهِم للكُفَّارِ مِنَ النَّصَارَىٰ وَالمُشْرِكِينَ وَالمُرتَدينَ وَحِمَايَتِهِم وَنُصرَتِهِم بِالجُيوشِ وَالسّلاح والمالِ وَالاقْتِصَادِ، بَل قَد عَقَدوا مَعَهُمُ اتَّفَاقِيَّاتِ وَمُعَاهَداتِ النُّصرَة بِالنَّفْسِ وَالمَالِ وَاللِّسَانِ وَالسَّنَانِ ضدَّ المُجَاهِدِينَ المُسلِمِينَ، فَتَوَلَّوهُم تَوَلِّيَا حَقِيقِيًّا، وَقَدْ قَالَ اللهُ - تَعَالَى : ( وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) [ المَائِدَةِ: 51 ].

- وَيُكفرونَ مِن بَابِ أُخوَّتِهِم للكُفَّارِ الشرقيينَ وَالغُربيينَ وَمَودَّتِهِم وَمَحَبَّتِهِم لَهُم، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ-: ( لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) [المُجَادِلَة : ٢٢]، وَهَذَا لَيسَ مِن التَّكفيرِ بِبَوَاطِنِ الأُمورِ وَأعمالِ القُلوبِ، بَل بالأعمال والأقوالِ الظَّاهِرَةِ الصَّرِيحَة، إِذْ إِنَّهُم يُفاخرون بهذهِ الأُخوَّةِ وَالمَوَدَّةِ وَيُصَرِّحونَ بِهَا وَيُظهِرُونَها فِي كُلِّ محفلٍ، وَوَسَائِلُ إِعْلَامِهِم طَافِحَةٌ بِهَا.


● يُنْظَر كِتَاب (الآياتِ وَالأحاديث الغَزِيرَة عَلَى كُفْرِ قُوَّاتِ دِرعِ الجَزيرَة) للشَّيخ فَارِس آل شويل الزَّهرَانِي (أَبي جَنْدَلِ الأَزدي) - تَقَبَّلَهُ اللهُ تَعَالَى -
...المزيد

الدولة الإسلامية - مؤسسة البتار مؤسسة البتار المناصرة لدولة الإسلام تُقدّم: قراءة ...

الدولة الإسلامية - مؤسسة البتار



مؤسسة البتار المناصرة لدولة الإسلام
تُقدّم:
قراءة لافتتاحية النبأ للعدد 514
بعنوان: [ متغيرات وثابت واحد ]


للإستماع؛ انسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://gofile.io/d/6GIM1k

أو بالتواصل معنا على منصة التيليغرام:
@WMC11AR
...المزيد

"الحُجَّة فِي بَيَانِ نَوَاقِضِ الحُكومَاتِ الطَّاغوتيَّةِ المُرتَدَّةِ" -٢- لَا يُجَادِلُ فِيهِ ...

"الحُجَّة فِي بَيَانِ نَوَاقِضِ الحُكومَاتِ الطَّاغوتيَّةِ المُرتَدَّةِ" -٢-

لَا يُجَادِلُ فِيهِ إِلَّا جَاهِلٌ لَا يَعرِفُهُ أَو مُتجاهِلٌ لَا يُرِيدُ أَن يَعرِفَهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ( أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) [ يُوسُف : ٣٩].

- وَيَكفرونَ مِنْ بَابِ طَاعَتِهم للمُشَرِّعينَ المَحَليينَ مِنهُم وَالدَّوْلِيينَ وَغَيْرِهِم، وَاتَّبَاعِهِم لِتَشريعاتِهِمُ الكُفريَّة، قَالَ اللهُ - تَعَالَى -: ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ) [ الشَّورَىٰ: ٢١]، وَقَالَ - سُبحَانَهُ وَتَعَالَى -: ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ (25) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ) [مُحَمَّد : ٢٥-٢٦]،
فَهذا فِيمَن قَالَ للكُفَّارِ: سَنْطِيعُكُم في بعض الأمرِ، فَكَيفَ بِمَن انبَطَحَ وَسَلَّمَ قِيادَهُ لَهُم وَلأَوامِرِهِم وَمَناهِجِهِم وَقَوَانينهم وَتَشريعاتِهِم وَقَالَ: سنُطيعُكُم في كثيرٍ مِن الأَمرِ أو سَنُطيعُكُم في كُلِّ الأَمرِ، وَأَسلموا قِيَادَهُم لِمَشَرِّعيهِم وَلِطَوَاغِيتِهم وَسلّموا لِتَشريعاتِهِم تَسليمًا؟!


● يُنْظَر كِتَاب (الآياتِ وَالأحاديث الغَزِيرَة عَلَى كُفْرِ قُوَّاتِ دِرعِ الجَزيرَة) للشَّيخ فَارِس آل شويل الزَّهرَانِي (أَبي جَنْدَلِ الأَزدي) - تَقَبَّلَهُ اللهُ تَعَالَى -
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 511 - مؤسسة المرهفات مؤسسة المرهفات تُقدّم: تنميق افتتاحية صحيفة النبأ - ...

صحيفة النبأ العدد 511 - مؤسسة المرهفات


مؤسسة المرهفات تُقدّم:
تنميق افتتاحية صحيفة النبأ - للعدد 511
بعنوان: [منزلة الشهادة]



للإطلاع على التنميق انسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://files.fm/f/f558kg2ctu

أو بالتواصل معنا على منصة التيليغرام:
@WMC11AR
...المزيد

مقال / هجر القرآن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وآله وصحبه أجمعين ...

مقال / هجر القرآن


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وآله وصحبه أجمعين وبعد:

لقد خلق الله الإنسان وأبدعه وسخر له ما في السماوات وما في الأرض واستخلفه فيها وحملة هذه الأمانة الثقيلة. ولم يترك ربنا سبحانه عباده هملاً فكلما ضل منهم جيل أرسل لهم من يعيدهم إلى الجادة ويعلمهم ويزكيهم من الأنبياء والرسل، قال تعالى : {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الجمعة:2] وكل نبي كان يؤتى من المعجزات ما على مثله آمن أتباعه وكانت معجزة النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله الكريم تلك المعجزة التي تحدّى الله بها الإنسَ والجنّ أن يأتوا بمثله أو بسورة من مثله فعجزوا جميعًا إنسهم وجنّهم، قال جل شأنه: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء:88] ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الأنبياء اتباعًا قال صلى الله عليه وسلم : (وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إلي فأرجوا أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة) [أخرجه البخاري، ومسلم].

فكتاب الله هو حبله المتين وصراطه المستقيم من تمسّك به اهتدى ومن عمِل به أُجر ومن دعا إليه فقد دعا إلى صراط مستقيم، لا تختلط به الأهواء ولا يشبع منه العلماء ولا يَخلَق على كثرة الرد.
لقد بين ربنا سبحانه واجب المؤمن تجاه كتابه في أكثر من آية، فمن هذه الواجبات قراءته وتدبره والعمل به والتحاكم إليه والإيمان به وسماعه والإنصات له.

قال تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}[المزمل:4]،{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [البقرة:4]، {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}[ص:29]، {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}[الأعراف:3] {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}[الشورى:10] وقال جل شأنه : {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}[الأعراف:204]، ولكن أكثر الناس أعرضوا وهجروا كتاب ربهم.

• ظاهرة هجر القرآن

لقد أخذ الله العهد على أهل الكتاب أن يقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم فخاطبهم سبحانه بقوله : {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ}[المائدة:68]، وكنا أيضًا - أمة أقران - مخاطبين بنفس الخطاب قال تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ}[المائدة:49]، فأما أهل الكتاب فنقضوا عهد الله من بعد ميثاقه فكانت العقوبة الربانية التي لا محيد عنها قال تعالى:{وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ }[المائدة14]، وابتلاهم الله بقسوة القلب، {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ}[الحديد:16]، ثم النهاية المحتومة في نفس الآية السابقة {وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}.

وكذلك نحن إن سلكنا سبيلهم لابد أن نلقى جزاءهم فهي سنة الله التي لا تتبدل ولا تتخلف، وقد ظهرت بين المسلمين ظاهرة هجر كتاب الله سبحانه على تفاوت بين الناس فمنهم من هجر قراءته ومنهم من هجر تدبره وأكثر الناس من هجر أهمّ واجب وهو التحاكم إليه واتباعه، ومن صور هجر القرآن:

أولاً: هجر الإيمان به.

وهذا أهم واجبٍ وأعظمُه ولا يقوم إسلام المرء وإيمانه إلا به، كيف لا وهو من أركان الإيمان قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ} [النساء:136]، والإيمان ليست كلمة تقال باللسان وإنما هو جهاد يحتاج إلى جهد، وأمانة ثقيلة ذات تكاليف وكما قال الحسن البصري رحمه الله:" ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتّمني ولكن ما وقر في القلب وصدّقه العمل".• ثانياً: هجر التحاكم إليه.

لقد ذم الله أناسًا في كتابه زعموا الإيمان والزعم يعني الكذب وذلك عندما أرادوا التحاكم لغير شرعه، قال الله جل شأنه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء:60]، وأخبر جل شأنه أن حال المؤمنين هو التسليم المطلق لحكم الله والرضا المطلق بما شرع ونفى الإيمان عن الذي لا يرضى بحكمه فقال جل وعلا: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65] وقال عز من قائل: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور:51].

• ثالثاً: هجر تدبر القرآن.

بين لنا ربُّنا في كتابه بيانًا محكمًا أنّ أهمَّ أغراض إنزال الكتاب العزيز هو تدبر آياته و التفكر فيها قال تعالى : {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:29]، وقال المولى جل جلاله محرضا لنا على تدبر الكتاب الكريم: { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }[محمد:24]، فالقلوب التي لا تتدبر كتاب الله قلوب مقفلة لا يدخل لها نور الإيمان ولا تنال من فيض النور إلا ما شاء الله، أما القلوب المتدبرة فهي التي تَحظَى بالنور المتجلّي من ثنايا الآيات البيّنات التي تزكّي الروحَ والعمر وتبارك العمل وتنمّي الإيمان وتعمر القلب بالتقوى والخشية، فترى المعرض عن تدبر آيات القرآن كئيبَ النفسِ ضيقَ الصدر مكفهِرَّ الوجه لا بركة في عُمُره ولا في ساعاته فهو على شفا الانهيار، وصدق سبحانه {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} هذا في الدنيا أما في الآخرة {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}[طه:124].

شروط تدبر القرآن:
1- القلب الحي.
2- حضور السمع.
3- إعمال الفكر.

وقد جمعها الله في هذه الآية {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37].

قال ابن القيم رحمه الله كما في كتابه النافع (الفوائد): "فقوله تعالى لمن كان له قلب هو المحل القابل وهو القلب الحي الذي يعقل عن الله كما قال تعالى: {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا} أي: حي القلب.
وقوله تعالى: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} أي أصغى سمعه وحاسة سمعه وهذا شرط التأثر بالكلام.
وقوله: {وَهُوَ شَهِيدٌ} أي شاهد القلب غير غافل ولا لاهٍ عن الكلام وهذا إشارة إلى انتفاء المانع.
فإذا كان المحل قابلا والسمع مصغيًا والمانع من الفهم منتفيًا بحضور القلب والعقل، كان للتدبر تلك الفائدة العظيمة التي تنشرح بها الصدور وتنقاد بها الأبدان إلى طاعة الله فإن القلب إذا تأثّر فإن السلوك يتغير كما أن القلب إذا أصغى للباطل فإن القلب يرضى الباطل ثم بعد ذلك يأتي السلوك السيء قال تعالى: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام:113]،

فالواجب اغتنام الأوقات الطويلة في تدبر القرآن كما كان حال سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: "لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم."

فهذه الأنواع من هجر كتاب الله قد ابتلي بها أكثر الناس ولا يسلم منها إلا من سلّمه الله سبحانه، فطوبى لمن رزقه الله العيش مع كتاب ربه سبحانه قارئًا ومتدبرًا وعاملاً.

• وصية للمرابطين

أمضوا أوقاتكم مع كلام ربكم تالين متدبرين ولْتعلموا أنكم من أجله تقاتلون وعنه تذودون ولتحكيمه تسعون فلا يكن حظ أحدكم من كلام ربه الوقت القليل فإن المحروم من حرم العيش مع كلام ربه ولا يحتجُّ أحدُكم بقلة الوقت، فإن وقت الفراغ كثير لمن تدبر كم يضيع من وقته، ولو قرأ الواحد ورقتين من كتاب الله بعد كل صلاة لأكمل جزءً كل يوم ومن أكثر كان خيرًا له.

والحمد لله رب العالمين


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 157
الخميس 14 ربيع الأول 1440 هـ
...المزيد

📜 دعاء الجلسة بين السجدتين : 1- { رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي } ✍️ عن حُذَيْفةَ رضي عنه ...

📜 دعاء الجلسة بين السجدتين :
1- { رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي }
✍️ عن حُذَيْفةَ رضي عنه أنَّهُ :
(( رأى رسولَ اللهِ ﷺ يصلِّي منَ اللَّيلِ---وَكانَ يَقعدُ فيما بينَ السَّجدتينِ نحوًا من سجودِهِ ، وَكانَ يقولُ: ربِّ اغفِر لي ، ربِّ اغفِر لي ))
((صحيح أبي داود))(874)
2- { اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَاجْبُرْنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي، وَارْفَعْنِي }
✍️ عن ابن عباس رضي الله عنهما :
(( أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقولُ بينَ السجدتينِ : اللهمَّ اغفرْ لِي ، وارحمْنِي ، وعافنِي ، واهدِني ، وارزقْنِي . وفي روايةِ الترمذيِّ : واجبرْنِي بَدلَ وعافِني . وفي روايةِ ابنِ ماجه : وارفعْنِي بَدلَ واهدِني ))
((حسنه النووي))

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

الداء والدواء ألّف ابن القيم الجوزية (رحمه الله) كتابه الذي أسماه الداء والدواء، وهو ذلك الكتاب ...

الداء والدواء

ألّف ابن القيم الجوزية (رحمه الله) كتابه الذي أسماه الداء والدواء، وهو ذلك الكتاب النفيس الذي يعالج فيه مسألة في غايه الأهمية ألا وهي الذنوب والمعاصي وكيفية التخلص منها ومن آثارها السلبية، والحقيقة أن الذنوب هي الداء العضال والمرض الفتّاك الذي يجب على كل مسلم بشكل عام وعلى كل مجاهد على وجه الخصوص أن يبحث بكل جد عن علاجه ودوائه، ولو كانت الذنوب تفتك بالأجساد لكان خطرها يسير فالأجساد مصيرها إلى الفناء والزوال ولكن الذنوب تفتك بدين المرء وإيمانه فتحيل صلاحه إلى فساد ورشاده إلى غي، وإن مرضًا هكذا شأنه لحريٌ بأن يُتوقّى بكل أسباب الوقاية، وأن يبتعِد منه المجاهد ابتعاد الصحيح من أصحاب الأمراض المعدية القاتلة.

وقد أُثر عن العلماء العديد من الأقوال في آثار الذنوب والمعاصي منها:

ما قاله حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما: "إن للسيئة لظلمة في القلب، وسوادًا في الوجه، وضيقًا في الرزق، ووهناً في البدن، وبُغضًا في قلوب الخلق"

نعم ظلمة يحسها المرء في قلبه، ينتج عنها شعوره بوحشة غريبة لا يحسّها إلا المذنب العاصي وهي وحشة بينه وبين خالقه وباريه جل جلاله.

وأرواحهم في وحشة من جسومهم وأجسادهم قبل القبور قبور وظلمة القلب تعني عماه عن الحق، فلا يرى الحق من الباطل ولا يُميز بين الصالح والعاطل فيورث هذا ولا شك الانحراف عن الجادة وصراط الله المستقيم.

وسواد في القلب: يراه كل صاحب بصيرة ومن له نصيب من إيمان، فتعلو تلك الظلمة على قلبه فتستحيل سحابة من السواد الحالك بادية بجلاء في قسمات وجهه.

تورث تلك الظلمة وذلك السواد بغضًا في قلوب الناس فينفر منه العباد وتبغضه النفوس، مصداقًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم (...ثم تكتب له البغضاء في الأرض) [صحيح مسلم].

وضيقًا في الرزق: وهذا الضيق لا يعني قلة المدخول من المال، فإننا نرى كثيرًا من أصحاب الذنوب والمعاصي يملكون الأموال الطائلة، ولكنها - أي الذنوب والمعاصي - تمحق البركة وإذا ذهبت البركة من المال لم تنفع كثرة الأموال.

ولو أن مصائب الذنوب تقف عند هذا الحد لهان الأمر ولكن آثارها لا تزال يتبع بعضها بعضًا كعقوبات لا مفرّ للعاصي منها ولا تزال تنزل عليه تقدير من العذاب سبحانه

رأيت الذنوب تميت القلوب
وقد يورث الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب
وخير لنفسك عصيانها

الوهن في البدن: فصاحب المعصية يعاقب بضعف في بدنه وخورٍ في عزيمته فلا يكاد يقدِر على نشاط أو عمل ينفعه ويعود عليه بالخير، فتراه كسلان خبيث النفس واهِن القوى، بعكس صاحب الطاعة فإن الله يرزقه نشاطًا في بدنه وبركة في وقته فتراه ينجز الأعمال الكثيرة في وقت قصير، ولا يستطيع العاصي أن يحاربه في نشاطه وقوةِ بدنة.

فهذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كان يكتب في اليوم ما يكتبه الناسخون في أسبوع وما ذاك إلا لكثرة محافظته على الطاعات ومسابقته إلى الخيرات رحمه الله.

هذا وتتسع دائرة شؤم المعصية اتساعًا مُخيفًا لدرجة أنّ تأثيرَها ينال الوسط الذي يعيش فيه العاصي فتؤثر المعصيةُ على ما حول العاصي من رفقائه وأهله بل وحتى تؤثّر على الأرض التي يسكنها والهواء الذي يتنفسه والماء الذي يشربه، ويصل الأثر إلى كلِّ حيٍ يشاركُ العاصي الأرض التي يسكنها، وما أقوله ليس من قبيل المبالغة أو القول بدون دليل بل الأدلة شاهدة على ذلك ناطقة به.

قال سبحانه وتعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ...} [الروم:41]، وقال سبحانه: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا...} [الأعراف:56]
فثبت من هذا بجلاء أنّ الذنوبَ سببٌ لحصول الكوارث والآفات وفساد الأرض؛ لأنّ شؤمها وتأثيرها لا يقتصر على العاصي وحده بل يتعدى إلى ما سواه من البشر الذين حولَه بل حتى الحيوان والجمادات.

وكما جاء في الأثر أن موسى عليه السلام استسقى ربَّه فأوحى الله إليه "كيف أسقيكم وفيكم من يبارزني بالذنوب والمعاصي منذ أربعين سنه؟" فكانت معصية العاصي سبب في منع القطرِ من السماء على قوم موسى جميعًا صالحُهم وطالحُهم، وفي هذا الأثر عظة وعبرة كافية شافية.

وفي الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم : (خمس خصال يا معشر المهاجرين أن تنزل بكم أعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن فشت في أسلافهم، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة، وجور السلطان عليهم، وما منعوا زكاة أموالهم إلا منعوا المطر، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله، وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم يحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخذوا فيما أنزل الله إلا جعل بأسهم بينهم) [البيهقي].

هذا وإن سهام الذنوب والمعاصي لا تزال تلاحق صاحبها حتى يتدارك نفسه ويرحمها وذلك بأن يتوب إلى الله عز وجل توبة نصوحا.

ومن هذه العقوبات أيضًا:

العقوبات البرزخية: وهي التي تكون في القبر، ونعوذ بالله من عذاب القبر ونعوذ به من موجبات سخطه وأليم عقابه، وقد جاء في الأحاديث ذكر عقوبات لبعض المعاصي في القبر منها:

1- النائم عن الصلاة المكتوبة والمعرض عن كتاب الله: فيعاقب بأن يضرب على رأسه بحجر كبير حتى يتناثر ويستمر هذا العذاب إلى يوم القيامة.
2- الذي يكذب الكذبة فتبلغ الآفاق: وعقوبته تمثل بأن يقطع بكلوب من حديدٍ عينه إلى قفاه وأنفه إلى قفاه.

3- الرابي: يسبح في بركة من دم وكلما أراد الخروج يُلقم بحجر إلى يوم القيامة.

4- الزناة: يُحبسون داخل تنور أعلاه ضيق وأسفله واسع وتوقد لهم النار من تحتهم إلى يوم القيامة.
وهذه العقوبات مذكورة بهذا المعنى في صحيح البخاري.

فهل نقدر أو نطيق ونحن الضعفاء أن نتحمل هذا العذاب الأليم والنكال البالغ من الجبّار جل في علاه فإذا كنّا لا نقدر فلنبادر إلى التّوبة والرجوع إلى الله سبحانه، فإنها أعظم دواء لما نعانيه من ذنوب ومعاصي وكيف لا نتوب والله سبحانه ينادينا بذلك النداء الرحيم قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}[الزمر:53]، كيف لا نتوب والنبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا بأن الله يفرح بتوبة العبد إذا تاب قال صلى الله عليه وسلم: (لله أشد فرحا بتوبة أحدكم، من أحدكم بضالته، إذا وجدها)[صحيح مسلم]

إن الله يحب التوابين: أي الذين يكررون التّوبة ولا يتوقفون عن التّوبة إلى الله؛ لأن التّوبة مقام من مقامات العبودية لله لا ينبغي أن ينتقل المسلم عنه، وهي أول الطريق وأوسطه وآخره.

واعلم أنك لا توفق للتوبة إلا إذا أسأت الظنّ بنفسك وأحسنت الظنّ بخالقك، أمّا من أحسن ظنّه بنفسه فإنه لا يوفق للتوبة.

واعلم أن الله إذا وفّقك للتوبة فقد وفّقك لخيرٍ عظيم وفضلٍ كريم وأي خير أفضل من أن يفتح الله لك فُيوضَ رحمته وبابَ مغفرته ويرزقك حبّه ويسبل عليك جلباب ستره.

والتوبة تكون بالقلب وباللسان وبالعمل، فأما كونها بالقلب فبالندم الشديد على ما فرط الإنسان في جنب ربه سبحانه.

قال تعالى: {لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:110]، قال بعض المفسرين إلا أن تقطّع قلوبَهم أي التّوبة، أمّا العمل الثاني من أعمال القلب في التوبة فهو بالعزم الجادّ على عدم العودة إلى الذّنب.

الركن الثاني للتوبة يكون باللسان، وذلك بدوام الاستغفار والدعاء وسؤال الرحمة وأن يتقبل الله منه التوبة.

الركن الثالث يكون بالعمل، وذلك بالإقلاع وكف الجوارح عن الذّنب إن كان من ذنوب الجوارح، وبكثرة الأعمال الصالحة الماحية لما مضى من السيئات، قال الفضيل بن عياض رحمه الله: "اتق الله فيما بقي من عمرك يغفر لك الله ما مضى وما بقى ولا آخذك الله بما بقي وما مضى".

ولينتبه التّائب إلى عدم اليأس والقنوط إن تكرر منه الذنب، وقد جاء في أحاديثَ كثيرة خبر من يعود للذنب الفينة بعد الفينة وبيّن النبي صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري ومسلم أن الله لا يمل حتى تملّوا، ومعناه لا تملوا من التّوبة مهما تكرر الذنب فإن الله لا يملّ من التّوبة عليكم إذا تبتم وأنبتم إلى ربكم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 160
الخميس 6 ربيع الثاني 1440 هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
23 شوال 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً