جاهدوا لإدخال العباد في دين الله تعالى لا يمضي يوم إلّا ويعلن فيه عن عدد من القتلى في صفوف جيوش ...

جاهدوا لإدخال العباد في دين الله تعالى

لا يمضي يوم إلّا ويعلن فيه عن عدد من القتلى في صفوف جيوش الكفر والردّة، كثير من هؤلاء كانوا من قبل يعيشون تحت حكم الشريعة، وربما علّمتهم الدّولة الإسلاميّة التوحيد، ودلّتهم على طريق الهدى والرشاد، ولكن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء وهو على كل شيء قدير.

دعاهم المسلمون إلى الجهاد في سبيل الله تعالى فأبوا النفير، وضنوا بأنفسهم وأموالهم أن تبذل في سبيل الحكيم الخبير، فقالوا كما قال أسلافهم من قبل، قال تعالى: {إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} [القصص: 57]، وتركوا دار الإسلام طالبين العيش ولو تحت حكم الكافرين، الذين لم يتركوهم وشأنهم بل ساقوهم للقتال في سبيل الطاغوت فانساقوا في هذا الطريق أفواجاً، مستبدلين الإيمان بالكفر، والهداية بالضلال، فسبحان من بين أصبعيه قلوب العباد يقلبها كيف يشاء.

إن حب الدنيا وكراهية الموت لم يورد كثيرا من المنتسبين إلى هذه الأمة موارد الذل ومعصية الله تعالى فحسب، بل أوردهم موارد الكفر والشرك كما نراه واضحاً بيناً في حال كثير من الناس اليوم، يندفعون للدخول في جيوش المشركين باسم التجنيد الإجباري بداعي الخوف، ويظاهرونهم على قتال المسلمين بداعي الخوف، ويقاتلون لتكون كلمة الذين كفروا هي العليا بداعي الخوف.

وأعانهم على هذا الكفر كثير من علماء السوء ودعاة الفتنة، الذين كذّبوا عليهم وأخبروهم أن هذا الخوف هو عذر لهم أمام الله عزّ وجلّ، وذلك أن هؤلاء المحرِّفين المبدِّلين يبحثون عن أعذار لأنفسهم ليبرروا موالاتهم للطواغيت وتلبيسهم على الناس في أمرهم بداعي الخوف أيضاً.
فهم خوفاً من الموت يأبون القتال في سبيل الله تعالى، ثم خوفاً من الموت يقاتلون في سبيل الطاغوت، فالناس من خشية الذل تعيش كل أعمارها في ذل، وهرباً من الموت في سبيل الله تعالى يقتلون أنفسهم في سبيل الطاغوت، ألا سحقاً سحقا.

وإن الناظر إلى حال هؤلاء المتعبّدين للطواغيت خوفاً، يجد أن كثيراً منهم لا يلبثون أن يتحولوا إلى عبادتهم رجاءاً عندما يجدون في هذه العبودية لهم بعضاً من متاع الدنيا الزائل، وما يفتحونه أمامهم من سبل الشهوات، وتسليطهم على رقاب العباد، ليتحوّل كل منهم إلى طاغوت صغير يستعبد الناس لنفسه دون رب العالمين، وأمام ما نالوه من هذه العبودية فإنهم يتحولون إلى عبادة الطاغوت حبّاً له وطلباً لدوام ملكه وما يتضمنه ذلك من استمرار إنعامه عليهم.

ومع كل هذا الكفر الذي انغمسوا فيه، يرى أحدهم نفسه مسلماً، بل يرى قتاله المسلمين تحت رايات الشرك جهاداً، وإن قتل، رفع إخوانه في الشرك على قبره (نعي الشهيد)، وحولهم علماء السوء ودعاة الفتنة يزينون لهم كفرهم، ويرسّخون فيهم دين التجهّم وعقيدة الإرجاء الذي يحبه الطواغيت ويقربون المتدينين به من الناس.

فوراء هذه الجيوش من المرتدين جيوش من المرجئة العاذرين لهم بما لم يعذرهم به الله تعالى، القائلين بأن هؤلاء مسلمون، وأن قتالهم في سبيل الطاغوت خوفاً منه أو طمعاً بما لديه لا يخرجهم عن دائرة الإسلام، مشترطين ما لم ينزّل الله تعالى به سلطاناً لتكفيرهم من قبيل الاعتقاد القلبي وإرادة زوال حكم الإسلام ودوام الكفر، وإن كانوا بأفعالهم يزيلون حكم الإسلام ويرسخون حكم الطاغوت في الأرض.

إن أولئك المرتدين لا يردعهم عن شركهم إلا أن يصير خوفهم من المجاهدين أعظم من خوفهم من الطواغيت، أو يجدوا ملجأ يقيهم من بطش الطواغيت بهم إن تركوا صفه أو ناصبوه العداء، ولذلك فإن جهاد جيوش الطواغيت وبث الرعب في صفوف جنودها، والسعي لتحقيق التمكين في الأرض وتوفير المكان الآمن لكل تائب من الشرك والكفر، هو السبيل الأفضل لإنقاذ ملايين الناس من الشرك الذي أوقعهم به الطواغيت فأخرجوهم به من دائرة الإسلام.

وليضع كل مجاهد في سبيل الله تعالى نصب عينيه هذا الأمر، فيعلم أن كل طلقة يطلقها في سبيل الله عزّ وجلّ له بها أجر إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد -بإذنه سبحانه-، ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 169
الخميس 9 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

على خطى البعثيين ابن سلمان يتابع مشروعه الإفسادي في الجزيرة لم تكن لآل سعود منذ القدم عصبية ...

على خطى البعثيين ابن سلمان يتابع مشروعه الإفسادي في الجزيرة

لم تكن لآل سعود منذ القدم عصبية قبلية قوية يقوم ملكهم بها، ويستمر بقوتها وحمايتها، ولكنهم وجدوا لهم سندا وظهيرا قويا على ذلك من علماء الدين ورجاله الذين تجمعوا حول جدهم الإمام محمد بن سعود رحمه الله لما عاهد على الجهاد لإقامة دين الله تعالى، ثم بقوا بايعوا أبناءه من بعده على ذلك وصدقوا معهم، حتى قام الكيان الأول لتلك الدولة الإسلامية التي أغضبت مشركي الترك وأتباعهم من حكام مصر والحجاز وأعراب نجد، فحشدوا كل ما قدروا للقضاء عليها.

وما إن عاد أحد أبناء الإمام ليرفع الراية من جديد حتى وجد من إخوة التوحيد جيشا جرارا يسطو على البادية ويرهب الحاضرة، وكذلك صدق أحفادهم مع حفيد الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الذي دعاهم إلى بيعة إمامة في الدين فلما استقر له الأمر جعلها ملكا جبريا غشوما، وفي حين بذل أجداده ملكهم في سبيل دينهم فإنه وأبناءه من بعده بذلوا الدين في سبيل الملك، ولا زالوا على ذلك حتى اليوم، منذ أن طلبوا الملك من الإنكليز ثم أسلموا قيادهم للأمريكيين.


• مسيرة إفساد مستمرة

ولا زال هؤلاء يتنافسون في تبديل الدين وتعطيل الشريعة جيلا بعد جيل، وما المانع لديهم أن يزيلوا كل رسم لحكم الإسلام من البلاد إلا خشيتهم على ملكهم أن يخرج عليهم مجاهد يهدم عرشهم، أو يثور عليهم أهل الإسلام فيطهروا الأرض من شركهم بالله العظيم، فهم يقدمون رجلا في طريق الكفر ويأخرون أخرى، بمقدار ما يجدون من صلابة لأهل الجزيرة في دينهم، خاصة وأن كل محاولة منهم لإحداث تغيير كبير لاقت ردة فعل عنيفة من المسلمين، من مثل ما قام به شباب النهي عن المنكر ثم مجاهدي بلاد الحرمين، ثم ومع إعلان الدولة الإسلامية كان هناك خشية كبيرة من امتداد الزحف المبارك إلى تلك الديار، فهم في خيفة وتوجس دفعتهم لاعتقال آلاف الشباب خشية من أن يكون لهم دور في الفتح القادم بإذن الله.

ولذلك وجدوا أنفسهم أمام خيارين، الأول السعي إلى تغيير دين الناس على مدى عقود وهذا ما بدأوا به منذ زمن من خلال إطلاق أيادي المفسدين في الدعاية للكفر والفساد، وكف أيادي الدعاة المخلصين، وتغيير مناهج التعليم، وإرسال مئات الألوف من الشباب إلى الدول الصليبية ليفسدوا طباعهم ويمسخوا عقولهم، وكل ذلك استعداد للمواجهة الحتمية مع المسلمين في جزيرة العرب الذين لن تنفع معهم كل هذه السبل.

هذه المواجهة التي يبدو أن بن سلمان يهيأ الأمور لها، وما أشغله عن إطلاق شرارتها إلا ما ورط به نفسه من حروب ومنازعات وقضايا في كل مكان تطاله يد حماقاته، فلا شك أن كل ما يفعله من فساد اليوم هو قليل مقارنة بما سيقدم عليه في الفترة القادمة إن لم يتدارك أبوه وأبناء عمومته المرتدون أمره، ويكفوا يده، ويعيدوا مسيرة الإفساد إلى سكتها القديمة الطويلة الأمد.


• على خطى ستالين

وإن حال هذا الأحمق وأسلافه يذكرنا بحال مجرمي حزب البعث في الشام، ففي حين كانوا جميعا متفقين على نشر الكفر والإلحاد في الأرض، واستبدال الشريعة بدينهم الاشتراكي، فإنهم كانوا يختلفون في تنفيذهم لهذا المخطط، فمنهم من كان يرى ضرورة التدرج في تطبيق ما يسمونه "الإصلاحات الاشتراكية" وصولا إلى مرحلة الشيوعية الكاملة، ومنهم من كان مصرا على تطبيق هذا الدين فورا، مهما كلف ذلك من دماء وأشلاء مستشهدين بما فعله طواغيت الاشتراكية المجرمون من أمثال ستالين السوفيتي وماو الصيني من إبادة لملايين البشر لتحقيق أفكارهم الخرقاء.

وهكذا انطلق هؤلاء المتعجلون لاستفزاز الناس في كل شيء، دفعا لهم إما للرضوخ لهذا الكفر كله، أو الاستعداد لمذبحة يهلك فيها كل معارض ويخنع بعدها كل جبان، فأطلقوا كلابهم ليعلنوا كفرهم وإلحادهم في وسائل الإعلام، ويسخروا من شعائر الدين، ويدعون إلى منع أي مظهر من مظاهر الإسلام في البلاد، بل وصلت بهم الوقاحة إلى تمزيق حجاب النساء وإهانة المساجد، حتى تصدى لهم الشباب الغيورون على دينهم، فقامت ثورة استغلها النظام للتنكيل بكل ما يمت للدين بصلة، فقتلوا ما لا يعلم حصره إلا الله، ونكلوا بالمسلمين أيما تنكيل وسط تخاذل عن نصرتهم، والانشغال حينها بأحداث أخرى في خراسان وفلسطين ولبنان وغيرها من البلاد.


وبعد هذه الأحداث وقعود الناس عن جهاد النصيرية وأعوانهم استتب الملك للطاغوت حافظ الأسد وأبنه لثلاث عقود حتى هيأ الله تعالى لهذا الخير الذي نراه اليوم أسبابه فكاد شباب الإسلام أن يخلعوا عرشهم ويبيدوا خضرائهم لولا تداعي أمم الكفر كلها لنجدتهم ونصرهم على المسلمين.
وإن أفعال الطاغوت محمد بن سلمان وأعوانه اليوم تشير إلى يقينهم بخروج المسلمين قريبا، واستعدادهم لمواجهة هذا الخيار بكل ما بأيديهم من قوة غاشمة، وما إمعانهم في التعدي على دين أهل الجزيرة وأنفسهم وأموالهم وأعراضهم إلا محاولة منهم لفرض دينهم على الناس دفعة واحدة، أو تفجير الأوضاع بطريقة مخطط لها تضمن لهم -بحسب ما يتوقعون- توجيه ضربة قوية لكل الموحدين بل وكل المعارضين في البلاد، فينتهي الأمر دفعة واحدة بعد أن يرسخوا حكم الإرهاب الستاليني العنيف في البلاد، هذا ما يتمنون.

وهذا المخطط -حسب رؤيتهم- لا يمكن تحقيقه عمليا إلا بنشر الخوف والرعب في قلوب الناس فلا يجرؤوا على أمر بمعروف أو نهي عن منكر، وما حملته الأمنية التي ملأ بها السجون من الناس إلا بداية حملته على أهل الجزيرة، والتي ستتصاعد كلما تصاعد مشروعه للإفساد في الأرض وزاد مجاهرة بنشر الكبائر والموبقات.


• وأعدوا لهم ما استطعتم

وإن كان هذا الأمر محتملا وقوعه، خاصة إن شعر الطاغوت بن سلمان بالضغط عليه من الداخل والخارج، ووجد أن إثارة الفوضى في البلاد سيفيده ويدفع الصليبيين للتمسك به خوفا من استعادة الموحدين لأرض الجزيرة وقيامهم بتطهيرها من الشرك والمشركين، فإن على المسلمين أن يتحسبوا لهذا الأمر، فلا يكونوا وقودا لمعارك غير معاركهم، ولا يخوضوا حربا نيابة عن السرورية والروافض والإخوان المرتدين، فإن رايتهم واضحة بحمد الله، وإن معركتهم محددة، وإن جماعتهم معروفة.

وليحرصوا على حفظ دين المسلمين ودمائهم وأعراضهم، والسعي لفكاك أسراهم وأسيراتهم في سجون الطواغيت، وليتعلموا من دروس إخوانهم في العراق والشام وغيرها من ولايات الدولة الإسلامية، ويسمعوا لإمامهم وأمرائه، ولا يسبقوهم بالقول أو الفعل، ولعل الله يجعل في ما يأتي خيرا كثيرا، فإن حكم الطواغيت من آل سعود زائل قريبا بإذن الله، وإن سقوط حكمهم الكفري سيجر معه إلى نفس المصير حكم كثير من الطواغيت الذين يمولون حروبهم على المسلمين، وإن غدا لناظره قريب.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 169
الخميس 9 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

✍عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((مِن حَقِّ الجارِ أن تَبسُطَ إليه مَعروفَك، ...

✍عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال:
((مِن حَقِّ الجارِ أن تَبسُطَ إليه مَعروفَك، وتَكُفَّ عنه أذاك))
((بهجة المَجالس))(1/292)

🔗 اضغط هنا للمتابعة:👇 https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25 ...المزيد

سنجرب اول مشروع من افراد خاص ثاني منتوج ثم عملة افتراضية اسم الله اعضم

سنجرب
اول مشروع من افراد خاص
ثاني منتوج
ثم عملة افتراضية اسم الله اعضم

✍عَن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((كُنَّا إذا فقَدْنا الأخَ أتيناه؛ فإن كان ...

✍عَن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال:
((كُنَّا إذا فقَدْنا الأخَ أتيناه؛ فإن كان مَريضًا كانت عيادةً، وإن كان مَشغولًا كان عَونًا، وإن كان غيرَ ذلك كانت زيارةً))
((شعب الإيمان))(9200)

🔗 اضغط هنا للمتابعة:👇 https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

لا تحتفل بأعياد المشركين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من تشبه ...

لا تحتفل بأعياد المشركين


عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من تشبه بقوم فهو منهم ). [أخرجه أبو داود]


#دعوة_وجهاد

عيد الضالين يحتفل النصارى الكافرون كلّ عام بما يزعمونه "ميلاد الرب المسيح!"، ويملؤون الدنيا ...

عيد الضالين


يحتفل النصارى الكافرون كلّ عام بما يزعمونه "ميلاد الرب المسيح!"، ويملؤون الدنيا ضجيجا وفجورا وعهرا ومجونا بزعمهم ذلك، وهنا نتساءل: هل يُولد الإله؟ وهل يُصلب ويُقتل؟ وهل بالفجور وطقوس الشياطين يُشاد ويُحتفى بالإله المفترى؟! وإن تعجب فهناك الأعجب؛ أن يشاركهم ويهنئهم في عيدهم الشركي مَن ينسب نفسه إلى الإسلام، بل ويزعم أن ذلك من هدي الإسلام!



• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 319
"عيسى ابن مريم رسول الله"

#دعوة_وجهاد
...المزيد

أيها المجاهد المنفرد روى الإمام أحمدُ أن أبا إسحاقَ قال: ( قلت للبراء: الرجل يَحمِل على ...

أيها المجاهد المنفرد



روى الإمام أحمدُ أن أبا إسحاقَ قال: ( قلت للبراء: الرجل يَحمِل على المشركين، أهو ممن ألقى بيده للتهلكة؟ قال: لا، لأن الله بعث رسولَه صلى الله عليه وسلم وقال: { فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ } [النساء 84].



• الشيخ أبو حذيفة الأنصاري حفظه الله
من كلمته الصوتية { واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ }




#دعوة_وجهاد
...المزيد

دعاة السوء في أعياد النصارى إن النصارى يحتفلون بما تكاد أن تنفطر له السماوات وتنشق الأرض وتخرّ ...

دعاة السوء في أعياد النصارى


إن النصارى يحتفلون بما تكاد أن تنفطر له السماوات وتنشق الأرض وتخرّ الجبال هدّا، إنهم يحتفلون بالشرك ويقررون ألوهية عيسى -عليه السلام- وأنه ابن الله!، وقد أكذبهم الله فقال: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص: 3]. وبعد هذا، كيف يجرؤ كثير من السفهاء المنتسبين إلى الإسلام اليوم على مشاركة النصارى وتهنئتهم في أعيادهم الشركية!، وأشد جرما مِن هؤلاء هم دعاة السوء الذين أجازوا لهم ذلك! بل واستحبّه بعضُهم وأوجبه آخرون!، وقد اتفق علماء الإسلام على تحريم ذلك وذهب بعضهم إلى تكفير فاعله [الفتاوى لابن تيمية].

وقال ابن القيم رحمه الله: "وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به، فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله، وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه" [أحكام أهل الذمة].


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 319
"عيسى ابن مريم رسول الله"

#دعوة_وجهاد
...المزيد

الاضطراب العقدي مع نهاية كل عام ميلادي يتجدّد الجدل حول حكم تهنئة النصارى في أعيادهم الشركية ...

الاضطراب العقدي


مع نهاية كل عام ميلادي يتجدّد الجدل حول حكم تهنئة النصارى في أعيادهم الشركية التي تزعم أن "عيسى هو الله!" وأنه "ابن الله!" تعالى الله عمّا يقولون علوا كبيرا.

لكننا لا نجد هذا الجدل يُثار حول حكم تهنئة اليهود في أعيادهم، مع أن نفس المسوّغات التي يفترضونها في النصارى، موجودة في اليهود، ومواقفهم من المسلمين متداخلة متماثلة! فلماذا يثار الجدل حول أحدهما دون الآخر؟! وتخيل كيف ستكون ردة فعل الناس على شخص يهنئ اليهود بعيد "الحانوكاه" الذي يقارب زمان "الكريسماس".

إنه الاضطراب العقدي، فنحن نرى من يقيم الدنيا ويُقعدها لتورط حكومة أو فرد بعلاقات سرّية مع اليهود، بينما لا غضاضة ولا نكير على من يوثّق تحالفاته ويرسّم علاقاته مع النصارى شعوبا وحكومات، فضلا عن أن يهنئهم في أعيادهم، مع أن الآيات لم تفرق بين الفعلين في قوله تعالى: {لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ}، ومع أن الفريقين كفروا بالله تعالى بأبشع وأشنع صورة: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ}، ومع أن الله شرع لنا في كل صلاة الاستعاذة من سبيل الفريقين {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} و {الضَّالِّينَ}، وبيّن لنا أن اقتضاء صراطه المستقيم في البراءة التامة من الطرفين، فلماذا يشنّعون على التقارب من اليهود، بينما يتقبلون ويتساهلون في التقارب من النصارى، بل يتهافتون على تهنئتهم والتودد إليهم بحجج وذرائع واهية لا يسيغونها في اليهود؟!



• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 475
" بين الحانوكاه والكريسماس"


#دعوة_وجهاد
...المزيد

كغثاء السيل وإن التهنئة اليوم بأعيادهم، لا تخرج عن إطار الود أو الإعجاب أو التقليد أو المداهنة ...

كغثاء السيل


وإن التهنئة اليوم بأعيادهم، لا تخرج عن إطار الود أو الإعجاب أو التقليد أو المداهنة أو المعايشة ونحوها، بل لو نظر العاقل إلى حال المستميتين المتهافتين على النصارى، وجد أن المشكلة لا تقتصر على رأس السنة فحسب، بل هؤلاء مفتونين بالنصارى طوال الدهر!، عاكفين على ملاطفتهم ومخالطتهم ومشابهتهم في أفعالهم وعاداتهم وتقاليدهم، بل في حكمهم في "ديمقراطيتهم" في كل شيء، حتى لو دخلوا جحر ضب دخلوه معهم، ولذلك فالمشكلة عندهم ليست في رأس السنة، بل رأس الأمر الإسلام، وأصله وركنه الشديد الحب والبغض في الله، حب الإيمان وكراهية الكفر، ولذلك كان من دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان).



• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 475
" بين الحانوكاه والكريسماس"


#دعوة_وجهاد
...المزيد

صحيفة النبأ (311) - مقال قصة شهيد أبو ريانة البريطاني -تقبله الله تعالى- صانع الإعداد.. ...

صحيفة النبأ (311) - مقال قصة شهيد


أبو ريانة البريطاني -تقبله الله تعالى-
صانع الإعداد.. وجليس الخشية


لم يكن أجناد الخلافة من قبل إلا من أخلاط الناس في هذا الزمان، فلا يشار لهم بالبنان، فمنهم من كان منهمكا في دراسته والآخر غارقا في عمله ودوامه، وبعضهم مشغولا بأهله منشغلا بلذّات نفسه، وتعرِض لهم أحداثُ أمتهم كغيرهم، ولكنها أوقفتهم فتأملوا فيها وأحسوا بأنها تعنيهم وإن لم تكن تكتنفهم أحداثها؛ لأنهم يرون أن دماء المسلمين واحدة لا تفرقهم حدود البلدان وهم يرون أن أعداءهم مجتمعون فيتساءلون لمَ نحن متفرقون؟! فواعظ الحق في قلوبهم يُسرج لهم مشاعل الهداية ليتنكبوا عن طريق الغواية، وكتاب الله يناديهم فوقعت آياته موقعها منهم فلم يخروا عليها صما وعميانا، فكانوا بعدُ جبالا راسيات وهامات عاليات، اعتلوا ذرى المجد وتناوشوا تلابيب العزة والكرامة، ومن أولئك الكماة الأباة أبو ريانة البريطاني تقبله الله تعالى.

اسمه يونس، تعود أصوله إلى منطقة الضالع من بلاد اليمن، ولد في بريطانيا لأسرة محافظة، وقد نشأ يونس ككثير من الشباب الذين يعيشون في بلاد الكفر، في بُعد عن الدين حيث العائق الأول في تلك البلاد هو تربية الأبناء، فتأثر بصحبة لاهية غافلة حتى جرّته إلى الالتحاق ببعض العصابات فشاركهم في أعمالهم، وكان كحال الشباب الغافل مهتما بنزواته ورغباته، وقد ألقي في السجن مرات عديدة، وكان لا يعرف من الإسلام إلا اسمه، ولكنه مع ذلك كان عنده بقية حميّة للمسلمين، وكراهية للصليبيين وتظهر تلك الحمية كلما حاولوا الطعن في المسلمين فيبادرهم بالرد عليهم على ما هو عليه من الحال قبل هدايته.

ومن ذلك ما رآه أثناء الغزو الصليبي للعراق من دخول القوات البريطانية مع أمريكا للعراق وما فعلوه من جرائم، فتأثر بتلك المشاهد فكان من غضبه أن ذهب هو وصاحب له في يوم عيد للصليبيين فأحرقوا بعض سياراتهم وحاولوا إرهابهم.

وبعد فترة أراد الله له الهداية فكتبها له، فتغيّرت حياته وأخذ الدين بجد وعزيمة، واجتهد في الدعوة والاطلاع على أحكام وشرائع الإسلام، لكنه ابتلي بأن كان حوله المرجئة الذين أثروا فيه تلك الأيام، وكان حريصا على الاستماع لدروس العقيدة، فطرقت مسامعه بعض مسائل الدين التي لا يرى المرجئة يعملون بها كمسائل الولاء والبراء والكفر بالطاغوت والجهاد فكان يناقشهم فيها ويثيرها عليهم.

ولحبه للتزود من العلم قرر السفر إلى "دمّاج" وهي منطقة في صعدة من بلاد اليمن فوصل إليها وبدأ بطلب العلم فتعلم اللغة العربية وبعض العلوم الشرعية، وقضى فترة هناك يطلب العلم ثم رجع لبريطانيا مرة أخرى.

لم يتوقف بعد عودته لبريطانيا عن العمل لدين الله بل ظل يدعو إلى الله وينصح بعض الذين كانوا معه قبل الهداية من النصارى وكان قد تمتع بأسلوب مؤثر في الإقناع والدعوة فأسلم على يديه عدد منهم بفضل الله، وقد حسُن إسلام أحدهم فعادى النصارى وقتل أحد الرؤوس الذين كانوا يؤذون المسلمين ويعتدون عليهم.


• من الدعوة إلى القتال

تناهى إلى الأسماع هجوم الحوثة المشركين آنذاك على "دمّاج" عقر دار المرجئة في اليمن، فدعوا فيها لقتال الحوثة، وعرفت هذه الحرب بـ"حرب دماج الأولى"، كان أبو ريانة وقتها في بريطانيا فجاء مسرعا لقتال الروافض.

جاء أبو ريانة للجهاد وكانت له مواقف جيدة في تلك الحرب، وقد شارك فيها عدد من الطلاب القادمين من خارج اليمن، الذين كان لهم دور في الإثخان في الروافض الحوثة.

وبعد انتهاء الحرب، وتلاعب الطواغيت بها خلف الستار، كان أبو ريانة يتنقّل بين اليمن وبريطانيا، حتى جاءت "حرب دماج الثانية" والتي باءت بالانسحاب أمام تقدم الحوثة المشركين بعد أن كان مشايخ المرجئة يزهّدون في أمر الجهاد قبل أحداث "دمّاج" بل ويحاربون أهله في الوقت الذي يعوّلون على الطاغوت الهالك "علي صالح" في الدفاع عنهم، فتركهم لشر مصير أمام الروافض الذين قتلوا منهم ما قتلوا، وتزامن ذلك مع تخاذل الكثير من القبائل عن نصرة من استنجد بهم من قبائل دمّاج وقد باؤوا بإثم الخذلان فهم يتجرعونه إلى اليوم والله المستعان، ولا خلاص منه إلا بالجهاد في سبيل الله لا قتال عصبية ولا وطنية بل تكاتفهم مع أبنائهم الصادقين من المجاهدين.

في أيام الحرب تلك، كان يلتقي أبو ريانة مع جنود القاعدة الذين كان يقال عنهم خوارج آنذاك، فأراد الاستماع منهم.

كان الحوثة المشركون يتقدمون على مناطق اليمن بتسليم من مشايخ القبائل وتخاذل من عامة الناس، حتى أخذوا العاصمة صنعاء "بعد انهيار نظام الطاغوت علي صالح" وتقدموا نحو الجنوب فقامت قبائل الجنوب بهبة لقتال الروافض الحوثة وهي ما عُرفت بـ"حرب الحوثي 2015 "، وفي تلك الأيام كان أبو ريانة يدور في كل من جبهات الضالع ويافع وردفان بين حضور عسكري أو دعم لهذه الجبهات، وكان حريصا جدا على جمع السلاح تلك الفترة.كان أبو ريانة قريبا من أحد الإخوة ممن ترك "تنظيم القاعدة" ثم بايع "الدولة الإسلامية" والذي كان يحثه على الالتحاق بها وبيعتها، فجعل أبو ريانة يقارن بين تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية، وبدأت تترجح له كفة الدولة الإسلامية.

حينها يسر الله له أخذ دروس من أحد الدعاة في الدولة، فانشرح صدره لمنهج الدولة وبايع مباشرة، وبعد فترة استنفره إخوانه فنفر تاركا خلفه الدنيا وزهرتها، ليصيغ مجدا لأمته ويضع نفسه لبنة صلبة لبناء صرح الخلافة في أرض اليمن.


• إلى قيفة حيث الإعداد والتهيئة

عند وصوله إلى منطقة قيفة، دخل أبو ريانة الدورات المكثفة مع إخوانه، فكان متميّزا فيها بجده وخلقه وإفادته وقَبوله ومحبة إخوانه له.

بعد الدورات رابط مع إخوانه في كتيبة الفاروق في منطقة الظهرة، ثم نُقل مدرّبا في الدورات الانغماسية لأجناد الخلافة، فقد كان فيها مدرّبا بارعا ومحرضا واعظا فتخرّج على يديه العديد من الأبطال -كان منهم من أقضّ مضاجع المرتدين في ولاية عدن أبين-، وقد صبّ في تلك المعسكرات كل ما لديه من خبرات ومعلومات، كما كان حريصا على القراءة والاطلاع والتزود من الجانب العسكري، فكان له الأثر البالغ في تطوير نشاط المعسكرات، تقبله الله.

ومع انشغاله بالتدريب لم يكن ليضيع نصيبه من الغزوات فقد شارك إخوانه في غزوة لقاح والرباط بعدها، والقيام بعمليات القنص والدخول لمسافات قريبة من الروافض الحوثة.

ثم بعدها تم نقله للمعسكرات التأسيسية، فاستمر فيها لفترة طويلة لتفوّقه في الجانب العسكري، فقد رفع من مستوى التدريب كما كان يهتم بالجانب المعنوي كثيرا فيرفع الهمة ويقوي العزيمة، وكان شديدا في الإعداد والتمارين لا في المعاملة، كما كان رحيما بإخوانه يُطيِّب لهم جو المعسكر وشدته، فكان مثالا للمدرب الناصح والمربي الصادق، وقد تأثر به كثير من الإخوة وأحبوه.

ولما أغاظت معسكرات تدريب جنود الخلافة الصليبيين والمرتدين، استهدفوها بعمليات القصف الجوي؛ وذلك بطائرات أمريكية وسلولية في آن واحد، في مثال حقيقي لمظاهرة طواغيت آل سلول للصليبيين في حرب الموحدين، فكانت مرحلة ابتلاء، وأثناء القصف للمعسكر التأسيسي كان أبو ريانة موجودا فيه، فكان يذكّر الإخوة بالتعلق بالله والدعاء والالتجاء إليه، ودائما ما كان يذكّر إخوانه في تلك الفترة بأهمية الأذكار واستشعار معانيها وخاصة ذكر "باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم".


• إلى قيادة المعارك

وقعت الحرب بين تنظيم القاعدين عن الجهاد وبين جنود الخلافة، وكان أبو ريانة ممن استنفر لصد عاديتهم وحضر أولى المعارك والتي أدت إلى إصابة أمير الجبهة آنذاك، فعُيّن أبو ريانة أميرا على الجبهة ليبدأ مرحلة جديدة في العمل العسكري في قيادة المعارك، وكانت هناك جبهتان جبهة مع يهود الجهاد وجبهة مع الحوثة الروافض، وقد أصبح الحِمل عليه ثقيلا، ولكن همته كانت عالية جدا، فبعد الاستعانة بالله أعاد ترتيب الجبهة برسم جديد ورصَّ مواقع الرباط جيدا ونظّم الجنود، وقد منّ الله عليهم بصد كثير من الهجمات، وبعدها كان حريصا على الأعمال الهجومية، من قنصٍ ورمايات بالصواريخ واستهدافات، وكانت كلتا الجبهتين مشتعلتين جبهة التنظيم وجبهة الروافض الحوثة، وكان حريصا على متابعة الأمور بنفسه والقيام ببعضها أحيانا كالخدمات والتعزيز في الهجمات والمشاركة في بناء السواتر والخنادق.

ثم جهزوا غزوة على تنظيم الردة في يكلا، فحرض إخوانه قبل الغزوة تحريضا بليغا بتلك الكلمات المؤثرة، ثم هجموا على (جبل الخليف وبعض المواقع حوله) والتي فرّ منها عناصر القاعدة في اللحظات الأولى، وقد وقع إثخان في التنظيم في تلك الغزوة، ثم انسحب الإخوة منها بعد ذلك.


• رحيم بالمؤمنين

مزج أبو ريانة بين الشدة على الأعداء والرحمة بإخوانه والشفقة عليهم، فكان يذكر لأحد إخوانه موقفا فيقول: مرة جاءني أخ ليذكر لي حاجة فبدأ الأخ بالحديث، ثم حصل عارض فانشغلت عنه ونسيت الأخ، ثم رأيته وعلى وجهه تعابير الحياء فخشيت أن يسألنا الله عن هؤلاء الإخوة، وبأي شيء سنجيب ربنا إن كنا مقصرين معهم ولم نقضِ حوائجهم. فكان يحكي القصة وهو يبكي تقبله الله.


• الدور المهم لأبي ريانة

حشد تنظيم الردة على جنود الخلافة في (قيفة السفلى)، الغوغاء والدهماء من عناصر الجيش اليمني المرتد، وهجموا على جنود الخلافة من كل جهة، فتمكن الإخوة من صدهم من جهات ومواقع أخرى استولوا عليها، فقام بترتيب المواقع بشكل عام بطريقة جديدة؛ لأنهم حاولوا قطع بعض الجهات عن بعض، ثم بدأ باستعادة أهم المواقع التي سقطت وقتل العديد من قيادات التنظيم وأنصارهم في تلك المعارك، ووقتها تم تعيين أبي ريانة أميرا عسكريا على قيفة السفلى (يكلا) بعد رفضه عدة مرات، وقام بسحب الإخوة من المواقع الخطيرة التي يمكن أن يُباغتوا بها.وفي تلك الأيام كان تنظيم الردة وحلفاؤه يحاولون الضغط من عدة جهات فلم يقدروا بفضل الله، وكان همُّ أبي ريانة الأكبر -بعد رد عادية المرتدين- الحرص على إخوانه.

استمرت المعارك لمدة ثمانية أيام، قام أثناءها في إخوانه واعظا ومحرضا حتى بكوا، وحثهم على الصبر والثبات والالتجاء إلى الله، وقال: "نكون أو لا نكون"، فارتفعت همة الإخوة وعزيمتهم، وكان يستشير، ويعين إخوانه مرة مع المدفعية ومرة في المشفى الطبي وغيرها، وكان إذا رآه إخوانه ارتفعت معنوياتهم.

ثم بعدها رأوا أن انسحابهم من تلك المنطقة وتعزيز إخوانهم في (قيفة العليا) هو خير من استمرار المعارك هناك، فأعدوا خطة الانحياز والخروج وكانت على مراحل، فيسرها الله ووفقهم لها.

فأخذوا الخفيف والمتوسط من السلاح والذخائر والأجهزة، وكانت مدة الانسحاب أربعة أيام سيرا على الأقدام يكمنون نهارا ويسيرون ليلا، وقد حفهم في مسيرهم لطف الله وعونه وحفظه، فلم يتفطن لهم أحد مع كثرة عددهم، وعند وصولهم لإخوانهم في قيفة العليا فرحوا بهم فرحا شديدا.

ومن لطف الله بهذا الجهاد أنه لا يُقتل أمير محنك إلا ويجيءُ بعده من يقوم مقامه، فقد جاء أبو ريانة بعد مقتل الأخ أبي الحسن العدني تقبله الله "الأمير العسكري" بأيام قليلة فأحسن فيما كُلف به، وأعاد ترتيب الصفوف وتوزيع الإخوة ومواصلة مجابهة أعداء الله.

ومما يضيء صفحة أبي ريانة أنه كان حريصا على قيام الليل وبعد فراغه من القيام يتلو ما تيسر له من آيات القرآن، كما كان كثير الذكر لله تعالى، جادا في أموره، فمرة رأى بعض إخوانه نائمين بعد الفجر فقال: "لا ينام بعد الفجر من يريد أن يقيم للمسلمين دولة"، كما عُرف ببساطته وزهده، وكان من المطالعين الحريصين على قصص الشهداء في صحيفة (النبأ).


• تمامٌ بإشراقةِ وجه وعمل

وبعد فترة كُلف أبو ريانة بتجهيز المعسكرات فبدأ برسم الخطة لذلك، ثم ما هي إلا أيام وقد جهّز الإخوة الغزوة الثانية على قرية الحميضة التي كان يتحصن بها تنظيم الردة، وفي ليلة المعركة كان هو المحرض الصنديد وظل يذكّر إخوانه ويبكي، ولمّا بدأت المعركة كان هو من يدير رحاها ويذكي حرها، رآه إخوانه مشرق الوجه مضيئا.

كان في الغزوة يرمي هنا ويصول هنا ويجول هناك، ويحث على الاقتحام، واشتدت المعارك والاشتباكات، وقام برمي قذيفة RBG وكانت رماية محققة، وبينما هم في زخم المعركة إذ هدأت الاشتباكات فجأة ثم سمعوا صوت طلقة فإذا بأبي ريانة يسقط شيئا فشيئا إلى الأرض، فكانت فيها الشهادة لفارسٍ عركته الحروب وعركها حتى ارتقى من أرضها شهيدا -كما نحسبه والله حسيبه- بعد سنين يجري وراءها، ليجدها تحت ظلال السيوف وعلى ثرى ساحات الجهاد، وهكذا من بريطانيا إلى جبال قيفة وسهولها يجول أبطال الإسلام ويقصدون أرض الجهاد ولو كانت بعيدة، يعيشون لهمّ أمتهم لا لهمومهم، لا تحجزهم حدود ولا تقيدهم أنظمة فحيث نادى المنادي هم المجيبون.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 311
الخميس 28 ربيع الأول 1443 هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
2 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً