ونساء سعير جيوش مجيشة قابله نبي مشرع مائدة يا بوربع بوعاجلة

ونساء سعير جيوش مجيشة قابله نبي مشرع مائدة
يا بوربع بوعاجلة

الدعوة إلى الله - تنبيهات ونصائح الأمر بالمعروف وإنكار المنكر حال رؤيته ومصادفته واجب متحتم ...

الدعوة إلى الله - تنبيهات ونصائح


الأمر بالمعروف وإنكار المنكر حال رؤيته ومصادفته واجب متحتم على كل مسلم كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" [رواه مسلم].

وفعله ليس مخصوصا بأناس دون غيرهم، لا برجال الدعوة والحسبة ولا بأحد من الناس، بل هو شرف يستطيع أي مسلم أن يتقلده شريطة أن لا يفعله إلا وعنده دليل عليه من الكتاب أو السنة قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (116) مَتَع قَلِيل وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيم ﴾ [النحل: 116-117]


• وهنا عدة تنبيهات نسوقها لمن أراد اتخاذ هذه الطريقة من طرائق الدعوة:

1- إخلاص النية:
إخلاص النية لله والحذر من العجب والرياء وحب الظهور وغير ذلك من النوايا الفاسدة، وكذلك استشعار نعمة الهداية وشكره سبحانه عليها.

2- البحث والطلب:
هذه الطريقة من طرق الدعوة أمرها سهل ويسير على من يسره الله عليه، ولا تحتاج إلى كثير علم واطّلاع، بل يستطيع أي مسلم أن يقوم بها بأن يخرج من بيته باحثًا عن المنكرات لينكرها، سواء في الطرقات والأسواق أو حتى بالبحث والسؤال عن المقصرين والعصاة، كالسؤال عن من يتخلف عن صلاة الجماعة أو يعقُّ والديه أو يأكل ويشرب المحرمات أو غير ذلك، ثم الذهاب إليهم ومناصحتهم وتذكيرهم بتقوى الله، ولو استلزم الأمر طرق الباب عليهم في بيوتهم، وتكون النصيحة بكلمات يسيرة مع الدعوات الصادقات، فإن لهذه الطريقة أعظم الأثر في نفوس المقصرين.

3- الرفق واللين:
الرفق واللين مع جهلة الناس كما قال الله تعالى: ﴿ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159]، وإشعارهم بالحرص عليهم وإرادة الخير لهم.

4- الصبر على الأذى فيه:
إن سالك هذا الطريق -طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- بالذات قد يواجه أصنافا من الأذى والمضايقة والسخرية والاستهزاء والاتهام، فلا بد من توطين النفس على ذلك واحتساب الأجر عند الله فهذه سنة الله، وعلى قدر الإيمان يكون الابتلاء، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ﴾ [المطففين: 29-30].

5- لا تيأس ولا تمل:
إذا قمت بالنصح عدة مرات بالحكمة والموعظة الحسنة ولم تجد استجابة فلا تيأس ولا تمل، فإن الأنبياء -عليهم السلام- لم يكونوا يكتفون بالنصيحة مرة واحدة، بل كانوا يكررونها لعل الله أن يفتح على قلوب العصاة ويهديهم، ثم إنه بإمكانك بعد تكرارك النصيحة وعدم استجابة من نصحته أن ترفع أمره إلى السلطان ممثَّلًا برجال الحسبة أعزهم الله، هذا في عموم المعاصي، أما كبائر الذنوب أو الذنوب التي يتعدى ضررها إلى الغير فانصح مرة واحدة، فإن لم تجد الاستجابة فارفع الأمر مباشرة إلى السلطان حتى تبرأ ذمتك أمام الله سبحانه.

6- الأخوة والتعاون:
احرص على أن تحضر معك في وقتك الذي خصصته للدعوة أخا صالحًا يعينك على هذا العمل العظيم ويشد من أزرك، وفقنا الله وإياك إلى سبل الخير والفلاح.
...المزيد

ولاية العراق { حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ } المكتب الإعلامي لولاية العراق يقدم الإصدار ...

ولاية العراق { حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ }



المكتب الإعلامي لولاية العراق يقدم
الإصدار المرئي:{ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ }
(تاوەکو ئاشوب نەمێنێت)



لمشاهدة الإصدار قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://pomf2.lain.la/f/ot64aqrr.mp4


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

ولاية العراق { حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ } المكتب الإعلامي لولاية العراق يقدم الإصدار ...

ولاية العراق { حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ }



المكتب الإعلامي لولاية العراق يقدم
الإصدار المرئي:{ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ }
(تاوەکو ئاشوب نەمێنێت)



لمشاهدة الإصدار قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://pomf2.lain.la/f/ot64aqrr.mp4


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - مقال: جيل التمكين "سنستخدم ما تعلمناه في إعلاء صرح هذه الخلافة المباركة ...

الدولة الإسلامية - مقال: جيل التمكين


"سنستخدم ما تعلمناه في إعلاء صرح هذه الخلافة المباركة التي أقيمت على منهاج النبوة، وسنحارب به الكفر بكل أطيافه".. لم تكن تلك العبارة اقتباسا من أحد مراجع السير والمغازي، ولا مقولة لقائد من قادة الفتوحات في التاريخ الإسلامي، بل كانت عبارة نطق بها شبلٌ من أحفاد الفاتحين وغراس السابقين الذين تخرجوا حديثًا من أحد معاهد أشبال الخلافة في ولاية غرب إفريقية، بعد أن جددت دولة الإسلام مفاخر تاريخ المسلمين ونقلته من حيّز الذكريات إلى واقع العمل والتطبيق تمامًا كما كان أول مرة.

لقد ظنّ الصليبيون وهم يدكون بأطنان القنابل معاهد أشبال الخلافة في ولايات العراق والشام وغيرها، أنهم قضوا بذلك على جذوة التوحيد في نفوس المجاهدين، وحسبوا أنهم دمروا بنيان التقوى الذي أشاده قادة وجنود الخلافة بالدماء والأشلاء، وتوهموا أنهم أطفأوا بذلك نور الشريعة التي قامت لأجلها وفي سبيلها حروب الماضي والحاضر بين معسكر الإيمان ومعسكر الشرك، إلا أن الله تعالى يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، ولو كره الصليبيون، ولو كره اليهود، ولو كره المرتدون والمنافقون، قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}[التوبة: 32]

فرغم الحرب الأخيرة التي شنّها التحالف العالمي الكفري ضد الدولة الإسلامية والتي دمر فيها المباني والعمران، وسحق بطائراته أجساد الرجال والنساء والولدان، إلا أنه فشل -بفضل الله تعالى- تمامًا في تقويض بنيان التقوى والإيمان، فلم يتجاوز بطشه وحدّه وحديده غير الأذى الذي يصيب الأبدان، ووقفت كل ترسانة الحرب الصليبية عاجزة عن النيل من نفوس رضعت لبان التوحيد حتى تضلّعت وارتوت، فاخترقت صواريخ الروم واليهود الأجساد لكنها لم تخترق حصون العقيدة التي قامت عليها دولة الإسلام، ولهذا بقيت مستمرة سائرة على ذات السبيل الذي رسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار عليه مِن بعده الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهم-، فعن عبد الله بن مسعود قال: "خطّ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا، ثم قال: هذا سبيل الله، ثم خطّ خطوطاً عن يمينه وعن شماله، ثم قال: هذه سبل متفرقة، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم قرأ: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}" [رواه الترمذي وقال حديث صحيح]

فعلى هذا السبيل الذي خطّه رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير اليوم بُناة الخلافة قادة وجنودا، ويسير على خطاهم مِن بعدهم أشبال الخلافة وبراعم الإيمان ليكونوا غرسا صالحا يثمر جيل التمكين الفريد الذي لم ينهل إلا من المعين الأول الأوحد.

جيل التمكين الذي سعى أباطرة الروم ومن خلفهم اليهود إلى القضاء عليه في مهده في الموصل والفلوجة والرقة والبركة والخير وماراوي وسرت وسيناء وليس آخرها في الباغوز، فإذا به يزهر ويثمر غراسه في أقاصي الأرض.

لقد برزت معالم جيل التمكين وغراس الخلافة بشكل جلي في ملاحم العصر الأخيرة التي سطرها جنود الخلافة ونخص منها باغوز الإيمان والثبات، فإن فيها وقفات ونسمات لا يملّ العارفون تكرارها وهم يرون بطولات آل ياسر تتجلى في صبر وثبات وجلد أشبال الخلافة نسل الكرام وبقيّة المجد.

لقد كانت مشاهد أشبال الخلافة عربا وعجما في الباغوز وهم يحرصون على إقامة الجماعات وسط أهوال الحرب ويصدحون بالعقيدة التي تعلموها في معاهد الخلافة، حدثا غير مألوف في عصرنا الحاضر، مشاهد لو رُويت بغير توثيق مرئي لكذّبها كثير من أهل زماننا تماما كما يكذّبون ويردّون كثيرا مما يُروى عن جيل الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم، بل كان من تدبير الله تعالى ومكره بالكافرين أن أكثر ما ظهر من هذه المشاهد كان بتصوير وسائل إعلام الكافرين أنفسهم! ليكون ذلك حجة عليهم أجمعين، فسخّر الله تعالى كل وسائل إعلام العالم تنقل للدنيا بأسرها في مشهد رهيب بطولات هذا الجيل الفريد، جيل التمكين بإذن الله، الجيل الذي بات يؤرق اليوم دول الصليب وحكومات الردة قاطبة، ويصفونه بـ"القنبلة الموقوتة"! ولعل هذا الوصف نقطة في بحر ما ينتظرهم بإذن الله تعالى على أيدي أبناء هذا الجيل الذي لم يرِدْ غير معين الكتاب والسنة.

لقد كان من توفيق الله تعالى لقادة دولة الإسلام أن هداهم إلى وضع خطط طويلة المدى لإعداد هذا الجيل رغم المعارك والحروب الشرسة، فدشّنوا معاهد أشبال الخلافة في كل صِقع تمكنوا فيه، فنتج جيل لم تتلوث فطرته بمناهج المنحرفين ولا بدع المبتدعين ولا ديموقراطية المشرّعين، ولا كل دعوات الغثاء، جيل نشأ على الولاء والبراء والتوبة والأنفال، جيل ثبت في مواطن سقطت فيها رجال وجبال! جيل يهيئه الله تعالى بفضله ويُعدّه ليقود المعركة الحقيقية ضد معسكر الباطل أينما حلّ وكان، بعيدا عن المعارك الخلَبية التي تحدّها الحدود ويقرّرها التراب! جيل يستعد للملاحم كما تقرّرها الصِحاح وآيُ الكتاب، جيل يقول قائله: "لا سبيل لتحرير الأسرى وإعادة المسجد الأقصى والحرمين وفتح روما والأندلس إلا بالجهاد"، جيل نشأ على منهاج التوحيد قولا وعملا من أول يوم، فلم تزاحمه وطنية ولا قومية ولا سلمية ولا هراء، جيلٌ يرى في التوحيد أعظم مصلحة وفي الشرك أكبر مفسدة، جيل كما وصفه أحد بُناته -تقبله الله- مخاطبًا الصليبين قائلا: "تُعادون قوما أنشأوا لكم جيلا لا يعرف للذل معنى، لا يعرف إلا القتال في سبيل الله؛ فإما النصر وإما الشهادة".

لقد حارب الصليبيون أحفاد ياسر وعمّار وسمية -رضوان الله عليهم- في العراق والشام وغيرها وزجوا بهم في مخيمات الأهوال، فلم يضيع الله تعالى أعمالهم فأثمرت تضحياتهم في إفريقية فقام سُلَّان ابن رباح -رضي الله عنه- ليعلنوها مدوية بعُجمة تأسر الألباب: "سنعيش على ما عاش عليه آباؤنا؛ نصرة الدين وبناء الخلافة الإسلامية، ونموت على ما ماتوا عليه، حتى تكون أشلاؤنا لبنات في بناء صرح هذه الخلافة".

ولن يتوقف طوفان جيل التمكين عند حدود إفريقية كما لم يتوقف من قبل عند حدود العراق والشام، بل سيداهم الطوفان دول وعواصم العالم وسيجتث هؤلاء الأشبال النجباء بمعاول التوحيد جذور الشرك التي غرسها الطواغيت وعلماء السوء، وسيتواصل مدد الإسلام على أيدي جنوده وكماته الأبرار الذين فدوه بأغلى ما يملكون، ولم يعطوا الدنية في دينهم فرمتهم الدنيا عن قوس واحدة لأنهم تمسّكوا بمنهج الوحي المنزّل وتعاليمه، ووالوا وعادوا فيه، وقاتلوا على هداه وساروا على خطاه، حتى بلغت طلائعهم من أرض العراق والشام إلى أرض إفريقية وشرق آسيا، و"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار" فتلك بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك وعد الله تعالى لعباده المؤمنين، والله لا يخلف الميعاد.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 322
الجمعة 18 جمادى الآخرة 1443 هـ
...المزيد

الدولة الإسلامية - مقال: جيل التمكين "سنستخدم ما تعلمناه في إعلاء صرح هذه الخلافة المباركة ...

الدولة الإسلامية - مقال: جيل التمكين


"سنستخدم ما تعلمناه في إعلاء صرح هذه الخلافة المباركة التي أقيمت على منهاج النبوة، وسنحارب به الكفر بكل أطيافه".. لم تكن تلك العبارة اقتباسا من أحد مراجع السير والمغازي، ولا مقولة لقائد من قادة الفتوحات في التاريخ الإسلامي، بل كانت عبارة نطق بها شبلٌ من أحفاد الفاتحين وغراس السابقين الذين تخرجوا حديثًا من أحد معاهد أشبال الخلافة في ولاية غرب إفريقية، بعد أن جددت دولة الإسلام مفاخر تاريخ المسلمين ونقلته من حيّز الذكريات إلى واقع العمل والتطبيق تمامًا كما كان أول مرة.

لقد ظنّ الصليبيون وهم يدكون بأطنان القنابل معاهد أشبال الخلافة في ولايات العراق والشام وغيرها، أنهم قضوا بذلك على جذوة التوحيد في نفوس المجاهدين، وحسبوا أنهم دمروا بنيان التقوى الذي أشاده قادة وجنود الخلافة بالدماء والأشلاء، وتوهموا أنهم أطفأوا بذلك نور الشريعة التي قامت لأجلها وفي سبيلها حروب الماضي والحاضر بين معسكر الإيمان ومعسكر الشرك، إلا أن الله تعالى يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، ولو كره الصليبيون، ولو كره اليهود، ولو كره المرتدون والمنافقون، قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}[التوبة: 32]

فرغم الحرب الأخيرة التي شنّها التحالف العالمي الكفري ضد الدولة الإسلامية والتي دمر فيها المباني والعمران، وسحق بطائراته أجساد الرجال والنساء والولدان، إلا أنه فشل -بفضل الله تعالى- تمامًا في تقويض بنيان التقوى والإيمان، فلم يتجاوز بطشه وحدّه وحديده غير الأذى الذي يصيب الأبدان، ووقفت كل ترسانة الحرب الصليبية عاجزة عن النيل من نفوس رضعت لبان التوحيد حتى تضلّعت وارتوت، فاخترقت صواريخ الروم واليهود الأجساد لكنها لم تخترق حصون العقيدة التي قامت عليها دولة الإسلام، ولهذا بقيت مستمرة سائرة على ذات السبيل الذي رسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسار عليه مِن بعده الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهم-، فعن عبد الله بن مسعود قال: "خطّ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا، ثم قال: هذا سبيل الله، ثم خطّ خطوطاً عن يمينه وعن شماله، ثم قال: هذه سبل متفرقة، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم قرأ: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}" [رواه الترمذي وقال حديث صحيح]

فعلى هذا السبيل الذي خطّه رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير اليوم بُناة الخلافة قادة وجنودا، ويسير على خطاهم مِن بعدهم أشبال الخلافة وبراعم الإيمان ليكونوا غرسا صالحا يثمر جيل التمكين الفريد الذي لم ينهل إلا من المعين الأول الأوحد.

جيل التمكين الذي سعى أباطرة الروم ومن خلفهم اليهود إلى القضاء عليه في مهده في الموصل والفلوجة والرقة والبركة والخير وماراوي وسرت وسيناء وليس آخرها في الباغوز، فإذا به يزهر ويثمر غراسه في أقاصي الأرض.

لقد برزت معالم جيل التمكين وغراس الخلافة بشكل جلي في ملاحم العصر الأخيرة التي سطرها جنود الخلافة ونخص منها باغوز الإيمان والثبات، فإن فيها وقفات ونسمات لا يملّ العارفون تكرارها وهم يرون بطولات آل ياسر تتجلى في صبر وثبات وجلد أشبال الخلافة نسل الكرام وبقيّة المجد.

لقد كانت مشاهد أشبال الخلافة عربا وعجما في الباغوز وهم يحرصون على إقامة الجماعات وسط أهوال الحرب ويصدحون بالعقيدة التي تعلموها في معاهد الخلافة، حدثا غير مألوف في عصرنا الحاضر، مشاهد لو رُويت بغير توثيق مرئي لكذّبها كثير من أهل زماننا تماما كما يكذّبون ويردّون كثيرا مما يُروى عن جيل الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم، بل كان من تدبير الله تعالى ومكره بالكافرين أن أكثر ما ظهر من هذه المشاهد كان بتصوير وسائل إعلام الكافرين أنفسهم! ليكون ذلك حجة عليهم أجمعين، فسخّر الله تعالى كل وسائل إعلام العالم تنقل للدنيا بأسرها في مشهد رهيب بطولات هذا الجيل الفريد، جيل التمكين بإذن الله، الجيل الذي بات يؤرق اليوم دول الصليب وحكومات الردة قاطبة، ويصفونه بـ"القنبلة الموقوتة"! ولعل هذا الوصف نقطة في بحر ما ينتظرهم بإذن الله تعالى على أيدي أبناء هذا الجيل الذي لم يرِدْ غير معين الكتاب والسنة.

لقد كان من توفيق الله تعالى لقادة دولة الإسلام أن هداهم إلى وضع خطط طويلة المدى لإعداد هذا الجيل رغم المعارك والحروب الشرسة، فدشّنوا معاهد أشبال الخلافة في كل صِقع تمكنوا فيه، فنتج جيل لم تتلوث فطرته بمناهج المنحرفين ولا بدع المبتدعين ولا ديموقراطية المشرّعين، ولا كل دعوات الغثاء، جيل نشأ على الولاء والبراء والتوبة والأنفال، جيل ثبت في مواطن سقطت فيها رجال وجبال! جيل يهيئه الله تعالى بفضله ويُعدّه ليقود المعركة الحقيقية ضد معسكر الباطل أينما حلّ وكان، بعيدا عن المعارك الخلَبية التي تحدّها الحدود ويقرّرها التراب! جيل يستعد للملاحم كما تقرّرها الصِحاح وآيُ الكتاب، جيل يقول قائله: "لا سبيل لتحرير الأسرى وإعادة المسجد الأقصى والحرمين وفتح روما والأندلس إلا بالجهاد"، جيل نشأ على منهاج التوحيد قولا وعملا من أول يوم، فلم تزاحمه وطنية ولا قومية ولا سلمية ولا هراء، جيلٌ يرى في التوحيد أعظم مصلحة وفي الشرك أكبر مفسدة، جيل كما وصفه أحد بُناته -تقبله الله- مخاطبًا الصليبين قائلا: "تُعادون قوما أنشأوا لكم جيلا لا يعرف للذل معنى، لا يعرف إلا القتال في سبيل الله؛ فإما النصر وإما الشهادة".

لقد حارب الصليبيون أحفاد ياسر وعمّار وسمية -رضوان الله عليهم- في العراق والشام وغيرها وزجوا بهم في مخيمات الأهوال، فلم يضيع الله تعالى أعمالهم فأثمرت تضحياتهم في إفريقية فقام سُلَّان ابن رباح -رضي الله عنه- ليعلنوها مدوية بعُجمة تأسر الألباب: "سنعيش على ما عاش عليه آباؤنا؛ نصرة الدين وبناء الخلافة الإسلامية، ونموت على ما ماتوا عليه، حتى تكون أشلاؤنا لبنات في بناء صرح هذه الخلافة".

ولن يتوقف طوفان جيل التمكين عند حدود إفريقية كما لم يتوقف من قبل عند حدود العراق والشام، بل سيداهم الطوفان دول وعواصم العالم وسيجتث هؤلاء الأشبال النجباء بمعاول التوحيد جذور الشرك التي غرسها الطواغيت وعلماء السوء، وسيتواصل مدد الإسلام على أيدي جنوده وكماته الأبرار الذين فدوه بأغلى ما يملكون، ولم يعطوا الدنية في دينهم فرمتهم الدنيا عن قوس واحدة لأنهم تمسّكوا بمنهج الوحي المنزّل وتعاليمه، ووالوا وعادوا فيه، وقاتلوا على هداه وساروا على خطاه، حتى بلغت طلائعهم من أرض العراق والشام إلى أرض إفريقية وشرق آسيا، و"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار" فتلك بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك وعد الله تعالى لعباده المؤمنين، والله لا يخلف الميعاد.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 322
الجمعة 18 جمادى الآخرة 1443 هـ
...المزيد

أخي المناصر أخي المناصر يا يميننا الضاربة، وحملتنا الواثبة: اعلم أن الإيمان لا بد أن تستصحبه ...

أخي المناصر


أخي المناصر يا يميننا الضاربة، وحملتنا الواثبة: اعلم أن الإيمان لا بد أن تستصحبه في كل مراحل الطريق.

فعند البدء بالتوكل على رَبِّكَ الذي بيده مقاليد السماوات والأرض، وله عاقبة الأمور، متمثلاً قول ربك جل في عليائه: (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ).

وبينما أنت في طيات طريقك، تتابع خطواتك إلى ربِّكَ فإياك والغفلة عن قوله: (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى)، وقول نبيك صلى الله عليه وسلم: "اهجهم وروح القدس معك".

فإن أخفقت بعد استفراغ الوسع وبذل الجهد ونفاذ الأسباب، فكرر على مسامع قلبك قول رَبِّكَ: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) قال مجاهد رحمه الله: "هو العبد تصيبه المصيبة فيعلم أنها من الله فيرضى ويُسلم" رواه الطبري وغيره.

وقل لنفسك: يا نفس هذا من عندك فتوبي من ذنبك وامتثلي قول ربك: ( مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفْسِكَ).
فأنت مخاطبة بقوله: (أولمًا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ).
...المزيد

الجِهادُ فِي سبيلِ الله « إذا وصل الجهاد في الشريعة إلى مرتبة التعيُّن -كحال الجهاد اليوم- ...

الجِهادُ فِي سبيلِ الله



« إذا وصل الجهاد في الشريعة إلى مرتبة التعيُّن -كحال الجهاد اليوم- فإنه ينتقل من كونه فرض كفاية إلى فرض عين، وحينئذٍ تتغير جملة من الأحكام المتعلقة به، ومن هذه الأحكام أن الاستئذان من الوالدين أو الأهل لا يكون واجبًا عند تعيُّنه؛ لأن الواجب العيني مقدم ولا يُعلق على إذن أحد، بخلاف الجهاد الذي لم يتعيَّن كجهاد الطلب "إذا قامت به الكفاية"

وقد قال الله تعالى { انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ } [التوبة: ٤١] قال مجاهد: شبابا وشيوخا، وأغنياء ومساكين. وكذا قال أبو صالح، وغيره وقال الحكم بن عتيبة: مشاغيل وغير مشاغيل وقال العوفي، عن ابن عباس في قوله تعالى: { انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } يقول: انفروا نشاطا وغير نشاط. وكذا قال قتادة

وكما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- جاء رجل للنبي -صلى الله عليه وسلم- فاستأذنه في الجهاد، فقال له: "أحيٌّ والداك؟" قال: نعم. قال: "ففيهما فجاهد" وبيَّن أهل العلم أن هذا محمول على الجهاد غير المتعيّن ، إذ لو كان متعيّنا لما أذن له في التخلف عن الجهاد، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يرخص في ترك الفرض العيني وقد نصَّ العلماء على أن تعيَّن الجهاد يكون في أحوال من أشهرها استنفار الإمام؛ أي النفير العام بأمر الإمام، لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ } [التوبة: ۳۸]

ودفع الصائل أي إذا وقع الاعتداء على المسلمين أو استبيحت بيضتهم، فيتعين الدفع قال ابن تيمية رحمه الله: وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وعلى هذا، فلا يجب إذن الوالدين في الجهاد المتعيّن باتفاق الفقهاء -رحمهم الله- لأن فرض العين لا يُشترط فيه إذن الوالدين، زد على ذلك أنَّ طاعة الوالدين مربوطة بطاعة الله تعالى، فإن أمرا بمعصية فلا سمع ولا طاعة لهما، وترك الجهاد المتعين معصية "قال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" والله أعلم »جهاد البيان


إن الدعوة إلى الله من أشرف الأعمال وأعظم القربات، بها تحيا القلوب بعد موتها، وتستبين السبل بعد التباسها، ويُعرف الحق في زمن كثرت فيه الأصوات واختلطت فيه الدعاوى

وقد جعل الله تعالى للدعوة منزلة رفيعة، ورفع شأن أهلها، لأنهم يسعون لهداية الخلق، لا لعلو في الأرض ولا لطلب جاه، وإنما ابتغاء مرضاة الله ونصرة دينه.

وفي عصر صار فيه الإعلام هو اللسان الأقوى، والكلمة هي الأسرع وصولًا: أصبح ميدان الإعلام والدعوة والبيان ميدانًا واسعًا من ميادين الجهاد؛ جهاد تقام فيه الحجة، وتُدفع فيه الشبهة، ويُبيَّن فيه المنهج، ويُحفّز فيه الشباب للالتحاق بالجهاد، ويُثبت فيه أهل الحق.

وهو جهاد لا يقوم على الصخب ولا على الانفعال، بل على العلم والحكمة وحسن الموعظة، ومعرفة مواضع الكلام، والتمسك بضوابط الشرع في كل خطاب، قال الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125].

ومن الخطأ أن يُقاس هذا الباب بعدد المتابعين أو بانتشار المقاطع، وإنما بما يحمله من صدق وإخلاص، وبما يورثه من هداية واستقامة، فكم من كلمة خرجت من قلب صادق ففتح الله بها قلوبًا، وكم من طرح خالٍ من البصيرة أحدث تشويشا وبلبلة وكان ضرره أعظم من نفعه وإن ظنُّ صاحبه أنه يحسن صنعًا.

وعلى من يسلك الجهاد الإعلامي أن يستحضر شرف الدعوة وفضلها، وأن يتزود بالعلم قبل القول والعمل، وبالإخلاص قبل الظهور، وأن يعلم أن أعظم النصرة ما كانت على بصيرة، وأن من أحب الأعمال إلى الله ما كان أنفع للناس وأقرب لهدايتهم.عام وعالم مضطرم


ويضطرم العالم اليوم بحروب وصراعات متلاحقة، أنتجت اصطفافات وتحالفات متقلبة، وولّدت حالة من انعدام الاستقرار واضطراب التوازنات وغياب الثقة بين "الشركاء الدوليين" الذين تحالفوا طويلا ضد الإسلام وتجاوزوا خلافاتهم لأجل محاربته، لكنهم اليوم لم يعودوا قادرين على تجاوزها فضلا عن ضبط مسارها كما كان الوضع عليه في السابق، بل دبت الخلافات بين صفوفهم واشتعلت الحروب بين معسكراتهم، متجاوزةً كل الحدود التي رسموها لضبط إيقاع النزاعات فيما بينهم، لكن يبدو أن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة، وتفسير ذلك الواقع نجده عند الحكيم الخبير خالق الكون ومدبّر أمره القائل سبحانه: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}، ومكره تعالى تدبيره لأوليائه واستدراجه لأعدائه، ومن ذلك: إيقاع العداوة بينهم مصداقا لوعيده بهم: {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ}.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 528
"عام وعالم مضطرم"
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
11 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً