✍قال مُصطَفى السِّباعيُّ: ((مِن مَظاهِرِ التَّربيةِ الخاطِئةِ أن نُشَهِّرَ بالولدِ حينَ يَنحَرِفُ ...

✍قال مُصطَفى السِّباعيُّ:
((مِن مَظاهِرِ التَّربيةِ الخاطِئةِ أن نُشَهِّرَ بالولدِ حينَ يَنحَرِفُ أوَّلَ مَرَّةٍ عن سَنَنِ الأخلاقِ الكَريمةِ، فإذا كَذَبَ مَرَّةً نادَيناه دائِمًا بالكَذَّابِ، وإذا لطَمَ أخاه الصَّغيرَ مَرَّةً واحِدةً نادَيناه بالشِّرِّيرِ، وإذا احتال على أُختِه الصَّغيرةِ فأخَذَ مِنها تُفَّاحةً كانت بيَدِها نادَيناه بالمُحتالِ، وإذا أخَذَ مِن جَيبِ أبيه قَلَمًا نادَيناه بالسَّارِقِ، وإذا طَلبنا مِنه كأسَ ماءٍ للشُّربِ فأبى نادَيناه بالكَسولِ، وهَكَذا نُشَهِّرُ به أمامَ إخوتِه وأهلِه مِنَ الزَّلَّةِ الأولى! وهذا أقبَحُ أُسلوبٍ في التَّأديبِ، وخَيرٌ مِن ذلك أن نُنَبِّهَه برِفقٍ، ونُبَيِّنَ له بالحُجَّةِ التي يَقتَنِعُ بها عَقلُه الصَّغيرُ أنَّه بذلك يُسيءُ إلى نَفسِه وإلى غَيرِه في هذا الانحِرافِ))
((أخلاقنا الاجتماعية))(ص:159)

🔗 اضغط هنا للمتابعة:👇 https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

اكفروا بها وبأربابها وردفا للجهاد بالدعوة، نكرر النصح والدعوة لأهل العراق بوجوب سلوك سبيل ...

اكفروا بها وبأربابها

وردفا للجهاد بالدعوة، نكرر النصح والدعوة لأهل العراق بوجوب سلوك سبيل التوحيد والجهاد في الحكم والتغيير، والكفر بكل السبل الجاهلية الأخرى وفي مقدمتها الديمقراطية وانتخاباتها وأحزابها، فهي سبل خاسرة في الدنيا والآخرة، لأنها تنازع الخالق في عبوديته وحاكميته! وقد قال تعالى عن المتحاكمين إلى غير شريعته: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا}، فهذا أمر إلهي بيّنٌ جليٌّ بوجوب الكفر بالطاغوت ومِن أظهر صوره الاحتكام لغير شرعه، والديمقراطية ليست من شرعه سبحانه، بل هي من شرع أعدائه الكفرة الفجرة، فاكفروا بها وبأربابها كما أمركم ربكم، ولا تكونوا من الخاسرين.


• المصدر:
افتتاحية صحيفة النبأ العدد [522]
"الفائزون والخاسرون"
...المزيد

بين النصرة والخذلان ومما لا شك فيه أن امتناع المسلم القادر أو تقصيره في نصرة أخيه المسلم، خلل ...

بين النصرة والخذلان


ومما لا شك فيه أن امتناع المسلم القادر أو تقصيره في نصرة أخيه المسلم، خلل يقدح في كمال الإيمان، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفس محمد بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير) [متفق عليه]،

ومنه يفهم أنه لن يكتمل إيمانك ما لم تحقق هذه الخصلة العظيمة، فما تحب أن يصيبك من الخير فلتحبه لإخوانك، وما تكره أن يصيبك من الأذى والشرور فلتكرهه لإخوانك، وتسعى لرفعه عنهم،


ولا يجوز لك أن تتخلف عن نصرتهم أو تتركهم لعدوهم يفتنهم في دينهم، كما في الحديث الصحيح: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه)،

ومعلوم في ديننا أن الجزاء من جنس العمل ولذا قال في نفس الحديث: (ومن فرّج عن مسلم كربة فرّج الله بها عنه كربة من كرب يوم القيامة)،

ومن أحب أن ينصره الله وقت محنته فلينصر أخاه في محنته، وليحذر وعيد الله له بالخذلان إن هو ترك نصرة أخيه مع القدرة عليها، كما في الحديث: (ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته). [أحمد]


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 479
المقال الافتتاحي: السودان المنسي!
...المزيد

رسالة إلى أهل الشام المباركة ولا أنسى أن أُثني على أهلنا في أرض الشام المباركة الحبيبة؛ الذين ...

رسالة إلى أهل الشام المباركة


ولا أنسى أن أُثني على أهلنا في أرض الشام المباركة الحبيبة؛ الذين أطلقوا رصاصة الرحمة على الخوف الجاثم منذ عقود على صدر هذه الأمَّة، وهَبُّوا ينفضون عن جبين عزِّها غبار الذلِّ بأشلائهم، ويغسلون عن ثوب كرامتها وَصَمَات العار بدمائهم، لقد لقَّنتم العالم دروسًا في الشجاعة والجهاد والصبر، ولقد علَّمتم الأمَّة وأثبتُّم لها بالدليل القاطع والحجَّة الدامغة أنَّ الظلم لا يُرفع إلا بالقوَّة والبأس، ولا يُمحى الهوان إلا ببذل النفوس والمهج، ونضح الدم، وبعثرة الأشلاء والجماجم، والشهداء والجرحى على طول الطريق، لقد أقَضَّيتم مضاجع الكفَّار فوقف مجلس خوفهم وجامعة أممهم وكلُّ رؤوسهم يراقبون عاصفتكم؛ مذهولين، عاجزين، مرعوبين، حائرين.

مذهولين؛ من جهادكم وصمودكم.
عاجزين؛ عن قمعكم وإخضاعكم.
مرعوبين؛ من مستقبل بركانكم.
حائرين؛ في حلٍّ يُخمد جهادكم.

فامضوا بارك الله فيكم، وإيَّاكم أن ترضوا بحكم أو دستور غير حكم الله وشريعته المطهَّرة فتضيِّعوا ثورتكم المباركة؛ التي لن تُؤتِيَ أُكُلها إلا إذا تُوِّجت بتحكيم الشريعة، وتوحيد الأمَّة بهدم حدود سايكس بيكو، ووأد القومية النتنة والوطنية المقيتة، وإعادة الدولة الإسلامية التي لا تعترف بالحدود المصطنعة ولا بجنسيةٍ غير الإسلام، ولا تظنُّوا أبدًا أنَّ الحقَّ والعدل والخير في دستور أو قانون أو نظام غير شريعتنا المطهَّرة، فقد جعل الله عقيدة هذا الدين ومنهجه وأساليب تمكينه من عنده جلَّ وعلا، وليس للمسلم المؤمن إلا السير ضمن هذا المخطَّط الربانيِّ المرسوم له، واجتناب كل الحركات والأنظمة البشرية الأرضية الباطلة الزائفة، التي مبناها على الهوى والتخبُّط، وتحاول تنظيم الحياة بمنأى عن الدين وبغير هدًى من الله، فالثبات الثبات يا أهل الشام فإنَّ العاقبة للمتَّقين.


• الخليفة أبو بكر البغدادي (تقبله الله تعالى)
من كلمة صوتية بعنوان: { ويأبى الله إلا أن يتم نوره }
...المزيد

التوبة من الشرك الشرك من الذنوب التي لا يغفرها الله -عز وجل- البتة، قال تبارك وتعالى: { إِنَّ ...

التوبة من الشرك

الشرك من الذنوب التي لا يغفرها الله -عز وجل- البتة، قال تبارك وتعالى: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ } [ النساء: 48 ]، فالشرك من الذنوب الغير القابلة للتوبة بأي حال من الأحوال، فإذا علمت ذلك فعليك أن تتقصى وأن تبحث حتى لا نذهب إلى الله -عز وجل- وفي سجلنا شيءٌ من الشرك، وأعني به الشرك الأكبر المخرج من الملة، وإلا فإن الشرك الأصغر لا ينجو منه أحد.


• اقتباسات من سلسلة البراعة في تبيان شرك الطاعة
...المزيد

أحوال السائرين في الجهاد لقد رأينا للسائرين على درب الجهاد أحوالا عدة: فمنهم مَن يسير قليلا، ...

أحوال السائرين في الجهاد

لقد رأينا للسائرين على درب الجهاد أحوالا عدة: فمنهم مَن يسير قليلا، فما يلبث أن ينثني في بداية الطريق، فيقعد مع أول المحن، ومنهم مَن يسير إلى منتصف الطريق ثم لا يطيق تحمُّل الأذى واحتمال الشدائد فيمكث ويخرج، ومنهم مَن يصل إلى أواخر الدرب، فيفقد الصبر فيرتكس، وإنّ هؤلاء جميعًا حكمهم حكم مَن لم يسر في هذا الطريق خطوة، ومنهم مَن يغويه الشيطان بشهوة أو بشبهة، فينحرف ويضل سعيه، ويحسب أنه يحسن صنعًا، ومنهم مَن يضله الله على علم، وقليل مَن يسير على درب الجهاد فيصبر ويصابر، حتى يلقى الله صادقًا ما عاهد الله عليه، تقيًا؛ لم يغيّر ولم يبدّل.

- مقتطفات نفيسة (57)
من كلام الشيخ المجاهد أبي محمد العدناني -تقبله الله تعالى-


• المصدر:
إنفوغرافيك صحيفة النبأ – العدد 523
السنة السابعة عشرة - الخميس 6 جمادى الآخرة 1447 هـ
...المزيد

عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أنا فرطكم على الحوض، ...

عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:

(أنا فرطكم على الحوض، ليرفعن إلي رجال منكم، حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني، فأقول أي رب، أصحابي. يقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك). [رواه البخاري] ...المزيد

مِن أقوال علماء الملّة قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "إذا تأمل الإنسان حاله من مبدأ ...

مِن أقوال علماء الملّة



قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-:

"إذا تأمل الإنسان حاله من مبدأ كونه نطفة إلى حين كماله واستوائه تبين له أن من عني به هذه العناية، ونقله إلى هذه الأحوال، وصرفه في هذه الأطوار، لا يليق به أن يهمله ويتركه سدى، لا يأمره ولا ينهاه ولا يعرفه بحقوقه عليه، ولا يثيبه ولا يعاقبه، ولو تأمل العبد حق التأمل لكان كل ما يبصره وما لا يبصره دليلا له على التوحيد والنبوة والمعاد". [الجواب الكافي]


• المصدر:
إنفوغرافيك صحيفة النبأ – العدد 523
السنة السابعة عشرة - الخميس 6 جمادى الآخرة 1447 هـ
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ (523) الافتتاحية: • حرب بين مشروعين مع اتساع الحرب على ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ (523)

الافتتاحية:

• حرب بين مشروعين

مع اتساع الحرب على الدولة الإسلامية طولا وعرضا، انخرطت شريحة واسعة من خصومها في مهمة واحدة هي محاربة مشروعها المبارك، ولو سألتَ هؤلاء عن ماهية مشروعهم فلن يجدوا إلى ذلك سبيلا، لأنهم بلا مشروع سوى حربها والتآمر عليها، فهم مخالفون لها مختلفون معها متخلّفون عنها، وما أكثرهم ولو حرصت بمؤمنين.

ورغم اختلاف راياتهم، تقاطعت مصالح أعداء الدولة الإسلامية سواء كانوا كفارا أصليين، أو حكومات وأحزابا مرتدين، أو مرضى قلوب ومنافقين، أو خصوما مناوئين، أو منتكسين متساقطين تعبوا من لأواء الطريق ووعورته، فاختاروا مفارقته وقعدوا على قارعته يصدون عنه، فارتكبوا الجرم مضاعفا، وبنوا بأيديهم حاجزا بينهم وبين الهداية فاستحقوا بذلك دوام الغواية، وحيل بينهم وبين قلوبهم! وغدا يُحال بينهم وبين ما يشتهون.

تخيّلوا أن جميع هؤلاء على اختلاف مشاربهم ومآربهم، اتحدوا خلف مشروع واحد يصح أن نسميه: "مشروع محاربة الدولة الإسلامية" فلا شيء في بضاعتهم الكاسدة وأجندتهم الفاسدة سوى الاصطفاف لحربها والتحشيد لمهاجمتها؛ ذلك مِن خلف جُدُر خيانته وسراديب أوهامه، وذلك من خلف مقود آليته أو داخل قمرة طائرته، وهذا من خلف مدفعه، وآخر من دار ندوته ووكر نفاقه، ذلك يحاربها بالعربية وهذا بالعبرية وآخر بالإنجليزية والتركية، هذا بحلف دولي، وذلك بحلف محلي وآخر إقليمي، هذا يحاربها بالحديد والنار، وذلك يحاربها بالإعلام والأفكار، وكلهم جمعوا كيدهم وأتوا صفا؛ إبليس وجنوده وجيوشه وشيوخه، انصهروا جميعا في مشروع واحد هو الحرب على الدولة الإسلامية.

وأشقاهم وأسوأهم حالا؛ شريحة آمنت ثم كفرت، وغزلت ثم نقضت، وبالأوهام تعللت، وأتباعها يودون لو أن الدولة الإسلامية أخطأت وما أصابت، وضلت وما استقامت كما قال تعالى عن أمثالهم: {وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} وقال أيضا: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً}، وكل ذلك تسكينًا لأمراض قلوبهم ومحاولةً لإقناع أنفسهم أنّ الخلل في مشروعها المبارك، وليس في قلوبهم المريضة وهممهم الخائرة ومناهجهم الحائرة التي التقت جهارا نهارا مع عبدة الصلبان، كما رأينا في الشام وخراسان وليبيا من قبل، وما زالت دائرة كفرهم تتسع لتشمل أطرافا أخرى أشد كفرا ونفاقا وتصلنا أخبارهم تباعا.

فهؤلاء وأشياعهم عاكفون على حرب الدولة الإسلامية، يتمنون هزيمتها ويؤمّلون زوالها ويخشون انتصارها وبقاءها، لأنهم يعدّون ذلك تعريةً لمشروعهم وفضحًا لحقيقتهم وإظهارًا لهزيمتهم النفسية التي صيّرتهم جنودًا في جيش الشيطان بعد أنْ زين لهم سوء عملهم فرأوه حسنا.

ولا شيء يُذكّر هؤلاء الناقضين الناكثين بحقيقتهم وعقدة نقصهم سوى الدولة الإسلامية، ولذلك تراهم دوما في صراع محموم مع مشروعها؛ إنْ تقدّم ساءهم ذلك واحترقوا غيظا وكمدا، وإنْ أصابه ما أصاب المؤمنين في أُحُد والأحزاب، سرّهم ذلك وقالوا: حذرناكم وفارقناكم!، وقد نبأنا الله أخبار هذه الشريحة منذ كانت في عهد النبوة، فقال سبحانه: {إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ}.

مع ضرورة التأكيد على أمر قديم جديد، وهو أن الدولة الإسلامية لم تدَّعِ العصمة يوما، ولم تحتكر الخيرية مطلقا؛ وإنْ تسنّمت ذرى الجهاد وصانته عن أدران الجاهلية، وقادت ركب الثبات وسط أعاصير التيه العاتية، وهي تدرك وتوقن أن توفيقها وتفوّقها محض فضل ربها عليها، بثباتها على منهاج النبوة الذي اتبعته مبكرا يوم كانت في العراق تؤسس وتغرس قواعد صرح المفاصلة العقائدية مع كافة معسكرات الجاهلية، بينما كان غيرها يغرقون في الرمادية المنهجية التي صبغت مواقفهم حتى يومنا هذا، فرأيناهم في كل واد يهيمون.ولذلك، فالعقائديون هم الذين يثبتون في وجه الفتن الجارفة والمحن النازفة، لا تزحزحهم العواصف ولا تدغدغهم العواطف، ولا يطيرون مع كل زوبعة يمنة ويسرة، وَسَطٌ عدولٌ في جميع أحوالهم بين الإفراط والتفريط، بين الغلو والإرجاء، لم يتوسطوا الطريق بين الحق والباطل في الجيوب الرمادية، بل اتبعوا الملة الإبراهيمية؛ إنْ مالوا فعن الشرك لا إليه، وإنْ ركنوا فإلى الحق لا إلى الباطل، لم يداهنوا أهل الشرك ولم يرضوا أعمالهم، راسخون في عقيدتهم يجدون في قلوبهم برد اليقين وعذوبة الإيمان.

والواجب على طلاب الحق أن يتأسوا بهذا المنهج النبوي في جعل العقيدة هي الدافع والمحرك، وأكثر الناس اليوم تُحركهم صورة واحدة تفجّر مشاعرهم وتستدرّ دموعهم، ولا تحركهم ألف آية قرآنية ولا سُنة نبوية، وهذه طامة وقسوة عارمة عامة لم ينجُ منها إلا من رحم، قسوة حرمت أصحابها الهداية والبصيرة فاتبعوا الباطل أو خلطوه بالحق! فجعلوا بعض الحق الذي عندهم غطاء لباطلهم، فكانوا أشد فتنة للمسلمين من غيرهم، ولن يطول بهم أمد حتى يتمايزوا إلى حقٍّ صرف أو باطلٍ صرف، وانتظروا إنا منتظرون.

ومنذ أنْ أرسل الله رسله وإلى أنْ ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، والقصة واحدة تتكرر بفصولها وتفاصيلها لأن باريها واحد، وأبطالها على نهج واحد، قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ}.

فانظروا وتأملوا حولكم، أليست هذه قصتنا مع الطواغيت وحكوماتهم وعساكرهم وأنصارهم ودعاتهم؟ ألم يتخذوا من دعوة التوحيد نفس الموقف الذي اتخذه أسلافهم بالأمس رغم تتابع الحجج والدلائل من وحي السماء ووقائع الأرض؟!

هذه هي قصة الدولة الإسلامية مع خصومها وأعدائها، مشروعها محاربة الطاغوت ومفاصلته في كل مفصل، ومشاريعهم على اختلافها تساير الطاغوت وتداهنه في كل محفل، هذه هي زبدة القول وبيت القصيد لمن تشعبت عليه التفاصيل، {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 523
السنة السابعة عشرة - الخميس 6 جمادى الآخرة 1447 هـ
...المزيد

أنظمة فاسدة ولقد ضرب الله تعالى لنا مثلا لفوضى النظام الشركي الذي يخسر المشاركون فيه وتتنازعهم ...

أنظمة فاسدة


ولقد ضرب الله تعالى لنا مثلا لفوضى النظام الشركي الذي يخسر المشاركون فيه وتتنازعهم فيه آلهة وطواغيت شتى، مقارنة بنظام التوحيد الذي يفوز فيه المؤمنون الذين يُسْلمون وجوههم لله وحده دون شريك في الحكم أو العبادة، فقال سبحانه: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}، قال ابن القيم: "هذا مَثَل ضربه الله -سبحانه- للمشرك والموحد، فالمشرك بمنزلة عبدٍ تملكه جماعة متنازعون، مشتركون في خدمته لا يمكنه رضاهم أجمعين!، والموحد لمّا كان يعبد الله وحده؛ فمثله كمثل عبدِ رجلٍ واحدٍ، قد سلم له وعلم مقاصده وعرف الطريق إلى رضاه، فهو في راحة من تشاحن الخلطاء فيه، بل هو سالم لمالكه من غير منازع فيه، مع رأفة مالكه به ورحمته له وشفقته عليه وإحسانه إليه وتوليه بمصالحه، فهل يستوي هذان العبدان؟ وهذا منه أبلغ الأمثال، فإن الخالص لمالك واحد يستحق من معونته وإحسانه والتفاته إليه وقيامه بمصالحه؛ ما لا يستحقه صاحب الشركاء المتشاكسين". [الأمثال في القرآن].

تغيب هذه الحقائق الإيمانية عن سائر المجتمعات الجاهلية بنخبها وكوادرها التي تؤمن بالديمقراطية نظام حكم؛ تمنحه أصواتها وثمرة فؤادها وتضحيات أبنائها فيحترقون بها في الدنيا قبل الآخرة، فأي خسارة تفوق هذه الخسارة؟!


• المصدر:
افتتاحية صحيفة النبأ العدد [522]
"الفائزون والخاسرون"
...المزيد

الفائزون في العراق أما في ظلال الشريعة الإلهية ووفق حساباتها السماوية، يربح المجاهدون بثباتهم ...

الفائزون في العراق


أما في ظلال الشريعة الإلهية ووفق حساباتها السماوية، يربح المجاهدون بثباتهم على توحيدهم رغم شظف عيشهم ومحنتهم، فهم وحدهم مَن كسب المعركة في العراق، معركة الشريعة لا الديمقراطية، نحسبهم ولا نزكيهم.

وقد يستهجن المرتابون الحكم على المجاهدين الثابتين على توحيدهم بالفوز؛ وأحدهم لا يأمن قضاء حاجته في ظل عكوف المسيّرات على رأسه كأنها صُنعت له! وقد آوى به المبيت وحيدا طريدا في قفار موحشة لا جار له فيها إلا السباع والوحوش! في غربة حقيقية يتحدث عنها "أدعياؤها" لكنهم لم يدركوها ولا عشر معشارها! لأنها غربة بواطن لا ظواهر، غربة حقائق لا مسميات، غربة متون وأصول لا هوامش جانبية!

والسبب الحقيقي وراء ذلك الاستهجان هو ضعف قدر التوحيد في قلوب هؤلاء المرتابين، فماذا يعني المسك الفواح للأخشم؟! وهل يسمع عذب الترانيم الأصم؟! إنه الفرق بين من يرى التوحيد كل شيء، وبين من يراه لا شيء أو بعض شيء!


• المصدر:
افتتاحية صحيفة النبأ العدد [522]
"الفائزون والخاسرون"
...المزيد

✍قال ابن عثيمين: ((في قَولِه تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا ...

✍قال ابن عثيمين:
((في قَولِه تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾دَلالةٌ على أنَّ ذِكْرَ اللهِ عزَّ وجلَّ هو ذِكْرُ القَلبِ، وأمَّا ذِكْرُ اللِّسانِ مجرَّدًا عن ذِكْرِ القَلبِ، فإنَّه ناقِصٌ؛ فلم يَقُلْ سُبحانه:مَن أمسَكْنا لِسانَه عن ذِكرِنا، بل قال: مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا؛ فالذِّكْرُ النافعُ هو ذِكْرُ القَلبِ))
((شرح رياض الصالحين)) (5/460)

🔗 اضغط هنا للمتابعة:👇 https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
9 جمادى الآخرة 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً