الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ صدر من الإعلام الرسمي للدولة الإسلامية (نصرها الله) الصحيفة ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ


صدر من الإعلام الرسمي للدولة الإسلامية (نصرها الله)
الصحيفة الأسبوعية - النبأ العدد 543 -
الخميس 28 شوال 1447هـ


أخي المسلم:
للإطلاع وتحميل الصحيفة قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://files.fm/f/ykhq2wuk85


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
...المزيد

سؤال فقط... لحكومة الجولاني، جيشه وأنصاره ولجميع المخدوعين! أنتم تشتمون الدولة الإسلامية ...

سؤال فقط...


لحكومة الجولاني، جيشه وأنصاره ولجميع المخدوعين!

أنتم تشتمون الدولة الإسلامية والمجاهدين في سبيل الله وتصفونهم بالخوارج لأنكم تدّعون أنهم يقاتلون مسلمين.

إذًا، ما هو حكمكم على أنفسكم؟! أنتم الذين تتحالفون مع الأمريكيين الذين يقصفون ويقتلون المسلمين منذ عقود طويلة، ويدعمون اليهود الذين يقتلون المسلمين وأسراهم!

لو كنتم منصفين، لكان عليكم أن تقاتلوا أنفسكم!
...المزيد

واقتلوهم حيث ثقفتموهم وهنا وقفة مع أبطال الهجمات العابرة للقارات؛ إخواننا، لقد ضربتم ...

واقتلوهم حيث ثقفتموهم



وهنا وقفة مع أبطال الهجمات العابرة للقارات؛ إخواننا، لقد ضربتم فأوجعتـم، ورأيتم ثمرة صنيعكم وحجم الرعب والقلق والاستنفار الذي غزا دول الغرب الكافر خشية صولاتكم وجولاتكم، ويكفي للدلالة على ذلك الخسائر الكبيرة التي تكبدتها أوروبا الصليبية هذا العام لتأمين أعيادهم، وكيف تحولت شوارعهم إلى ساحات حرب كنتم أنتم أبطالها ومُسَعّريها بنصالكم وطلقاتكم وحافلاتكم، فواصلوا أيها الأُسد البواسل هجماتكم ضد الأهداف الصليبية واليهودية في كل مكان، واستعينوا عليها بالسّرية والكتمان، وأعدوا لها قوة الإيمان وقوة الأبدان، لا تفرطوا في أي منهما، واعلموا أن العهدة على الأولى.



• المصدر:
مقتطف من كلمة الصوتية (قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)
للشيخ المتحدث الرسمي للدولة الإسلامية أبو حذيفة الأنصاري -حفظه الله تعالى-
...المزيد

صرح الإسلام يشيَّد وصروح الكفر تدكدك هل أتاكم نبأ ملحمة الصومال؟ محضن الرجال وقلعة الأبطال، ...

صرح الإسلام يشيَّد وصروح الكفر تدكدك


هل أتاكم نبأ ملحمة الصومال؟ محضن الرجال وقلعة الأبطال، أكثر من عام وهم يقارعون الحملة الصليبية بقيادة أمريكا والإمارات، وجيوش بونتلاند على الأرض، فماذا كانت النتيجة بعد أن تخطت حملتهم جدولها الزمني؟ تشتَّتتْ صفوفهم وقُتل أبرز قادتهم والمئات من جنودهم، فغصّت جبال "مسكاد" بقتلاهم، وعصفت العبوات بأرتالهم، وصالت عليهم طلائع الانغماسيين ففرقت جموعهم، فاستعانوا عليهم بالطائرات فزادتهم رهقًا ولم تغن عنهم، واليوم باتوا بلا أفق، أيعلنون نهاية الحملة بهزيمة لا تخفى؟ أم يواصلونها بخسارة أشد من الأولى؟ فبورك يا أجناد الصومال سعيكم، واشكروا المولى على فضله يزدكم.

ومن ملاحم شرق إفريقية إلى غربها حيث محرقة المعسكرات التي اصطلى بها جيش نيجيريا، ومُرّغ أنفه في التراب، وصار مُدافعًا طريدًا لفرسان الاقتحامات، فإن قرر الهجوم؛ تلقّاه فرسان الشهادة بالمفخخات، فلا تسل عن رعبهم حينها، كأنهم حمر مستنفرة فرّت من قسورة.

شُوسٌ إذَا خَفَقَتْ عُقابُ لوَائهِمْ
ظَلَّتْ قُلُوبُ المَوْتِ مِنْهم تَخْفِقُ

ولما رأى كواسر الساحل صنيع إخوانهم هبّوا وتسابقوا فخرج الكماة البهاليل يطوون الأرض طيّا ولم تقف جحافلهم إلا وسط قواعد الجيوش المالية والنيجرية فأبادوا من فيها، ولم يكتفوا وما قنعوا حتى أثلجوا الصدور بغزوة مطار "نيامي"، يوم حبس طواغيت النيجر أنفاسهم، ولفرط صدمتهم ظنوه انقلابًا جديدًا، فلما أسفر الصبح عن الحقيقة؛ طفقوا يخصفونها بالكذب فلم تسعفهم كل غرابيل إفريقية.

ولم يرضَ غرباء وسط إفريقية وموزمبيق بأقل من ذلك، فكثّفوا هجماتهم على الجيوش الصليبية، فأحرقوا المعسكرات والثكنات، وسلبوهم الأسلحة والمعدات، في تطور ملحوظ وجهد ميداني محمود، تجاوز مذابح النصارى المحاربين إلى محارق جيوشهم الخائرين.

وهكذا أينما قلبت ناظريك في الساحة الإفريقية رأيت صرح الإسلام يُشيّد وصروح الكفر تدكدك، لقد جدد فوارس إفريقية الأمجاد، وأعادوا سير أجدادهم عقبة وموسى وابن زياد.

لقد صانت إفريقية أمانة الخلافة وحملت رايتها في أحلك الظروف، وقارعت عنها جيوش الروم وأحباشهم، وغدت ملاذ الصادقين وقبلة المهاجرين، وصارت مصدر تشتيت واستنزاف للحملة الصليبية التي غزت العراق والشام، فتداعت لها إفريقية تنصر وتؤازر وتنافح عنها بالمهج والأرواح، في صورة جلية للأخوة الإيمانية، وثمرة يانعة من ثمار الجماعة، وكما أينعت ثمرة العراق والشام في إفريقية، فليرتقب الصليبيون أين تينع الثمرة الإفريقية، والله نسأل أن تكون في عقر أوروبا الصليبية، فشدوا الهمم يا فرسان ليبيا والمغرب وتونس والجزائر، فليس من بادر كمن جاء في الصف الآخر.



الشيخ المجاهد: أبو حذيفة الأنصارى (حفظه الله)
من كلمة صوتية بعنوان: قد تبيّن الرشد من الغي
...المزيد

الباب الحادي عشر: إعداد العدة للقتال • عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، يقول : سمعتُ رسولَ الله ﷺ ...

الباب الحادي عشر: إعداد العدة للقتال


• عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، يقول : سمعتُ رسولَ الله ﷺ وهو على المنبر، يقول : وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوةٍ، ألا إنَّ القوةَ الرمي، ألا إنَّ القوةَ الرمي، ألا إنَّ القوةَ الرمي. رواه مسلم


[ من كتاب الأربعون في الجهاد والاستشهاد ]
...المزيد

عجبًا لمن عطَّل الجهاد منتظرًا المهديّ! وعجبا لمن أصيب بداء الرافضة فعطّل الجهاد منتظرا "مهديا" ...

عجبًا لمن عطَّل الجهاد منتظرًا المهديّ!

وعجبا لمن أصيب بداء الرافضة فعطّل الجهاد منتظرا "مهديا" يقاتل معه، فأمثال هؤلاء المنتظِرين لن يجاهدوا اليوم ولن يجاهدوا غدا، وهم كحال بني إسرائيل: {إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ... فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ}، أو كحال يهود المدينة مع بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم- كما روى ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن رجال من قومه، قالوا: "إن مما دعانا إلى الإسلام، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا، لما كنا نسمع من رجال يهود، وكنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون، قالوا لنا: إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم! فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم، فلما بعث الله رسوله -صلى الله عليه وسلم- أجبناه، حين دعانا إلى الله تعالى، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به، فبادرناهم إليه، فآمنا به وكفروا به، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ}" [السيرة]. ...المزيد

حراسة القلب الغفلة باب واسع يتسلل منه الشيطان إلى قلب العبد، وأخطر ما فيها أن صاحبها قد لا ...

حراسة القلب


الغفلة باب واسع يتسلل منه الشيطان إلى قلب العبد، وأخطر ما فيها أن صاحبها قد لا يشعر بكيفية تغيّر قلبه أو كيف بدأ يلين أمام الشبهات والشهوات.
فالقلوب بطبيعتها، تحتاج إلى ما يحييها، كما يحتاج الجسد إلى الطعام والشراب، وليس لها حياة حقيقية إلا بذكر الله.
فإذا انقطع العبد عن الذكر، صار قلبه أرضًا خالية، وسرعان ما تجد فيها الوساوس طريقها وتستقر فيها الأهواء.

وقد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية هذه الحقيقة، فقال:
"والشيطان وسواس خنّاس، إذا ذكر العبد ربّه خنس، فإذا غفل عن ذكره وسوس؛ فلهذا كان ترك ذكر الله سببًا ومبدأ لنزول الاعتقاد الباطل والإرادة الفاسدة في القلب، ومن ذكر الله تعالى تلاوة كتابه وفهمه ومذاكرة "العلم" [مجموع الفتاوى 4/34].

فإن الانحراف غالبا لا يبدأ بضلال ظاهر، وإنما يبدأ بغفلة يسيرة، كترك ورد القرآن، أو ضعف التدبر، أو الانشغال عن مجالس العلم ومذاكرته. فيضعف القلب شيئًا فشيئًا حتى يصبح قابلاً للشبهات والشهوات. أما إذا عُمر القلب بذكر الله وتلاوة كتابه وطلب العلم، ضاق على الشيطان مدخله، وثبت العبد على الحق بإذن الله.

فحراسة القلب لا تكون بكثرة الكلام والشعارات، وإنما تكون بملازمة الذكر، وتعاهد القرآن، ومداومة العلم والعمل به؛ فمن حفظ قلبه بهذه الأمور، حفظه الله من الانحراف والزلل.
...المزيد

اكتظاظ يفوق %200 في العراق نسبة الاكتظاظ في السجون الرافضية أزيد من "مئتين في المائة!" إلى ...

اكتظاظ يفوق %200


في العراق نسبة الاكتظاظ في السجون الرافضية أزيد من "مئتين في المائة!" إلى درجة وجود نسب وفيات دورية داخل السجون، بسبب الاكتظاظ والأوبئة خصوصا في صيف العراق وما أدراك ما صيف العراق؟

بل لا يوجد عدد محدد لأسرى المسلمين في سجون العراق، لأن الأسر عملية مستمرة على مدار الأسبوع منذ سنين طويلة، وكثير منها عمليات سرية خارج أي كشوفات رسمية، أو كما تسمى عمليات "إخفاء قسري" في توصيفات "المؤسسات الحقوقية" الكفرية التي تصاب بالصم والعمى عندما يتعلق الأمر بأسرى العراق، وأكثرها يأخذ دور الجلاد فتبرر وتشرعن ذلك بذريعة "الإرهاب".



• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 541
"أقصانا وأسرانا"
...المزيد

العراق ومتلازمة التعامي في العراق نسبة الاكتظاظ في السجون الرافضية أزيد من "مئتين في المائة!" ...

العراق ومتلازمة التعامي


في العراق نسبة الاكتظاظ في السجون الرافضية أزيد من "مئتين في المائة!" إلى درجة وجود نسب وفيات دورية داخل السجون، بسبب الاكتظاظ والأوبئة خصوصا في صيف العراق وما أدراك ما صيف العراق؟

بل لا يوجد عدد محدد لأسرى المسلمين في سجون العراق، لأن الأسر عملية مستمرة على مدار الأسبوع منذ سنين طويلة، وكثير منها عمليات سرية خارج أي كشوفات رسمية، أو كما تسمى عمليات "إخفاء قسري" في توصيفات "المؤسسات الحقوقية" الكفرية التي تصاب بالصم والعمى عندما يتعلق الأمر بأسرى العراق، وأكثرها يأخذ دور الجلاد فتبرر وتشرعن ذلك بذريعة "الإرهاب".


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 541
"أقصانا وأسرانا"
...المزيد

التَّعدُّديَّة الحزبيَّة! وما تقتضيه من مفاسد من آمن بالتَّعدُّديَّة الحزبيَّة؛ أي: أجاز ...

التَّعدُّديَّة الحزبيَّة! وما تقتضيه من مفاسد



من آمن بالتَّعدُّديَّة الحزبيَّة؛ أي: أجاز للناس أن يُشكِّلوا أحزابًا، وبالذات مَن كفرهم أصلي، كالنصارى بتشعُّباتهم، كلداني، إلى آشوري، إلى صابئي، إلى هؤلاء الذين كفرهم كفر أصلي لا نختلف في كفرهم، اليزيديُّ لا نختلف في كفره، الشيوعي، العلماني...، هؤلاء مرتدون، مَن قال: أؤمن بالتَّعدُّديَّة الحزبيَّة، وبناءً على تلك الحقوق هذا يعني أنك لا تُكفِّر هؤلاء، وإن قلت بلسانك: أنَّني أُكفِّرهم، لماذا؟ لأنك إذا كفَّرتهم لا تُقرُّ لهم بهذه الحقوق، لا تُقرُّ لهم أن يجهروا بعقيدتهم، لا تُقرُّ لهم أن يمتلكوا وسائل الإعلام، لا تُقرُّ لهم أن يدعوا إلى عقيدتهم مِن خلال وسائل الإعلام، لا تُقرُّ لهم أن يشتركوا في الحكم، لا تُقرُّ لهم أن يحكموا، إذًا إذا آمنت بالتَّعدُّديَّة الحزبيَّة، هذا يعني أنك لا تُكفِّرهم، وإلا لو كفَّرتهم عليك ألَّا تُقرّ لهم بأيِّ حقٍ مِن هذه الحقوق.

دليل ذلك قوله -تبارك وتعالى-: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4]، هذا ديننا، والإيمان بالتَّعدُّديَّة الحزبيَّة هذا دستورهم.

الآن هم يعملون بدينهم أم يعملون بدستورهم؟ يقينًا يعمل بدستوره، فهو يُكفِّره في الدِّين يقول: هؤلاء كفَّار، هذا في الإسلام، لكن عندما يأتي ويلتزم بالدُّستور، يجيز لهؤلاء العقيدة ويجيز الإعلام ويجيز الدَّعوة ويجيز المشاركة ويجيز الحكم أيضًا، إذًا كيف تُوفِّق بين هذين الدِّينين؟! دينٌ يقول لك: ادْعُهُم إلى الإسلام، فإن لم يستجيبوا، عليهم أن يدفعوا الجزية، وبعضهم يُخيَّر بين الإسلام وبين القتل، هذا ديننا، أمَّا الذي يعملون به؛ قال: يجوز لهؤلاء أن يُنشِئوا الأحزاب وفق ما نصَّت المادة 37 مِن الدُّستور العراقيِّ.

إذًا أنت الآن تجمع بين دينين مُتناقضين، دينٌ لا يُقرُّ أحدًا على ما هو عليه، وإن أقرَّ أهل الكتاب فبالضَّوابط الشَّرعيَّة، لا أن يكون حُرًّا في الدَّعوة إلى عقيدته، في الإسلام؛ ذكرنا لكم سابقًا أنه لا يجهر بشيءٍ مِن عقيدته ولا مِن دينه ولا يُظهِر شيئًا مِن شعائره، هذا ديننا، أمَّا في الدُّستور؛ له أن يُعلِن كل ذلك، إذًا أنت الآن تريد أن تجمع بين دينين متناقضين، لا يمكن أن يجتمع الإسلام مع هذا الإيمان، لا يمكن، فإذا خالط الإسلام هذه العقيدة -عقيدة الإيمان بالتَّعدُّديَّة الحزبيَّة- لا يبقى عندك شيء اسمه إسلام، {وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا * أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا} [النساء: 150-151]، إذًا هؤلاء وإن قالوا: نحن نعتبرهم كفَّار، لكن في دستورهم لم يُكفِّروهم، لو كفَّروهم ما أقرُّوا لهم بكل هذه الحقوق، وما أجازوا لهم بإنشاء الأحزاب في وسط بلاد المسلمين.




● المصدر:
اقتباسات من سلسلة "البراعة في تبيان شرك الطاعة" للشيخ المجاهد أبي علي الأنباري - تقبله الله -
...المزيد

بذرة إيمانك بين يديك ما أشبه الإيمان بالبذرة! تدبّ فيها الحياة مع أوّل قطرة ماء تُسكَب عليها، ...

بذرة إيمانك بين يديك

ما أشبه الإيمان بالبذرة! تدبّ فيها الحياة مع أوّل قطرة ماء تُسكَب عليها، وحياتها بيد من زرعها؛ فإمّا أن يواصل سقيها حتى تنمو شيئًا فشيئًا، إلى أن تصبح نبتةً جميلةً مثمرة، يُبهَر بها كلُّ من يراها لعِظَمها وحُسنها، أو يسقيها يومًا ويتركها أسبوعًا، لا يتفقّد حالها ولا يعتني بها، فتقسو وتموت وتتحلّل في التراب.

وكذلك قلب العبد المسلم؛ ينبض بالإيمان كلما ازداد يقينًا بربّه، فإمّا أن يواظب على أداء الفرائض، ويُقبِل على ربّه بسائر الأعمال الصالحة، ويتعمّق في فهم معاني العقيدة الإسلاميّة، ويُضحّي في سبيل ربّه بكلّ ما يستطيع، فيزداد ذلك الإيمان رسوخا ويتّسع نوره، ليظهر ذلك النور لكل من يراه في أقواله وأفعاله، ويزيّن به حياته.. أو يبخل بالطاعة ويتكاسل عن العبادة، فيقسو قلبه، ولا يعير للدين اهتمامًا، فيتفتّت ذلك القلب المتحجّر في زينة الحياة الدنيا، ويصير هباءً.

فيا أيها المسلمون؛ إنّ بذرة إيماننا بين أيدينا، وإنّا نزرعها لنأكل من ثمارها؛ فلنواظب على سقيها بالأعمال الصالحة، ولنقوّ أساسها بالذكر وتلاوة القرآن، ولا سيما في رمضان، شهر تتضاعف فيه الأجور، وتُفتّح فيه أبواب السماء، وإيّاكم أن تنقادوا لهمزات الشيطان؛ فإن من ترك بذرته للعطش ظلم نفسه، ومن أهمل قلبه أطفأ نوره بيده.
...المزيد

حقَّ جهاده أمرَ اللهُ تعالى عباده المؤمنين بأنْ يجاهدوا في سبيله حقّ جهاده فقال تعالى: ...

حقَّ جهاده



أمرَ اللهُ تعالى عباده المؤمنين بأنْ يجاهدوا في سبيله حقّ جهاده فقال تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ}، وفسّر ابن عبّاس ذلك بأنه "استفراغُ الطاقة فيه، وألا يخاف في اللهِ لومةَ لائم"، وذلك التكليف الإلهي بالجهاد لا يفوق طاقة العبد، لكنه لن يخلو مِن لوم اللائمين وعذل العاذلين، وهذا مشاهَدٌ مجرَّبٌ في أحوال المجاهدين اليوم، فإنّ أكثر الناس مخالفٌ لجهادهم، لائمٌ لهم، بسبب أعباء الجهاد وتبعاته التي تخالف أهواء الناس وشهواتهم، وعليه جاءت النصوص القرآنية تسلّي المجاهدين، وتأمرهم بأنْ لا يلتفتوا إلى ذلك أبدًا، وأنْ لا يخافوا في الله لومة لائم.

بل أكّد القرآن الكريم أنّ ذلك فضلٌ لا يؤتيه الله إلا مَن يحبهم، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}، ثم أتبع الله تعالى هذه الآية بقوله: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}، لذلك لا عجب أنْ يكون أكثر ما يلوم الناسُ المجاهدين عليه اليوم، هي مسائل الولاء والبراء والمفاصلة مع المشركين وقتالهم، وهي من لوازم الجهاد في الله حقّ جهاده، التي لا يلتزمها إلا حزب الله الغالبون.

وبقدْر قيام المسلم بالجهاد حقّ جهاده، بقدْر ما يخالفه الناس ويخاصمونه ويعذلونه ويلومونه، ولذا جاء في وصف أهل الطائفة المنصورة الثابتة على أمر الله أنهم: (لا يضرهم من خذلهم، أو خالفهم، حتى يأتي أمر الله) [مسلم].

ومِن عجيب ما يروى في السُّنة الثابتة؛ أنّ الصحابة السابقين إلى الإسلام كانوا يبايعون النبي -صلى الله عليه وسلم- على أنْ "لا يخافوا في الله لومة لائم!" كما جاء عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: "بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم -أو نقول- بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم" [البخاري]

وهذا يعني بالضرورة أنّ قول الحق والقيام به سبب لكثرة اللائمين ونقدهم، وهذا يفسّر الحرب الشعواء المستمرة ضد الدولة الإسلامية، فقد أقامت جهادها على منهاج النبوة، وجاهد جنودها في الله حقّ جهاده -نحسبهم ولا نزكيهم-.

وفي هذا رد على من يزعم أنّ مخالفة الناس للمجاهدين هي بسبب ما قد يصدر عنهم من أخطاء، فهل كان لوم اللائمين قديمًا للمؤمنين المجاهدين هو بسبب أخطائهم؟! وهل مخالفة وخذلان الناس للطائفة المنصورة كما جاء في السُّنة هو بسبب أخطائها؟! وهل يُفهم مِن قوله تعالى: {وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ} أنّ هذا اللوم سببه أخطاؤهم؟!

وحول ذلك قال ابن كثير في تفسيره: {يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ} "أي: لا يردهم عمّا هم فيه من طاعة الله، وقتال أعدائه، وإقامة الحدود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لا يردهم عن ذلك راد، ولا يصدهم عنه صاد، ولا يحيك فيهم لوم لائم ولا عذل عاذل"، وتأمل قول ابن كثير وعباراته هذه، وهل ذلك إلا عين ما يحياه المجاهدون اليوم ويعيشونه ساعة بساعة، والله المستعان.

وعلّق آخرون فقالوا: "وهذا يدل على قوة هممهم وعزائمهم، فإن ضعيف القلب ضعيف الهمة، تنتقض عزيمته عند لوم اللائمين، وتفتر قوته عند عذل العاذلين".

ولا شك أن القابض على دينه في هذا الزمان كالقابض على الجمر، ولا أحد قابض على دينه في هذا الزمان كالمجاهدين الذين يحملون أرواحهم على أكفّهم نصرة لهذا الدين، طاعةً لأمر الله تعالى وحراسةً لشريعته، قال ابن القيم: "وهؤلاء هم القابضون على الجمر حقا، وأكثر الناس بل كلهم لائم لهم".

وكلما تقدم الزمان اشتدت غربة الدين، واشرأبت أعناق المنافقين والمناوئين للمجاهدين، وقد وصف ابن القيم حال الإسلام في زمانه فقال: "بل الإسلام الحق الذي كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه هو اليوم أشد غربة منه في أول ظهوره، وإن كانت أعلامه ورسومه الظاهرة مشهورة معروفة، فالإسلام الحقيقي غريب جدا، وأهله غرباء أشد الغربة بين الناس" [مدارج السالكين]، فإن كان هذا زمان ابن القيم، فكيف اليوم بزماننا؟!

وفيما تقدم، سلوى للمجاهدين بأن يثبتوا على هذا الطريق، فإنهم على الجادة، وإن كثرة الناقمين والمخالفين والمناوئين لجهادهم ودعوتهم؛ مِن تبعات السير في هذا الطريق المبارك، فإنه طريق فيه جهد ومغالبة للنفس وإقحام لها في المكاره، وحمْل لها على الصعاب، وهو ما لا ترضاه النفوس الخانعة التي تحب الدنيا وتكره الموت. والمتأمل في كتاب الله تعالى يجد أن الله سبحانه كما أمرنا بالجهاد حقّ جهاده؛ أمرنا أنْ نتقيه -سبحانه- حقّ تقاته، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران]، بل أمرنا في نفس الآية بأن نستمر على ذلك حتى نموت على الإسلام، وذلك يدل على أنّ حق التقوى هو أنْ يثبت عليها المسلم حتى يلقى ربه، وكذا حقّ الجهاد أنْ يثبت عليه المسلم حتى يلقى مولاه.

قال الإمام ابن القيم: "وأمرهم أن يُجاهدوا فيه حقَّ جهاده، كما أمرهم أن يتَّقوه حقَّ تُقاته، وكما أن حقَّ تُقاته أن يُطاع فلا يُعصى، ويُذكَرَ فلا يُنسى، ويُشكَر فلا يُكفر؛ فحقُّ جهاده أن يُجاهِدَ العبد نفسَه لِيُسْلِم قلبه ولِسانه وجوارِحه للهِ فيكون كُلُّه لله، وباللهِ، لا لنفسِه، ولا بنفسه، ويُجاهدَ شيطانه بتكذِيبِ وعدِهِ، ومعصيةِ أمرهِ، وارتكابِ نهيه... فينشأُ له من هذين الجهادين قوةٌ وسلطان، وعُدَّة يُجاهد بها أعداءَ اللهِ في الخارج بقلبه ولسانه ويده ومالِه، لتِكونَ كلمةُ الله هي العليا" ثم قال: "ولم يُصِبْ مَن قال: إن الآيتين منسوختان لظنه أنهما تضمنتا الأمر بما لا يُطاق، وحقّ تُقاته وحقّ جهاده: هو ما يُطيقه كلُّ عبد في نفسه" [زاد المعاد]، وفي كلام ابن القيم السابق فائدة أنّ جهاد النفس والشيطان معينان على جهاد الكافرين بالسنان.

وبعد أنْ أمر الله تعالى عباده بأنْ يجاهدوا فيه حقّ جهاده قال سبحانه: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ}، فانظر وتدبر كيف جمع الله تعالى بين حقّ الجهاد وبين ملة إبراهيم -عليه السلام-، فهذه الملة الحنيفية السمحة التي لم تجعل علينا مِن ضيق أو حرج، هي نفسها التي أوجبت جهاد الكافرين والمنافقين، وأمرت بالشدة والغلظة عليهم، وقتالهم بكل وسيلة مشروعة، وفي هذا رسالة للذين يريدون جهادا بغير شريعة أو شريعة بغير جهاد، فمن كان هذا حاله فقد ضلّ الطريق، فلن تقوم للمسلمين قائمة في هذا العصر بغير الجهاد، ولن يكون للجهاد قيمة إنْ لم تكن غايته إقامة الشريعة، بل لا يُسمى جهادًا إنْ لم يكن كذلك، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


● المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 358
السنة الرابعة عشرة - الخميس 3 ربيع الأول 1444 هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
1 ذو الحجة 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً