الأحدث إضافة

من داوم على الشكر دام له الخير

لو رزق العبد الدنيا وما فيها، ثم قال: الحمد لله، لكان إلهام الله له بالحمد أعظم نعمة له من إعطائه الدنيا ... المزيد

من هدايات السنة النبوية (ذكر يسير.. وثواب كثير)

كيف يجعل ذكرُ «لا إله إلا الله وحده لا شريك له» مئةَ مرةٍ يوميًّا عملاً يسيرًا بأجورٍ عظيمة، يحرز العبد من الشيطان، ويمحو السيئات، ويُعلي الدرجات، ويجعل الذكر قلبَ الحياة الإيمانية؟ ... المزيد

أدلة وجود الله .. دليل الفطرة

إن دلالة الفطرة على وجود الله أقوى من أي دليل آخر، علميا كان أو عقليا. فالفطرة هي الأساس التي تبنى عليه المعارف الإنسانية جميعها، وعلى رأسها معرفة الخالق سبحانه... ... المزيد

العجب بالنفس: مظاهره ووسائل علاجه

إنَّ الإعجابَ بالنفسِ وتعاظُمَها، أشرُّ أنواع الكِبْرِ وأخبَثُه، ومن أشدِّ ما يفتِكُ بقلبِ العبدِ ويفسِدُه، ومتى وُكِلَ العبدُ إلى نفسِه غلَبَتْهُ وقهَرَتْهُ وأسَرَتْهُ وأهلَكَتْهُ؛ وتخلَّت عنه عنايةُ الرحمن، وأحاطَ به الخِذلان؛ فهذا إبليسُ اللعين أُعجِبَ بحالِه ... المزيد

افتخر فأنت مسلمٌ

إن الإنسانية وحدها بدون الإسلام لا تغني شيئا ولا تجلب خيرا ولا تدفع ضرا وما سفكت الدماء ولا استبيحت الأعراض ولا استحلت الأموال إلا من بني الإنسانية ولا حفظت هذه الحرمات إلا بالإسلام.." ... المزيد

فضل شهر شعبان والبدع المحدثة فيه

نحن نعيش الآن في شهر شعبان هذا الشهر الذي كان يهتم به رسول الله وقال: «ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» ... المزيد

قصة قابيل وهابيل: فاتحة خطايا بني آدم

قصة ابني آدم هي قصة الخير والشر عبر التاريخ إلى قيام الساعة، هي أول تجسيد لغواية الشيطان لبني آدم، أول ترجمة عملية لأيمانه المغلظة بالقعود لبني آدم في كل طريق، وإتيانه لهم من كل باب. ... المزيد

حبُّ الظهور.. تفقّد نيتك! الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، ...

حبُّ الظهور.. تفقّد نيتك!


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.

إن الله العليم الخبير استخلف الإنسان في الأرض، وخلق فيه من الغرائز وحوله من متاع الدنيا ما يختبر به انقياده إليه، وتمسّكه بما أمرَه به، وهو سبحانه ناظر إليه، مطّلع على جميع أحواله، كما قال رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم: (إن الدنيا حلوة خَضِرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون...) [رواه مسلم]، فالإنسان تحت نظر الله تعالى وسمعه، يعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل الوريد، وقد حدَّد له -جلّ في علاه- من متاع هذه الدنيا "الحلوة الخضرة" ما يأتي وما يذر، فأباح له ما رضيَه له مما فيه صلاح حاله وحال مَن حوله، ونهاه عما لا يرضاه له مما فيه فساد حاله وحال مَن حوله.

ومما نهاه ربه عنه مما يفسده: تطلعه لحبّ الظهور وطلب الجاه في هذه الحياة الفانية، فهذه الصفة ليست من صفات المتطلعين للدار الآخرة، التي كتبها الله لأهل الصلاح وخفض الجناح للمسلمين، قال تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص:83]، فالمسلم الذي يحرص على أن تكون له عاقبة المتقين الحسنة يحرص على ألا يبغي العلو والجاه في هذه الأرض على حساب دينه، بل يأطر نفسه على التواضع أطرا، إنْ وجد منها تعلّقا بالجاه أو حب الظهور.

كتب سفيان الثوري إلى عباد بن عباد، رسالة قال فيها: "إيّاك أن تكون ممن يحبُّ أن يُعمل بقوله!، أو يُنشر قوله!، أو يُسمع قوله!، وإيّاك وحب الرياسة فإن الرجل يكون حبُّ الرياسة أحبَّ إليه من الذهب والفضة وهو باب غامض لا يبصره إلا البصير من العلماء السماسرة، فتفقّد قلبك، واعمل بنية".

وحبّ الجاه والظهور من أدواء النفوس الخفية التي لها أسبابها وأعراضها وآثارها، كما لها أيضا طبّها وعلاجها.


• من أسباب هذا المرض

فمن أسباب هذا الداء، هو الجهل بحقيقة الدنيا، فمن تأمل حقيقة أنها إلى زوال حتمي، وأنها متاع قليل، وأنها مهما طالت فهي قصيرة ومهما عظمت فهي حقيرة، وأن المسلم فيها كراكب استظلّ بظل شجرة ثم راح وتركها؛ لم يعظم في عينه شيء مِن جاهها، ولم تتطلع نفسه لشيء من حطامها، ومن أسباب هذا الداء أيضا جهل الإنسان بنفسه، فيظن نفسه أكبر مما هو عليه، فيزعم أنه يطلب لها بالجاه حقها، ويضعها في المكانة اللائقة بها ولا يدري أنه بذلك يقتلها!، ومن الأسباب كذلك، الشعور بالنقص الذي يحاول صاحبه أن يعوّضه بطلبه للجاه، ويسد حاجة نفسه من ذلك، ومن أسبابه المؤدية إليه أيضا، كثرة المدّاحين ممن أُمرْنا أن نحثوَ التراب في وجوههم، الذين لا يراعون حال الممدوح ولا تأثّره السيئ بالمدح، مِنْ تعاظم نفسه وتعاليها وإيهامها بالجاه الزائف.


• أعراض هذا المرض

أما أعراض هذا الداء فكثيرة، منها طلب العلم للجدال والظهور، لا للتعلم والعمل، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ) [أخرجه أبو داود]، ومنها: التكلم عن النفس كثيرا، فيقول قائلهم: لي كذا وكذا، وأستطيع كذا وكذا، وعندي كذا كذا، وقد ذكر الله تعالى في كتابه أمثلة من هؤلاء، فمنهم إبليس -لعنه الله- كما في قوله تعالى: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} [الأعراف:12]، ومنهم فرعون الطاغية كما في قوله تعالى: {وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الزخرف:51]، ومنهم قارون الذي خسف الله به وبداره الأرض والذي قال: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي} [القصص:78]، ومن أعراض هذا الداء كذلك: طلب الإمارة والرياسة، والحرص عليها لذاتها، لا لأخذها بحقها وفائدة البلاد والعباد، وإنما إشباعا لشهوة الجاه وإرضاءً لرغبة النفس.
...المزيد

وخذوا من الحرب قسطكم أما إخواننا الأسرى من المسلمين والمسلمات القابعين في السجون والمخيمات ...

وخذوا من الحرب قسطكم


أما إخواننا الأسرى من المسلمين والمسلمات القابعين في السجون والمخيمات فنقول لكم: أنتم الجنود الأخفياء الأتقياء، فرسان الليالي، وعدة النابل والرامي، فلا تستهينوا بثغركم ولا تفترنّ عزائمكم؛ فعندكم أقوى عدة وأمضى سلاح، فابتهلوا لربّكم، وخذوا من الحرب قسطكم، واستقيموا على الصفقة الرابحة مع ربّكم، واحتسبوا ما أنتم فيه من مراغمة ورباط، فليس الجهاد منحصرا في الضرب والطعان، بل صبر على الأقدار، وتقلب الليل والنهار، فما نسيناكم ولن نفعل، وما زلنا نبذل الجهد لفكاك أسركم بالقتال والمال، فاصبروا واحتسبوا واستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به.

مقتطفات نفيسة (62)
من كلام الشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري -حفظه الله تعالى-



• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 530
السنة السابعة عشرة - الخميس 03 شعبان 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً