الأحدث إضافة

مَن هم خيارُ النَّاس؟

فتش عن نفسك بين هؤلاء، وانظر أين موقعك منهم! ... المزيد

ألا إن نصر الله قريب

أنه ينبغي لنا أن نشيع روح التفاؤل، في مثل هذه الأوقات القاسية، وأن ننبذ اليأس عنا مكاناً قصياً، وأن نوقن بأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً، وهذا منهج أرشدنا إليه نبينا - صلى الله عليه وسلم - ... المزيد

ظاهرة التحريش حين يُقيَّد الدين بقيود المذهب

تخبرنا الحقيقة التاريخية أن المدارس الإسلامية أجمعت على أركان الإيمان وأركان الإسلام والمتواتر المعلوم من الدين بالضرورة، ثم اختلفت بعد ذلك في الفروع اختلافات كثيرة، ومضت القرون والاختلافات لا تزال قائمة، وستبقى طالما لم تتحول عقول البشر إلى نسخ كربونية متطابقة تمامًا. ... المزيد

• آثار هذا المرض ومن آثار طلب الجاه وحب الظهور بالمال أو الرياسة أو العلم أو غيرها هو فساد الدين ...

• آثار هذا المرض

ومن آثار طلب الجاه وحب الظهور بالمال أو الرياسة أو العلم أو غيرها هو فساد الدين والعياذ بالله، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث كعب بن مالك الأنصاري -رضي الله عنه-، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ، بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ) قال ابن رجب -رحمه الله-:"فهذا مثل عظيم جدًّا ضربه النبي صلى الله عليه وسلم لفساد دين المؤمن بالحرص على المال والشرف في الدنيا، وأن فساد الدين بذلك ليس بدون فساد الغنم بذئبين ضاريين باتا في الغنم قد غاب عنها رعاتها ليلًا، فهما يأكلان الغنم ويفترسانها، ومعلوم أنه لا ينجو من الغنم من إفساد الذئبين المذكورين والحالة هذه إلا قليل" [ذم المال والجاه]، ومن آثاره أيضا أنه ربما ينتهي بصاحبه الساعي إليه الحريص عليه إلى الوقوع في نواقض الإسلام أو اقتحام الذنوب العظام، كما حصل مع فرعون وقارون ومشركي قريش وابن سلول، وكما يحصل اليوم من كثير من الناس، من المتعالمين ووجهاء الناس وأعيانهم، ومن محبي الشهرة والتصدّر في الشبكة العنكبوتية، فحُبّ الظهور عند كثير من هؤلاء دفعهم إلى مداهنة الناس وتقديم أهوائهم ورضاهم على أحكام الله وأوامره ورضاه، فلم ينالوا غير سخط الله تعالى وسخط الناس!


• علاج هذا المرض

وبما أنه من الأدواء، فإن له دواءً ولا بد، ودواؤه: معرفة حقيقة الدنيا واستحقارها، والتطلع للدار الآخرة والتأمل فيما جاء في وصفها، من لذات لا كدر فيها ولا انقطاع لها، ومعرفة حقيقة النفس والاعتراف بضعفها، وحاجتها لعون الله خالقها وبارئها، والتبرؤ مِن حولها وقوتها إلى حول الله وقوته، وسؤاله سبحانه وتعالى الإخلاص في الأقوال والأعمال، وسؤاله -جلّ وعلا- أن يكسر هذه الرغبة في النفس المتطلعة لها، والتأمل في حال الذين أرادوا الظهور في هذه الدنيا فأهلكهم الله شر هلاك وقصم ظهورهم وجعلهم عبرة، والحرص على عدم طلب الرياسة والتصدّر فإنه باب شر وخطر إذْ الإنسان ضعيف لا يأمن على نفسه!، وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة، كما جاء في الحديث عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: (قُلْتُ: يَا رسول اللَّه، ألا تَستعمِلُني؟ فضَرب بِيدِهِ عَلَى مَنْكبِي ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إنَّكَ ضَعِيفٌ، وإنَّهَا أَمانةٌ، وإنَّها يَوْمَ القيامَة خِزْيٌ ونَدَامةٌ، إلَّا مَنْ أخَذها بِحقِّها، وَأدَّى الَّذِي عليهِ فِيها) [رواه مسلم].


• فائدة

فإن قال قائل: إن إبراهيم -عليه السلام- سأل الله أن يجعل له ذكرا من بعده فقال: {وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} [الشعراء:84] وإن يوسف -عليه السلام- قد طلب الرياسة حين قال للملك: {اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [يوسف:55]، وقد ذكر الله تعالى من صفات عباد الرحمن الصالحين أنهم: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان:74] فقد طلبوا أن يكونوا أئمة للمتقين، فلماذا يُمنع المسلم أن يطلب الذكر والجاه؟ فنقول: أما نبيُّ الله إبراهيم -عليه السلام- فإنه سأل الله أن يكون له مِن بعده ذكر حسن ولم يكن يعمل من أجل ذلك، قال ابن كثير في تفسير الآية المذكورة: "أي واجعل لي ذكرا جميلا بعدي أذكر به، ويُقتدى بي في الخير"، وأما نبي الله يوسف -عليه السلام- فقد كان أهلا لها ولم يطلبها لذاتها، وإنما لصلاح البلاد والعباد، أما دعاء عباد الرحمن بأن يكونوا أئمة للمتقين، فقد قال الإمام البخاري -رحمه الله- في تفسيرها: "أئمة نقتدي بمن قبلنا ويقتدي بنا من بعدنا"، ففرق بين من يطلب الإمارة والذكر حرصا على الدنيا وبين من يطلب ذلك حرصا على الآخرة، وقد قال الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود:16،15]

فهذا هو الداء، وهذه هي أسبابه وأعراضه وآثاره، فلا بد للمسلم أن يتفقد نفسه كل حين، فربما أصيب بهذا الداء الخفي من حيث لا يشعر، فمن أحسّ بشيء من ذلك فليبادر للعلاج ما دام في العمر بقية، وليصلح نفسه ولْيتهمْها، فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 340
الخميس 25 شوال 1443 هـ
...المزيد

من داوم على الشكر دام له الخير

لو رزق العبد الدنيا وما فيها، ثم قال: الحمد لله، لكان إلهام الله له بالحمد أعظم نعمة له من إعطائه الدنيا ... المزيد

من هدايات السنة النبوية (ذكر يسير.. وثواب كثير)

كيف يجعل ذكرُ «لا إله إلا الله وحده لا شريك له» مئةَ مرةٍ يوميًّا عملاً يسيرًا بأجورٍ عظيمة، يحرز العبد من الشيطان، ويمحو السيئات، ويُعلي الدرجات، ويجعل الذكر قلبَ الحياة الإيمانية؟ ... المزيد

أدلة وجود الله .. دليل الفطرة

إن دلالة الفطرة على وجود الله أقوى من أي دليل آخر، علميا كان أو عقليا. فالفطرة هي الأساس التي تبنى عليه المعارف الإنسانية جميعها، وعلى رأسها معرفة الخالق سبحانه... ... المزيد

العجب بالنفس: مظاهره ووسائل علاجه

إنَّ الإعجابَ بالنفسِ وتعاظُمَها، أشرُّ أنواع الكِبْرِ وأخبَثُه، ومن أشدِّ ما يفتِكُ بقلبِ العبدِ ويفسِدُه، ومتى وُكِلَ العبدُ إلى نفسِه غلَبَتْهُ وقهَرَتْهُ وأسَرَتْهُ وأهلَكَتْهُ؛ وتخلَّت عنه عنايةُ الرحمن، وأحاطَ به الخِذلان؛ فهذا إبليسُ اللعين أُعجِبَ بحالِه ... المزيد

افتخر فأنت مسلمٌ

إن الإنسانية وحدها بدون الإسلام لا تغني شيئا ولا تجلب خيرا ولا تدفع ضرا وما سفكت الدماء ولا استبيحت الأعراض ولا استحلت الأموال إلا من بني الإنسانية ولا حفظت هذه الحرمات إلا بالإسلام.." ... المزيد

فضل شهر شعبان والبدع المحدثة فيه

نحن نعيش الآن في شهر شعبان هذا الشهر الذي كان يهتم به رسول الله وقال: «ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» ... المزيد

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً