حكم المال الحرام

بعد أن وقَّعتُ عقد شغل في بلد عربيٍّ، وجدتُ نفْسي أشتغِل في متجرٍ لبيع الخمر، لَم أستطِع الرَّفض، لأنِّي ليس لدي أي مجال للعودة إلاَّ بعد شهر على الأقل.

على كلِّ حالٍ اضطُرِرتُ إلى العَمل هُناك جادًّا في السَّعي لكسْب الحلال، والحمد لله، بعد ثلاثةِ أشهر ونصف تمكَّنتُ من الانتِقال إلى وظيفةٍ أخْرى، أكسب منها رزقًا حلالاً.

أفتوني: ماذا أفعل بالمال الحرام الذي اكتسبتُه لمدَّة ثلاثة أشْهُر ونصف؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فلا شكَّ أنَّ العمل في متجرٍ لِبيْع الخمور لا يَجوز، لما فيه من التَّعاوُن على الإثْم والعدْوان، وإقْرار المنكر وحضوره، وعدَم النَّهي عنْه، قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا ... أكمل القراءة

الطلاق والمحلل

أنا زوجي طلَّقني الطَّلقة الأخيرة على الورَق، ونُريد الآن أن نرجِع لبعض، ولا حلَّ غير المحلِّل، وطبعًا المحلِّل حرام؛ لكن ناس يقولون: مُمكن يبقى حلالاً، لو تزوَّجت، والشَّخص الذي سأتزوجه يُعاشرني -حتَّى لو لمدَّة ساعة واحدة- وبعدها أطلَّق وأرجع ثانية لطليقي.

هل هذا حرام أم حلال؟ أنا خائفة من شيء واحد فقط، أنه سيكون في نيَّتي أني سأعمل مع الشَّخص الثاني محللاً؛ من أجل الرجوع لطليقي.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فنِكاح التَّحليل يقع على صورتَين: الأُولى: وفيها يُشترط في العقْد أن يتزوَّجها بنيَّة التَّحليل، وهذا الزَّواج باطل باتفاق العلماء، وصاحبُه ملعون؛ لقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: "لعن الله المحلِّل ... أكمل القراءة

أذكار الحج

إن باب الدعاء واسع، وللمسلم أن يدعو ربه بما شاء من خيري الدنيا والآخرة في أي وقت وفي أي زمان، ويتضرع إليه، والله قريب من عباده الذاكرين، يجيب دعواهم ويسمع شكواهم، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ.. } ... المزيد

إنفاق القرْض البنكي على الزوجة والأولاد

قمت بأخذ قرض من أحد البنوك بفائدة، على أن أقوم بتسديدِه على سبع سنوات من المرتَّب الخاصِّ بي؛ لِسداد ديونٍ لي وشِراء سيَّارة جديدة لِلمساعدة في عملي، وقد قُمْت بصرْف بعض المَبالغ من هذا القرْض على أولادي وعلى زوجتي وعلى نفسي، وأُريد أن أَتوبَ من ذلك القرْض الرِّبوي، فماذا أفعل؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فقد سبق أن بيَّنَّا أنَّ الاقتِراض من البنوك الرِّبويَّة هو عين ربا الجاهليَّة، المجمَع على تَحريمه، وأنَّه من أكبر الكبائر، في فتاوى على موقعنا: "قرض ربوي"، "حكم الاقتراض بالربا ... أكمل القراءة

حكم التسمية بعبد المطلب

ما حكم التسمية باسم عبد المطلب؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فإنَّه لا يجوز التسمِّي بكل اسمٍ معبد لغير الله، وشريعة الإسْلام -الَّذي هو الدِّين الخالِص لله وحْده- تعْبيد الخلْق لربِّهم؛ كما سنَّه رسولُ الله صلَّى الله عليْه وسلَّم بتغير الأسْماء الشركيَّة إلى الأسماء ... أكمل القراءة

ميراث القبيلة!

نأمل منكم المساعدةَ في حلِّ النِّزاع القائم بين أفراد القبيلة، وذلك بإبْداء الرَّأي الصَّحيح والسَّليم، وبما لا يتعارض مع الشَّريعة الإسلاميَّة بشكل عام، وفي حقوق الأبناء في الميراث بشكْلٍ خاصٍّ، وإليْكم القصَّةَ باختِصار:

نَحن قبيلة الشرق، تتكوَّن من عشرة بيوت: (زيد، عمر، جبل، أسد، خير، زياد، رزق، خاطر، حسين، حمزة)، وإنه بتاريخ 1 /6 /1962، قام أجدادُنا بمنازعة إحْدى القبائل المقيمة معنا في نفس المنطقة (قبيلة الغرب)، حيثُ قام أجدادُنا بمنازعتها على قطعة أرض وبجوارها بئر للمياه، واتفق الطَّرفان – القبيلتان - على أن تقوم قبيلة الشَّرق – قبيلتنا - بِحلف اليمين - القسم بالله العظيم - على حقِّها في ملكيَّة قطعة الأرْض والبئر، وأن تَختار قبيلة الغرب - الطرف الآخر في النزاع على قطعة الأرض - خمسة وعشرين من رجال (عقلاء) قبيلتنا للقِيام بذلك - وهو القَسَم بالله العظيم - وكل ذلك موثَّق بشكْلٍ رسْمي في مديرية أمن المدينة في ذلك الوقت، وكلَّفت المديريَّة الكاتِبَ المساعد لِحضور الميعاد في التَّاريخ المتَّفق عليه، وهو 1 /6 /1962، وإعْداد المحضر، والتَّوقيع عليْه من قِبَل الطَّرفين.

وبعد أن تمَّ الحلِف (القسم بالله العظيم)، وبحضورِ أفراد القبيلتين، وبِحضور الشهود، تقرَّر أن تَؤُول قطعة الأرْض والبِئْر ملكًا إلى قبيلة الشَّرق بالتَّراضي بين القبيلتَين، وقامت قبيلة الشَّرق بالاتِّفاق على أن توزَّع تلك الأرض على البُيوت (الأبناء) العشَرة للقبيلة بالتَّساوي.

ومرَّت الأيَّام، ومات حمزة - وهو شقيق حسين الوحيد - دون أن يترُكَ ولدًا أو بنتًا.

الآن يُنازع أحد أحْفاد حُسين قبيلتَه – الشَّرق - (حسين شقيق حَمزة المتوفَّى، وحسين له ولدان: الصَّابر وعبدالحفيظ)، ويُطالِب هذا الحفيد القبيلةَ بِحقِّ حَمزة المتوفَّى (حصَّته في قِطْعة الأرض)، وأن يؤُول هذا الحق إلى عبدالحفيظ أحد أبْناء حُسَين؛ للأسباب أو الحجَج الآتية:
1- حمزة الشَّقيق الوحيد لحسين.
2- حمزة موجود في محْضر القِسمة عند توْزيع قطعة الأرْض بين بُيوت القبيلة العشَرة.
3- أنَّ أبناء حسين الاثنين (الصابر وعبدالحفيظ) حضرا ميعادَ فضِّ النِّزاع مع قبيلة الغرب، وحلَفا عن أبيهِما حسين، وتوقيعهما موْجود بِمحضر الصُّلح، في حين كان يكْفي أن يحلف واحدٌ فقط منهما عن أبيهِما حُسين، أمَّا باقي البُيوت الأُخرى، فكلُّ بيتٍ أو عائلةٍ حَلَف منْه واحد فقط، ويقال - وهذا غير مؤكَّد -: إنَّ عبدالحفيظ حلَف عن عمِّه حمزة، وأنا لا أستطيع أن أجزم بذلك؛ ولكن يُذْكر.

يقول هذا الحفيد: إنَّ أجدادَنا قالوا: إنَّ حصَّة حمزة (بعد وفاته) تؤُول لأحد أبناء حسين وهو عبدالحفيظ؛ لأنَّه حلف باليمين مع إخوانه، وللأسَف لا يُوجَد دليلٌ قاطِع أو شاهد عيان على هذا القول، وأجدادُنا الَّذين على قيد الحياة في هذه الأيام (كبارنا وهم اثنان)، والَّذين يُمكن الاعتِماد على ذاكِرتِهم وأهليَّتهم للشَّهادة، أنْكرا هذا القول، وقالا: لَم نسمعْ بِهذا الكلام أبدًا من آبائِنا من قبل، وهو أن تؤول حصَّة حمزة إلى حسين، أو أحد أبنائه؛ هبةً أو عطاءً أو غيره، من إخوانه الآخرين الثمانية. المطلوب:
1- الرَّأي، أو فتوى شرعيَّة، في حقِّ حُسين، أو أحد أبنائه، في حصَّة شقيقه حَمزة من قطعة الأرض، بِمعنى آخَر، وبعد كلِّ ما تقدَّم: هل يَحقُّ شرعًا أن يَمتلِك أو يرِث حُسين حصَّة أخيه له أو لأحد أبنائه؟
2- لو افترضْنا أنَّ أجدادَنا لم يُعْطوا أو يَهبوا حصَّة حَمزة من الأرْض بعد وفاته لأخيهم حسين، هل تقسَّم قطعة الأرْض الآن على البيوت التسعة - لأنَّ حمزة لا وريثَ شرعيًّا له - أو العشرة؟
للأهميَّة: نأْمل منكم الإسْراع بالجواب، وإذا هناك أي معلومات أو تفاصيل قد تكون ناقِصة أو غائبة عنكم، نأمُل طرْح أسئِلَتكم حوْلَها دون أي حرَج، وأن تطرحوا أسئلتكم مهْما كان نوعها، ومراسلتنا على العنوان أدناه.
نأْمُل ألاَّ تبخلوا عليْنا بأي رأْيٍ أو نصيحة، أو أي شيء قد يكون غائبًا عنَّا.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فإن كان الأمْرُ كما ذكرتَ، من كوْنِ حسين الشَّقيق الوحيد للمتوفَّى، وأنه توفي في حياة ذلك الأخ الشقيق – فإن حسينًا يرِثُ كلَّ التَّركة؛ ما لَم يكُن هناك وارثٌ غيره. أمَّا إن كان هناك إخْوة لأم، ... أكمل القراءة

أيهما تستحقها الصدقة؟

كنت أحدد مبلغًا شهريًّا وأعطيه امرأة مُحتاجة، وهذا منذ زمن، حتَّى اعتادت عليْه شهريًّا، وأنا أعطيها بنيَّة الصَّدقة، الآن حصلتْ هذه السَّيدة على وظيفة هذا الأسبوع تسدُّ حاجتَها وتُغنيها، لا أعرف: هل أقطعها عنها أو أنَّها لا تستحقُّها، وخصوصًا أنَّها اعتادت وأنا أريد الأجر؟

الآن أفكر أن أعطيه فتاةً أخرى متزوِّجة ولها طفل، زوْجها ميْسور الحال لكن بخيل من ناحية الصَّرف عليْها جدًّا، بخيل ولا يكاد يُعْطيها شيئًا حسب ما سمِعْت من قريبتِها، هل تستحق الصَّدقة؟

هناك من تَحتاج لهذا المبلغ، لكن أنا لا أستطيع إيصالَه إلاَّ لهاتين ويصل لهما، أعطيه قريبة لهنَّ على أنَّه منها بدون أن يعرفن أنه مني، أمَّا غيرُهُما فيصعب عليَّ، ولا أحد يوصِّل المبلغ؛ لأنَّ الكثير نفسها تعزُّ عليها من أن تأخذ شيئًا.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فإن كنتِ تَعْتبرين المال الذي تدْفعينه صدقةَ تطوُّع، وليس من الصَّدقة الواجبة - كما هو الظَّاهِر- فلا شكَّ أنَّ أوْلى من تعطين لهم الفُقَراء والمساكين، الأقْرب فالأقرب؛ ولكن لو أعطيت لأيِّ أحد من المستطيعين أو ... أكمل القراءة

عمَل المرْأة في مَجال المُحاماة

ما حُكْم عمَل المرْأة في مَجال المُحاماة؟

الحمدُ لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فإنَّه لا يخفَى ما في مِهْنة المحاماة من التعرُّض للاخْتِلاط، والحضور في مَجلس القَضاء، والدُّخول في أمور لا تليق بالمرْأة، ولا تتلاءم مع طبيعتِها وحيائِها، من الذهاب لأقسام الشرطة والمحاكم والسجون، ... أكمل القراءة

ذكر لفْظ (الخوف) في النشوز

لماذا استُخْدِم لفظ أو كلمة (الخوف) دون غيرِه، مثل شكَتْ أو وجدَتْ، بالذَّات في ثلاث آياتٍ في سورة النِّساء في آيات النُّشوز بالذات؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فقدِ اختلف أهلُ العِلم في معنى الخوْف في الآية الكريمة، فقِيل: معْناه اليقين، وهو قوْل ابن عبَّاس حيث قال: تَخافون بمعنى: تعْلمون وتتيقَّنون. واحتجَّوا بأنَّ الأوامر المترتِّبة على ذلك (الخوف) لا تَجب إلا ... أكمل القراءة

رفع اليدين في الدعاء والمسح على الوَجْهِ بهما بعد الصلاة

ما حكم رفع اليدين والدعاء والمسح على الوَجْهِ بعد الانتهاء من الدُّعاء دُبُرَ كُلِّ صلاةٍ مفروضةٍ؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فرَفْعُ اليَدَيْنِ حال الدُّعاء سُنَّةٌ مُستحبَّة، وهُو من آداب الدعاء المتفق عليها، ومن أسباب إجابته، وقَدْ ورَدَتْ في مشروعيته أحاديثُ مُتواتِرة، راجع بعضها في فتوى: "رفع اليدين يوم الجمعة عند دعاء ... أكمل القراءة

ولد مختونًا

أحد أصدقائي رزقَه الله تعالى بِطِفل ولد، وفى اليَوم السَّابع ذَهَب للطَّبيب لِكي يقومَ بعملية الخِتان لِلطِّفْل، ففاجأَه الطَّبيب بأنَّ الطِّفْل لا يَحتاج لخِتان، وكأنَّه أجْرِيت له عمليَّة خِتان سليمة مِنْ قَبْل، سبحان الله!
سأل أحد المشايخ، قال له: هذه بُشْرى فقد ختَنَتْه الملائكة، كما ذَكَرَ له أنَّ الرُّسل تُخْتن من قِبَل الملائكة، والله أعلم.
فهل هذا شيء طبيعي ويتكرَّر لمولودٍ جديدٍ وُلِد، أو هي صدفة، أو شيء نادِر الحدوث؟
وهل فعْلاً ختَنَتْه الملائِكة؟ وهل نَستجيبُ لِنصيحة الطَّبيب بعَدَم إجْراء ختان للولَد؛ لأنَّه لا يَحتاج أبدًا لذلك؟
جديرٌ بِالذِّكْر أنَّ الولَد تمَّ تسْمِيتُه عبد الله؛ بناءً على رؤْيا رأَتْها أمُّه قبْلَ وِلادتِه، حيثُ رأتْ نورًا في شكْلِ رجُل، أتاها وهي وسط أهلِها يتدبَّرون ويتفكَّرون ماذا يسمُّون المولود، ثم قال لها: سمِّيه بالله، فقالت: عبد الرحمن؟ قال: لا، قالت: عبد الرزَّاق؟ قال: لا، فقال لها: عبدالله، سمِّيه عبدالله.
وقد حدث، وبعد ولادتِه لوحِظ أنَّه لا يَحتاج لِختان، فما رأْيُكم؟
أرجوكم الرَّد بسرعة، وهل ما قاله الطَّبيب والشَّيخ صحيح أم لا؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فمَن وُلِد مَختونًا بلا قُلْفَة، فلا ختانَ عليْه؛ إلاَّ أن يوجد من القُلْفة شيء يغطِّي الحشَفة أو بعضَها، ففي هذه الحالة وجَبَ قطعُه. قال في "أسنى المطالب": "مَن وُلِد مَخْتُونًا بِلا ... أكمل القراءة

معلومات

خالد بن محمد بن عبدالمنعم آل رفاعي

باحث شرعي في الفقه وأصوله، والعقيدة، والفرق الإسلامية، والمعاملات المالية المعاصرة.... وغيرها.

مستشار شرعي وأسري ...

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً