حكم المعاش الناتج عن العمل في بنك ربوي

كان والدي يعمل موظفًا في بنك تجاري حكومي، ثمَّ خرج على المعاش وحصل على مكافأة نهاية الخدمة، هو الآن على المعاش وقام بوضْع مبلغ المكافأة في البنك، وهو الآن العائل الوحيد للأسرة، ويقوم بالإنفاق على الأسرة من مجموع ما يَحصل عليه من المعاش، إضافة إلى الفوائد التي يأخُذها على المبلغ المَوْضوع في البنك (مبلغ المكافأة).

والسؤال: ما هو الحُكْم في هذا الأمر؟ علمًا بأنَّني أبلغ من العمر 32 عامًا، ولَم أتزوَّج، ولا أملِك شيئًا، فأنا عامل بسيط لا يتعدَّى راتبي 600 جنيه لا غير.

فما هو حُكْم المال - مال المعاش - كل على حِدة؟ هل لنا أن نستفيد من مال المعاش ومن مال المكافأة؟ وكيف لي أن أستقلَّ بطعامي وشرابي، علمًا أني أسكن مع أبي في نفس المنزل؟ وكيف أخبر والدي بالأمر؟ أرْجو سرعة الرَّدِّ.

وجزاكم الله خيرًا.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فقد تقدَّم في فتاوى سابقة حُكْمُ العمل في البنوك الرِّبويَّة، وذكرنا أنَّه لا يجوز العمَلُ فيها، وأنَّ المال المكتسَب منها مالٌ محرَّم؛ لأنها إجارة على منفعة محرمة شرعًا، ولمعرفة التفصيل؛ راجع الفتاوى: "حكم ... أكمل القراءة

العمل في تقديم لحم الخِنْزير والميتة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أمَّا بعد:

فهل يجوز العمل في شركة تقوم بإعداد الطَّعام للمرْضى في المستَشْفى (في بلاد الغرب)؟ حيث عملي هو:

1- وضع الأطْباق الفارغة الَّتي يُوضع فيها الأكْل، ومنْها أيضًا لحم الخِنْزير، وغير المذبوح على الطَّريقة الشرعيَّة، ليْس هناك خمر.

2- رمْي العائد (الباقي) من الطَّعام بما فيه لحم الخنزير وغير المذبوح على الطَّريقة الشَّرعيَّة؛ ليتمَّ غسْل الصحون آليًّا.

أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فتحريم لحم الخِنزير من المعلوم من الدين بالضرورة؛ قال الله - تعالى -: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ ... أكمل القراءة

حكم إعادة الصلاة بسبب الوسواس

السلام عليكم سماحة الشَّيخ،

أنا كثيرة الوسوسة في الصَّلاة والطهارة، فبمَ تنصحونني، مع العِلم أنَّ هذه الوسوسة بدأتْ من شَهْرٍ تقريبًا؟ ودائمًا أشعر أنَّني لم أفعلها على الوجْه المطْلوب، أو ناقصة، فأضطرُّ إلى الإعادة، مع أني موقنة بفعلِها.

السؤال الثَّاني: هل إعادة الصَّلاة في غير وقتِها يعتبر تأخيرًا لها؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فإنَّ منِ ابتُلي بالوسواس في الصَّلاة، عليه أن يستغفر الله كثيرًا، ويتعوَّذ به من الشَّيطان الرَّجيم، وأن يدْعو الله بقلب خاشع أن يدْفع عنه وسوسة الشَّيطان، كما أنَّه لا بدَّ له من استِحْضار القلب، والانتِباه عند ... أكمل القراءة

حكم من احْتلم قبل صلاة الصُّبح وتوضأ ولم يغتسل

السلام عليْكم،
في بعض المرَّات عندما أحْتلم وأستيقِظ لصلاة الصُّبح، وكوني لا أسْكن مع أهلي، يتعذَّر عليَّ غسْل الجنابة؛ ولكنِّي أغيِّر الملابس وأتوضَّأ وأصلِّي في البيْت قبل خُروج وقت الصَّلاة.

فهل عليَّ في هذه الحالة أن أتوضَّأ وأتيمَّم فقط، مع العلم أنه يوجد ماء للوضوء؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فاعلم أنَّ الوضوء لا يُجزئ عن الغُسل الشَّرعي، ولا يكْفِي في رفْع الجنابة، فإذا توضَّأتَ بعد الاحتِلام ولَم تغتسِل ثمَّ صلَّيت، فصلاتُك باطلةٌ بالنص والإجماع؛ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ... أكمل القراءة

من غلبته الوساوس حتى ترك الصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم

يا شيخ، أنا من عائلةٍ عانتْ ما عانت من التفكُّك الأسري بِشكلٍ لا يَحتمِلُه العقل، ولا تستوْعِبُه الجبال لثقَلِه، المهمُّ أني في البيت بعد قرابة التَّاسعة عشر من عمري اتَّجهت إلى الصَّلاة - والحمد لله - فالتزمتُ التزام المساجِد الرَّائعة حتَّى إني في خلال أشهر قليلة أصبحت أدعو أصدقائي إلى الخير والصَّلاة.

لكن ظروف بيتِنا التَّعيسة حالت دون إكْمال مسيرتِي، وبدأتُ بالتَّقاعُس عن المسجِد، وأنا بين رجوع إلى المسجِد وإخفاق، وصعود إيماني وانتكاسة، واستمرار وانقطاع، وهكذا.

حتَّى استفحلتِ المسألة وأصبحتُ بسبب ظرفي القاسي تاركًا للصَّلاة، وقمتُ بتأخيرها وقضائها فيما بعد؛ لكنِ استمرَّت الظُّروف المؤلمة حتَّى تركت الصَّلاة نهائيًّا، ثمَّ رجعتُ بانطلاق شديد فرجعْتُ أصلِّي، فدخلتُ الكليَّة، ومع رغْم الاختلاط الموجود في كليَّات العِراق بقيت محافظًا على ديني، واستمْتَعتُ بإيماني حتَّى تلاشتِ القوَّة الإيمانيَّة، وعُدت تاركًا للصَّلاة وجاهِزًا للمنكرات، ومن صعود إيماني والتزام إسلامي إلى هبوط ساقط وقبيح، وهكذا.

الأدْهى والأمرُّ هو أنِّي بعد فترات عند سماع القرآن أتلفَّظ في قلبي بكلِمات قبيحة جدًّا جدًّا جدًّا، حتَّى تطوَّرت المسألة وقُمْتُ أستضْعِف الآيات القُرآنيَّة وأُكَذِّبها وأكفر في قلبي فقط؛ لكن مع عدم رضاي عن هذِه القضيَّة الَّتي يندى لها الجبين، وعند قراءة القرآن أو سماعه أتكلَّم عن الله بأمور حسَّاسة.

وأصبح الشَّك بذات الله مُسَيْطرًا عليَّ حتَّى كرِهْتُ سماع القُران، ومع كل هذا ازدادت هُمومي وكثُرت دُيوني، وازددتُ بعدًا عن الله، حتَّى نفسي نسيتها، وكثرت مصائبي ومتاعبي، حتىَّ اكتشفتُ من خِلال قراءتي للقُرآن أني (أُفتن في كلِّ عامٍ مرَّة أو مرَّتين) وللأسف الشَّديد جدًّا جدًّا جدًّا جدًّا.

إن آيات المُنافِقِين تنطبِق عليَّ في كثيرٍ من الأحْوال، لكنِّي لم أستسلِم؛ بل دائمًا أدْعو الله - عزَّ وجلَّ - أن يهديَني لصِراطِه المستقيم.

فكنتُ أسعى جاهدًا في الدُّعاء، حتَّى إنِّي أظلُّ للصَّباح الباكر أدعو الله وأناجيه أن يُخَلِّصني من الشَّكِّ في جلالِه العظيم، وأن يهديني للصَّلاة؛ لكن لا أعلم هل الله - سبحانه - لا يُريد أن يهْديني، لا أعرف.

مع العلم أنا أحب أن أعمل الخير للآخَرين دائمًا، ويرتاح بالي حين أخدم كلَّ واحد يأْتي يريد المساعدة، وتذرف دموعي على أي حالة إنسانيَّة، وقلبي من النَّوع الذي يرْضى ويُسامح، حتَّى مع أعدائي وأنا أفتخِر أنِّي طيِّب القلْب؛ لكن هذا لا ينفع بدون رِضا الله - عزَّ وجلَّ.

وأنا الآن أعمل على سماع القرآن لينظُر الله لي بعيْنِ الرَّحمة، ويلتفِت بِرحْمته الواسِعة لكي أعالج عقيدتي الفاسدة للأسف، بكلامِه العظيم العظيم العظيم.

أريد تغْيير حياتي من الِجْذر أرْجوكم ساعدوني.

أريد أن أؤمن بالله على مراد الله، وعلمه، وحكمته، وليْس على هواي وعِلْمي المَحْدود والفاسد.

هل هُناك توْبة من خلال الاعتِقاد الفاسِد الَّذي رافَقني سنينَ طويلة؟

وما هو الحلُّ الشَّافي لِهذه الحالة؟

وهل أستطيع أن أصلِّي وأستمر وأستمر وأستمر؟

أريد بحقٍّ أن يلتفِت لي الله - عزَّ وجلَّ - وأن يُسامِحَني، وأريد أن أمارِس حياةً جديدةً قريبةً من الله، وبعيدة عن الكُفْر.

أريد ردًّا مُقنعًا وعلميًّا حتَّى وإن كان جارحًا، أنقذوني، أنقذوني.

أنقذوني، أنقذوني، أنقذوني قبل أن يُوافيَنِي أجلي وأنا على هذِه الحال.

والسَّلام عليْكم ورحْمة الله وبركاتُه.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فإن ما ينتابُك عند سماع القُرآن، فهو وسوسة من الشَّيطان يُلقيها في قلبك ليفسد عليْك دينك، ويصْرِفَك عن الحقِّ، وقد جرى هذا للصَّحابة - رضْوان الله عليْهِم - فعن أبِي هُرَيْرة - رضِي الله عنْه - قال: جاء أُنَاس من ... أكمل القراءة

التوبة

هل للتوبة طرق معينة لابد أن أقوم بها؟

أقول وبالله التوفيق: التوبة لها شروط ثلاثة لقبولها:أولاها: الإقلاع عن الذنب.وثانيها: الندم على ما فات.وثالثها: عقد العزم على عدم العود إليها.وهناك شرط رابع: إذا كانت المعصية بحق ابن آدم:- كسرقة ماله، أو تكلم في عرضه - فلا بد أن يتحلل منه، وأن يستسمحه، فإن كان مالاً يرده إلى أصحابه، فإن عجز تصدق به، ... أكمل القراءة

قول الرجل لزوجتِه: "أنت محرَّمة عليَّ إلى يوم الدين"

قال أحدُهُم لزوجتِه: "أنت محرَّمة عليَّ إلى يوم الدين"، فهل هذا يعدُّ ظهارًا؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فقول الزَّوج لزوجتِه: "أنت محرَّمة عليَّ إلى يوم الدِّين": يمين مكفَّرة وليس بطلاق ولا ظهار، وهُو قول أكثَر الصَّحابة، وقال بعضهم: إنَّه يَمين مغلَّظة كالظِّهار، وهو مذهَب أحمد.وروى البخاري عن ابنِ عبَّاس ... أكمل القراءة

الزوجة التي تكره الجِماع

ما حكم الرَّجُل الَّذي يريد الجِماع مع زوجتِه كثيرًا، وهي كرهَتْ ذلك؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فإنَّ كثرة مداعبة الزَّوجة وجِماعها من الأشْياء التي تدلّ على شدَّة حب الزوج وتعلقه بزوْجتِه.والواجِب على المرْأة أن تمكِّن زوْجَها من الاستِمْتاع بِها كلَّما أراد، على الوجْه الَّذي أباحه الله، فإن لَم تفعلْ من غير ... أكمل القراءة

النزيف بسبب حبوب منع الحمل

سؤالي هو: نزف مني دم، وأنا أتناول حبوب منع الحمل، ولا أدْري هل أصلِّي أم أنتظِر حتَّى يذْهب عنِّي الدَّم؟

وجزاكم الله خيرًا.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فأوَّلاً: ننبِّه السَّائِلة الكريمة إلى أنَّ جواز استِعْمال هذه الحبوب يتوقَّف على شُروط، منها:1- ألاَّ يترتَّب على استعمالِها ضرر؛ لقولِه - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: «لا ضرَرَ ولا ضِرار»؛ رواه مالك.2- ... أكمل القراءة

الوصية بالصدقة دون علم الورثة

سلام الله عليْكم،
منذ زمنٍ وضَع عِنْدي أحدُ الأصْدِقاء أمانةً (مبلغ من المال)، وسمَح لي بالتصرُّف فيه في التِّجارة، على أساس أن أرجع إليْه نفس المبلغ بدون زيادةٍ ولا نقْصان حين يطْلُب منِّي هو ذلك، وقلتُ له يومَها: إنَّك اليوم تترُك هذه الأمانة في عنقي، وأعِدُك أنَّني سأُخْبِر أهْلي وأوْلادي بإِرْجاعها إليْك مِن الميراث أو من غيرِه إذا وافتْني المنيَّة قبلَك؛ ولكن ماذا أفعل إذا وافَتْك المنيَّة قبلي؟

قال لي: إذا متُّ قبلَك، فتصدَّق عليَّ بِهذا المال كلِّه دفعةً واحدةً، أو بِجزءٍ منْه كلَّ سنةٍ، أو كلَّ فترة؛ لعلَّه يصِلُني أجْره في الآخِرة.

مع الإشارة إلى أنَّ هذه الاتفاقيَّة لم تكن موثَّقة، ولا بِحضور عدْل ولا شهود؛ بل كانت اتِّفاقيَّة شفويَّة بيْنِي وبيْنه والله ثالثُنا.

وبعد مدَّة توفِّي الرَّجُل صاحب الأمانة، ولَم يكُن له أهلٌ ولا أوْلاد ولا أحفاد، فوَرِثه أبناء عمومتِه؛ لكنَّهم لا يعْرِفون شيئًا عن تِلْك الأمانة الَّتي ترَكها عندي يرحمه الله، ولا عن تلك الاتِّفاقيَّة، ولا عن تلك الوصيَّة الشفويَّة الَّتي أوْصانِي بِها صاحب الأمانة.

وبالفعل وبعد وفاتِه تصدَّقت بِجزء يسيرٍ من مال تلك الأمانة، إلاَّ أنَّ بعض النَّاس نصحوني بالتوقُّف عن هذا الإجراء؛ لأنَّه ربَّما يكون مخالفًا للشَّريعة.

وفعلاً توقَّفتُ خوفًا من أن يكون هذا التصرُّف ليس شرعيًّا.

السؤال:
• هل أستمرُّ في تطْبيق وصيَّته فأتصدَّق من ذلك المال لِمن يستحقُّه شرعًا، حتَّى أنْهيه بدون زيادةٍ ولا نقصان؟
• إذا كان الاستِمْرار في تطْبيق هذه الوصيَّة غيرَ شرعي، فهل أبْحث عن ورثتِه من أبْناء عمومتِه وأسلِّم لَهم المال؟ أو ماذا أفعل؟

وأخيرًا: أُخْبِركم بأنَّني سأطبِّق كلَّ ما سيأتي في جوابِكم حرفيًّا؛ لذلِك ألتمِس منكم أن يكون إرْشادكم لي دقيقًا جدًّا وواضحًا لا لبْس فيه ولا غموض، وبلغةٍ بسيطةٍ غير قابلة للتَّأويل، وجزاكم الله عنَّا خيرًا، والسَّلام عليْكم ورحْمة الله - تعالى - وبركاته.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فاعلم أنَّ المتوفَّى لا يجوزُ له أن تَزيد وصيَّته على ثُلُث ما يَملك؛ لِقول النَّبيِّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - لسعدِ بن أبي وقَّاص حينما أراد أن يتصدَّق بكلِّ مالِه: «فالثُّلث والثلث كثير؛ إنَّك إن تدَعْ ... أكمل القراءة

حكم الأكل في مطاعم الصين

بسم الله الرحمن الرحيم

والسَّلام عليْكم ورحْمة الله وبركاته،

الحمد لله الَّذي جعلنا من أمَّة الإسلام والمسلمين، وجعل لنا نفوسًا تعافُ كلَّ ما حرَّم.

أنا طالبٌ عَزَب أطلب العِلم في جمهورية الصين، الخبرة في الطَّبخ قليلة، ولستُ ممَّن يُجيدون مُجاراة المطابخ.

سؤالي هو: هنا في الصين تُوجد مطاعم أمريكية مثل الَّتي توجد عندنا في البلاد العربيَّة.

أرى بعض الشَّباب العربي يتردَّدون على هذِه المطاعم، ويحلُّون الأكْل بالنِّسْبة للَّحم والدَّجاج؛ بحجَّة أنَّ أصحابها كتابيُّون، فلا أعلم هل هو حلالٌ أو لا؟

علمًا بأنِّي أتناول الوجبات البحريَّة في هذه المطاعِم، الرَّجاء أفيدوني بارك الله فيكم.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فقد دلَّ الكتاب والسنَّة على جواز أكْلِ ذبائِح أهْل الكِتاب - وهم اليهود والنَّصارى - إذا ذبحوها بالطَّريقة الشَّرعية، المبيَّنة في الفتوى: "التميمة - النذر"؛ قال الله - تعالى -: {وَطَعَامُ الَّذِينَ ... أكمل القراءة

استشارة في الزواج من فتاة قد ترفض الاستقامة

السَّلام عليْكم ورحْمة الله وبركاته،
أنا شاب متزوِّج بفتاةٍ أحبُّها جدًّا وتُحبُّني جدًّا، وزواجنا بعقْد زواج ولكن لم نَقُم بِما يسمَّى (الدخلة)؛ لأنَّني أعمل في فرنسا، وقد تقرَّر الزَّواج هذا الصيف، ولقدِ اتَّفقنا على أن نَكْتري قاعة أفْراح وأن نُقيم زواجًا ليْس على السنَّة، فلم أكترثْ بِهذه النُّقطة، وبصراحةٍ ربَّما كنتُ حريصًا على أن يكون الزَّواج بعيدًا كلَّ البعد عن السنَّة.

مع العلم أنَّني لم أكُن أُصلِّي عند الاتِّفاق، وكنت أقوم بالكثير من المعاصي؛ كشُرْب الخمر والزِّنا، فتاب الله عليَّ وأبدلتُ صُحْبتي، وأصبحتُ أُخالطُ أصحابًا يصلُّون، ولقد نصحوني بعدَّة أشياء، أهمُّها: تصحيح عقيدتي، والتمسك بعبادتي، وفرض الحجاب الشَّرعي على زوجتي، ولمَ لا يكون النقاب؟! كما أشاروا عليَّ بعمل زواج على السنَّة، وقدِ اقتنعت بما قالوه لي؛ لما كان لديْهِم من أدلَّة شرعيَّة واضحة وضوح الشَّمس، ولكنِّي وجدتُ صعوبةً لإقناع زوجتِي بهذه الأشياء فضلاً عن إقناع عائلتِها، وأنا بصدَد محاولتي إقناعها بأنِّي أريد تكوين أسْرة مسلمة، وكفاني ما عشْتُه من انْحلال أخلاقي.

وأسال: هل في حالة عدم اقتناعها بالمُضِي معي قُدُمًا، هل يصحُّ لي طلَب الطَّلاق في هذه الحالة، مع العِلم أنَّها تصلِّي وإن لَم تك منضبطةً في صلاتِها؛ خوفًا من أن تُحبطني عن ديني وتُدْخِل الوهن في؟

علمًا أنِّي لمَّا أعفيتُ لحيَتِي وعلِمَتْ، حصل بيْننا نقاشٌ حادٌّ جدًّا، فقلتُ في نفسي: إذا ما ناقشْتُها في كلِّ مرَّة حول موضوع صغيرٍ (إعفاء اللحية، رفْع الإزار، الحِجاب، وهنا لم أحدد حتَّى نوعه شرعيًّا أو غير شرعي) - تحْدُث العديد من المشادَّات الكلاميَّة، فقلت في نفسي: إذًا بما أنَّه ستحدُث هذه المشادَّات، فلتَحْدُث مرَّة واحدة، فطرحتُ جَميع المطالب مرَّة واحدة: (العرس السنَّة، النقاب، التوقُّف الفوْري عن العمل، ...) وهنا لك أن تتخيَّل النَّتيجة.

السؤال الثَّاني: هل ما فعلتُه يعتبر تسرُّعًا، علمًا أنَّه بقي 3 أشهر على زفافي، أم هو التصرُّف الصَّحيح؟

وهل أثبُت على رأيي؟ علمًا بأنِّي مع فِكْرة تشبُّثي برأيِي، وذلك ليس تعنُّتًا منِّي، وإنَّما للحجَّة الآتية: لكي نبْني أيَّ بناء يَجب أن تكون القاعِدة صلبة، ولا يَجب التَّفويت في أيِّ جزء، ولو كان ضئيلاً؛ لأنَّ الحقَّ لا يتجزأ، ولأنَّ مَن يرضَى أن يفرِّط في الشيءِ الضَّئيل، يفرّط - ولو بعد حين - في الشَّيء العظيم.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فالحمد لله الَّذي منَّ عليك بالهداية والرَّشاد بعد الغي والضَّلال، واللهَ نسأل لك المزيد من الخير والتَّوفيق، والثبات على العمل الصالح، آمين.والَّذي ننصح به الأخ الكريم: ألاَّ يُقْدم على إتْمام الزَّواج بتلك الفتاة ... أكمل القراءة

معلومات

خالد بن محمد بن عبدالمنعم آل رفاعي

باحث شرعي في الفقه وأصوله، والعقيدة، والفرق الإسلامية، والمعاملات المالية المعاصرة.... وغيرها.

مستشار شرعي وأسري ...

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً