عدم الملازمة بين الإثبات، والتكييف

وإثباتُ صفاتِ الله - تعالى - التي وصفَ بها نفسه، أو وصفَه بها رسولُه - صلى الله عله وسلم - مع نفي التكييف والتشبيه، هو مذهب السلف من أهل السنة قاطبة؛ قال الشيخ أبو الحسن الأشعريُّ في "مقالات الإسلاميين" (ص: 211): «وقال أهل السنة وأصحاب الحديث: ليس بجسم ولا يشبهُ الأشياء، وأنه على العرش؛ كما قال - عز وجل -: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5]، ولا نتقدَّم بين يدي الله في القول، بل نقول: استوى بلا كيف»، وقال (ص: 217): «وقال أصحاب الحديث: لسنا نقول في ذلك إلا ما قالَه الله - عز وجل - أو جاءت به الرواية من رسول الله - صلى الله عله وسلم -  فنقول: وجه بلا كيف، ويدان وعينان بلا كيف». ... المزيد

دلالةُ {كَافَّةً لِلنَّاسِ}، على عموم الرسالة لِلنَّاسِ كَافَّةً

توجيهات بيانية لدلالة قول الله عز وجل عن النبي صلى الله عليه وسلم {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} [سورة سبأ: 28] على عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم للناس كافة. ... المزيد

كيف نشكر نعمة مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم؟

كيف نشكر نعمة مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم؟
شكر الله – تعالى – على نِعمة مولد المصطفى – صلى الله عليه وسلم - ومِنَّة بعثته، ونزول القرآن عليه.الوجه في شكر الله – تعالى – على نعمة من النعم التي أنعم بها، أن يُشْكَر ... المزيد

شكر الله على نِعمة مولد المصطفى – صلى الله عليه وسلم - ومِنَّة بعثته، ونزول القرآن عليه.

شكر الله – تعالى – على نِعمة مولد المصطفى – صلى الله عليه وسلم - ومِنَّة بعثته، ونزول القرآن عليه.

الوجه في شكر الله – تعالى – على نعمة من النعم التي أنعم بها، أن يُشْكَر بالعمل الذي شرعه لشكر تلك النعمة؛ إذ لو أراد أي وجه من أوجه الشكر ما شرع ذلك العمل لشكر تلك النعمة.

ومن أجلِّ نعم الله على الخليقة مولد النبي محمد بن عبد الله، وبعثته، وإنزال القرآن الكريم عليه – صلى الله عليه وسلم – وقد بين الشارع العمل الذي يُشكر الله – تعالى - به على تلكم النعم والمنن العظيمة، وبين زمن ذلك العمل: أما العمل فهو الصوم، وأما زمنه فهو يوم الاثنين، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة.

وفي العمل بهذا فوائد عظيمة، وعوائد جليلة، منها: شكر الله تعالى بما شرعه، وفي ذلك عبادة الطاعة والامتثال، ومنها عبادة اتباع الرسول – صلى الله عليه وسلم – التي جعلها الله دليلا وأمارة على حب العبد لله – تعالى – ورتب عليها أن يحبه الله، ومنها تعظيم قدر النبي – صلى الله عليه وسلم – بالعمل بهذه العبادة المشروعة مع ما فيها من المشقة التي لا تخفى، فالعبد بالعمل بها يكون قد صام شهرا ونصف الشهر تقريبا في العام - أي: أكثر من رمضان بالنصف - يصوم في كل شهر أربعة أيام في مختلف فصول السنة: في عز الحر، وشدة القر، موافقا أياما طوالا، وأياما قصارا، وأيام فراغه، وأيام شغله، وأيام فرحه، وأيام ترحه، تاركا شهوة بطنه وفرجه، شكرا لله تعالى، وتعبدا له، وامتثالا لسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، وهو يرى من حوله يأكلون ويشربون، ويتمتعون، ويتنعمون.

فهذا "الحُبُّ" ليس به خَفَاء * ودَعْنِي من بُنَيّاتِ الطَّريقِ.

لا تنزل عن هذه المنزلة الرفيعة

تأمل - أخي المسلم - أين وصل بك شهر رمضان من علو الهمة، وسمو الإرادة، وماضي العزم؟! فقد بلغ بك إلى درجة أن تترك الحلال – فضلا عن الحرام – من الطعام والشارب والشهوة؛ وأن تسعى إلى أعظم الغايات، وأجلِّ المقاصد، وهي: إرادة وجه الله، تعالى.

فلا تنزل عن هذه المنزلة الرفيعة، ولا تهبط من هذه المكانة الشامخة، وابقَ حيث أراد الله لك أن تكون، عندما كرّمك، وأكرمك بصيام هذا الشهر العظيم، وكن عن عبودية الشهوات عَصِيّا، وعن قيود العادات السيئة أَبِيّا؛ فلا يَرَيَنّك الله - تعالى - ثم لا تَرَيَنَّك نفسُك، وقد أصبحت عبدا للُقمةٍ حرامٍ، أو شربةٍ حرامٍ، أو شهوةٍ حرامٍ، وأنت الذي كان في رمضان محلقا في سماء الحرية، مترفعا حتى عن أطيب الطعام والشراب، لا ترى فوق هامتك إلا عرش الرحمن - تعالى.

فضل صيام ستة أيام من شوال

فوائد واستنباطات من كلام أهل العلم حول حديث «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ». ... المزيد

من الدروس العظيمة المستفادة من هذه الجائحة "جائحة كورونا"

من الدروس العظيمة المستفادة من هذه الجائحة: أن الله – تعالى – أودع في الإنسان طاقة عجيبة، وقدرة عظيمة على تغيير مسار حياته، وتبديل عاداته، واسبدال سلوكياته، قسرا وفورا، من غير احتياج إلى التدرج؛ فانظر إلى التغير الهائل الذي حصل في سلوك الناس وتصرفاتهم؛ لوقاية أنفسهم من هذا المرض العارض، أو علاجه، من دون تمهيد أو تدرج! 

فقد أظهرت هذه الجائحة أن بعض الاعتقادات التي كانت سائدة - من قبيل صعوبة التغير، واستحالة تغيير الطبائع والسجايا، وغير ذلك – ما هي إلا أسماء سماها الإنسان؛ ما أنزل بها من سلطان؛ ليزين بها لنفسه الخمول والكسل، ويركن بها إلى الدعة، وترك المجاهدة.

فتصور – وفقك الله –: كيف ستصبح حياة الإنسان لو أنه اعتبر كل مرض معنوي – كالجهل، والكسل، وخمول الهمة - بمثابة "كورونا" وتصرف في علاجه والوقاية منه كما تصرف مع هذا الفيروس، من المبادرة الفورية، والعزيمة القوية، والمثابرة الجدية؟

فائدة في الوقف والابتداء

فائدة حول الوقف على {الأدبار} من قوله – تعالى - : (وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ) " آل عمران  111". ... المزيد

خطة لحفظ القرآن الكريم تبدأ من شهر رمضان

من باب التعاون على البر والتقوى أحببت مشاركتكم في وضع خطة سهلة تساعد من وفقه الله على حفظ كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه. ... المزيد

معلومات

شيخ أصولي لغوي من بلاد المغرب العربي عمل لمدة 25 عاما في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ثم رجع إلى بلاد المغرب في عام 1440 من الهجرة.

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً