المصدر: موقع الألوكة
وعاء الفضيلة!
كيف تزعم أنك تقتفي أثره وأنت تطعن في دينه؟
تعرف على الله في الرخاء، يعرفك في الشدة
لا يقال بالنسخ إلا إذا عرف المتقدم والمتأخر
وجوب التمسك بالسنة النبوية والتحذير من البدع
تفسير: (الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا)
الاكتئاب واليأس من الحياة
بداية أنا كتومة جدًّا، ولا أُخبر أحدًا بما يحزنني، وأخفي دواخلي في ابتسامتي، رغم أنني أختنق من الداخل، وأنا متصالحة مع هذا الأمر منذ زمن، ولكن قبل سنة تقريبًا أصبحت أميل للعزلة كثيرًا، لا أقابل أحدًا، لا أهتم بمن حولي، حتى أهلي، وأما أصدقائي، فقد قلَّ تواصلي معهم، وأصبحت أتكلف المعاذير والتعلات إذا ما طلبوا مني أن أخرج معهم، فقدت الرغبة والشغف في كل شيء أُحبُّه، حتى الأشياء التي كانت تُدخل السرور على قلبي لم تَعُدْ كذلك، ولديَّ شعور بعدم الرغبة في الحياة، فقد فقدتُ المتعة والسعادة والبهجة في حياتي، أشعر دائمًا بالحزن، حتى في اللحظات التي تقتضي سعادتي، استلمتُ وثيقة التخرج في الجامعة منذ شهر تقريبًا، ومع ذلك لم أشعر بالفرح، بل كانت ردة فعلي عكس المتوقع؛ إذ ابتسمتُ ابتسامة باردة فقط؛ لأن عائلتي كانت حولي، ولم أشعر بفرحة التخرج التي كنت أنتظرها، أفكر في المستقبل كثيرًا، وأشعر باليأس حيال المستقبل، وأن الأمور لا يُمكن أن تتحسن، وأشعر بالفشل في كل شيء، حتى البكاء لم أعُدْ أستطيع أن أبكيَ حتى وإن أردت ذلك، أحيانًا أُصاب فجأة باختناق وغُصَّةٍ في الحلق، وضيق في التنفس، وخفقان في القلب، وأذهب إلى المستشفى، فلا أجد لذلك سببًا عضويًّا، أُرهقت من مقارنتي الدائمة بغيري من الفتيات من قِبل أمي، حتى إنها تقارنني بأختي الكبرى، أشعر أنه ليس هناك فائدة تُرتجى من حياتي، وثقتي بنفسي معدومة، وأعاني من وسواس قهري في الصلاة والطهارة، وأشكُّ دائمًا في غلقي الأبواب، وإطفاء الفرن والكهرباء، تعبتُ من حياتي، أرشدوني جزاكم الله خيرًا.
كيف أوفق بين مساعدة أهلي وطاعة ربي؟
أنا شابٌّ أُقارف الذنوب؛ فأنا أشاهد المشاهد الإباحية، ويقع في قلبي دائمًا أن أُخادن النساء؛ إذ إنني بعد أن منَّ الله عليَّ بالهداية لم أجد مَن يعينني على الاستمرار في القرب من الله عز وجل، وقد ضِقْتُ ذرعًا بالمكان الذي أسكن فيه؛ بسبب كثرة رفقاء السوء، وقد اقترحت على أبي أن أنتقل إلى مكان آخر يكون خلوة لي؛ كي أتمكن من حفظ القرآن الكريم، فرفض الفكرة؛ لأنه لا يوجد من يعينه على تكاليف الحياة، فأخواتي كلهنَّ في الجامعة، وهو يريد أن ينفق عليهنَّ، فلا مجالَ لأن أتركه، فهل إذا تركت أهلي رغمًا عنهم أكون آثمًا؟ وهل إذا تركت الزواج أكون آثمًا أيضًا؟
سبيل الدخول للجنة
حديث: نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية
تأخر زواجي فلجأت للخطابة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسعدكم اللهُ في داري الدنيا والآخرة، أنا فتاةٌ ملتزمة تخرجت في كلية الشريعة، ولكوني يتيمة الأبوين؛ رغبت في الزواج مبكرًا، ودعوت الله كثيرًا، ليتيسَّرَ لي هذا الأمر، ثلاثُ سنوات تفصلني عن سن الثلاثين، ونظرًا لطبيعة أسرتنا المنغلقة التي لا تخالط الناس، قلَّت فرص الزواج، فقررت أن أسعى إلى رزقي، واتصلت بوسيطة زواج "خطابة"، ومع أنني أعلم أن موضوع "الخطابة" حسَّاسٌ في أسرتنا، فقد أقدمتُ عليه بعد الاستخارة، فوجدتُ شابًّا من نفس المدينة التي درست فيها الجامعة، ونظرًا لعدم وجود الأم في المنزل؛ فقد أعطت وسيطة الزواج رقمي إلى أم الخاطب، ليصبح التواصل بيننا، واتفقت معها على عدم إخبار أهلي بأنهم قد تعرفوا عليَّ من خلال "خطابة"، واتفقنا على التواصل بعد يومين، وبعد يوم واحد من الاتفاق، قررت إخبار أهلي بقدوم خاطب؛ كي يستعدوا للضيافة؛ فتحول الموضوع إلى تحقيق، وأخذوا يسألون "كيف عرفونا؟"، فكذبت عليهم وقلتُ بأنهم عرفونا من خلال صديقاتي في الجامعة، فأصرُّوا أن أتصل بهنَّ جميعًا ليتبيَّنوا الأمر، فقلت لهم لا تحرجوني معهن، فزاد الضغط، فاعترفتُ لهم بكل شيء، حينها تغيرت نظرتهم واتهموني بالفجور، وأخبروني بأنهم يفضِّلون دفني عانسًا على أن أتزوَّجَ بهذه الطريقة، وقالوا لي بالحرف الواحد: "أنت تعرضين نفسَكِ ليختاركِ مَن شاء مِنَ الرجال"، ولم يكتفوا بذلك، بل اتصلوا على "الخطابة"، وألغَوا كل شيء، بالإضافة إلى إخبارهم أبناءَ إخوتي وزوجة أخي بموضوعي؛ كي أكون عِبرةً لهم، وأخبروني بالاستغفار، وبأن عبادتي والتزامي دُمِّر كله بسبب هذا الفعل؛ فوقع في قلبي الحزن، ورغم أنني أفهمتهم أن "الخاطبة" لم تأخذ صورتي، وأنه قد تم هذا الأمر بين النساء فقط، فقد أصرُّوا أن كلَّ من يلجأ إلى "خاطبة" إما أن يكون فاجرًا، أو به عيب لعدم تزويجه من بنات عائلته، حاليًّا تشوَّهت صورتي في محيط الأسرة، ووُصِمتُ بـ"الكاذبة" و"صاحبة طريق الشر"، لا أعرف كيف أتصرف معهم، أعلم أنني ارتكبت خطأً في إقدامي على فعل دون مشورة الأهل، لكن ماذا عساي أن أفعل؟ كيف أحاورهم؟ أرشدوني، وجزاكم الله خيرًا.



