صاد الشوارد من علم ومن ادب ... ورامها غيره دهرا فلم يصد تدنو إليه فروع الفقه مثمرة ... ما لم يكن ...

صاد الشوارد من علم ومن ادب ... ورامها غيره دهرا فلم يصد
تدنو إليه فروع الفقه مثمرة ... ما لم يكن في فروع الروضة الملد
له التصانيف قد أمضى لياليه في ... جمعها يتجافى ليّن الوسد
سل في خوارزم عن جمع الجوامع في ... تلك المدارس تسمع غيظ ذي حسد [1]
قال الوفود وقد حلوا بساحته ... لولاك يا عالم الآفاق لم نفد
يا حافظ العصر لا ينساك ذو طلب ... يقول من ذا يكون اليوم معتمدي
دار الأسانيد والعلياء خالية ... فمن لدارك بالعلياء فالسّند
من للأحاديث يمليها مصحّحة ... على الرواة بريئات من الأود
ومن يهزّ عواليها مثقّفة ... تردي أسنّتها من كان ذا لدد
من للمباحث يجلوها مهذّبة ... يهابها في جلاد البحث ذو جلد [2]
من للأصول يرينا من دقائقها ... غوامضا لا تراها عين ذي رمد
عن رأسها زال تاج جلّ مرتبة ... عن تاج كسرى ولهفي كيف لم يعد
لله منه مقال زان ذروتها ... دهرا بتنزيهه للواحد الصمد
أجرى عيون ذوي التقوى به ومضى ... عنه الجرىء بقلب منه مرتعد
حلّى وتوّج تاج الدين منبره ... حتى تعجبت منه كيف لم يمد
سحبان نطق فحدّث عن فصاحته ... وقسّ وعظ به قاسي القلوب هدي [3]
هزّ المنابر حتى أنها نسيت ... عهد الرياض وسجع الطائر الغرد
من للدروس فقد عفّا معالمها ... دورسها بعد مثواه إلى الأبد
من للقريض يحلّيه وينظمه ... كالدرّ في الّسّلك يزهو زهو منتضد
من للمكارم يهديها مهيّأة ... للطالبين بلا منّ ولا نكد
هل من معيد لدرس كان يشحنه ... فوائدا جمّة جلّت عن العدد
في كلّ علم له يوم الجدال يد ... وكم له من يد يوم النّوى ويد
__________
[1] جمع الجوامع: أحد تصانيف السبكي، (حسن المحاضرة 1/328) .
[2] في ب، ل: ذو الجلد.
[3] سحبان: سحبان بن زفر الوائلي، خطيب يضرب به المثل في البيان، اشتهر في الجاهلية، وأسلم في عهد النبي ولم يجتمع به. (الإصابة 3/250. قس بن ساعدة ك أحد حكماء العرب ومن كبار خطبائهم، كان أسقف نجران، أدرك النبي قبل البعثة ورآه في عكاظ، توفي سنة 600 م. (خزانة الأدب)
.
.
.
.
.
وقال عبدة بن الطبيب:
(الثاني من الطويل والقافية من المتدارك)
عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما
تحية من غادرته غرض الردى ... إذا زار عن شحط بلادك سلما
فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما
هو قيس بن عاصم المنقري، أحد حكماء العرب المشهورين وقوله: "ما شاء أن يترحما" في معناه أقوال: منها ما قال الأخفش علي بن سليمان معناه: عليك سلام الله ورحمته أبداً لأن الله تعالى أبداً يشاء الرحمة، فجعل مشيئته الرحمة ظرفاً، ومنها أن عليك ذلك كثيراً، كقولك: أصابنا المطر ما شاء الله أن يصيبنا، ورأينا من الخير ما شاء الله، ومنها ما قيل: إن ما شاء يرجع إلى قيس
وهذا تعسف. المعنى: يحيي متوفاه، ويذكر شدة وجده به حتى أن الهلاك يأخذ منه شيئاً بعد شيء، ويصف عظم الرزية بموت قيس واختلال أحوال كثير من الناس بفقده.(3)
2-
.
.
...المزيد

خدودهم المصاحف... وحواجبهم الاهلة.. فعلنا كذا ... واطلقنا كذا صاروخا .. ليس تدريب استعراضي

خدودهم المصاحف... وحواجبهم الاهلة..
فعلنا كذا ... واطلقنا كذا صاروخا ..
ليس تدريب استعراضي

الخلق مختلف جواهره ... ولقل ما تزكو سرائره (11) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مستدرك من الديوان. ...

الخلق مختلف جواهره ... ولقل ما تزكو سرائره
(11) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مستدرك من الديوان.
(12) في الديوان: عنه النعيم فتلك ساتره.
(13) في الديوان: هو. حر.

.
.
.
.
* وقال علي رضي الله تعالى عنه: ما المبتلي الذي اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.
* وقيل: إن فأرة البيوت رأت فأرة الصحراء في شدة ومحنة، فقالت لها: ما تصنعين ههنا؟ اذهبي معي إلى البيوت التي فيها أنواع النعيم والخصب، فذهبت معها وإذا صاحب البيت الذي كانت تسكنه قد هيأ لها الرصد لبنة تحتها شحمة، فاقتحمت لتأخذ الشحمة فوقعت عليها اللبنة فحطمتها، فهربت الفأرة البرية وهزت رأسها متعجبة وقالت: أرى نعمة كثيرة وبلاء شديدا إلا وإن الفقر والعافية أحب إليّ من غنى يكون فيه الموت، ثم فرت إلى البرية.
* وكان عند رومي خنزير فربطه إلى أسطوانة ووضع العلف بين يديه ليسمنه، وكان بجنبه أتان لها جحش، وكان ذلك الجحش يلتقط من العلف ما يتناثر، فقال لأمه: يا أماه ما أطيب هذا العلف لو دام. فقالت له: يا بني لا تقربه، فإن وراءه الطامة الكبرى «1» ، فلما أراد الرومي أن يذبح الخنزير ووضع السكين على حلقه جعل يضرب وينفخ، فهرب الجحش وأتى إلى أمه، وأخرج لها أسنانه وقال: ويحك يا أماه أنظري هل بقي في خلال أسناني شيء من ذلك العلف فاقلعيه. فما أحسن القنع مع السلامة، والله أعلم بالصواب.
الفصل الرابع في أخبار المعمرين في الجاهلية والإسلام
* قال الحسن رضي الله تعالى عنه: أفضل الناس ثوابا يوم القيامة المؤمن المعمر. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أطولكم أعمارا في الإسلام إذا سدّدوا» .
* وزعموا أن تبعا الفزازي كان من المعمرين، وأنه دخل على بعض خلفاء بني أمية، فسأله عن عمره، فقال: عشت أربعمائة وعشرين سنة في فترة عيسى بن مريم عليه السلام في الجاهلية، وستين في الإسلام. قال له: أخبرني عما رأيت في سالف عمرك قال: رأيت الدنيا ليلة في أثر ليلة ويوما في أثر يوم، ورأيت الناس بين جامع مال مفرق ومفرق مال مجموع، وبين قوي يظلم وضعيف يظلم، وصغير يكبر وكبير يهرم، وحي يموت وجنين يولد، وكلهم بين مسرور بموجود ومحزون بمفقود.
* وقد قال ابن الجوزي: إن آدم عليه السلام عاش ألف سنة، وعاش ابنه شيث تسعمائة سنة، وعاش ابنه مهلاييل ثمانمائة وخمسا وتسعين سنة، وعاش ابنه إدريس ثلاثمائة وخمسا وتسعين سنة، وعاش ابنه هود تسعمائة واثنتين وستين سنة، وعاش ابنه متوشلخ تسعمائة وستين سنة، وأما ابنه نوح عليه السلام، فروي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: عاش نوح عليه السلام ألفا وأربعمائة وخمسين عاما.
وأما الخضر عليه السلام واسمه خضرون فهو أطول بني آدم عمرا.
وذكر أن لقمان عليه السلام عاش ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة. وكانت العرب لا تعد من الأعمار إلا ما بلغ مائة وعشرون سنة فما فوقها.
وعاش أكثم بن صيفي ثلاثمائة وستين سنة وأدرك الإسلام
وعاش سطيح سبعمائة سنة
وعاش قس بن ساعدة الأيادي سبعمائة سنة، وكان من حكماء العرب
وعاش لبيد بن ربيعة الشاعر مائة وعشرين سنة، وأدرك الإسلام
وعاش دريد بن الصمة مائة وسبعين سنة حتى سقط حاجباه على عينيه وأدرك الإسلام ولم يسلم.
ومن المعمرين عدي بن حاتم الطائي وزهير بن جنادة عاشا مائتين وعشرين سنة. ومن المعمرين ذو الأصابع العذري عاش مائتين وعشرين سنة، وهو أحد حكماء العرب في الجاهلية. ومن المعمرين: عمرو بن معد يكرب الزبيدي، ومن المعمرين: عبد المسيح بن نفيلة عاش ثلاثمائة وعشرين سنة وأدرك الإسلام، وقد رأيت رجلا من أهل محلة مسير بالغربية، وذكر أنه بلغ من العمر مائة وأربعين سنة، وإن امرأته بلغت من العمر كذلك، ولقد رأيت منه ما لم أر من بعض شبان هذا العصر في القوة وشدة البأس، ورأيت له ولدا شيخا هو أشد قوة من ولده، وذلك في صفر سنة تسع وعشرين وثمانمائة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
الباب التاسع والأربعون في الأسماء والكنى والألقاب وما استحسن منها
فأشرف الأسماء وأعظمها بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا..
«2»
2-023-
...المزيد

12/ . العلوم الفلسفية: سبق لنا فيما أسلفناه من هذا البحث كلام متفرق عن التنجيم وبعض من عرفوا ...

12/
.

العلوم الفلسفية:
سبق لنا فيما أسلفناه من هذا البحث كلام متفرق عن التنجيم وبعض من عرفوا به وعناية الملوك بعلوم الفلسفة وذكر الفلاسفة والشعراء؛ فلا نعيد شيئًا من ذلك هنا، وإنما نستوفي ما يتم به هذا الموضع، تفاديًا من الملل والسآمة.
نقل صاحب "نفح الطيب" عن ابن سعيد المغربي، أن كل العلوم لها حظ عند الأندلسيين واعتناء، إلا الفلسفة والتنجيم، فإن لهما حظا عظيمًا عند خواصهم ولا يتظاهر [بهما] خوف العامة، فإنه كلما قيل فلان يقرأ الفلسفة أو يشتغل بالتنجيم، أطلقت عليه العامة اسم زنديق وقيدت عليه أنفاسه، فإن زل في شبهة رجموه بالحجارة أو حرقوه قبل أن يصل أمره إلى السلطان، أو يقتله السلطان تقربًا لقلوب العامة؛ وكثيرًا ما يأمر ملوكهم بإحراق كتب هذا الشأن إذا وجدت؛ وبذلك تقرب المنصور بن أبي عامر لقلوبهم أول نهوضه، وإن كان غير خال من الاشتغال بذلك في الباطن على ما ذكره الحجاري "ص102 ج1: نفح الطيب".
قلنا: وهذا هو السبب في أن أولية الفلسفة تكاد تكون مجهولة في الأندلس لا يعرف منها إلا القليل، وقد ذكر صاحب "نفح الطيب" في موضع آخر أن أول من اشتهر في الأندلس بعلم الأوائل والحساب والنجوم، أبو عبيدة مسلم بن أحمد المعروف بصاحب القبلة -توفي في آخر القرن الثالث- لأنه كان يشرق في صلاته، وكان عالمًا بحركات الكواكب وأحكامها وكان صاحب فقه وحديث -زمن المزني- "ص232 ج2: نفح الطيب".
وقال في ترجمة يحيى الغزال الشاعر المتوفى سنة 250هـ: إنه حكيم المغرب وشاعرها وعرافها، لحق أعصار خمسة من الخلفاء "ص441 ج1: نفح الطيب". وفي موضع آخر أن أبا القاسم عباس بن فرناس حكيم الأندلس أول من استنبط بالأندلس صناعة الزجاج من الحجارة، وأول من فك بها كتاب "العروض" للخليل، وأول من فك الموسيقى؛ وصنع الآلة المعروفة بالمثقال ليعرف الأوقات على غير رسم ومثال، واحتال في تطيير جثمانه وكسا نفسه الريش ومد له جناحين وطار في الجو مسافة بعيدة؛ ولكنه لم يحسن الاحتيال في وقوعه فتأذى في مؤخره ولم يدر أن الطائر إنما يقع على زمكه ولم يعمل له ذنبًا.... وصنع في بيته هيئة السماء وخيل للناظر فيها النجوم والغيوم والبروق والرعود "ص231 ج2: نفح الطيب" وكان عباس هذا زمن الأمير محمد المتوفى سنة 273هـ.
غير أن كل أولئك على ما نرجح لم يشتغلوا بالفلسفة الإلهية ولم ينتحلوا مذهبًا من المذاهب اليونانية، ولعل أول من عرف بذلك في الأندلس محمد بن عبد الله بن مسرة الباطني من أهل قرطبة "269-319" فإنه أكثر من النظر في فلسفة انبدقليس الذي يعده العرب أحد حكماء اليونان الخمسة الذين هم أساطين الحكمة "ص12: القفطي".
وشاع مذهب ابن مسرة بعده بالأندلس واشتهر به محمد بن أحمد الخولاني المعروف بابن الإمام، توفي سنة 380هـ وهو أديب بليغ، والظاهر أنه كان يلاحي به ويعمل على نشره، حتى حمل ذلك أبا بكر الزبيدي واحد عصره في النحو المتوفى سنة 379هـ على وضع كتاب في الرد عليه "ص34: بغية الوعاة".
وذكر ابن القفطي في ترجمة يحيى بن إسحاق الطبيب الأندلسي، أن أباه إسحاق كان طبيبًا صانعًا بيده مشهورًا في أيام الأمير عبد الله، وكان يحيى هذا بصيرا ذكيا في العلاج صانعا بيده، واستوزره عبد الرحمن الناصر وولاه الولاية الجلية بعد إسلامه، ونال عنده حظوة؛ وألف في الطب كناشًا في خمسة أسفار ذهب فيه مذهب الروم بحكم أن هذا النوع لم يكن استقر بالأندلس ولا اشتهر شهرته
...المزيد

12/ . الأسعر الجعفي: هو مرثد بن أبي عمران الجعفي، شاعر جاهلي، (المزهر 2/438، السمط 94، اللسان ...

12/
.
الأسعر الجعفي:
هو مرثد بن أبي عمران الجعفي، شاعر جاهلي، (المزهر 2/438، السمط 94، اللسان والتاج «سعر» ) .
أسقف نجران:
قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي بن مالك، من بني إياد، أحد حكماء العرب ومن كبار خطبائهم، وهو أول من قال في كلامه «أما بعد» ، أدركه النبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة في عكاظ، وسئل عنه بعد ذلك فقال: «يحشر أمة وحدة» توفي نحو سنة 23 ق. هـ.
(الأعلام 5/196، البيان والتبيين 1/27، الأغاني 14/40) .
أسماء بنت أبي بكر:
ذات النطاقين، أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه، صحابية من الفضليات، آخر المهاجرين والمهاجرات وفاة، وهي أخت عائشة «أم المؤمنين» لأبيها، وأم عبد الله بن الزبير ابن العوام، توفيت سنة 73 هـ. (الأعلام 1/305، سبائك الذهب 66) .
إسماعيل بن حماد:
هو إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة صاحب المذهب، ولي القضاء بالرصافة ثم بالبصرة سنة 210 هـ، وتوفي سنة 212 هـ، وكان من كبار الفقهاء. (تاريخ بغداد 328، لسان الميزان 1257 ط) .
إسماعيل بن أبي سهل بن نيبخت:
من متكلمي الشيعة الإمامية، كان كاتبا شاعرا بليغا راوية للأخبار، توفي سنة 211 هـ. (الوافي بالوفيات 9/171) .
إسماعيل بن غزوان:
ردد الجاحظ ذكره في كتابه «البخلاء» وكان يقرنه بسهل بن هارون وكان شديد البخل وينتصر له بكلام عجيب. (البيان والتبيين 3/163، 213) .
أبو الأسود الدؤلي:
ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني، واضع علم النحو سكن البصرة في خلافة عمر رضي الله عنه، وولي إمارتها في أيام علي رضي الله عنه، وهو في أكثر الأقوال أول من نقط المصحف، وله شعر جيد، توفي سنة 69 هـ. (الأعلام 3/226) .
الأسود بن يعفر:
أبو نهشل، وأبو الجراح، الأسود بن يعفر النهشلي الدارمي التميمي، ويقال له أعشى بني نهشل، شاعر جاهلي من سادات تميم، كان فصيحا جوادا، ولما أسن كف بصره، توفي نحو 22 ق. هـ. (الأعلام 1/330، الشعر والشعراء 78) .
الأشتر بن عمارة:
هو الأشتر بن عمارة الضبابي، والضباب هم بنو معاوية بن كلاب، وكان شعره في حرب هر اميت، وهي من الحروب الإسلامية كانت في زمن عبد الملك بن مروان في فتنة ابن الزبير، وكانت بين الضباب وبين إخوتهم بني جعفر بن كلاب.
(النقائض 927- 930، العمدة 2/167) .
الأشهب ابن رميلة:
نسبته إلى أمه «رميلة» وكانت أمة اشتراها أبوه في الجاهلية وهو الأشهب ابن ثور بن أبي حارثة بن عبد المدان النهشلي الدارمي التميمي شاعر نجدي، ولد في الجاهلية وأسلم، لم يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم، توفي نحو سنة 86 هـ. (الأعلام 1/333، سمط اللآلي 35) .
الأصبغ بن نباتة:
هو أصبغ بن نباتة التميمي الحنظلي الكوفي، يكنى أبا القاسم، وهو من
.
.
.
.
12/
.
من مراثي الآباء والإخوة والأبناء
فقد قال أبو خراش الهذلي، وهو أحد حكماء العرب، يذكر أخاه عروة بن مرة:
تقول أراه بعد عروة لاهياً ... وذلك رزء لو علمت جليل
فلا تحسبي أني تناسيت عهده ... ولكن صبري يا أميم جميل
وقال عمرو بن معدي كرب:
كم من أخ لي حازم ... بوأته بيدي لحدا
أعرضت عن تذكاره ... وخلقت يوم خلقت جلدا
وكان يقال: من حدث نفسه بالبقاء، ولم يوطنها على المصائب فعاجز الرأي.
...المزيد

11/ . شعراؤهم ذكر ذلك، على أنّ قيسا نفسه كان شاعرا، وكان أحد حكماء العرب. وقد جاء في الحديث ...

11/
.

شعراؤهم ذكر ذلك، على أنّ قيسا نفسه كان شاعرا، وكان أحد حكماء العرب. وقد جاء في الحديث أنّه سيّد أهل الوبر [1] . وكان أحد الفرسان المعاودين. وكان بعيد الصّوت في العرب. ومن العرجان الأشراف:
الأقرع بن حابس [2]
وكان أحد حكام العرب بعكاظ، وقد تحاكمت إليه العرب في النّفورات [3] . وقد ساير النبيّ عليه السلام في مرجعه من فتح مكّة، وقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: ما أخّر قومك عن مثل هذا الأمر؟ قال: يا رسول الله: لم يتأخّر عنك قوم معك، منهم ألف رجل، يعني مزينة.
وفي تصديق ذلك يقول عبّاس بن مرداس [4] :
صبحناهم بألف من سليم ... وألف من بني عثمان واف
وبنو مزينة هم بنو عثمان [5] ، ومزينة أمّهم، ولكنّ الأمّ إذا كانت
__________
- والمعمّى اللذان سمعت في أشعارهم» .
[1] رواه ابن سعد بسند حسن إلى الحسن عن قيس بن عاصم، كما في الإصابة.
[2] الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي المجاشعي الدارمي. الجمهرة 230، والخزانة 3: 497 والإصابة 229.
[3] في اللسان: «ونافر الرجل منافرة ونفارا: حاكمه، واستعمل منه النفورة كالحكومة» . وأنشد لابن هرمة:
يبرقن فوق رواق أبيض ماجد ... يدعى ليوم نفورة ومعاقل
[4] كذا. وإنما البيت من أبيات تسعة رواها ابن هشام في السيرة 831 لبحير بن زهير ابن ابي سلمى، فيما قيل في الشعر يوم فتح مكّة، برواية: «بسبع من سليم» . وفي المؤتلف والمختلف للآمدي 58 أنه لبجير بن أوس بن أبي سلمى.
[5] في الجمهرة 480 أن مزينة هم: بنو عثمان وأوس ابني عمرو بن أد بن طابخة، وبطين صغير يقال لهم بنو حميس بن أد بن طابخة. وفي الاشتقاق 180 أن مزينة هو عمرو-
.
...المزيد

9-😢 . وكان عمرو أحد حكماء العرب، ذكروا أنه عاش ثلاثمائة سنة، وتسعين سنة، وذكروا له شعرا، قلوا: ...

9-😢
.
وكان عمرو أحد حكماء العرب، ذكروا أنه عاش ثلاثمائة سنة، وتسعين سنة، وذكروا له شعرا، قلوا: إنه قال فيه: إنه جاوز الثلاثمائة من العمر، وأنه قد كبر، ولا بد أن يأتيه يوم يموت فيه (6)، وهو القائل:
وأصبحت مثل النسر طارت فراخه ... إذا رام تطيارا يقل له وقع
وقال:
ولا عيب فينا غير أنا عروق لمعشر ... كرام وأنا لا نخط على النمل (7).
وذكروا أنه ذو الحلم الذي ضرب به العرب المثل، وهو الذي قُرعت له العصا؛ لأنه بعد أن كبر صار يذهل، فاتخذوا له من يوقظه بقرع العصا، فيرجع إليه فهمه، وأنه هو الذي أشار إليه الحارث بن وعلة بقوله:
وزعمتم ألا حلوم لنا ... وإن العصا قُرعت لذي الحلم.
ويظهر من ذلك أن العصبية قد لعبت دورا في هذه القصة: قصة أول من قرعت له العصا، فزعم القيسيون أن أول من قرعت له العصا، هو عامر بن الضرب العدواني،
_________
(1) جمهرة أنساب العرب 1/ 158، ولا أشك أن هذا خطأ ولعله التبس بعمرو بن طريف، والد الطفيل، وهذا جاهلي لم يدرك الإسلام.
(2) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام 10/ 317، 18/ 55.
(3) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام 18/ 55.
(4) الأنساب للصحاري 1/ 274، وحضوة قرية من قرى دوس بزهران، عامرة وبهذا الاسم إلى اليوم.
(5) سميت به قرية عويرة المعروفة بهذا الاسم إلى اليوم، لأنها في سفح الجبل في ذلك الوقت، وهي عامرة من قرى دوس اليوم، ولي فيها شأن.
(6) المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام 18/ 54.
(7) أمالي القالي 1/ 198، المعاني الكبير 1/ 150، والنَّمَل: قروح تظهر في الساق (المعاني الكبير 1/ 151).
...المزيد

9- . - الشيخ أبو القاسم أصبغ بن محمد بن السَّمْح المهندس(🌴 الغرناطي) (1)، المتوفى بها في رجب سنة ...

9-
.
- الشيخ أبو القاسم أصبغ بن محمد بن السَّمْح المهندس(🌴 الغرناطي) (1)، المتوفى بها في رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة، وهو ابن ست وخمسين سنة شمسية.
وكان فاضلاً محققاً في العدد والهندسة والهيئة وحركات النجوم، وكان له عناية بالطب، له تأليفات منها كتاب "المدخل إلى الهندسة" في تفسير كتاب "إقليدس" وكتاب "ثمار العدد" كتاب "طبيعة العدد" وكتاب "الهندسة" كبير، وكتاب "الاصطرلاب" في العمل به، كتاب فيه أيضاً لعلمه الأول مقالتان والثاني على مائة وثلاثين باباً، وكتاب "الزيج على مذهب أهل الهند". ذكره صاحب "عيون الأنباء".
964 - اصطفن (🌴البابلي) (2)، أحد حكماء الكلدانيين في عصر شيث رسول الله -عليه السلام- وكان ماهراً بتسيير الكواكب وأحكام النجوم وله فيه كتاب جليل. ذكره الشهرستاني.
965 - السلطان غياث الدين أبو المظفَّر أعظم شاه بن إسكندر شاه صاحب بنجالة من الهند الحنفي (3)، المتوفى بها سنة خمس عشرة وثمانمائة.
كان (🌴سجستاني) الأصل، ذا حظ من العلم والخير، محباً للصلحاء والفقهاء، شجاعاً كريماً جواداً، له بمكة مدرسة صرف عليها وعلى أوقافها اثني عشر ألف مثقال مصرية، وقرر بها دروساً للمذاهب الأربعة، كملت عمارتها سنة 814 وهي عند جوار باب أم هانئ، وكذا عمل بالمدينة مدرسة وبمكان يقال له الحصن العتيق عند باب السلام. ذكره تقي الدين في "طبقات الحنفية".
__________
(1) ترجمته في "الإحاطة" (1/ 264) و"تكملة الصلة" (549) و"عيون الأنباء" (2/ 39 - 40) و"الوافي بالوفيات" (9/ 282) و"هدية العارفين" (1/ 224) و"الأعلام" (1/ 333).
(2) ترجمته في "إخبار العلماء بأخبار الحكماء" (50).
(3) ترجمته في "العقد الثمين" (3/ 320 - 322) و"الضوء اللامع" (2/ 313) و"الطبقات السنية" (2/ 213) و"فذلكة" ورق (154 ب -155 أ).
...المزيد

الخاصة السابقون والعامة اللاحقون.... وممِّا يُستَحْسنُ لأبي خِراشٍ الهُذَليِّ، وهو أحدُ حكماء ...

الخاصة السابقون والعامة اللاحقون....
وممِّا يُستَحْسنُ لأبي خِراشٍ الهُذَليِّ، وهو أحدُ حكماء العرب، قولُه يرثى أخاهُ عَروة:
لعمري لقد راعت أُميمة طلعتي ... وإنَّ ثَوائي عندها لقليلُ
تقول: أراهُ بعد عروة لاهياً ... وذلك رُزءٌ لو علمت جليلُ
فلا تَحسِبي أني تناسَيتُ عهدَهُ ... ولكنَّ صَبري ياأُميمَ جميلُ
ألم تَعلمي أنْ قد تفرَّق قبلَنا ... خَليلا صفاء: مالكُ وعَقيلُ
أبي الصبرُ أني لا يزالُ يُهيجُني ... مَبيت لنا فيما خَلا ومَقِيلُ
وأَني إذا ما الصبحُ آنستُ ضوءه ... يُعاوِدُني قِطعٌ عليَّ ثَقيلُ
* قال أبو الحسن عليُّ بن سليمان الأخفش: مالك وعقيل اللذان ذكرهما نَدْمانا جَذيمة الأَبرش. وقصتُهما مع جذيمة مشهورة، وهما عَنى مُتمِّمُ بن نُويرةَ في آخر أشعاره التي رثى بها مالكاً أخاهُ، حيث يقول:
وكنّا كندْمانَيْ جَذيمةَ حِقبةً ... من الدهر حتى قيل: لن يَتَصدَّ " عا "
...المزيد

7- . ومن لمقامِ الحَفْلِ يَصدَعُ بالتي ... تَقُصّ لِقُسٍّ (1) من جَنَاح المَداركِ ومن لمقالٍ ...

7-
.
ومن لمقامِ الحَفْلِ يَصدَعُ بالتي ... تَقُصّ لِقُسٍّ (1) من جَنَاح المَداركِ
ومن لمقالٍ كالنُّضَارِ مخلَّصٍ ... لإبريزِهِ التَّبريزُ لا للسبائكِ
ومن لِفعالٍ إن ذكَرْتُ بناءَه ... فَعَالٍ وإن تُنْشَرْ فمُسكةُ فاركِ
ومَن لخِلال كُرِّمتْ وضرائبٍ ... ضَرَبْنَ بقِدحٍ في غِيَاثِ الضّرائكِ (2)
ومن لِشعارِ الزُّهد أُخفِيَ بالغِنى ... ففي طَيِّه فضلُ الفُضَيْلِ ومالكِ (3)
ومَن لِشِعابِ المجدِ أو لشُعوبِهِ ... إذا اختَلطتْ ساداتُه بالصَّعالكِ؟
ألا ليس مَن فاكففْ عَوِيلَك أو فزِدْ ... فما بعدَ سَهْل في العُلا من مُشارِكِ
..... أُصِبْنا فيالله فيه وإنّما ... أُصِبْنا لعَمْري في الذُّرى والحواركِ
فنادِ بأفلاكِ المحامدِ: أَقصِري ... فلا دَوَرانٌ، زال قُطْبُ مَداركِ
وصِحْ بالسَّناءِ: اليومَ اقوَيْتَ منزلًا ... بوَطءِ المنايا لا بوطءِ السَّنابكِ
على هذه حامَ الحِمَامُ محلِّقًا ... ثمانينَ حولًا كالعدوِّ المُضاحكِ
فسالَمَهُ في مَعْرَكِ الموتِ خادعًا ... وحارَبَهُ إذ جازَ ضَنْكَ المعاركِ
كذاك الرَّدى مهما يُساكِنْ فإنهُ ... مُحَرِّكُ جيشٍ ناهبِ العَيْشِ ناهكِ
سَبَى سبَأً قِدْمًا وحيَّ السّكاسكِ ... ولم يَأْلُ عن خَوْنٍ لخانٍ وآلكِ
وأفنَى منَ افناءِ البَرايا جُموعَها ... وألقَى البُرى بالرّغم فوقَ البَرامكِ
سواءٌ لدَيْهِ أن يَصُولَ بفاتكٍ ... من الناسِ ناسٍ للتُّقى أو بناسِكِ
ولو أنهُ أرعَى على ذي كرامةٍ ... لأرعَى على المختارِ نَجْلِ العواتكِ (4)
__________
(1) قس بن ساعدة، أحد حكماء العرب في الجاهلية.
(2) الضرائك: الفقيرات الجائعات.
(3) الفضيل بن عياض ومالك بن دينار.
(4) المختار: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونجل العواتك إشارة إلى قوله: "أنا ابن العواتك من سليم" والعواتك ثلاث يعني جداته - صلى الله عليه وسلم -.
...المزيد

6- فلما ارتفقت للخيال وراعني ... إذا فتية شعث وجرد نجائب أضر بها طول القياد وغزوة ... حرور وغارات ...

6-
فلما ارتفقت للخيال وراعني ... إذا فتية شعث وجرد نجائب
أضر بها طول القياد وغزوة ... حرور وغارات فهن شوازب
فجئن خفاقاً في الأعنة شزباً ... عليها شباب بزل وأشائب
وأما عبيدة فهو عبيدة بن هلال اليشكري وجدت له في كتاب بني يشكر بن بكر بن وائل:
إلى الله نشكو ما نرى من جياداً ... تساوك هزلي مخهنّ قليل
التساوك مشي فيه إبطاء ورداءة من الهزال والضر
وقد كنت مما قد برين بغبطة ... لهن بأبواب القباب صهيل
فإن يك أفناها الحضار فربما ... تشحط فيما بينهن قتيل
.
.
.
...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً