وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ كَمَا مَرَّ، فَلَوْ كَفَى غَيْرُهُ لَمَا وَجَبَ غَسْلُ الْبَوْلِ بِهِ وَلَا ...

وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ كَمَا مَرَّ، فَلَوْ كَفَى غَيْرُهُ لَمَا وَجَبَ غَسْلُ الْبَوْلِ بِهِ وَلَا يُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ، لِأَنَّ الطُّهْرَ بِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ تَعَبُّدِيٌّ، وَعِنْدَ غَيْرِهِ مَعْقُولُ الْمَعْنَى لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّقَّةِ وَاللَّطَافَةِ الَّتِي لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهِ.
تَنْبِيهٌ: يَجُوزُ إذَا أُضِيفَ إلَى الْعُقُودِ كَانَ بِمَعْنَى الصِّحَّةِ، وَإِذَا أُضِيفَ إلَى الْأَفْعَالِ كَانَ بِمَعْنَى الْحِلِّ وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى الْأَمْرَيْنِ، لِأَنَّ مَنْ أَمَرَّ غَيْرَ الْمَاءِ(المال) عَلَى أَعْضَاءِ طَهَارَتِهِ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ لَا يَصِحُّ وَيَحْرُمُ لِأَنَّهُ تَقَرَّبَ بِمَا لَيْسَ مَوْضُوعًا لِلتَّقَرُّبِ فَعَصَى لِتَلَاعُبِهِ، (سَبْعُ مِيَاهٍ) بِتَقْدِيمِ السِّينِ عَلَى الْمُوَحَّدَةِ أَحَدُهَا (مَاءُ السَّمَاءِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} [الأنفال: 11]
•---------------------------------•
[حاشية البجيرمي]
فِي الْحَدِيثِ مِنْ مَاءٍ وَتَقْيِيدُهُ بِهِ؟ وَيُجَابُ بِأَنَّ الذَّنُوبَ يُطْلَقُ أَيْضًا حَقِيقَةً عَلَى الدَّلْوِ الْفَارِغَةِ وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ الذَّنُوبُ الدَّلْوُ أَوْ وَفِيهَا مَاءٌ أَوْ الْمُمْتَلِئَةُ أَوْ الْقَرِيبَةُ مِنْ الْمِلْءِ أَيْ فَيُحْمَلُ الذَّنُوبُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الدَّلْوِ فَقَطْ، وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ الدَّلْوُ الْمُمْتَلِئَةُ مَاءً وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَاءٍ؛ تَأْكِيدٌ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ التَّجَوُّزِ بِالذَّنُوبِ عَنْ مُطْلَقِ الدَّلْوِ. وَقَوْلُهُ: الْمُمْتَلِئَةُ يُفِيدُ أَنَّ الدَّلْوَ مُؤَنَّثَةٌ، وَفِي الْمُخْتَارِ أَنَّهَا تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ كَمَا نَقَلَهُ ع ش عَلَى م ر. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ، وَقَدْ تُذَكَّرُ وَتَصْغِيرُهَا دُلَيَّةٌ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ أَدْلٍ. وَفِي الْكَثْرَةِ دِلَاءٌ وَدُلِيٌّ بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَأَدْلَيْت الدَّلْوَ أَيْ أَرْسَلْتهَا فِي الْبِئْرِ، وَدَلَوْتهَا نَزَعْتهَا مِنْهَا اهـ إشَارَاتٌ لِابْنِ الْمُلَقِّنِ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَمْرُ) أَيْ فِي الْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ: (كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْآيَةِ. قَوْلُهُ: (لَمَا وَجَبَ غَسْلُ الْبَوْلِ بِهِ) فِيهِ بَحْثٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِهِ لِكَوْنِهِ مِنْ مَا صَدَقَ الْوَاجِبُ، أَوْ لِأَنَّهُ الْمُتَيَسِّرُ إذْ ذَاكَ، فَلَا يُنَافِي زَوَالَ الْخَبَثِ بِغَيْرِهِ كَالْخَلِّ شَوْبَرِيٌّ عَلَى الْمَنْهَجِ. قَوْلُهُ: (وَلَا يُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ قَدْ عُلِمَ نَفْيُ الْقِيَاسِ مِنْ الْإِجْمَاعِ الْمَذْكُورِ. اهـ. ق ل. وَأُجِيبَ: بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ الْمُتَقَدِّمَ عَلَى اشْتِرَاطِهِ فِي الْحَدَثِ، وَمَا هُنَا فِي الْخَبَثِ فَمَحَلُّ الْإِجْمَاعِ غَيْرُ مَحَلِّ الْقِيَاسِ الْمَنْفِيِّ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (عِنْدَ الْإِمَامِ أَيْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ) لِأَنَّهُ الْمُرَادُ عِنْدَ إطْلَاقِ الْفُقَهَاءِ. قَوْلُهُ: (لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّقَّةِ) أَيْ فَهُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى.
*قَوْلُهُ: (الَّتِي لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهِ) بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَرْسُبُ لِلصَّافِي مِنْهُ ثُفْلٌ بِإِغْلَائِهِ بِخِلَافِ الصَّافِي مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا لَوْنَ لَهُ وَمَا يَظْهَرُ فِيهِ لَوْنُ ظَرْفِهِ أَوْ مُقَابِلِهِ لِأَنَّهُ جِسْمٌ شَفَّافٌ. وَقَالَ الرَّازِيّ: بَلْ لَهُ لَوْنٌ وَيُرَى وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَحْجُبُ عَنْ رُؤْيَةِ مَا وَرَاءَهُ وَعَلَى أَنَّ لَهُ لَوْنًا فَقِيلَ أَبْيَضُ اهـ.
*قَوْلُهُ: (إذَا أُضِيفَ إلَى الْعُقُودِ) أَيْ إضَافَةً لُغَوِيَّةً وَهِيَ مُجَرَّدُ الْإِسْنَادِ نَحْوُ: يَجُوزُ بَيْعُ كَذَا أَيْ يَصِحُّ، وَقَوْلُهُ: إلَى الْأَفْعَالِ. نَحْوُ: يَجُوزُ أَكْلُ الْبَصَلِ أَيْ يَحِلُّ.
*قَوْلُهُ: (وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى الْأَمْرَيْنِ) أَيْ فَيَكُونُ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ نَحْوُ الْمَاءِ الْمَغْصُوبِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ التَّطْهِيرُ بِهِ وَلَا يَحِلُّ، وَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ أَنْ يَجُوزَ هُنَا بِمَعْنَى يَصِحُّ لِأَجْلِ إدْخَالِ الْمَاءِ الْمُسَبَّلِ وَالْمَغْصُوبِ، لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ الْمُشْتَرَكِ فِي أَحَدِ مَعْنَيَيْهِ بِلَا قَرِينَةٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا حَالِيَّةٌ. وَعِبَارَةُ م د قَوْلُهُ: وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى الْأَمْرَيْنِ أَيْ أَنَّ هَذَا الْمَحَلَّ مُسْتَثْنًى وَالْجَوَازُ فِيهِ بِمَعْنَى الصِّحَّةِ وَالْحِلِّ مَعًا، فَلَا يَرِدُ أَنَّ التَّطْهِيرَ فِعْلٌ فَكَيْفَ يَكُونُ بِمَعْنَى الصِّحَّةِ اِ هـ.
*وَقَوْلُهُ: (فَلَا يَرِدُ) أَيْ لِأَنَّهُ الْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ يَجُوزُ إلَى قَوْلِهِ بِمَعْنَى الْحِلِّ أَيْ فَهِيَ قَاعِدَةٌ أَغْلَبِيَّةٌ. وَأَجَابَ سم عَنْ إيرَادِ الْمُسَبَّلِ وَالْمَغْصُوبِ، بِأَنَّهُمَا يَحِلَّانِ بِالنَّظَرِ لِذَاتِهِمَا وَإِنْ حَرُمَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى.
*قَوْلُهُ: (فَعَصَى) تَفْرِيعٌ عَلَى تَقَرَّبَ إلَخْ. وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ تَعْلِيلِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ يَحْرُمُ مَعَ تَعْلِيلِهِ الَّذِي هُوَ تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الصِّحَّةِ أَيْضًا، لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الْحُرْمَةِ الْعِصْيَانُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمَا عُلِمَ الْتِزَامًا.
*قَوْلُهُ: (لِتَلَاعُبِهِ) قَالَ ق ل: لَوْ قَالَ لِتَعَاطِيهِ عِبَادَةً فَاسِدَةً كَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْعِصْيَانَ قَدْ يُجَامِعُ الصِّحَّةَ اهـ.
قَوْلُهُ: (سَبْعُ مِيَاهٍ) الْأَحْسَنُ سَبْعَةٌ بِالتَّاءِ لِأَنَّ مَعْدُودَهُ جَمْعُ مَاءٍ وَهُوَ مُذَكَّرٌ. اهـ. ع ش. قَالَ اج: زَادَ لَفْظَ مِيَاهٍ لِلتَّأَكُّدِ وَالْمُبَادَرَةِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْأَنْوَاعُ لَا الْأَفْرَادُ، وَلَا يَرِدُ تَبَادُرُ الْحَصْرِ لِمَا سَيَذْكُرُهُ مِنْ غَيْرِهَا كَالنَّابِعِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّ الْمُرَادَ الْمِيَاهُ الْمَشْهُورَةُ الْعَامَّةُ الْوُجُودِ وَلِأَنَّ الْعَدَدَ لَا مَفْهُومَ لَهُ.
قَوْلُهُ: (مَاءُ السَّمَاءِ) مِنْ إضَافَةِ الْحَالِ لِلْمَحَلِّ، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا مَاتَ مُؤْمِنٌ إلَّا بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَقِيلَ: أَوَ تَبْكِي؟ فَقَالَ: وَمَا لِلْأَرْضِ لَا تَبْكِي عَلَى عَبْدٍ كَانَ يَعْمُرُهَا
...المزيد

والأصحاب بربع الكلام مجاز، والمراد: ربع أحرف كلامه؛ لأن الكلام هو اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت ...

والأصحاب بربع الكلام مجاز، والمراد: ربع أحرف كلامه؛ لأن الكلام هو اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها.
4778 - قول "المنهاج" [ص 487] و"الحاوي" [ص 559]: (وفي الصوت دية) قال شيخنا الإمام البلقيني: لم يذكره غير الإمام (1)، وهو مردود، ويكاد أن يكون خرقاً للإجماع.
4779 - قول "المنهاج" في الذوق [ص 487]: (ويدرك به حلاوةٌ وحموضةٌ ومرارةٌ وملوحةٌ وعذوبةٌ) قال في "التوشيح": اعلم أن الحكماء قالوا: الجسم إما لطيف أو كثيف أو معتدل، والفاعل فيه إما الحرارة أو البرودة أو المعتدل بينهما، فيفعل الحار في الكثيف مرارة، وفي اللطيف حرافة، وفي المعتدل ملوحة، والبرودة في الكثيف عفوصة، وفي اللطيف حموضة، وفي المعتدل قبضاً، والكيفية المعتدلة في الكثيف حلاوة، وفي اللطيف دسومة، وفي المعتدل تفاهة، وكأن الفقهاء ذكروا أصول الطعوم؛ ولذلك قال بعض الحكماء: إن أصولها أربعة: الحلاوة، والمرارة، والحموضة، والملوحة، وأن ما عداها مركب منها، ولم يذكر الحكماء العذوبة، وقد يقال: إنها التفاهة، وفيه نظر.
وقال الماوردي: ربما فرعها الطبيب إلى ثمانية، ولا نعتبرها في الأحكام؛ لدخول بعضها في بعض كالحرافة مع المرارة (2).
قال في "التوشيح": كان الطب يشهد لأن هذه الزيادات توابع، وإذا فات متبوع واحد منها .. فاتت، وإذا أخذت دية المتبوع .. دخل التابع تحته، وقد يقال: ينبغي أن يجيء لنا خلاف في أنه هل تجب حكومة للتابع أو تدخل تحت دية المتبوع كما في نظائره؟ . انتهى (3).
4780 - قول "المنهاج" [ص 487] و"الحاوي" [ص 559]: (وتجب الدية في المضغ) أي: بأن يجني على أسنانه فتخدر وتبطل صلاحيتها للمضغ، كتعذر البطش بإشلال اليد، أو بأن يصلب مغرس اللحيين فتمتنع حركتهما مجيئاً وذهاباً؛ كتعذر المشي لكسر الصلب.
قال الرافعي: ويشبه أن يجيء في تكميل الدية في السن المعطلة بتصلب المغرس الخلاف فى تكميل الدية في الرجل المعطلة بكسر الصلب (4).
وقال شيخنا الإمام البلقيني: انفرد بإيجاب الدية في المضغ الفوراني والإمام والغزالي (5)، ولم يجيء فيه خبر ولا أثر، ولم ينص عليه الشافعي، بل نص على ما يرده، ثم بسط ذلك.
__________
(1) انظر"نهاية المطلب" (16/ 370).
(2) انظر "الحاوي الكبير" (12/ 264).
(3) انظر "حاشية الرملي" (4/ 63، 64).
(4) انظر "فتح العزيز" (10/ 403).
(5) انظر "نهاية المطلب" (16/ 434)، و"الوجيز" (2/ 148).

.
.
.
.
.
.
= 17460000 دج
...المزيد

ولد لم يتبناه احد... حسنا... الوالد ووجوب المصروف اذ خطيئة العواقب قد تساوي ...

ولد لم يتبناه احد...
حسنا...
الوالد ووجوب المصروف اذ خطيئة العواقب قد تساوي الخطيئة.........كالوالدة (-الدوافع )
.
.
.أَوْ: أُنْثَى .. فَعِنْدَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا، وَيَزُورُهَا الأَبُ عَلَى الْعَادةِ. وَلَوِ اخْتَاَرهمَا أَقْرعَ. فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ .. فَالأُمُّ أَوْلَى، وَقِيلَ: يُقْرَعُ. وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا سَفَرَ حَاجَةٍ .. كَانَ الْوَلَدُ الْمُمَيِّزُ وَغَيْرُهُ مَعَ الْمُقِيمِ حَتَّى يَعُودَ،
•---------------------------------•
وظاهر كلام الماوردي: أنه ليس للأب الشريف أن يعلم ولده الصنعة إذا كان ذلك يزرى به.
وكذلك ينبغي لمن صنعته شريفة أن لا يسلم ابنه لصنعة دنيئة، بل عليه رعاية مصلحته، ولا شك أن للمحترف أن يعلم ولده الكتابة ورعاية الحظ في ذلك واجبة على وليه أبًا كان أو جدًا أو وصيًا أو قيمًا، وتكون أجرة ذلك في مال الصبي، فإن لم يكن .. فعلى من تلزمه نفقته، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا في (كتاب الصلاة).
و (المكتب) - بفتح الميم والتاء، ويجوز كسر التاء، حكاه النحاس-: الموضع الذي يعلم فيه، وعبارة الشافعي الكتاب.
*وقال ابن داوود: الأفصح: المكتب؛ لأن الكتاب جمع كاتب، وقال الجوهري: المكتب: الذي يعلم الكتابة،
*قال الحسن: كان الحجاج مكتبًا بالطائف، أي معلمًا، وقد كان الضحاك بن مزاحم الهلالي فقيه مكتب فيه ثلاثة آلاف صبي، وكان يركب حمارًا ويطوف عليهم.
وفي (ربيع الأبرار)
*قال بعض الحكماء: أكرم الخيل أجزعها من السوط، وأكيس الصبيان أشدهم بغضًا للكتاب.
قال: (أو: أنثى .. فعندها ليلًا ونهارًا)؛ لتساوي الزمانين بالنسبة إليهما.
قال: (ويزورهما الأب على العادة) ولا يطلب إحضارها إلى عنده؛ لتألف التستر والصيانة.
قال: (ولو اختارهما .. اقرع)؛ قطعًا للنزاع.
قال: (فإن لم يختر .. فالأم أولى)؛ استصحابًا لما كان.
قال: (وقيل: يقرع)؛ إذ لا بد من كفالته إلى البلوغ، وبه أجاب البغوي وأصحاب (الكافي) و (البيان) و (المهذب).
قال: (ولو أراد أحدهما سفر حاجه .. كان الولد المميز وغيره مع المقيم حتى يعود)؛
...المزيد

ربما الزاد والرحل علينا .. لا تتمنوا لقاء العدو(سنعبر بين جبلين كما قيل حاذ الشر يحاذيك)واذا لقاكم ...

ربما الزاد والرحل علينا ..
لا تتمنوا لقاء العدو(سنعبر بين جبلين كما قيل حاذ الشر يحاذيك)واذا لقاكم (لذالك سنسير جمعا في السبل ..وقعت الواقعة) فاثثبتوا...
قزع كقزع الخريف ..في حكاية عن اهل اليمن اخرجو من ايليا ..الفتن لنعيم ابن حماد
...المزيد

إذْ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهَا صَلَّتْ فِي الثَّوْبِ قَبْلَ تَطْهِيرِهِ وَلَا يُقَاسُ ...

إذْ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهَا صَلَّتْ فِي الثَّوْبِ قَبْلَ تَطْهِيرِهِ وَلَا يُقَاسُ بِالْمَاءِ(المال) غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ اخْتِصَاصَ الطُّهْرِ بِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ تَعَبُّدٌ وَعِنْدَ غَيْرِهِ لِجَمْعِهِ اللَّطَافَةَ وَعَدَمَ التَّرْكِيبِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَرْسُبُ لِلصَّافِي مِنْهُ بِإِغْلَائِهِ ثُفْلٌ بِخِلَافِ الصَّافِي مِنْ غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا لَوْنَ لَهُ وَمَا يَظْهَرُ فِيهِ لَوْنُ ظَرْفِهِ أَوْ مُقَابِلِهِ؛ لِأَنَّهُ جِسْمٌ شَفَّافٌ وَقَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيّ: بَلْ لَهُ لَوْنٌ وَيُرَى وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَحْجُبُ عَنْ رُؤْيَةِ مَا وَرَاءَهُ.
وَلَمَّا كَانَ رَفْعُ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ هُوَ الْأَصْلُ فِي الطُّهْرِ اقْتَصَرَ النَّظْمُ كَأَصْلِهِ عَلَيْهِ فَلَا يَضُرُّ عَدَمُ تَنَاوُلِهِ الطُّهْرَ الْمَسْنُونَ، وَدَخَلَ فِي الْمَاءِ جَمِيعُ أَنْوَاعِهِ بِأَيِّ صِفَةٍ مِنْ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ وَمُنْحَلٍّ مِنْ ثَلْجٍ أَوْ بَرَدٍ وَمُنْعَقِدٍ مِنْهُ مِلْحٌ أَوْ حَجَرٌ وَكَذَا مُتَصَاعِدٌ مِنْ بُخَارٍ مُرْتَفِعٍ مِنْ غَلَيَانِ الْمَاءِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ اخْتِيَارِ الرُّويَانِيِّ وَصَحَّحَهُ فِي غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ مَاءٌ حَقِيقَةً وَيَنْقُصُ الْمَاءُ بِقَدْرِهِ لَكِنْ نَازَعَ فِيهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَقَالُوا إنَّهُ يُسَمَّى بُخَارًا وَرَشْحًا لَا مَاءً عَلَى الْإِطْلَاقِ وَخَرَجَ بِهِ مَا لَا يُسَمَّى مَاءً كَتُرَابِ التَّيَمُّمِ وَحَجَرِ الِاسْتِنْجَاءِ وَأَدْوِيَةِ الدِّبَاغِ وَالشَّمْسِ وَالرِّيحِ وَالنَّارِ وَغَيْرِهَا حَتَّى التُّرَابُ فِي غَسَلَاتِ الْكَلْبِ فَإِنَّ الْمُزِيلَ هُوَ الْمَاءُ بِشَرْطِ امْتِزَاجِهِ بِالتُّرَابِ فِي غَسْلَةٍ مِنْهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ وَالْمَاءُ الْمُطَهِّرُ هُوَ الْمَاءُ الْمُطْلَقُ وَهُوَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَاءٍ بِلَا قَيْدٍ وَاكْتَفَى النَّاظِمُ كَأَصْلِهِ عَنْ وَصْفِهِ بِالْإِطْلَاقِ بِأَوْصَافٍ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ (طَاهِرٌ) فَلَا يَرْفَعُ النَّجَسُ لِاسْتِحَالَةِ كَوْنِهِ مُطَهِّرًا.
(مَا اُسْتُعْمِلَا مَا قَلَّ) أَيْ: لَمْ يُسْتَعْمَلْ مَا دَامَ قَلِيلًا (فِي فَرْضٍ) مِنْ رَفْعِ حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ بِأَنْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ كَفَضْلِ مَاءِ الْحَائِضِ أَوْ اُسْتُعْمِلَ لَا فِي فَرْضٍ كَالْمُسْتَعْمَلِ فِي تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ وَفِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ أَمَّا الْمُسْتَعْمَلُ فِي فَرْضٍ وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْقَ نَجَسًا وَلَمْ يَحْتَرِزْ السَّلَفُ عَنْهُ فَلَا يَرْفَعُ؛ لِأَنَّ السَّلَفَ لَمْ يَجْمَعُوهُ فِي أَسْفَارِهِمْ لِاسْتِعْمَالِهِ ثَانِيًا مَعَ احْتِيَاجِهِمْ إلَيْهِ وَعَدَمِ اسْتِقْذَارِهِ فِي الطَّهَارَةِ بَلْ عَدَلُوا إلَى التَّيَمُّمِ وَلِتَأَدِّي الْفَرْضِ بِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِي فَرْضٍ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِانْتِقَالِ الْمَنْعِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا وَبِتَطْهِيرِهِ زَالَ الْمَنْعُ فَيَنْتَقِلُ إلَى الْمَاءِ كَمَا أَنَّ الْغُسَالَةَ لَمَّا أَثَّرَتْ فِي الْمَحَلِّ تَأَثَّرَتْ فَإِنْ قُلْت: طَهُورٌ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ بِوَزْنِ فَعُولٍ فَيَقْتَضِي تَكْرَارَ الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ قُلْت: فَعُولٌ يَأْتِي اسْمًا لِلْآلَةِ كَسَحُورٍ لِمَا يُتَسَحَّرُ بِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ طَهُورٌ كَذَلِكَ وَلَوْ سَلِمَ اقْتِضَاؤُهُ التَّكَرُّرَ فَالْمُرَادُ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ
•---------------------------------•
[حاشية العبادي]
(قَوْلُهُ: مِنْ رَفْعِ حَدَثٍ) إنْ أَرَادَ بِهِ مُطْلَقَ الْمَنْعِ وَلَوْ فِي الْجُمْلَةِ وَإِلَّا وَرَدَ عَلَيْهِ طَهَارَةُ دَائِمِ الْحَدَثِ. (قَوْلُهُ: أَوْ خَبَثٍ) يَنْبَغِي أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُمَا بِرّ. (قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُسْتَعْمَلُ فِي فَرْضٍ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ آنِفًا مِنْ رَفْعِ حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ أَنْ يَكُونَا مَعًا مَرَدُّهُ بِالْفَرْضِ هُنَا قُلْت: لَكِنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ قَرِيبًا كَمَا أَنَّ الْغُسَالَةَ إلَخْ. يَعْنِي أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالْفَرْضِ هُنَا مَا عَدَا رَفْعَ الْخَبَثِ مِنْهُ وَإِلَّا لَزِمَ عَلَيْهِ قِيَاسُ الشَّيْءِ عَلَى بَعْضِ أَقْسَامِهِ وَبَعْدَ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ لَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ ضَيْعَ الشَّارِحِ هُنَا لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي بِرّ. (قَوْلُهُ: لَمْ يَجْمَعُوهُ) قَدْ يُقَالُ: عَدَمُ الْجَمْعِ وَاقِعَةُ حَالٍ احْتَمَلَتْ أَنَّهُ لِمَزِيدِ مَشَقَّتِهِ إلَّا أَنْ يُسْتَبْعَدَ إطْبَاقُ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ مَعَ مَزِيدِ احْتِيَاجِهِمْ وَتَحَمُّلِهِمْ الْمَشَاقِّ.
•---------------------------------•
[حاشية الشربيني]
دَلِيلٌ لِعَدَمِ إرَادَةِ التَّطْهِيرِ.
(قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ إلَخْ) وَإِنْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّتِي تَحِيضُ فِيهِ. (قَوْلُهُ: اللَّطَافَةَ) أَيْ: عَدَمَ حَجْبِهِ لِمَا وَرَاءَهُ. (قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ) دَلِيلٌ لِعَدَمِ التَّرْكِيبِ؛ لِأَنَّ الثُّفْلَ أَجْزَاءٌ تَنْفَصِلُ بِوَاسِطَةِ النَّارِ، وَالْبَسِيطُ لَا جُزْءَ لَهُ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ جِسْمٌ شَفَّافٌ) أَيْ: وَالشَّفَّافُ لَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الضَّوْءُ وَاللَّوْنُ مَشْرُوطٌ عِنْدَهُمْ بِالضَّوْءِ. (قَوْلُهُ: وَقَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) وَمَنَعَ أَنَّ الضَّوْءَ شَرْطٌ لِلَّوْنِ وَقَالَ إنَّهُ شَرْطٌ لِإِبْصَارِهِ لَا لِوُجُودِهِ فِي الظُّلْمَةِ. (قَوْلُهُ: فَلَا يَضُرُّ إلَخْ) لِأَنَّهُ لِنُكْتَةِ الْأَصَالَةِ فَقَطْ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ. (قَوْلُهُ: عَدَمُ تَنَاوُلِهِ الطُّهْرَ) أَيْ: حَتَّى يُفِيدَ حَصْرَ الرَّافِعِ لَهُ فِي الْمَاءِ. (قَوْلُهُ: وَمُنْحَلٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعِرَاقِيِّ وَمَا يَنْحَلُّ إلَيْهِ الْبَرَدُ وَالثَّلْجُ.
(قَوْلُهُ: وَمُنْعَقِدٍ إلَخْ) عِبَارَتُهُ أَيْضًا وَمَا يَنْعَقِدُ مِنْهُ الْمِلْحُ. (قَوْلُهُ: ثَلْجٍ) هُوَ مَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ جَامِدًا كَالْقُطْنِ وَمِثْلُهُ الْجَمَدُ وَالصَّقِيعُ وَالْبَرَدُ حَبُّ الْغَمَامِ وَفَرَّقَ ابْنُ النَّفِيسِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ جُمُودَهَا إنْ كَانَ بَعْدَ صَيْرُورَةِ مَا تَجَمَّدَ مَاءً وَهُوَ مِنْ السَّحَابِ فَالْبَرَدُ وَإِلَّا فَالْجَمَدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ تِلْكَ الصَّيْرُورَةِ فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا مُجْتَمِعًا مَحْسُوسَ النُّزُولِ فَالثَّلْجُ وَإِلَّا فَالصَّقِيعُ. (قَوْلُهُ: وَمُنْعَقِدٍ مِنْهُ مِلْحٌ إلَخْ) أَيْ: قَبْلَ انْعِقَادِ الْمِلْحِ وَالْحَجَرِ مِنْهُ أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا يُسَمَّى مَاءً مُطْلَقًا نَعَمْ إنْ كَانَ فِيهِ رُطُوبَةٌ فَهِيَ مَاءٌ يَصِحُّ مَسْحُ الرَّأْسِ وَالْخُفِّ بِهِ كَمَا فِي الْعُبَابِ وَالْإِيعَابِ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا مُتَصَاعِدٌ إلَخْ) فَصَلَهُ لِوُقُوعِ الْخِلَافِ فِيهِ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَضُمُّ إلَيْهِ مَا يَنْعَقِدُ مِنْهُ الْمِلْحُ لِجَوْهَرِهِ إلَّا لِسُبُوخَةِ الْأَرْضِ لِقَوْلِ الصُّعْلُوكِيِّ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ؛ لِأَنَّهُ جِنْسٌ آخَرُ غَيْرُ الْمَاءِ كَالنَّفْطِ وَالْقَارِ بِخِلَافِ مَا يَنْعَقِدُ مِنْهُ لِسُبُوخَةِ الْأَرْضِ فَإِنَّ انْعِقَادَهُ بِوَاسِطَتِهَا لَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ جَوْهَرِهِ فِي ذَاتِهِ بِخِلَافِ انْعِقَادِهِ بِذَاتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمْ يُعْتَدَّ بِخِلَافِ الصُّعْلُوكِيِّ لِشِدَّةِ ضَعْفِهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ بُخَارٍ) مِنْ بَيَانِيَّةٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ: يُسَمَّى بُخَارًا. (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِهِ) أَيْ: خَرَجَ عَنْهُ أَوْ خَرَجَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ بِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُسَمَّى مَاءً كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ لَقَبٌ
قَوْلُهُ: مَا اُسْتُعْمِلَ) هَذَا هُوَ الْجَدِيدُ وَالْقَدِيمُ أَنَّهُ طَهُورٌ سَوَاءٌ اُسْتُعْمِلَ فِي حَدَثٍ أَوْ
...المزيد

وَالتَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ كُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ وَلَكِنْ لاَ تُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِالمَرَّةِ ...

وَالتَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ كُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ وَلَكِنْ لاَ تُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِالمَرَّةِ الوَاحِدَةِ بَلْ بالإِصْرَارِ إِلاَّ فِي بَلْدَةٍ يَعْظُمُ عِنْدَهُمْ سَمَاعُ الأَوْتَارِ، وَالإِقْدَامُ مَرَّةً يُشْعِرُ بالانْحِلاَلِ، وَلاَ يَخْلُو الإِنْسَانُ عَنْ غِيبَةٍ وَكَذِبٍ وَنَمِيمَةٍ وَلَعْنٍ وَسَفَاهَةٍ فِي غَضَبٍ فَلاَ يرَدُّ شَهَادَتُهُ بِسَبَبِهَا إِلاَّ عِنْدَ الإِصْرَارِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: في الفصل مسائل:
إِحداها: اللعبُ بالشِّطْرَنج (1) مكروهٌ؛ لما رُوِيَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنَّه مرَّ بقوم
__________
(1) "الشطرنج".
هو بكسر أوله وفي لغة بالسين وفيه أربع لغات كسر الشين وفتحها والإِعجام -والإِهمال- والأشهر الإِعجام مع الكسر ويجمع على شطارج وأصله في اللغة الأعجمية "شسن رنك" ومعناه ستة ألوان لأن شسن ستة .. ورنك ألوان وهي أعني الستة الشاة -والفرزان. والفيل والفرس- والرخ -والبيدق- ثم أول من وضعه كما ذكره ابن خلكان وصاحب الغرر.
"وِصَّه بن داهر الهندي" وضعه (لبلهيت) ويقال له شِهْرَامْ بكسر الشين المعجمة.
وقصد الواضع للشطرنج مضاهاة لأزدشير أول ملرك الفرس الأخيرة واضع النرد لتمثيل الدنيا وأهلها كما تقدم بيانه وافتخرت الفرس بذلك.
ثم لما قارن حكماء ذلك العصر بينهما قضوا بترجيح الشطرنج على النرد -حيث إن الشطرنج وضع على أساس قاعدة أن لا قضاء ولا قدر مؤثرين بذاتهما وأن الإِنسان قادر بسعيه واجتهاده أن يبلغ المراتب العلية والخطط السنية فكان في ذلك إبطال القاعدة الأساسية التي بني عليها وضع النرد كما أن الإِنسان لو أهمل السعي والاجتهاد هوى به إلى الخصيص وأخرجه من روض الغيس الأربص.
ومما يدل على ذلك أن البيدق ينال بحركته وسعيه منزلة "الفرزان" في الرياسة.
ثم جعلها الواضع مصورة تماثيل على صورة الناطق والصامت وجعلها درجات ومراتب فجعل "الشاة" الرئيس والمدبر، والفرس والفيل مركوبين له (والفرزان) وزيره (والبيادق ورعاياه فالواحد من الرعية لو أعطى الاجتهاد حقه في تهذيب نفسه كان ذلك عوناً على أن ينال رتبة (الفرزان) أي وزيرًا وكذلك (الفرزان) إذ علت همته وتمكنت قدرته طمحت نفسه إلى نيل رتبة (الشاة) أي الملك ونازعه الملك ولو أدى إلى مقاتلته وهكذا الحكم في كل قطعة من القطع التي تليها وقيل إن الواضع للشطرنج بعض الحكماء ليبينوا للناس ما خفي عنهم من مكايد الحروب وكيفية ظفر الغالب وخذلان المغلوب -وبينوا فيها التدبير والحزم والاحتياطة المكيدة والاحتراس- والتعبية والنجدة -والقوة والجلد والشجاعة والبأس فمن عدم شيئاً من ذلك علم موضع تقصيره ومن أين أتى بسوء تدبيره لأن خطأها لا يستقال والعجز فيها متلف المهج والأموال لأنه معلوم بالبداهة أن في ترك الحزم ذهاب الملك وضعف الرأي جالب للعطب والهلاك -والتقصير سبب الهزيمة .. والتلف وعدم المعرفة بالتعبية داع إلى الانكشاف أمام العدو وقال بحله مالك والشافعي مع الكراهة قال بعض المحققين إنما حرم اللعب بالنرد ولم يحرم .. اللعب بالشطرنج لأن المخطئ في الشطرنج إنما يحيل خطأه على فكره وأما في النرد فيحيل خطأه على القدر وهذا كفر وما يفضي إلى الكفر حرام فحرم النرد لذلك. اهـ.
...المزيد

فِي اللِّسَانِ لَيْسَ كَالْبَطْشِ فِي الْيَدِ (فَلَوْ قَطَعَ رُبُعَهَا فَذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ) ...

فِي اللِّسَانِ لَيْسَ كَالْبَطْشِ فِي الْيَدِ (فَلَوْ قَطَعَ رُبُعَهَا فَذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ) أَيْ نِصْفُ أَحْرُفِهِ (أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ قُطِعَ نِصْفُ لِسَانِهِ فَذَهَبَ رُبُعُ كَلَامِهِ (فَنِصْفُ دِيَةٍ) تَجِبُ اعْتِبَارًا بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ الْمَضْمُونِ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالدِّيَةِ (وَلَوْ قُطِعَ) فِي الصُّورَتَيْنِ (آخِرُ الْبَاقِي فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا) أَيْ الدِّيَةِ تَجِبُ؛ لِأَنَّهُ قُطِعَ فِي الْأُولَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ اللِّسَانِ، وَفِيهَا قُوَّةُ الْكَلَامِ، وَأُبْطِلَ فِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْكَلَامِ، وَلَوْ تَسَاوَتْ نِسْبَةُ الْجِرْمِ وَالْكَلَامِ بِأَنْ قُطِعَ نِصْفُ لِسَانِهِ فَذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ وَجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.
(وَلَا يَقْتَصُّ مَقْطُوعُ نِصْفٍ ذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ مِنْ مَقْطُوعِ نِصْفٍ ذَهَبَ رُبُعُ كَلَامِهِ) إذَا قَطَعَ الثَّانِي الْبَاقِيَ مِنْ لِسَانِ الْأَوَّلِ، وَإِنْ أَجْرَيْنَا الْقِصَاصَ فِي بَعْضِ اللِّسَانِ لَنَقَصَ الْأَوَّلُ عَنْ الثَّانِي (وَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى مَنْ أَذْهَبَ النُّطْقَ بِقَطْعٍ) لِلِسَانِ غَيْرِهِ أَوْ لِبَعْضِهِ (وَلَمْ يُذْهِبْهُ الْقِصَاصُ) مِنْ الْجَانِي فَلَوْ قُطِعَ نِصْفُ لِسَانِهِ فَذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ فَاقْتُصَّ مِنْ الْجَانِي فَلَمْ يَذْهَبْ إلَّا رُبُعُ كَلَامِهِ فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ رُبُعُ الدِّيَةِ لِيَتِمَّ حَقُّهُ، وَذِكْرُ حُكْمِ قَطْعِ جَمِيعِ اللِّسَانِ فِي ذَلِكَ مِنْ زِيَادَتِهِ (لَا عَكْسُهُ) بِأَنْ لَمْ يُذْهِبْ الْجَانِي النُّطْقَ، وَأَذْهَبَهُ الْقِصَاصُ فَلَا تَجِبُ الدِّيَةُ فَلَوْ اُقْتُصَّ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ مِنْ الْجَانِي فَذَهَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ كَلَامِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ سِرَايَةَ الْقِصَاصِ مُهْدَرَةٌ (، وَيَضْمَنُ أَرْشَ حَرْفٍ فَوَّتَتْهُ ضَرْبَةٌ أَفَادَتْهُ حُرُوفًا) لَمْ يَكُنْ يَتَمَكَّنُ مِنْ النُّطْقِ بِهَا، وَلَا يَنْجَبِرُ الْفَائِتُ بِمَا حَدَثَ؛ لِأَنَّهُ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ، وَهَلْ يُوَزَّعُ عَلَى الْحُرُوفِ، وَفِيهَا الْحُرُوفُ الْمُفَادَةُ أَوْ عَلَيْهَا قَبْلَ الْجِنَايَةِ قَالَ الْإِمَامُ: هَذَا مَوْضِعُ نَظَرٍ.
وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ تَرْجِيحُ الثَّانِي، وَصَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِحُرُوفٍ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِحَرْفٍ. (وَلَا تَضْمَنُ ضَرْبَةٌ قَوَّمَتْ لِسَانًا اعْوَجَّ) بِوَاسِطَةِ عَجَلَةٍ أَوْ اضْطِرَابٍ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُنْقِصْ مِنْهُ حَرْفًا، وَلَا مَنْفَعَةً (وَلَوْ قُطِعَ بَعْضُ لِسَانٍ، وَبَقِيَ نُطْقُهُ فَحُكُومَةٌ) تَجِبُ لَا قِسْطٌ إذْ لَوْ وَجَبَ لَلَزِمَ إيجَابُ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهَذَا خِلَافُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى لُزُومِ الْقِسْطِ، وَبِهِ أَجَابَ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ (وَلَوْ قَطَعَ لِسَانًا ذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ بِجِنَايَةٍ) عَلَى اللِّسَانِ (مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ) لِشَيْءٍ مِنْهُ (فَالدِّيَةُ) تَجِبُ لِقَطْعِهِ جَمِيعَ اللِّسَانِ مَعَ بَقَاءِ الْمَنْفَعَةِ فِيهِ، وَاللِّسَانُ يُذَكَّرُ، وَيُؤَنَّثُ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْفَصْلِ.
(السَّادِسُ: الصَّوْتُ، وَفِيهِ) أَيْ فِي إبْطَالِهِ، وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ اللِّسَانِ عَلَى اعْتِدَالِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ التَّقْطِيعِ وَالتَّرْدِيدِ (الدِّيَةُ) لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ «مَضَتْ السُّنَّةُ فِي الصَّوْتِ إذَا انْقَطَعَ بِالدِّيَةِ» ؛ وَلِأَنَّهُ مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ (فَإِنْ أَشَلَّ بِإِذْهَابِهِ) أَيْ الصَّوْتِ (اللِّسَانَ) بِأَنْ عَجَزَ عَنْ التَّقْطِيعِ وَالتَّرْدِيدِ (فَدِيَتَانِ) تَجِبَانِ؛ لِأَنَّهُمَا مَنْفَعَتَانِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إذَا انْفَرَدَتْ بِالتَّفْوِيتِ كَمَالُ الدِّيَةِ (وَلَوْ أَذْهَبَ بِهِ) أَيْ بِإِبْطَالِ الصَّوْتِ (النُّطْقَ، وَهِيَ) أَيْ اللِّسَانُ (سَلِيمَةً) فَقَدْ تَعَطَّلَ النُّطْقُ بِفَوَاتِ الصَّوْتِ (فَدِيَةٌ) وَاحِدَةٌ تَجِبُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَعْطِيلَ الْمَنْفَعَةِ لَيْسَ كَإِبْطَالِهَا، وَيَنْبَغِي إيجَابُ حُكُومَةٍ لِتَعْطِيلِ النُّطْقِ.
(السَّابِعُ وَالثَّامِنُ الْمَضْغُ وَالذَّوْقُ، وَفِي) إبْطَالِ (كُلٍّ) مِنْهُمَا (الدِّيَةُ) كَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ (، وَإِبْطَالُ الْمَضْغِ) يَحْصُلُ (بِاسْتِرْخَاءِ اللَّحْيَيْنِ) بِأَنْ يَتَصَلَّبَ مَغْرِسُهُمَا حَتَّى تَمْتَنِعَ حَرَكَتُهُمَا مَجِيئًا وَذَهَابًا (وَتَخْدِيرُهُمَا) بِأَنْ يَجْنِيَ عَلَى الْأَسْنَانِ فَيُصِيبَهُمَا خَدْرٌ وَتَبْطُلُ صَلَاحِيَّتُهُمَا لِمَضْغٍ (، وَدِيَةُ الذَّوْقِ مُوَزَّعَةٌ عَلَى خَمْسَةٍ حَلَاوَةٍ وَحُمُوضَةٍ، وَمَرَارَةٍ وَمُلُوحَةٍ، وَعُذُوبَةٍ
•---------------------------------•
[حاشية الرملي الكبير]
قَوْلُهُ: فَلَوْ قَطَعَ رُبْعَهَا فَذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إطْلَاقُ ذَهَابِ رُبْعِ كَلَامِهِ أَوْ نِصْفِ كَلَامِهِ مَجَازٌ، وَالْمُرَادُ ذَهَبَ رُبْعُ أَحْرُفِ كَلَامِهِ أَوْ نِصْفُ أَحْرُفِ كَلَامِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي هُوَ اللَّفْظُ الْمُفِيدُ فَائِدَةً يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهَا لَا تَوْزِيعَ عَلَيْهِ إنَّمَا التَّوْزِيعُ عَلَى حُرُوفِ الْهِجَاءِ، وَتَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ الشَّافِعِيَّ وَالْأَصْحَابَ وَنَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُفْهَمَ مِنْهَا غَيْرُ الْمَقْصُودِ (قَوْلُهُ: اعْتِبَارًا بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ) الْمَضْمُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالدِّيَةِ فَالنُّطْقُ مُعْتَبَرٌ فِي الْحَالَيْنِ، وَشَاهِدُهُ مَا لَوْ قُطِعَ بَعْضُ لِسَانِهِ، وَلَمْ يَذْهَبْ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْجَانِي قِسْطُهُ مِنْ الدِّيَةِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الْحُكُومَةُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَإِنَّمَا، وَجَبَتْ حُكُومَةٌ لِئَلَّا تَذْهَبَ الْجِنَايَةُ هَدَرًا، وَلَوْ كَانَ الْجُرْمُ مُعْتَبَرًا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى النُّطْقِ لَكَانَ الْأَصَحُّ التَّقْسِيطَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالنُّطْقِ كَمَا قُلْنَاهُ، وَأَيْضًا فَلَوْ قَطَعَ عَذْبَةَ لِسَانِهِ فَذَهَبَ الْكَلَامُ مِنْهُ لَزِمَتْهُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ اعْتِبَارًا بِالنُّطْقِ، وَأَيْضًا فَلَوْ اُقْتُصَّ مِمَّنْ قَطَعَ نِصْفَ اللِّسَانِ، وَكَانَ ذَهَبَ بِجِنَايَتِهِ نِصْفُ الْكَلَامِ فَلَمْ يَذْهَبْ بِالْقِصَاصِ إلَّا رُبْعُ الْكَلَامِ أَنَّهُ يَأْخُذُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ رُبْعَ الدِّيَةِ لِيَتِمَّ حَقُّهُ، وَكُلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مِنْ الِاعْتِبَارِ بِالنُّطْقِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ النِّصْفُ فِيمَا إذَا قُطِعَ نِصْفُ اللِّسَانِ فَذَهَبَ رُبْعُ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى النِّصْفِ الْجَرْمِيِّ قَدْ تَحَقَّقَتْ، وَقَاعِدَةُ الْإِجْرَامِ ذَوَاتُ الْمَنَافِعِ أَنْ يُقَسَّطَ عَلَى نِسْبَتِهَا فَرَجَعْنَا لِهَذَا الْأَصْلِ (قَوْلُهُ: أَوْ عَلَيْهَا قَبْلَ الْجِنَايَةِ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ) أَيْ كَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ «مَضَتْ السُّنَّةُ» إلَخْ) ، وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ مِنْ السُّنَّةِ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا مَنْفَعَتَانِ) فِي كُلٍّ مِنْهُمْ إذَا انْفَرَدَتْ بِالتَّفْوِيتِ كَمَالُ الدِّيَةِ كَالنُّطْقِ وَالذَّوْقِ (قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي إيجَابُ حُكُومَةٍ لِتَعْطِيلِ النُّطْقِ) قَدْ مَرَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى السَّمْعِ أَنَّ الْحُكُومَةَ تَجِبُ فِي تَعْطِيلِ النُّطْقِ
(قَوْلُهُ: السَّابِعُ وَالثَّامِنُ الْمَضْغُ وَالذَّوْقُ، وَفِي إبْطَالِ كُلٍّ الدِّيَةُ.) إبْطَالُ الذَّوْقِ بِأَنْ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَ حُلْوٍ وَحَامِضٍ وَمُرٍّ، وَمَالِحٍ وَعَذْبٍ (قَوْلُهُ: وَدِيَةُ الذَّوْقِ مُوَزَّعَةٌ عَلَى خَمْسَةٍ حَلَاوَةٍ إلَخْ) قَالَ فِي التَّوْشِيحِ قَالَ الْحُكَمَاءُ الْجِسْمُ إمَّا لَطِيفٌ أَوْ كَثِيفٌ أَوْ مُعْتَدِلٌ وَالْفَاعِلُ فِيهِ إمَّا الْحَرَارَةُ أَوْ الْبُرُودَةُ أَوْ الْمُعْتَدِلُ بَيْنَهُمَا فَيَفْعَلُ الْحَارُّ فِي الْكَثِيفِ مَرَارَةً، وَفِي اللَّطِيفِ حَرَافَةً، وَفِي الْمُعْتَدِلِ مُلُوحَةً، وَالْبُرُودَةُ فِي الْكَثِيفِ عُفُوصَةً، وَفِي اللَّطِيفِ حُمُوضَةً، وَفِي الْمُعْتَدِلِ قَبْضًا، وَالْكَيْفِيَّةُ الْمُعْتَدِلَةُ فِي الْكَثِيفِ حَلَاوَةً، وَفِي اللَّطِيفِ دُسُومَةً، وَفِي الْمُعْتَدِلِ تَفَاهَةً وَكَأَنَّ الْفُقَهَاءَ ذَكَرُوا أُصُولَ الطُّعُومِ، وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ أُصُولُهَا أَرْبَعَةٌ الْحَلَاوَةُ وَالْمَرَارَةُ وَالْحُمُوضَةُ وَالْمُلُوحَةُ، وَأَنَّ مَا عَدَاهَا مُرَكَّبٌ مِنْهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ
...المزيد

نَقَلَهَا مِنْهُ لِيَعْلَمَ مِنْ أَيِّ دَفْتَرٍ نَقَلَهَا إذَا أَرَادَ مُرَاجَعَتَهَا وَاطِّلَاعَهُ ...

نَقَلَهَا مِنْهُ لِيَعْلَمَ مِنْ أَيِّ دَفْتَرٍ نَقَلَهَا إذَا أَرَادَ مُرَاجَعَتَهَا وَاطِّلَاعَهُ عَلَيْهَا فِي مَحِلِّهَا فَيَقْصِدُ الدَّفْتَرَ الْمُحَالَ عَلَيْهِ وَيُعَلِّمَهُ بِتَرْجَمَتِهِ. نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ سَيِّدِي الشَّيْخِ عُمَرَ الْبِسَاطِيِّ قَالَ: نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ التَّكْرُورِيِّ قَالَ: نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ بَعْضِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ مَكْتُوبًا أَثَرُهُ نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ مَنْ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْت هَذَا التَّفْسِيرَ مِنْ شَيْخِنَا الْقَلْشَانِيِّ نَاقِلًا لَهُ عَنْ شَيْخِهِ عِيسَى الْغُبْرِينِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكُنْت أَسْمَعُ مِنْ وَالِدِي قَرِيبًا مِنْهُ، وَيَقُولُ: فَتَكُونُ الْأَسْمِعَةُ كَالْأَبْوَابِ لِلْكِتَابِ وَالرُّسُومُ الَّتِي هِيَ التَّرَاجِمُ بِمَنْزِلَةِ الْفُصُولِ لِلْأَبْوَابِ وَأُقَرِّبُ إلَى الْعَزْوِ وَإِلَى الْكَشْفِ مَا عُيِّنَ فِيهِ الرَّسْمُ وَفِي أَيْ سَمَاعٍ هُوَ مِنْ أَيِّ كِتَابٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص (وَاَللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ مَنْ كَتَبَهُ أَوْ قَرَأَهُ أَوْ حَصَّلَهُ أَوْ سَعَى فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَاَللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنْ الزَّلَلِ وَيُوَفِّقُنَا لِصَالِحِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ)
ش: قَدَّمَ الِاسْمَ الْكَرِيمَ؛ لِأَنَّ تَقَدُّمَ الْمَعْمُولِ يُفِيدُ الِاخْتِصَاصَ وَالْحَصْرَ أَيْ لَا أَسْأَلُ إلَّا اللَّهَ وَكَرَّرَ الِاسْمَ الْكَرِيمَ وَالسُّؤَالَ ثَانِيًا تَلَذُّذًا بِذِكْرِهِ وَرَغْبَةً فِي إجَابَةِ دُعَائِهِ وَأَتَى بِلَفْظِ الْخَبَرِ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْوَاقِعِ لِغَلَبَةِ الظَّنِّ بِإِجَابَتِهِ وَالْعِصْمَةُ بِكَسْرِ الْعِينِ الْمُهْمَلَةِ الْمَنْعُ وَالْحِفْظُ وَقَالَ الْأَبِيُّ: الْعِصْمَةُ عَدَمُ خَلْقِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَيَجُوزُ الدُّعَاءُ بِهَا مُقَيَّدَةً انْتَهَى. فَلِذَلِكَ قَالَ الْمُصَنِّفُ مِنْ الزَّلَلِ وَالزَّلَلُ بِفَتْحِ الزَّايِ وَاللَّامِ الْخَطَأُ وَالتَّوْفِيقُ التَّيْسِيرُ لِلْخَيْرِ وَعِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ خَلْقُ الْقُدْرَةِ عَلَى الطَّاعَةِ وَضِدُّهُ الْخِذْلَانُ وَهُوَ خَلْقُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ
ص (ثُمَّ اعْتَذَرَ لِذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْ التَّقْصِيرِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْكِتَابِ)
ش: يَقُولُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أُبْدِي عُذْرِي وَأُظْهِرُهُ لِأَصْحَابِ الْعُقُولِ الصَّحِيحَةِ وَالْأَفْهَامِ السَّلِيمَةِ مِنْ التَّقْصِيرِ الَّذِي وَقَعَ مِنِّي فِي هَذَا الْكِتَابِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَخَطْبٌ جَسِيمٌ لَا يُقْدَرُ عَلَى مِثْلِهِ إلَّا بِإِمْدَادٍ إلَهِيٍّ وَتَوْفِيقٍ رَبَّانِيٍّ فَيَغْتَفِرُونَ لِي مَا لَعَلَّهُ يُوجَدُ فِيهِ مِنْ الْهَفَوَاتِ لِمَا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ فِيهِ مِنْ الْفُرُوعِ الْغَرِيبَةِ وَالْمَسَائِلِ الْمُهِمَّاتِ فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ.
ص (وَأَسْأَلُ بِلِسَانِ التَّضَرُّعِ وَالْخُشُوعِ وَخِطَابِ التَّذَلُّلِ وَالْخُضُوعِ أَنْ يَنْظُرُوا بِعَيْنِ الرِّضَا وَالصَّوَابِ فَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ كَمَّلُوهُ، وَمِنْ خَطَأٍ أَصْلَحُوهُ فَقَلَّمَا يَخْلُصُ مُصَنِّفٌ مِنْ الْهَفَوَاتِ أَوْ يَنْجُو مُؤَلِّفٌ مِنْ الْعَثَرَاتِ)
ش: بَالَغَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي التَّوَاضُعِ وَالتَّلَطُّفِ وَأَتَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَهِيَ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى فَإِنَّ التَّضَرُّعَ هُوَ التَّذَلُّلُ وَالْخُشُوعُ هُوَ الْخُضُوعُ وَأَضَافَ اللِّسَانَ إلَى التَّضَرُّعِ وَالْخُضُوعِ لِكَوْنِهِمَا يَنْشَآنِ عَنْهُ وَكَذَلِكَ خِطَابُ التَّذَلُّلِ وَالْخُضُوعِ وَقَوْلُهُ بِعَيْنِ الرِّضَا وَالصَّوَابِ أَيْ لَا بِعَيْنِ الْغَضَبِ وَالسُّخْطِ وَالتَّعَصُّبِ وَلَا بِعَيْنِ الْمَحَبَّةِ الْمُخْرِجَةِ عَنْ الصَّوَابِ ثُمَّ أَذِنَ لِمَنْ كَانَ مِنْ ذَوِي الْأَلْبَابِ وَتَأَمَّلَ بِعَيْنِ الرِّضَا وَالصَّوَابِ أَنْ يُكْمِلُوا مَا فِيهِ مِنْ نَقْصٍ وَيُصْلِحُوا مَا فِيهِ مِنْ خَطَأٍ بَعْدَ تَحَقُّقِ ذَلِكَ وَالْفَحْصِ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ أَوْ مِنْ جِهَةِ التَّرَاكِيبِ الْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَدْ يَسْتَعْمِلُ لِشِدَّةِ الِاخْتِصَارِ مَا لَا يَجُوزُ إلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ فَقَوْلُهُ: كَمَّلُوهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَقَوْلُهُ: أَصْلَحُوهُ بِفَتْحِ اللَّامِ(لوم) وَالْهَفَوَاتُ الزَّلَّاتُ وَكَذَا الْعَثَرَاتُ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ وَلَقَدْ صَدَقَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَلَّمَا يَخْلُصُ مُصَنِّفٌ مِنْ ذَلِكَ وَلَهُمْ الْعُذْرُ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ الْجَوَادَ قَدْ يَكْبُو وَالصَّارِمَ قَدْ يَنْبُو
، وَمَنْ ذَا الَّذِي تُرْجَى سَجَايَاهُ كُلُّهَا ... كَفَى الْمَرْءَ نُبْلًا أَنْ تُعَدَّ مَعَايِبُهُ
وَاقْتَضَبَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هَذَا الْكَلَامَ مِنْ آخِرِ وَجِيزِ ابْنِ غَلَّابٍ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْفُرَاتِ وَنَصِّ مَا حُكِيَ عَنْهُ ثُمَّ اعْتَذَرَ لِذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْ التَّقْصِيرِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَأَقُولُ مَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَأَنْشَدَهُ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ
فَعَفْوًا جَمِيلًا عَنْ خَطَئِي فَإِنَّنِي ... أَقُولُ كَمَا قَدْ قَالَ مَنْ كَانَ شَاكِيًا
فَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيلَةٌ ... وَلَكِنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي الْمَسَاوِيَا
...المزيد

الصبح (1)) إنكار أن يستعمل شيء من ألفاظ الأذان في غير محله، كما كره مالك التلبية في غير الحج لا ...

الصبح (1)) إنكار أن يستعمل شيء من ألفاظ الأذان في غير محله، كما كره مالك التلبية في غير الحج لا أنَّه إنشاء من عمر لحكمها، وموضعها بأذان الصبح قبل التكبير الأخير بينه وبين حي على الفلاح. مرجع الشهادتين يعني أن الأذان ترجع فيه الشهادتان أي تعاد كل كلمة منهما مرتين كما أتى بهما قبل ذلك مثناتين، فقوله: "مرجع" بفتح الجيم مشددا، خبر ثان. كما في الشبراخيتي. وغيره؛ أي وهو مثنى مرجع الشهادتين. والشهادتان هما: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله، ومعنى أشهد: أتحقق، وأتيقن ومعنى حي: هلموا؛ بمعنى: أقبلوا وأسرعوا، ومعنى الفلاح: الفوز بالنعيم في الآخرة.
* وسئل بعض الحكماء عن الحكمة في تعاطف كلمتي الشهادة في التشهد وعدم تعاطفهما في الأذان، فأجاب بأن الجمل في الأذان بينها كمال الاتصال؛ لأنَّ كل جملة من جمل الأذان متضمنة معنى أدعو إلى الصلاة، فكانت كجمل التوكيد، فلهذا لم تتعاطف جمله. والتشهد بخلاف ذلك، وإنما هما فيه للإقرار بالتوحيد والرسالة.
*قال جامعه عفا الله عنه: وهذا الذي قاله هذا الفاضل حسن جدًا. والله سبحانه أعلم.
تنبيهات: الأوّل: حكم الترجيع السنية فلا يبطل الأذان بتركه، فقول الأبي: مقتضى مذهبنا ركنيته، فيبطل الأذان بتركه، غير ظاهر.
الثاني: حكمة الترجيح إغاظة الكفار؛ لأنَّ أبا محذورة - رضي الله عنه - أخفى صوته بهما حياء من قومه لما كان عليه من شدة بغضه للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتهييجه الناس عليه، ولم ينتف بانتفاء سببه كالرمل في الحج. ويطلب من المؤذن المتعدد على المعروف، *وحكى المازري عن مالك قولًا أنهم إذا كثروا يرَجَّع الأوّل خاصة.
الثالث: إن ترك الترجيع فإن ذكر بالقرب أعاده وما بعده فإن طال صح أذانه ولم يعد شيئًا. وقوله: "مرجع الشهادتين" خالف في ذلك أبو حنيفة محتجا بأن سببه إغاظة المشركين بالشهادتين، وأمره عليه الصلاة والسلام أبا محذورة بالإعادة للتعليم، وأنه كان شديد البغض له عليه الصلاة والسلام، فلما أسلم وأخذ في الأذان ووصل إلى الشهادتين أخفى صوته حياء من
__________
(1) الموطأ، كتاب الصلاة، رقم الحديث: 156.
.
.
حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: خُيِّر سليمان بين العلم، والمال، والملك، فاختار العلم؛ فأعطى المال، والملك، والحكمة.
وسُئل ابن المبارك [ق/ 2 ب] عن خبر الناس؛ قال: العلماء، فقيل له: ومن الملوك؟ فقال: الزهاد، فقيل له: ومن السّفَلَة؟ فقال: الذي يأكل بدينه، ولم يجعل غير العالم من الناس؛ لأن الخاصية التي تميز الناس عن سائر البهائم هو العلم، والإنسان إنسان لما هو شريف لأجله، وليس ذلك لقوة شخصه، فإن الجمل أقوى منه، [ولا] (1) لعظمته، فإن الليل أعظم منه، ولا بشجاعته، فإن الأسد أشجع؛ بل لم يخلق إلا للعلم.
وقال بعض الحكماء: ليت شعري! أي شيء أدْرَكَ من فاته العلم، وأي شيء فات من أَدْرَكَ العلم.
وقال فتح الموصلي رضي الله عنه: أليس المريض إذا مُنع الطعام، والشراب ثلاثة أيام يموت؟ قالوا: نعم، قال: [و] (2) كذلك القلب؛ إذا مُنع العلم، والحكمة ثلاثة أيام يموت.
ولقد صدق؛ فإن غذاء القلوب العلم والحكمة، وبه حياته كما أن غذاء الجسم الطعام والشراب، ومن فقد العلم فقلبه مريض وموته لازم لا يشعر به؛ لانهماكه في الدنيا وبحبه إياها؛ بل بطل إحساسه كما أن غلبة الخوف قد يبطل إحساس ألم [الجراح] (3) في الحال، وإن كان واقعًا، فإذا حَطَّ الموت عنه إعياء الدنيا أحس بهلاكه، وتحسر تحسرًا لا ينفعه كما أن الخائف والمغشى عليه إذا استفاق من غشيته أو من خوفه [أحس] (4) بألم ما وقع
__________
(1) في أ: لا.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: الجرح.
(4) في أ: فحسن.
...المزيد

. . . . . . . . . . الرياضة شتوية نقصد الرحلة الصعلوك هذا يوم ينفع الصادقين ...

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
الرياضة شتوية نقصد الرحلة الصعلوك
هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم.....نقصد الطيور على اشكالها تقع..... لم يكن من شكلي ففارقته والناس اشكال والوان
قال الصديق رضي الله عنه..ما ترك قوم السعي الا ابتلوا بالفقر....وما امتهن قوم الفحش الا ابتلوا بالعمى..
كنا نحب ان يكون الزاد والراحلة علينا اذن نارية ......لاكن المقدور هوائيه كل عليه هوائيته
....
في كتاب نعيم ابن حماد........
اقوام يلتقون في الحج ..من فج مختلف وبقاع شتى يريدون صحبة الرجل
يتبع..........
...المزيد

+ الديون العربية= وباء .... النجم . . كَثْرَةُ الْمُزَاحِ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَيْنِ ...

+ الديون العربية= وباء .... النجم
.
.
كَثْرَةُ الْمُزَاحِ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَيْنِ صَحِيحَيْنِ اسْتِدْلَالًا لِمَا تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ: (قَالَ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» قِيلَ: أَوْ فِيهِ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَالْمَعْنَى فَلْيَقُلْ خَيْرًا وَلْيَصْمُتْ عَنْ الشَّرِّ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ فَلْيَقُلْ خَيْرًا يُثَابُ عَلَيْهِ أَوْ يَسْكُتُ عَنْ شَرٍّ يُعَاقَبُ عَلَيْهِ (وَ) الْآخَرُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» الَّذِي لَا يَعْنِيهِ كُلُّ مَا لَا تَعُودُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْفَعَةٌ لِدِينِهِ وَلَا لِآخِرَتِهِ، وَاَلَّذِي يَعْنِيهِ مَا يَخَافُ فِيهِ فَوَاتَ الْأَجْرِ.
(وَحَرَّمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ) بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ} [الأنعام: 151] (وَ) حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى (أَمْوَالَهُمْ وَأَعْرَاضَهُمْ) بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188] وَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ أَرْبَى الرِّبَا
•---------------------------------•
[حاشية العدوي]
الْعِبَادَةِ عَنْ وَقْتِهَا اخْتِيَارًا، أَوْ الْأَخْلَاقِ كَالْعُجْبِ وَالْكِبْرِ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ. [قَوْلُهُ: وَمِنْهُ كَثْرَةُ الْمِزَاحِ] أَيْ وَمِنْ الْبَاطِلِ الَّذِي صَوْنُ اللِّسَانِ عَنْهُ وَاجِبٌ. [قَوْلُهُ: كَثْرَةُ الْمِزَاحِ] عَلَّلَهُ الْأَقْفَهْسِيُّ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى رَفْعِ الْهَيْبَةِ وَالشَّرِّ.
*وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا تُمَازِحُ الشَّرِيفَ فَيَحْتَقِرَك وَلَا الدَّنِيءَ فَيَجْتَرِئَ عَلَيْك إلَى أَنْ قَالَ: وَيُسْتَعَانُ عَلَى تَرْكِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِالْخَلْوَةِ وَمُجَانَبَةِ النَّاسِ انْتَهَى.
تَنْبِيهٌ:
التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ يُنْتِجُ الْوُجُوبَ الْمُدَّعَى لَهُ وَأَفَادَ أَنَّ قِلَّةَ الْمِزَاحِ لَيْسَتْ مِنْ الْبَاطِلِ وَلِذَا وَقَعَتْ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
تَنْبِيهٌ:
الْمِزَاحُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَصْدَرُ مَازَحْته مِنْ بَابِ قَاتَلَ، وَبِضَمِّ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْ مَزَحَ مَزْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَمَزَاحًا بِالْفَتْحِ. [قَوْلُهُ: اسْتِدْلَالًا لِمَا تَقَدَّمَ] أَيْ مِنْ قَوْلِهِ: وَمِنْ الْفَرَائِضِ صَوْنُ اللِّسَانِ عَنْ الْكَذِبِ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُمَا لَا يُنْتِجَانِ خُصُوصَ الْمُدَّعِي وَهُوَ الْفَرْضِيَّةُ. [قَوْلُهُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ» ] أَيْ الْإِيمَانَ الْكَامِلَ. [قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ] حَاصِلُ مَا فِيهِ أَنَّ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قَوْلِ الْخَيْرِ، أَوْ السُّكُوتِ عَنْهُ وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ فَلَا يَبْقَى عَلَى ظَاهِرِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا كَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْوَاجِبَاتِ فَلِذَلِكَ أُوِّلَ وَاخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ بِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ. [قَوْلُهُ: قِيلَ أَوْ فِيهِ بِمَعْنَى الْوَاوِ] أَيْ فَيَكُونُ مَطْلُوبًا بِالْأَمْرَيْنِ فِعْلِ الْخَيْرِ وَالسُّكُوتِ عَنْ الشَّرِّ.
وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ مَعْنَاهُ حَاصِلُهُ أَنَّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ فِعْلِ الْخَيْرِ أَوْ الصَّمْتِ عَنْ الشَّرِّ لَا الصَّمْتِ عَنْ فِعْلِ الْخَيْرِ كَمَا هُوَ مَبْنَى الْإِشْكَالِ. [قَوْلُهُ: مِنْ حُسْنِ إلَخْ] إنَّمَا قَالَ: مِنْ حُسْنِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ مَا لَا يَعْنِي لَيْسَ هُوَ الْإِسْلَامُ وَلَا جُزْءًا مِنْهُ بَلْ هُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى مِنْ أَوْصَافِ الْإِسْلَامِ الْحَسَنَةِ، وَآثَرَ ذِكْرَ الْإِسْلَامِ عَلَى الْإِيمَانِ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ عِبَارَةٌ عَنْ الْأَفْعَالِ الظَّاهِرَةِ وَهِيَ اخْتِيَارِيَّةٌ بِخِلَافِ الْبَاطِنَةِ الرَّاجِعَةِ لِلْإِيمَانِ فَهِيَ اضْطِرَارِيَّةٌ مَانِعَةٌ لِمَا يَخْلُقُهُ اللَّهُ فِي النُّفُوسِ، وَالْيَاءُ مِنْ لَا يَعْنِيهِ وَمِنْ يَعْنِيهِ مَفْتُوحَةٌ. [قَوْلُهُ: كُلُّ مَا لَا تَعُودُ إلَخْ] دَخَلَ فِيهِ مَا يُفْعَلُ لِمُجَرَّدِ التَّلَذُّذِ فَإِنَّهُ مِمَّا لَا يَعْنِي. [قَوْلُهُ: وَلَا لِآخِرَتِهِ] عَطْفُ تَفْسِيرٍ زَادَ فِي التَّحْقِيقِ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَلَا لِآخِرَتِهِ، أَوْ دُنْيَاهُ الْمُوصِلَةِ لِآخِرَتِهِ، فَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا يَعْنِي مَا وَصَلَ لِآخِرَتِهِ، أَوْ دُنْيَاهُ الْمُوصِلَةِ لِآخِرَتِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: وَلَا لِآخِرَتِهِ بِحَسَبِ الِانْتِهَاءِ فَيَكُونُ عَيْنُ مَا زَادَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَلَا يَكُونُ عَطْفَ تَفْسِيرٍ. [قَوْلُهُ: مَا يُخَافُ فِيهِ] أَيْ فِي تَرْكِهِ فَوَاتُ الثَّوَابِ، أَيْ مَا يُعْتَقَدُ فِي تَرْكِهِ فَوَاتُ الثَّوَابِ.
* [قَوْلُهُ: دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ] قَالَ تت: وَمِنْ دِمَائِهِمْ جِرَاحَاتُهُمْ، وَكَذَا دِمَاءُ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْمُعَاهِدِ. [قَوْلُهُ: وَأَمْوَالَهُمْ] وَكَذَا أَمْوَالُ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَحَقِيقَةُ الْمَالِ كُلُّ مَا يُمْلَكُ شَرْعًا، وَلَوْ قَلَّ. [قَوْلُهُ: وَأَعْرَاضَهُمْ] جَمْعُ عِرْضٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مَوْضِعُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ مِنْ الْإِنْسَانِ، وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّ مَفْهُومَ الْمُسْلِمِينَ مُعَطَّلٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْجِنَايَةِ عَلَى النَّفْسِ وَعَلَى الْمَالِ بِخِلَافِ الْأَعْرَاضِ، أَيْ فَلَا شَيْءَ
...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً