5310000+1960000+900000 حجازي انتهى .. وقولنا: [في عصر] يخرج تخصيص الإجماع بعصر معين، كعصر ...

5310000+1960000+900000
حجازي

انتهى ..

وقولنا: [في عصر] يخرج تخصيص الإجماع بعصر معين، كعصر الصحابة مثلًا. وقولنا: [بعد وفاته] يخرج الاتفاق الذي يكون في حياته، فمتى وُجِد قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- فلا عبرة بقول غيره (1).
وقولنا: [على حكم شرعي] يخرج الإجماع على ما ليس حكمًا شرعيًّا؛ لأن ذلك لا يعتبر حجة، والإجماع على الحكم يعم حالتي الإثبات والنفي (2).
وتعميم المجمع عليه ليشمل الأمور اللغوية -ككون الفاء للترتيب أو التعقيب- والأمور الاقتصادية، والأمور العقلية، ذهب إليه بعض الحكماء (3).
وأطلق بعضهم الأمر حتى قال بوجوب اتباع إجماع آراء المجتهدين في أمر الحروب ونحوها. وُيرد عليه: أن تارك الاتباع إن أثم فهو أمر شرعي، وإلا فلا معنى للوجوب (4).
__________
(1) يُنظر: المحصول في علم الأصول، محمد بن عمر بن الحسين الرازي، تحقيق: طه جابر فياض العلواني، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، الطبعة الأولى 1400 هـ (3/ 531).
(2) الإحكام للآمدي (1/ 196).
(3) المرجع نفسه.
(4) ينظر: شرح التلويح على التوضيح (2/ 90).

فَإِذا تقرر هَذَا، علمنَا أَن سَبَب الفتور الْعَام المبحوث فِيهِ هُوَ استحكام الاستبداد فِي الْأُمَرَاء شِيمَة وتكبرا، وَترك أهل الْحل وَالْعقد والاحتساب جهلا وجبانة؛ وَهَذَا عِنْد بعض الأقوام الْمُسلمين كإيران، وَأما الْأَكْثَر فقد أَمْسوا لَا عُلَمَاء هداة وَلَا سراة أباة، بل هم فوضى فِي الدّين وَالدُّنْيَا. وَلَا بدع فِيمَن يكونُونَ على مثل هَذَا الْحَال، أَن لَا يُرْجَى لَهُم دَوَاء إِلَّا بعناية بعض الْحُكَمَاء، الَّذين ينجبون من أَي طبقَة كَانَت من الْأمة، وَقد قَضَت سنة الله فِي خلقه أَن لَا تَخْلُو أمة من الْحُكَمَاء.
فَأجَاب الْعَالم النجدي: أَن شؤون السياسة فِي الصين تخْتَلف كثيرا عَنْهَا فِي غَيرهَا، وَلَيْسَ فِي الصين مُلُوك كَثِيرَة وأمراء جبابرة كَمَا عِنْد غَيرهم، فالحكماء فِي الصين آمنون؛ وَمن جِهَة أُخْرَى لم يزل الْإِسْلَام فِي الصين حَنِيفا خَفِيفا، لم يُفْسِدهُ التفنن وَالتَّشْدِيد، وَمَعَ ذَلِك نرى الفتور شاملهم أَيْضا. وَنحن الْآن نبحث عَن السَّبَب الْعَام لهَذَا الدَّاء، وَلَيْسَ كل السَّبَب أَحْوَال الْأُمَرَاء وَالْعُلَمَاء.
ثمَّ قَالَ أَنِّي أَجْزم، وَلَا أَقُول أَظن أَو أخال، أَن سَبَب الفتور الطَّارِئ الملازم لجامعة هَذَا الدّين هُوَ هَذَا الدّين الْحَاضِر ذَاته، وَلَا
...المزيد

هناك شهر بمعدل 2280000 يوميا.....شرقي ....5880000 خليجي .... وهذه مصرية .. 970000 + ...

هناك شهر بمعدل 2280000 يوميا.....شرقي
....5880000 خليجي ....
وهذه مصرية ..
970000 + 1250000 + 1260000

عِنْدَ النَّاسِ، وَرُبَّمَا دَعَا عَلَيْهِ أَوْ بَطَشَ بِهِ إِِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدِ اخْتَلَفَ ...

عِنْدَ النَّاسِ، وَرُبَّمَا دَعَا عَلَيْهِ أَوْ بَطَشَ بِهِ إِِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْحَاسِدِ الَّذِي وَرَدَ الأَْمْرُ بِالاِسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّهِ: فَقَال قَتَادَةَ: الْمُرَادُ شَرُّ عَيْنِهِ وَنَفْسِهِ. وَقَال آخَرُونَ: بَل أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الآْيَةِ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْ شَرِّ الْيَهُودِ الَّذِينَ حَسَدُوهُ، وَالأَْوْلَى بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ كَمَا قَال الطَّبَرِيُّ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرَ بِأَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْ شَرِّ كُل حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ. وَإِِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ، لأَِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل لَمْ يَخْصُصْ مِنْ قَوْلِهِ: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} حَاسِدًا دُونَ حَاسِدٍ بَل عَمَّ أَمْرُهُ إِيَّاهُ بِالاِسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّ كُل حَاسِدٍ فَذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ (1) .
وَالْحَاسِدُ كَمَا قَال الْقُرْطُبِيُّ عَدُوُّ نِعْمَةِ اللَّهِ.
قَال بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: بَارَزَ الْحَاسِدُ رَبَّهُ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ أَبْغَضَ كُل نِعْمَةٍ ظَهَرَتْ عَلَى غَيْرِهِ. ثَانِيهَا: أَنَّهُ سَاخِطٌ لِقِسْمَةِ رَبِّهِ كَأَنَّهُ يَقُول: لِمَ قَسَمْتَ هَذِهِ الْقِسْمَةَ؟
ثَالِثُهَا: أَنَّهُ ضَادَّ فِعْل اللَّهِ، أَيْ إِنَّ فَضْل اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ يَبْخَل بِفَضْل اللَّهِ.
وَرَابِعُهَا: أَنَّهُ خَذَل أَوْلِيَاءَ اللَّهِ، أَوْ يُرِيدُ خِذْلاَنَهُمْ وَزَوَال النِّعْمَةِ عَنْهُمْ.
وَخَامِسُهَا: أَنَّهُ أَعَانَ عَدُوَّهُ إِبْلِيسَ (2) .
__________
(1) تفسير الطبري 30 / 228 ط الثانية - الأميرية وأحكام القرآن للجصاص 3 / 588 ط البهية.
(2) صحيح مسلم بشرح النووي 6 / 97 ط المصرية، فيض القدير للمناوي 3 / 125 ط التجارية، تحفة المريد على جوهرة التوحيد / 126 ط الأزهرية.
...المزيد

فأتاهُ جبريلُ عليه السَّلامُ فعلَّمَهُ الخُوصَ يتخذُ منه القِفَافَ، فأول من عَمِلَ الخُوصَ هو عليه ...

فأتاهُ جبريلُ عليه السَّلامُ فعلَّمَهُ الخُوصَ يتخذُ منه القِفَافَ، فأول من عَمِلَ الخُوصَ هو عليه السَّلامُ.
وقال بَعْضُ الحُكماءِ: لا يقومُ الدِّينُ والدُّنيا إلَّا بأربعةٍ:
العلماءُ، والأمراءُ، والغُزاةُ، وَأَهْلُ الكَسْبِ.
فالأُمراءُ هم الرُّعاةُ يرعونَ الخَلْقَ، والعلماءُ هم ورثةُ الأَنبياءِ يَدُلّون الخَلْقَ على الآخِرَةِ، والنَّاسُ يقتدونَ بهم، والغُزاةُ هم جندُ اللَّهِ في الأَرض يقمع الكفار بهم، وأما أَهْلُ الكَسْبِ فهم أمناءُ الله تعالى بهم تَتِمُّ مصالحُ الخَلْقِ وعِمارةُ الأَرْضِ.
فالرُّعاةُ إذا صاروا ذِئابًا فَمَنْ يَحْفَظُ الغَنَمَ؟ والعلماءُ إذا تَركوا العِلْمَ واشتغلوا بالدُّنيا فَبِمَنْ يقتدي الخَلْقُ؟ والغُزاةُ إذا رَكِبُوا الفَخْرَ والخُيلاءُ، وخرجوا للطمع، فَمَتَى يظفرونَ بالعَدُوِّ؟ وأهلُ الكَسْبِ إذا خانوا النَّاسَ فكيف يأمنهُمُ النَّاسُ؟
وإذا لم يكن في التَّاجِرِ ثلاثُ خِلالٍ افتقرَ في الدُّنيا والآخرة:
أَوَّلُها: لِسانٌ يَتَّقِي ثلاثًا: الكَذِبَ، واللَّغْوَ، والحَلِفَ.
والثَّانيةُ: قَلْبٌ صافٍ مِنَ الغِشِّ والحَسَدِ لجارِهِ وقرينهِ.
والثَّالِثَةُ: نفسٌ مُحافِظَة لِثَلاثِ خِلالٍ: الجُمُعَةُ والجَمَاعَةُ، وَطَلَبُ العِلْمِ في بَعْضِ ساعاتِ اللَّيلِ والنَّهارِ، وإيثارُ مرضاتِ اللَّهِ تعالى على غيرها.
..........1
ب ـ حفظ الأمن: وذلك بمراقبتهم الأشرار والدعار واللصوص، وطلبهم في مظانهم، وأخذهم على يد كل من يرتكب عدواناً على غيره، أو يقدم على عمل من شأنه إثارة الناس وتهييج الفتنة.
قال الماوردي: القاعدة الرابعة من القواعد التي تصلح بها الدنيا: أمن عام تطمئن إليه النفوس، وتنتشر فيه الهمم، ويسكن إليه البريء، ويأنس به الضعيف، فليس لخائف راحة، ولا لحاذر طمأنينة، وقد قال بعض الحكماء: الأمن أهنأ عيش، والعدل أقوى جيش (1).
45 - ولكن لا يقتصر دور الدولة الإسلامية على مجرد توفير وضمان الأمن والطمأنينة للأفراد وصيانة حياتهم وأموالهم ودفع العدوان الداخلي والخارجي عنهم، والإشراف على إطاعة الأنظمة والأحكام، وإنما على الدولة والأفراد أن يخطوا خطوة إيجابية بالتضامن والتكافل معاً (2) نحو إيجاد باعث شخصي على احترام حقوق الآخرين، والإذعان للنظام المتبع، وذلك بالقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليتحقق المقصد الأساسي للشريعة: وهو إصلاح المجتمع، أي الحياة الاجتماعية إصلاحاً جذرياً على نحو يستقر فيه الأمن العام
_________
(1) أدب الدنيا والدين مع شرحه: ص 247، ط تركيا.
(2) مثَّل الرسول صلّى الله عليه وسلم في حديث السفينة هذا الواجب التكافلي بين الفرد والجماعة بالنهي عن المنكر أروع تمثيل، فقال - فيما رواه البخاري والترمذي - عن النعمان بن بشير: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا في سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً» (جامع الأصول
: 340/ 4، الترغيب والترهيب: 235/ 3
...المزيد

اليوم رقم 120 في هذا الخطوة سنذكر ارقام ....سابقة بحيث لا يمكن توفير حساب بنكي يقبل الصدقات ...

اليوم رقم 120
في هذا الخطوة سنذكر ارقام ....سابقة
بحيث لا يمكن توفير حساب بنكي يقبل الصدقات قبلها ...

وَمَنْ لَمْ يُغَمِّضْ عَيْنَهُ عَنْ صَدِيقِهِ ... وَعَنْ بَعْضِ مَا فِيهِ يَمُتْ وَهُوَ ...

وَمَنْ لَمْ يُغَمِّضْ عَيْنَهُ عَنْ صَدِيقِهِ ... وَعَنْ بَعْضِ مَا فِيهِ يَمُتْ وَهُوَ عَاتِبٌ
وَمَنْ يَتَتَبَّعْ جَاهِدًا كُلَّ عَثْرَةٍ
... يَجِدْهَا وَلَا يَسْلَمْ لَهُ الدَّهْرَ صَاحِبُ1
*وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ السِّرِّ الْمَصُونِ: مُعَاشَرَةُ الْمَرْأَةِ بِالتَّلَطُّفِ مَعَ إقَامَةِ الْهَيْبَةِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعْلِمَهَا قَدْرَ مَالِهِ فَتَتَبَسَّطُ فِي الطَّلَبِ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا احْتَقَرَتْهُ، وَرُبَّمَا نَفَرَتْ، وَلَا يُفْشِي إلَيْهَا سِرًّا يَخَافُ مِنْ إذَاعَتِهِ، وَلَا يُكْثِرُ مِنْ الْهِبَةِ لَهَا، فَرُبَّمَا اسْتَوْثَقَتْ ثُمَّ نَفَرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا جَمَاعَةً أَطْلَعُوا نِسَاءَهُمْ عَلَى الْأَسْرَارِ، وَسَلَّمُوا إلَيْهِنَّ الْأَمْوَالَ، لِقُوَّةِ مَحَبَّتِهِمْ لَهُنَّ، وَالْمَحَبَّةُ تَتَغَيَّرُ، فَلَمَّا مَلُّوا أَرَادُوا الْخَلَاصَ فَصَعُبَ عَلَيْهِمْ، فَصَارُوا كَالْأَسْرَى.
وَلَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَدْخُلَ فِي أَمْرٍ حَتَّى يُدَبِّرَ الْخُرُوجَ مِنْهُ، وَلْيَكُنْ لِلرَّجُلِ بَيْتٌ وَلِلْمَرْأَةِ بَيْتٌ، وَلَهُ فِرَاشٌ وَلَهَا فِرَاشٌ، وَلَا يَلْقَاهَا إلَّا فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ بَيْنَهُمَا، لِتَتَهَيَّأَ لَهُ، فَالْبُعْدُ وَقْتَ النَّوْمِ أَصْلٌ عَظِيمٌ، لِئَلَّا يَحْدُثَ مَا يُنَفِّرُ، وَعَلَى قِيَاسِهِ اللِّقَاءُ وَقْتَ الْأَوْسَاخِ.
*قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ نَامَ2 إلَى جَانِبِ مَحْبُوبِهِ فَرَأَى مِنْهُ مَا يَكْرَهُ سَلَاهُ3.
*وَحَكَى أَنَّ كِسْرَى نَظَرَ يَوْمًا إلَى مَطْبَخِهِ وَكَيْفَ تُسْلَخُ فِيهِ4 الْغَنَمُ فَعَافَتْهُ نَفْسُهُ، وَبَقِيَ أَيَّامًا لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ، فَشَكَا ذَلِكَ إلَى بَزَرْجَمْهَرْ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، الْعِظَامُ عَلَى الْخِوَانِ، وَالْمَرْأَةُ عَلَى الْفِرَاشِ. وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ: فَإِنَّ عُيُوبَ جَسَدِ الْإِنْسَانِ كَثِيرَةٌ، وَلِهَذَا
•---------------------------------•
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 ينظر الأمالي 3/218.
2 في الأصل: "بات".
3 يعني نسيه. "القاموس" "سلا".
4 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
.
.
.
618 سنة=3
...المزيد

صُبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ» وَالذَّنُوبُ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ: الدَّلْوُ ...

صُبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ» وَالذَّنُوبُ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ: الدَّلْوُ الْمُمْتَلِئَةُ أَوْ الْقَرِيبَةُ مِنْ الِامْتِلَاءِ مَاءً، وَالْمَأْمُورُ لَا يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الْأَمْرِ إلَّا بِالِامْتِثَالِ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى الْمَاءِ فَهُوَ إمَّا تَعَبُّدٌ لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ، أَوْ لِمَا حَوَى مِنْ الرِّقَّةِ وَاللَّطَافَةِ الَّتِي لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَرْسُبُ لِلصَّافِي مِنْهُ ثِقَلٌ بِإِغْلَائِهِ، بِخِلَافِ الصَّافِي مِنْ غَيْرِهِ
* وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا لَوْنَ لَهُ وَمَا يَظْهَرُ فِيهِ لَوْنُ ظَرْفِهِ أَوْ مُقَابِلِهِ؛ لِأَنَّهُ جِسْمٌ شَفَّافٌ.
وَقَالَ الرَّازِيّ: بَلْ لَهُ لَوْنٌ وَيُرَى، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَحْجُبُ عَنْ رُؤْيَةِ مَا وَرَاءَهُ. وَاقْتَصَرَ عَلَى الْحَدَثِ وَالنَّجِسِ؛ لِأَنَّهُمَا الْأَصْلُ، وَإِلَّا فَيُشْتَرَطُ لِسَائِرِ الطَّهَارَاتِ غَيْرَ التَّيَمُّمِ وَالِاسْتِحَالَةِ الْمَاءُ الْمُطْلَقُ، وَشَمِلَ النَّجَاسَةَ بِأَنْوَاعِهَا وَلَوْ مُخَفَّفَةً أَوْ مُغَلَّظَةً بِشَرْطِهِ الْآتِي، وَدَخَلَ فِي الْمَاءِ جَمِيعُ أَنْوَاعِهِ بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَ مِنْ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَكَذَا مُتَصَاعِدٌ مِنْ بُخَارٍ مُرْتَفِعٍ مِنْ غَلَيَانِ الْمَاءِ وَنَابِعٍ مِنْ زُلَالِ، وَهُوَ شَيْءٌ يَنْعَقِدُ مِنْ الْمَاءِ عَلَى صُورَةِ حَيَوَانٍ، وَشَمِلَتْ عِبَارَتُهُ الْمَاءَ النَّازِلَ مِنْ السَّمَاءِ وَالنَّابِعَ مِنْ الْأَرْضِ وَلَوْ مِنْ زَمْزَمَ، وَالْمَاءُ النَّابِعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ أَشْرَفُ الْمِيَاهِ، وَخَرَجَ بِهِ مَا لَا يُسَمَّى مَاءً كَتُرَابِ تَيَمُّمٍ وَحَجَرِ الِاسْتِنْجَاءِ وَأَدْوِيَةِ دَبَّاغٍ وَشَمْسٍ وَرِيحٍ وَنَارٍ وَخَلٍّ وَنَبِيذٍ وَغَيْرِهَا، وَخَرَجَ بِمُطْلَقِ الْمُسْتَعْمَلِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ. قَالَ فِي الدَّقَائِقِ: وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِ أَصْلِهِ لَا يَجُوزُ إلَى قَوْلِهِ يُشْتَرَطُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ
•---------------------------------•
[حاشية الشبراملسي]
يَمَانِيٌّ، فَالْأَوَّلُ خَارِجِيٌّ لَيْسَ بِصَحَابِيٍّ، وَالثَّانِي هُوَ الصَّحَابِيُّ الْبَائِلُ فِي الْمَسْجِدِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى فَلْيُرَاجِعْ. وَعِبَارَتُهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ الْيَمَانِيِّ صَحَابِيٌّ وَهُوَ الْبَائِلُ فِي الْمَسْجِدِ، وَالتَّمِيمِيُّ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ ضِئْضِئُ الْخَوَارِجِ: أَيْ أَصْلُهُمْ. وَفِي الْبُخَارِيِّ: فَأَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وَقَالَ مَرَّةً: فَأَتَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ وَكَأَنَّهُ وَهَمَ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: «صُبُّوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ» ) عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ: أَيْ مَظْرُوفَ ذَنُوبِ وَمِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ، أَوْ هِيَ مَعَ مَدْخُولِهَا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ انْتَهَى عَمِيرَةُ انْتَهَى زِيَادِيُّ.
لَا يُقَالُ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ وَالذَّنُوبُ اسْمٌ لِلدَّلْوِ إلَخْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَمَّا كَانَ الذَّنُوبُ لَهُ إطْلَاقَاتٌ مِنْهَا أَنَّهُ يُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى الدَّلْوِ فَقَطْ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مُمْتَلِئًا مَاءً وَعَلَيْهِ يُقَيَّدُ بِشَدِّ الْحَبْلِ عَلَيْهِ فَلِهَذَا قُيِّدَ فِي الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ مِنْ مَاءٍ، وَفِي نُسْخَةٍ: إسْقَاطُ قَوْلِهِ مَاءٌ، وَعَلَيْهَا فَلَا حَاجَةَ لِمَا ذُكِرَ (قَوْلُهُ: الدَّلْوُ الْمُمْتَلِئَةُ) يُفِيدُ أَنَّ الدَّلْوَ مُؤَنَّثَةٌ، وَفِي الْمُخْتَارِ أَنَّهَا تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، وَعِبَارَتُهُ وَالذَّنُوبُ النَّصِيبُ وَهُوَ أَيْضًا الدَّلْوُ الْمَلْأَى مَاءً. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الَّتِي فِيهَا مَاءٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمِلْءِ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، وَلَا يُقَالُ لَهَا وَهِيَ فَارِغَةٌ ذَنُوبٌ انْتَهَى. وَفِي الْقَامُوسِ مَا يُصَرَّحُ بِأَنَّهُ يُقَالُ لَهُ مُطْلَقًا فِيهِ مَاءٌ أَمْ لَا انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ إمَّا تَعَبُّدٌ) أَيْ الْمَاءُ بِمَعْنَى الِاعْتِدَادِ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ (قَوْلُهُ: ثُفْلٌ بِإِغْلَائِهِ) الثُّفْلُ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ: مَا سَفُلَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ انْتَهَى مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ: وَشَمِلَ) أَيْ النَّجَسُ (قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ الْآتِي) أَيْ وَهُوَ امْتِزَاجُهُ بِالتُّرَابِ (قَوْلُهُ: مِنْ غَلَيَانِ الْمَاءِ) أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ وَإِنْ خَالَفَهُ صَاحِبُ الْعُبَابِ (قَوْلُهُ: عَلَى صُورَةِ حَيَوَانٍ) زَادَ ابْنُ حَجَرٍ: وَلَيْسَتْ بِحَيَوَانٍ، فَإِنْ تَحَقَّقَ أَيْ كَوْنُهُ حَيَوَانًا كَانَ نَجَسًا؛ لِأَنَّهُ قَيْءٌ انْتَهَى (قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ زَمْزَمَ) عِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ: وَلَا يُكْرَهُ الطُّهْرُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، وَلَكِنَّ الْأَوْلَى عَدَمُ إزَالَةِ النَّجَسِ بِهِ، وَجَزْمُ بَعْضِهِمْ بِحُرْمَتِهِ ضَعِيفٌ بَلْ شَاذٌّ (قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِهِ) أَيْ بِالْمَاءِ (قَوْلُهُ مَا لَا يُسَمَّى مَاءً) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَخَرَجَ بِالْمَاءِ مِنْ حَيْثُ تَعَلَّقَ الِاشْتِرَاطُ بِهِ انْتَهَى.
وَدَفَعَ بِذَلِكَ مَا أَوْرَدَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْمَاءَ لَقَبٌ وَلَا مَفْهُومَ لَهُ عَلَى الرَّاجِحِ
•---------------------------------•
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: الدَّلْوُ الْمُمْتَلِئَةُ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " مِنْ مَاءٍ " تَأْكِيدٌ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ التَّجَوُّزِ بِالذَّنُوبِ عَنْ مُطْلَقِ الدَّلْوِ وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، لَكِنْ نَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ اللُّغَةِ أَنَّ مُطْلَقَ الدَّلْوِ مِنْ جُمْلَةِ إطْلَاقَاتِ الذَّنُوبِ، وَعَلَيْهِ فَمِنْ مَاءٍ تَأْسِيسٌ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ، وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْإِطْلَاقِ الْمُحَقِّقُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ (قَوْلُهُ: وَنَابِعٍ مِنْ زُلَالٍ، وَهُوَ شَيْءٌ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ الزُّلَالَ اسْمُ حَيَوَانٍ نَفْسِهِ وَيُوَافِقُهُ مَا فِي عِبَارَاتٍ كَثِيرَةٍ، لَكِنَّ عِبَارَةَ التُّحْفَةِ صَرِيحَةٌ فِي خِلَافِهِ، وَأَنَّ الزُّلَالَ اسْمٌ لِمَا يَخْرُجُ
.
.
.
.
...المزيد

موقع.كوم ..... واحترز الشيخ بـ "البدن" عن عبادة القلب؛ وهي: الإيمان؛ فإنه أفضل العبادات، ولا ...

موقع.كوم .....
واحترز الشيخ بـ "البدن" عن عبادة القلب؛ وهي: الإيمان؛ فإنه أفضل العبادات، ولا يقال في العرف: إنه من عمل البدن؛
* ولذلك قال بعض الحكماء لما قيل له: أيما أصعب: تعب القلب، أو تعب البدن؟
فقال: "إنما يتعب البدن إذا تعب القلب"
فجعل القلب قسيماً للبدن.وقد ادعى بعضهم أنه احترز بذلك -أيضاً- عن العبادة المالية؛ فإنها أفضل من الصلاة؛ لتعدي نفعها، وفيه شيء سأذكره، وإن صح ما قاله فمنه نأخذ أن العبادة المشتملة على عمل البدن والمال أفضل من المتمحضة؛ وهي: الحج؛ لجمعها بين الأمرين، وبه صرح القاضي الحسين في أول كتاب الحج.
ولأنا دعينا إليه في أصلاب الآباء؛ فكان كالإيمان الذي فعل فيه كذلك، وهذه العلة تقتضي أن الجهاد لا يلحق بالحج في هذا المعنى، والأول يقتضي أنه كهو؛ لأنه يشتمل على عمل بدن ومال، وحينئذ يكون أفضل من الصلاة.
بل أقول: الخبر يدل على أنه مقدم عليه؛ روى أبو هريرة أنه-عليه السلام-سئل أي الأعمال أفضل؟ فقال: "إيمان بالله ورسوله"، قيل: ثم ماذا؟ قال: "ثم جهاد في سبيل الله".قيل: ثم ماذا؟ قال: "ثم حج مبرور".
...المزيد

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ...

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
•---------------------------------•
[حاشية الجمل]
وَتُؤَنَّثُ وَتُصْرَفُ وَلَا تُصْرَفُ وَحَدُّ إقْلِيمِهَا طُولًا مِنْ بَرْقَةَ الَّتِي فِي جَنُوبِ الْبَحْرِ الرُّومِيِّ إلَى أَيْلَةَ الَّتِي عَلَى سَاحِلِ بَحْرِ الْقُلْزُمِ، وَمَسَافَةُ ذَلِكَ قَرِيبَةٌ مِنْ نَحْوِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَعَرْضُهُ مِنْ مَدِينَةِ أُسْوَانَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَمَا سَامَتَهَا مِنْ الصَّعِيدِ الْأَعْلَى إلَى مَدِينَةِ رَشِيدٍ وَمَا حَاذَاهَا مِنْ مَسَاقِطِ النِّيلِ فِي الْبَحْرِ الرُّومِيِّ، وَمَسَافَةُ ذَلِكَ قَرِيبَةٌ مِنْ نَحْوِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَمَصُّرِهَا وَقِيلَ بِاسْمِ أَوَّلِ مَنْ سَكَنَهَا وَهُوَ مِصْرُ بْنُ بيصر بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ، وَقِيلَ لِأَنَّهَا حَدٌّ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَالْمِصْرُ لُغَةً الْحَدُّ وَلَهَا وَلِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَضْلٌ كَفَضْلِ الْمَشْرِقِ عَلَى الْمَغْرِبِ وَيَكْتَنِفُهَا مِنْ الْعَرْضِ جَبَلَانِ جَبَلُ الْمُقَطَّمِ مِنْ شَرْقِيِّهَا وَجَبَلُ الْوَفَاءِ مِنْ غَرْبِيِّهَا، وَقَالَ الْعَارِفُ بِاَللَّهِ تَعَالَى الْبِسْطَامِيُّ شَأْنُهَا عَجِيبٌ وَسِرُّهَا غَرِيبٌ خَلْقُهَا أَكْثَرُ مِنْ رِزْقِهَا وَعَيْشُهَا أَغْزَرُ مِنْ خَلْقِهَا مَنْ خَرَجَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ، وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ نِيلُهَا عَجَبٌ وَتُرَابُهَا ذَهَبٌ وَنِسَاؤُهَا لُعَبٌ وَصِبْيَانُهَا طَرَبٌ وَأُمَرَاؤُهَا جَلَبٌ وَهِيَ لِمَنْ غَلَبَ، وَالدَّاخِلُ فِيهَا مَفْقُودٌ وَالْخَارِجُ مِنْهَا مَوْلُودٌ، قَالَ تَعَالَى {أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} [إبراهيم: 24] ، وَحُكِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَرْسَلَ إلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ خَلِيفَةٌ بِمِصْرَ عَرِّفْنِي عَنْ مِصْرَ وَأَحْوَالِهَا وَمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ وَأَوْجِزْ لِي فِي الْعِبَارَةِ فَأَرْسَلَ إلَيْهِ شِعْرًا:
وَمَا مِصْرُ مِصْرٌ وَلَكِنَّهَا ... جَنَّةُ فِرْدَوْسٍ لِمَنْ كَانَ يُبْصِرُ
فَأَوْلَادُهَا الْوِلْدَانُ وَالْحُورُ غِيدُهَا ... وَرَوْضَتُهَا الْفِرْدَوْسُ وَالنَّهْرُ كَوْثَرُ
. وَقَالَ غَيْرُهُ:
إنَّ مِصْرَ أَحْسَنُ الْأَرْضِ طُرًّا ... لَيْسَ فِي حُسْنِهَا الْمَلِيحِ الْتِبَاسُ
كُلُّ مَنْ قَاسَهَا بِأَرْضٍ سِوَاهَا ... كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمِقْيَاسُ
وَفِي الْحَدِيثِ «مِصْرُ يُسَاقُ إلَيْهَا أَقْصَرُ النَّاسِ أَعْمَارًا فَاِتَّخِذُوا خَيْرَهَا وَلَا تَتَّخِذُوهَا دَارًا» وَرُوِيَ عَنْ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَتَبَ إلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنْ اخْتَبِرْ لِي الْمَنَازِلَ كُلَّهَا، فَأَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا اجْتَمَعَتْ، فَقَالَ السَّخَاءُ أُرِيدُ الْيَمَنَ، فَقَالَ لَهُ حُسْنُ الْخُلُقِ وَأَنَا مَعَك، وَقَالَ الْجَفَاءُ أُرِيدُ الْحِجَازَ، فَقَالَ لَهُ الْفَقْرُ وَأَنَا مَعَك، وَقَالَ الْبَأْسُ أُرِيدُ الشَّامَ، فَقَالَ لَهُ السَّيْفُ وَأَنَا مَعَك، وَقَالَ الْعِلْمُ أُرِيدُ الْعِرَاقَ، فَقَالَ لَهُ الْعَقْلُ وَأَنَا مَعَك وَقَالَ الْغِنَى أُرِيدُ مِصْرَ، فَقَالَ لَهُ الذُّلُّ وَأَنَا مَعَك فَاخْتَرْ لِنَفْسِك مَا شِئْت، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّ إبْلِيسَ دَخَلَ الْعِرَاقَ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا ثُمَّ دَخَلَ الشَّامَ فَطُرِدَ مِنْهَا حَتَّى بَلَغَ تِلِمْسَانَ ثُمَّ دَخَلَ مِصْرَ فَبَاضَ فِيهَا وَفَرَّخَ وَبَسَطَ عَبْقَرِيَّهُ فِيهَا» ، وَقَدْ اُشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ فِي قَوْله تَعَالَى {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} [الأعراف: 145] أَنَّهَا مِصْرُ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ نَشَأَ عَنْ تَصْحِيفٍ وَإِنَّمَا قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ دَارُ الْفَاسِقِينَ أَيْ مَصِيرُهُمْ فَصُحِّفَ مِصْرَ (فَائِدَةٌ)
ضَبَطَ بَعْضُهُمْ مَا بَيْنَ مِصْرَ وَمَكَّةَ فَوُجِدَتْ مَسَافَتُهُ مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ بَرِيدًا، وَضُبِطَ مِقْدَارُ الدَّرَجَةِ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِمْ عَرْضُ الْبَلَدِ الْفُلَانِيَّةِ كَذَا دَرَجَةً وَطُولُهَا كَذَا دَرَجَةً فَوُجِدَ مِقْدَارُ الدَّرَجَةِ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَأَرْبَعِينَ مِيلًا اهـ. بِرْمَاوِيٌّ
(قَوْلُهُ وَالْمَغْرِبِ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ عِنْدَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ وَأَعْظَمُهُ إقْلِيمُ الْأَنْدَلُسِ وَدَوْرُهُ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَأَقْصَاهُ جَزَائِرُ الْخَالِدَاتِ السِّتَّةِ وَمَسِيرُهَا نَحْوُ مِائَتَيْ فَرْسَخٍ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ
(قَوْلُهُ الْجُحْفَةُ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَيُقَالُ لَهَا مَهْيَعَةُ عَلَى وَزْنِ عَلْقَمَةَ، وَيُقَالُ فِيهَا مَهْيَعَةُ بِكَسْرِ الْهَاءِ عَلَى وَزْنِ لَطِيفَةَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ السَّيْلَ نَزَلَ عَلَيْهَا فَأَجْحَفَهَا أَيْ أَزَالَهَا وَأَذْهَبهَا وَكَانَتْ قَرْيَةً كَبِيرَةً كَمَا قَالَ الشَّارِحُ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ جُعِلَتْ مِيقَاتًا مَعَ نَقْلِ حُمَّى الْمَدِينَةِ إلَيْهَا أَوَائِلَ الْهِجْرَةِ لِكَوْنِهَا مَسْكَنَ الْيَهُودِ بِدُعَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى لَوْ مَرَّ بِهَا طَائِرٌ حُمَّ قُلْت قَدْ عُلِمَ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَأْمُرُ بِمَا فِيهِ ضَرَرٌ يُوجِبُ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا انْتَقَلَتْ إلَيْهَا مُدَّةَ مَقَامِ الْيَهُودِ بِهَا ثُمَّ زَالَتْ بِزَوَالِهِمْ مِنْ الْحِجَازِ أَوْ قَبْلَهُ حِينَ التَّوْقِيتِ اهـ. شَرْحُ التُّحْفَةِ لحج. (قَوْلُهُ: عَلَى خَمْسِينَ فَرْسَخًا) فَتَكُونُ سِتَّةَ مَرَاحِلَ وَرُبْعَ مَرْحَلَةٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَرْحَلَةٍ ثَمَانِيَةُ فَرَاسِخَ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَالْآنَ خَرَابٌ) وَقَدْ أُبْدِلَتْ بِرَابِغٍ؛ لِأَنَّهَا قَبْلَهَا بِيَسِيرٍ وَالْإِحْرَامُ الَّذِي اُعْتِيدَ مِنْ رَابِغٍ لَيْسَ مَفْضُولًا لِكَوْنِهِ قَبْلَ الْمِيقَاتِ؛ لِأَنَّهُ لِضَرُورَةِ انْبِهَامِ الْجُحْفَةِ عَلَى أَكْثَرِ الْحُجَّاجِ وَلِعَدَمِ مَائِهَا وَهِيَ أَوْسَطُ الْمَوَاقِيتِ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ وَفِي شَرْحِ م ر مَا نَصُّهُ: وَقَوْلُ الْبَارِزِيِّ إحْرَامُ الْحَاجِّ الْمِصْرِيِّ مِنْ رَابِغٍ الْمُحَاذِيَةِ لِلْجُحْفَةِ مُشْكِلٌ وَكَانَ يَنْبَغِي إحْرَامُهُمْ مِنْ بَدْرٍ؛ لِأَنَّهُمْ يَمُرُّونَ عَلَيْهِ وَهُوَ مِيقَاتٌ
1

.
.
..
.
وكان العلمُ في الصدر الأَوَّلِ والثاني في صدور الرجال، ثم انتقل إلى القراطيس وصارت مفاتحه في صدور الرجال، فلا بد لطالب العلم من معلم يفتح له ويطرق له. وقد قال بعض الحكماء: الْعِلْمُ يَفْتقِرُ إِلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءٍ مَتَى نَقَصَ مِنْهَا شَىْءٌ نَقَصَ مِنْ عِلْمِهِ بِقَدَرِ ذَلِكَ، وَهِيَ: ذِهْنٌ ثَاقِبٌ، وَشَهْوَةٌ بَاعِثةٌ، وَعُمُرٌ طَوِيْلٌ، وَجِدَّةٌ، وَأسْتَاذٌ. وَلَهُ خَمْسَةُ مَرَاتِبَ: أوَّلُهَا أَنْ تُنْصِتَ وَتَسْمَعَ، ثُمَّ أَنْ تَسألَ فتَفْهَمَ، ثُمَّ أَنْ تَحْفَظَ مَا تَفْهَمْ، ثُمَّ أَنْ تَعْمَلَ بِمَا تَعْلَمْ، ثُمَّ أَنْ تُعَلِّمَ مَا تَعْلَمْ.
وكما يجب على المتعلم التَعَلُّم، فكذلك يجب على العالم التعليم، قال الله عَزَّ وَجَل: {بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} (26)، ويُقرأ تُعَلِّمُون وتَعَلّمُون بمعنى تتعلمون فتجمع القراءات الثلاث العلم والتعلم والتعليم. وقال الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} (27) وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} (28).
هذا إيجازٌ في أدابٍ جامعة تعينُ فضل الفقه وطلب العلم.
2 - فِي بَيَانِ أَنَّ دِرَاسَةَ الْفِقْهِ يُحَتِّمُهَا الإِيْمَانُ:
إِنَّ مُهِمُّةَ الرُّسُلِ الْبَلاَغُ عن رب العالمين بقصد معرفة مراد الله عَزَّ وَجَلَّ من عباده على وجه معين هو سبيل الله؛ قال تعالى: {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ} (29) وقال تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} (30)، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا} (31) وقال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (32).
__________
(26) آل عمران / 79.
(27) آل عمران / 187.
(28) البقرة / 159.
(29) النحل / 35.
(30) النساء / 165.
(31) القصص / 59.
(32) الإسراء / 15
.
.
.
+505
...المزيد

كَمُشْطٍ وَدُهْنٍ يُسْتَعْمَلُ فِي تَرْجِيلِ شَعَرِهَا. وَمَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ سِدْرٍ ...

كَمُشْطٍ وَدُهْنٍ يُسْتَعْمَلُ فِي تَرْجِيلِ شَعَرِهَا. وَمَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ سِدْرٍ أَوْ خِطْمِيٍّ عَلَى حَسَبِ الْعَادَةِ وَمَرْتَكٍ وَنَحْوِهِ لِدَفْعِ صُنَانٍ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ بِدُونِهِ كَمَاءٍ وَتُرَابٍ وَلَا يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ كُحْلٌ وَلَا طِيبٌ وَلَا خِضَابٌ وَلَا مَا تَتَزَيَّنُ بِهِ. فَإِنْ هَيَّأَهُ لَهَا
•---------------------------------•
[حاشية البجيرمي]
وَلَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فَقَالَتْ: قَصَدْتَ التَّبَرُّعَ فَقَالَ: بَلْ قَصَدْتُ كَوْنَهُ عَنْ النَّفَقَةِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ لَهَا شَيْئًا ثُمَّ ادَّعَى كَوْنَهُ عَنْ الْمَهْرِ وَادَّعَتْ هِيَ الْهَدِيَّةَ اهـ بِحُرُوفِهِ. قَوْلُهُ: (وَيَكُونُ الزَّوْجُ مُتَطَوِّعًا) فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ جَعْلَهُ عَنْ نَفَقَتِهَا وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهِ ذَلِكَ أَيْ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ. اهـ. م ر.
قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ لَهَا آلَةُ تَنْظِيفٍ) وَإِنْ غَابَ عَنْهَا غَيْبَةٌ طَوِيلَةٌ كَمَا فِي الْحَاضِرِ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ احْتِمَالَيْنِ لِلْأَذْرَعِيِّ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ.
وَقَدْ يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّ التَّنْظِيفَ إنَّمَا يُطْلَبُ لِأَجْلِ الزَّوْجِ كَمَا فِي ع ش فَرَاجِعْهُ قَالَ م د: وَمِنْ آلَةِ التَّنْظِيفِ اللِّبَانَةُ الَّتِي تَنْتِفُ بِهَا الْعَانَةَ.
قَوْلُهُ: (وَذَلِكَ كَمُشْطٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ أَوْ ضَمِّهِ وَبِكَسْرِ أَوَّلِهِ مَعَ سُكُونِ ثَانِيهِ اهـ. قَالَ الْقَفَّالُ: وَخَلَّالٌ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ السِّوَاكَ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى حَجّ.
قَوْلُهُ: (وَدُهْنٍ) أَيْ وَلَوْ لِجَمِيعِ بَدَنِهَا وَيُتْبَعُ فِي الدُّهْنِ عُرْفُ بَلَدِهَا فَإِنْ ادَّهَنَ أَهْلُهُ بِزَيْتٍ كَالشَّامِ أَوْ شَيْرَجٍ كَالْعِرَاقِ أَوْ سَمْنٍ كَالْحِجَازِ أَوْ زَيْتٍ مُطَيَّبٍ بِبَنَفْسَجٍ أَوْ وِرْدٍ وَجَبَ وَيُرْجَعُ فِي مِقْدَارِهِ إلَى كِفَايَتهَا كُلَّ أُسْبُوعٍ. وَيَجِبُ لَهَا زَيْتُ السِّرَاجِ بِأَوَّلِ اللَّيْلِ، وَلَهَا إبْدَالُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِعَدَمِ اسْتِعْمَالِهِ، كَمَنْ تَنَامُ صَيْفًا بِنَحْوِ سَطْحٍ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِمْ بِأَوَّلِ اللَّيْلِ يَقْتَضِي عَدَمَ وُجُوبِهِ كُلَّ اللَّيْلِ إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِسْرَاجٍ كُلَّ اللَّيْلِ، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ إذْ يُسَنُّ إطْفَاؤُهُ عِنْدَ النَّوْمِ وَالْأَقْرَبُ وُجُوبُهُ عَمَلًا بِالْعَادَةِ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا كَوُجُوبِ الْحَمَّامِ لِمَا اعْتَادَتْهُ.
وَمَحِلُّ الْكَرَاهَةِ حَيْثُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى دُخُولِهَا رُؤْيَةُ عَوْرَةِ غَيْرِهَا أَوْ عَكْسُهُ وَإِلَّا حَرُمَ وَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَأْمُرَهَا حِينَئِذٍ بِتَرْكِهِ كَبَقِيَّةِ الْمُحَرَّمَاتِ، فَإِنْ أَبَتْ إلَّا الدُّخُولَ لَمْ يَمْنَعْهَا وَيَأْمُرُهَا بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالْغَضِّ عَنْ رُؤْيَةِ عَوْرَةِ غَيْرِهَا. اهـ. ع ش عَلَى م ر وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ أَنَّ دُخُولَ الْحَمَّامِ جَائِزٌ لَهُنَّ بِلَا كَرَاهَةٍ حَيْثُ لَا رِيبَةَ وَلَا مَعْصِيَةَ.
قَوْلُهُ: (عَلَى حَسَبِ الْعَادَةِ) وَلَوْ كَانَتْ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ بِحَيْثُ اقْتَضَتْ عَادَةُ مِثْلِهَا إخْلَاءَ الْحَمَّامِ لَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ إخْلَاؤُهُ، كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَفْتَى فِيمَنْ يَأْتِي أَهْلَهُ فِي الْبَرْدِ وَيَمْتَنِعُ مِنْ بَذْلِ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ، وَلَا يُمْكِنُهَا الْغُسْلَ فِي الْبَيْتِ لِخَوْفِ نَحْوِ هَلَاكٍ بِعَدَمِ جَوَازِ امْتِنَاعِهَا مِنْهُ.
وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَتَى وَطِئَهَا لَا تَغْتَسِلُ وَقْتَ الصُّبْحِ وَتَفُوتُهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَأْمُرُهَا بِالْغُسْلِ وَقْتَ الصَّلَاةِ اهـ م ر. قَوْلُهُ: (أَوْ خِطْمِيٍّ) بِكَسْرِ الْخَاءِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مُخْتَارٌ. قَوْلُهُ: (وَمَرْتَكٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ بِرْمَاوِيٌّ قَالَ الدَّمِيرِيُّ أَصْلُهُ مِنْ الرَّصَاصِ يَقْطَعُ رَائِحَةَ الْإِبِطِ لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الْعَرَقَ أَيْ يُذْهِبَهُ وَإِنْ طُرِحَ فِي الْخَلِّ أَبْدَلَ حُمُوضَتَهُ حَلَاوَةً اهـ.
* وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ مَلَأَ الْكَفَّيْنِ مِنْ قِشْرِ الْبُنْدُقِ وَوَضَعَهُ فِي وِعَاءٍ وَحَطَّ عَلَيْهِ مَاءً غَمَرَهُ وَتَرَكَهُ فِي الْمَاءِ مِنْ الْعِشَاءِ إلَى الصَّبَاحِ، ثُمَّ يَغْلِي الْمَاءَ وَالْقِشْرَ حَتَّى يَصِيرَ الْمَاءُ أَحْمَرَ كَالْعُنَّابِ ثُمَّ يُصَفِّي الْمَاءَ عَنْ الْقِشْرِ وَيَغْسِلُ إبِطَيْهِ بِمَاءٍ بَارِدٍ وَيَمْسَحُهُمَا بِخِرْقَةٍ ثُمَّ يَغْسِلُ عَلَيْهِ بِمَاءِ الْبُنْدُقِ الْمَغْلِيِّ وَيَرْفَعُهُمَا فِي الْهَوَاءِ حَتَّى يَنْشَفَا يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ يَعِيشُ إلَى آخِرِ عُمْرِهِ لَا يُشَمُّ لَهُ رَائِحَةُ صُنَانٍ وَلَا عَرَقٍ إلَّا رَائِحَةً كَرَائِحَةِ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ. قَوْلُهُ: (وَنَحْوِهِ) أَيْ كَإِسْفِيذَاجَ وَتُوتِيَاءَ وَرَاسُخْتَ.
قَوْلُهُ: (إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ بِدُونِهِ) أَيْ بِأَنْ تَعَيَّنَ لِدَفْعِهِ أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ، كَأَنْ كَانَ يَنْدَفِعُ بِمَاءٍ وَتُرَابٍ فَلَا يَجِبُ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَخْتَلِفَ بِاخْتِلَافِ الرُّتْبَةِ حَتَّى يَجِبَ الْمَرْتَكُ. وَنَحْوُهُ لِلشَّرِيفَةِ وَإِنْ كَانَ التُّرَابُ يَقُومُ مَقَامَهُ إذَا لَمْ تَعْتَدَّهُ وَمَا بَحَثَهُ ظَاهِرٌ وَرَجَّحَهُ وَالِدُ شَيْخِنَا. اهـ. شَوْبَرِيٌّ.
قَوْلُهُ: (كَمَاءٍ وَتُرَابٍ) أَيْ أَوْ رَمَادٍ وَلَوْ مِنْ سِرْجِينٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ التَّضَمُّخِ بِالنَّجَاسَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَحِلُّهُ إذَا تَضَمَّخَ بِهَا عَبَثًا. اهـ. ع ش عَلَى م ر. وَلِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْ تَعَاطِي الثُّومِ وَمَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ تَنَاوُلِ السَّمُومِ بِلَا خِلَافٍ وَلِكُلِّ أَحَدٍ الْمَنْعُ وَكَذَا لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْ كُلِّ مَا يَخَافُ مِنْهُ حُدُوثَ مَرَضٍ عَلَى الْأَصَحِّ. شَرْحُ الْمَنُوفِيِّ وَعِبَارَةُ ق ل وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ أَكْلِ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ أَوْ لُبْسِهِ مَثَلًا وَنَحْوَ ذَلِكَ وَإِنَّ خَالَفَتْ نَشَزَتْ.
قَوْلُهُ: (وَلَا مَا تَتَزَيَّنُ بِهِ) وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْوَرْدِ وَنَحْوِهِ فِي الْأَصْدَاغِ وَنَحْوِهَا لِلنِّسَاءِ فَلَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ لَكِنْ إذَا أَحْضَرَهُ لَهَا وَجَبَ عَلَيْهَا اسْتِعْمَالُهُ إذَا طَلَبَ تَزَيُّنَهَا بِهِ. اهـ. ع ش عَلَى م ر. وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَإِنْ
...المزيد

تم باذن الله وتوفيقه .. نقل الدلو من السوق الى الجزائر

تم باذن الله وتوفيقه .. نقل الدلو من السوق الى الجزائر

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً