. .https://top4top.io/downloadf-2129fdfek1-doc.html . . . . . . . . . . . .العد ...

.
.https://top4top.io/downloadf-2129fdfek1-doc.html
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.العد التنازلي .. حقي.كوم
قولهم ما لا يفعلون مقتٌ خالص لا شوب فيه، كأنه قيل: ما أكبر مقتاً قولهم بلا عمل.
ثم بيَّن ما هو مَرْضِي عنده، بعد بيان ما هو ممقوت بقوله: {إِنَّ اللهَ يُحب الذين يُقاتِلون في سبيله} ، وهو المقصود بالذات من السورة؛ وقوله: {صفًّا} أي: صافِّين أنفسهم، أو مصفوفين، مصدر وقع موقع الحال، {كأنهم بُنيان مرصُوص} ؛ لاصق بعضه ببعض.
* وقيل: أريد: استواء نيّاتهم في حرب عدوّهم، حتى يكونوا في اجتماع الكلمة كالبنيان الذي رُصَّ بعضه إلى بعض، وهو حالٌ أيضاً، أي: مشبّهين بالبنيان الملاصق.
* قال ابن عرفة: التشبيه في الثبات وعدم الفرار كثبوت البناء ولزومه. هـ.
الإشارة: {سَبَّحَ لله} ،
* قال الورتجبي: لمَّا عاينوا آيات الله طلبوا فيها مشاهدة الله، فوجدوا في نفوسهم تأثير مباشرة نور قدرة الله، فقدَّسُوه أنه باين بوجوده من الحدثان. هـ. قوله تعالى: {كَبُرَ مقتًا} ... الخ،
* قال القشيري: خُلفُ الوعد مع كلِّ أحدٍ قبيحٌ، ومع الله أقبح،
* ويُقال: إظهارُ التجلُّدِ من غير شهودِ مواضعَ الفقر إلى الحقِّ في كل نَفَسٍ يؤذِنُ بالبقاء مع ما حصل به الدعوى، واللهُ يحب التبرِّي من الحول والقوة.
* ويقال: لم يتوعَّد على زَلَّةٍ بمثْلِ ما توعَّد على هذا، بقوله: {كَبُرَ مقتا عند الله} . هـ.
ولذا فرّ كثير من العلماء عن الوعظ والتذكير، وآثروا السكوت، كما قال بعضهم:
لو كان ينفعني وعظي وعظتُكم...أنا الغريق فما خوفي مِن البلل
* قال أبو زيد الثعالبي: وهذا إن وَجد مَن يكفيه ويقوم عنه في الوعظ، وإلاّ فلا ينبغي السكوت.
* قال الباجي في سنن الصالحين، عن الأصمعي: بلغني أنَّ بعض الحُكماء كان يقول: إني لأعظكم، وإني لكبير الذنوب، ولو أنَّ أحداً لا يعظ أخاه حتى يُحْكِم أمرَ نفسه لتُرك الأمر بالخير، واقتُصر على الشر، ولكن محادثة الإخوان حياة القلوب وجلاء النفوس، وتذكير مِن النسيان.
* وقال أبو حازم: إني لأعظ الناسَ، وما أنا بموضع الوعظ، ولكن أُريد به نفسي. هـ.
* قلت: وكان شيخ شيوخنا سيدي على الجمل العمراني رضي الله عنه يقول حين يُذَكِّر: نحْن ما ننبَحُ إلاّ على نفوسنا. هـ.
*
* وقال ١ : مَن ترك العمل خوف الآفة والرياء، فإنَّ ذلك منتهى بغية الشيطان منه، إذ المراد منه ألاَّ يفوته الإخلاص، ومهما ترك العمل فقد ضيَّع العمل والإخلاص. هـ. قلت: ولا شك أنَّ الوعظ مِن المخلصين وأهل
ثم قال: وقال الحسن لِمطرف(نريد أن نتحدث ): عِظ أصحابك، فقال: أخاف أنْ أقولَ ما لا أفعل، فقال: يرحمك الله، وأيّنا يفعل ما يقول، ودّ الشيطانُ لو ظفر منكم بهذه، فلم يأمر أحدٌ منكم بمعروف ولم ينهَ عن منكر. هـ.
* وفي حديث الجامع: " مُروا بالمَعْرُوفِ وإنْ لَمْ تَفعلُوه، وانْهَوْا عَنِ المنكرِ وإنْ لم تَتجنبُوه "
...المزيد

. . . . . . . . . . . العد التنازلي حقي.كوم" وعن بعض الحكماء: ليت شعري أيّ شيءٍ أدرك ...

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
العد التنازلي حقي.كوم"
وعن بعض الحكماء: ليت شعري أيّ شيءٍ أدرك مَن فاته العلم؟ وأيّ شيءٍ فات مَن أدرك العلم؟
والعلوم أنواع، وشرفها باعتبار المعلوم، فأفضل العلوم: العلم بالذات العلية، على نعت الكشف والعيان، ثم العلم بالصفات والأسماء، ثم العلم بالأحكام، ثم العلم بالآلات الموصلة إليه.
{واللهُ بما تعملون خبير} تهديد لمَن لم يمتثل الأمر. والله تعالى أعلم.
الإشارة: ما قيل في مجلس العِلم يُقال في مجلس الوعظ، بل هو عينه؛ لأنه العلم النافع، فإذا قَدِمَ واحدٌ من الفقراء أو غيرهم لمجلس الشيخ، فوجد فُرجة جلس فيها، وإلاّ جلس خلف الحلقة، ولو مع النعال، فلا يُزاحم ولا يُقم أحداً ليجلس، إلاّ أن يأمره الشيخ بالتقدُّم لمنفعة فيه في إعانة الشيخ، فليتقدّم برفق ولطافة وأدب. وإذا قيل لأهل المجلس: تفسَّحوا فليتفسَّحوا، يفسح الله لهم في العلم والعرفان، والأخلاق والوجدان، والمقامات، وسائر ما يطلب التوسُّع فيه. وإذا قيل: انشُزُوا لصلاة أو خدمة أو ملاقاة، فانشُزُوا، يرفع الله الذين آمنوا منكم، وليس فيهم أهلية لصريح المعرفة درجةً عن العامة، حيث صَحِبُوا العارفين للتبرُّك والحُرمة. ويرفع الذين أُتوا العلم بالذات، على سبيل الكشف والعيان، درجات، سبعمائة درجة، على العالم صاحب الدليل والبرهان، فيرفع العالِم فوق الجاهل سبعمائة درجة، ويرفع العارف فوق العالِم سبعمائة. فالناس أربع طبقات: الطبعة العيا الأولياء والعارفون بالله، ثم العلماء، ثم الصالحون، ثم عامة المؤمنين. والمراد بالأولياء مَن منَّ اللهُ عليه بملاقاة شيخ التربية، حتى دخل مقام الفناء والبقاء، زاح عنه حجاب الكائنات، وأفضى إلى شهود المكوِّن، فهؤلاء هم المقرَّبون الصدِّيقون، والمراد بالعلماء العاملون المخلِصون.
قال في " لطائف المنن ": وحيثما وقع العِلم في كتاب الله عزّ وجل، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما المراد به النافع، المخمِد للهوى، القامع للنفس، الذي تكتنفه الخشية، وتكون معه الإنابة، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاؤُاْ} [فاطر: 28] ، فلم يجعل عِلم مَن لم يخشَ من العلماء علماً، فشاهد العلم الذي هو مطلوب الله: الخشية، وشاهد الخشية: موافقة الأمر، وأمّا عِلم مَن يكوم معه الرغبة في الدنيا، والتملُّق لأربابها، وصرف الهمة لاكتسابها، والجمع والادخار، والمباهاة والاستكثار، وطول الأمل ونسيان الآخرة، فما أبعد مَن هذا وصفه من أن يكون من ورثة الأنبياء عليهم السلام، وهل ينتقل الشيء الموروث إلى الوارث إلا بالصفة التي كان بها عند الموروث، ومثَلُ من هذه الأوصاف وصفُه كمَثَل الشمعة تُشيء على غيرها وهي تحرق نفسها، جعل الله عِلمَ مَن هذا وصفه حجة عليه، وسبباً في تكثير العقوبة لديه، ولا يغرنك أن يكون به انتفاع للبادي والحاضر، فقد قال صلى الله عليه وسلم: " إنَّ الله يؤيدُ هذا الدين بالرجل الفاجر "، ومثَلُ مَن
https://top4top.io/downloadf-2127ipxqp3-doc.html
...المزيد

. . . . . . . . . .الحرماء.. وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ ...

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.الحرماء..
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33)
* بعض الحكماء: كنتُ أقرأ القرآن ولا أجد حلاوة، حتى تلوته كأنه أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلوه على أصحابه، ثم رُفعت إلى مقام، كأني أسمعه من جبريل، يلقيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جاء اللهُ بمنزلة أخرى، فأنا الآن أسمعه من المتكلِّم به، فعندها وجدت له لذة ونعيماً لا أصبر عنه.
العاشر: التبري، وهو أن يتبرأ من حوله، وقوته، والالتفات إلى نفسه بعين الرضا. انظر بقية كلامه فقد اختصرناه غاية.
ثم ذكر سليمان عليه السلام، فقال:
[سورة ص (38) : الآيات 30 الى 33]
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ (31) فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (32) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ (33)
يقول الحق جلّ جلاله: وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ أي: سليمان، فهو المخصوص، إِنَّهُ أَوَّابٌ أي: رجاع إلى الله تعالى في السرّاء والضراء، وفي كل أموره، إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ أي: واذكر ما صدر عنه حين عُرض عليه بِالْعَشِيِّ وهو ما بين الظهر إلى آخر النهار، الصَّافِناتُ الْجِيادُ أي:
الخيل الصافنات، وهي التي تقوم على طرف سنبك يدٍ أو رِجل. وهي من الصفات المحمودة، لا تكاد توجد إلا في الخيل العِراب، الخُلَّص. وقيل: هو الذي يجمع يديه ويستبق بهما، والجياد: جمع جواد، أو: جود، وهو الذي يسرع في جريه، أو: الذي يجود عند الركض، وقيل: وصفت بالصفون والجودة لبيان جمعها بين الوصفين المحمودين، واقفة وجارية، أي: إذا وقفت كانت ساكنة، وإذا جرت كانت سِراعاً خفافاً في جريها.
رُوِي أنه عليه السلام غزا أهل دمشق ونصيبين، وأصاب ألف فرس، وقيل: أصابها أبوه من العمالقة، وورثها منه، وفيه نظر فإن الأنبياء لا يورثون، إلا أن يكون تركها حبساً، فورث النظر فيها. ويكون عقرها بنية إبدالها.
وقيل:خرجت من البحر لها أجنحة، فقعد يوماً بعد ما صلّى الظهر على كرسيه، فاستعرضها، فلم تزل تُعرض عليه حتى غربت الشمس، وغفل عن العصر، أو: عن الوِرد، كان له من الذكْر وقتئذ، وهو أليق بالعصمة، فاغتم لِما فاته، فاستردها، فعقرها، تقرُّباً إلى الله تعالى، وبقي مائة، فما في أيدي الناس اليوم مِن الجياد فمن نسلها «1» .
__________
(1) انظر تفسير البغوي (7/ 88) . [.....]
https://top4top.io/downloadf-2127hom7t1-doc.html

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
الحديث: {سابِقوا} {إِلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ}، {وجنةٍ عرضها كعرض السماء والأرض}{أُعِدَّتْ}{للذين آمنوا بالله ورسله}{ذلك فضلُ الله يؤتيه من يشاء}{والله ذو الفضل العظيم} وبذلك يؤتي من شاء ذلك الفضل، الذي لا غاية وراءه.
* الإشارة: قد شبّه بعضُ الحكماء الدنيا بسبعة أشياء،
شبّهها بالماء المالح، يغرق ولا يروي، ويضر ولا ينفع
وشبهها بظل الغمام، يغر ويخذل
وشببها بالبرق الخاطف في سرعة الذهاب والإضرار
وبسحاب الصيف، يضر ولا ينفع
وبزهر الربيع، يغر بزهرته، ثم يصفر فتراه هَشيماً
بأحلام النائم، يرى السرورَ في منامه، فإذا استيقظ لم يجد في يديه شيئاً إلاّ الحسرة
وبالعسل المشوب بالسم الرعاف، يغر ويقتل. هـ.
قال حفيده: فتأملت هذه الحروف سبعين سنة، ثم زِدتُ فيها حرفاً واحداً فشبهتها بالغول التي تهلك مَن أجابها، وتترك مَن أعرض عنها. هـ.
* وفي كتاب قطب العارفين، لسيدي عبد الرحمن اللجائي، قال: فأول درجة الذاهبين إلى الله تعالى: بغض الدنيا، التي هي ظلمة القلوب، وحجاب لوائح الغيوب، والحاجزة بين المحب والمحبوب، فبقدر رفضها يستعد للسفر، ويصح للقلوب النظر، فإن كانت الدنيا من قلب العبد مرفوضة، حتى لا تعدل عنده جناح بعوضة، فقد وضع قدمه في أول درجة من درجات المريدين، فينظر العبد بعد ذلك ما قدّمت دنياه، ويقبل على أخراه. هـ.
* وذكر القشيري في إشارة الآية: أنها إشارة إلى أطوار النفس والقلب والروح والسر، فقال بعد كلام: وأيضاً يُشير إلى تعب صِبا النفس الأمّارة بملاعب المخالفات الشرعية، والموافقات الطبيعية، وإلى لهو شاب القلب بالصفات القلبية، مثل الزهد، والورع، والتوكُّل والتقيُّيد بها، وإلى زينة كهل السر بالأحوال السرية، والمنازلات الغيبية، مثل الكشوفات والمشاهدات والمعاينات، وإلى تفاخر شيخ الروح بإنبات التجليات والتنزلات، وإلى تكاثر سر السر بالفناء عن ناسوتيته، والبقاء بلاهوتيته الجامع. هـ.
إلاّ أنه قدّم السر على الروح، والمعهود العكس، فانظره.
قوله: {سابِقوا ... } الآية، فيه إغراء على النهوض إلى الله، وسرعة السير إلى الحق تعالى، التنافس في السبق، كما قال الشاعر:
السباقَ السباقَ قولاً وفعلا ... حَذَّر النفسَ حسرةَ المسبوق
* حُكي عن أبي خالد القيرواني، وكان من العُبّاد، المجتهدين: أنه رأى خيلاً يسابقَ بها، فتقدمها فَرَسان، ثم تقدم أحدهما الآخر، ثم جدّ الثاني حتى سبق الأول، فتخلّل أبو خالد، حتى وصلَ إلى الفرس السابق، فجعل يُقبّله، ويقول: بارك الله فيك، صبرت فظفرت، ثم سقط مغشيّاً. هـ.
* قال الورتجبي: دعا المريدين إلى مغفرته بنعت الإسراع، يعني في قوله: {سارِعوا} ودعا المشتاقين إلى جماله بنعت الاشتياق، وقد دخل الكل في مظنة الخطاب؛ لأنّ الكل قد وقعوا في بحار الذنوب، حين لم يعرفوه حقّ معرفته، فدعاهم إلى التطهير برحمته من الغرور بأنهم عرفوه. هـ. أي: دعاهم إلى التطهير من
https://top4top.io/downloadf-2127e6wt02-doc.html
...المزيد

. . . . . . . . . . . الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ ...

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5) وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7)
وقيل: نصر الله: هو إظهار صدق المؤمنين، بما أخبروا به المشركين من غلبة الروم. يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ فينصر هؤلاء تارة وهؤلاء أخرى، وَهُوَ الْعَزِيزُ: الغالب على أعدائه الرَّحِيمُ: العاطف على أوليائه.
وَعْدَ اللَّهِ أي: وعد ذلك وعداً، فسينجزه لا محالة، فهو مصدر مؤكد لِمَا قبله لأن قوله: سَيَغْلِبُونَ وعد، لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ لامتناع الكذب عليه تعالى، فلا بد من نصر الروم على فارس. وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ صحة وعده، وأنه لا يُخلف، أو: لا يعلمون أنَّ الأمور كلها بيد الله لجهلهم وعدم تفكرهم. وإنما يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا ما يشاهدونه منها ومن التمتع بزخارفها. وفيه دليل أن للدنيا ظاهراً وباطناً، فظاهرها: ما يعرفه الجهّال من التمتع بزخارفها.
* قال بعض الحكماء: إن كنت من أهل الاستبصار فألق ناظرك عن زخارف هذه الدار، فإنها مجمع الأكدار، ومنبع المضار، وسجن الإبرار، ومجلس الأشرار، الدنيا كالحية، تجمع سموم نوائبها، وتفرغه في صميم قلوب أبنائها. هـ.
وباطنها: أنها مجازٌ إلى الآخرة، يتزودون منها إليها بالأعمال الصالحة وتحقيق المعرفة. وتنكير (ظاهِراً) : مُفيدٌ أنهم لا يعلمون إلا ظاهراً واحداً من جملة ظواهرها. وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ لا تخطر ببالهم، ولا يتفكرون في أهوالها وتوائبها. فهم، الثانية: مبتدأ، و (غافلون) : خبره، والجملة: خبر الأولى، وفيه تنبيه أنهم معدن الغفلة ومقرّها. والله تعالى أعلم.
الإشارة: كما تقع الدولة بين الأشباح، تقع بين النفوس والأرواح. فتارة تغلب النفوس بظلماتها على الأرواح، فتحجبها عن الله، وتارة تغلب الأرواح بأنوارها على النفوس، فتستر ظلمة حظوظها، ويرتفع الحجاب بين الله وعبده. آلم، غُلبت أنوار الأرواح بظلمة كثائف النفوس، في أدنى أرض العبودية، وهم من بعد غلبهم سيغلبون، فتغلب أنوار الأرواح المطهرة، على ظلمة النفوس الظلمانية، وذلك في بضع سنين، مدة المجاهدة، والبُضع: من ثلاث إلى عشر، على قدر الجد والاجتهاد، وعلى قدر تفاوت النفوس والطبع، فمنهم من يظفر بنفسه في مدة يسيره، ومنهم من يظفر بعد مدة طويلة. لله الأمرُ من قبل ومن بعد، ويومئذٍ يفرح المؤمنون السائرون بنصر الله، حيث نصرهم على نفوسهم، فظفروا بها. ينصر من شاء حيث يشاء، وهو العزيز الرحيم. قال بعضهم: انتهى سير السائرين إلى الظفر بنفوسهم، فإن ظفروا بها وصلوا. هـ.
وقال الورتجبي: قوله: غُلِبَتِ الرُّومُ.. الآية، إشارة إلى أن الأرواح، وإن كانت مغلوبة من النفوس الأمارة، والشياطين الكافرة امتحاناً من الله، وتربيةً لها بمباشرة القهريات، فإنها تغلب على النفوس، من حين تخرج من مقام الاختيار. انظر تمامه. وقال القشيري: قوله تعالى: يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا: استغراقُهم في الاشتغال بالدنيا، وانهماكهم بما مَنَعهم عن العلم بالآخرة. وقيمة كل امرئ عِلمُه كما في الأثر عن علىّ رضي الله عنه. قال:
وقيمة كل امرئ مَا كَانَ يُتْقِنُهُ ... والجَاهِلُون لأَهْلِ العلْمٍ أَعْدَاءُ
.
https://top4top.io/downloadf-2127fx0621-doc.html
...المزيد

من من السينيين يتصافق@ يرسل لنا ٤ ويربح.. ٣٠٠ ... انشر حساب بنكي هنا .. ووداع النادي واعتزال ...

من من السينيين يتصافق@ يرسل لنا ٤ ويربح.. ٣٠٠ ... انشر حساب بنكي هنا .. ووداع النادي واعتزال المشوار .الكروي..

. . . . . . . . . . . . . . . . نفس مشكلة الصرف منذ نصف عام...نفسها مشكل السائحون ...

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
نفس مشكلة الصرف منذ نصف عام...نفسها مشكل السائحون في البرية
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (84)
وهذه صفة عبيد الدنيا، وعبيد أهوائهم. وهي صفة من أسكرته الغفلة، وخرجت عظمة الله عزّ وجل من قلبه، وإلى هذه الإشارة بقوله تعالى: قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا.. الآية. فكل محب للدنيا، مستغرق في حبها، فهو لا حق بالذين تمنوا زينة قارون. واعلم أن الدنيا إذا رسخت في القلب، واستوطنت، ظهر ذلك على جوارح العبد، بتكالبه عليها، وشدة رغبته فيها، فيسلبه الله تعالى لذة القناعة، ويمنعه سياسة الزاهدين، ويبعده عن روح العارفين فإن القلب إذا لم يقنع- لو ملك الدنيا بحذافيرها- لم يشبع.
* وقال بعض الحكماء: القناعة هي الغنى الأكبر، ولن تخفى صفة القانعين. هـ.
ومآل الراغبين في الدنيا هو مآل قارون، من الفناء والذهاب تحت التراب، وأنشدوا:
إن كنت تسّموا إِلَى الدُّنْيا وَزِينَتِهَا ... فَانْظُرْ إِلى مَالِكَ الأَمْلاَكِ قَارُونِ
رَمَّ الأُمُورَ فَأَعْطَتْهُ مَقَادتَهَا ... وَسَخَّرَ النَّاسَ بِالتَّشْدِيدِ وَاللِّينِ
حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَلاَّ شَيءَ غَالِبُه ... وَمُكِّنَتْ قَدَمَاهُ أَيَّ تَمْكِينِ
رَاحَتْ عَلَيْهِ الْمَنَايَا رَوْحَةً تَرَكَتْ ... ذَا المُلْكِ والْعِزِّ تَحْتَ الْمَاءِ والطّين
ثم ذكر عاقبة المتواضعين، فقال:
[سورة القصص (28) : الآيات 83 الى 84]
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (84)
قلت: (تلك) : مبتدأ، و (نجعلها) : خبر.
يقول الحق جلّ جلاله: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ أي: تلك الدار التي سمعت بذكرها، وبلغك خبرها.
ومعنى البُعد في الإشارة، لبُعد منزلتها وعلو قدرها، نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ أي: تكبراً وقهراً كحال فرعون، وَلا فَساداً عملاً بالمعاصي، أو: ظلماً على الناس، كحال قارون، أو: قتل النفس، أو:
دعاء إلى عبادة غير الله، ولم يعلق الوعد بترك العلو والفساد، ولكن بترك إرادتهما وميل القلب إليهما، أدرك ذلك
.
https://top4top.io/downloadf-2126agu0q1-doc.html
...المزيد

. . .. . . . .تمني زينة قارون.منذ 2002-10-24 رابط المادة: http://iswy.co/e15t3

.
.
..
.
.
.
.تمني زينة قارون.منذ 2002-10-24

رابط المادة: http://iswy.co/e15t3

. . .. . . . . . . . . . . . . في حياتنا (استضافه بدون دومين) من وقت لوقت يتغير ...

.
.
..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
في حياتنا (استضافه بدون دومين) من وقت لوقت يتغير الايبي لا تجد موقعك مع النقص الا غاية امتلاك دومين .
.وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116) فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121)
الإشارة: ولقد عهدنا إلى آدم ألا ينسانا، وألا يغيب عن شهودنا بمُتْعَةِ جنتنا، فنسي شهودنا، ومال إلى زخارف جنتنا، فأنزلناه إلى أرض العبودية، حتى يتطهر من البقايا، وتكمل فيه المزايا، فحينئذ نُسكنه في جوارنا، ونكشف له عن حضرة جمالنا، على سبيل الخلود في دارنا.
* قال جعفر الصادق: عهدنا إلى آدم ألا ينسانا، فنسي واشتغل بالجنة، فابتلى بارتكاب النهي، وذلك أنه ألهاه النعيم عن المنعم، فوقع من النعمة في البلية، فأُخرج من النعيم والجنة ليعلم أن النعيم هو مجاورة المنعم، لا الالتذاذ بالأكل والشرب. فلا ينبغي لأحد أن ينظر إلى ما سواه، نسأل الله تعالى أن يمدنا وإياك بالتوفيق والعناية. هـ.
* قال بعض الحكماء: إنما نسي آدم العهد لأنه لما خلقت له زوجته أوقع الله في قلبه الأنس بها، وابتلاه بشهوات النفس فيها، فرأى في وجهها شجرة الحسن بادية، وشهوة الوقاع عليه غالبة. هـ. أي: فترك النظر إلى جمال المعاني، واشتغل بحس الأواني، فأفضى به إلى ترك الأدب، ولزمه التعب، فليحذر المريد جهده من الميل إلى الحظوظ، وليكن على حذر من الغفلة حين تناولها، والعصمةُ من الله.
* وقوله تعالى: وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً، قال الحاتمي: أي: على انتهاك الحرمة، بل وقع بمطالعة قدَر سابق، أنساه ما توجه على التركيب من خطاب الحِجْر. هـ.
* قال شيخ شيوخنا سيدي عبد الرحمن الفاسي: وبما أشار إليه من مطالعة القدر يتضح لك قوله عليه السلام: «فحج آدمُ موسى» ، وليس ذلك لغيره إن لم يكن مجبورًا ومأخوذًا عنه، وهذا القدر هو الفارق بين ما يجري من المخالفة على الولي وغيره. وقد نبه على ذلك الجنيد بقوله: (وكان أمر الله قدرا مقدورًا) ، فأشار لغلبة القدر وقهره، من غير وجود عزم من العبد. هـ. قلت: احتجاج آدم وموسى- عليهما السلام- لم يكن في عالم الأشباح، الذي هو محل التشريع، إنما كان في عالم الأرواح، الذي هو محل التحقيق، فالنظر في ذلك العالم الروحاني، إنما هو لسر الحقيقة، وهو ألا نسبة لأحد في فعل ولا ترك، فمن احتج بهذا غَلب، بخلاف عالم الأشباح، لا يصح الاحتجاج بالقدر لأن فيه خرق رداء الشريعة. فتأمله.
* وقال في التنوير: اعلم أن أكل آدم من الشجرة لم يكن عنادًا ولا خلافًا، فإما أن يكون نسي الأمر، فتعاطى الأكل وهو غير ذاكر، وهو قول بعضهم، ونحمل عليه قوله سبحانه: (فَنَسِيَ) ، وإن كان تناوله، ذاكرًا للأمر، فهو إنما تناول لأنه قيل له: مَا نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ ... «2» الآية، فلحبه في الله، وشغفه به، أحب ما يؤديه إلى الخلود في جواره والبقاء عنده، أو ما يؤديه إلى الملَكِية لأن آدم عليه السلام عاين قُرب الملائكة من الله،
__________
(1) أخرجه البخاري فى (القدر، باب تحاج آدم وموسى عند الله) ، ومسلم فى (القدر، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام) عن أبى هريرة. واللفظ: «حاج موسى آدم، فقال له: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم؟ قال آدم: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، أتلومني على أمر كتبه الله علىّ قبل أن يخلقنى؟ فحج آدم موسى» .
(2) من الآية 20 من سورة الأعراف.
.
.
..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (6) وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (9)
يقول الحق جلّ جلاله: وَاتَّخَذُوا أي: الكفار المدرجون تحت العالمين المنذَرين، اتخذوا لأنفسهم مِنْ دُونِهِ تعالى آلِهَةً أصناماً، يعبدونها ويستعينون بها، وهم لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً أي: لا يقدرون على خلق شيء من الأشياء، وَهُمْ يُخْلَقُونَ كسائر المخلوقات. والمعنى: أنهم آثروا على عبادة من هو منفرد بالألوهية والخلق، والملك والتقدير، عباداً عجزة، لا يقدرون على خلق شيء، وهم مخلوقون ومصورون. وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً أي: لا يستطيعون لأنفسهم دفع ضر عنها، ولا جلب نفع لها. وهذا بيان لغاية عجزهم وضعفهم فإن بعض المخلوقين ربما يملك دفع ضر وجلب نفع في الجملة، وهؤلاء لا يقدرون على شيءٍ البتة، فكيف يملكون نفع مَنْ عبدَهم، أو ضرر من لم يعبدهم؟! وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً أي: إماتة وَلا حَياةً أي: إحياء وَلا نُشُوراً بعثاً بعد الموت، أي: لا يقدرون على إماتة حي، ولا نفخ الروح في ميت، ولا بعث للحساب والعقاب. والإله يجب أن يكون قادراً على جميع ذلك.
وفيه إيذان بغاية جهلهم، وسخافة عقولهم، كأنهم غير عارفين بانتفاء ما نُفي عن آلهتهم مما ذكر، مفتقرون إلى التصريح لهم بها. والله تعالى أعلم.
* الإشارة: كل مَن ركن إلى غير الله، أو مال بمحبته إلى شيء سواه، فقد اتخذ من دونه إلهاً يعبده من دون الله. وكل من رفع حاجته إلى غير مولاه، فقد خاب مطلبه ومسعاه لأنه تعلق بعاجز ضعيف، لا يقدر على نفع نفسه، فكيف ينفع غيره؟
* وفي الحِكَمِ: «لا ترفعن إلى غيره حاجة هو موردها عليك، فكيف ترفع إلى غيره ما كان هو له واضعا؟! من لا يستطيع أن يرفع حاجته عن نفسه، فكيف يكون لها عن غيره رافعاً؟».
* قال بعض الحكماء: من اعتمد على غير الله فهو في غرور لأن الغرور ما لا يدوم، ولا يدوم شيء سواه، وهو الدائم القديم، لم يزل ولا يزال، وعطاؤه وفضله دائمان، فلا تعتمد إلا على من يدوم عليك منه الفضل والعطاء، في كل نفس وحين وأوان وزمان. هـ.
* وقال وَهْبُ بن منبه: أوحى الله تعالى إلى داود: يا داود أما وعزتي وجلالي وعظمتي لا ينتصر بي عبد من عبادي دون خلقي، أعلم ذلك من نيته، فتكيده السموات السبع ومن فيهن، والأرضون السبع ومن فيهن، إلا جعلت له منهن فرجاً ومخرجاً. أما وعزتي وجلالي لا يعتصم عبد من عبادي بمخلوق دوني، أعلم ذلك من نيته، إلا قطعت أسباب السموات من يده، وأسخت الأرض من تحته، ولا أبالي في أي وادٍ هلك. هـ. وبالله التوفيق.
ولمَّا ذكر شأن الفرقان، ذكر من طعن فيه وفيمن نزل عليه، فقال:
[سورة الفرقان (25) : الآيات 4 الى 9]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً (4) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (5) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (6) وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً (7) أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً (8) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (9)
.
.
..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29)
رأسَكَ بالسيفِ» . فقُتِلَ عُقبةُ يَوْمَ بَدْرٍ صبراً. وأما أبىّ فقتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده، يوم أُحُد، في المبارزة، طعنه في عنقه، فمات بمكة «1» .
وعن الضحاك: لما بَصَقَ عقبة- بأمر أبي- في وجه النبي صلى الله عليه وسلم، رجع بُصَاقُهُ في وجهه، وشوى وجهه وشفتيه، حتى أثر في وجهه وأحرق خديه، فلم يزل في وجهه حتى قتل، وقتله علىّ ببدر بأمره صلى الله عليه وسلم بقتله. هـ.
وقال الشعبي: كان عُقْبَةُ بن أبي معيط خليلاً لأُبَي بن خلف، فأسلم عقبة، فقال أُبيّ: وجهي من وجهك حرام، أنْ تابعت محمداً، فارتدَّ لرضا صاحبه، فنزلت الآية «2» . هـ.
وإمَّا جنس الظالم، ويدخل عقبة فيه دخولاً أولياً.
يَقُولُ يا لَيْتَنِي، الياء لمجرد التنبيه، من غير تعيين المنبّه، أو: المنبه محذوف، أي: يا هؤلاء لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ في الدنيا مَعَ الرَّسُولِ محمد صلى الله عليه وسلم سَبِيلًا أي: طريقاً مُنجياً من هذه الورطات، وهو طريق الإسلام، ولم أكن ضالاً، أو: طريقاً إلى الجنة، يا وَيْلَتى، بقلب ياء المتكلم ألفاً، كما في صَحَارَى وعذارَى.
وقرئ بالياء على الأصل، أي: يا هَلَكَتِي، تَعَاليّ هذا أَوَانَكِ، لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا، فلان: كناية عن الإعلام، فإن أريد بالظالم عقبة، فالمعنى: لم أتخذ أبيّاً خليلاً، فكنى عن اسمه، وإن أريد به الجنس، فهو كناية عن علم كل من يضله، كائناً من كان، من شياطين الإنس والجن. وقيل: هو كناية عن الشيطان. ثم قال: لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ عن ذكر الله، أو: القرآن، أو: الإيمان، أو: موعظة الرسول صلى الله عليه وسلم، أو:كلمة الشهادة. وتصديره بلام القسم للمبالغة في بيان خطأه، وإظهار ندمه وحسرته، أي: والله لقد أضلني عن الذكر بَعْدَ إِذْ جاءَنِي من الله، وتمكنت منه. وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا أي: مبالغاً في الخذلان، حيث يواليه من يؤديه إلى الهلاك، ثم يتركه ولا ينفعه، وهو الحامل له على مخاللة المضل ومخالفة الرسول.
وقيل: المراد به خليله أُبيّ، وسماه شيطاناً لأنه أضله كما يضله الشيطان. والله تعالى أعلم.
الإشارة: في الآية تحريض على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وشد اليد على التمسك بسنته، والاهتداء بهديه، واتباع ما جاء به، قبل أن تقول: يا ليتني أتخذت مع الرسول سبيلاً. وفيها أيضاً: الترغيب في صحبة الأبرار، والترهيب من صحبة الفجار.
* وأنشد بعض الحكماء:
تَجَنَّبْ قَرِينَ السوء وَاصْرمْ حِبَالَهُ ... فَإِن لَّمْ تَجِدْ عَنْهُ مَحيصاً فَدَارِهِ
وَأَحْبِبْ حَبِيبَ الصِّدْقِ وَاْحذَرْ مِرَاءَهُ ... تَنَلْ مِنْهُ صَفْوَ الْوُدِّ مَا لمْ تُمارهِ
وَفِي الشَّيْبِ مَا يَنهى الحَلِيمَ عَن الصِّبَا ... إِذا اشْتَعَلَتْ نِيَرانُه فِي عَذَارِهِ.
__________
(1) انظر أسباب النزول للواحدى (343- 344) ، وتفسير البغوي (6/ 8) . وانظر الفتح السماوي (2/ 880) .
(2) ذكر قول الضحاك والشعبي: البغوي فى تفسيره (6/ 81) والواحدي فى أسباب النزول (ص/ 344) .
.
.
https://top4top.io/downloadf-21258ffv41-doc.html
...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً