________________________وضع النقاط على الحروف______________________ المطلوب رقم 406 من البلد ...

________________________وضع النقاط على الحروف______________________

المطلوب رقم 406 من البلد تعويض على الفرصة التي اضاعها في مناهضته لتغير الخريطة
الاجل 2 يوم........
20 هنا .........0011401976 _cle 67..................... وبعد ساهل

________________________وضع النقاط على الحروف______________________
المطلوب 1000 مسبقا للجاهزية لعقد 6 اشهر ... باذن الله ..
للتصدي بمعونة الله للمحروق من استيراده الى توزيعه اذا كان هذا ما يقلق.
عند الموافقة ساهل ....
الاجل 2 يوم
________________________وضع النقاط على الحروف______________________
المطلوب 0
الاجل 2 يوم
الفراق
...المزيد

وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) يَكُنِ ...

وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59)
يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
[الْبَيِّنَةِ: 1] صَرِيحٌ فِي كَوْنِهِمْ كُفَّارًا، وَطَرِيقُ التَّوْفِيقِ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُفْرَ الْمُشْرِكِينَ أَعْظَمُ وَأَغْلَظُ، فَنَحْنُ لِهَذَا السَّبَبِ نُخَصِّصُهُمْ بِاسْمِ الْكُفْرِ. واللَّه أَعْلَمُ الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: مَعْنَى تَلَاعُبِهِمْ بِالدِّينِ وَاسْتِهْزَائِهِمْ إِظْهَارُهُمْ ذَلِكَ بِاللِّسَانِ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْكُفْرِ فِي الْقَلْبِ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ [الْبَقَرَةِ: 14] وَالْمَعْنَى أَنَّ الْقَوْمَ لَمَّا اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَسُخْرِيَةً فَلَا تَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَحْبَابًا، فإن ذلك الأمر الخارج عن العقل والمروءة.
[سورة المائدة (5) : آية 58]
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (58)
لَمَّا حَكَى فِي الْآيَةِ الْأُولَى عَنْهُمْ أَنَّهُمُ اتَّخَذُوا دِينَ المسلمين هزوا ولعبا ذكر هاهنا بَعْضَ مَا يَتَّخِذُونَهُ مِنْ هَذَا الدِّينِ هُزُوًا وَلَعِبًا فَقَالَ: وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً وَفِيهِ مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ اتَّخَذُوها لِلصَّلَاةِ أَوِ الْمُنَادَاةِ.
قِيلَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى بِالْمَدِينَةِ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه يَقُولُ:
أُحْرِقَ الْكَاذِبُ، فَدَخَلَتْ خَادِمَتُهُ بِنَارٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَتَطَايَرَتْ مِنْهَا شَرَارَةٌ فِي الْبَيْتِ فَاحْتَرَقَ الْبَيْتُ وَاحْتَرَقَ هُوَ وَأَهْلُهُ.
وَقِيلَ: كَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِي لِلصَّلَاةِ وَقَامَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهَا، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: قَامُوا لَا قَامُوا، صَلَّوْا لَا صَلَّوْا عَلَى طريق الاستهزاء، فنزلت الآية.
وقيل: كان المنافقون يتضاحكون عند القيام إلى الصلاة تنفيرا للناس عنها.
وَقِيلَ: قَالُوا يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ أَبْدَعْتَ شَيْئًا لَمْ يُسْمَعْ فِيمَا مَضَى، فَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَقَدْ خَالَفْتَ فِيمَا أَحْدَثْتَ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ، فَمِنْ أَيْنَ لَكَ صِيَاحٌ كَصِيَاحِ الْعِيرِ، فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَةَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَالُوا: دَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى ثُبُوتِ الْأَذَانِ بِنَصِّ الْكِتَابِ لَا بِالْمَنَامِ وَحْدَهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ هُزُواً وَلَعِباً أَمْرَانِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ عِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ يَقُولُونَ: هَذِهِ الْأَعْمَالُ الَّتِي أَتَيْنَا بِهَا اسْتِهْزَاءٌ بِالْمُسْلِمِينَ وَسُخْرِيَةٌ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّا عَلَى دِينِهِمْ مَعَ أَنَّا لَسْنَا كَذَلِكَ. وَلَمَّا اعْتَقَدُوا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا فَائِدَةٌ وَمَنْفَعَةٌ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا قَالُوا إِنَّهَا لَعِبٌ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ أَيْ لَوْ كَانَ لَهُمْ عَقْلٌ كَامِلٌ لَعَلِمُوا أَنَّ تَعْظِيمَ الْخَالِقِ الْمُنْعِمِ وَخِدْمَتَهُ مَقْرُونَةٌ بِغَايَةِ التَّعْظِيمِ لَا يَكُونُ هُزُوًا وَلَعِبًا، بَلْ هُوَ أَحْسَنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ وَأَشْرَفُ أَفْعَالِهِمْ، وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَشْرَفُ الْحَرَكَاتِ الصلاة، وأنفع السكنات الصيام.
[سورة المائدة (5) : آية 59]
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ (59)
[في قوله تعالى قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ] اعْلَمْ أَنَّ وَجْهَ النَّظْمِ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا حَكَى عَنْهُمْ أَنَّهُمُ اتَّخَذُوا دِينَ الْإِسْلَامِ هُزُوًا وَلَعِبًا قَالَ لَهُمْ: مَا الَّذِي تَنْقِمُونَ مِنْ هَذَا الدِّينِ، وَمَا الَّذِي تَجِدُونَ فِيهِ مِمَّا يُوجِبُ اتِّخَاذَهُ هُزُوًا وَلَعِبًا وَفِي الْآيَةِ مَسَائِلُ:
...المزيد

على 8 وعلى 2 ..غدا و بعد غد و...و...و عند بوسطا لكبيرا...... وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ ...

على 8 وعلى 2 ..غدا و بعد غد و...و...و عند بوسطا لكبيرا......
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (121) إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (122)
عَنْهُ وَتَتَوَكَّلُوا فِي أُمُورِكُمْ عَلَى اللَّهِ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَفِيهِ مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو لَا يَضِرْكُمْ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَهُوَ مِنْ ضَارَهُ يَضِيرُهُ، وَيَضُورُهُ ضَوْرًا إِذَا ضَرَّهُ، وَالْبَاقُونَ لَا يَضُرُّكُمْ بِضَمِّ الضَّادِ وَالرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَهُوَ مِنَ الضُّرِّ، وَأَصْلُهُ يَضْرُرْكُمْ جَزْمًا، فَأُدْغِمَتِ الرَّاءُ فِي الرَّاءِ وَنُقِلَتْ ضَمَّةُ الرَّاءِ الأولى إلى الضاد وضمت الراء الآخرة، اتِّبَاعًا لِأَقْرَبِ الْحَرَكَاتِ وَهِيَ ضَمَّةُ الضَّادِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ تَقْدِيرُهُ: وَلَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا، قَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» : وَرَوَى الْمُفَضَّلُ عَنْ عَاصِمٍ لَا يَضُرَّكُمْ بِفَتْحِ الرَّاءِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الْكَيْدُ هُوَ أَنْ يَحْتَالَ الْإِنْسَانُ لِيُوقِعَ غَيْرَهُ فِي مَكْرُوهٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فَسَّرَ الْكَيْدَ هَاهُنَا بِالْعَدَاوَةِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: شَيْئاً نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ شَيْئًا مِنَ الضُّرِّ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: مَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّ كُلَّ مَنْ صَبَرَ عَلَى أَدَاءِ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى وَاتَّقَى كُلَّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ فَلَا يَضُرُّهُ كَيْدُ الْكَافِرِينَ وَلَا حِيَلُ الْمُحْتَالِينَ.
وَتَحْقِيقُ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ هُوَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا خَلَقَ الْخَلْقَ لِلْعُبُودِيَّةِ كَمَا قَالَ: وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذَّارِيَاتِ: 56] فَمَنْ وَفَى بِعَهْدِ الْعُبُودِيَّةِ فِي ذَلِكَ فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ لَا يَفِيَ بِعَهْدِ الرُّبُوبِيَّةِ فِي حِفْظِهِ عَنِ الْآفَاتِ وَالْمَخَافَاتِ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [الطَّلَاقِ: 2، 3] إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ يُوَصِّلُ إِلَيْهِ كُلَّ مَا يَسُرُّهُ، وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكْبِتَ مَنْ يَحْسُدُ فَاجْتَهِدْ فِي اكْتِسَابِ الْفَضَائِلِ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ وَفِيهِ مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قُرِئَ بِمَا يَعْمَلُونَ بِالْيَاءِ عَلَى سَبِيلِ الْمُغَايَبَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ عَالِمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ فِي مُعَادَاتِكُمْ فَيُعَاقِبُهُمْ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ عَلَى سَبِيلِ الْمُخَاطَبَةِ، فَالْمَعْنَى أَنَّهُ عَالِمٌ مُحِيطٌ بِمَا تَعْمَلُونَ مِنَ الصَّبْرِ وَالتَّقْوَى فَيَفْعَلُ بِكُمْ مَا أَنْتُمْ أَهْلُهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إِطْلَاقُ لَفْظِ الْمُحِيطِ عَلَى اللَّهِ مَجَازٌ، لِأَنَّ الْمُحِيطَ بِالشَّيْءِ هُوَ الَّذِي يُحِيطُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَوَانِبِهِ، وَذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ، لَكِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا كَانَ عَالِمًا بِكُلِّ الْأَشْيَاءِ قَادِرًا عَلَى كُلِّ الْمُمْكِنَاتِ، جَازَ فِي مَجَازِ اللُّغَةِ أَنَّهُ مُحِيطٌ بِهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ [الْبُرُوجِ: 20] وَقَالَ: وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ [الْبَقَرَةِ: 19] وَقَالَ: وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً [طَهَ: 110] وَقَالَ: وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً [الْجِنِّ: 28] .
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: إِنَّمَا قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ اللَّهَ مُحِيطٌ بِمَا يَعْمَلُونَ لِأَنَّهُمْ يُقَدِّمُونَ الْأَهَمَّ وَالَّذِي هُمْ بِشَأْنِهِ، أَعْنَى وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ هَاهُنَا بَيَانَ كَوْنِهِ تَعَالَى عالما، بَيَّنَّا أَنَّ/ جَمِيعَ أَعْمَالِهِمْ مَعْلُومَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَمُجَازِيهِمْ عَلَيْهَا فَلَا جَرَمَ قَدْ ذَكَرَ الْعَمَلَ والله أعلم.
[سورة آل عمران (3) : الآيات 121 الى 122]
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (121) إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (122)
[في قَوْلُهُ تَعَالَى وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ]
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
toptop
الجنّة، والبذاء «1» من الجفاء، والجفاء في النّار» ) * «2» .
14-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الحياء والإيمان قرنا جميعا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر» ) * «3» .
15-* (عن أبي أمامة- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الحياء والعيّ شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من النّفاق» ) * «4» .
16-* (عن عمران بن حصين- رضي الله عنهما- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «الحياء لا يأتي إلّا بخير» .
فقال بشير بن كعب: مكتوب في الحكمة: إنّ من الحياء وقارا وإنّ من الحياء سكينة. فقال له عمران: أحدّثك عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وتحدّثني عن صحيفتك» ) * «5» .
17-* (عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه- رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «إحفظ عورتك إلّا من زوجتك أو ما ملكت يمينك» . فقال: الرّجل يكون مع الرّجل؟ قال: «إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل» قلت. والرّجل يكون خاليا. قال: «فالله أحقّ أن يستحيا منه» ) * «6» .
18-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أشدّ حياء من العذراء في خدرها «7» » ) * «8» .
19-* (عن هشام عن أبيه قال: كانت خولة بنت حكيم من اللّاتي وهبن أنفسهنّ للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقالت عائشة: أما تستحيي المرأة أن تهب نفسها للرّجل. فلمّا نزلت تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ قلت: يا رسول الله ما أرى ربّك إلّا يسارع في هواك) * «9» .
20-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ليس المسكين الّذي تردّه الأكلة والأكلتان، ولكنّ المسكين الّذي ليس له غنى
__________
(1) البذاء: الفحش في الكلام، قاله الترمذي.
(2) الترمذي (2009) ، وقال: حسن صحيح ورواه الحاكم في المستدرك (1/ 52) وقال: على شرط مسلم وأقره الذهبي وابن أبي شيبة في كتاب الإيمان، وقال محققه: حسن، وصححه الترمذي (14) ، وذكره في جامع الأصول (3/ 617) وقال محققه: إسناده حسن.
(3) الحاكم (1/ 22) وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم وأقره الذهبي، والإيمان لابن أبي شيبة (7) ، وقال الألباني: موقوف على ابن عمر وسنده صحيح. وذكره الدمياطي في المتجر الرابح (555) وعزاه للحاكم.
(4) الترمذي (2027) ، وقال محقق جامع الأصول: إسناده صحيح (3/ 618) . والعيّ: قلة الكلام، والبيان: كثرة الكلام.
(5) البخاري- الفتح 10 (6117) واللفظ له، ومسلم (37) .
(6) الترمذي (2769) واللفظ له، وقال: هذا حديث حسن، وأبو داود (4017) ، وابن ماحه (1920) ، والحاكم (4/ 179 180) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، (🌳وذكره البخاري تعليقا مجزوما به الفتح (1/ 459) وحسنه الألباني في الإرواء (1810)🌳 ).
(7) خدرها: سترها الذي تستتر به.
(8) البخاري- الفتح 10 (6119) واللفظ له. ومسلم (2320) .
(9) البخاري- الفتح 9 (5113) واللفظ له، ومسلم (1425) خرج أصله.
...المزيد

غدا... بعد ثلاث اشهر نذكر رقما في الخزينة ونذكر ما نريد...سنرى ان كانت مشكلة. الْكُفْرِ فِي ...

غدا...
بعد ثلاث اشهر نذكر رقما في الخزينة ونذكر ما نريد...سنرى ان كانت مشكلة.
الْكُفْرِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَثَانِيهَا: أَنَّ الْفِتْنَةَ أَصْلُهَا عَرْضُ الذَّهَبِ عَلَى النَّارِ لِاسْتِخْلَاصِهِ مِنَ الْغِشِّ، ثُمَّ صَارَ اسْمًا لِكُلِّ مَا كَانَ سَبَبًا لِلِامْتِحَانِ تَشْبِيهًا بِهَذَا الْأَصْلِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّ إِقْدَامَ الْكُفَّارِ عَلَى الْكُفْرِ وَعَلَى تَخْوِيفِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلَى تَشْدِيدِ الْأَمْرِ عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ صَارُوا مُلْجَئِينَ إِلَى تَرْكِ الْأَهْلِ وَالْوَطَنِ هَرَبًا مِنْ إِضْلَالِهِمْ فِي الدِّينِ، وَتَخْلِيصًا لِلنَّفْسِ مِمَّا يَخَافُونَ وَيَحْذَرُونَ، فِتْنَةٌ شَدِيدَةٌ بَلْ هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّخْلِيصَ مِنْ غُمُومِ الدُّنْيَا وَآفَاتِهَا، وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَا أَشَدُّ مِنْ هَذَا الْقَتْلِ الَّذِي أَوْجَبَهُ عَلَيْكُمْ جَزَاءً غَيْرَ تِلْكَ الْفِتْنَةِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ الْفِتْنَةِ الْعَذَابَ الدَّائِمَ الَّذِي يَلْزَمُهُمْ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، / فَكَأَنَّهُ قِيلَ: اقْتُلُوهُمْ مِنْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ، وَاعْلَمْ أَنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ كَقَوْلِهِ: وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ [التَّوْبَةِ: 52] وَإِطْلَاقُ اسْمِ الْفِتْنَةِ عَلَى الْعَذَابِ جَائِزٌ، وَذَلِكَ مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ اسْمِ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبِّبِ، قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [الذَّارِيَاتِ: 13] ثُمَّ قَالَ عَقِيبَهُ: ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ [الذَّارِيَاتِ: 14] أَيْ عَذَابَكُمْ، وَقَالَ: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [الْبُرُوجِ: 10] أَيْ عَذَّبُوهُمْ، وَقَالَ: فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ [الْعَنْكَبُوتِ: 10] أَيْ عَذَابَهُمْ كَعَذَابِهِ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِتْنَتَهُمْ إِيَّاكُمْ بِصَدِّكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أَشَدَّ مِنْ قَتْلِكُمْ إِيَّاهُمْ فِي الْحَرَمِ، لِأَنَّهُمْ يَسْعَوْنَ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ وَالطَّاعَةِ الَّتِي مَا خُلِقَتِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ إِلَّا لَهَا.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّ ارْتِدَادَ الْمُؤْمِنِ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يُقْتَلَ مُحِقًّا وَالْمَعْنَى: وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَلَوْ أَتَى ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ قُتِلْتُمْ وَأَنْتُمْ عَلَى الْحَقِّ كَانَ ذَلِكَ أَوْلَى بِكُمْ وَأَسْهَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَرْتَدُّوا عَنْ دِينِكُمْ أَوْ تَتَكَاسَلُوا فِي طَاعَةِ رَبِّكُمْ.
أَمَّا قَوْلُهُ: وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ ففيه مسائل:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: هَذَا بَيَانٌ لِبَقَاءِ هَذَا الشَّرْطِ فِي قِتَالِهِمْ فِي هَذِهِ الْبُقْعَةِ خَاصَّةً، وَقَدْ كَانَ مِنْ قَبْلُ شَرْطًا فِي كُلِّ الْقِتَالِ وَفِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: وَلَا تَقْتُلُوهُمْ حَتَّى يَقْتُلُوكُمْ فَإِنْ قَتَلُوكُمْ كُلَّهُ بِغَيْرِ أَلْفٍ، وَالْبَاقُونَ جَمِيعَ ذَلِكَ بِالْأَلْفِ، وَهُوَ فِي الْمُصْحَفِ بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَإِنَّمَا كُتِبَتْ كَذَلِكَ لِلْإِيجَازِ، كَمَا كُتِبَ: الرَّحْمَنُ بِغَيْرِ أَلْفٍ، وكذلك: صالح، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ، قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ: الْقِرَاءَتَانِ الْمَشْهُورَتَانِ إِذَا لَمْ يَتَنَافَ الْعَمَلُ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِمَا، كَمَا يُعْمَلُ بِالْآيَتَيْنِ إِذَا لَمْ يَتَنَافَ الْعَمَلُ بِهِمَا، وَمَا يَقْتَضِيهِ هَاتَانِ الْقِرَاءَتَانِ الْمَشْهُورَتَانِ لَا تَنَافِيَ فِيهِ، فَيَجِبُ الْعَمَلُ بِهِمَا مَا لَمْ يَقَعِ النَّسْخُ فِيهِ
يُرْوَى أَنَّ الْأَعْمَشَ قَالَ لِحَمْزَةَ: أَرَأَيْتَ قِرَاءَتَكَ إِذَا صَارَ الرَّجُلُ مَقْتُولًا فَبَعْدَ ذَلِكَ كَيْفَ يَصِيرُ قَاتِلًا لِغَيْرِهِ؟ فَقَالَ حَمْزَةُ: إِنَّ الْعَرَبَ إِذَا قُتِلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَالُوا قُتِلْنَا، وَإِذَا ضُرِبَ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَالُوا ضُرِبْنَا.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: الْحَنَفِيَّةُ تَمَسَّكُوا بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُلْتَجِئِ إِلَى الْحَرَمِ، وَقَالُوا: لَمَّا لَمْ يَجُزِ الْقَتْلُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِسَبَبِ جِنَايَةِ الْكُفْرِ فَلِأَنْ لَا يَجُوزَ الْقَتْلُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِسَبَبِ الذَّنْبِ الَّذِي هُوَ دُونَ الْكُفْرِ كَانَ أَوْلَى، وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِيهِ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ.
أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَاعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
toptop.........
قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه العاقل لا يصادق المتلون ولا يؤاخي المتقلب ولا يظهر من الوداد إلا مثل مَا يضمر ولا يضمر إلا فوق مَا يظهر ولا يكون في النوائب عند القيام بها إلا ككونه قبل إحداثها والدخول فيها لأنه لا يحمد من الإخاء مَا لم يكن كذلك .
وأنشدني محمد بن المنذر وأنشدني مُحَمَّد بْن خلف التيمي أنشدني رجل من خزاعة ...
وليس أخي من ودني بلسانه ... ولكن أخي من ودني في النوائب
ومن ماله مالي إذا كنت معدما ... ومالي له إن عض دهر بغارب
فلا تحمدن عند الرخاء مؤاخيا ... فقد تنكر الإخوان عند المصائب
وما هو إلا كيف أنت ومرحبا ... وبالبيض رواغ كروغ الثعالب ...
أخبرنا ابن قحطبة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصباح حَدَّثَنَا أَبُو معاوية عَن هشام ابن عروة عَن أبيه قَالَ مكتوب في الحكمة أحبب خليلك وخليل أبيك .
قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه إن من أعظم الأمارات على معرفة صحة الوداد وسقمه ملاحظة العين إذا لحظت فإنها لا تكاد تبدي إلا مَا يضمر القلب من الود ولا يكاد يخفى ما يجنه الضمير من الصد فالعاقل يعتبر الود بقلبه وعين أخيه ويجعل له بينهما مسلكا لا يرده عَن معرفة صحته شيء تخيله
ولقد أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن المهاجر المعدل حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الذُّهْلِيُّ حَدَّثَنَا علي بْن مُحَمَّد المذهبي عَن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم العباسي عَن عَبْد اللَّه بْن الحجاج مولى المهدي وعن إِبْرَاهِيم بْن شكلة قَالَ اعلم أن من أظهر مَا تحب أو مَا تكره فإنما لك أن تقيس مَا أضمر قلبه بالذي أظهر لسانه وليس لك أن تعرف مَا أسر ضميره فعامله على نحو مَا يبدي لك لسانه وفي ذلك أقول
...المزيد

تم الاطلاع على قذائف .. ارسلت واخرى سترسل اطاحت بشرط(45) .....

تم الاطلاع على قذائف .. ارسلت واخرى سترسل اطاحت بشرط(45) .....

النضام ... للارض 30 بالمئة للعلم 70 بالمئة من سعر 75 بالنسبة ل ع3 ارى ان يسلم اخي منطقتين ويترك ...

النضام ...
للارض 30 بالمئة للعلم 70 بالمئة من سعر 75
بالنسبة ل ع3
ارى ان يسلم اخي منطقتين ويترك حسابا وينسحب بحذر, في انتضار الاشارة , ونتنازل الى 45 عموما...لدي في الكتابة عن معارك مرتدة تخلف خسائر(نا)(1) لا باس بها ..
بالنسبة ل ع2
سيتم التنازل عن الشرط (45) اذا نجحت صفقة تحرير الاسرى قبل اسبوع.. ورفع الربط عن البلد بطو ملف الاسرى وتغييب الذكر وفي السعر (2)
..........................................................................
1/صفقات
2/ قتال في المستقبل
...المزيد

وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) العظيم» (خ) عن عبادة بن الصامت عن النبي ...

وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19)
العظيم» (خ) عن عبادة بن الصامت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال اللهم اغفر لي، أو قال دعا أستجيب له فإن توضأ وصلّى قبلت صلاته» قوله تعار من الليل يقال: تعارّ الرجل من نومه إذا انتبه وله صوت وقوله عز وجل:
[سورة الذاريات (51): الآيات 19 الى 24]
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (21) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (22) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23)
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24)
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ أي نصيب قيل إنه ما يصلون به رحما أو يقرون به ضيفا أو يحملون به كلّا أو يعينون به محروما وليس بالزكاة قاله ابن عباس. وقيل: إنه الزكاة المفروضة لِلسَّائِلِ أي الذي يسأل الناس ويطلب منهم وَالْمَحْرُومِ قيل هو الذي ليس له في الغنائم سهم ولا يجري عليه من الفيء شيء قال ابن عباس رضي الله عنهما: المحروم الذي ليس له في فيء الإسلام سهم. وقيل: معناه الذي حرم الخير والعطاء، وقيل: المحروم، المتعفف الذي لا يسأل. وقيل: هو صاحب الجائحة الذي أصيب زرعه وثمره أو نسل ماشيته وقيل: هو المحارف المحروم في الرزق والتجارة وقيل: هو المملوك وقيل: هو المكاتب، وأظهر الأقوال، أنه المتعفف لأنه قرنه بالسائل والمتعفف لا يسأل ولا يكاد الناس يعطون من لا يسأل إنما يفطن له متيقظ وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ أي عبر من البحار والجبال والأشجار والثمار وأنواع النبات لِلْمُوقِنِينَ أي بالله الذي يعرفونه ويستدلون عليه بصنائعه وَفِي أَنْفُسِكُمْ أي آيات إذ كنتم نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما إلى أن تنفخ الروح.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد اختلاف الألسنة والصور والألوان والطبائع وقيل: يريد سبيل الغائط والبول يأكل ويشرب من مدخل واحد ويخرج من سبيلين وقيل: يعني تقويم الأدوات السمع والبصر والنطق والعقل إلى غير ذلك من العجائب المودعة في ابن آدم أَفَلا تُبْصِرُونَ يعني كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ قال ابن عباس هو المطر وهو سبب الأرزاق وَما تُوعَدُونَ يعني من الثواب والعقاب. وقيل: من الخير والشر. وقيل: الجنة والنار ثم أقسم سبحانه وتعالى بنفسه فقال: فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ أي ما ذكر من الرزق وغيره مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ أي بلا إله إلا الله.
وقيل: شبه تحقيق ما أخبر عنه بتحقيق نطق الآدمي ومعناه إنه لحق كما أنك تتكلم. وقيل: إن معناه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة وقال بعض الحكماء معناه كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره كذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له لا يقدر أن يأكل رزق غيره.
قوله تعالى: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ يعني هل أتاك يا محمد حديث الذين جاءوا إبراهيم بالبشرى فاستمع نقصصه عليك وقد تقدم ذكر عددهم وقصتهم في سورة هود الْمُكْرَمِينَ قيل: سماهم مكرمين لأنهم كانوا ملائكة كراما عند الله. وقيل: لأنهم كانوا ضيف إبراهيم وهو أكرم الخلق على الله يومئذ وضيف الكريم مكرمون.
وقيل: لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أكرمهم بتعجيل قراهم وخدمته إياهم بنفسه وطلاقة وجهه لهم.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: سماهم مكرمين لأنهم كانوا غير مدعوين (ق) عن أبي شريح العدوي قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
top4top.oi
صِلَةَ بْنِ زُفَرَ الْعَبْسِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ ثَلاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ جَمَعَ الإِيمَانَ الإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ وَالإِنْصَافُ مِنَ نفسك وَبَذْلُ السَّلامِ لِلْعَالِمِ
قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه الواجب على المسلم إذا لقي أخاه المسلم أن يسلم عَلَيْهِ متبسما إليه فإن من فعل ذلك تحات عنهما خطاياهما كما تحات ورق الشجر في الشتاء إذا يبس وقد استحق المحبة من أعطاهم بشر وجهه
ولقد أخبرني مُحَمَّد بْن المهاجر المعدل حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد السلام العنبري حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الجوهري حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن حماد عَن سَعِيد بْن الخمس قَالَ قِيلَ له مَا أبشك قَالَ إنه يقوم على برخيص وأنشدني الأبرش ... أخو البشر محبوب على حسن بشره ... ولن يعدم البغضاء من كان عابسا
ويسرع بخل المرء في هتك عرضه ... ولم أر مثل الجود للمرء حارسا ...

قال أَبُو حاتم البشاشة إدام العلماء وسجية الحكماء لأن البشر يطفيء نار المعاندة ويحرق هيجان المباغضة وفيه تحصين من الباغي ومنجاة من الساعي ومن بش للناس وجها لم يكن عندهم بدون الباذل لهم مَا يملك
أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقَزَّازُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد العبادي حَدَّثَنَا سويد عَن علي بْن مسهر عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبيه قَالَ أخبرت أنه مكتوب في الحكمة يا بني ليكن وجهك بسطا ولتكن كلمتك طيبة تكن أحب إلى الناس من أن تعطيهم العطاء
وأنشدني الخلادي أنشدنا أَحْمَد بْن بكر بْن خالد اليزيدي لسعيد بْن عُبَيْد الطائي
...المزيد

كان أبو قبيس أول جبل وضع على الأرض وَأَنْهاراً، يعني وجعل في الأرض أنهارا جارية لمنافع الخلق وَمِنْ ...

كان أبو قبيس أول جبل وضع على الأرض وَأَنْهاراً، يعني وجعل في الأرض أنهارا جارية لمنافع الخلق وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يعني صنفين اثنين أحمر وأصفر وحلوا وحامضا يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ، يعني يلبس النهار ظلمة الليل ويلبس الليل ضوء النهار إِنَّ فِي ذلِكَ يعني الذي تقدم ذكره من عجائب صنعته وغرائب قدرته الدالة على وحدانيته لَآياتٍ أي دلالات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ يعني فيستدلون بالصنعة على الصانع، وبالسبب على المسبب، والفكر هو تصرف القلب في طلب الأشياء، وقال صاحب المفردات: الفكر قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم، والتفكر جريان تلك القوة بحسب نظر العقل، وذلك للإنسان دون الحيوان، ولا يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب ولهذا روي «تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله» إذ كان الله منزلها أن يوصف بصورة. وقال بعض الأدباء: الفكر مقلوب عن الفرك لأنه يستعمل في طلب المعاني، وهو فرك الأمور وبحثها طلبا للوصول إلى حقيقتها. قوله عز وجل وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ يعني متقاربات بعضها من بعض، وهي مختلفة في الطبائع فهذه طيبة تنبت وهذه سبخة لا تنبت، وهذه قليلة الريع وهذه كثيرة الريع وَجَنَّاتٌ يعني بساتين والجنة كل بستان ذي شجر من نخيل وأعناب وغير ذلك، سمي جنة لأنه يستر بأشجاره الأرض وإليه الإشارة بقوله مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ جمع صنو وهي النخلات يجتمعن من أصل واحد، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم في عمه العباس «عم الرجل صنو أبيه» يعني أنهما من أصل واحد وَغَيْرُ صِنْوانٍ هي النخلة المنفردة بأصلها فالصنوان المجتمع، وغير الصنوان المتفرق يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ يعني أشجار الجنات وزروعها، والماء جسم رقيق مائع به حياة كل نام، وقيل: في حده جوهر سيال به قوام الأرواح وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ يعني في الطعم ما بين الحلو والحامض والعفص وغير ذلك من الطعام.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم «في قوله تعالى: وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ قال: الدقل والنرسيان والحلو والحامض» أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب. قال مجاهد: هذا كمثل بني آدم صالحهم وخبيثهم وأبوهم واحد، وقال الحسن: هذا مثل ضربه الله لقلوب بني آدم كانت الأرض طينة واحدة في يد الرحمن فسطحها فصارت قطعا متجاورات، وأنزل على وجهها ماء السماء فتخرج هذه زهرتها وثمرتها وشجرها، وتخرج هذه نباتها وتخرج هذه سبخها وملحها وخبيثها وكل يسقى بماء واحد فلو كان الماء قليلا. قيل: إنما هذا من قبل الماء كذلك الناس خلقوا من آدم فينزل عليهم من السماء تذكرة فترق قلوب قوم فتخشع وتخضع وتقسو قلوب قوم فتلهو، ولا تسمع. وقال الحسن: والله ما جالس القرآن أحد إلا قام من عنده بزيادة أو نقصان قال الله تعالى وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً وقوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ يعني الذي ذكر لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يعني فيتدبرون ويتفكرون في الآيات الدالة على وحدانيته. قوله تعالى وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ العجب تبعيد النفس رؤية المستبعد في العادة، وقيل: العجب حالة تعرض للإنسان عند الجهل بسبب ولهذا قال بعض الحكماء: العجب ما لا يعرف سببه ولهذا قيل: العجب في حق الله محال لأنه تعالى علّام الغيوب لا تخفى عليه خافية، والخطاب في الآية للنبي صلّى الله عليه وسلّم ومعناه وإنك يا محمد إن تعجب من تكذيبهم إياك بعد أن كنت عندهم تعرف بالصادق الأمين فعجب أمرهم، وقيل: معناه وإن تعجب من اتخاذ المشركين ما لا يضرهم ولا ينفعهم آلهة يعبدونها مع إقرارهم بأن الله تعالى خالق السموات والأرض، وهو يضر وينفع وقد رأوا من قدرة الله وما ضرب لهم به الأمثال ما رأوا فعجب قولهم. وقيل وإنك إن تعجب من إنكارهم النشأة الآخرة والبعث بعد الموت مع إقرارهم بأن ابتداء الخلق من الله فعجب قولهم، وذلك أن المشركين كانوا ينكرون البعث بعد الموت مع إقرارهم بأن ابتداء الخلق من الله، وقد تقرر في النفوس أن الإعادة أهون من الابتداء فهذا موضع التعجب وهو قولهم أَإِذا كُنَّا تُراباً يعني بعد الموت أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ يعني نعاد خلقا جديدا بعد الموت كما كنا قبله ثم إن الله تعالى قال في حقهم أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وفيه دليل على
.
.
.
.
.
.
.
.top4top.oi
* وقال أيضًا رحمه الله: مكتوب في الحكمة: لا تخن الخائن، خيانته تكفيه. [الزهد للإمام أحمد / 209].
* وعن عون بن عبد الله رحمه الله قال: كان الفقهاء يتواصون بينهم بثلاث - ويكتب بذلك بعضهم إلى بعض -: من عمل لآخرته كفاه الله دنياه، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس. [الحلية (تهذيبه) 2/ 97].
* وقال أيضًا رحمه الله: الخير من الله كثير، ولكنه لا يبصره من الناس إلا يسير، وهو للناس من الله معروض، ولكنه لا يبصره من لا ينظر إليه، ولا يجده من لا يبتغيه، ولا يستوجبه من لا يعلم به. ألم تروا إلى كثرة نجوم السماء فإنه لا يهتدي بها إلا العلماء. [الحلية (تهذيبه) 2/ 96].
* وقال مالك بن دينار رحمه الله: كان الأبرار يتواصون بثلاث؛ بسجن اللسان، وكثرة الاستغفار، والعزلة. [الحلية (تهذيبه) 1/ 427].
* وعن ابن أبي نجيح رحمه الله قال: قال سليمان بن داود - عليه السلام -: أوتينا ما أوتي الناس وما لم يؤتوا، وعلمنا ما علم الناس وما لم يعلموا، فلم نجد شيئًا أفضل من ثلاث كلمات الحلم في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السر والعلانية. [الزهد للإمام أحمد / 108].
* وعن حفص بن عمرو - وهو ابن أخي سفيان الثوري رحمه الله - قال: كتب سفيان إلى عباد بن عباد:
أما بعد، فإنك في زمان كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعوذون أن يدركوه، ولهم من العلم ما ليس لنا، ولهم من القدم ما ليس لنا، فكيف بنا حين أدركناه على قلة علم، وقلة صبر، وقلة أعوان على الخير، وفساد من الناس، وكدر من الدنيا.
فعليك بالأمر الأول والتمسك به.
وعليك بالخمول فإن هذا زمن خمول
وعليك بالعزلة وقلة مخالطة الناس، فقد كان الناس إذا التقوا ينتفع بعضهم ببعض، فأما اليوم فقد ذهب ذاك، والنجاة في تركهم فيما نرى.
...المزيد

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ ...

أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (2)
[سورة يونس (10): الآيات 2 الى 4]
أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (2) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (3) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (4)
قوله سبحانه وتعالى: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً قال ابن عباس: سبب نزول هذه الآية أن الله عز وجل لما بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا أنكرت العرب ذلك ومن أنكر منهم قال: الله أعظم من أن يكون له رسول بشر مثل محمد فقال الله سبحانه وتعالى: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ وقال سبحانه وتعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا الآية والهمزة في أكان همزة استفهام ومعناه الإنكار والتوبيخ والمعنى لا يكون ذلك عجبا أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ والعجب حالة تعتري الإنسان من رؤية شيء على خلاف العادة. وقيل: العجب حالة تعتري الإنسان عند الجهل بسبب الشيء ولهذا قال بعض الحكماء: العجب ما لا يعرف سببه والمراد بالناس هنا أهل مكة وبالرجل محمد صلى الله عليه وسلم منهم يعني من أهل مكة من قريش يعرفون نسبه وصدقه وأمانته أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ يعني خوفهم بعقاب الله تعالى إن أصروا على الكفر والمخالفة والإنذار إخبار مع تخويف كما أن البشارة إخبار مع سرور وهو قوله سبحانه وتعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ اختلفت عبارات المفسرين وأهل اللغة في معنى قدم صدق. فقال ابن عباس: أجرا حسنا بما قدموا من أعمالهم. وقال الضحاك: ثواب صدق. وقال مجاهد: الأعمال الصالحة صلاتهم وصومهم وصدقتهم وتسبيحهم. وقال الحسن: عمل صالح أسلفوه يقدمون عليه. وفي رواية أخرى عن ابن عباس أنه قال: سبقت لهم السعادة في الذكر الأول يعني في اللوح المحفوظ. وقال زيد بن اسلم: هو شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم وهو قول قتادة. وقيل: لهم منزلة رفيعة عند ربهم وأضيف القدم إلى الصدق وهو نعته كقوله مسجد الجامع وصلاة الأولى وحب الحصيد والفائدة في هذه الإضافة التنبيه على زيادة الفضل ومدح القدم لأن كل شيء أضيف إلى الصدق فهو ممدوح ومثله في مقعد صدق، وقال أبو عبيدة: كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم. يقال: لفلان قدم في الإسلام وقدم في الخير ولفلان عندي قدم صدق وقدم سوء. قال حسان بن ثابت:
لنا القدم العليا إليك وخلفنا ... لأولنا في طاعة الله تابع
وقال الليث وأبو الهيثم القدم السابق والمعنى أنه قد سبق لهم عند الله خير قال ذو الرمة:
وأنت امرؤ من أهل بيت ذؤابة ... لهم قدم معروفة ومفاخر
والسبب في إطلاق لفظ القدم على هذه المعاني أن السعي والسبق لا يحصل إلا بالقدم فسمى المسبب باسم السبب كما سميت النعمة يدا لأنها تعطى باليد. وقال ذو الرمة:
لكم قدم لا ينكر الناس أنها ... مع الحسب العادي طمت على البحر
معناه لكم سابقة عظيمة لا ينكرها الناس وقال آخر:
صل لذي العرش واتخذ قدما ... تنجيك يوم العثار والزلل
وقوله سبحانه وتعالى: قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ وقرئ: لساحر مبين وفيه حذف تقديره أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم فلما جاءهم بالوحي وأنذرهم قال الكافرون: إن هذا لساحر، يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم، وإنما نسبوه إلى السحر لما أتاهم بالمعجزات الباهرات التي لا يقدر أحد من البشر أن يحصل مثلها، ومن قرأ السحر فإنهم عنوا به القرآن المنزل عليه وإنما نسبوه إلى السحر لأن فيه الإخبار بالبعث والنشور وكانوا ينكرون ذلك.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
..
.top4top.oi
ولكن دار عورته برقع .... كما قد ترقع الخَلِق القديم
ولا تجزع لريب الدهر واصبر ... فإن الصبر في العقبى سليم
فما جزع بمغن عنك شيئًا .... ولا ما فات يرجعه الهموم
* وعن أبي السَّليل، قال: قال لي غنيم بن قيس - رضي الله عنه -: كنا نتواعظ في أول الإسلام بأربعة: اعمل في فراغك لشغلك واعمل في صحتك لسقمك واعمل في شبابك لكبرك واعمل في حياتك لموتك. [الزهد للإمام أحمد / 422].
* وعن الربيع بن أنس رحمه الله قال: مكتوب في الحكمة: من يصحب صاحب السوء لا تسلم، ومن يدخل مداخل السوء يُتهم، ومن لا يملك لسانه يندم. [موسوعة ابن أبي الدنيا 7/ 335].
* وعن أبي حازم رحمه الله قال: انظر الذي تحب أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم، وانظر الذي تكره أن يكون معك ثمَّ فاتركه اليوم. [الحلية (تهذيبه) 1/ 525].
* وعنه رحمه الله قال: كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه، ثم لا يضرك متى مت. [الحلية (تهذيبه) 1/ 525].
* وعن الحسن البصري رحمه الله قال: إن الرجل ليدخل المدخل ويجلس المجلس أو يأكل الأكلة فيغير قلبه فإياكم والدخول على أهل البسطة فإن الدخول عليهم يغير قلب الرجل فيتسخط ما في يديه.
[الزهد للإمام أحمد / 475].
* وقال أيضًا رحمه الله: حُسْنُ السؤالِ نصفُ العلمِ، ومُداراةُ الناسِ نصفُ العقلِ، والقصدُ في المعيشة نصفُ المؤونةِ. [عيون الأخبار 3/ 28].
* وقال عروة بن الزبير رحمه الله: إذا رأيتم خلة شر رائعة من رجل فاحذروه، وإن كان عند الناس رجل صدق، فإن لها عنده أخوات، وإذا رأيتم خلة خير رائعة من رجل فلا تقطعوا عنه إياسكم، وإن كان عند الناس رجل سوء، فإن لها عنده أخوات. [الحلية (تهذيبه) 1/ 350].
...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً