.المهدي (ي) قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا ...

.المهدي (ي)
قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (31) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ (32) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33) وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)
[سورة إبراهيم (14) : الآيات 31 الى 34]
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (31) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ (32) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ (33) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)
قوله تعالى: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا قرأ حمزة والكسائي وابن عامر: قل لعباد الذين بغير ياء. وقرأ الباقون: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ بالياء مع النصب. وأصله الياء، إلا أن الكسرة تغني عن الياء. وقال بعض الحكماء: شرف الله تعالى عباده بهذه الياء، وهي خير لهم من الدنيا وما فيها، لأن فيه إضافة إلى نفسه، والإضافة تدل على العتق، لأن رجلاً لو قال لعبده: يا ابن، أو يا ولد لا يعتق، ولو قال يا ولدي أو يا ابني يعتق بالإضافة إلى نفسه، فكذلك إذا أضاف الله العباد إلى نفسه، وفيه دليل على أنه يعتقهم من النار.
قوله: يُقِيمُوا الصَّلاةَ يعني: يتمونها بركوعها وسجودها ومواقيتها، وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ من الأموال سِرًّا وَعَلانِيَةً يعني: سِرًّا على المتعففين، وَعَلانِيَةً على السائلين مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ يعني: لا فداء فيه وَلا خِلالٌ يعني: لا مخالة تنفعه، وهي الصداقة. لأنه إذا نزل بهم شدة في الدنيا، يفادون ويشفع خليلهم، وليس في الآخرة شيء من ذلك، وإنما هي أعمالهم. قرأ ابن كثير وأبو عمرو لاَّ بَيْعٌ وَلاَ خلال بنصب العين واللام. وقرأ الباقون: بالرفع والتنوين فيهما، وهذا الاختلاف مثل قوله وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ [الهدى: الهوى ] .
ثم بيّن دلائل وحدانيته فقال تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاء وهو المطر فَأَخْرَجَ بِهِ يعني: فأنبت بالمطر مِنَ الثَّمَراتِ يعني: من ألوان الثمرات، رِزْقاً لَكُمْ يعني: طعاما لكم. وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ يعني: ذلّل لكم ركوب الفلك لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ يقول بإذنه وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ يعني:
دائمين مطيعين. يعني: ذلّل لكم ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر بالليل وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ يعني: جعل بني آدم، يلتمسون فيها المعيشة، وينتشرون في النهار إلى حوائجهم، وفي الليل مستقرهم ومنامهم، وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ يعني: أعطاكم من كل شيء لم تحسنوا أن تسألوا، فأعطيتكم برحمتي. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة أنه قال: لم تسألوه بكل الذي أعطاكم. وقال معمر والحسن: آتاكم من كل الذي سألتموه. قال مجاهد: كل ما سألتموه، أي رغبتم إليه فيه، قرأ بعضهم مِنْ كُلِّ بالتنوين يعني: أعطاكم من كل شيء.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عما كفيت، ولا أتكلف ما لا يعنيني.
وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا هشيم، أخبرنا ابن عياش، عن عبد اللَّه بن دينار: إن لقمان قال لابنه: يا بني، أنزل نفسك -يعني: من مولاك- منزلة لا حاجة له بك، ولا بد لك منه، يا بني، كن كمن لا يبتغي محمدة الناس يكتب مذمتهم؛ فنفسه منه في عناء، والناس منه في راحة.
وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثني أبو حبيب السلمي قال: قرأت في الحكمة: أنصت للسائل حتى ينقضي كلامه، ثم اردد عليه برحمة، وكن لليتيم كالأب الرحيم، وكن للمظلوم ناصرا، لعلك تكون خليفة اللَّه في أرضه.
"الزهد" ص 130 - 131
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن عبد الرزاق أبي عثمان -شيخ من أهل البصرة أن لقمان قال لابنه: يا بني، لا ترغب في ود الجاهل؛ فيرى أنك ترضى عمله، ولا تتهاون بمقت الحكيم؛ فيزهد فيك.
"الزهد" ص 132
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هاشم، حدثنا حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عوف قال: قال أبو الدرداء: الريب من الكفر، والنوح عمل الجاهلية، والشعر مزامير إبليس، والغلول جمر من جهنم، والخمر جُمّاع كل إثم، والشباب شعبة من الجنون، والنساء حبالة الشيطان، والكبر شر من الشر، وشر المآكل مال اليتيم، وشر المكاسب الربا، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي من شقي في بطن أمه.
"الزهد" ص 175
...المزيد

فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) ثُمَّ ...

فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35)
أعظمن شأنه، وتحيرن، وبقين مدهوشات طائرة عقولهن، وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ يقول: حززن، وخدشن أيديهن بالسكين، ولم يشعرن بذلك وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ يعني: معاذ الله مَا هذا بَشَراً قرأ بعضهم: بالرفع. ما هذا بشر وقرأ بعضهم مَا هذا ببشر يعني: مثل هذا لا يكون بشراً. وقراءة العامة ما هذا بَشَراً بنصب الراء والتنوين، لأنه خبر «ما» . ولأنه صار نصباً لنزع الخافض. ومعناه: مَا هذا بَشَراً يعني: مثل هذا لا يكون آدمياً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ يعني: على ربه. فإن قيل: إنهن لم يرين الملك، فكيف شبّهنه بشيء لم يرينه؟ قيل له: لأن المعروف عند الناس، أنهم إذا وصفوا أحداً بالحسن، يقولون: هذا يشبه الملك، كما أنهم إذا وصفوا أحداً بالقبح، يقولون: هو كالشيطان، وإن لم يروا الشيطان.
قرأ أبو عمرو حاشا لِلَّهِ بالألف. وقرأ الباقون: بغير ألف. وكذلك الذي بعده قالَتْ زليخا للنسوة فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ يقول: عذلتني فيه وعبتني فيه فهل عذرتنني؟ فقلن لها:
أنت معذورة. قالت: وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ يعني: طلبت إليه أن يمكنني من نفسه فَاسْتَعْصَمَ أي: فامتنع بنفسه مني وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ يعني: احبسه في السجن وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ يعني: من المهانين بالسجن. ويقال: من المذلين. وقرأ بعضهم لَيَكُونُنَّ بتشديد النون، وهذا خلاف مصحف الإمام. وقراءة العامة: وَلَيَكُوناً لأن النون الخفيفة تبدل منها في الوقف بالألف.
قالَ يوسف رَبِّ يقول: يا سيدي السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي النسوة إِلَيْهِ من العمل القبيح. قرأ بعضهم قالَ رَبِّ السِّجْنُ بنصب السين على معنى المصدر.
يقال: سجنته سَجْناً وهي قراءة شاذة. وقراءة العامة بالكسر يعني: نزول بيت السجن أحب إلى مما يدعونني إليه، يعني به: امرأة العزيز خاصة. ويقال: أراد به النسوة اللاتي حضرن هناك، لأنهن قلن له: أطع مولاتك ولا تخالفها، فإن لها عليك حقاً. وقد اشترتك بمالها وهي تحسن إليك، وتحبك، وتطلب هواك. فقال: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ
وقال بعض الحكماء: لو أنه قال: رب العافية أحَبُّ إليّ، لعافاه الله تعالى. ولكن لما نجا بدينه، لم يبال بما أصابه في الله.
ثم قال: وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ يعني: إذا لم تصرف عني عملهن وشرهن أَصْبُ إِلَيْهِنَّ أي: أمل إليهن وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ يعني: من المذنبين.
[سورة يوسف (12) : الآيات 34 الى 35]
فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35)
قوله تعالى: فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فيما دعاه يوسف فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ يعني: فعلهن، وشرهن. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يسمع لمن دعاه. ويقال: السَّمِيعُ للدعاء فيما دعاه يوسف الْعَلِيمُ به.
.
.
.
.

..
.
.
.
.
t4t

الراهب: إنك إن تضحك وأنت معترف للَّه عز وجل بخطئك خير لك من أن تبكي وأنت مدل بعملك؛ فإن صلاة المدل لا تصعد فوقه،
قال: أوصني قال: أوصيك بالزهد في الدنيا،
وأن لا تنازعها أهلها،
وأن تكون كالنحلة؛ إن أكلت أكلت طيبًا، وإن وضعت وضعت طيبًا، وإن وقعت على عود لم تضره ولم تكسره،
أوصيك بالنصح للَّه عز وجل؛ نصح الكلب لأهله، فإنهم يجيعونه ويطردونه، ويأبى إلا أن يحفظهم وينصحهم.
"الزهد" ص 122
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يونس، أخبرنا صالح، عن أبي عمران الجوني، عن أبي الجلد قال: قرأت في الحكمة: من كان له من نفسه واعظ، كان له من اللَّه حافظ، ومن أنصف الناس من نفسه، زاده اللَّه بذلك عزًا، والذل في طاعة اللَّه أقرب من التعزز بالمعصية.
وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، أخبرنا هارون بن معروف، أخبرنا ضمرة، عن السدي بن يحيى قال: قال لقمان لابنه: أي بني، إن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك.
وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن كتاب ابن قِلابة، عن لقمان أنه قيل له: أي الناس أعلم؟ قال: من ازداد من علم الناس إلى علمه قال: فأي الناس أغنى؟ قال: الذي يرضى بما أوتي، قال: فأي الناس خير؟ قال: المؤمن الغني، قال القوم: من المال؟ ! قال: لا، بل من العلم؛ فإن احتاجوا إليه وجدوا عنده علما، وإن لم يحتج له أغنى نفسه.
وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هاشم -يعني: ابن القاسم- حدثنا شعبة، عن سيار أبي الحكم قال: قيل للقمان: ما حكمتك؟ قال: لا أسأل
...المزيد

وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ ...

وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (29)
فاستبق ليخرج من الباب، وأما زليخا فاستبقت لتغلق الباب، فأدركته قبل أن يخرج من الباب، فتعلقت به قبل أن يخرج من الباب. وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ يعني: مزقت وخرّقت قميصه من خلفه. وَأَلْفَيا سَيِّدَها يعني: صادفا ووجدا سيدها لَدَى الْبابِ يعني: زوجها عند الباب.
قالَتْ مَا جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً يعني: قالت لزوجها: مَا جَزاءُ، يعني: ما عقاب مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً يعني: قصد بها الزنى إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ يعني: يحبس في السجن. أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ يعني: يضرب ضرباً وجيعاً، وذلك أن الزوج قال لهما ما شأنكما؟ قالت له زليخا:
كنت نائمة في الفراش عريانة، فجاء هذا الغلام العبراني وكشف عن ثيابي، وراودني عن نفسي، فدفعته عن نفسي، فانشق قميصه. قالَ يوسف: بل هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي يعني: دعتني إلى نفسها وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها قال مجاهد: قميصه شاهد أنه قَدْ قُدَّ من دبر، فظهر أن الذنب كان لها بتلك العلامة. وروي عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: «كان صبي في المهد لم يتكلم بعد فتكلم، وقال إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ الآية. وقال قتادة: كان رجلا حكيم من أهلها. ويقال: كان رجل من خواصِّ الملك. وروي عن عكرمة أنه قيل له: إنه صبي قال: لا، ولكنه رجل حكيم. وقال الحسن: ولكن كان رجلاً له رأي، فقال برأيه. وروى أبو صالح عن ابن عباس أنه قال: «كان زوجها على الباب مع ابن عم لها يقال له تمليخا، وكان رجلاً حكيماً، فقال: قد سمعنا الاشتداد والجلبة من وراء الباب، ولا ندري أيكما قدام صاحبه؟ فقال ابن عمها: إن كان قد شقّ القميص من قدامه فأنت صادقة فيما قلت، وإن كان مشقوقاً من خلفه فهو صادق، فنظروا إلى قميصه، فإذا هو مشقوق من خلفه، فذلك قوله تعالى: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ يعني: زليخا وَهُوَ يعني: يوسف مِنَ الْكاذِبِينَ. وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ، يعني: زليخا وَهُوَ يعني: يوسف مِنَ الصَّادِقِينَ وذلك أن الرجل لا يأتيها إلا مقبلاً. فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ يعني: مقدوداً من دبر قالَ ابن عمها إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ يعني: من صنيعكن، ويقال:
قال الزوج: إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ يعني: صنيعكن عظيم يخلص إلى البريء والسقيم والصالح والطالح. وفي هذه الآية دليل: أن القضاء بشهادة الحال جائز، وقال بعض الحكماء: سمى الله كيد الشيطان ضعيفاً، وسمى كيد النساء عظيماً، لأن كيد الشيطان بالوسوسة والخيال، وكيد النساء بالمواجهة والعيان.
ثم أقبل على يوسف فقال: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا يعني: يا يوسف أعرض عن هذا القول، ولا تذكره، واكتم هذا الحديث. ثم أقبل عليها فقال: وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ يعني: توبي وارجعي عن ذنبك، ويقال ابن عمها هو الذي قال لها: واستغفري لذنبك، واعتذري إلى زوجك من ذنبك. إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ يعني: من المذنبين. وفشا ذلك الخبر في مصر وتحدثت النساء فيما بينهن.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
t4t
وأَصْل الوأْي الوَعْدُ الَّذِي يُوَثِّقُه الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ ويَعْزِم عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ
وَهْبٍ: قرأْت فِي الْحِكْمَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ إِني قَدْ وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَذْكُرَ مَن ذَكَرني
، عَدَّاه بِعَلَى لأَنه أَعْطاه مَعْنَى جَعلْت عَلَى نَفْسي. ووَأَيتُ لَهُ عَلَى نَفْسِي أَئي وَأْياً: ضَمِنْتُ لَهُ عِدَةً؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:
وَمَا خُنْتُ ذَا عَهْد وأَيْتُ بِعَهْدِه، ... وَلَمْ أَحْرِمِ المُضْطَرَّ، إِذْ جَاءَ قَانِعًا
وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ وَأَيْتُ لكَ بِهِ عَلَى نَفْسِي وأْياً، والأَمر أَهْ وَالِاثْنَيْنِ «1» أَياه، وَالْجَمْعُ أَوْا، تَقُولُ: أَه وَتَسْكُتُ، وَلَا تَأَهْ وَتَسْكُتُ، وَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ عَهْ وَلَا تَعَهْ، وإِنْ مرَرْتَ قُلْتَ: إِ بِمَا وَعَدْتَ، إِيا بِمَا وَعَدْتُمَا، كَقَوْلِكَ: عِ مَا يَقُولُ لَكَ فِي الْمُرُورِ. والوَأَى مِنَ الدَّوابِّ: السرِيعُ المُشَدَّد الخَلْق، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْفَرَسُ السَّريعُ المُقْتَدِر الخَلْق، والنَّجيبةُ مِنَ الإِبل يُقَالُ لَهَا الوآةُ، بِالْهَاءِ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ فِي الوأَى للأَسْعَرِ الجُعْفِيّ:
راحُوا بَصائرُهُمْ عَلَى أَكْتافِهم، ... وبَصِيرتي يعْدُو بِهَا عَتِدٌ [عَتَدٌ] وأَى
قَالَ شَمِرٌ: الوأَى الشَّدِيدُ، أُخذ مِنْ قَوْلِهِمْ قِدْرٌ وَئِيَّةٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:
إِذا جاءهُمْ مُسْتَثْئِرٌ، كانَ نَصْرُه ... دُعاء أَلا طِيروا بِكُلّ وَأًى نَهْدِ
والأُنثى وآةٌ، وَنَاقَةٌ وَآةٌ؛ وأَنشد:
وَيَقُولُ ناعِتُها إِذا أَعْرَضْتَها: ... هذِي الوآةُ كصَخْرَةِ الوَعْلِ
والوأَى: الْحِمَارُ الوَحْشي، زَادَ فِي الصِّحَاحِ: المُقْتَدِر الخَلْقِ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
إِذا انْجابَتِ الظَّلْماء أَضْحَتْ كَأَنَّها ... وَأًى مُنْطَوٍ باقِي الثَّمِيلة قارحُ
والأُنثى وَآةٌ أَيضاً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ثُمَّ تُشَبَّهُ بِهِ الْفَرَسُ وَغَيْرُهُ؛ وأَنشد لِشَاعِرٍ:
كُلُّ وآةٍ ووَأًى ضافِي الخُصَلْ، ... مُعْتَدِلات فِي الرِّقَاقِ والجَرَلْ
وقِدْرٌ وَأْيةٌ وَوَئيَّةٌ: وَاسِعَةٌ ضَخْمة، عَلَى فَعِيلة بِيَاءَيْنِ، مِنَ الْفَرَسِ الوَآةِ؛ وأَنشد الأَصمعي لِلرَّاعِي:
وقِدْرٍ كَرَأْلِ الصَّحْصَحانِ وَئِيّةٍ ... أَنَخْتُ لَها، بَعْدَ الهُدُوِّ، الأَثافِيا
وَهِيَ فَعِيلة مَهْمُوزَةُ الْعَيْنِ مُعْتَلَّةُ اللَّامِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلته، يَعْنِي الْخَلِيلَ، عَنْ فُعِلَ مِنْ وَأَيْتُ فَقَالَ وُئِيَ، فَقُلْتُ فَمَنْ خفَّف، فَقَالَ أُوِيَ، فأَبدل مِنَ الْوَاوِ هَمْزَةً، وَقَالَ: لَا يَلْتَقِي وَاوَانِ فِي أَوّل الْحَرْفِ، قَالَ الْمَازِنِيُّ: وَالَّذِي قَالَهُ خطأٌ لأَنَّ كُلَّ وَاوٍ مَضْمُومَةٍ فِي أَوَّل الْكَلِمَةِ فأَنت بِالْخِيَارِ، إِن شِئْتَ تَرَكْتَهَا عَلَى حَالِهَا، وإِن شِئْتَ قَلَبْتَهَا هَمْزَةً، فَقُلْتُ وُعِدَ وأُعِدَ ووُجُوه وأُجُوه ووُرِيَ وأُورِيَ ووُئِيَ وأُوِيَ، لَا لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنِينَ وَلَكِنْ لِضَمَّةِ الأَوَّل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنما خطَّأَه الْمَازِنِيُّ مِنْ جِهَةِ أَن الْهَمْزَةَ إِذا خُفِّفَتْ وَقُلِبَتْ وَاوًا فَلَيْسَتْ وَاوًا لَازِمَةً بَلْ قَلْبُهَا عَارِضٌ لَا اعْتِدَادَ بِهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ أَن يَقْلِبَ الْوَاوَ الأُولى هَمْزَةً، بِخِلَافِ أُوَيْصِل فِي تَصْغِيرِ واصِلٍ، قَالَ: وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْكَلَامِ لَا لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنِينَ صَوَابُهُ لَا لِاجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ. ابْنُ سِيدَهْ: وقِدْرٌ وَأْيةٌ ووَئِيَّةٌ وَاسِعَةٌ، وَكَذَلِكَ القَدح والقَصْعة إِذا كَانَتْ قَعِيرَةً. ابْنُ شُمَيْلٍ: رَكِيَّةٌ وَئية قَعِيرة، وقصعة وئية
__________
(1). قوله [والأَمر أه والاثنين إلى قوله وإن مررت إلخ] كذا بالأصل مرسوماً مضبوطاً والمعروف خلافه.
...المزيد

الزيادات=مزيدات.... تخريج او استضافة (200) فرد لمعهد الحديد والصلب من التنقيب الى الصهر نضري وعملي ...

الزيادات=مزيدات....
تخريج او استضافة (200) فرد لمعهد الحديد والصلب من التنقيب الى الصهر نضري وعملي الحديث مع قيسي عن الكلفة...(في الرصيد +2.5)
تخريج او استضافة (200) فرد لمعهد غاز من المص الى التوصيل الحديث مع قيسي عن الكلفة...(في الرصيد +2.5)
تخريج او استضافة (200) فرد لمولدات كهرباء الحديث مع قيسي عن الكلفة...(في الرصيد +2.5)
بعد سنة او اقل استضافة فريق لمشاريع بناء صغيرة باقصى زينة.ويحدث. الحمام عن بواخر والميناء...(في الرصيد +5)
.
ثم الاستقلال +200
...المزيد

مسكرا بلاوات .. البلد من البلدان الامنية المحرزة.. لا فرصة للتسريق

مسكرا بلاوات .. البلد من البلدان الامنية المحرزة..
لا فرصة للتسريق

.قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ ...

.قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (10) قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (11) أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12) قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13) قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (14)

ولكن هلمّ فاعمل سبع سنين أخرى، فأزوّجك أختها، وكان الناس في ذلك الزمان يجمعون بين الأختين، إلى أن بعث الله موسى عليه السلام. فرعى له سبع سنين أخرى، فزوجه راحيل. وكان خاله حين جهزها دفع إلى كل واحدة منهما أمة تخدمها، فوهبتا الأمتين ليعقوب. فولدت لايا أربعة بنين، وولدت له راحيل ابنين، وولدت كل واحدة من الأمتين ثلاثة بنين، فجملة بنيه: اثنا عشر سوى البنات.
قال الفقيه أبو الليث: سمعت أهل التوراة يقولون: إن أسماء أولاد يعقوب مثبتة في التوراة: روبيل، وشمعون، ويهوذا، ولاوي، فهؤلاء من امرأته لايا. ويوسف، وبنيامين، من امرأته الأخرى راحيل. والستة الباقون من الأمتين: يستر، وبالعربية يساخر، وزوبولون وبالعربيّة زبالون، ودون وبالعربية دان، ونفتال وبالعربية: يفتاييل، وحوذ وبالعربية حاذ، وروى بعضهم:
هاذ بالهاء، وأشير، وبالعربية: أشر. فأراد يعقوب أن يخرج إلى بيت المقدس ولم يكن له نفقة، وكان ليوسف خال له أصنام من ذهب، فقالت لايا ليوسف: اذهب واسرق من أصنامه، فلعلنا نستنفق به. فذهب يوسف وأخذ واحدا، وكان يوسف أعطف على أبيه، وكان أحب أولاده إليه.
فحسده إخوته مما رأوا من حب أبيه له.
ورأى يوسف في المنام، أن أحد عشر كوكباً والشمس والقمر ساجدين له فقالوا عند ذلك لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ بنيامين، أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ يعني: جماعة عشرة، فهو يؤثرهما علينا في المنزلة والحب، إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ يقول: في خطأ بَيِّنٍ في حب يوسف وأخيه، حيث قدم الصغيرين في المحبة علينا، ونحن جماعة ونفعنا أكثر من نفعهما.
وقال مقاتل: كان فضل حُسْنِ يوسف على الناس في زمانه، كفضل القَمَرِ ليلة البدر على سائر الكواكب. وقال القتبي: العصبة: ما بين العشرة إلى الأربعين.
ثم قال بعضهم لبعض: اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً بعيداً من أبيكم يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ يقول: يقبل إليكم أبوكم بوجهه، ويصف لكم وجهه. ويقال: يصلح حالكم عند أبيكم وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ يعني: إذا غاب عنكم صلحت أحوالكم عند أبيكم، بعد ذهاب يوسف. ويقال: وتكونوا من بعد هلاكه قوماً تائبين إلى الله تعالى. وقال بعض الحكماء: هكذا يكون المؤمن، يهيئ أمر التوبة قبل المعصية.

[سورة يوسف (12) : الآيات 10 الى 14]
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ (10) قالُوا يا أَبانا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ (11) أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (12) قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ (13) قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ (14)
.
.
.
.
.
.
.
..
.
.
t4t
- حَدِيث وهب بن مُنَبّه
وَقَالَ فِي حَدِيث وهب أَنه قَالَ: قَرَأت فِي الْحِكْمَة ان الله يَقُول: أَنِّي قد أويت على نَفسِي أَن أذكر من ذَكرنِي.
يرويهِ عمر بن وهب عَن صَالح المري عَن أبان عَن وهب.
قَوْله: وأيت على نَفسِي غلط من بعض النقلَة الا أَن يكون مِمَّا قلب.
وَالصَّحِيح: وأويت من الوأي وَهُوَ الْوَعْد. يَقُول جعلته وَعدا على نَفسِي. يُقَال: وأويت أَي وأيا اذا وعدت.
وَقَالَ أَبُو الْأسود: من الْكَامِل ... واذا وأييت الوأي كنت كضامن ... دينا أقرّ وأحضر كَاتبا ...
فاما أويت فَمَعْنَاه: رحمت. تَقول: أويت لفُلَان فَأَنا آوي لَهُ أَيَّة أَي: رَحمته.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر: من الطَّوِيل
...المزيد

وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ ...

وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47)
ومعناه: نجا من نجا وهلك من هلك وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ يعني: استقرت السفينة على الجودي.
وروي في الخبر: «أن الله تعالى أوحى إلى الجبال: أني أنزل السفينة على جبل، فتشامخت الجبال، وتواضع الجودي لله تعالى، فأرسيت عليه السفينة» . وقال الحكيم: خرج قوس قزح بعد الطوفان أماناً لأهل الأرض من الغرق أن يغرقوا جميعاً وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يعني: سحقاً ونكساً لّلْقَوْمِ الكافرين، وهو البعد من رحمة الله.

[سورة هود (11) : الآيات 45 الى 47]
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ (45) قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ (46) قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ (47)
قوله تعالى: وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي فإنك قد وعدتني أن تنجيهم من العذاب، وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ يعني: أنت الصَّادق في وعدك، وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ يعني: أعدل العادلين قالَ الله تعالى: يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ الذي وعدتك أن أنجيهم. وروي عن الحسن أنه قال: «إنه تخلف، لأنه لم يكن ابن نوح» .
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: كنت عند الحسن قال: وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ فقال: لعمر الله ما هو ابنه، قلت: يا أبا سعيد، يقول الله تعالى: وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وأنت تقول: هو ليس بابنه؟ قال: أفرأيت قوله: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ الذي وعدتك أن أنجيهم، ولا يختلف أهل الكتاب أنه ابنه. قال: إنَّ أهل الكتاب يكذبون.
وروي عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة: «أنه ابنه» ، غير أنه خالفه في العمل. وقال بعض الحكماء: إن الابن إذا لم يفعل ما يفعل الأب انقطع عنه، والأمة إذا لم يفعلوا ما فعل نبيُّهم، أخاف أن ينقطعوا عنه.
ثمَّ قال: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ قرأ الكسائي: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالح، بكسر الميم ونصب الراء وغير صالح بنصب الراء. وروت أُمُّ سَلَمَةَ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه كان يقرأ هكذا، ومعناه: إن ابنك عمِلَ عَمَلَ المشركين، ولم يعمل عمل المؤمنين. وقرأ الباقون: عَمَلٌ غَيْرُ، بالتنوين والضم غَيْرُ صالِحٍ، بضمّ الراء، ومعناه: إنَّ سؤالك ودعاءك لابنك الكافر عَمَلٌ غير صالح، فَلا تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ يعني: بياناً. وقرأ أهل الكوفة: فَلا تَسْئَلْنِ بتخفيف النون بغير ياء، لأن الكسر يقوم مقام الياء. وروي عن أبي عبيدة أنه قال:
رأيت في مصحف عثمان هكذا.
..
.
.
.
.
..
.
.
.
t4t...
وَعَدَ) ، ومَصْدَرُه {الوَأْيُ، وَهُوَ الوعَدُ الَّذِي يُوَثِّقُ الرَّجُل على نَفْسِه ويَعْزِمُ على الوَفاءِ بِهِ؛ وَمِنْه حديثُ أَبي بكْرٍ: (مَنْ كانَ لَهُ عِنْد رَسُولِ اللهاِ} وَأَيٌ فليَحْضُر) .
(و) {وَأَى} وَأْياً (ضَمِنَ) . يقالُ: وَأَى لَهُ على نَفْسِه {يَئي} وَأْياً إِذا ضَمِنَ لَهُ عِدَةً؛ وأَنْشَدَ أَبو عبيدٍ:
وَمَا خُنْتُ ذَا عَهْد {وأَيْتُ بعَهْدِه
وَلم أَحْرِمِ المُضْطَرَّ إذْ جاءَ قانِعاوفي حديثِ وهبٍ: (قرأْتُ فِي الحكْمةِ أنَّ اللهاَ تَعَالَى يقولُ: إِنِّي قد} وَأَيْتُ على نفْسِي أنْ أَذْكُرَ مَنْ ذَكَرني) ، عَدَّاهُ بعلى لأنَّه بمعْنَى جَعلْت على نَفْسِي.
قَالَ اللّيْث: والأمْرُ مِنْهُ {إِ، وللاثْنَيْن} إِيا، وللجَمْع {أوا، على تَقْديرِ عَ وعِيا وعَوا، وتَلْحق بِهِ الهاءُ فتقولُ} إِهْ وتقولُ {إِ بِمَا وَعَدْتَ} وإِيا بِمَا وَعَدْتُما.
( {والوَأْيُ) ، كالوَعْدِ: (العَدَدُ الكثيرُ مِن النَّاسِ.
(و) أَيْضاً (الوَهْمُ والظَّنُّ) . يقالُ: ذَهَبَ} وَأْيي إِلَى كَذَا، أَي وَهْمِي، نقلَهُ وَمَا قَبْله الصَّاغاني فِي التكْملَة.
(و) {الوَأَى، (بتَحْرِيك الهَمْزةِ: السَّريعُ الشَّديدُ) الخَلْق (مِن الدَّوابِّ) .
وَفِي التَّهْذيبِ: الفَرَسُ السَّريعُ المُقْتدرُ الخَلْق؛ وأَنْشَدَ أَبو عبيدِ للأسْعَر الجُعْفي:
راحُوا بَصائِرُهُمْ على أَكْتافِهم
وبَصِيرتي يعْدُو بهَا عَتَدٌ} وَأَى
...المزيد

تحسين النضام يوجد اوليات=مؤونات.......................................................... نجد ...

تحسين النضام
يوجد اوليات=مؤونات..........................................................
نجد عند قيسي حديث عن
معهد يخرج 300 او 400 فرد في النت الاتصال من المصدر الذي صدرت منه الناس ...(اذا عندنا في رصيدكم +2.0)
وصفقة ماشينات لزي بعض الوضيف .....(اذا عندنا في رصيدكم +2.0)
وصفقة العملة مؤقتا بمعدل 1.2 ل 1 ...(رصيدكم +2.0)
وعقد التزويد بالطحين عدد السكان =عدد كيس 25 كلغ كل شهر حسب الطلب ليس الزاما........(اذا عندنا في رصيدكم +2.0)
وعقد التزويد بالاسمنت... حسب الطلب ليس الزاما........(اذا عندنا في رصيدكم +2.0)
+ اذا اقتنينا حاجات من هنا او هناك ...(اذا عندنا في رصيدكم +3.5)
بهؤلاء يتوفر شهريا...13.5 مليون برميل لكل طرف..
(من اي مصدر مع وثيقة المصدر بحيثيات الشراء + الوسيط ياخذ اجره)
.................
يوجد مزيدات=زيادة النسبة الى 15 الى 20 الى ....الخ....مدة شهر او شهرين....الخ................................
لاحقا........
...المزيد

سقطت خزانة مؤمل امال ....على سمى5.....بنت خالة هشمتها.(1) ابعث مع زرقاني حساب بنكي للبيت وللبيت ...

سقطت خزانة مؤمل امال ....على سمى5.....بنت خالة هشمتها.(1)
ابعث مع زرقاني حساب بنكي للبيت وللبيت الاخر ولكل بيت.
وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) قَالَ يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (144)
ترضى به. واتّبع سبيل المطيعين. وقال بعض الحكماء: من هاهنا ترك قومه عبادة الله وعبدوا العجل، لأنه سلمهم إلى هارون ولم يسلمهم إلى ربهم. ولهذا لم يستخلف النبي بعده. وسلم أمر أمته إلى الله تعالى. فاختار الله لأمته أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أبو بكر الصديق- رضى الله تعالى عنه- فأصلح بينهم.
قوله تعالى: وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا يعني: لميعادنا لتمام أربعين يوماً. ويقال:
لميقاتنا أي للوقت الذي وقّتنا له.
وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ فسمع موسى كلام الله تعالى بغير وحي، فاشتاق إلى رؤيته قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ انظر صار جزماً لأنه جواب الأمر قالَ له ربه: لَنْ تَرانِي يعني: إنك لن تراني في الدنيا وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ يعني: انظر إلى أعظم جبل بمدين فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي يعني: سوف تقدر أن تراني إن استقر الجبل مكانه. معناه: كما أن الجبل لا يستقر لرؤيتي فإنك لن تطيق رؤيتي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ قال الضحاك: ألقى عليه من نوره فاضطرب الجبل من هيبته يعني: من رهبة الله تعالى. وقال القتبي: تجلى ربه للجبل أي ظهر وأظهر من أمره ما شاء. يقال: جلوت المرأة والسيف إذا أبرزته من الصدأ وكشف عنه.
وجلوت العروس إذا أبرزتها. فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ أي: جبل زبير جَعَلَهُ دَكًّا قرأ حمزة والكسائي جعله دكاء بالهمز يعني: جعله أرضاً دكاء. وقرأ الباقون دَكّاً بالتنوين يعني: دَكَّه دَكّاً.
قال بعضهم: صار الجبل قطعاً، فصار على ثمان قطع. فوقع ثلاث بمكة وثلاث بالمدينة واثنان بالشام. ويقال: صار ستة فرق. ويقال: صار أربع فرق. ويقال: صار كله رملاً عالجاً أي ليناً. وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: جعله دكاً أي تراباً، وقال القتبي: جعله دكاً أي ألصقه بالأرض. ويقال: ناقة دكاء إذا لم يكن لها سنام أي تراباً. وروي عن وهب بن منبه أنه قال: لما سأل موسى النظر إلى ربه أمر الله الضباب والصواعق والظلمات والرعد والبرق فهبطن حتى أحطن بالجبل، وأمر الله تعالى ملائكة السموات فهبطوا، وارتعدت فرائص موسى وتغير لونه. فقال له جبريل: اصبر لما سألت ربك، فإنما رأيت قليلاً من كثير فلما غشي الجبل النور، خمد كل شيء، وانقطعت أصوات الملائكة وانهار الجبل من خشية الله تعالى. حتى صار دكاً.
قوله تعالى: وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً قال مقاتل: يعني ميتا. كقوله عز وجل: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ يعني: مات. ويقال: وخر موسى صعقاً أي مغشياً عليه فَلَمَّا أَفاقَ من غشيانه قال مقاتل: رد الله حياته إليه قالَ سُبْحانَكَ أي تنزيهاً لك تُبْتُ إِلَيْكَ من قولي وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ. روى الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: قد كان قبله من المؤمنين.
ولكن يقول أول من آمن بأنه لا يراك أحد من خلقك إلى يوم القيامة. وقال مقاتل: أول
_____________________________________
1/روته لعجوز باسناد سرك في بير عن تلفون
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
t4t
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلة «فَوَأَلْنَا إِلَى حِوَاءَ» أَيْ لَجَأنا إِلَيْهِ. والحِوَاء: البُيوت الْمُجْتَمِعَةُ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «قَالَ لرجُل: أنتَ مَنْ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: نَعَم، قَالَ: فأنتَ مِنْ وَأْلَةَ إِذًا، قُمْ فَلَا تَقْرَبَنِّي» قِيلَ «1» : هِيَ قَبِيلَةٌ خَسيسة، سُمّيت بالوَألَة، وَهِيَ البَعْرة، لخِسَّتها.
(وَأَمَ)
(س) فِي حَدِيثِ الْغَيْبَةِ «إِنَّهُ لَيُوَائِمُ» أَيْ يُوَافِقُ. والْمُوَاءَمَةُ: الموافَقة.
(وَاهٌ)
(س) فِيهِ «مَن ابْتُلي فَصَبَر فوَاهاً وَاهاً» قِيلَ: مَعْنَى هَذِهِ الكَلمة التَّلَهُّف.
وَقَدْ توضَع مَوْضِعَ الإعْجاب بِالشَّيْءِ. يُقَالُ: وَاهَاً لَهُ. وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى التوجُّع. وَقِيلَ: التّوجُّع يُقَالُ فِيهِ: آهًا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ «مَا أنكَرْتُم مِنْ زمانِكم فِيمَا غَيَّرتُم مِنْ أعمالِكم، إِنْ يكُنْ خَيراً فَوَاهًا وَاهاً، وَإِنْ يَكُنْ شَرّاً فَآهًا آهًا» والألِفُ فِيهَا غيرُ مَهْموزة. وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا لِلَفْظِهَا.
(وَأَى)
(س) فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «كَانَ لِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأْىٌ» أَيْ وَعْدٌ. وَقِيلَ: الْوَأْىُ. التَّعريض بالعِدَةِ مِنْ غَيْرِ تَصْريح. وَقِيلَ: هُوَ العِدَة الْمَضْمُونَةُ.
وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «مَن كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأْىٌ فلْيَحْضُر» .
(س) وَحَدِيثُ عمر «مَن وَأَى لأمِرىءٍ بوأْيٍ فَلْيَفِ بِهِ» وَأَصْلُ الْوَأْيِ: الْوَعْدُ الَّذِي يُوَثِّقُه الرجُل عَلَى نَفسِه، ويَعْزِم عَلَى الوفَاء بِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ وَهْبٍ «قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ أنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُولُ: إِنِّي وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَذْكُرَ مَنْ ذَكَرَنِي» عَدَّاهُ بِعَلَى؛ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ مَعْنَى: جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي.
بَابُ الْوَاوِ مَعَ الْبَاءِ
(وَبَا)
(س) فِيهِ «إنَّ هَذَا الْوَبَاءَ رِجْزٌ» الوبَا بالقَصْر وَالْمَدِّ وَالْهَمْزِ: الطاعُون والمرضُ الْعَامُّ. وَقَدْ أَوْبَأَتِ الْأَرْضُ فَهِيَ مُوبِئَةٌ، ووَبِئَتْ فَهِيَ وَبِيئَةٌ، ووُبِئَتْ أَيْضًا فَهِيَ مَوْبُوءَةٌ وقد تكرر فى الحديث.
__________
(1) القائل هو ابن الأعرابي، كما ذكر الهروي.
...المزيد

. . . . . . . . . . . . وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا ...

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45)
قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47)
ذهب الوالد في الواد وفتن..ونجى الابن يشتري له ولمن معه.....
...المزيد

. . . . . . . . . . . . . . .قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ ...

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (131)
قال تعالى: وَما تَنْقِمُ مِنَّا يعني: وما تعيب علينا، وما تنكر منا إلا إيماننا بالله تعالى.
ويقال: وما نقمتك علينا ولم يكن منا ذنب إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا يعني: لما ظهر عندنا أنه حق. ثم سألوا الله تعالى الصبر على ما يصيبهم لكي لا يرجعوا عن دينهم فقالوا:
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً يعني: أنزل علينا صبراً عند القطع والصلب، ومعناه: ارزقنا الصبر وثبت قلوبنا حتى لا نرجع كفاراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ على دين موسى. وروي عن عبيد الله بن عمير أنه قال: كانت السحرة أول النهار كفاراً فجرة، وآخر النهار شهداء بررة. وقال بعض الحكماء: إن سحرة فرعون كانوا كفروا خمسين سنة فغفر لهم بإقرار واحد وبسجدة فكيف بالذي أقر وسجد خمسين سنة كيف لا يرجو رحمته ومغفرته؟.
قوله تعالى وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ يعني:
إن السحرة قد آمنوا به فلو تركتهما يؤمن بهما جميع أهل مصر، فيفسدوا في الأرض يعني:
موسى وقومه ويغيروا عليك دينك في أرض مصر وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ وذلك أن فرعون كان قد جعل لقومه أصناماً يعبدونها، وكان يقول لهم هؤلاء أربابكم الصغار، وأنا ربكم الأعلى. فذلك قوله تعالى: وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ يعني: يدعك ويدع أصنامك التي أمرت بعبادتها. وروي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه كان يقرأ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ يعني: عبادتك وتعبدك. قال ابن عباس: كان فرعون يُعْبد ولا يَعْبُد. ويقال: معنى قوله: أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ يعني: يغلبوا عليكم، ويقتلون أبناءكم، ويستحيون نساءكم كما فعلتم بهم كما قال في آية أخرى إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ [غافر: 26] فقال لهم فرعون: سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ لأنهم قد كانوا تركوا قتل الأبناء، فأمرهم أن يرجعوا إلى ذلك الفعل. قرأ ابن كثير ونافع سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ بجزم القاف والتخفيف. وقرأ الباقون بالتشديد على معنى التكثير والمبالغة في القتل.
ثم قال: وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ أي: مسلطون فشكت بنو إسرائيل إلى موسى:
[سورة الأعراف (7) : الآيات 128 الى 131]
قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (131)
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
t4t
: أي يُوَافِقُ، والوَأْمُ والوِآمُ والمُوَاءَمةُ: المُوافَقَةُ.
ووَأَمْتُهُ: صَنعْتُ مِثل صَنِيعِهِ، والتَّوأَمُ: أصله، وَوَأمٌ، كأنَّه وَافَقَه في الرَّحمَ.
(وأى) - في حديث عَبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: "كَانَ لى عند رَسُولِ الله- صَلّى الله عليه وسلّم - وَأْىٌ"
: أي (1) عِدَةٌ.
- وفي حِديث عُمَر - رضي الله عنه -: "مَن وَأَى لامرِىءٍ بوَأْىٍ فَلْيَفِ (2) به"
وقد وَأَى يَئِى وَأْياً؛ إذَا وَعدَ؛ قال رُؤبَةُ:
* وَفَيْتَ بالوَأْىِ الذي وأيْتَا (3) *
والوَأْىُ: الضّمَانُ والعَدَدُ (4 من النّاسِ 4) أيضاً.
في الحديث: "واعُمَراه"
هي نُدبَةٌ، ولا بُدَّ لها مِن إحدى العَلامَتَين الياء أو الواو؛ لأنّ النُّدْبَةَ لإِظهارِ التوجُّع، ومَدِّ الصَّوتِ، وإلحَاق الألف
__________
(1) ن: أي وَعْدٌ. وقيل: التَّعريض بالعِدَة مِن غير تَصْريح. وقيل: هو العِدَة المضمونة.
(2) ب: "فكيف به" تحريف، والمثبت عن أ، ج.
وفي ن: وأصل الوَأْى: الوَعْد الذي يُوثِّقُه الرجلُ على نفسِه، ويَعْزِم على الوفَاء به.
ومنه حديثُ وَهْب: "قرأتُ في الحكمة أنَّ الله تعالى يقول: إنّى وأيْتُ على نفسىِ أن أذكُرَ مَن ذكَرَنِى"
عدّاه بعَلَى؛ لأنه أعْطاه مَعْنى: جَعَلْتُ على نفسى.
(3) لم أقف عليه في ديوانه ولا في ملحقاته ط برلين.
(4 - 4) سقط من ب، جـ والمثبت عن أ.
...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً