ساعيد الغاز للجزائر باذن الله بعد ان اسافر واسحب خاصتي

ساعيد الغاز للجزائر باذن الله بعد ان اسافر واسحب خاصتي

. . . . . . . . . . . . . . . . .الوجه الذىِ يجوز أن يزرع فيها، وفي اللواطة مع ...

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

.الوجه الذىِ يجوز أن يزرع فيها، وفي اللواطة مع ذلك تضييع البذر فمتعاطيها ممن قال اللَّه تعالى فيه: (وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ)
ولهذا وصف اللَّه تعالى قوم لوط بالإسراف فقال: (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) .
وأما العشق الشهوي فحماقة وجهل بما وضع لأجله الجماع، وتجاوز لحد البهائم في عدم ملكة النفس وذم الهوى، فإن المتعشق لم يرض بإرادة لذة الباه التي هي من أسمج الشهوات حتى أرادها من موضع واحد، فازداد بذلك عبودية على عبودية وذلة على ذلة، فالبهيمة أحسن حالًا منه، لأنها إذا أسقطت الأذى عن نفسها بالسفاد سكنحت فصارت
إلى الراحة وهو لم يرض بذلك حتى استعان بالعقل في خدمة الشهوة واستجلابها، وإنما أعطاه اللَّه تعالى العقل ليقمع به الشهوة القبيحة، لا ليجعله خادمًا لها وساعيًا في حمقتها، فتعاطي.العشق حال كل جاهل فارغ، سيما إذا نظر في أخبار العشاق وجالسهم، وربما يؤدي بالعاشق الحال إلى الرق، والذبول، بل إلى الموت. قال الشاعر:
لو فكر العاشق في منتهى ... حسن الذي يسبيه لم يسبه
ومن أثار شهوته فهو كمن يثير بهائم عادية وسباعًا ضارية، ثم يلتمس دفعها وقمعها والخلاص من شرها، وقد كان فيما يهيج من باعث الطبيعة كفاية عن إثارتك بالفكرة والروية، فمن أعان الطبيعة على ذلك فهو كما قيل:
كلما أنبت الزمان قناة ... ركب المرء في القناة سنانا..
* وقد قال حكيم لتلميذ له وقد كان هوي جارية: هل تشك في أنك لا بد أن تفارقها يوما ما،. فقال: لا، قال: فاجعل تلك المرارة المتجرعة في ذلك اليوم في يومك هذا واربح ما بينهما من الخوف المنتظر، وصعوبة معالجة ذلك بعد الاستحكام وانضمام الألفة إليه..
*وقيل لبعض الحكماء: ما العشق، فقال: جنون لا يؤجر صاحبه عليه.
*وسئل آخر عنه فقال: مرض نفس فارغة لا همة لها، *وقال غيره: هو سوء
اختيار صادف نفسًا فارغة، *فأشاروا كلهم إلى معنى واحد.
.
.
.
.
.
.
.
معك منشور 81
ممّا كتبه فلان بيده وبيمينه، ورأيت فلانا بعيني، وسمعت هذا الحديث بأذني، ونحو ذلك.
فإن قيل: لم لم يؤكّد سبحانه وتعالى في التلاوة، ولم يقل: «وما كنت تتلو من قبله من كتاب بلسانك» ؟
قلنا: الأصل في الكلام عدم الزيادة، وكلّ ما جاء على الأصل لا يحتاج إلى العلّة، إنما يحتاج إلى العلة ما جاء على خلاف الأصل.
فإن قيل: لم قال تعالى: وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا [الآية 69] ، ومعلوم أنّ المجاهدة في دين الله تعالى، أو في حقّ الله تعالى، مع النفس الأمّارة بالسوء، أو مع الشيطان أو مع أعداء الدين، ذلك كله إنّما يكون بعد تقدّم الهداية من الله تعالى، فلم جعلت الهداية من ثمرات المجاهدة؟
قلنا: معناه: والذين جاهدوا في طلب التعلّم، لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا، بمعرفة الأحكام وحقائقها. وقيل معناه: لنهدينّهم طريق الجنة. وقيل معناه: والذين جاهدوا لتحصيل درجة لنهدينّهم إلى درجة أخرى أعلى منها، وحاصله لنزيدنّهم هداية وتوفيقا للخيرات، كقوله تعالى: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً [محمد: 17] وقوله تعالى:
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً [مريم: 76] . وقال أبو سليمان الداراني رحمة الله عليه: معناه: والذين جاهدوا فيما علموا، لنهدينّهم إلى ما لم يعلموا. وعن بعض الحكماء: من عمل بما علم، وفّق لما لا يعلم.
وقيل: إن الذي نرى من جهلنا بما لا نعلم، هو من تقصيرنا فيما نعلم..
...المزيد

. . . . . . . . . . . . . . . .قلت المؤلفه قلوبهم تذهب... ثم اذهب مع ...

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.قلت المؤلفه قلوبهم تذهب...
ثم اذهب مع الانصار..
.مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ [الآية 7] و «من» للتبعيض وقال في موضع آخر: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ [هود/ 1] ، وهذا يقتضي كون آياته جميعها محكمة؟
قلنا المراد بقوله مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ [الآية 7] أي ناسخات وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ [الآية 7] أي منسوخات، وقيل المحكمات العقليات، والمتشابهات الشرعيات، وقيل المحكمات ما ظهر معناها، والمتشابهات ما كان في معناها غموض ودقة، والمراد بقوله كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ أن جميع القرآن صحيح ثابت، مصون من الخلل والزّلل فلا تنافي فيه.
فإن قيل: لم قال سبحانه وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ جعل بعضه متشابها وقال في موضع آخر: كِتاباً مُتَشابِهاً [الزّمر/ 23] وصفه كله بكونه متشابها.
قلنا: المراد بقوله جلّ وعلا وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ما سبق ذكره، والمراد بقوله كِتاباً مُتَشابِهاً أنه يشبه بعضه بعضا في الصحة وعدم التناقض وتأييد بعضه بعضا فلا تنافي فيه.
فإن قيل: ما الحكمة من إنزال المتشابهات بالمعنى الأخير، والمقصود من إنزال القرآن إنما هو البيان والهدى، والغموض والدقة في المعاني ينافيان هذا المقصود أو يبعدانه؟
قلنا: لما كان كلام العرب ينقسم إلى ما يفهم معناه سريعا ولا يحتمل غير ظاهره، وإلى ما هو مجاز وكناية وإشارة وتلويح، والمعاني فيه متعارضة متزاحمة، وهذا القسم هو المستحسن عندهم والمستبدع في كلامهم، نزل القرآن بالنوعين تحقيقا لمعنى الإعجاز، كأنه قال: عارضوه بأي النوعين شئتم، فإنه جامع لهما. وأنزله الله عز وجل محكما ومتشابها ليختبر من يؤمن به كله، ويرد علم ما تشابه منه إلى الله فيثيبه. ومن يرتاب فيه ويشك، وهو المنافق، فيعاقبه، كما ابتلى عباده بنهر طالوت وغيره، أو أراد أن يشتغل العلماء بردّ المتشابه إلى المحكم بالنظر والاستدلال والبحث والاجتهاد فيثابون على هذه العبادة. ولو كان كله ظاهرا جليا لاستوى فيه العلماء والجهال، ولماتت الخواطر بعدم البحث والاستنباط، فإن نار الفكر إنما تنقدح بزناد المشكلات، ولهذا قال بعض الحكماء: عيب الغنى أنه يورث البلادة، ويميت الخاطر وفضيلة الفقر أنه يبعث على إعمال الفكر، واستنباط الحيل في الكسب.

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.قلت (بذالك فاليفرحوا) كوننا مصيبين من وجه فاننا مخطؤون من وجوه اخرى نبقى دائما نطارد الصواب
.* واجب على الحكيم والعالم النحرير أن يقتدي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيما قال: " يا معشر الأنبياء، أمرنا أن ننزل الناس منازلهم، ونكلم الناس على قدر عقولهم "،
* وأن يتصور ما قال أمير المؤمنين طي بن أبي طالب - كرم اللَّه وجهه - حيث قال لكميل بن زياد، وأومأ بيده إلى صدره فقال: " إن هاهنا علومًا جمَّة لو وجدت لها حملة بلى أصيبت لقنًا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا، فستظهر بنعمة اللَّه تعالى على عباده، وبحجته على كتابه، أو منفادًا لأهل الحق لا بصيرة له يقتدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة "،
* وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " كلموا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون، أتريدون أن يكذب اللَّه ورسوله ".
* وقال - صلى الله عليه وسلم -: " ما أحد يحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان ذلك فتنة على بعضهم ".
* وقال عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم -: " لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، وكن كالطبيب الحاذق يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع،
* وقد قيل تصفح طلاب حكمك كما تتصفح خطاب حرمك،وبهذا ألم أبو تمام فقال:
وما أنا بالغيران من دون جيرتي ... إذا أنا لم أصبح غيورًا على العلم
* وقيل لبعض الحكماء: ما بالك لا تطلع أحدًا على حكمة يطلبها منك، فقال: اقتداءً بالباري - جلَّ وعلا - حيث قال: (وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23)
...المزيد

5 يحوس يحكم المجره وقيل 10 ايام والغي العقد اذا لم يتغير الوضع الواحد منذ خلق وهوفي الوطن

5 يحوس يحكم المجره وقيل
10 ايام والغي العقد اذا لم يتغير الوضع الواحد منذ خلق وهوفي الوطن

قال7 معتوق6 الى حين مطلق القرآن ومقيده أولا: ما هو المطلق: هو لغة: (التحرر من القيد). ...

قال7 معتوق6 الى حين
مطلق القرآن ومقيده
أولا: ما هو المطلق:
هو لغة: (التحرر من القيد). واصطلاحا:
(اللفظ الدال على الماهية بلا قيد من وحدة أو غيرها) كذا عرّفه ابن السبكى وغيره.
وبعضهم يقيد الماهية فيقول: (الماهية من حيث هى). ويتساوى فى ذلك جعلنا الماهية المقرونة بالعوارض عين هوية الموجود فى الخارج، فتصير الإنسانية هى عين هوية المشخص (محمد)، أو جعلنا الماهية جزءه- كاختيار بعض الحكماء- ففي الحالتين يكون طلب المطلق من العبد شرعا بأن قال له الشارع: اعتق رقبة، فإن هذا المطلق يتحقق فى فرد ذى هوية مخصوصة؛ لأن الماهية المجردة من المشخصات لا يمكن طلبها من العبد؛ لعدم تمكنه من تحصيلها فى الخارج إلّا بالهوية المخصوصة فى فرد خارجى.
وعليه لم تكن هناك حاجة لعدول الآمدى لتعريفه المطلق بأنه (لنكرة فى الإثبات)، وعدول تلميذه إلى تعريفه بأنه: (ما دلّ على شائع فى جنسه)؛ لأن ما قالاه أمر كلى ذهنى لا يحصل فى الخارج مجردا، ولأن التعريفات وضعت للوصول للحقيقة لا لما فى الخارج.
*وقد أحسن صاحب «الكشف» فى تفريقه بين بعض الألفاظ فقال: «الماهية فى ذاتها لا واحدة ولا متكثرة، واللفظ الدال عليها من غير تعرض لقيد ما هو المطلق، ومع التعرض لكثرة معينة هو اسم العدد، وغير معينة هو العام، ولوحدة معينة هو المعرفة، ولوحدة غير معينة هو النكرة».
ثانيا: حكم المطلق مع المقيد:
الأقسام الممكنة فى مسألة حمل المطلق على المقيد أو عدمه تأتى من النظر إلى الحكم والسبب فى المطلق والمقيد، وهما:
المطلق والمقيد إما أن يتفقا فى الحكم والسبب، وإما أن يختلفا فيهما، وإما أن يتفقا فى الحكم ويختلفا فى السبب، أو العكس، فالأقسام أربعة، وكل قسم منها إمّا أن يكون المطلق والمقيد مثبتين وإمّا منفيين وإما أحدهما مثبتا والآخر منفيا. فمجموع
....
.

.
.

.
.


.
.
.
.
.
وجوب اكتساب الفضيلة المحمودة
حق الإنسان في كل فضيلة أن يكتسبها خلقًا، ويجعل نفسه ذات هيئة مستعدة لذلك، سواء أمكنه أن يبرز ذلك فعلًا أو لم يمكنه، وذلك بأن يكون على هيئة الأسخياء والشجعان والحكماء والعدول، وإن لما يكن ذا مال يبذله، ولا عرض له مقام تظهر فيه نجدته، ولا معاملة بينه وبين غيره تبرز فيها عدالته.
* وقد قيل لبعض الحكماء:هل من جود يعم به الورى، قال: نعم، أن تحسن خلقك وتنوي لكل أحد خيرًا.
*وقال(هنا تاء الله) - صلى الله عليه وسلم -: " إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم ".
واعلم أن كل فعل يحتاج فيه إلى إيجاده وتزيينه وتجويده دنيويًّا كان أو أخرويًّا لكن متى كان أخرويًّا يحتاج فيه مع ذلك إلى أمور لا يتم ولا يكمل إلا بها، (وهي أنه يجب أن يتعاطاه) قصدًا إلى المكرمة وإلا لم يعتد بها) . كما قال تعالى: (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (265) .
وأن يتحراه بخلوص طوية كما قال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)
وألا يقصد به جلب منفعة دنيوية أو دفع مضرة، فإنه يكون بفعله ذلك
تاجرًا، ويجب عند بعض المحققين ألا يطلب به منفعة أخروية أيضا،
* فقد قيل: " من عبد اللَّه بعوض فهو لئيم " ومن فعل ذلك بانشراح صدر فهو أولى ممن يفعله بمجاهدة نفس، ولهذا
* قال ()- صلى الله عليه وسلم -: " إن استطعت أن تعمل للَّه في الرضا باليقين فاعمل وإلا ففي الصبر على ما تكره خير كثير "،
* وقولهم: " الحق مر " فهو باعتبار من لم تتهذب
...المزيد

في النار ويسلم يوسف كنسمه هواء 1/..........2/...............3/................4/لقمان

في النار ويسلم يوسف كنسمه هواء
1/..........2/...............3/................4/لقمان

. . . . . .. . . . . https://top4top.io/downloadf-2467klvmo1-zip.html .الذي مسحت إحدى ...

.
.
.
.
.
..
.
.
.
.
https://top4top.io/downloadf-2467klvmo1-zip.html
.الذي مسحت إحدى عينيه، وقد روي: «إنّ الدّجّال ممسوح اليمنى» «1» و «عيسى ممسوح اليسرى» «2» . قال: ويعني بأنّ الدّجّال قد مسحت عنه القوّة المحمودة من العلم والعقل والحلم والأخلاق الجميلة، وأنّ عيسى مسحت عنه القوّة الذّميمة من الجهل والشّره والحرص وسائر الأخلاق الذّميمة. وكنّي عن الجماع بالمسح، كما كنّي عنه بالمسّ واللّمس، وسمّي العرق القليل مسيحا، والمِسْحُ: البِلَاسُ. جمعه:
مُسُوح وأَمساح، والتِّمْسَاح معروف، وبه شبّه المارد من الإنسان.
مسخ
المسخ: تشويه الخلق والخلق وتحويلهما من صورة إلى صورة. قال بعض الحكماء: المسخ ضربان: مسخ خاصّ يحصل في الفينة بعد الفينة وهو مسخ الخَلْقِ، ومسخ قد يحصل في كلّ زمان وهو مسخ الخُلُقِ، وذلك أن يصير الإنسان متخلقا بخلق ذميم من أخلاق بعض الحيوانات. نحو أن يصير في شدّة الحرص كالكلب، وفي الشّره كالخنزير، وفي الغمارة كالثّور، قال: وعلى هذا أحد الوجهين في قوله تعالى: وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ [المائدة/ 60] ، وقوله:
لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ
[يس/ 67] ، يتضمّن الأمرين وإن كان في الأوّل أظهر، والمسيخ من الطعام ما لا طعم له. قال الشاعر:
423-
وأنت مسيخ كلحم الحوار
«3» ومسخت الناقة: أنضيتها وأزلتها حتى أزلت خلقتها عن حالها، والماسخيّ: القوّاس، وأصله كان قوّاس منسوبا إلى ماسخةَ، وهي قبيلة فسمّي كلّ قوّاس به، كما سمّي كلّ حدّاد بالهالكيّ.
مسد
المَسَدُ: ليف يتّخذ من جريد النخل، أي:
من غصنه فيُمْسَدُ، أي: يفتل. قال تعالى:
حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [المسد/ 5] ، وامرأةٌ مَمْسُودَةٌ: مطويّة الخلق كالحبل الممسود.
مسك
إمساك الشيء: التعلّق به وحفظه. قال تعالى: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 229] ، وقال: وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ
[الحج/ 65] ، أي: يحفظها،
__________
(1) عن ابن عمر عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنّه سئل عن الدجال فقال: «ألا إنّ ربكم ليس بأعور، ألا وإنّه أعور، عينه اليمنى كأنها عنبة طافية» أخرجه الترمذي، وقال: حديث صحيح غريب. (انظر: عارضة الأحوذي 9/ 96) .
(2) وهذا من الأباطيل التي لا تصح، فإنّ الأنبياء من شروطهم سلامة الحواس، وكمال الخلقة، والبعد عن الأمور المنفّرة، ولو كان عيسى كذلك لكان مشوّها، حاشاه عن ذلك.
(3) الشطر للأشعر الرقباني، وعجزه:
فلا أنت حلو ولا أنت مر
وهو في المجمل 3/ 831، واللسان (مسخ) ، والبصائر 4/ 506. [.....]

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
*فَقَالَ: إِنَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْزَلْتَنِي مَنْزِلَةَ الْعَالِمِ، وَمَا كُنْتُ لأُنْزِلَ نَفْسِي مَنْزِلَةَ الْخَادِمِ. فَقَالَ لَهُ: أَحْسَنْتَ، وَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأََلَةٍ فِي السِّيرَةِ، فَأَجَابَ عَنْهَا، فَأَمَرَ لَهُ بِحَمْلِ عَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: فَرِّقْهَا فِي أَصْحَابِكَ.
قَالَ: فَخرج مَسْرُورا وَالْمَال بَين يَدَيْهِ فانحر مَنْ كَانَ شَمِتَ بِهِ وَحَسَدَهُ.
*قَالَ أَبُو هِلالٍ: وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَنَالَ مِثْلَ هَذِهِ الْمنزلَة بالفتور والهوينا فقد غر نَفسه.
*وَذَكَرَ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّ أَبَا تَمَّامٍ الطَّائِيَّ قَصَدَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ بَعْضَ رُؤَسَاءِ الشَّامِ، فأنشده قصيدة من درج، فانسر بهَا الرَّئِيسُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى التَّرْجَمَةِ فَإِذَا حَبِيبُ بن ابْن أَوْسٍ الطَّائِيُّ، فَقَالَ لَهُ: أَقَلُّ مَا يَنْبَغِي لِلشَّاعِرِ أَنْ يَعْرِفَ شُعَرَاءَ قَبِيلَتِهِ، فَكَمْ مِنْ طَيِّءٍ شَاعِرٍ فَقَالَ: كَذَا وَكَذَا شَاعِرًا مَشْهُورًا ومغمورا وأنشدهم قَصَائِدَ وَمَقَاطِعَ، ثُمَّ أَنْشَدَ بَعْضَهَا مَقْلُوبًا، فَعَجِبَ الرَّئِيسُ مِنْ حِفْظِهِ وَذَكَائِهِ وَقَدَمِهِ، وَقَالَ: كَيْفَ تمكنت من حفظ مَا أرى فَقَالَ: أفادنيه الطّلب وحفظنيه السهر، فَعظم فِي عينه وَأَجَازَهُ.
*قَالَ أَبُو هِلالٍ: وَنِعْمَ الْمُعَلِّمُ الدَّرْسُ، وَنِعْمَ الْمعِين السهر، وَنعم الدَّلِيل السراج، وَنعم الْقَائِد اللَّيْل، وَنعم الْمُذكر الْكِتَابُ.
وَقَالَ الشَّاعِرُ: (فَلْيَجْتَهِدْ رَجُلٌ فِي الْعِلْمِ يَطْلُبهُ ... كي لَا يكون شَبيه الشَّاء وَالْبَقر) وَالْجهل شَبيه بِالْعَمَى، وَهُوَ مَعْنًى قَدِيمٌ، وَقَدْ جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ.
*وَقِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: لِمَ لَا تُعَاتِبُونَ الْجُهَّال.قَالَ: لأَنا لَا نؤمل من العميان أَنْ يُبْصِرُوا. قُلْنَا: وَلا يَظْهَرُ فَضْلُ الْعِلْمِ لمن لَا عقل لَهُ، كَمَا لَا تبين الشَّمْسُ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ
...المزيد

. . .. .. . ... . . .. .. .. . .. . .. . .. . .عجب العَجَبُ والتَّعَجُّبُ: حالةٌ ...

.
.
..
..
.
...
.
.
..
..
..
.
..
.
..
.
..
.
.عجب
العَجَبُ والتَّعَجُّبُ: حالةٌ تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء، ولهذا قال بعض الحكماء:
العَجَبُ ما لا يُعرف سببه، ولهذا قيل: لا يصحّ على الله التَّعَجُّبُ، إذ هو علّام الغيوب لا تخفى عليه خافية. يقال: عَجِبْتُ عَجَباً، ويقال للشيء الذي يُتَعَجَّبُ منه: عَجَبٌ، ولما لم يعهد مثله عَجِيبٌ.
قال تعالى: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا
[يونس/ 2] ، تنبيها أنهم قد عهدوا مثل ذلك قبله، وقوله: بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ
[ق/ 2] ، وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ
[الرعد/ 5] ، كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
[الكهف/ 9] ، أي: ليس ذلك في نهاية العَجَبِ بل في أمورنا أعظم وأَعْجَبُ منه. قُرْآناً عَجَباً
[الجن/ 1] ، أي: لم يعهد مثله، ولم يعرف سببه. ويستعار مرّة للمونق فيقال: أَعْجَبَنِي كذا أي: راقني. قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
[البقرة/ 204] ، وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ
[التوبة/ 85] ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
[التوبة/ 25] ، أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ
[الحديد/ 20] ، وقال: بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
[الصافات/ 12] ، أي: عَجِبْتَ من إنكارهم للبعث لشدّة تحقّقك معرفته، ويسخرون لجهلهم. وقيل: عَجِبْتَ من إنكارهم الوحيَ، وقرأ بعضهم: بَلْ عَجِبْتَ
«1» بضمّ التاء، وليس ذلك إضافة المُتَعَجِّبِ إلى نفسه في الحقيقة بل معناه: أنه ممّا يقال عنده: عَجِبْتُ، أو يكون عَجِبْتُ مستعارا بمعنى أنكرت، نحو:
أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
[هود/ 73] ، إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
[ص/ 5] ، ويقال لمن يروقه نفسه: فلانٌ مُعْجبٌ بنفسه، والعَجْبُ من كلّ دابّة: ما ضَمرَ وَرِكُهُ.
عجز
عَجُزُ الإنسانِ: مُؤَخَّرُهُ، وبه شُبِّهَ مُؤَخَّرُ غيرِهِ.
قال تعالى: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
[القمر/ 20] ، والعَجْزُ أصلُهُ التَّأَخُّرُ عن الشيء، وحصوله عند عَجُزِ الأمرِ، أي: مؤخّره، كما ذكر في الدّبر، وصار في التّعارف اسما للقصور عن فعل الشيء، وهو ضدّ القدرة. قال تعالى:
أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ
[المائدة/ 31] ، وأَعْجَزْتُ فلاناً وعَجَّزْتُهُ وعَاجَزْتُهُ: جعلته عَاجِزاً. قال: وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ
[التوبة/ 2] ، وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ
[الشورى/ 31] ، وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
[الحج/ 51] ، وقرئ: معجزين «2» فَمُعَاجِزِينَ قيل: معناه ظانّين ومقدّرين أنهم يُعْجِزُونَنَا، لأنهم
__________
(1) وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف. انظر: إرشاد المبتدي ص 521.
(2) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو بن العلاء. انظر: إرشاد المبتدي ص 450.
.
.
..
..
.
...
.
.
..
..(خَلِّ الذُّنُوبَ صَغِيرَهَا ... وَكَبِيرَهَا فَهُوَ التُّقَى)
(كُنْ مِثْلَ مَاشٍ فَوْقَ أَرْضِ ... الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَرَى)
(لا تُحَقِّرَنَّ صَغِيرَةً ... إِنَّ الْجِبَالَ مِنَ الْحَصَى)
قَالَ أَعْرَابِيٌّ: لا تَأْمَنْ مَنْ جَعَلَ فِي ثَلاثَةِ دَرَاهِمَ قَطْعَ خَيْرِ عُضْوٍ مِنْكَ أَنْ يَكُونَ عِقَابُهُ غَدًا هَكَذَا.
قَالَ رَجُلٌ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: إِيَّاكَ أَنْ تُسِيءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّ. قَالَ: وَهَلْ يُسِيءُ أَحَدٌ مَنْ يُحِبُّ؟ قَالَ: نَعَمْ تَعْصِي فَتُعَذَّبُ فَتَكُونُ مُسِيئًا إِلَى نَفْسِكَ.
(أَعْطَيْتَ سَيْفًا لَكَ بَعْضَ الْعِدَا ... وَلَيْسَ فِي كَفِّكَ غَيْرُ الْقِرَابِ)
(فَاهْرُبْ مِنَ الْغَيِّ وَأَشْيَاعِهِ ... وَحِنَّ لِلنُّسْكِ حَنِينَ الضِّرَابِ)
(تَزْجُرُ هَذِي النُّفْسَ عَنْ طَبْعِهَا ... وَالأُسْدُ لا تَتْرُكُ قَصْدَ الرَّوَابِ)
الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
{أفرأيت إن متعناهم سنين} اعْلَمْ أَنَّ الآدَمِيَّ ابْنُ وَقْتِهِ , لأَنَّ مَا مَضَى لا لَذَّةَ لَهُ , لا تَغْتَرِرْ بِمَدِّ المهل ولا تنس قرب الأجل , فالأيام راحل وَسَتَصِلُ الرَّوَاحِلُ , تَأَهَّبْ لِحَوْضٍ سَتَرِدُهُ , يَا خَاسِرًا رَأْسَ الْمَالِ وَمَا يَفْتَقِدُهُ , يَا طَالِبًا طُولَ الْبَقَاءِ وَمَا يَجِدُهُ.
(دَهْرٌ يُشَيِّعُ سَبْتَهُ أَحَدُهْ ... مُتَتَابِعٌ مَا يَنْقَضِي أَمَدُهْ)
(يَوْمٌ يُبْكِينَا وَآوِنَةً ... يَوْمٌ يُبْكِينَا عَلَيْهِ غَدُهْ)
(نَبْكِي عَلَى زَمَنٍ وَمِنْ زَمَنٍ ... فَبُكَاؤُنَا مَوْصُولَةٌ مُدَدُهْ)
(وَنَرَى مَكَارِهَنَا مُخَلَّدَةً ... وَالْعَمْرُ يَذْهَبُ فَائِتًا عَدَدُهْ)
..
.
..
.
..
.
..
.
.
...المزيد

. . . . . . . . . . . . . . . . . .مشى لم يكن له ظِلٌّ» «1» ، ولهذا تأويل يختصّ ...

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.مشى لم يكن له ظِلٌّ» «1» ، ولهذا تأويل يختصّ بغير هذا الموضع «2» . وظَلْتُ وظَلِلْتُ بحذف إحدى اللّامين يعبّر به عمّا يفعل بالنهار، ويجري مجرى صرت، فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
[الواقعة/ 65] ، لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ
[الروم/ 51] ، ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً
[طه/ 97] .

ظلم
الظُّلْمَةُ: عدمُ النّور، وجمعها: ظُلُمَاتٌ. قال تعالى: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ
[النور/ 40] ، ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
[النور/ 40] ، وقال تعالى: أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [النمل/ 63] ، وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
[الأنعام/ 1] ، ويعبّر بها عن الجهل والشّرك والفسق، كما يعبّر بالنّور عن أضدادها.
قال الله تعالى: يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
[البقرة/ 257] ، أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [إبراهيم/ 5] ، فَنادى فِي الظُّلُماتِ [الأنبياء/ 87] ، كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ [الأنعام/ 122] ، هو كقوله:
كَمَنْ هُوَ أَعْمى [الرعد/ 19] ، وقوله في سورة الأنعام: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ [الأنعام/ 39] ، فقوله: فِي الظُّلُماتِ
هاهنا موضوع موضع العمى في قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ [البقرة/ 18] ، وقوله: فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
[الزمر/ 6] ، أي:
البطن والرّحم والمشيمة، وَأَظْلَمَ فلانُ: حصل في ظُلْمَةٍ. قال تعالى: فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
[يس/ 37] ، وَالظُّلْمُ عند أهل اللّغة وكثير من العلماء: وضع الشيء في غير موضعه المختصّ به، إمّا بنقصان أو بزيادة، وإمّا بعدول عن وقته أو مكانه، ومن هذا يقال: ظَلَمْتُ السِّقَاءَ: إذا تناولته في غير وقته، ويسمّى ذلك اللّبن الظَّلِيمَ.
وظَلَمْتُ الأرضَ: حفرتها ولم تكن موضعا للحفر، وتلك الأرض يقال لها: المَظْلُومَةُ، والتّراب الّذي يخرج منها: ظَلِيمٌ. والظُّلْمُ يقال في مجاوزة الحقّ الذي يجري مجرى نقطة الدّائرة، ويقال فيما يكثر وفيما يقلّ من التّجاوز، ولهذا يستعمل في الذّنب الكبير، وفي الذّنب الصّغير، ولذلك قيل لآدم في تعدّيه ظالم «3» ، وفي إبليس ظالم، وإن كان بين الظُّلْمَيْنِ بون بعيد. قال بعض الحكماء: الظُّلْمُ ثلاثةٌ:
الأوّل: ظُلْمٌ بين الإنسان وبين الله تعالى، وأعظمه: الكفر والشّرك والنّفاق، ولذلك قال:
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
[لقمان/ 13] ، وإيّاه
__________
(1) ذكر ذلك القاضي عياض في الشفاء 1/ 268، وقال السيوطي: أخرج الحكيم الترمذي عن ذكوان أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم لم يكن له ظلّ في شمس ولا قمر. انظر: الخصائص الكبرى 1/ 68، ومناهل الصفا ص 173. [.....]
(2) لعلّ له كتابا في ذلك أو فيما يتعلق بخصائص النبي صلّى الله عليه وسلم.
(3) وذلك في قوله تعالى: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ سورة البقرة: آية 35.
وقوله: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا [الأعراف/ 23] ولا يقال ذلك إلا مع الآية دون الإطلاق.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.ف4ف
إياك أن تموت قبل أن تذوق هذا النعيم فتتحسر.
إخوتي في الله .. من ذاق هذا الإنس واستشعره لم تكن لذته وشهوته إلا في الانفراد والخلوة بعيدًا عن الناس، ويكون أثقل شيء عليه ما يعوق هذا الإنس ويعطله.
قيل لبعض الحكماء: متى يذوق العبد طعم الإنس بالله؟ فقال: إذا صفا الود، وخلصت المعاملة، قيل: متى يصفو الود؟ فقال: إذا اجتمع الهم فصار همَّا واحلَما في الطاعة ..
نعم إخوتاه .. في الإنس بذكر الله قرة العين، وطمأنينة القلب، وسعادة النفس، ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين.
وبعد، فإن الهدف من هذا الجزء ليس استقصاء الأذكار وسردها فقط - وإن كنت فعلاً قد اجتهدت في ذلك - ولكن المقصود الفعلي لهذا الجزء هو التعليم بمعنى: اللهم للأذكار، والإدراك لمعانيها، والإحساس بلذتها، والسعادة بالحرص على المواظبة عليها، فلا تُفَوَّت كلمة من هذا الكتاب دون فهم
وعمل وتدبر فهو كتاب للدراسة والفقه والتعليم، فافقه.
هذا ذكر الله، بين يديك مقدماته وأصوله، وضوابطه ومتمماته، وما عليك إلا العمل .. هنينًا لك يا ابن الإِسلام، صفا جما المشرب - فتضلَع واشكر الملك الوهاب ..
...المزيد

. . . . . . . ..صعب جدا، قال النبيّ صلّى الله عليه وسلم: «استقيموا ولن تُحْصُوا» «1» ...

.
.
.
.
.
.
.

..صعب جدا، قال النبيّ صلّى الله عليه وسلم: «استقيموا ولن تُحْصُوا» «1»
وقال بعض الحكماء: كوننا مصيبين من وجه وكوننا ضَالِّينَ من وجوه كثيرة، فإنّ الاستقامة والصّواب يجري مجرى المقرطس من المرمى، وما عداه من الجوانب كلّها ضَلَالٌ.
*ولما قلنا روي عن بعض الصالحين أنه رأى النبيّ صلّى الله عليه وسلم في منامه فقال: يا رسول الله يروى لنا أنّك قلت: «شيّبتني سورة هود وأخواتها فما الذي شيّبك منها؟ فقال: قوله: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ» «2» . وإذا كان الضَّلَالُ تركَ الطّريق المستقيم عمدا كان أو سهوا، قليلا كان أو كثيرا، صحّ أن يستعمل لفظ الضَّلَالِ ممّن يكون منه خطأ ما، ولذلك نسب الضَّلَالُ إلى الأنبياء، وإلى الكفّار، وإن كان بين الضَّلَالَيْنِ بون بعيد، ألا ترى أنه قال في النّبي صلّى الله عليه وسلم: وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
[الضحى/ 7] ، أي: غير مهتد لما سيق إليك من النّبوّة. وقال في يعقوب: إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
[يوسف/ 95] ، وقال أولاده:
إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [يوسف/ 8] ، إشارة إلى شغفه بيوسف وشوقه إليه، وكذلك:
قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [يوسف/ 30] ، وقال عن موسى عليه السلام: فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
[الشعراء/ 20] ، تنبيه أنّ ذلك منه سهو، وقوله: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
[البقرة/ 282] ، أي: تنسى، وذلك من النّسيان الموضوع عن الإنسان. والضَّلَالُ من وجه آخر ضربان: ضَلَالٌ في العلوم النّظريّة، كالضَّلَالِ في معرفة الله ووحدانيّته، ومعرفة النّبوّة، ونحوهما المشار إليهما بقوله: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ 136] . وضَلَالٌ في العلوم العمليّة، كمعرفة الأحكام الشّرعيّة التي هي العبادات، والضَّلَالُ البعيدُ إشارةٌ إلى ما هو كفر كقوله على ما تقدّم من قوله: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ [النساء/ 136] ، وقوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ 167] ، وكقوله: فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ
[سبأ/ 8] ، أي: في عقوبة الضَّلَالِ البعيدِ، وعلى ذلك قوله: إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ
[الملك/ 9] ، قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
[المائدة/ 77] ، وقوله: أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ
[السجدة/ 10] ، كناية عن الموت واستحالة البدن. وقوله:
__________
(1) الحديث عن ثوبان قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أنّ خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» أخرجه مالك في الموطأ 1/ 34، وأحمد 5/ 280، والحاكم 1/ 130، والدارمي من طرق صحاح 1/ 168.
(2) الحديث تقدّم في مادة (حصا) ص 241.
.
.
.
.
.
.
.
القاهر، والصديق الغادر، والسلطان الجائر.
(490 - 163) وقيل له: أي شيء (1) ليس فيه خير؟ قال: كل شيء ضرني ولم ينفع غيري، أو ضر غيري ولم ينفعني، لا أعلم فيه خيرًا (2).
(491 - 164) وقال الحكيم اليوناني: انتفعتُ بأعدائي أكثر مما انتفعت بأصدقائي؛ لأن أعدائي كانوا يعيرونني بالخطأ وينبهونني عليه، وأصدقائي كانوا يزينون لي الخطأ ويُشجعوني عليه.
(492 - 165) وقيل له: من أضيقُ الناس طريقًا وأقلهم صديقًا؟ قال: من عاشر الناس بِعَبُوسٍ من وجههِ، واستطال عليهم بنفسه (3).
(493 - 166) وقيل لبعض الحكماء: من شر الناس؟ قال: من لا يبالي أن يراه الناسُ مسيئًا (4).
(494 - 167) وقيل في منثور الحكم: أيْدي العقول تَمْسِكُ أعنَّةَ الأنفس (5).
(495 - 168) وقيل: مكتوب في حكم آل داود: من علامة العاقل أن للسانه فضلًا عن بنانه.
__________
(1) ل: هل من.
(2) أدب الدنيا والدين 258.
(3) أدب الدنيا والدين 322، وينسبه إلى الحكيم اليوناني أي أرسطو.
(4) أدب الدنيا والدين 311، ويقول الماوردي فيه: إنها آخر ما نزل من الإنجيل، قوانين الوزارة 88، وقد أوردها ابن حنبل في الزهد ص 50 ونسبها إلى لقمان، وورد نص النص في البيان والتبيين 3: 165، وعيون الأخبار 2: 272، ومجمع الأمثال 1: 358، ومفيد العلوم 391.
(5) قوانين الوزارة 92، وتسهيل النظر 140، ويشير صاحب كتاب المنهج المسلوك في سياسة الملوك تحقيق علي عبد الله الموسى ص 258: إن هذه الحكمة من أقوال المعتز.

...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً