بين التابع و المتبوع - (12) شيك على بياض

منذ 2015-01-16

لا شك أن هذه الفكرة تم استهلاكها كثيرًا في الأعمال الدرامية، والأدبية؛ حيث يأمن البطل، أو البطلة، إنسانًا ما، فَيُوقع له على بياض، أو يحرر له توكيلًا عامًا بالتصرف في كل أملاكه، ثم يفاجأ أن الشخص لم يكن على قدر الثقة، ولكن بعد فوات الأوان.

شيك على بياض؛ تستعمل هذه العبارة عند الإشارة لفكرة الثقة المطلقة، وتسليم القياد بشكل كامل؛ لفئة أو لشخص معين، لدرجة تجعل المرء يقرر بكل أريحية، أن يبصم على أي ورقة يعطيه إياها، أو إن كان من أهل القراءة والكتابة، يوقع له على بياض، بدون تحديد لمبلغ معين، كعطية أو اتفاق، على شروط تعاقد محددة، وواضحة، تلزمه بأمور يمكن بعد ذلك محاسبته عليها.

فقط الثقة الكاملة، والتسليم المطلق دون قيد أو شرط.

لا شك أن هذه الفكرة تم استهلاكها كثيرًا في الأعمال الدرامية، والأدبية؛ حيث يأمن البطل، أو البطلة، إنسانًا ما، فَيُوقع له على بياض، أو يحرر له توكيلًا عامًا بالتصرف في كل أملاكه، ثم يفاجأ أن الشخص لم يكن على قدر الثقة، ولكن بعد فوات الأوان.

هنا لا يلام ابتداءً إلا من قَبِلَ ذلك، لا يلام ابتداءً إلا من قرر أن يقامر بما يملك، لأجل ثقة مطلقة، في مخلوق ضعيف، غير معصوم، قد يستغل ثقته أسوأ استغلال.

وحينئذ لن يكون للندم معنى، حين يصطدم بصخرة سذاجته السابقة؛ التي جعلته ينقاد دون بصيرة، ويتبع بعمى، ولقد صدق من قال: "حبك للشيء يُعمي ويَصُم".

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 0
  • 0
  • 899
المقال السابق
(11) إن أجبت بـ(نعم) فأنت بمشكلة كبيرة
المقال التالي
(13) البصم المستمر

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً