الندم توبة

منذ 2018-10-01

حسن تعاطينا مع أخطائنا لا يكون أبدا بإنكار كونها أخطاء ومجرد وجود مبررات أو أسباب للخطأ لن يغير حقيقته

تلك الرواية المثالية التي نقنع أنفسنا من خلالها أن كل شيء على ما يرام وأن كل خلل حدث أو يحدث أو سيحدث هو لأسباب خارجية بحتة لا دخل لنا بها
هي رواية تعيننا على النوم ليلا والنظر في مرآتنا نهارا والتعايش مع أزمات حياتنا

لكنها رغم ذلك رواية خطرة!

خطورة تلك الرواية ليست في الاستعلان بها فمهما جهر بها كل منا في آذان الآخرين لن يشكل تصديقهم أو عدم تصديقهم لتلك الرواية فارقا

مكمن الخطر في كون من يرويها لنفسه يصدقها ويكررها لذاته مرارا حتى تترسخ في وعيه وتصير حقيقة لا جدال فيها ومن ثم يرضى تماما عما كان ويكون وسيكون فليس في الإمكان ما هو أبدع

عندئذ تختفي حتمية الإصلاح والتغيير والتحسين وذلك مع اختفاء المصارحة والاعتراف حتى بيننا وبين أنفسنا

تصالحنا مع عيوبنا لا ينفي كونها عيوبا 
وحسن تعاطينا مع أخطائنا لا يكون أبدا بإنكار كونها أخطاء ومجرد وجود مبررات أو أسباب للخطأ لن يغير حقيقته ولن ينقله عن حكمه
سيظل الخطأ خطئا والحرام حراما والعيب عيبا وإن وجدت المبررات والأسباب التي ترضينا عن أنفسنا

باختصار.. أن نعترف ابتداءً أن لدينا مشكلة  تلك هي بدايةالحل

والندم توبة

  • 2
  • 0
  • 3,614

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً