مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء

منذ 2018-11-09

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا

{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} :

له وحده سبحانه ملك السماوات والأرض وهو وحده الباريء الخالق لجميع ما ومن فيها , وله وحده يرجع كل أمر , بيده المغفرة وبيده العقاب وهو وحده الغفور لذنوب المذنبين ذو العفو والرحمة الواسعة لعباده المؤمنين.
قال تعالى :

 { {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} } [الفتح 14]

قال السعدي في تفسيره:

أي: هو تعالى المنفرد بملك السماوات والأرض، يتصرف فيهما بما يشاء من الأحكام القدرية، والأحكام الشرعية، والأحكام الجزائية، ولهذا ذكر حكم الجزاء المرتب على الأحكام الشرعية، فقال: { {يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} } وهو من قام بما أمره الله به { وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ } ممن تهاون بأمر الله، { { وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} } أي: وصفه اللازم الذي لا ينفك عنه المغفرة والرحمة، فلا يزال في جميع الأوقات يغفر للمذنبين، ويتجاوز عن الخطائين، ويتقبل توبة التائبين، وينزل خيره المدرار، آناء الليل والنهار.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 4
  • 1
  • 4,038
المقال السابق
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا
المقال التالي
سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً