مع القرآن(من الأحقاف إلى الناس) - خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ

منذ 2019-05-15

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) } {التغابن}

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} :

 

خلق سبحانه جميع الممالك العلوية والسفلية بأجرامها العظيمة ومساحاتها الشاسعة المتناهية الإتقان والإحسان في الصنعة , خلقها لتنتظم وتتناغم في منظومة توحيد وعبادة خالصة له مسبحة تشهد بفضله وتنزهه عن كل نقص وتعترف له بكل كمال ولم يشذ عنها إلا الكفار والمستكبرين, ليجمع سبحانه وتعالى جميع مخلوقاته في نهاية الدنيا فيجازي المحسن بإحسانه والمسيئ بإساءته.

 

قال تعالى:

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) } {التغابن}

قال السعدي في تفسيره:

فلما ذكر خلق الإنسان المكلف المأمور المنهي، ذكر خلق باقي المخلوقات، فقال: { {خَلق السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} } أي: أجرامهما، وجميع ما فيهما، فأحسن خلقهما، { {بِالْحَقِّ} } أي: بالحكمة، والغاية المقصودة له تعالي، { {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} } كما قال تعالى: { {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} } فالإنسان أحسن المخلوقات صورة، وأبهاها منظرًا. { {وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} } أي: المرجع يوم القيامة، فيجازيكم على إيمانكم وكفركم، ويسألكم عن النعم والنعيم، الذي أولاكموه هل قمتم بشكره، أم لم تقوموا بشكره؟ ثم ذكر عموم علمه.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 1
  • 0
  • 23,130
المقال السابق
منظومة التسبيح شذ عنها كفار الإنس والجان
المقال التالي
يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً