مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - ن والقلم وما يسطرون

منذ 2019-07-15

{ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) }   [القلم]

{ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ}  :

يقسم تعالى بالقلم الذي يسطر به  كل أنواع العلوم بأن رسوله صلى الله عليه وسلم ليس به أيجنون كما ادعى المجرمون كيف يهدموا رسالته ويكفروا بدعوته, بل هورسول مكرم وأجره عند الله عظيم  غيرمقطوع في الآخرة .

قال تعالى:

{ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) }   [القلم]

يقسم تعالى بالقلم، وهو اسم جنس شامل للأقلام، التي تكتب بها أنواع العلوم، ويسطر بها المنثور والمنظوم.

وذلك أن القلم وما يسطرون به من أنواع الكلام، من آيات الله العظيمة، التي تستحق أن يقسم الله بها، على براءة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مما نسبه إليه أعداؤه من الجنون فنفى عنه الجنون بنعمة ربه عليه وإحسانه، حيث من عليه بالعقل الكامل، والرأي الجزل، والكلام الفصل، الذي هو أحسن ما جرت به الأقلام، وسطره الأنام، وهذا هو السعادة في الدنيا، ثم ذكر سعادته في الآخرة، فقال: { {وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا } } .

أي: لأجرا عظيمًا، كما يفيده التنكير، { { غير ممنون } } أي: [غير] مقطوع، بل هو دائم مستمر، وذلك لما أسلفه النبي صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة، والأخلاق الكاملة.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 2
  • 2
  • 885
المقال السابق
فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ؟
المقال التالي
وإنك لعلى خلق عظيم

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً