مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ

منذ 2019-09-18

{ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَىٰ آمَنَّا بِهِ ۖ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13)} [​​​​​​​ الجن]

{وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا } :

يخبر تعالى على لسان الجن أنهم أصحاب عقائد مختلفة وفرق متنوعة , منهم الصالح ومنهم دون ذلك.

أما هؤلاء الذين استمعوا للقرآن وآمنوا فكانوا يؤمنون بكمال قدرة الله على خلقه لذا علموا أنه لا فرار منه إلا إليه فأذعنوا وأقبلوا بقلوبهم إلى القرآن لعلمهم بأن أهل الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

قال تعالى:

{ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَىٰ آمَنَّا بِهِ ۖ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13)} [ الجن]

قال السعدي في تفسيره:

{ {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} } أي: فساق وفجار وكفار، { { كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} } أي: فرقا متنوعة، وأهواء متفرقة.

{ {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا } } أي: وأنا في وقتنا الآن تبين لنا كمال قدرة الله وكمال عجزنا، وأن نواصينا بيد الله فلن نعجزه في الأرض ولن نعجزه إن هربنا وسعينا بأسباب الفرار والخروج عن قدرته، لا ملجأ منه إلا إليه.

{ {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى} } وهو القرآن الكريم، الهادي إلى الصراط المستقيم، وعرفنا هدايته وإرشاده، أثر في قلوبنا فـ { {آمَنَّا بِهِ } } .
ثم ذكروا ما يرغب المؤمن فقالوا: { {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ} } إيمانا صادقا { { فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا} } أي: لا نقصا ولا طغيانا ولا أذى يلحقه ، وإذا سلم من الشر حصل له الخير، فالإيمان سبب داع إلى حصول كل خير وانتفاء كل شر.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 1
  • 0
  • 562
المقال السابق
وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا
المقال التالي
وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً