مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - فلينظر الإنسان مم خلق

منذ 2020-01-23

{فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7)} [الطارق]

فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ :

تنبيه للإنسان قبل أن ينكر البعث ليتفكر أين كان وكيف كان وكيف كانت البداية من ماء متدفق من الوالد والوالدة, لا ذكر له ولا كيان, ولا استواء.

فمن أنكر أنه لم يك شيئاً قبل حمل أمه فيه فهو مجنون ناقص العقل, وإن أقر بهذه البديهية , فيلزمه الإقرار أن من خلقه من ماء يستطيع أن يعيد خلقه من عظام.

قال تعالى:

  {فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7)} [الطارق]

قال ابن كثير في تفسيره:

وقوله : {فلينظر الإنسان مم خلق } تنبيه للإنسان على ضعف أصله الذي خلق منه ، وإرشاد له إلى الاعتراف بالمعاد ; لأن من قدر على البداءة فهو قادر على الإعادة بطريق الأولى ، كما قال :   {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه } [ الروم : 27 ] .

  {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} يعني المني يخرج دفقا من الرجل ومن المرأة فيتولد منهما الولد بإذن الله عز وجل.

قال شبيب بن بشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس :  {يخرج من بين الصلب والترائب } صلب الرجل وترائب المرأة ، أصفر رقيق ، لا يكون الولد إلا منهما . وكذا قال سعيد بن جبير ، وعكرمة ، وقتادة والسدي ، وغيرهم .
#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 7
  • 2
  • 383
المقال السابق
والسماء والطارق
المقال التالي
إنه على رجعه لقادر

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً