الغفلة المحمودة والغفلة المذمومة

كل غفلة تنفع في الدين أو في الدنيا، فهي محمودة، وكل غفلة تؤثِّر في الدين أو في الدنيا، فهي مذمومة. ... المزيد

(12) خُلق الزهد

خير من زهد على وجه الأرض هو معلمنا وقدوتنا صلوات ربي عليه، كيف لا وقد قيل له: «إن شئتَ أعطيْنَاكَ من خزائِنِ الأرضِ ومفاتِيحِها ما لم يُعْطَ نبيٌّ، ولا نعطِهَا أحدًا بعدَكَ، ولا يُنقِصُكَ ذلك مما لك عند اللهِ شيئًا، وإن شئتَ جمعتُها لكَ في الآخرةِ، فقال: اجمعوهَا لي في الآخرةِ» فأنزل الله: {تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا}. ... المزيد
رؤية الكل

منجد الخطيب

منجد الخطيب روائع القصص والأمثال مأخوذة من سير أعلام النبلاء ومرتبة على رياض الصالحين. جمع وترتيب: أحمد بن صقر السويدي ... المزيد

الذكاء والعقل، ما الفرق؟

العاقل يعرف مصلحته وهذا هو نوع من الذكاء، ونستطيع أن نقول على وجه التجاوز وليس الدقة أن كل عاقل ذكي، وليس كل ذكي عاقل، فلربما نجد عالماً نابغاً في علمه ولكنه يتصرف كالحيوان! فهو يتبع غرائزه دون منعها –عقلها- وتوجيهها.. ... المزيد

معادلة التوازن (كُن كالماء)!

هل وجدت شجرة انعكست على سطح الماء فصارت وحشًا مخيفًا؟! أو أفعى انعكست فصارت زهرة؟! لذا دع كل الانعكاسات والأحداث والمحن تأخذ حجمها، وقدرها الحقيقى داخل قلبك، حينها ستحقق نوعًا فريدًا من التوازن، فلا تبتئس ولا تُصدم، ولا تسيء الظن، ولا تطيل الهم، بل ستنطلق، وتتفاعل بمنتهى الوعي والإيجابية، وتدرك الأمور بفهم صحيح وواقعية. ... المزيد

فلنكن مثل شعاع ضوء

فلنكن مثل شعاع الضوء نساعد الآخرين ونأخذ بأيديهم إلى الخير، ونبعدهم عن الشر قدر إمكاننا، دون طلب أجر منهم أو سمعة أو ظهور.. ... المزيد

من غلبته الوساوس حتى ترك الصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم

يا شيخ، أنا من عائلةٍ عانتْ ما عانت من التفكُّك الأسري بِشكلٍ لا يَحتمِلُه العقل، ولا تستوْعِبُه الجبال لثقَلِه، المهمُّ أني في البيت بعد قرابة التَّاسعة عشر من عمري اتَّجهت إلى الصَّلاة - والحمد لله - فالتزمتُ التزام المساجِد الرَّائعة حتَّى إني في خلال أشهر قليلة أصبحت أدعو أصدقائي إلى الخير والصَّلاة.

لكن ظروف بيتِنا التَّعيسة حالت دون إكْمال مسيرتِي، وبدأتُ بالتَّقاعُس عن المسجِد، وأنا بين رجوع إلى المسجِد وإخفاق، وصعود إيماني وانتكاسة، واستمرار وانقطاع، وهكذا.

حتَّى استفحلتِ المسألة وأصبحتُ بسبب ظرفي القاسي تاركًا للصَّلاة، وقمتُ بتأخيرها وقضائها فيما بعد؛ لكنِ استمرَّت الظُّروف المؤلمة حتَّى تركت الصَّلاة نهائيًّا، ثمَّ رجعتُ بانطلاق شديد فرجعْتُ أصلِّي، فدخلتُ الكليَّة، ومع رغْم الاختلاط الموجود في كليَّات العِراق بقيت محافظًا على ديني، واستمْتَعتُ بإيماني حتَّى تلاشتِ القوَّة الإيمانيَّة، وعُدت تاركًا للصَّلاة وجاهِزًا للمنكرات، ومن صعود إيماني والتزام إسلامي إلى هبوط ساقط وقبيح، وهكذا.

الأدْهى والأمرُّ هو أنِّي بعد فترات عند سماع القرآن أتلفَّظ في قلبي بكلِمات قبيحة جدًّا جدًّا جدًّا، حتَّى تطوَّرت المسألة وقُمْتُ أستضْعِف الآيات القُرآنيَّة وأُكَذِّبها وأكفر في قلبي فقط؛ لكن مع عدم رضاي عن هذِه القضيَّة الَّتي يندى لها الجبين، وعند قراءة القرآن أو سماعه أتكلَّم عن الله بأمور حسَّاسة.

وأصبح الشَّك بذات الله مُسَيْطرًا عليَّ حتَّى كرِهْتُ سماع القُران، ومع كل هذا ازدادت هُمومي وكثُرت دُيوني، وازددتُ بعدًا عن الله، حتَّى نفسي نسيتها، وكثرت مصائبي ومتاعبي، حتىَّ اكتشفتُ من خِلال قراءتي للقُرآن أني (أُفتن في كلِّ عامٍ مرَّة أو مرَّتين) وللأسف الشَّديد جدًّا جدًّا جدًّا جدًّا.

إن آيات المُنافِقِين تنطبِق عليَّ في كثيرٍ من الأحْوال، لكنِّي لم أستسلِم؛ بل دائمًا أدْعو الله - عزَّ وجلَّ - أن يهديَني لصِراطِه المستقيم.

فكنتُ أسعى جاهدًا في الدُّعاء، حتَّى إنِّي أظلُّ للصَّباح الباكر أدعو الله وأناجيه أن يُخَلِّصني من الشَّكِّ في جلالِه العظيم، وأن يهديني للصَّلاة؛ لكن لا أعلم هل الله - سبحانه - لا يُريد أن يهْديني، لا أعرف.

مع العلم أنا أحب أن أعمل الخير للآخَرين دائمًا، ويرتاح بالي حين أخدم كلَّ واحد يأْتي يريد المساعدة، وتذرف دموعي على أي حالة إنسانيَّة، وقلبي من النَّوع الذي يرْضى ويُسامح، حتَّى مع أعدائي وأنا أفتخِر أنِّي طيِّب القلْب؛ لكن هذا لا ينفع بدون رِضا الله - عزَّ وجلَّ.

وأنا الآن أعمل على سماع القرآن لينظُر الله لي بعيْنِ الرَّحمة، ويلتفِت بِرحْمته الواسِعة لكي أعالج عقيدتي الفاسدة للأسف، بكلامِه العظيم العظيم العظيم.

أريد تغْيير حياتي من الِجْذر أرْجوكم ساعدوني.

أريد أن أؤمن بالله على مراد الله، وعلمه، وحكمته، وليْس على هواي وعِلْمي المَحْدود والفاسد.

هل هُناك توْبة من خلال الاعتِقاد الفاسِد الَّذي رافَقني سنينَ طويلة؟

وما هو الحلُّ الشَّافي لِهذه الحالة؟

وهل أستطيع أن أصلِّي وأستمر وأستمر وأستمر؟

أريد بحقٍّ أن يلتفِت لي الله - عزَّ وجلَّ - وأن يُسامِحَني، وأريد أن أمارِس حياةً جديدةً قريبةً من الله، وبعيدة عن الكُفْر.

أريد ردًّا مُقنعًا وعلميًّا حتَّى وإن كان جارحًا، أنقذوني، أنقذوني.

أنقذوني، أنقذوني، أنقذوني قبل أن يُوافيَنِي أجلي وأنا على هذِه الحال.

والسَّلام عليْكم ورحْمة الله وبركاتُه.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فإن ما ينتابُك عند سماع القُرآن، فهو وسوسة من الشَّيطان يُلقيها في قلبك ليفسد عليْك دينك، ويصْرِفَك عن الحقِّ، وقد جرى هذا للصَّحابة - رضْوان الله عليْهِم - فعن أبِي هُرَيْرة - رضِي الله عنْه - قال: جاء أُنَاس من ... أكمل القراءة

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً