حكم الصلاة على النبي بصيغة الفاتح
ما حكم صلاة الفاتح على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصيغة: اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق، الهادي إلى الصراط المستقيم... إلى آخره؟، لأنها كثيرا ما تقال عندنا بعد الفرائض بصوت عال، يرددها الإمام، ويرددها المصلون.
هذه الصلاة مما أحدثها أصحاب الطريقة التيجانية، وهي فيها أشياء ما نرى فيها مانعا، فإنه الفاتح لما أغلق من جهة النبوة، لأن النبوة كانت أولا قد انتهت بعيسى عليه السلام، ثم فتح الله ذلك على يده صلى الله عليه وسلم ثم أنزل عليه الرسالة وأمره أن يبلغ الناس عليه الصلاة والسلام، لكن في هذا إجمال.
وأما الخاتم لما سبق فهو خاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهو ناصر الحق بالحق، والهادي إلى الصراط المستقيم، كل هذا حق، لكن استعمال هذه الصيغة التي أحدثها التيجانيون أمر لا ينبغي بل الواجب تركها وعدم استعمالها، لأنها إحياء لشيء لا أصل له، وفيما بينه النبي صلى الله عليه وسلم من الصيغ ما يشفي ويكفي، فإنه صلى الله عليه وسلم عندما سئل كيف نصلي عليك؟ قال عليه الصلاة والسلام: " ".
وهذه صيغة عظيمة شافية كافية، وهناك صيغ أخرى أرشد إليها عليه الصلاة والسلام منها:
"ومنها الصيغة الأخرى: "وهناك صيغ أخرى، فما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل، وهو الأفضل والأولى من هذه الصيغة التي أحدثها التيجانيون.والمؤمن يستعمل الصيغة الشرعية التي استعملها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة، وأرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم في تعليمه، إتباعا له صلى الله عليه وسلم، وطاعة لأمره، وتأسيا به وبأصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم، هذا هو الذي ينبغي للمؤمن، وألا يعتنق صيغة أحدثها من ابتدع في الدين.
ثم أيضا كونهم يتعاطون ذلك ويجهرون بذلك بعد الصلاة فهذا بدعة أخرى ولو بالصيغة الثانية، فكونهم يتعاطون هذا بعد الصلاة، ويرفعون أصواتهم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهذا ليس له أصل سواء بهذه الصيغة أو بغيرها وإنما يصلي الإنسان بينه وبين نفسه على النبي صلى الله عليه وسلم بعد حمد الله والثناء عليه، أمام الدعاء، كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه حيث قال عليه الصلاة والسلام: " وهذا هو الأمر المشروع عند الدعاء في جميع الأوقات، فكونه يحمد ربه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو ربه في ليله، وفي نهاره، وفي الطريق، هذا هو الأمر المشروع للحديث المذكور، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مشروع محبوب إلى الله عز وجل، لأن الله سبحانه يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:
أما أن يقوم فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم جهرة بعد السلام، فهذا لا أصل له، وهو من البدع، قال صلى الله عليه وسلم: " ".
وهكذا ما يفعله بعض الناس إذا فرغ من الأذان قال: "لا إله إلا الله" ورفع صوته مع الأذان بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، هذه أيضا بدعة، وإنما يكمل الأذان بلا إله إلا الله، ثم يغلق المكبر، ثم يصلي على النبي بينه وبين نفسه الصلاة العادية التي ليس فيها جهر، بل الكلام العادي، يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يقول: " أما أن يجعلها مع الأذان جزءا من الأذان فهذه بدعة.
- التصنيف: