صحيفة النبأ العدد 483 الافتتاحية: فكيف بهم غدا؟! يوما بعد يوم يعاين الثابتون على الحق قلة ...

صحيفة النبأ العدد 483
الافتتاحية:
فكيف بهم غدا؟!

يوما بعد يوم يعاين الثابتون على الحق قلة النصير، ويدركون أن ضريبة ثباتهم تكالب أهل الباطل عليهم، وأن حب العاجلة الفانية غاية شانئيهم ومناوئيهم؛ الذين صاروا يمتدحون الضلال بذريعة "حفظ الأرواح" ولو عاشت في سبيل الوثن! ويذمون سبيل الرشاد ويصفون سالكيه بالفشل ولو قُتلوا في سبيل الله تعالى.

وحقيقة الأمر أنّ تطاوُل العهد قد أتى على قلوب الناس؛ فغيّروا وبدّلوا، فاستصعبوا القراع وشدته! واستسهلوا الاقتراع وسلميّته، فصرت ترى المنتكسين يلمّعون سياساتهم الجاهلية بأنها حققت أهدافها دون إراقة الدماء!، بينما الثابتون على الحق "أضاعوا الثمرة.. بتضحيات فادحة!" زعموا.

فكيف بهم وبزمان قد مضى فيه من التضحيات قصص مسطرة في الكتاب والسنة المعطرة، فتراها تزدحم بمراثي الشهداء من المؤمنين والمؤمنات وتروي المحن والأزمات وتذكر الانحيازات وتحكي الانتصارات، فإنْ كانت "ثمرتهم" وصول الحُكم بمفارقة الدين!، وإن كان مهر الشريعة التضحيات و "فداحتها" بقوافل الشهداء وأنهار الدماء؛ فكيف بهم غدا مع الفتن والملاحم العظام وقد بان أطرافها اليوم؟

كيف هم اليوم مع الروم وعداوتهم، وكيف هم مع حماية بني جلدتهم؟ وكيف بهم غدا إذا نزل الروم بالأعماق وطلبوا قتال فئة من المسلمين، ثم كيف بهم إذا سارت الجموع تفتح القسطنطينية كما أخبر بذلك الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- من حديث أبي هريرة: (لا تقوم السّاعة حتّى ينزل الرّوم بالأعماق، أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافّوا قالت الرّوم: خلّوا بيننا وبين الّذين سبوا منّا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا واللّه، لا نخلّي بينكم وبين إخواننا. فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب اللّه عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم أفضل الشّهداء عند اللّه، ويفتتح الثّلث لا يفتنون أبدا، فيفتتحون قسطنطينيّة) [مسلم].

وكيف بهم غدا مع غربة الدين واندثار العلم، فخرج الدجال وقد استتبت له الأمور ودانت له شياطين الإنس والجن، وجاء فأطعم الناس وقد جاعوا وسقاهم وقد قنطوا، والمسلمون مشردون يفرون بدينهم للقفار والجبال، كما روى الإمام أحمد بسند صحيح عن جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ويبعث اللّه معه شياطين تكلّم النّاس، ومعه فتنة عظيمة، يأمر السّماء فتمطر، فيما يرى النّاس، ويقتل نفسا، ثمّ يحييها، فيما يرى النّاس، لا يسلّط على غيرها من النّاس، ويقول: أيّها النّاس، هل يفعل مثل هذا إلّا الرّبّ؟ قال: فيفرّ المسلمون إلى جبل الدّخان بالشّام، فيأتيهم فيحاصرهم، فيشتدّ حصارهم، ويجهدهم جهدا شديدا).

وكيف هم اليوم مع قول الحق أمام الطواغيت، وكيف تمكر الدجاجلة بالمؤمنين فتطلق عليهم نيران الدنيا فيصيرون إلى الجنة بإذن الله، فكيف بهم غدا مع خبر مواجهة أحد الثابتين للدجال: (فإذا رآه المؤمن قال: يا أيّها النّاس، هذا الدّجّال الّذي ذكر رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- قال: فيأمر الدّجّال به فيشبّح، فيقول: خذوه، وشجّوه. فيوسع ظهره وبطنه ضربا، قال: فيقول: أوما تؤمن بي؟ قال: فيقول: أنت المسيح الكذّاب. قال: فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتّى يفرّق بين رجليه، قال: ثمّ يمشي الدّجّال بين القطعتين، ثمّ يقول له: قم. فيستوي قائما، قال: ثمّ يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلّا بصيرة. قال: ثمّ يقول: يا أيّها النّاس، إنّه لا يفعل بعدي بأحد من النّاس. قال: فيأخذه الدّجّال ليذبحه، فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا، فلا يستطيع إليه سبيلا، قال: فيأخذ بيديه ورجليه، فيقذف به، فيحسب النّاس أنّما قذفه إلى النّار، وإنّما ألقي في الجنّة) [مسلم] وغير ذلك من مشاهد آخر الزمان، الذي تدنو إرهاصاته.

إن أتباع عيسى ابن مريم لن ينبعوا بين ليلة وضحاها، ولن ينزلوا معه من السماء، فهم ثمرة توحيد وجهاد وثبات متعاقب طيلة السنين، ثمرة لا تضيع بل تعظم من أجلها التضحيات، وكذا الطائفة المنصورة لم تنشأ على باطل فتستحيل إلى الحق، إنها لم تبرح الحق من يوم بعث محمد -صلى الله عليه وسلم- حتى نزول عيسى عليه السلام، يؤيد ذلك حديث عمران بن حصين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين على من ناوأهم، حتّى يقاتل آخرهم المسيح الدّجّال) [أحمد وأبو داود]، فعجبا لمنتسب لأمة بعث رسولها بالسيف، وربط واقعها ومصيرها بالقتال حتى قيام الساعة؛ وهو يريد أن يرتع ويلعب بين هذه وتلك!

وعجبا لمن أصيب بداء الرافضة فعطّل الجهاد منتظرا "مهديا" يقاتل معه، فأمثال هؤلاء المنتظِرين لن يجاهدوا اليوم ولن يجاهدوا غدا، وهم كحال بني إسرائيل: {إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ... فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ}، أو كحال يهود المدينة مع بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم- كما روى ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن رجال من قومه، قالوا: "إن مما دعانا إلى الإسلام، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا، لما كنا نسمع من رجال يهود، وكنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون، قالوا لنا: إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم! فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم، فلما بعث الله رسوله -صلى الله عليه وسلم- أجبناه، حين دعانا إلى الله تعالى، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به، فبادرناهم إليه، فآمنا به وكفروا به، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ}" [السيرة].

لقد تعددت الأسباب والخذلان واحد، وإنما تكون الدائرة سجالا ودولة، هزيمة ونصرا، ومن أراد نصرا بلا جهاد، أو جهادا بلا قتال، أو قتالا بلا تضحية؛ فإنما يطلب دينا آخر غير دين محمد -صلى الله عليه وسلم-، ومن عزت عليه الحياة فهو لا شك ميت، ومن بعدت عليه الشقة فالقادم أبعد وأشق، ولا يزال الجهاد قائما إلى قيام الساعة، وسيظل حال المسلمين بين منح ومحن، حتى ينجز الله وعده وينصر جنده والعاقبة للمتقين.


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 483
السنة السادسة عشرة - الخميس 21 شعبان 1446 هـ

• لقراءة الصحيفة وطلب غيرها من المواد، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أول شهر رمضان رحمة، وأوسطه ...

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أول شهر رمضان رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار)).
رواه ابن خزيمة في صحيحه برقم (1887)؛ وانظر: الأمالي الشجرية (1/223)؛ وكنز العمال برقم (23668)، ورقم (23725).
وفي إسناده مسلمة بن الصلت عن النضر بن معبد تكلوا فيه فقال الذهبي في ميزان الاعتدال (4/ 109)، (8523) في ترجمته: "مسلمة بن الصلت عن النضر بن معبد، قال أبو حاتم: متروك الحديث".
وقال في ميزان الاعتدال (2/ 179)، (3346): "هشام بن عمار، حدثنا سلام بن سوار، حدثنا مسلمة بن الصلت، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أول رمضان رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار)). مسلمة لا يعرف".
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في لسان الميزان ت أبي غدة (8/ 59)، (7732): "وأورد ابن عَدِي في ترجمة سلام بن سليمان من طريقه عن مسلمة بن الصلت عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه قال: ((شهر رمضان أوله
رحمة وأوسطه مغفرة وأخره عتق من النار)) قال: مسلمة ليس بالمعروف، وقال
الأزدي: ضعيف الحديث ليس بحجة، وذكره بن حبان في الثقات، فقال: روى عنه أحمد بن حنبل".
وذكره صاحب كتاب سلسلة الأحاديث الواهية برقم (152) وقال: "منكر"، وقال
الألباني السلسلة الضعيفة برقم (1569): "منكر"، وقال في ضعيف الجامع برقم (2135): "ضعيف جداً".
قلتُ العبدلي:
فالحديث منكر؛ لأنه مخالف لما صح، وذلك لأنه كيف يكون أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، فكل رمضان رحمة وكله مغفرة، ولله في كل ليلة عتقاء من النار وليس في آخره فحسب لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة)).
[رواه الترمذي برقم (682)، وابن ماجه برقم (1642)، وابن خزيمة في صحيحه برقم (1883)، والحاكم في المستدرك برقم (1532)، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة"؛ وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه برقم (1331)، وحسنه في صحيح الجامع برقم (759)].

الخلاصة:
هذا الحديث لا يصح، وهو مخالف لما صح.
...المزيد

نزوج كتاب روح لابن قيم للعبه سابقه وهو باطل جوله ... والحق دوله

نزوج كتاب روح لابن قيم للعبه سابقه وهو باطل جوله
...
والحق دوله

صحراء موطن جمل . مكثفه كثافه7 موطن قرد ...... سهيله مرت بقاروره ما ...

صحراء موطن جمل . مكثفه كثافه7 موطن قرد
......
سهيله مرت بقاروره ما وافتخر
سهيل4
.
عنقين عند قطين قهوه تين يضعون 3 و 1 فوق طاوله
الباقي18 خذ رقما في قصه
http://3ankin.hstn.me/?i=1
.
يوسف(مصباح) , ابراهيم
حبتين
.
...المزيد

pirate of the caribeen 2 - dead mans chest سنين , قل اعملوا سيرا الله عملكم ورسوله ومومنون

pirate of the caribeen 2
- dead mans chest
سنين , قل اعملوا سيرا الله عملكم ورسوله ومومنون

تم تأجيل العمل على خطة الهروب لبعض الوقت، لأن زنزانتهم كانت قريبة من غرفة السجانين، وكان نشر قضبان ...

تم تأجيل العمل على خطة الهروب لبعض الوقت، لأن زنزانتهم كانت قريبة من غرفة السجانين، وكان نشر قضبان الحديد سيحدث صوتا قويا لا يمكن إخفاؤه، فكان مفتاح الفرج الثاني جرافة أحضرها مرتدو البيشمركة للقيام ببعض الإنشاءات في القطعة العسكرية الواقعة خلف مبنى السجن، فاستغل الإخوة صوت الجرافة المرتفع للتغطية على صوت نشر القضبان الحديدية، حتى انتهوا منها بعد 5 أيام من العمل وتركوا من كل واحد منها جزءا يمكنهم كسره بأيديهم عندما تحين ساعة التنفيذ.

ثم قرر الإخوة تنفيذ الخطوة الأخيرة، فكسروا القضبان، وخرجوا من النافذة بعد منتصف الليل يحملون معهم ما توفر بأيديهم من كِسَر الخبز ليتزودوا بها على الطريق، حيث وجدوا أنفسهم في قلب معسكر البيشمركة، فانطلقوا نحو السياج المحيط به متوكلين على الله، فلم ينتبه لهم المرتدون، ثم أكملوا مسيرهم لسبعة أيام يمشون في الليل وينامون في النهار مخافة أن يُكشف أمرهم، ولم يكن بإمكانهم الإسراع في المسير بسبب ما ألمّ بصهيب من إصابة.

على أطراف مدينة جمجمال فارقهم أحد الإخوة ليجد حيلة للدخول إلى المدينة التي يعرف فيها صديقا علّه يجد عنده المال واللباس لإخوانه، فلما تأخر عليهما خافا أن يكون قد سقط بيد المرتدين من جديد، فيدلهم على مكانهما فاستعجلا المسير إلى كركوك، حيث قدر الله لهم أن وجدوا في طريقها من تصدّق عليهم ببعض المال والطعام لما رأى حالتهما الرثة، فاستقلا بذلك المال حافلة إلى مدينة كركوك.

على بوابات المدينة أوقفهم مرتدو البيشمركة من جديد ومنعوهم من الدخول إليها لأنهم لا يحملون بطاقات هوية، وأصروا على عودتهم من حيث جاؤوا رغم ما ادعوه بأنهم تعرضوا للسلب من اللصوص وفقدوا أموالهم وثبوتياتهم.

رقم هاتف أحد الإخوة كان صهيب ما زال يحتفظ به في ذاكرته أنقذهم هذه المرة، إذ اتصل به صهيب وأخبره بحاله ومن معه، فخرج إليهما، وأدخلهما إلى مدينة كركوك، لتكون فرحة عظيمة للإخوة فيها، وخاصة لوالي كركوك الشيخ أبي فاطمة، تقبله الله، وهناك لحق بهم أخوهم الثالث، بعد أن أصابه -بدوره- القلق، عندما لم يجدهم في مكانهم الأول قرب جمجمال.

عاد صهيب بعكازيه إلى الساحة من جديد، ليعمل في ورشة التفخيخ التابعة لولاية كركوك، حتى كان الفتح، لتتغير بعد ذلك طبيعة عمله.

ولم يطل به المقام حتى اختير أميرا عسكريا لجيش الخلافة في الولاية، بعد مقتل أميرها الأسبق أبي عبد الناصر -تقبله الله- وصار يشارك بنفسه في ملاحمها، وقاد إخوانه في كثير من المعارك ضد الرافضة والبيشمركة، على رأسها معارك (مكتب خالد)، وغزوة الفتح المبين، حتى قتل في معارك حقول علاس وعجيل في شهر رجب من عام 1436 هجرية.

وهكذا طويت صفحة فارس شهم أبيّ من فرسان دولة الإسلام، لم يسكن عن جهاد المرتدين، ولم يتعب من السجون والأسفار، حتى أناخ ركابه على أبواب الجنة، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 51
الخميس 19 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صهيب المدائني أنا فارس لا أنثني.. لا أنحني وبلاء ربّي زادني إيمانا إن الجهاد في سبيل الله ...

صهيب المدائني

أنا فارس لا أنثني.. لا أنحني
وبلاء ربّي زادني إيمانا

إن الجهاد في سبيل الله نعمة من النعم، لا يعرفها كثير من الناس، أما من ذاق حلاوتها، وعرف حقيقة الولاء والبراء، وجرب النكاية في الكفار والمرتدين، فلا يصبر عن مواطن النزال، ولا يأنس إلا بعشرة الموحّدين الأبطال.

فإن أصابته جراحات في سبيل الله استعجل الشفاء، وإن حبسه الأسر سعى في فكاك أسر نفسه، وإن عجز عن الجهاد في مكان هاجر إلى موطن آخر من مواطن العبودية لله، وشعاره في كل موقعة:

أكر على الكتيبة لا أبالي
أفيها كان حتفي أم سواها

ومن هؤلاء الأبطال المجاهدين الذين عشقوا التعرض للمنايا، وألفوا مقارعة الحتوف، الشهيد -كما نحسبه، والله حسيبه- صهيب المدائني، تقبله الله.

ولد -رحمه الله- في مدينة المدائن جنوب بغداد، وعاش فيها، ولما خطى على درب الجهاد كانت خطواته الأولى في مدينة بغداد حيث العمل مع دهاة الأمنيين، وأخطر فرسان الكواتم والعبوات، فأنكى في الروافض أيّما نكاية، حتى قدر الله وقوعه في أيديهم، فلم يطل به المقام في الأسر حتى استطاع أن يفك قيده ويهرب من قبضتهم، ليكمل مشواره الجهادي في ولاية كركوك، التي كان العمل فيها لا يقل خطورة عن العمل في بغداد، وذلك بسبب التشديد الأمني الكبير لمخابرات البيشمركة والقوات الرافضية التي تتقاسم السيطرة على المنطقة.

عمل صهيب في أحد قواطع مدينة كركوك، حيث مزّق المرتدين بالعبوات، وقطف رؤوسهم بالاغتيالات، وهز أركانهم بالعمليات الاستشهادية التي كان يشرف عليها ويديرها، مع مفرزة من جنود الدولة الإسلامية.

خرج في أحد أيام جهاده إلى موعد مع أخ من جنوده، وحين وصل مع أخ آخر إلى مكان الموعد، وهو محطة وقود على طريق (بغداد - كركوك) فوجئ بمرتدي البيشمركة يحاصرونه بأعداد كبيرة ويطلبون منه أن ينبطح أرضا ليقيدوه، ورغم أنه كان أعزل من السلاح إلا أنه رفض الانصياع لهم، عزة عليهم وأنفة من الخضوع لهم، وهم يحيطون به يشهرون أسلحتهم باتجاهه دون أن يجرؤ أي منهم على التقدم نحوه وتقييده، فبادر هو بالهجوم عليهم وحاول سحب بندقية أحدهم من بين يديه، ليشتبك بها معهم ويفك نفسه وإخوانه من الأسر، وأثناء تنازعهما على السلاح تكالب عليه جنود الطاغوت وأسقطوه أرضا محاولين تقييده وهو يصارعهم، حتى أطلقوا النار على قدميه، ليحملوه مقيدا إلى المستشفى بعد أن صار عاجزا عن الحركة.

بعد خروجه من العملية بدأ ضباط المخابرات بالتحقيق معه وهو في المستشفى مستخدمين قدميه المصابتين وسيلة لتعذيبه عن طريق تحري مواضع الألم فيهما بالتحريك والضغط، وأثناء هذه الفترة جاء وفد من ضباط مخابرات الحكومة الرافضية من بغداد للتعرف عليه والتحقيق معه، وعندما عرفوه لاموا مرتدي مخابرات البيشمركة لأنهم لم يقتلوه أثناء الاعتقال، وعرّفوهم بما نفّذه من عمليات في بغداد قبل انتقاله إلى كركوك، وبيّنوا لهم صدور حكم إعدام غيابي بحقّه بعد هروبه من اعتقاله الأول في بغداد.

بعد فترة من العلاج نُقل صهيب إلى أحد السجون السرية لمرتدي «إقليم كردستان» في منطقة السليمانية، ليجد أمامه في السجن أخويه الذين اعتقلا معه.

قضى أول شهرين من اعتقاله وحيدا في محجر انفرادي رغم عجزه عن الحركة، وحداثة إصابته وحاجته إلى المعين، ثم يسّر الله أن نُقل أخواه إلى محجره بعد ذلك ليساعداه على قضاء حوائجه، ومنذ اليوم الأول لاجتماعهم من جديد بدؤوا التفكير بإنقاذ أنفسهم من الأسر، والعودة إلى مراغمة المرتدين، ولكن الأمر كان من الصعوبة بمكان، ففضلا عن كون جدران المحجر ونوافذه محصنة بالحديد، كان سجنهم على أطراف قطعة عسكرية لمرتدي البيشمركة، وبالتالي يجب عليهم عبورها حتى يصلوا إلى مناطق آمنة.

ولكن فكرة فكاك أسرهم لما تفارق أذهانهم، وبقوا يدعون الله أن يفرج عنهم ما هم فيه، حتى جاءت بوادر الفرج من الله بعد سبعة أشهر من اجتماعهم في المحجر، كانوا قد تعاهدوا على استغلالها بحفظ كتاب الله، وقضوا لياليها قياما ودعاءا.

إذ أخرج السجانون الأخوين المرافقين لصهيب ليكلفوهما بأعمال السخرة، ومن بينها تنظيف مخزن قديم للمرتدين، فوجد أحدهم أثناء تنظيف المخزن قطعة من منشار خبأها تحت ملابسه وعاد بها إلى المحجر، ليفرح بها أخواه، إذ صار بأيديهم أول مفاتيح الفكاك من الأسر، حين صار بإمكانهم أن يقطعوا قضبان النافذة الحديدية التي تحجزهم عن العالم.
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 51 حوار: أمير ديوان القضاء مرتدو الصحوات طوائف ممتنعة عن أحكام ...

صحيفة النبأ العدد 51
حوار:
أمير ديوان القضاء
مرتدو الصحوات طوائف ممتنعة عن أحكام الشريعة

(٥/٥)
• الغريب حقا أن هؤلاء المرتدين لم يكتفوا برفض تحكيم الشريعة وإنما صاروا يضربون لأنصارهم الأمثال بما حلّ بالدولة الإسلامية بسبب تحكيمها لشرع الله، كاجتماع المشركين في العالم كله على قتالها، وباتوا يؤمّلون أنفسهم بزوالها من الوجود، فما تعليقك على أوهامهم؟

هؤلاء طمس الله على قلوبهم وأبصارهم، فلم يعودوا قادرين على رؤية الحق، ولا معرفة ما يريده الله -عز وجل- من العباد، وقد سمعنا بعض سفهائهم يصرّح بأنهم لا يريدون أخدودا جديدا في الشام، ويقصدون بذلك أن يقاتلهم الصليبيون إن هم أقاموا الدين.

والجواب عليهم، أن الله تكفّل بحفظ هذا الدين، والنبي -صلى الله عليه وسلم- أخبرنا أن المجاهدين لن يزولوا من الأرض حتى يأذن الله بقوله: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة) [رواه مسلم].

ثم، إن الله -عز وجل- قد وصف مآل أصحاب الأخدود بأنه {الْفَوْزُ الْكَبِيرُ}، رغم أن الحديث الذي ذكر قصة أولئك الموحّدين بيّن أنه لم يبق من تلك الجماعة التي آمنت بالله واتّبعت الغلام أحد، إذ أحرقهم الطاغوت جميعهم، حتى ما بقي منهم إلا أضعفهم، امرأة وغلام، فلما تقاعست المرأة عن النار، قال لها الرضيع: «يا أُمَّه اصبري فإنك على الحق»، وهذا يؤكّد حقيقة أن فعلهم كان صحيحا، كما أن مآلهم في الآخرة كان محمودا.

فلا خوف على الموحدّين، فهم باقون وظاهرون على الحق في كل زمان، ولا خوف على الدولة الإسلامية، فهي باقية بإذن الله، حتى تسلم الراية للمهدي، وإن استشهد من استشهد من أمرائها وجنودها، فلهم سلف في أصحاب الأخدود، إلا أننا نحسن الظن بالله أن خلافتهم ستبقى إلى الملحمة الكبرى.

• جزاكم الله خيرا، ونرجو أن تتسع صدوركم لمزيد من الأسئلة حول مسألة تحكيم الشريعة، وواقعها في الدولة الإسلامية، وواقع ديوان القضاء الذي ابتليتم بالقيام عليه.

حيّاكم الله، ونسعد بلقائكم.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 51
الخميس 19 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 51 حوار: أمير ديوان القضاء مرتدو الصحوات طوائف ممتنعة عن أحكام ...

صحيفة النبأ العدد 51
حوار:
أمير ديوان القضاء
مرتدو الصحوات طوائف ممتنعة عن أحكام الشريعة

(٤/٥)
• بعض هذه الفصائل المرتدة في الشام، لا تعترف برفضها لحكم الشريعة، وإنما تزعم تأجيل ذلك إلى ما بعد إسقاط الطاغوت بشار الأسد، وتزعم أن تحكيم الشريعة في مناطقها قد يؤدّي إلى نزاع بين الفصائل يستفيد منه الجيش النصيري، فما تعليقك على هذه الدعاوي؟

من المعروف أن القتال المجرد لا يكفي لإنهاء حكم الطواغيت من الأرض، فالأرض التي يُخرج جيش المشركين منها يزول عنها حكم الطاغوت، ولكن الناس لا بد أن يحكموا بشريعة ما، فإما أن يحكموا بشريعة الله كما هو الأمر في أراضي الدولة الإسلامية، وإما أن يتركوا الأمر لفوضى الغاب فيحكمهم كل من يستقوي عليهم بأهواء متنازعة وآراء مختلفة، وإما أن يحكموا بحكم طاغوتي واحد جديد -كطاغوت «القانون العربي الموحد»- وبالتالي بمجرد إزالة حكم الطاغوت من قطعة من الأرض لا بد من تحكيم الشريعة فيها، ومن رفض ذلك يُقاتل كما قوتل الطاغوت من قبل.

وهذا ما فعلته الدولة الإسلامية، فبسبب سعيها لتحكيم الشريعة، استهدفت من الفصائل العلمانية وعلى رأسها فصائل المجلس العسكري، فنصرنا الله عليهم وتمكنّا من إخراجهم من كثير من المناطق، ووجدنا أن هذه المدن والبلدات صارت بيدنا من دون منازع، وأقمنا حكم الشرع فيها فورا، وأنشأنا المحاكم الإسلامية لتفصل بين الناس وتقيم الحدود، كما حدث في الدانة واعزاز وجرابلس ومناطق أخرى.

وبسيطرتنا على هذه المناطق وإنشاء المحاكم التي تحكم بشرع الله فيها، بدأت المؤامرات لإخراجنا من هذه الأرض تظهر للعلن، وأعلنت فصائل الصحوات علينا تلك الحرب التي اشترك فيها من يرفض تحكيم الشريعة، ويجاهر بالعلمانية، مع من يزعم أنه يسعى لتحكيم الشريعة ولكنه يرى تأجيلها إلى وقت آخر.

فإن كانت هذه الفصائل ترفض تحكيم الشريعة دفعا للقتال بينها، فكيف قبلت مجتمعة القتال ضد الدولة الإسلامية لأنها أقامت الشريعة؟

وكيف يبرّر حربه على الدولة الإسلامية من زعم كاذبا أنه يسعه ترك تحكيم الشريعة؟ فيُحارب هذا الكاذب جنود الخلافة الذين أقاموا الدين وسعوا لتوسيع سلطان الشريعة على كل المناطق التي يحكمها طواغيت الفصائل المحاربون لشرع الله.
فهؤلاء القوم يرفضون تحكيم الشريعة، وأكبر دليل على ذلك أنهم يحكمون المناطق التي انحازت منها الدولة الإسلامية منذ ثلاث سنوات، ومع ذلك فهم لم يحكّموا الشريعة فيها بعد، ولن يحكّموها أبدا، خوفا من إغضاب الداعمين، وخشية من غضب الصليبيين، بل وزادوا على ذلك بقتالهم لمنع تحكيم الشريعة في تلك المناطق، كما نرى من دفاعهم المستميت لمنع امتداد سلطان الشريعة التي تقيمها الدولة الإسلامية إلى الأرض التي يسيطرون عليها، فصار حكمهم بذلك حكم الطوائف الممتنعة عن التزام أحكام الدين، كمرتدي العرب الذين قاتلهم أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- والصحابة لأنهم امتنعوا عن حكم شرعي واحد وهو أداء الزكاة.

بل وزادوا من كفرهم بسعيهم إلى الاستيلاء على ما في يد الدولة الإسلامية من أرض تحكم بالشريعة، وضمّها إلى جملة الأراضي التي يحكمونها بالشرائع الطاغوتية والأهواء المتنازعة، ثم زادوا على ذلك بموالاة الصليبيين والطواغيت في حربهم على الدولة الإسلامية، كما يفعلون الآن في ريف حلب الشمالي وفي بادية الشام وفي مدينة سرت، فهم في ظلمات بعضها فوق بعض، وقضيتهم لم تعد تأجيل تحكيم الشريعة خوفا من الصليبيين، وإنما صاروا يسعون جهارا إلى إزالة حكم الشريعة من الأرض واستبدالها بالأحكام الجاهلية بمختلف أوضاعها.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 51
الخميس 19 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 51 حوار: أمير ديوان القضاء مرتدو الصحوات طوائف ممتنعة عن أحكام ...

صحيفة النبأ العدد 51
حوار:
أمير ديوان القضاء
مرتدو الصحوات طوائف ممتنعة عن أحكام الشريعة

(٣/٥)
• ليست كل الطوائف المقصودة في السؤال ممن شاركوا في الديموقراطية أو نادوا بها، فمنهم من يعلن تكفير الديموقراطية وإن كان -لما حمله من عقائد غلاة الجهمية- لا يكفّر فاعلها، فنرجو أن توضّح للقارئ لِمَ عجزت هذه الطوائف عن تحكيم الشريعة.

ذكرنا أن السبب الأهم وراء دخول تلك التنظيمات والحركات في شرك الديموقراطيين إنما هو طاعتهم للمشركين في الدول الصليبية، والسعي لاسترضائهم، لأنهم يظنون أنه لا يمكن أن يصلوا إلى الحكم بغير رضاهم، فصاروا يوالون المشركين طلبا لرضاهم ولمساعدتهم في الوصول إلى الحكم، فهذا الضلال في جانب الولاء والبراء أدى بهم إلى الشرك في الحاكمية.

وعلى الجانب الآخر نجد النموذج الآخر من التنظيمات والحركات التي عنيتها بكلامك، يعلنون رفضهم للديموقراطية، وقد لا يرجون دعما وتأييدا من الدول الصليبية لهم، ولكنهم يخافون من غضب الصليبيين عليهم إن هم حكّموا الشريعة في المناطق التي يسيطرون عليها، وفي الوقت نفسه يرجون تأييد الشعوب وبقية الأحزاب والفصائل لهم، كي يتّقوا بهم ضرر الدول الصليبية إن هي عزمت على إيذائهم، ويخشون من وقوفهم في صف الصليبيين ضدهم وخروجهم عليهم في شكل صحوات أو ما شابهها، ولذلك يعطلون تحكيم الشريعة في مناطقهم بانتظار أن ترضى عن الشريعة تلك الأحزاب والفصائل، ولسان حال هذه الطوائف المدّعية للشريعة أن هذه الأحزاب والفصائل غير راضية عن تحكيم شريعة الله، مما يستوجب جهادها لا إرضاءها.

وفي الحالتين، أي عدم تحكيمهم للشريعة خشية غضب الصليبيين، أو خشية إغضاب الفصائل والأحزاب والهمج الرعاع أتباع كل ناعق من عوام الناس، فقد وقعوا في عين ما وقع فيه اليهود من قبل بحكمهم بغير ما أنزل الله خشية الناس، كما قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44].

فهؤلاء أيضا لا يمكنهم أن يحكّموا الشريعة يوما، لأنهم ينتظرون إذن عوام الشعوب وعموم الفصائل والأحزاب لهم، وهذا ما لن يكون لأن كلا من أولئك يسيّره هواه، ويرجو الدنيا وهو غافل عن الآخرة، ولا يقبل أن يتحمّل تبعات تحكيم الشريعة من إغضاب للمشركين وحربهم لإزالة حكم الشريعة.

• هذه الفصائل التي تحدّثنا عنها ترى أنها لا تستطيع أن تفرض أحكام الشريعة على الناس فرضا، بل تسعى لأن يكون تحكيم الشريعة نابعا من رضاهم فيستجيبوا له، ويدافعوا عنه، فيظنّون أن عليهم إرضاء الناس مهما كان حالهم في السوء، هل لك تعليق على تصوّرهم الفاسد؟

بداية يجب أن نعلم أن من يرفض تحكيم شرع الله فهو كافر بالله العظيم، بالإجماع، لقوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]، ثم يجب أن نعلم أن تحكيم شرع الله أمر من الله يجب العمل به وعدم اتّباع رضا الناس فيه، لقوله تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} [المائدة: 49].

فإن أقمنا حكم الشريعة نجد أن حال الناس ينقسم بين راض بهذا الحكم وهو المسلم، ومعلن لرفضه وهو الكافر الظاهر، ومستخفٍ بكرهه لتحكيم الشريعة وهو المنافق، وكلّ يعامل بما له، فالمسلم يوالى، والكافر يعادى ويحارب، والمنافق يعامل بظاهره وهو الإسلام حتى يظهر كفره فيعامل كالزنادقة.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 51
الخميس 19 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
11 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً