من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (8) المحافظة على الأذكار اليومية (حصن نفسك) اعلم أخي ...

من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (8) المحافظة على الأذكار اليومية (حصن نفسك)

اعلم أخي المبارك- رحمني الله وإياك- أنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة من الأذكار الواردة التي يُحصن المسلم بها نفسه من الشرور والآفات، وتنال بها فضلًا عظيمًا عند الله عز وجل، فهي الحصن الحصين، وهي السلاح الذي لا يخطئ، وهي أيضًا بمثابة الجرعات الإيمانية الوقائية التي تُحصن المسلم في يومه وليلته.
إن المحافظة على أذكار الصباح والمساء وأذكار ما بعد الصلوات هي تطبيق عملي لأمر الله عز وجل بالإكثار من الذكر، حيث قال سبحانه: ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الأنفال: 45]، فهنا يأمر الله عز وجل المؤمنين أن يذكروه عز وجل كثيرًا وهم في ساحات الوغى، ووقت منازلة الأعداء، وهذا فيه إشارة إلى أن الذكر سبب في الثبات أمام أعداء الله عز وجل وسبب لفلاحهم ونصرهم.
وأثنى الله عز وجل على الذاكرين الله عز وجل كثيرًا والذاكرات، وأخبر بأنه عز وجل أعَدَّ لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا، فقال سبحانه: ﴿ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 35].
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت»[1]، وهذا في الذكر المطلق، وقد سبق الحديث عنه في الحلقة السابقة، وهنا يرد سؤال: ما مقدار الذكر الذي يصير به المؤمن من الذاكرين الله كثيرًا؟

يجيب عن ذلك العلامة ابن الصلاح رحمه الله بقوله: "إِذا واظب على الْأَذْكَار المأثورة المثبتة صباحًا وَمَسَاءً، وَفِي الْأَوْقَات وَالْأَحْوَال الْمُخْتَلفَة فِي ليل العَبْد ونهاره، وَهِي مبينَة فِي كتاب عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة كَانَ من الذَّاكِرِينَ الله تعالى كثيرًا"[2].

فليحرص الإنسان المؤمن على المحافظة على الأذكار التي تشرع للعبد في يومه وليلته، وأولها دعاء الاستيقاظ من النوم، ثم الدخول والخروج من المنزل وكذا المسجد، وأذكار الصباح والمساء، والأذكار التي تقال بعد الصلوات، وأذكار النوم، ليحيى قلبك يا عبدالله ويثبت على هذا الدين، وتكون لك حصنًا حصينًا من الشيطان ووقاية من العين والحسد، وسببًا في الرزق والوقت.

فأذكار الصباح والمساء: هي بمثابة تأمين إلهي ليومك وليلتك. وورد في فضل كل ذكر منها فضيلة نذكر بعضًا منها على سبيل المثال لا الحصر:
سيد الاستغفار:
عن شداد بن أوس رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، لقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»، قال: «ومن قالها من النهار موقنًا بها، فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها، فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة»[3].

ومنها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: «أما لو قلت، حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك»[4].

ومنها:
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قال: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض، ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات، لم تصبه فجأة بلاء، حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات، لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي»[5].

ومنها: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده، مائة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة، بأفضل مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه»[6].

هذه بعض الأذكار التي تُقال في الصباح والمساء، وهي بحمد لله موجودة في كتاب حصن المسلم، والكتاب لا يخلو منه بيت والله أعلم.

الأذكار التي تقال بعد الصلوات:
إذا سلم العبد من صلاته استغفر ثلاثًا، عن ثوبان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام»[7].

ومنها قراءة آية الكرسي:
عن أبي أُمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت»[8].

ومنها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال: تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر»[9]، وغيرها.

أخي المبارك،
هذا بعض ما ورد من أذكار تقال بعد الصلوات كأمثلة على ما ورد فيها من فضل، ولا أظن أنها تخفى على المصلين، لكن أحيانًا قد يخفى فضلها على الذاكر، فاحرص على أدائها فإنها تُقوي الصلة بالله عز وجل، وتقوي إيمان العبد بربه عز وجل، وتُرسخ اليقين في القلب.

وليحرص الإنسان المؤمن أن يكون لسانه رطبًا بذكر الله عز وجل، ذكارًا للأذكار المطلقة والمقيدة، وليعلم أن كل ذكر ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم هو نور وهداية، فلازمها بحضور قلب وتدبر لمعانيها لتكون على بصيرة من أمرك، ويثبت الله عز وجل قلبك على الحق والهدى.

ولا تتأخَّر عن وِرْدك من الأذكار، وذكر أهلك وأولادك بها وحفظهم إياها لتنال الثواب والأجر العظيم عند الله عز وجل، بادر بها قبل أن يُحال بينك وبينها، أنت في صحة وعافية ولسانك في صحة وعافية، فبادر وأشغل لسانك بها، فالذكر على اللسان خفيف وثقيل في الميزان، فاللسان إن لم تشغله بالذكر والطاعة انطلق في المعاصي، وجلب الآثام والأوزار بالوقيعة في الغيبة والبهتان والنميمة، واشتغل بفضول الكلام المؤدي إلى الحرام ولا بد.

وتذكر أنك حين تذكر الله عز وجل فإن ذلك سبب لذكر الله عز وجل لك، فأي منزلة وأي رفعة وفضل أن يذكرك الله عز وجل العظيم، جاهد نفسك فالزمن يسير، والزاد قليل، فلنتزود أيها الأفاضل بهذه العبادة العظيمة، ولنحرص على الأذكار المقيدة والمطلقة، فكل دقيقة تذهب هي من عمرك وتقربك للقبر، فإن لم تجعل لك فيها خيرًا سيأتي يوم تتحسر على إضاعتها، أسأل الله العظيم أن يوفقنا وإياكم لذكره وتسبيحه وشكره وتعظيمه، وأن يوفقنا للمحافظة على الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
كتبه/ أبو عبدالله
محمد بن عبدالله العبدلي
اليمن - صنعاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أخرجه البخاري في صحيحه، برقم (6407)، ومسلم في صحيحه، برقم (779).
[2] فتاوى ابن الصلاح (1/ 150).
[3] أخرجه البخاري في صحيحه، برقم (6306).
[4] أخرجه مسلم في صحيحه، برقم (2709).
[5] أخرجه أبو داود في سننه، برقم (5088)، والترمذي في سننه، برقم (3388)، واللفظ لأبي داود، وأحمد في المسند، برقم (446)، وحسنه محققو المسند، وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند، والشيخ الألباني في صحيح الجامع، برقم (6426).
[6] أخرجه مسلم في صحيحه، برقم (2692).
[7] أخرجه مسلم في صحيحه، برقم (591).
[8] أخرجه النسائي في السنن الكبرى، برقم (9848)، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم (6464).
[9] أخرجه مسلم في صحيحه، برقم (597).
...المزيد

من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (7) الإكثار من ذكر الله عز ...

من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (7) الإكثار من ذكر الله عز وجل
https://www.alukah.net/sharia/0/182265

شواهد العلماء على آثار الأعمال والسنن في واقع الناس (وهذا أمرٌ مُجرَّب) على ...

شواهد العلماء على آثار الأعمال والسنن في واقع الناس (وهذا أمرٌ مُجرَّب)
على الرابط:
https://www.alukah.net/sharia/0/182207
وبصيغة pdf فهو على الرابط:
https://t.me/mohmamd123/2591

لو ملكت الدنيا ومثلها أضعاف ستجرد منها أخي المبارك تأمل كلام ابن السماك رحمه الله حيث قال: "هب ...

لو ملكت الدنيا ومثلها أضعاف ستجرد منها

أخي المبارك تأمل كلام ابن السماك رحمه الله حيث قال:
"هب أن الدنيا في يديك، ومثلُها ضُم إليك، والمشرق والمغرب يجيء إليك، فإذا جاءك الموت، فماذا في يديك؟!".
[سير أعلام النبلاء، للذهبي ( ٨ / ٣٣٠ )].
ستخرج من الدنيا كما أتيت إليها مجردًا من الثياب إلا الكفن وإن ملكت كنوز كسرى وأكبر العقارات، وإن كنت من أكبر التجار.
ولن يبقى معك إلا ما قدمت من الصالحات في هذه الحياة، فاللهم وفقنا لكل خير، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا.
...المزيد

من وسائل الثبات على دين الله عز وجل: (4) قراءة القرآن وحفظه وتدبره والعمل ...

من وسائل الثبات على دين الله عز وجل:
(4) قراءة القرآن وحفظه وتدبره والعمل به
https://www.alukah.net/sharia/0/181937/

من وسائل الثبات على دين الله تعالى: (1) تحقيق التوحيد الخالص لله تعالى ليس الغرض معرفة معنى ...

من وسائل الثبات على دين الله تعالى:
(1) تحقيق التوحيد الخالص لله تعالى

ليس الغرض معرفة معنى التوحيد وأنواعه فحسب؛ وإنما معرفة التوحيد بأنواعه، والقيام بما يجب على العبد في ذلك، فيفرد الله تعالى بأفعاله، فالله سبحانه فَعَّال لما يريد الخالق الرازق المحيي المميت على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء، فيترك التعلُّق بغير الله تعالى، والاعتماد على غيره، وإنما يكون اعتماده الكامل على ربِّه تعالى، ولا يخاف إلا منه سبحانه وبحمده، والتوكُّل عليه في كل أمر، ولا يطلب النصر والعزة والهداية والرزق والولد وغيرها إلا منه سبحانه، فهو القادر على كل شيء.
فإذا أفردت الله تعالى بأفعاله سبحانه قادك ذلك لتوحيد الإلهية؛ وهو إفراد الله تعالى بالعبادة، فلا تصرف أي عمل لغيره تعالى، فتفرد الله تعالى بعبادتك الظاهرة؛ وهي أعمال الجوارح، وأقوالك- أعمال اللسان-.
وكذا تفرده بعبادتك الباطنة؛ وهي أعمال القلوب، فلا تكون الخشية إلا لله تعالى، ولا يكون توكُّلُك إلا على الله تعالى، ولا يكون خوفك إلا من الله تعالى.
والمراقبة لله تعالى في جميع الأعمال، فأعمال القلوب هي ثمرة من ثمار توحيد الأسماء والصفات، فحين يعرف الإنسان أن الله تعالى عليم بصير لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا تخفى عليه خافية يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، هذا يبعث على تعظيم الله تعالى في النفوس، ويقود الإنسان إلى الابتعاد عن كل ما يغضب الله تعالى والاستقامة على هذا الدين.
ومن أسمائه تعالى الرقيب، فهذا يبعث العبد على مراقبته جل جلاله في الأعمال، فلا يراك سبحانه إلا حيث يحب، ولا يراك حيث نهاك، وهكذا سائر الأسماء والصفات حين يستشعرها الإنسان تثمر عنده الاستقامة والسير على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح.
فهكذا يكون التوحيد الخالص زادًا للثبات في زمن الفتن، وسراجًا للسير على منهج النبي صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة رحمهم الله؛ إذًا لا يثبت في زمن الفتن والاضطراب إلا من وَحَّد الله تعالى حق التوحيد، فعظِّمه فهو العظيم في خلقه والعظيم في أفعاله وفي صفاته وفي كل شيء، وراقبه سبحانه فهو الرقيب، وتوكَّل عليه سبحانه حقَّ التوكل.


وكتبه/ أبو عبدالله
محمد بن عبدالله العبدلي
على الرابط:
https://www.alukah.net/sharia/0/181732
...المزيد

مما قيل في حُسن الخلق: إذَا أَنْتَ جَازَيْت الْمُسِيءَ بِفِعْلِهِ *** فَفِعْلُك مِنْ فِعْلِ ...

مما قيل في حُسن الخلق:

إذَا أَنْتَ جَازَيْت الْمُسِيءَ بِفِعْلِهِ *** فَفِعْلُك مِنْ فِعْلِ الْمُسِيءِ قَرِيبُ.
[الآداب الشرعية والمنح المرعية، لابن مفلح (2/ 208)].

القرآن نورُ طريقك إلى الآخرة أخي الفاضل: اجعلِ القرآنَ الكريم زادَك لآخرتك، واقرأه لا ليُقال: ...

القرآن نورُ طريقك إلى الآخرة

أخي الفاضل: اجعلِ القرآنَ الكريم زادَك لآخرتك، واقرأه لا ليُقال: قرأتَ، بل ليكون لك نورًا حين تظلم الطرق، وأنيسًا إذا أوحشت القلوب.
فهو الرفيق الذي لا يملّ صحبتك، والهادي الذي يرشدك إلى طريق الحق، والشفيع الذي يقف معك يوم يقف الناس فرادى بين يدي الله عز وجل.
فاجعل بينك وبين القرآن الكريم عهدًا لا ينقطع؛ تلاوةً بلسانك، وتدبرًا بقلبك، وعملاً بجوارحك.
فإنه حياة القلوب، ونور الصدور، وسبب رفعة الدرجات، وطريق النجاة في الدنيا والآخرة.
قال الله جل جلاله: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [سورة الإسراء:9].
أخي المبارك: طوبى لمن كان القرآن العظيم ربيع قلبه، ونور صدره، وقائدَه إلى رضوان الله عز وجل.

كتبه/ أبو عبدالله
محمد بن عبدالله العبدلي
...المزيد

قال الله عز وجل: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [سورة فصلت:34]. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: ...

قال الله عز وجل: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [سورة فصلت:34].
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "أي: من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه، كما قال عمر رضي الله عنه: ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه".
[تفسير ابن كثير ت سلامة (7/ 181)].

انتقا/ أبو عبدالله
محمد بن عبدالله العبدلي
...المزيد

الرجوع إلى الحق ليس ضعفًا، بل شجاعة لا يملكها إلا الصادقون. الرجوع إلى الحق يحتاج قوة قلب وغلبة ...

الرجوع إلى الحق ليس ضعفًا، بل شجاعة لا يملكها إلا الصادقون.
الرجوع إلى الحق يحتاج قوة قلب وغلبة للهوى؛ لأن النفس تأبى الاعتراف وتحب الانتصار لنفسها. ولا يوفَّق لذلك إلا من صدق مع الله، وقدّم رضاه على رضا الناس.

أكثر الناس لا يمنعهم الجهل من اتباع الحق، بل الكِبر.
الكِبر يعمي القلب ويمنعه من الانقياد للحق، حتى لو كان الدليل واضحًا. الجهل وحده أقل ضررًا من هوى النفس المتكبرة.

كتبه/ أبو عبدالله
محمد بن عبدالله العبدلي
...المزيد

الرجوع إلى الحق ليس ضعفًا، بل شجاعة لا يملكها إلا الصادقون. الرجوع إلى الحق يحتاج قوة قلب وغلبة ...

الرجوع إلى الحق ليس ضعفًا، بل شجاعة لا يملكها إلا الصادقون.
الرجوع إلى الحق يحتاج قوة قلب وغلبة للهوى؛ لأن النفس تأبى الاعتراف وتحب الانتصار لنفسها. ولا يوفَّق لذلك إلا من صدق مع الله، وقدّم رضاه على رضا الناس.

أكثر الناس لا يمنعهم الجهل من اتباع الحق، بل الكِبر.
الكِبر يعمي القلب ويمنعه من الانقياد للحق، حتى لو كان الدليل واضحًا. الجهل وحده أقل ضررًا من هوى النفس المتكبرة.

الرجوع إلى الحق شرف لا يطيقه المتكبرون.
القدرة على الرجوع إلى الحق دليل على شجاعة القلب ونقاء النية. المتكبرون يرفضون الانكسار للحق، فلا يذوقون هذا الشرف الحقيقي.
...المزيد

من اعتاد الباطل يصعب عليه مفارقة الراحة النفسية فيه. الاستمرار في الخطأ يخلق راحة مؤقتة، ويصعب على ...

من اعتاد الباطل يصعب عليه مفارقة الراحة النفسية فيه.
الاستمرار في الخطأ يخلق راحة مؤقتة، ويصعب على النفس قبول الصواب الجديد، رغم وضوحه. الراحة الظاهرة ليست دائمًا خيرًا.

معلومات

طالب علم - باحث شرعي. في مرحلة الدكتوراه في علوم الحديث

أكمل القراءة

المواد المحفوظة 1

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً