قرار أمريكي أوربي يمنع بث قناة الأقصى الفضائية عبر الأقمار الصناعية ، ويفرض عقوبات وغرامات مالية ...

قرار أمريكي أوربي يمنع بث قناة الأقصى الفضائية عبر الأقمار الصناعية ، ويفرض عقوبات وغرامات مالية على من يخالف الأمر ويساهم في بث القناة عبر الأقمار الصناعية !!!
أين حرية الرأي والتعبير التي صدعوا رؤوسنا بها ؟!!
الحرية الحقيقية تجدونها عند المسلمين فقط.
...المزيد

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/٩/٢٠🌃 قال سفيان الثوري: أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل، ويجتهد فيه ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/٩/٢٠🌃
قال سفيان الثوري: أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل، ويجتهد فيه وينهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك.
🔻 🔻 🔻
صح عن النبي ﷺ (أنه كان يطرق فاطمة وعليا ليلا، فيقول لهما: ألا تقومان فتصليان، وكان يوقظ عائشة بالليل إذا قضى تهجده وأراد أن يوتر) وورد الترغيب في إيقاظ أحد الزوجين صاحبه للصلاة، ونضح الماء في وجهه.
🔻 🔻 🔻
قال حماد بن سلمة: كان ثابت البناني وحميد الطويل يلبسان أحسن ثيابهما ويتطيّبان، ويطيبون المسجد بالنضوح والدخنة في الليلة التي ترجى فيها ليلة القدر، وقال ثابت: كان لتميم الداري حلة اشتراها بألف درهم، وكان يلبسها في الليلة التي ترجى فيها ليلة القدر.
🔻 🔻 🔻
كان يعتكف النبي ﷺ في هذا العشر التي يطلب فيها ليلة القدر قطعا لأشغاله، وتفريغًا للياليه، وتخليا لمناجاة ربه وذكره ودعائه.
https://t.me/azzadden
...المزيد

من صفات علماء السوء [1/3] كنا قد بيّنّا في مقالة سابقة المفهوم الصحيح لمسمى أولي العلم وذكرنا ...

من صفات علماء السوء

[1/3]
كنا قد بيّنّا في مقالة سابقة المفهوم الصحيح لمسمى أولي العلم وذكرنا أهم الخصائص التي صاروا بها أئمة في الدين، وبان من خلال الشرع أن علماء السوء والضلالة لا يدخلون أبداً في زمرة العلماء مهما حفظوا وصنّفوا، ومهما ذاع صيتهم، بل هم أشبه باليهود الذين علموا ثم كتموا وما عملوا بل ودعوا إلى الضلال، ولكثرة علماء السوء في زماننا الذين دأبوا على تضليل عباد الله فلا بد من ذكر صفاتهم ليكون الناس على بينة من الأمر.

• أولاً: كتمان الحق

إنّ منْ غايات العلم بثّه وبيانه للناس لتعلّق هدايتهم ومصالحهم به، فكان كتمانه وعدم إظهاره من أعظم المحرمات، وأشد الموبقات، ولذلك أخذ الله الميثاق على كل من أعطاه الكتب وعلمه العلم، أن يبين للناس ولا يكتم ما يحتاجون إليه، قال الله تعالى: {وإذْ أخذ اللّه ميثاق الّذين أوتوا الْكتاب لتبيّننّه للنّاس ولا تكْتمونه فنبذوه وراء ظهورهمْ واشْتروْا به ثمنًا قليلًا فبئْس ما يشْترون} [آل عمران: ١٨٧].

فكان عالم السوء خائناً لدين الله كافراً بنعمة العلم متسببّاً في ضلال الناس، ولذلك قضى الله بلعنه، وجعل لعنة الناس عليه؛ لسعيه في غشّ الخلْق بكتْمان الحق عنهم، قال الله تعالى: {إنّ الّذين يكْتمون ما أنزلْنا من الْبيّنات والْهدىٰ من بعْد ما بيّنّاه للنّاس في الْكتاب أولٰئك يلْعنهم اللّه ويلْعنهم اللّاعنون} [آل عمران: 159].

وإنّ أعظم ما كتمه علماء السوء عن الناس، بيان حال الطواغيت وحكم الله فيهم، إذ قد أمرنا الله باجتناب الطواغيت والكفر بهم، وجعل هذا من أصل التوحيد والإيمان، فلما رأى الناس علماءهم المبرّزين يداهنون الحكام الطواغيت ويصمتون عن شركهم وفسادهم، بل يفتون بجواز الشرك للمصلحة، صار كثير منهم يؤمنون بالطواغيت، ويوالونهم، ويدخلون في دينهم، بل صاروا جنداً لهم، وسبب هذه الردّة كلها كتمان علماء السوء الحقّ ولبْسهم إياه بالباطل.

فالناظر إلى جزيرة العرب مثلاً يجد أن آل سلول ما تجرّؤوا على إظهار كثيرٍ من الكفر والفساد، وما اتّبعهم فئام من الناس على الردة إلا بسبب هيئة كبار العملاء وابن باز وابن عثيمين والفوزان وآل الشيخ المعاصرين وأمثالهم... وذلك بسبب كتْم هؤلاء الحق وعدم تبيينهم حال آل سلول للناس، بل زيادةً في التلبيس: وصفوهم بـ «ولاة الأمر»، وزعموا أنّهم أئمة شرعيّون!

وكتموا عن الخلق حكم المراسيم التشريعية الطاغوتية وحكم إقامة القواعد الصليبية في البلاد وحكم استحلال الربا... فانخدع كثير من الناس بهم، وضلّوا، وارتدوا، فكان لهم نصيب من وزر من تبعهم من الناس، دون أن ينقص من أوزار الأتباع شيئا.

وعين الحال في مصر فسبب ضلال الناس واتباعهم لحسني مبارك ثم السيسي هو شيوخ الأزهر ومدّعو «السلفية»، وكذا سبب ولوج الناس في شرك البرلمانات والانتخابات هم طواغيت الإخوان المرتدين وحزب الظلام، وهذه الصورة نجدها في سائر البلاد.

• ثانياً: التبديل والتحريف في الشرع

ومن سمات علماء السوء أنهم يبدّلون الشرع ويحرّفونه -إن لم يستطيعوا كتمانه- بتأويلات فاسدة للنصوص الشرعية، وصرْفها عن معناها الحق إلى معنى باطل، كما قال تعالى عن اليهود: {يحرّفون الْكلم عنْ مواضعه} [النساء: ٤٦].
ثم ينسبون هذا التحريف والتأويل الباطل إلى الله سبحانه، فهم يحرّفون المعاني المرادة من النصوص إلى معانٍ باطلة ويوهمون الناس أن هذا هو المراد من كتاب الله، فيكون لهم بذلك نفي المعنى الحق، وإثبات المعنى الباطل، وسلفهم في ذلك اليهود الذين دأبوا على نسبة تحريفهم النصوص لله تعالى، كما قال سبحانه: {وإنّ منْهمْ لفريقًا يلْوون ألْسنتهمْ بالْكتاب لتحْسبوه من الْكتاب وما هو من الْكتاب ويقولون هو منْ عنْد اللّه وما هو منْ عنْد اللّه ويقولون على اللّه الْكذب وهمْ يعْلمون} [آل عمران: 78].

فالنصوص الشرعية الآمرة بالجهاد دأب علماء السوء إلى تحريف معناها القتالي إلى معان أخرى، ليصرفوا الناس عن قتال الكفرة والمرتدين، وفوق ذلك ابتدعوا للجهاد معاني ما أنزل الله بها من سلطان، بل هي تناقض حقيقة الجهاد، كزعمهم أن الجهاد هو الانتساب إلى جيوش الطواغيت، أو الدخول في العملية الديموقراطية الشركية لمنافسة العلمانيين على منازعة الله في حكمه وتشريعه للأحكام، وغير ذلك من الأفعال المخرجة من الملة التي يحاول أولئك الملاعين إلصاقها بذروة سنام الإسلام.

وكذا النصوص الشرعية الآمرة بالصدع بالحق عمد علماء السوء إلى تعطيلها وعدم العمل بها زاعمين أن الله أمر بذلك! مستدلين بقوله سبحانه: {ولا تلْقوا بأيْديكمْ إلى التّهْلكة} [البقرة: 195].
مع أن المقصود بالتهلكة ترك الجهاد، كما بيّن ذلك الصحابي أبو أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- إذ قال: «فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة: أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد» [رواه أبو داود]، فما أقْبح علماء السوء وما أقبح تلبيسهم!


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 48
الثلاثاء 25 ذو الحجة 1437 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111a11
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 482 المقال الافتتاحي: في الأصل لا الحاشية! (٢/٢) ومن جملة إخفاقات الإمارة ...

صحيفة النبأ العدد 482
المقال الافتتاحي:
في الأصل لا الحاشية!

(٢/٢)
ومن جملة إخفاقات الإمارة في ترقيع حربها على التوحيد، أنها جمعته في سياق واحد مع اعتراضها على إعلان "المحكمة الجنائية" فرض عقوبات بحق بعض قادتها، واستجدائها رفع "القيود السياسية المفروضة على حكومتها"، فهل هذا خطابُ كافرٍ بالمحكمة الدولية أم خاضع لها معتدٍّ بها متأثرٍ بتقييماتها؟! إنّ هذا نموذج واحد فقط لرسوب طالبان في اختبار التوحيد العملي بعيدا عن خدعة "الحواشي والزيادات" فمشكلتها مع "الأصل" لا الحاشية!

وإنّ التلويح الصليبي بفرض عقوبات على بعض قادة طالبان رغم كل قرابين الطاعة التي ذبحوها على النُّصب الأمريكية، هو أمر متوقع في سياق الابتزاز والضغط المتواصل، ضمن سياسة صليبية معروفة في "تعميد" الناكثين وامتحان ردتهم وتعميق هوّة انحرافهم، وسيتعمّق هذا الابتزاز ويمتد ليطال كل "الحكومات الجهادية" المرتدة مصداقا لقوله تعالى: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}، وإنّ ما يجهله هؤلاء أنّ مسك العصا من المنتصف بين الإسلام والكفر كفر بعينه، وأنّ التمايز لن يترك للرماديين موضع قدم، وأنّ القادم أسود أو أبيض شاء المتلونون أم أبوا، إنه دين الله تعالى وشرعه وتوحيده الذي لا يقبل القسمة على اثنين فما هو حق لله تعالى لن يكون حقا لغيره سبحانه.

وإنّ من جملة إخفاقات الميليشيا في معركة الترقيع قولها إنه "لو كان لديها مشكلة مع مفهوم توحيد الله بالعبادة، لما اكتظت مكاتب أفغانستان بكتب العقيدة الإسلامية!" وهل فرغت مكاتب آل سلول من كتب العقيدة الإسلامية ومتونها الأصلية وهم أعدى أعدائها وأئمة الكفر في حربها وتحريفها! {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}.

إنّ العقائد لا تحفظ في متون الكتب وبطونها، إنما تصونها الدماء -وتصون الدماء- في ميادين القتال والمراغمة، وترسم خارطة الطريق في الحكم والعلاقات والولاءات، يحتكم إليها المسلمون دوما وأبدا دون غيرها ولا يعدلون أو يخلطون بها سواها، ولا يستبدلونها بالشورى الأمريكية نعني "الديمقراطية".

إنّ شواهد حرب طالبان وأخواتها على التوحيد مستفيضة عملية في الميدان ولا يزيدها منع كتاب أو كتابين أو حذف سطر أو اثنين، ولا يغفره التمسّح بتضحيات الأفغانيين، بل من الخيانة لها أنْ تُمنح ثمرتها لحكومة ديمقراطية تحتكم لنفس الدساتير التي ينافح عنها طواغيت الحكم الجاهلي؛ {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}.


المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 482
السنة السادسة عشرة - الخميس 14 شعبان 1446 هـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111a11
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 49 حوار: أمير هيئة الهجرة من أتانا مهاجراً إلى الله أعنَّاه.. ومن أراد دار ...

صحيفة النبأ العدد 49
حوار:

أمير هيئة الهجرة
من أتانا مهاجراً إلى الله أعنَّاه..
ومن أراد دار الكافرين منعناه

(٣/٤)
• لعل من المفيد أن توضحوا للقارئ الفرق بين عمل «هيئة الهجرة» في الدولة الإسلامية وعمل إدارات «الهجرة والجوازات» في الدول الكافرة.

قد يكون هنالك تشابه بالشكل والإجراءات الظاهرة، ولكن لا مقارنة من ناحية الأحكام والقواعد المطبّقة، وسبب ذلك -كما هو معلوم- اختلاف مرجعية الأحكام، فأحكامنا كلها مرجعها إلى شريعة الله، ومرجعهم إلى قوانينهم الوضعية التي يكتبها طواغيتهم ويعدّلونها بحسب أهوائهم وآرائهم.

فمن حيث المبدأ يكون التفريق في المعاملة بين الأفراد في الدول الكافرة على أساس الوطنية والجنسية، فمن يحمل جنسية البلد يحق له -عادة- الإقامة فيه بلا شروط، ومن لا يحمل هذه الجنسية لا يُسمح له بعبور حدودها إلا بموافقات حكومية، وتكون إقامته فيها محدودة مشروطة، فيما يكون التفريق في المعاملة لدينا على أساس الدين، فكل مسلم له حق في الانتقال إلى دار الإسلام والإقامة فيها، لا فرق بينه وبين أي من سكانها على أساس المولد أو مكان الإقامة الأصلي، بل يتقدّم المهاجر على أهل الدار بفضل الهجرة، ونسعى جهدنا لإزالة العقبات أمام هجرة المسلمين من دار الكفر إلى دار الإسلام، وقد بذلت الدولة الإسلامية الأموال الكثيرة في سبيل ذلك وما تزال، والكافر لا يسمح له بدخول دار الإسلام، أو الإقامة فيها إلا بعهد أو أمان، إن كان ممن يعطى عهدا أو أمانا.

إذ يمكن له أن يدخل دار الإسلام بعقد أمان، ويكون بهذا العقد آمنا على نفسه وماله ما دام في دار الإسلام، وفياً لشروط أمانِهِ، كما حدث مع بعض النصارى الغربيين الذين دخلوا لزيارة أقارب لهم هنا، ثم عادوا إلى ديارهم بعد أن جالوا في دار الإسلام آمنين مطمئنين، وكذلك يمكن له أن يدخل في ذمة المسلمين فيعيش في ظل الدولة الإسلامية بأمان يدفع الجزية عن يد وهو صاغر، مثل واقع النصارى في الرقة وغيرها من المدن، إذ إنهم يعيشون آمنين على دمائهم وأموالهم وأعراضهم بعد ضرب الجزية عليهم، ومن يتعرض لهم بظلم فإنه يعرّض نفسه للعقوبة في الدنيا والآخرة.

وكذلك فإننا لا نسمح للمسلمين بالخروج إلى دار الكفر للإقامة الدائمة أبدا لأنه حرام قطعا، أما السفر المؤقت فلا يحل إلا للضرورة، كالمريض مرضا قد يؤدي إلى إهلاكه أو تلف شيء من أعضائه، ولا يتوفر علاجه في دار الإسلام، أو التاجر الذي يؤذن له بالسفر لجلب ما يلزم من السلع لحاجة المسلمين إليها، أو بعض الحالات الخاصة التي يقرّرها الإمام لما فيها من مصلحة عامة للمسلمين.

• وماذا بخصوص حركة السلع والمواد عبر المعابر، وداخل أراضي الدولة الإسلامية، هل هناك أيضا إجراءات تفضيلية للمسلمين على الكافرين؟

بالتأكيد، فأموال الكفار يفرض عليها العشور، وهي كمية من المال للإمام اقتطاعها من أموال الكفار المعدّة للتجارة دون أموال المسلمين التي لا يصحّ تعشيرها، ولذلك يسميها بعض الفقهاء «عشور التجارات» تمييزا لها عن «عشور الصدقات» -أي زكاة الفريضة- التي تؤخذ من المسلمين فقط، فتفضيل المسلم بذلك لكونه ينقل تجارته عبر معابر دار الإسلام دون فرض أموال عليه، بخلاف الكافر الذي ستزيد العشور من سعر بضاعته بلا شك.

• هل هناك إجراءات أخرى سوى العشور تفرض على حركة السلع عبر معابر الدولة الإسلامية؟

لا شك أن المعابر من أهم الوسائل لحماية الاقتصاد داخل أراضي الدولة الإسلامية، فبواسطة ضبط حركة السلع الداخلة والخارجة والعابرة يمكن حماية الاقتصاد، وتحفيز مختلف أنواع النشاط الاقتصادي من تعدين ورعي وزراعة وصناعة وتجارة، فعن طريق ضبط الواردات يمكننا حماية الاقتصاد من التدمير بفعل المنافسة الكبيرة في الأسعار، إذ تنخفض تكاليف إنتاج كثير من السلع الواردة من بلاد الكفر عنها في دار الإسلام، ما يؤدّي إلى عدم قدرة منتوجاتنا على منافستها في السوق، الأمر الذي سيتسبب في خسائر كبيرة للمنتجين، وقد يؤدّي إلى تدمير عملية الإنتاج بالكامل وجعلنا بالتالي رهائن بيد التجار في دار الكفر والحكومات الطاغوتية التي توجههم، والتي لا توفر فرصة لإيقاع الضرر بالإسلام والمسلمين عموما، وبالدولة الإسلامية خصوصا.

ولذا فإننا نمنع أحيانا دخول السلع التي قد تهدد الإنتاج المحلّي، كما نستخدم ضبط حركة السلع العابرة لهذا الغرض، وذلك بمنع عبور السلع المماثلة لما يُنتج في دار الإسلام، وبالتالي تنشيط حركة الصادرات لمنتجاتنا، وزيادة مداخيل المنتجين بذلك.

وكذلك فإنه في حال حدوث اضطراب في الأسواق يهدد المنتجين أو التجار أو المستهلكين فيمكن باستخدام عملية ضبط الصادرات أو الواردات إعادة التوازن إلى السوق.

ويكون هذا العمل كلّه بناء على توصيات من ديوان الزراعة، أو من غرفة التجارة والصناعة، التابعَين للجنة المفوضة في الدولة الإسلامية.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 49
الخميس 5 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111a11
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 49 حوار: أمير هيئة الهجرة من أتانا مهاجراً إلى الله أعنَّاه.. ومن أراد دار ...

صحيفة النبأ العدد 49
حوار:

أمير هيئة الهجرة
من أتانا مهاجراً إلى الله أعنَّاه..
ومن أراد دار الكافرين منعناه

(٤/٤)
• نعود إلى موضوع منع المسلمين من السفر إلى دار الكفر، هلا بيّنتم للقراء بعض أسباب منعها إضافة إلى الفتنة في الدين التي يتعرض لها المسافر إلى دار الكفر؟

لا شك أنّ الحكم الشرعي هو الأساس في كل أفعال المسلمين، فإذا نهانا الله -عز وجل- عن أمر انتهينا عنه مهما رأينا فيه من منافع، وكذلك فإن من واجب الإمام أن ينهى الناس عنه لأنه مأمور بإقامة الدين فيهم، ومأمور بسياستهم بأحكام الشريعة لا وفق الأهواء، والمصالح الموهومة، ولذلك أنشأت الدولة الإسلامية ديوان الحسبة مثلا لنهي الناس عن المنكر بالإضافة إلى أمرهم بالمعروف، وقد أسند أمر الإذن بالسفر إلى دار الكفر للمضطرين من المسلمين إلى الإخوة في ديوان الحسبة بادئ الأمر لكونه يندرج في إطار النهي عن المنكر، حتى أذن الله بإنشاء «هيئة الهجرة» فأصبح من اختصاصها.

ويزداد النهي عن سفر المسلمين إذا كان هناك احتمال تعرضهم لأخطار تهدد دينهم أو أنفسهم أو أموالهم أو أعراضهم كما هو حاصل الآن مع من يخرج من أراضي الدولة الإسلامية إلى الأراضي التي يسيطر عليها المرتدون في محيطها، من روافض ونصيريين وصحوات وملاحدة وغيرهم.

فمن تلك المخاطر عمل المرتدين على إيقاع من يفد إليهم من دار الإسلام في الردّة، عن طريق طلبهم منه الإدلاء بمعلومات عن الدولة الإسلامية وجنودها، أو محاولة تجنيده للتجسس عليها، أو تجنيده كمقاتل في صفوف قواتهم المحاربة للإسلام، أو إلزامه بالمشاركة في أفعال كفرية كالتحاكم إلى المحاكم الوضعية أو إرسال الأبناء إلى المدارس التي تدرّس مناهج وطنية قومية شركية، أو دفعه إلى سب الموحّدين والطعن في دينهم، وطلبهم منه مدح المرتدين وأديانهم، وغير ذلك من الأفعال التي يعلم الناس يقينا أن المرتدين لا يتركون من يصير في ذمتهم -غالبا- حتى يوقعوه فيها.

ومنها مخاطر على الأنفس، فكثيرا ما يُعرض الداخلون إلى ديار الكفر للقتل والاعتقال والتعذيب من قبل الجنود المرتدين، وخاصة الروافض والنصيريين والأتراك منهم.

هذا فضلا عن سلب أموالهم على الحواجز والسيطرات، وإجبارهم على دفع الأموال الكبيرة للسماح لهم بالدخول إلى دار الكفر، بعد إذلالهم وتجويعهم في مخيمات الذل والمهانة على أطراف مدنهم وحدود مناطقهم، كما يحدث في الأنبار وكركوك ودمشق وكردستان والأردن وغيرها من المناطق.

بالإضافة إلى إجبار النساء على خلع الحجاب، وإهانتهن بالكلام والأفعال، وإمكان الاعتداء عليهن من قبل أولئك المجرمين الذين لا يرقبون في مؤمن إلّاً ولا ذمّة.

ولهذا فنحن حريصون كل الحرص أن لا نسمح لمسلم بدخول ديار الكفر لغير ضرورة، طاعة لله ورسوله ثم طاعة لأولي الأمر، وحفاظا على المسلمين من أن يخسروا دينهم أو أنفسهم أو أموالهم أو أعراضهم أو ذلك كله، والله المستعان.
وحتى من نأذن له بسبب اضطراره، فإننا نحاول أن نقلل من المخاطر عليه ما وسعَنا ذلك، من خلال التشديد أكثر على سفر النساء وخاصة الشابّات منهن، ومنع دخول الشباب في سن التجنيد إلى دار الكفر لغاية التجارة، وما شابه من الإجراءات.

• جزاك الله خيرا على هذا التوضيح لعمل «هيئة الهجرة»، ونسأل الله أن يعينكم على أداء ما وُكِّلتم بالقيام به من وظائف، وحمل ما ألقي على عاتقكم من أعباء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وإياكم أخي الحبيب، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 49
الخميس 5 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111a11
...المزيد

وَإنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً (٢/٢) وهناك من الأزواج من يتحجج في تقصيره مع زوجه بانشغاله ...

وَإنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً

(٢/٢)
وهناك من الأزواج من يتحجج في تقصيره مع زوجه بانشغاله بالصلاة والعبادة، وهذا أيضا لم يفقه هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي كان أتقى البشر وأعبدهم، ومع ذلك لم يضيع حقا واحدا من حقوق أزواجه؛ فعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: «دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- فرأينها سيئة الهيئة، فقلن: ما لك؟ ما في قريش رجل أغنى من بعلك! قالت: ما لنا منه شيء؟ أما نهاره فصائم، وأما ليله فقائم! فدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكرن ذلك له، فلقيه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (يا عثمان، أما لك فيَّ أسوة؟) قال: وما ذاك يا رسول الله؟ فداك أبي وأمي؛ قال: (أما أنت فتقوم الليل وتصوم النهار، وإن لأهلك عليك حقا، وإن لجسدك عليك حقا، صل ونم، وصم وأفطر) [رواه ابن حبان]، فهذا لمن شغلته عن أهله نوافل العبادات الكثيرة، فكيف بمن انشغل عنهم بتضييع الأوقات في اللهو والسمر؟!

بل لقد بوّب البخاري في صحيحه: «باب: كيف يكون الرجل في أهله»، جاء فيه: عن الأسود، قال: «سألت عائشة، ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصنع في أهله؟ قالت: كان في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة»، قال ابن رجب، رحمه الله: «وقد فسرت عائشة هذه الخدمة في رواية عنها، فروى المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة، أنه سألها كيف كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصنع إذا كان في بيته؛ قالت: مثل أحدكم في مهنة أهله، يخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويضع الشيء» [فتح الباري].

وإن كانت بعض النساء اليوم ممن يشح عليهن أزواجهن بالوقت ويغدقون عليهن باللامبالاة، لا يبغين من بعولتهن خدمة ولا مساعدة في أمور البيت وشؤونه، وإنما فقط شيئا من الوقت والعناية!

وعن بعض الأزواج -أصلحهم الله- فحدث ولا حرج، عمل في النهار وسهر في الليل وسمر مع الأصحاب والأحباب، وينسى الزوج أن زوجه تنتظر اليوم أو اليومين والثلاثة حتى تنال حقها من زوجها -خاصة إن كان له من الزوجات غيرها- ومع ذلك فإنه يتأخر عنها حتى لا يبقى لها منه إلا أن يلقي بجسده المتعب على فراشه في آخر الليل، ليغادر بيتها في الصباح، وتبدأ رحلة الانتظار من جديد.

هذا وإن كنا ننصح الأزواج بتقوى الله في نسائهم، وتمتيعهن بما لهن من حقوق، وأن يكونوا لهن كأبي زرع لأم زرع تأسيا بنبينا -صلى الله عليه وسلم- إلا أنه لا يفوتنا أيضا أن نذكِّر بعض النساء بشكر النعم، إذ وجدنا كثيرا من الزوجات يكثرن التذمر والشكوى من انشغال الزوج وغيابه عن البيت حتى وإن حضر متى تهيأ له ذلك وأرضاها واسترضاها، وعلى مثل هذه أن تعلم أن الرجل لم يخلق ليبقى حبيسا في البيت مع الزوجة والأبناء، فالله -عز وجل- قد خصه بالقوامة، وفرض عليه الجهاد، وهذه الدولة الإسلامية دولة فتية بحاجة إلى جهود الرجال وصبر النساء واحتسابهن الأجر عند الله تعالى، وإنما النساء شقائق الرجال، ولتحذر الزوجة المسلمة من مغبة تثبيط الزوج عن الجهاد والرباط في سبيل الله، فتفتنه تارة بالبنين وتارة بنفسها، لتبعده عن دينه وترده عن أمر ربه عز وجل.

باتت تذكرني بالله قاعدة
والدمع ينهل من شأنيهما سبلا
يا بنت عمي كتاب الله أخرجني
كرها وهل أمنعن الله ما فعلا
فإن رجعت فرب الناس يرجعني
وإن لحقت بربي فابتغي بدلا
ما كنت أعرج أو أعمى فيعذرني
أو ضارعا من ضنا لم يستطع حولا

ورحم الله نساء السلف، فقد كانت الواحدة منهن يخرج بعلها غازيا ولعله يغيب عنها شهورا طوالا، وربما سنينا، ولا يفت ذلك في عضد صبرها وهمتها في تربية الأبناء، بل تلقاه بنفس راضية وقلب شاكر.

فيا عبد الله اعلم أن لأهلك عليك حقا، ويا أمة الله اعلمي إن لله على زوجك حقا، ولنفسه عليه حق، ولأهله وضيوفه وأصحابه عليه حق، والمؤمن يعطي كل ذي حق حقه، ويعين أخاه على أداء ما عليه من حقوق، والحمد لله رب العالمين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 49
الخميس 5 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111a11
...المزيد

وَإنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً (١/٢) لقد خلق الله تعالى الذكور والإناث، وحرّم عليهم السفاح، ...

وَإنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً

(١/٢)
لقد خلق الله تعالى الذكور والإناث، وحرّم عليهم السفاح، وأباح لهم النكاح، وجعله ميثاقا غليظا، فقيّده بشروط وضوابط، وأعطى لكلا الزوجين حقوقا، وألزمهم بواجبات، هي للبيت بمثابة الأوتاد، فإذا ما ضيعها أحدهما أو حاد، خر عليهما السقف أو كاد.

وقد أُعطيت الزوجة في الإسلام حقوقا مهمة قُدّمت حتى على الانشغال المفرط في نوافل العبادات الكثيرة، غير أن بعض الرجال اليوم هم من المقصرين والمفرطين في جنب زوجاتهم، والحجة هي العمل وكثرة المسؤوليات الموكلة إليهم، وإننا وإن كنا نقر بانشغال بعضهم، إلا أن ذلك ليس عذرا لهم أمام الله تعالى إن هو سألهم عن حقوق الزوجات وما جاء في عشرة النساء.

وهذا نبينا -صلى الله عليه وسلم- ومع عظم الأمانة التي حملها، وكبر الرسالة التي كُلّف بتبليغها لأهل الأرض قاطبة، إلا أن ذلك لم يجعله يفرّط في حقوق زوجاته، أو يقصّر في تأدية ما عليه من واجبات تجاههن.

فعن عون ابن أبي جحيفة عن أبيه قال: «آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا؛ فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما، فقال: كل؛ قال: فإني صائم؛ قال: ما أنا بآكل حتى تأكل؛ فأكل، فلما كان الليل، ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال: نم؛ فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم؛ فلما كان من آخر الليل، قال سلمان: قم الآن فصليا؛ فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه؛ فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكر ذلك له، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: (صدق سلمان)» [رواه البخاري].

وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يوفّر من وقته ما يجلس فيه مع زوجاته، بل لا يضيع فرصة تسنح له يدخل فيها السرور على قلب زوجته، فها هم الأحباش يلعبون بحرابهم في المسجد، وعائشة أم المؤمنين تنظر إلى لعبهم، والنبي لا يتذمر من فعلها، ولا يزجرها، ولا يستعجلها لتنتهي، حتى تسأم هي فتقعد! والحديث في صحيح البخاري.
بل وأكثر من ذلك، فها هو -صلى الله عليه وسلم- يجد الوقت لإدخال السرور على قلب زوجه حتى في السفر، السفر الذي هو قطعة من العذاب، لما يحصل للمسافر فيه من مشقة وتعب، فعن عائشة -رضي الله عنها- أنها كانت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفر قالت: «فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال: (هذه بتلك السبقة) [رواه أبو داود]، هكذا كان نبينا المعلم -صلى الله عليه وسلم- وهكذا كان هديه في عشرة النساء.

وبعض الرجال اليوم لا يكاد يدخل بيته ويجلس مع زوجته، حتى يصيبه الملل وكأن جبالا قد رست على صدره، ويشتد به النعاس فلا يكاد يقدر على فتح جفنيه، ولو كان مع صحبه لما كان هذا حاله، بل لربما وجدناه من أشدهم نشاطا، وأكثرهم سردا للقصص والحكايات، فهل قرأ مثل هذا الزوج حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أو سمعه؟ فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) [رواه الترمذي]، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: «قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم)» [رواه أحمد والترمذي]، قال الشوكاني في شرح الحديثين: «وأحقهم بالاتصاف به هو من كان خير الناس لأهله، فإن الأهل هم الأحقاء بالبِشر وحسن الخلق والإحسان وجلب النفع ودفع الضر، فإذا كان الرجل كذلك فهو خير الناس، وإن كان على العكس من ذلك فهو في الجانب الآخر من الشر، وكثيرا ما يقع الناس في هذه الورطة، فترى الرجل إذا لقي أهله كان أسوأ الناس أخلاقا وأشجعهم نفسا وأقلهم خيرا، وإذا لقي غير الأهل من الأجانب لانت عريكته وانبسطت أخلاقه وجادت نفسه وكثر خيره، ولا شك أن من كان كذلك فهو محروم التوفيق زائغ عن سواء الطريق، نسأل الله السلامة» [نيل الأوطار].

* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 49
الخميس 5 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111a11
...المزيد

وجوب الكلام في علماء السوء وفضحهم لقد نزلت هذه الشريعة الإسلامية لتحقق المقاصد الخمس، التي لا ...

وجوب الكلام في علماء السوء وفضحهم

لقد نزلت هذه الشريعة الإسلامية لتحقق المقاصد الخمس، التي لا تستقيم حياة الناس في دينهم ودنياهم إلا بها، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ العرض، وحفظ المال.

ولا شك أن حفظ الدين هو أعظم المصالح والغايات، ولذلك حرم الله الشرك وحرم أسبابه، وحرم القول عليه بغير علم، وحرم البدع والمحدثات، ولذلك أيضا كان من الواجبات: تحذير الأمة من الشرك والبدع، وبيان حال أهلهما وكشف زيفهم وباطلهم، وهذا من النصيحة الواجبة حفظا لدين المسلمين، كما ثبت عن تميم الداري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الدين النصيحة)، قلنا: لمن؟ قال: (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) [رواه مسلم].
ولذلك كان الرد على أهل البدع والتحذير منهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال الله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: ١٠٤].

قال أبو العباس بن تيمية، رحمه الله: «ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين... إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب؛ فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعا وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء» [مجموع الفتاوى].

وقد ثبت في السنة ما يدل على الكلام في رجل السوء وعيبه باسمه لا على سبيل العموم فحسب، ويقاس عليه صاحب البدعة، فيجوز اغتيابه لتحذير الناس منه، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «استأذن رجل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: (ائذنوا له، بئس أخو العشيرة) أو (ابن العشيرة)، فلما دخل ألان له الكلام، قلت: يا رسول الله، قلت الذي قلت، ثم ألنت له الكلام؟ قال: (أي عائشة، إن شر الناس من تركه الناس، أو ودعه الناس، اتقاء فحشه) [متفق عليه].

وقد كان السلف يحذّرون من أخذ العلم عن المبتدعة كما روى مسلم في صحيحه عن الإمام محمد بن سيرين قال: «إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم».

وقال: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا: سموا لنا رجالكم! فينُظر إلى أهل السنة فيُؤخذ حديثُهم، ويُنظر إلى أهل البدع فلا يُؤخذ حديثهم».

وهذا شبابة بن سوار الفزاري (المتوفى: 206 هـ) لما تلبّس ببدعة الإرجاء ترك الأخذ عنه الإمام أحمد بن حنبل وقال: (لم أكتب عنه للإرجاء) [تهذيب الكمال].

ومقتضى ذلك أن من أهل البدع من حملوا من العلم وحفظوا منه وبرعوا في كثير من الفنون ومع ذلك ما اغتر أئمة السنة بهم، بل جانبوهم، لأن علمهم لم يكن تزكية لهم بل حجة عليهم، فالعلم هو الخشية، والعلم هو العمل، كما قال إبراهيم النخعي: «كنا إذا أردنا أن نأخذ عن شيخ سألناه عن مطعمه ومشربه ومدخله ومخرجه، فإن كان على استواء أخذنا عنه وإلا لم نأته» [الكامل في ضعفاء الرجال].

بل لم يكن السلف يتورعون عن ذكر المخطئ في الرواية -لسوء حفظه أو ضبطه- بعينه وإن كان من أهل الصلاح والاستقامة، ليحذر الناس من خطئه، وليس هذا من الغيبة المحرمة بل هو نصح واجب حتى لا يلصق ذلك الخطأ بالشريعة في أذهان الناس فيظنونه من الدين فيتبعوهم، ولذلك ظهر في التاريخ الإسلامي عِلْمٌ جليل عظيم سمي بعِلْمِ «الجرح والتعديل»، كان من أعظم مفاخر الأمة، فبه حُفظت السنة، وبه مُيِّز الصحيح من الضعيف.
وعلم «الجرح والتعديل» هو أحد علوم الحديث، وموضوعه يبحث في أحوال الرواة -نقلة العلم- في عدالتهم وضبطهم وصدقهم وأمانتهم، فيذكرون الراوي بما فيه من جرح كضعف أو تدليس أو وهم أو كذب.

بل أفرد العلماء التصانيف في أولئك المجروحين كما صنف البخاري كتابا أسماه «الضعفاء»، وكذا صنف بنفس الاسم أبو جعفر العقيلي (المتوفى: 322 هـ)، وكذا صنف النسائي صاحب السنن (المتوفى: 303 هـ) كتابا أسماه «الضعفاء والمتروكون»، وكذا صنف بنفس الاسم الدارقطني (المتوفى: 385 هـ)، وابن الجوزي (المتوفى: 597 هـ)، وكذا صنف ابن عدي الجرجاني (المتوفى: 365 هـ) كتابا أسماه «الكامل في ضعفاء الرجال»، ولغيرهم من العلماء مصنّفات مشهورة ومهمّة في هذا الفن.

وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل، رحمهما الله: «جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي، فجَعَل أبي يقول: فلان ضعيف، فلان ثقة. قال أبو تراب: يا شيخ، لا تغتب العلماء! فالتفت أبي إليه فقال له: ويحك هذه نصيحة، ليس هذا غيبة» [تاريخ بغداد].

وذكر ابن الجوزي عن محمد بن بندار الجرجاني قال: «قلت لأحمد بن حنبل إنه ليشتد عليّ أن أقول فلان ضعيف وفلان كذاب؛ فقال: إذا سكتَّ أنت وسكتُّ، أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟» [الضعفاء والمتروكون].
ولئن كان هذا نهج الأئمة فيمن أخطأ أو وهم -في الرواية- من أهل الصلاح والاستقامة أن يذكر خطؤه ليحذر الناس من خطئه، فإن هديهم مع أهل البدع والأهواء أشد وأعظم، من التحذير والهجر كما سبق بيانه.

وأما أصحاب البدع المكفرة فقد انبرى لهم الأئمة بالردود والزجر والتحذير، والهجر والتشهير والتكفير، فذاك الضال «بشر المريسي» لمّا قال بخلق القرآن، وألحد في أسماء الله، وأنكر بعض القطعيات، زجره أئمة السنة، وحذروا منه، وصنفوا في الرد عليه باسمه، كما فعل الإمام أبو سعيد الدارمي في كتابه الموسوم: «نقض عثمان بن سعيد، على بشر المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله في التوحيد»، بل كفّره أئمة السنة وألحقوه بسلفه الجهم بن صفوان، قال حماد بن زيد حين سئل عن بشر المريسي: «ذلك كافر» [الدارمي: النقض على المريسي]، وقال عبد اللطيف آل الشيخ، رحمه الله: «أهل العلم متفقون على تكفيره» [مجموعة الرسائل].

وهذا المريسي كان ممن طلب العلم عند ثلة من علماء زمانه وفقهاء عصره، وحظي بالسماع منهم ومشافهتهم، ولم يكن من عامة الدهماء، بل قال الذهبي في ترجمته: «المتكلم، المناظر، البارع [بشر المريسي]... كان بشر من كبار الفقهاء؛ أخذ عن القاضي أبي يوسف، وروى عن حماد بن سلمة، وسفيان بن عيينة؛ ونظر في الكلام، فغلب عليه، وانسلخ من الورع والتقوى، وجرد القول بخلق القرآن، ودعا إليه، حتى كان عين الجهمية في عصره وعالمهم» [السير].

بل نجد أن أئمة السنة لم يتوقفوا عند تكفير الجهمية ورأسهم المريسي والتحذير منهم، ولكن حرضوا أيضا على قتل كبارهم، فهذا الإمام يزيد بن هارون -رحمه الله- يقول: «الجهمية كفار، حرضت غير مرة أهل بغداد على قتل المريسي» [الدارمي: الرد على الجهمية].

وهذا أمير المؤمنين هارون الرشيد يقول: «بلغني أن بشرا المريسي يزعم أن القرآن مخلوق، لله علي إن أظفرني به إلا قتلته قتلة ما قتلتها أحدا قط» [عبد الله بن أحمد: السنة].

وعبر التاريخ جرت حوادث تكفير وقتل وصلب لكثير من الزنادقة، ورؤوس المبتدعة الغلاة، أمثال قتل الجعد بن درهم، والجهم بن صفوان، والحسين بن منصور الحلاج.

وعلى هذا سار الأئمة الأعلام في معاملتهم لأئمة الضلال والزندقة، فنجد أبا العباس بن تيمية -رحمه الله- يتكلم في الزنديق الحلولي ابن عربي بعينه، وألف كتابه «منهاج السنة» ردا على رأس الرافضة أبي منصور الحلي، وكذلك كتب رسائل في الرد على القبوري البكري المصري وغيره من دعاة الضلال.

وكذلك نجد هذا المنهج واضحا عند الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- وتلامذته من العلماء الصادقين، إذ لم يتركوا مناسبة إلا وفضحوا فيها الزنادقة من الداعين إلى الشرك، والمجادلين عن المشركين، والمفترين على أهل التوحيد، من أمثال ابن عفالق، وابن فيروز، وأولاد مويس، وابن جرجيس وغيرهم، بل ألّفوا في بعضهم مؤلفات كاملة، فضلا عن الرسائل المخصوصة، والفتاوى الكثيرة.

فالكلام في المبتدعة والزنادقة وفضحهم بأسمائهم والحكم عليهم بما هم أهل له منهج أصيل عند أهل السنة والجماعة، ومن باب أولى اتباع منهجهم مع علماء الطواغيت وجهمية العصر الذين يسوقون الناس إلى الشرك والكفر -ومن ثم نار جهنم- بترويجهم للضلال، وكتمانهم للحق، وتلبيسهم على الناس، ونسأل الله أن يعيننا على فضحهم وبيان أمرهم للناس.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 49
الخميس 5 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111a11
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 49 حوار: أمير هيئة الهجرة من أتانا مهاجراً إلى الله أعنَّاه.. ومن أراد دار ...

صحيفة النبأ العدد 49
حوار:

أمير هيئة الهجرة
من أتانا مهاجراً إلى الله أعنَّاه..
ومن أراد دار الكافرين منعناه

(٢/٤)
• ذكرت في كلامك أن تطبيق هذه الأحكام هو من التجديد في الدين، بسبب عدم عمل الناس بها لفترة طويلة من الزمن، هلا وضحت هذا الأمر أكثر...

لا يخفى عليكم أن أمة الإسلام تفرّقت منذ إزالة منصب الإمامة الذي كان يجمع المسلمين ويوحّد دار الإسلام، فانقسمت دار الإسلام إلى دويلات عديدة يحكم كل منها سلطان من السلاطين، وقد حافظ كثير منهم على انتماء بلادهم إلى دار الإسلام، بالتزامهم بالإسلام وحكمهما بأحكام الشريعة، إلى أن علا الكفرة في الأرض، فصاروا يضمّون أجزاء من دار الإسلام إلى دار الكفر التي بحوزتهم، وأزالوا حكم الله منها، وأحلّوا أحكامهم الجاهلية الوضعية مكانها، وتابعهم على ذلك -رغبة ورهبة- أولياؤهم الحاكمون لبلاد المسلمين المسلوبة، وهكذا تقلّصت دار الإسلام شيئا فشيئا إلى الحد الذي صار فيه الحكم في الأرض كلها لقوانين الكفر وأحكامه.

وبالوصول إلى هذه الحال فقد انعدم التفريق بين البلاد لعدم وجود دار للإسلام في الأرض، وجهد الكفار وحلفاؤهم من الطواغيت والمرتدين وأتباعهم من المنهزمين على محو مفهوم الدارين لا من الواقع والوجود فقط، بل من عقول المسلمين أيضا، وحاولوا أن يجعلوا مكانه مفهوم الأوطان القائم على الحدود المصطنعة التي أنشأها المشركون لتقاسم ملكية الأرض فيما بينهم، ثم رسّخوها بعد رحيلهم عنها ليتمكّنوا من إدارتها عن طريق الطواغيت الذين نصّبوهم عليها، وهكذا تلاشت الفروق بين الدور، لا فرق بينها إلا في حجم اضطهاد المسلمين، والزيادة في الكفر، وصار أقصى أماني المسلم أن يكون في أرض يُسمح له فيها بقدر أكبر من إظهار بعض دينه مع علمه اليقيني بأن الكفار لن يمكنوه بحال من إظهار دينه كاملا.

ولكن بعد أن مكّن الله للدولة الإسلامية، وسادت شريعة الله على الأرض الواقعة تحت سلطانها، صار هذا الجزء من العالم دار الإسلام الوحيدة في الأرض، إذ لا سيادة للشريعة على أي جزء من العالم سواها، وعليه فقد عاد التقسيم الشرعي للعالم إلى دارين، وصار واجبا على المسلمين التحول من دار الكفر التي يسكنونها إلى دار الإسلام التي أذن الله بإقامتها، كما وجب على أعيانهم الجهاد لحماية هذه الدار، خاصة في ظل الهجمة الصليبية الشرسة عليها، التي تسعى إلى إعادة سيادة الكفر وشرائعه على هذه الأرض، وإعادة التقسيم القديم على أساس الحدود المصطنعة، ومنها حدود (سايكس - بيكو) التي كسرها المجاهدون، بفضل الله.

كما صار واجبا على إمام المسلمين أو من ينوب عنه -وهم في حالتنا العاملون في «هيئة الهجرة»- أن يعملوا ما بوسعهم لضبط معابر دار الإسلام، وضمان التفريق بينها وبين دار الكفر في المعاملات.

فنحن اليوم -بفضل الله- نعيد استخراج الأحكام الشرعية التي تتعلق بهذا الباب من الكتب التي دُفنت فيها لعقود، نعيدها إلى حيز الواقع بتطبيقها والعمل بها، والحمد لله وحده.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 49
الخميس 5 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111a11
...المزيد

عمران. ا احجز. سيت. gorfa-gov.com قم نعطيك. صفحه ويب وphp. للتواصل. الامن ثم ...

عمران. ا احجز. سيت. gorfa-gov.com
قم نعطيك. صفحه ويب وphp. للتواصل. الامن
ثم
........
ب19.0. وب67.0. وب88.0 وب57.3. برق. والمزيد

هي علا. عبد ملك. ............. ...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
29 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً