تعقيب الشيخ المحدث مساعد بن بشير السديرة - ثبته الله - على افتتاحية النبأ العدد 490 بسم الله ...

تعقيب الشيخ المحدث مساعد بن بشير السديرة - ثبته الله - على افتتاحية النبأ العدد 490

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

فإن الدولة الإسلامية قد مَنَّ الله عليها بالوعي والتمييز وحسن إدارة الأمور، وهذه من أساسيات المعرفة العامة لدى العقلاء، بل من أبجديات الفهم لدى أهل الإسلام الساعين إلى إعادة الشريعة إلى واقع الحياة.

ولا يكون ذلك إلا باتباع نهج الإسلام الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لإخراج البشرية من ظلمات الجاهلية وضلالاتها، لا عبر أنصاف الحلول أو المساومات.

إن المواجهة الحقيقية تكمن في بيان الخصوصية الإسلامية في صورتها الأصيلة، وتسمية الأمور بمسمياتها دون مواربة أو تزييف، امتثالاً لقول الله تعالى: { الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا }[الأحزاب: ٣٩] وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ... لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: ١، ٦] وقال سبحانه: { أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } [الرعد: ٣٣-٣٤]

إن الله عز وجل هو القائم على كل نفس بما كسبت، لا يخفى عليه شيء صغيرا كان أو كبيراً، وهو الحافظ لشؤون خلقه.

فكيف يُشرك به؟ وكيف يتصرف المخلوقون وكأنهم أرباب أو مشرعون؟ فإن كان لهم شركاء، فليسموهم، أكانوا خالقين أم مشرعين، كما هو حال الكافرين اليوم.

ورغم كفر هؤلاء الصريح، فإنهم مكلّفون ومطالبون، وإن كان الله قد أضلهم. وكذلك أولئك من المسلمين الذين اتخذوا الكفار أولياء، بل تكاد لا تميزهم من ولايتهم للكفار حتى غابت الفوارق، وصار الدفاع عن الكفر وأهله عندهم أمرًا طبيعيًا، ومع ذلك لا يقبل الكفار كفر هؤلاء ولا يثقون بهم.

وهؤلاء كما ذكرت ينطبق عليهم وصف "النبأ العجيب"، وهم عندي أنا - مساعد بن بشير بن علي - أهل الجهاد، الطائفة المنصورة التي لا تزال قائمة.

ومن المضحكات المبكيات أن بعض دعاة السفه والضلال من الإخوان والسرورية يجعلون الطائفة المنصورة هي "حماس" وأمثال "أحمد الشرع"، الذي غرق حتى نخاعه في ولائه لأردوغان، بل أصبح عبدا له، يصرح بمحاربة داعش ولا يكتفي بالتلميح.

أما الدولة الإسلامية، فبعيدة المنال على هؤلاء، وهيهات لهم بلوغها. لقد خسروا جميعًا، وخابوا، وقريبا - بإذن الله تعالى - سيتفرق جمعهم الباطل، ويهزمون شر هزيمة، كما قال تعالى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) [القمر: ٤٥].

وبالله التوفيق، والحمد لله أولا وآخرا.



• أخي المسلم، لقراءة افتتاحية النبأ للعدد 489..
...المزيد

حربهم ضدنا حرب دينية بحتة إن تصريحات الطاغوتين اليهودي والمجري خلال لقائهما الأخير، تؤكد بما لا ...

حربهم ضدنا حرب دينية بحتة

إن تصريحات الطاغوتين اليهودي والمجري خلال لقائهما الأخير، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن القاسم المشترك الذي يجمعهم وينظم علاقتهم هي العقيدة اليهودية النصرانية المعادية للإسلام، حيث صرح الطاغوت المجري بأنهم: "حملة راية الحضارة النصرانية واليهودية في أوروبا"، ليجيب الطاغوت اليهودي بعبارة لا تقل صراحة: "ونحن نناضل من أجل مستقبل حضارتنا اليهودية والنصرانية".

يقودنا هذا إلى تذكر الضجة الإعلامية التي حدثت قبل أيام حول نشر "وزير الدفاع الأمريكي" الصليبي صورا له وقد كتب على ذراعه وسم "كافر" باللغة العربية، إلى جانب عبارات أخرى صريحة لا تحتمل التأويل تمجّد الحملات الصليبية! فهذه وغيرها من الحوادث التي يقدرها الله تعالى بحكمته تنذر الناس وتبين لهم بالأدلة الملموسة طبيعة الحرب التي يشنها اليهود والنصارى علينا، وأنها حرب دينية متجذرة؛ يتحالفون تحت رايتها، يذللون أمامها كل القوانين، ويطوّعون لأجلها كل الاتفاقيات، ويضربون بعرض الحائط كل ما يعارضها من "الأعراف والقوانين الدولية"، كل هذا مصداق قول المولى سبحانه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}، وقوله تعالى: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ...} فهذه الحرب المعلنة ضد المسلمين هي "القانون" الذي يحكم سياساتهم ويوجه جيوشهم.

• افتتاحية النبأ "كذبة القانون الدولي
...المزيد

من يبذل الثمن؟ • في هذه الأيام الأخيرة التي يشتد فيها وطيس المعارك، ويصبح حال المسلمين بين كر ...

من يبذل الثمن؟

• في هذه الأيام الأخيرة التي يشتد فيها وطيس المعارك، ويصبح حال المسلمين بين كر وفر، يأتيك خبر يثلج قلبك بانتصار المؤمنين في أرض، ويأتيك في الوقت نفسه خبر آخر يحزنك بانحيازهم عن أرض أخرى، وبين هذه الأخبار وتلك يتقلب قلبك بين الحزن والسرور.

وننسى أن قتالنا هو قتال لأمر أعظم من الأرض والعرض والناس أجمعين، إنه القتال من أجل دين رب العالمين، نعم إنه التوحيد الذي من أجله خُلقنا جميعا، فعندما نستشعر عظم الأمانة التي نقاتل من أجلها يهون كل شيء أمامها، فليس كثيرا أن تهرق دماؤنا، وتدق جماجمنا من أجلها. لأن من عظّم الولاء والبراء في قلبه والحب والبغض في الله هانت أمامه التضحيات، وما أروع موقف ذلك الصحابي -رضوان الله عليه- الذي أراد الكفار قتله فبكى، فظنوه بكى جزعا من الموت، ولكن بكاءه كان حزنا على أن له نفسا واحدة فقط، فقد تمنى لو أن له مئات الأنفس ليبذلها كلها في سبيل الله.

نعم لقد أبصروا وعلموا الغاية الحقة التي من أجلها خلقوا، وزاد شوقهم لحسن المآل، فصغرت في أنفسهم كل التضحيات التي كانوا يقدمونها، ونحن اليوم بفضل الله على نهج أولئك الأفذاذ نسعى، وبهدي سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم- نسير، فلا نقاتل من أجل غايات زائلة لا معنى لها ولم يرشدنا إليها ربنا، ولا نبيه صلى الله عليه وسلم، كمن ينافح عن حدود موهومة رسمها "سايكس وبيكو"، ولا نقاتل من أجل حفنة تراب، فجهادنا أسمى وأعلى، إنه القتال من أجل تحقيق الغاية العظمى، أن يكون الدين كله لله.

لقد وفق الله أولئك الرجال الذين أخذوا بيد أهل الإسلام على أرض العراق إلى ميادين العز والسؤدد والأنفة والكرامة قبل عشر سنوات مضت، فغدوا شامة بين الخلائق أجمعين يصدعون بدعوة خير المرسلين وتوحيد رب العالمين، فشمخت منارات الهداية ترشد السالكين وتأوي المستضعفين، وارتفعت راية الحق على أرض الشام فأضاء مجد الخلافة وعم خيرها وسناها.

نعم أيها المسلمون، إن فجر دولة القرآن قد بزغ، هذه الكلمة الصادقة التي رددها الشيخ أبو مصعب الزرقاوي -تقبله الله- وهو يجالد الأعداء بثلة قليلة من المجاهدين الذين ينغمسون في الحتوف بصدور عارية، وكان وقتها يبصر من وراء الأفق ذلك الفجر الموعود، فجر دولة القرآن.

فما لأناس يتعامون ولا يبصرون هذا الفجر الذي نعيش دفئه، وقد بزغ نوره حتى غطى ولايات عديدة بين العراق والشام واليمن وسيناء وغرب إفريقية والقوقاز وخراسان وغيرها من البلدان.

إن التفاؤل وضده، إنما ينبعان من القلب، فمن عرف التوحيد وعمل بما علم، أدرك أن المعركة لا تحددها تلك الأشبار من الأرض هنا أو هناك، بل يحددها ما يفيض من القلب من ثمرة تلك المعرفة النابعة من الإيمان بالله استجابة لأمره وطمعا برضاه، فمتى ما كنا نقاتل من أجل دين رب العالمين مستصغرين التضحيات التي نبذلها في سبيله أدركنا العز والظفر، وإن انطفأت جذوة التوحيد في نفوسنا، لا قدّر الله، وما عاد يحركنا أوارها المتقد، وشككنا في الطريق، فستضيع كل المكاسب التي تفضل الله بها على أهل الإيمان اليوم.

إذن يجب أن نعلم أن الأمانة عظيمة والحمل ثقيل، إنه دين رب العالمين الذي خلق لأجله الخلق أجمعين، وسيحاسبهم عليه يوم الدين، وبما أنه السبيل الذي ارتضاه لنا اللطيف الخبير، فلن يهولنا تجمع الأحزاب، ولن تخيفنا حفنة من الثعالب والذئاب، ولو سدت الآفاق طائراتهم، وملأت البحار بارجاتهم، فإننا نقاتل من أجل ملة أبينا إبراهيم، دين رب العالمين، الذي متى شاء أمرا، قال له: كن فيكون، ليهلك من هلك على بينة ويحيا من حي على بينة.

فتعال معي أيها المسلم الموحد لنبصر الفجر الموعود، ونجعل الطريق إليه أعمارنا، والخطوات إليه تضحياتنا، فزوال الغمة قريب، وإنما هي أيام قلائل، وسنسمع التكبيرات ترج أنحاء روما، وسنرى عما قريب ابتسامة الموحد مشرقة، وهو يدك بمعوله آخر رموز الشرك في (تل أبيب) وغيرها، وليتبروا -بإذن الله- ما علوا تتبيرا، وحينها بإذن الله تصدح حناجرنا بالشكر والتكبير، لمن كان حقا عليه نصر المؤمنين، هذا... والحمد لله رب العالمين، وسلام على المرسلين.

• المصدر: صحيفة النبأ – العدد 17
السنة السابعة - الثلاثاء 29 ربيع الآخر 1437 هـ

مقال:
من يبذل الثمن؟
...المزيد

حربهم ضدنا حرب دينية بحتة إن تصريحات الطاغوتين اليهودي والمجري خلال لقائهما الأخير، تؤكد بما لا ...

حربهم ضدنا حرب دينية بحتة

إن تصريحات الطاغوتين اليهودي والمجري خلال لقائهما الأخير، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن القاسم المشترك الذي يجمعهم وينظم علاقتهم هي العقيدة اليهودية النصرانية المعادية للإسلام، حيث صرح الطاغوت المجري بأنهم: "حملة راية الحضارة النصرانية واليهودية في أوروبا"، ليجيب الطاغوت اليهودي بعبارة لا تقل صراحة: "ونحن نناضل من أجل مستقبل حضارتنا اليهودية والنصرانية".

يقودنا هذا إلى تذكر الضجة الإعلامية التي حدثت قبل أيام حول نشر "وزير الدفاع الأمريكي" الصليبي صورا له وقد كتب على ذراعه وسم "كافر" باللغة العربية، إلى جانب عبارات أخرى صريحة لا تحتمل التأويل تمجّد الحملات الصليبية! فهذه وغيرها من الحوادث التي يقدرها الله تعالى بحكمته تنذر الناس وتبين لهم بالأدلة الملموسة طبيعة الحرب التي يشنها اليهود والنصارى علينا، وأنها حرب دينية متجذرة؛ يتحالفون تحت رايتها، يذللون أمامها كل القوانين، ويطوّعون لأجلها كل الاتفاقيات، ويضربون بعرض الحائط كل ما يعارضها من "الأعراف والقوانين الدولية"، كل هذا مصداق قول المولى سبحانه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}، وقوله تعالى: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ...} فهذه الحرب المعلنة ضد المسلمين هي "القانون" الذي يحكم سياساتهم ويوجه جيوشهم.

• افتتاحية النبأ "كذبة القانون الدولي" العدد (490)
• لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

حربهم ضدنا حرب دينية بحتة إن تصريحات الطاغوتين اليهودي والمجري خلال لقائهما الأخير، تؤكد بما لا ...

حربهم ضدنا حرب دينية بحتة

إن تصريحات الطاغوتين اليهودي والمجري خلال لقائهما الأخير، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن القاسم المشترك الذي يجمعهم وينظم علاقتهم هي العقيدة اليهودية النصرانية المعادية للإسلام، حيث صرح الطاغوت المجري بأنهم: "حملة راية الحضارة النصرانية واليهودية في أوروبا"، ليجيب الطاغوت اليهودي بعبارة لا تقل صراحة: "ونحن نناضل من أجل مستقبل حضارتنا اليهودية والنصرانية".

يقودنا هذا إلى تذكر الضجة الإعلامية التي حدثت قبل أيام حول نشر "وزير الدفاع الأمريكي" الصليبي صورا له وقد كتب على ذراعه وسم "كافر" باللغة العربية، إلى جانب عبارات أخرى صريحة لا تحتمل التأويل تمجّد الحملات الصليبية! فهذه وغيرها من الحوادث التي يقدرها الله تعالى بحكمته تنذر الناس وتبين لهم بالأدلة الملموسة طبيعة الحرب التي يشنها اليهود والنصارى علينا، وأنها حرب دينية متجذرة؛ يتحالفون تحت رايتها، يذللون أمامها كل القوانين، ويطوّعون لأجلها كل الاتفاقيات، ويضربون بعرض الحائط كل ما يعارضها من "الأعراف والقوانين الدولية"، كل هذا مصداق قول المولى سبحانه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}، وقوله تعالى: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ...} فهذه الحرب المعلنة ضد المسلمين هي "القانون" الذي يحكم سياساتهم ويوجه جيوشهم.

• افتتاحية النبأ "كذبة القانون الدولي" العدد (490)
• لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

تعقيب الشيخ المحدث مساعد بن بشير السديرة - ثبته الله - على افتتاحية النبأ العدد 490 بسم الله ...

تعقيب الشيخ المحدث مساعد بن بشير السديرة - ثبته الله - على افتتاحية النبأ العدد 490

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

فإن الدولة الإسلامية قد مَنَّ الله عليها بالوعي والتمييز وحسن إدارة الأمور، وهذه من أساسيات المعرفة العامة لدى العقلاء، بل من أبجديات الفهم لدى أهل الإسلام الساعين إلى إعادة الشريعة إلى واقع الحياة.

ولا يكون ذلك إلا باتباع نهج الإسلام الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لإخراج البشرية من ظلمات الجاهلية وضلالاتها، لا عبر أنصاف الحلول أو المساومات.

إن المواجهة الحقيقية تكمن في بيان الخصوصية الإسلامية في صورتها الأصيلة، وتسمية الأمور بمسمياتها دون مواربة أو تزييف، امتثالاً لقول الله تعالى: { الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا }[الأحزاب: ٣٩] وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ... لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: ١، ٦] وقال سبحانه: { أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } [الرعد: ٣٣-٣٤]

إن الله عز وجل هو القائم على كل نفس بما كسبت، لا يخفى عليه شيء صغيرا كان أو كبيراً، وهو الحافظ لشؤون خلقه.

فكيف يُشرك به؟ وكيف يتصرف المخلوقون وكأنهم أرباب أو مشرعون؟ فإن كان لهم شركاء، فليسموهم، أكانوا خالقين أم مشرعين، كما هو حال الكافرين اليوم.

ورغم كفر هؤلاء الصريح، فإنهم مكلّفون ومطالبون، وإن كان الله قد أضلهم. وكذلك أولئك من المسلمين الذين اتخذوا الكفار أولياء، بل تكاد لا تميزهم من ولايتهم للكفار حتى غابت الفوارق، وصار الدفاع عن الكفر وأهله عندهم أمرًا طبيعيًا، ومع ذلك لا يقبل الكفار كفر هؤلاء ولا يثقون بهم.

وهؤلاء كما ذكرت ينطبق عليهم وصف "النبأ العجيب"، وهم عندي أنا - مساعد بن بشير بن علي - أهل الجهاد، الطائفة المنصورة التي لا تزال قائمة.

ومن المضحكات المبكيات أن بعض دعاة السفه والضلال من الإخوان والسرورية يجعلون الطائفة المنصورة هي "حماس" وأمثال "أحمد الشرع"، الذي غرق حتى نخاعه في ولائه لأردوغان، بل أصبح عبدا له، يصرح بمحاربة داعش ولا يكتفي بالتلميح.

أما الدولة الإسلامية، فبعيدة المنال على هؤلاء، وهيهات لهم بلوغها. لقد خسروا جميعًا، وخابوا، وقريبا - بإذن الله تعالى - سيتفرق جمعهم الباطل، ويهزمون شر هزيمة، كما قال تعالى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) [القمر: ٤٥].

وبالله التوفيق، والحمد لله أولا وآخرا.



• أخي المسلم، لقراءة افتتاحية النبأ للعدد 489.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

تعقيب الشيخ المحدث مساعد بن بشير السديرة - ثبته الله - على افتتاحية النبأ العدد 490 بسم الله ...

تعقيب الشيخ المحدث مساعد بن بشير السديرة - ثبته الله - على افتتاحية النبأ العدد 490

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

فإن الدولة الإسلامية قد مَنَّ الله عليها بالوعي والتمييز وحسن إدارة الأمور، وهذه من أساسيات المعرفة العامة لدى العقلاء، بل من أبجديات الفهم لدى أهل الإسلام الساعين إلى إعادة الشريعة إلى واقع الحياة.

ولا يكون ذلك إلا باتباع نهج الإسلام الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لإخراج البشرية من ظلمات الجاهلية وضلالاتها، لا عبر أنصاف الحلول أو المساومات.

إن المواجهة الحقيقية تكمن في بيان الخصوصية الإسلامية في صورتها الأصيلة، وتسمية الأمور بمسمياتها دون مواربة أو تزييف، امتثالاً لقول الله تعالى: { الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا }[الأحزاب: ٣٩] وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ... لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: ١، ٦] وقال سبحانه: { أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } [الرعد: ٣٣-٣٤]

إن الله عز وجل هو القائم على كل نفس بما كسبت، لا يخفى عليه شيء صغيرا كان أو كبيراً، وهو الحافظ لشؤون خلقه.

فكيف يُشرك به؟ وكيف يتصرف المخلوقون وكأنهم أرباب أو مشرعون؟ فإن كان لهم شركاء، فليسموهم، أكانوا خالقين أم مشرعين، كما هو حال الكافرين اليوم.

ورغم كفر هؤلاء الصريح، فإنهم مكلّفون ومطالبون، وإن كان الله قد أضلهم. وكذلك أولئك من المسلمين الذين اتخذوا الكفار أولياء، بل تكاد لا تميزهم من ولايتهم للكفار حتى غابت الفوارق، وصار الدفاع عن الكفر وأهله عندهم أمرًا طبيعيًا، ومع ذلك لا يقبل الكفار كفر هؤلاء ولا يثقون بهم.

وهؤلاء كما ذكرت ينطبق عليهم وصف "النبأ العجيب"، وهم عندي أنا - مساعد بن بشير بن علي - أهل الجهاد، الطائفة المنصورة التي لا تزال قائمة.

ومن المضحكات المبكيات أن بعض دعاة السفه والضلال من الإخوان والسرورية يجعلون الطائفة المنصورة هي "حماس" وأمثال "أحمد الشرع"، الذي غرق حتى نخاعه في ولائه لأردوغان، بل أصبح عبدا له، يصرح بمحاربة داعش ولا يكتفي بالتلميح.

أما الدولة الإسلامية، فبعيدة المنال على هؤلاء، وهيهات لهم بلوغها. لقد خسروا جميعًا، وخابوا، وقريبا - بإذن الله تعالى - سيتفرق جمعهم الباطل، ويهزمون شر هزيمة، كما قال تعالى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) [القمر: ٤٥].

وبالله التوفيق، والحمد لله أولا وآخرا.



• أخي المسلم، لقراءة افتتاحية النبأ للعدد 489.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

عندما. تبصر. اخر. الامر. متاهة. مريام قتل. في.ها. ثلاث الاف نبي. ستترك. ...

عندما. تبصر. اخر. الامر. متاهة. مريام قتل. في.ها. ثلاث الاف نبي. ستترك. طلبي. والجري خلفي

حقيقة من يعترض على تطبيق الشريعة في الواقع، إن كثيرا من الناس يحتاجون إلى مصارحة أنفسهم، ...

حقيقة من يعترض على تطبيق الشريعة

في الواقع، إن كثيرا من الناس يحتاجون إلى مصارحة أنفسهم، والاعتراف بأنهم لا يريدون الإسلام كما أنزل على رسول الله!، وكما طبقه رسول الله!، وكما عاشه المسلمون مع رسول الله في صدر الإسلام واستمر عليه الخلفاء الراشدون بعده، هذه المصارحة ستكون بديلا للتدليس والتلاعب بالمصطلحات، وتغليف رد أحكام الإسلام؛ بشتى أنواع الأغلفة والمبررات الفكرية والمادية والعقلانية...، التي برع في صناعتها وتصديرها الدعاة على أبواب جهنم على اختلاف مشاربهم ودوافعهم وأشكالهم، الذين سيحملون أوزارهم وأوزار من يضلونهم بها من الناس.

ولعل السبب في تهرُّب أكثر هؤلاء من هذه المكاشفة والمصارحة مع أنفسهم؛ أنهم لا يريدون الاعتراف والإقرار بأنهم يرفضون الإسلام ويأبون الخضوع له!؛ وأنهم في حقيقة الأمر لم يستسلموا لأحكامه ولم ينقادوا له ولم ينصاعوا إليه بالكلية كما أمرهم تعالى، ليبقى هؤلاء يحسبون أنفسهم على شيء، ويتهربون مما هم عليه من الكفر! فلا يقرون بما اقترفوه في حق الإسلام، ولا يعترفون بخطورة ما هم عليه في الدنيا والآخرة.

وأيّا كانت أسباب ذلك، فإن من نتائجه أن هذا الصنف من الأفراد والجماعات، سيبقى يجادل بين الناس بالباطل، ويصبغ كلامه بصبغة الشريعة التي يأباها ويحاربها ويكفر بها من حيث يشعر أو لا يشعر! وخطورته في أنه يبقى متسترا بزي أهل الإسلام، يُضِل من يسلك طريقه ويتأثر به من الناس، وينفرهم من الشريعة ويشككهم في وجوب تطبيقها وتحكيمها والإذعان إليها فجرمه كبير ووزره أكبر.

• افتتاحية النبأ "وتكفرون ببعض" 489
• لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
10 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً