الدولة الإسلامية صحيفة النبأ العدد 72 - الافتتاحية: واعبد ربك حتى يأتيك اليقين إن الله إذا ...

الدولة الإسلامية
صحيفة النبأ العدد 72 - الافتتاحية:

واعبد ربك حتى يأتيك اليقين

إن الله إذا أنعم على عبد من عبيده جعل ظاهره كباطنه، وأقواله كأفعاله، ولم يجعله منافقا في المعتقد، أو ممَّن يخالف قوله عمله.

وهذا ما أنعم الله به على الدولة الإسلامية -بفضله سبحانه- في أبواب كثيرة لا تعد ولا تحصى، وعلى رأسها غاية وجودها، وسبب بنائها، وهو إقامة الدين، وتحكيم الشريعة.

فخالفت الضالِّين المُضلِّين من أهل فصائل الفرقة والخلاف، وأحزاب الضرار، الذين ملؤوا الدنيا تصريحات وتنظيرات عن سعيهم لإقامة الدين، وعزمهم على تحقيق ذلك بمجرد أن يكون لهم الأمر والتمكين، ثم ظهر كذب شعاراتهم، ونكث وعودهم بمجرد أن تحقق لهم ما يريدون، فحكموا بشرائع الطواغيت، وقدَّموا بقاء رموزهم وتنظيماتهم على إقامة الدين.

وكلَّما فتح الله بقعة من الأرض، وتمكَّنت فيها، بادر جنودها بإقامة دين الله، وأمرِ الناس بالمعروف ونهيهم عن المنكر، رغم علمهم اليقيني بأن هذا الأمر سيؤلّب الكفار عليهم، ويوغل عليهم صدور المنافقين، ولكنهم يطلبون بذلك رضى رب العالمين.

وإن من خير ما تَقر به عين الموحد اليوم أن يرى في كل بقعة من أرض الإسلام كيف تُقام الصلاة وتُجبى الزكاة، ويُؤمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر، وتقام الحدود، رغم جبهات القتال المشتعلة في كل ناحية.

فترى أسود الإسلام يسطِّرون الملاحم، ويبذلون المُهج والنفوس، وهم يتصدون لحملات المشركين على أطراف مدينة من المدن، وفي الوقت عينه يُرفع الأذان ويجتمع المسلمون للصلاة، على بعد شارع أو شارعين من خطوط الجبهات المشتعلة، وفي جوارهم يطوف إخوان لهم آخرون ليوزعوا الزكاة على المستحقين، وتُتابع محاكم الإسلام تحكيم شريعة الله فيما يُرفع إليها من قضايا وخصومات، وتقيم حدود الله على من استحقها، ولا تتوقف بِحالٍ الدعوةُ إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهكذا يقام دين الإسلام كاملا كما أمر الله سبحانه.

فالمُقاتل في الخط الأول ما ثبت في مكانه إلا ليحمي شريعة الله التي تقام في الأرض التي يدفع المشركين عنها، وهو يعلم يقينا أن انتصاره على عدوه ليس بقوة ذراعه، ولا بدقة سلاحه، ولا بكثرة عتاده، وإنما هو محض فضل الله عليه، وكلما ازداد يقينا أن الدين يُقام كما أراد الله يزداد يقينا بنصر الله له على عدوه، وهو يقيم الدين من هذا الجانب الذي كلّفه به إمامه، بجهاده للمشركين، وحمايته لبيضة المسلمين.

وإخوانه من ورائه فئة له يأوي إليها، وردء له، يحفظون المسلمين وأعراضهم وأموالهم، ولم يُبعدهم عن جبهات القتال وخطوط الرباط سوى طاعتهم لأولي الأمر منهم، وما أداؤهم لِما أُلقي على عواتقهم من أمانة في إقامة الدين، الذي لا تَعظم شعائره، ولا تُحفظ حدوده، ولا تطبق أحكامه إلا بهم، فإن استنفروا نفروا، وإن استُنصروا نصروا، وإن أُمروا أطاعوا.

وهكذا يستمر الحال في كل بقعة من بقاع دار الإسلام، يقيم جنود الدولة الإسلامية الدين فيها ما دامت عليهم نعمة التمكين، حتى إذا ابتلاهم ربهم بعدوهم، واضطروا للتحيّز عنها إلى فئتهم، بإذن أئمتهم، بعدما بذلوا الوسع في دفع المشركين عنها، برأت ذمتهم أمام الله، وعادوا يبذلون الوسع من جديد لاستعادة السيطرة عليها، وتحكيم الشريعة فيها، وبهذا يُثبتون صدق دعواهم، ووفاءهم بعهودهم، فيُرضون ربَّهم، ويظهرون صحة منهجهم.

وقد روى البخاري من حديث أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها) [الأدب المفرد].

فيا جنود الإسلام وحراس الشريعة، لا يحقرن أحدُكم من المعروف شيئا، ولا يعجزنَّ أن يقيم أيَّ شعيرة من شعائر الإسلام قدر عليها، أو يدعو إلى أيٍّ من فضائل الأعمال، حتى وهو منشغل بدفع العدو، وحماية البيضة، وحراسة الثغر.

وإياكم أن تؤجلوا إقامة الدين كاملا غير منقوص بعد أن يمكِّنكم الله في الأرض يوما أو بعض يوم، وإياكم أن تعطلوا أيَّا من شعائر الدين وأحكامه في أرض بأيديكم ولو ليوم أو بعض يوم، فتُغضبوا ربكم، وتعينوا على أنفسكم عدوكم، قال تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرهُ} [الزلزلة: 7 - 8].



المصدر: صحيفة النبأ - العدد 72
الخميس 17 جمادى الآخرة 1438 ه‍ـ
...المزيد

حربهم ضدنا حرب دينية بحتة إن تصريحات الطاغوتين اليهودي والمجري خلال لقائهما الأخير، تؤكد بما لا ...

حربهم ضدنا حرب دينية بحتة

إن تصريحات الطاغوتين اليهودي والمجري خلال لقائهما الأخير، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن القاسم المشترك الذي يجمعهم وينظم علاقتهم هي العقيدة اليهودية النصرانية المعادية للإسلام، حيث صرح الطاغوت المجري بأنهم: "حملة راية الحضارة النصرانية واليهودية في أوروبا"، ليجيب الطاغوت اليهودي بعبارة لا تقل صراحة: "ونحن نناضل من أجل مستقبل حضارتنا اليهودية والنصرانية".

يقودنا هذا إلى تذكر الضجة الإعلامية التي حدثت قبل أيام حول نشر "وزير الدفاع الأمريكي" الصليبي صورا له وقد كتب على ذراعه وسم "كافر" باللغة العربية، إلى جانب عبارات أخرى صريحة لا تحتمل التأويل تمجّد الحملات الصليبية! فهذه وغيرها من الحوادث التي يقدرها الله تعالى بحكمته تنذر الناس وتبين لهم بالأدلة الملموسة طبيعة الحرب التي يشنها اليهود والنصارى علينا، وأنها حرب دينية متجذرة؛ يتحالفون تحت رايتها، يذللون أمامها كل القوانين، ويطوّعون لأجلها كل الاتفاقيات، ويضربون بعرض الحائط كل ما يعارضها من "الأعراف والقوانين الدولية"، كل هذا مصداق قول المولى سبحانه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}، وقوله تعالى: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ...} فهذه الحرب المعلنة ضد المسلمين هي "القانون" الذي يحكم سياساتهم ويوجه جيوشهم.

• افتتاحية النبأ "كذبة القانون الدولي" العدد (490)
• لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

تعقيب الشيخ المحدث مساعد بن بشير السديرة - ثبته الله - على افتتاحية النبأ العدد 490 بسم الله ...

تعقيب الشيخ المحدث مساعد بن بشير السديرة - ثبته الله - على افتتاحية النبأ العدد 490

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

فإن الدولة الإسلامية قد مَنَّ الله عليها بالوعي والتمييز وحسن إدارة الأمور، وهذه من أساسيات المعرفة العامة لدى العقلاء، بل من أبجديات الفهم لدى أهل الإسلام الساعين إلى إعادة الشريعة إلى واقع الحياة.

ولا يكون ذلك إلا باتباع نهج الإسلام الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لإخراج البشرية من ظلمات الجاهلية وضلالاتها، لا عبر أنصاف الحلول أو المساومات.

إن المواجهة الحقيقية تكمن في بيان الخصوصية الإسلامية في صورتها الأصيلة، وتسمية الأمور بمسمياتها دون مواربة أو تزييف، امتثالاً لقول الله تعالى: { الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا }[الأحزاب: ٣٩] وقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ... لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: ١، ٦] وقال سبحانه: { أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } [الرعد: ٣٣-٣٤]

إن الله عز وجل هو القائم على كل نفس بما كسبت، لا يخفى عليه شيء صغيرا كان أو كبيراً، وهو الحافظ لشؤون خلقه.

فكيف يُشرك به؟ وكيف يتصرف المخلوقون وكأنهم أرباب أو مشرعون؟ فإن كان لهم شركاء، فليسموهم، أكانوا خالقين أم مشرعين، كما هو حال الكافرين اليوم.

ورغم كفر هؤلاء الصريح، فإنهم مكلّفون ومطالبون، وإن كان الله قد أضلهم. وكذلك أولئك من المسلمين الذين اتخذوا الكفار أولياء، بل تكاد لا تميزهم من ولايتهم للكفار حتى غابت الفوارق، وصار الدفاع عن الكفر وأهله عندهم أمرًا طبيعيًا، ومع ذلك لا يقبل الكفار كفر هؤلاء ولا يثقون بهم.

وهؤلاء كما ذكرت ينطبق عليهم وصف "النبأ العجيب"، وهم عندي أنا - مساعد بن بشير بن علي - أهل الجهاد، الطائفة المنصورة التي لا تزال قائمة.

ومن المضحكات المبكيات أن بعض دعاة السفه والضلال من الإخوان والسرورية يجعلون الطائفة المنصورة هي "حماس" وأمثال "أحمد الشرع"، الذي غرق حتى نخاعه في ولائه لأردوغان، بل أصبح عبدا له، يصرح بمحاربة داعش ولا يكتفي بالتلميح.

أما الدولة الإسلامية، فبعيدة المنال على هؤلاء، وهيهات لهم بلوغها. لقد خسروا جميعًا، وخابوا، وقريبا - بإذن الله تعالى - سيتفرق جمعهم الباطل، ويهزمون شر هزيمة، كما قال تعالى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) [القمر: ٤٥].

وبالله التوفيق، والحمد لله أولا وآخرا.



• أخي المسلم، لقراءة افتتاحية النبأ للعدد 489.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

حقيقة من يعترض على تطبيق الشريعة في الواقع، إن كثيرا من الناس يحتاجون إلى مصارحة أنفسهم، ...

حقيقة من يعترض على تطبيق الشريعة

في الواقع، إن كثيرا من الناس يحتاجون إلى مصارحة أنفسهم، والاعتراف بأنهم لا يريدون الإسلام كما أنزل على رسول الله!، وكما طبقه رسول الله!، وكما عاشه المسلمون مع رسول الله في صدر الإسلام واستمر عليه الخلفاء الراشدون بعده، هذه المصارحة ستكون بديلا للتدليس والتلاعب بالمصطلحات، وتغليف رد أحكام الإسلام؛ بشتى أنواع الأغلفة والمبررات الفكرية والمادية والعقلانية...، التي برع في صناعتها وتصديرها الدعاة على أبواب جهنم على اختلاف مشاربهم ودوافعهم وأشكالهم، الذين سيحملون أوزارهم وأوزار من يضلونهم بها من الناس.

ولعل السبب في تهرُّب أكثر هؤلاء من هذه المكاشفة والمصارحة مع أنفسهم؛ أنهم لا يريدون الاعتراف والإقرار بأنهم يرفضون الإسلام ويأبون الخضوع له!؛ وأنهم في حقيقة الأمر لم يستسلموا لأحكامه ولم ينقادوا له ولم ينصاعوا إليه بالكلية كما أمرهم تعالى، ليبقى هؤلاء يحسبون أنفسهم على شيء، ويتهربون مما هم عليه من الكفر! فلا يقرون بما اقترفوه في حق الإسلام، ولا يعترفون بخطورة ما هم عليه في الدنيا والآخرة.

وأيّا كانت أسباب ذلك، فإن من نتائجه أن هذا الصنف من الأفراد والجماعات، سيبقى يجادل بين الناس بالباطل، ويصبغ كلامه بصبغة الشريعة التي يأباها ويحاربها ويكفر بها من حيث يشعر أو لا يشعر! وخطورته في أنه يبقى متسترا بزي أهل الإسلام، يُضِل من يسلك طريقه ويتأثر به من الناس، وينفرهم من الشريعة ويشككهم في وجوب تطبيقها وتحكيمها والإذعان إليها فجرمه كبير ووزره أكبر.

• افتتاحية النبأ "وتكفرون ببعض" 489
• لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

بل الأمر أنهم غاصوا عميقا في الحسابات المادية، ولجؤوا إليها واستعاذوا بها فزادتهم رهقا، وسبب ذلك ...

بل الأمر أنهم غاصوا عميقا في الحسابات المادية، ولجؤوا إليها واستعاذوا بها فزادتهم رهقا، وسبب ذلك كله انعدام الإيمان بالله، وعدم الوثوق بموعوده لعباده، سواء في الآخرة أو في الدنيا من الغلبة والتمكين، ذلك بأنهم وقعوا في فخاخ "القوى العالمية" وما معها من الأرقام والأوهام، فظنوا ألن يقدر عليها أحد، فأخلدوا حتى تورمت جنوبهم من طول القعود، وصاروا حجر عثرة في طريق أي مجاهد، لأن نجاح أي عمل يكشف باطلهم ويؤكد أن تنظيراتهم سراب في سراب، فأطلقوا عدوانهم على المجاهدين في البداية، ثم ابتلاهم الله بأن صاروا أنصارا لطوائف ردتها وطوامها كعين الشمس، وما كل ذلك إلا بغيا وحسدا من عند أنفسهم، وكبرا عن التنازل والاعتراف بالحق، فغدوا على علمهم أجهل الجهال كما قال تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ}، وهذا جواب لمن يتساءل حين يرى تخبطهم الشرعي، كيف تخفى المسائل التي يعلمها الغلمان عن تلك اللحى؟!؛ إنما هو نور الله يقذفه حيث شاء وينزعه ممن شاء.

فيا طالب الحق ومريد الجهاد، الساعي خلف الهداية، لا تبالِ بتنظيرات المرجفين، وتقريرات المنحرفين، ولتنفض عنك ذنب ومذلة القعود، وتخفف من كل تلك الشروط والقيود المبتدعة التي وضعوها لتعقيد الجهاد، فالأمر في أصله أيسر بكثير، أخرج البخاري في صحيحه عن البراء: "أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رجل مقنّع بالحديد، فقال : يا رسول اللّه، أقاتل وأسلم؟ قال: (أسلم ثمّ قاتل)، فأسلم ثمّ قاتل، فقتل، فقال رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم-: (عمل قليلا وأجر كثيرا)، فمن أراد القعود وجد في المنظرين ملاذا من تأنيب النفس، وأما من صدق وعزم فلا موطأ له معهم، ومن أدمن الفلسفة والتنظير بدون امتثال خرج من الجهاد، ودوننا علماء السلف وأئمة الجهاد السابقين، كلهم وضعوا أسس الجهاد بدمائهم ومهّدوا سبيله بأشلائهم، فدونك يا طالب الحق العلماء المجاهدين العالمين العاملين الذين قضوا نحبهم في ساحاته وارحم نفسك ولا تطع من أعمى الله بصيرته {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}.


• المصدر: صحيفة النبأ العدد 468
• لقراءة الصحيفة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 468 هم العدو فاحذرهم ليس على المسلمين شيء أشد ضررا من دعاة جهنم، الذين ...

صحيفة النبأ العدد 468
هم العدو فاحذرهم


ليس على المسلمين شيء أشد ضررا من دعاة جهنم، الذين تفننوا في صد الناس بالدين عن الدين!، ودعوتهم الناس إلى الكفر من على المنابر!، أولئك الذين قال عنهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديث حذيفة بن اليمان: (يَكُونُ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: (هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا).

ومن أغرب تناقضاتهم اليوم، مناداتهم بالناس للقعود سعيا للجهاد!، إذ يحاول منظرو تيار القعود إثبات أنه "قعود في سبيل الله!"، فجعلوا الجهاد سرابا، وسدوا أبوابه وعطلوا ركابه، وبسبب فتاواهم وضلالهم قعد الكثيرون عن الجهاد، بعد أن لعبوا بالعواطف بكلام ظاهره شرعي وباطنه بدعي، هذا مع تسلط الكفار على بلاد المسلمين، وقد بغوا وهدموا مساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا، في ظل تفريق عجيب من السائرين عكس سبيل الجهاد بين قضايا الأمة ومسائل الدين، فيتخيّرون ما يشاؤون وما يتماشى مع أهوائهم ومصالحهم، ويتجاهلون الطارئ وما تحتاجه الأمة.

ومثلهم وأنكى منهم، المنتكسون الهاربون من ميادين الجهاد المستلمون لزمام التنظير، وهم مقتنعون في أعماقهم أنهم قد جاوزوا القنطرة وأخذوا صكا بالعصمة من الضلال مدى الحياة!، وأشد وطأة منهم أولئك الذين لم يعرفوا من الجهاد غباره ولا من البارود ريحه، وتراهم في كل مرة يناوئون المجاهدين ويخالفونهم.

لقد كان ضررهم -جميعا على اختلافهم- أعظم من ضرر المحاربين أنفسهم على الجهاد والمجاهدين، بل حتى ما لبث كثير منهم أن أصبح رأسا في الحرب على الجهاد، وسببا في انتكاس الكثيرين وتقاعس القاعدين، وتمكن الطواغيت من كثير من الشباب الذي أبدى منهجه متحمسا للجهاد، فغدا مصيرهم الأسر والتنكيل.

في حين يبقى المنظرون في صولة وجولة افتراضية بقول دون عمل، بينما يختفي من ينبس ببنت شفة من شباب المسلمين بكلمة الحق، فلا هم خلُّوهم وشأنهم لينفروا إلى الجهاد، ولا هم تركوهم مستورين بعيدا عن أعين الطواغيت وجواسيسهم، بل قدموهم على طبق من ذهب لعدوهم يفتنهم في دينهم.

خدمة لو دفعت الطواغيت دماء عروقهم لم يحصِّلوها، ولو تبدت لهم في صقع غائر لضربوا لأجلها أكباد الإبل، لكنهم وجدوها مجانا بخيانة دنيئة تنبي أن الأمور حصلت بالتراضي بين الطرفين، ولسان حال الطواغيت لدعاة السوء غضوا عنا ودعوا عداوتنا ونغض عنكم ونمد لكم الطِوَل، فتركوهم يلعبون بالناس وسمحوا لهم الإنكار على الطواغيت الذين لا يتفقون معهم سياسيا، وللقصص والحكايا، وبمجتمع صغير حولهم تسير به أعمالهم!

ولا يخرج حال أولئك الخونة عن اثنين، إما توافق كامل مع أجهزة المخابرات لبلدانهم التي يعيشون بها نصرانية كانت أو علمانية أو منتسبة للإسلام، حيث إنهم يرون في الإخبار عمن تجاوز الحدود التي وضعها الطواغيت، واجبا متحتما عليهم، يحفظون به حظائرهم التي يقتاتون منها ويطيعون فيها راعيهم، أو أنه التقاء مصالح نابع عن حقد دفين لديهم، والمبدأ عندهم أن لا تنفض الناس من حولهم وتلتحق بالمجاهدين، فتخبو سوقهم وتكسد بضاعتهم التي لم يريدوا بها وجه الله أصلا، فإذا ظهرت الاستقامة على الفتى ونأيه عن كل تلك المناهج الضالة، صرخوا بهم إنهم أناس يترفعون، لتكمل "أجهزة الترويع" عملها معهم!

يضاف إليهم الجماعات المنحرفة التي حملت السلاح، وتعلقت بنفس التيار، وأملوا المساكين بالشريعة ومنوهم بالخلافة وخدروهم بالنضال والمقاومة، فاستزلوا بذلك كثيرا من الشباب، ثم وبغمضة عين سلموا أسلحتهم وصافحوا قاتلهم ورضوا بقليل من الفتات وكثير من الذل، ويخيل لهم أنهم الذين ختموا الجهاد ونجحوا بامتحاناته وتخرجوا في خنادقه، ووصلوا الغاية وبلغوا المرام، وتراهم الآن يزاولون مهنهم "المدنية" بلقب مجاهد!، ويعطلون أي عمل جهادي باسم التجربة والخبرة!.

والحقيقة أن أولئك وغيرهم رأوا في القعود حكمة، وأن الجهاد ليس له مستقبل!، فوضعوا له شروطا مستحيلة من الإعداد والتنفيذ، ودخلوا عوالم أخرى من الخيالات، ببرامج هي أطول من تدرج الإخوان المرتدين، ونظريات إلى تغلغل في أنظمة الحكم وقوات الجيش، ثم انقلابات عسكرية، ومنهم من اكتفى بمخططات لإصلاحات لا تسمن بل وبعيدة المدى، ولا يخفى على أحد كم حوت هذه الطرق من انحرافات منهجية، زد عليها أنه لا أرضية واقعية عند أصحابها للبدء بتطبيقها.
...المزيد

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/١٠/٢١🌃 نشط التاريخ لذكر الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى' وسطر سيرته في اجمل صفحاته ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/١٠/٢١🌃
نشط التاريخ لذكر الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى' وسطر سيرته في اجمل صفحاته وصار ابن حزم علما من الأعلام الذين شغل علمُهم الدنيا، وتعصب له أئمة وفتنوا به وبسيرته وعلمه
🔻 🔻 🔻
أين الذين حاربوا ابن حزم وطاردوه، ونفوه وأحرقوا كتبه من علماء وقضاة وأمراء؟ ذابوا، ومن ذكر منهم في بعض صفحات التاريخ غابوا كغياب الكواكب عند شروق الشمس، وبقيت شمس ابن حزم رحمه الله تعالى
🔻 🔻 🔻
ألف كتبا كثيرة اشتهرت وطارت في الأفاق؛ حتى كتابه الذي مات قبل أن يكمله صار أشهر كتبه واكثرها صيتا، وهو المحلّى حيث وصل فيه للمسألة الثالثة والعشرين بعد الألفين' فاكمله ابنه ابو رافع من كتاب ابيه الإيصال حسب وصية ابيه
🔻 🔻 🔻
ماكان لله تعالى دام واتصل؛ وارتفع ودام نفعه للناس.
ولما ترجم الشوكاني لابن تيمية قال:(لا أعلم بعد ابن حزم مثله، وما أظنه سمح الزمان ما بين عصر الرجلين بمن شابههما أو يقاربهما )
https://t.me/azzadden
...المزيد

حرف. Z. انبوب. حديد. عند. الغليان. وحدوث. ضغط ......يبغي ماء. تحت. والهواء. ...

حرف. Z. انبوب. حديد. عند. الغليان. وحدوث. ضغط
......يبغي ماء. تحت. والهواء. فوق
وعند. وصول. نسبه. ضغط. نسبة تنفس من سداده
يصعد ماء. والهواء. كجسم. واحد
لكن. ماء. اثقل. من. هواء. وهو. متاخر. في. اسفل
بخار تبريد
...المزيد

كما ويَحرم على الحائض والنفساء أن يأتيها زوجها لقول الله، عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ...

كما ويَحرم على الحائض والنفساء أن يأتيها زوجها لقول الله، عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222]؛ قال الإمام الطبري -رحمه الله تعالى- في تفسيره: "وإنما كان القوم سألوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم -فيما ذُكر لنا- عن الحيض، لأنهم كانوا قبل بيان الله لهم ما يتبيَّنون من أمره، لا يساكنون حائضاً في بيت، ولا يؤاكلونهنَّ في إناء ولا يشاربونهن. فعرَّفهم الله بهذه الآية، أنّ الذي عليهم في أيام حيض نسائهم، أن يجتنَّبوا جماعهن فقط، دون ما عدا ذلك من مضاجعتهن ومؤاكلتهن ومشاربتهن".

وعن عروة، أنه سُئل: "أتخدمني الحائض أو تدنو مني المرأة وهي جُنُب؟"، فقال عروة: "كل ذلك عليَّ هيِّن، وكل ذلك تخدمني وليس على أحد في ذلك بأس، أخبرتني عائشة: أنها كانت ترجِّل، تعني رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي حائض، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- حينئذ مجاور في المسجد، يُدني لها رأسه، وهي في حجرتها، فتُرجِّله وهي حائض" [رواه البخاري].
ويجوز للرجل –إن كان يملك إربَه- أن يباشر زوجته الحائض ويستمتع بها دون الجماع وهي متَّزرة؛ عن عائشة قالت: "كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يباشرها، أمَرَها أن تتَّزر في فور حيضتها ثم يباشرها، قالت: وأيُّكم يملك إربه كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يملك إربه" [أخرجه البخاري].

أما الحج فإن من تحيض فيه أو يفاجئها المخاض؛ تؤدي المناسك جميعها إلا الطواف بالبيت؛ عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "خرجنا لا نرى إلا الحج، فلما كنا بسَرَف حضت، فدخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا أبكي، قال: (ما لك أنَفِستِ؟)، قلت: نعم، قال: (إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت)" [متفق عليه].

كما ويَجدر بالمسلمة أن تعلم أن الحيض لا ينفي كل عبادة، فالذكر والتسبيح والتحميد والتهليل والدعاء لا بأس به، وأما مسألة قراءة الحائض من المصحف فمسألة اختلف فيها أهل العلم، والجمهور على القول بمنع الحائض من قراءة القرآن.

ويجوز للحائض دخول المسجد لتناول حاجة أو المرور عبره إذا أمنت التلويث ولا تمكث فيه؛ عن عائشة قالت: "قال لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (ناوليني الخُمْرة من المسجد)"، قالت: "فقلت: إني حائض، فقال: (إنَّ حيضَتكِ ليست في يَدِك)" [رواه مسلم].

وأما في المعاملات فهناك مسألة تجهلها الكثير من النساء، ألا وهي حكم الطلاق في زمن الحيض، فقد أجمع أهل العلم على أنه طلاق بِدعي محرَّم؛ عن ابن عمر، أنه طلَّق امرأته، وهي حائض في عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (مُره فليراجِعها، ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلَّق قبل أن يمس، فتلك العِدَّة التي أمر الله -عز وجل- أن يُطلق لها النساء) [متفق عليه]، غير أن الفقهاء اختلفوا في هل يقع طلاق الحائض أم لا.

وأخيراً: على الحائض والنفساء أن تغتسل إذا ما طهرت -بالإجماع- لأداء ما عليها من واجبات وغيرها.

- هل المستحاضة لها أحكام الحائض؟

ربما تسأل سائلة: هل هذه الأحكام من منع وإباحة تجري على المستحاضة كما تجري على الحائض؟
والجواب: لا، فإنه ولما كان لدم الحيض صفة مختلفة عن دم الاستحاضة، جاءت أحكامهما أيضا مختلفة، فالمستحاضة تصوم وتصلي وتطوف بالبيت وغير ذلك، إلا أنها تغسل موضع الدم وتتوضأ عند دخول كل صلاة؛ عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أن أم حبيبة بنت جحش، خَتَنَة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين، فاستفتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذلك، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق، فاغتسلي وصلِّي) [رواه مسلم]، هذا والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين.

المصدر: صحيفة النبأ - العدد 72
الخميس 17 جمادى الآخرة 1438 ه‍ـ
...المزيد

حاولت إسبانيا بعد استيلائها على وهران والمرسى الكبير الوصول إلى سلم مع الجزائر، غير أن هذه رفضت ...

حاولت إسبانيا بعد استيلائها على وهران والمرسى الكبير الوصول إلى سلم مع الجزائر، غير أن هذه رفضت الدخول في أية تسوية سلمية طالما بقيت القوات الإسبانية فوق أرض الجزائر. واستمرت المفاوضات فترة طويلة، تتوقف فترة لتستأنف في مرحلة لاحقة. وأمكن في النهاية الوصول إلى اتفاقية لتبادل إطلاق سراح الأسرى فقط، وعقدت الاتفاقية الأولى في شهر تشرين الأول - أكتوبر - سنة 1768 م. واشترط الجزائريون أن تطلق إسبانيا جميع من لديها من أسرى المسلمين مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسبانيين الموجودين في الجزائر فقط. وبموجب هذا الاتفاق أطلقت إسبانيا سراح (1200) أسير مسلم مقابل (712) أسير إسباني. وأعيد تطبيق هذه الاتفاقية ذاتها في سنة 1773، واشترطت الجزائر في هذه المرة إطلاق سراح أسيرين مسلمين مقابل كل أسير إسباني، وبذلك أطلقت إسبانيا (1106) أسيرا من المسلمين - هم كل من كان لديها - مقابل إطلاق الجزائريين سراح (570) أسيرا من الإسبانيين. ...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
28 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً