الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 491 المقال الافتتاحي: معركة الجمارك الأمريكية [2/2] إن ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 491
المقال الافتتاحي:
معركة الجمارك الأمريكية

[2/2]
إن الكساد الذي يهدد الاقتصاد العالمي الربوي، لن يقتصر على أمريكا أو أوروبا، بل سيطال جميع الأنظمة والحكومات الطفيلية التي ربطت مصيرها بأمريكا وحلفها ودولارها، بل ستكون أزمتها أكبر من أزمة دولة الدولار نفسها! وستغدو عملة الدولار التي استخدمتها أمريكا في إخضاع وابتزاز الشركاء والأعداء، ستغدو أيقونة الأزمة الاقتصادية، وستنقلب لعنة ووبالا على عبادها البائعين أنفسهم بها.

لكن هذا لا يعني أن يتّكل المسلمون على ذلك، فليس بالضرورة أن يسقط هذا النظام الجاهلي غدا أو بعد غد، فقد تطول أو تقصر مدة بقائه وتربُّعه على عرش الحرب على الإسلام، وقد يسقط وينشأ بعده نظام أكثر حرابة.

وإنما المطلوب من المسلمين شرعا وواقعا، أن يعززوا نظام اقتصادهم بالصدقات كي لا يكون المال دولة بين الأغنياء منهم، والمطلوب الاعتماد على الذهب قدر المستطاع، وهجر البنوك الربوية ومعاملاتها التي تفشّت في المجتمعات الجاهلية، كما عليهم وجوبًا مناصرة المجاهدين ومؤازرتهم والالتحاق بهم، لأنهم الطائفة التي سيجري الله على أيديها أقداره بهزيمة الكافرين وتدمير عروشهم.

لقد بات ثابتًا أنّ الاقتصاد الأمريكي وتبعًا له العالمي، يعيش أزمة مزمنة، كلما وضعوا خطة لعلاجه، انتكست حالته مجددا فعادوا من حيث بدأوا، فهم في الحقيقة من أزمة إلى أخرى، لأن الأساس الذي بنوا عليه اقتصادهم؛ أساس متصدع متداع يتضمن كل أسباب السقوط والانهيار، {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ}.

ختاما، زعم الأهوج "ترامب" مرارا أنه انتصر في محاربة الجهاد، وبينما هو الآن منهمك في محاربة السيارات الألمانية والبضائع الصينية! ومقبل على المزيد من هذه المعارك التجارية؛ يبقى الجهاد المستفيد الأكبر من هذه المعارك التي اندلعت بين هذه الدول الكافرة، لأن جميعها عدو للجهاد الذي هو قدر الطائفة المنصورة إلى يوم الدين.


* المصدر:
صحيفة النبأ العدد 491
السنة السادسة عشرة - الخميس 19 شوال 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc111art
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 491 المقال الافتتاحي: معركة الجمارك الأمريكية [2/2] إن ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 491
المقال الافتتاحي:
معركة الجمارك الأمريكية

[2/2]
إن الكساد الذي يهدد الاقتصاد العالمي الربوي، لن يقتصر على أمريكا أو أوروبا، بل سيطال جميع الأنظمة والحكومات الطفيلية التي ربطت مصيرها بأمريكا وحلفها ودولارها، بل ستكون أزمتها أكبر من أزمة دولة الدولار نفسها! وستغدو عملة الدولار التي استخدمتها أمريكا في إخضاع وابتزاز الشركاء والأعداء، ستغدو أيقونة الأزمة الاقتصادية، وستنقلب لعنة ووبالا على عبادها البائعين أنفسهم بها.

لكن هذا لا يعني أن يتّكل المسلمون على ذلك، فليس بالضرورة أن يسقط هذا النظام الجاهلي غدا أو بعد غد، فقد تطول أو تقصر مدة بقائه وتربُّعه على عرش الحرب على الإسلام، وقد يسقط وينشأ بعده نظام أكثر حرابة.

وإنما المطلوب من المسلمين شرعا وواقعا، أن يعززوا نظام اقتصادهم بالصدقات كي لا يكون المال دولة بين الأغنياء منهم، والمطلوب الاعتماد على الذهب قدر المستطاع، وهجر البنوك الربوية ومعاملاتها التي تفشّت في المجتمعات الجاهلية، كما عليهم وجوبًا مناصرة المجاهدين ومؤازرتهم والالتحاق بهم، لأنهم الطائفة التي سيجري الله على أيديها أقداره بهزيمة الكافرين وتدمير عروشهم.

لقد بات ثابتًا أنّ الاقتصاد الأمريكي وتبعًا له العالمي، يعيش أزمة مزمنة، كلما وضعوا خطة لعلاجه، انتكست حالته مجددا فعادوا من حيث بدأوا، فهم في الحقيقة من أزمة إلى أخرى، لأن الأساس الذي بنوا عليه اقتصادهم؛ أساس متصدع متداع يتضمن كل أسباب السقوط والانهيار، {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ}.

ختاما، زعم الأهوج "ترامب" مرارا أنه انتصر في محاربة الجهاد، وبينما هو الآن منهمك في محاربة السيارات الألمانية والبضائع الصينية! ومقبل على المزيد من هذه المعارك التجارية؛ يبقى الجهاد المستفيد الأكبر من هذه المعارك التي اندلعت بين هذه الدول الكافرة، لأن جميعها عدو للجهاد الذي هو قدر الطائفة المنصورة إلى يوم الدين.


* المصدر:
صحيفة النبأ العدد 491
السنة السادسة عشرة - الخميس 19 شوال 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 491 المقال الافتتاحي: معركة الجمارك الأمريكية [1/2] بعد ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 491
المقال الافتتاحي:
معركة الجمارك الأمريكية

[1/2]
بعد معركة "البيت البيضاوي" التي فتح فيها الطاغوت الأمريكي النار على أوروبا، ها هو يلقي في "حديقة الورود" قنبلة نووية على الاقتصاد العالمي بأسره! مستهدفًا حلفاءه قبل أعدائه! عبر فرض تعريفات جمركية خيالية، يريد من خلالها "إنقاذ" الاقتصاد الأمريكي من الغرق، مكرِّرًا بذلك سياسات أسلافه التي زادتهم رهقًا وغرقًا.

فما فعله "ترامب" ليس جديدا على عالم السياسات الأمريكية الفاشلة في علاج أزماتهم المزمنة، فقد سبقه وشابهه قانون "سموت هاولي" للتعريفات الجمركية الذي فرضه الطاغوت "هربرت هوفر" قبل نحو قرن لنفس الأسباب التي يتعلل بها "ترامب" اليوم، إلا أن ردود الفعل المضادة على تلك التعريفات، أحدثت العكس وزادت المركب الأمريكي غرقا، وهو ما يتكرر اليوم.

يبرر "ترامب" خطوته المتشنجة بأنها تهدف إلى تجاوز "العجز التجاري" الأمريكي وإحداث "توازن" مع الدول المنافسة، خصوصا الصين والاتحاد الأوروبي، عبر تطبيق سياسة "العين بالعين" أي المعاملة بالمثل.

المعاملة بالمثل ستدفع الدول المتضررة إلى تطبيق نفس السياسة مع أمريكا، وبالفعل، فالرد الصيني والأوروبي لم يتأخر وجاء قويا وموازيا، وهو ما يهيئ الفرصة لاندلاع مزيد من المعارك الاقتصادية المتبادلة بين أعداء الإسلام، وتعمُّقها وانتقالها إلى ميادين جديدة خارج الميدان الاقتصادي.

إن ما حدث هو بمثابة فرض "حواجز وقيود" على حرية التجارة التي كان الصليبيون يتفاخرون بها، وينظرون إليها رمزا لقوتهم ووحدتهم؛ بينما هم اليوم يفضّون وحدتهم بأموالهم، ويهدمون بيوتهم بأيديهم.

وبعيدا عن الغوص في تعقيدات الاقتصاد، تنطوي الخطوة الترامبية على مخاوف حقيقية من حدوث "ركود عالمي" غير مسبوق يضرب الاقتصاد العالمي، إلى حد دفع "خبراء الاقتصاد" الدوليين إلى التحذير من خطورة الخطوة واصفين إيّاها بـ "القنبلة النووية! والزلزال الاقتصادي!"

الزلزال الاقتصادي بالفعل بدأ يضرب الأسواق العالمية الربوية التي تقتات عليها الحكومات الكافرة التي تساق راغمة إلى مستقبلها الأسود المليء بالحروب والتصدعات السياسية والاقتصادية.

وإلى جانب التبعات الاقتصادية والسياسية، فإنّ للأزمة تبعات اجتماعية وخيمة على شعوب هذه الدول الصليبية، فارتفاع معدلات البطالة وتفشي الفقر كل ذلك سيؤدي حتما إلى تفشي جرائم القتل والسرقة وتجارة المخدرات والبشر، وستنشأ أجيال أمريكية أوروبية تمتهن الجريمة! وتقتل لكي تأكل! إننا نتحدث عن تفكك اجتماعي يفوق حد السيطرة والعلاج.

ولكي نقرّب الصورة أكثر، نستذكر ما حلّ بهذه الشعوب الصليبية إبّان "أزمة كورونا" وكيف ظهرت على حقيقتها الهمجية البهيمية في السرقة والنهب والاعتداء بحثا عن الطعام والمال، كان ذلك عينة صغيرة من التفكك الاجتماعي الناجم عن الأزمة الاقتصادية بفعل "الفيروس الصيني!"، بينما التفكك المتوقع حدوثه بفعل "الكساد الأمريكي" سيفوق كل الحدود.

في البعد الشرعي، فإنّ الأسباب التي أدت إلى خلخلة النظام الاقتصادي العالمي ممتدة متعددة نلخِّصها في أمرين اثنين، الأول: قيامه على الربا جملة وتفصيلا، والثاني: تورطه -بقيادة أمريكا- في سلاسل الحروب الصليبية باهظة التكلفة، والتي بلغت ذروتها في مرحلة "التحالف الدولي" الذي أنفق المليارات على حرب الدولة الإسلامية، بعد أن جرجرته إلى أكبر معركة استنزاف معاصرة، ولا أدلّ على ذلك من أنّ الخطوة التي اضطرت أمريكا لاتخاذها لتدارك الأمر؛ هي تعزيز السياسة الانسحابية من المنطقة، كي تقلل نفقاتها العسكرية وتُوفرها لعلاج أزماتها المتفاقمة خلف المحيطات.

وبذلك جمعت أمريكا ونظامها الدولي بين الأمرين الأمرّين الموجبين لحرب الله تعالى؛ فرابت، وأولياء الله عادت؛ فاستحقّت بذلك وعيد الله تعالى في الحديث القدسي: (مَن آذى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحرب)، كما استحقّت وعيده للمرابين في قوله سبحانه: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}، قال ابن عباس: أي "استيقِنوا بحرب من الله ورسوله"، قال قتادة: "أوعدهم الله بالقتل كما تسمعون"، قال أبو جعفر: "هذه الأخبار تنبئ عن أنّ -الآية- إيذان من الله عز وجل لهم بالحرب والقتل" أهـ. كما قال سبحانه: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}، فالحرب والمحق والسحق هو وعد الله الذي ينتظر اقتصاد الكافرين ونظامهم الربوي، سواء حكمهم "ترامب" أو غيره، وسواء حكمهم اليسار أو يمينه، ومصير قارون وفرعون هو ما ينتظر الطاغوت الأمريكي وأمثاله، فكيف يفلح نظام هذا حاله ومآله؟!


* المصدر:
صحيفة النبأ العدد 491
السنة السادسة عشرة - الخميس 19 شوال 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 491 المقال الافتتاحي: معركة الجمارك الأمريكية [1/2] بعد ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 491
المقال الافتتاحي:
معركة الجمارك الأمريكية

[1/2]
بعد معركة "البيت البيضاوي" التي فتح فيها الطاغوت الأمريكي النار على أوروبا، ها هو يلقي في "حديقة الورود" قنبلة نووية على الاقتصاد العالمي بأسره! مستهدفًا حلفاءه قبل أعدائه! عبر فرض تعريفات جمركية خيالية، يريد من خلالها "إنقاذ" الاقتصاد الأمريكي من الغرق، مكرِّرًا بذلك سياسات أسلافه التي زادتهم رهقًا وغرقًا.

فما فعله "ترامب" ليس جديدا على عالم السياسات الأمريكية الفاشلة في علاج أزماتهم المزمنة، فقد سبقه وشابهه قانون "سموت هاولي" للتعريفات الجمركية الذي فرضه الطاغوت "هربرت هوفر" قبل نحو قرن لنفس الأسباب التي يتعلل بها "ترامب" اليوم، إلا أن ردود الفعل المضادة على تلك التعريفات، أحدثت العكس وزادت المركب الأمريكي غرقا، وهو ما يتكرر اليوم.

يبرر "ترامب" خطوته المتشنجة بأنها تهدف إلى تجاوز "العجز التجاري" الأمريكي وإحداث "توازن" مع الدول المنافسة، خصوصا الصين والاتحاد الأوروبي، عبر تطبيق سياسة "العين بالعين" أي المعاملة بالمثل.

المعاملة بالمثل ستدفع الدول المتضررة إلى تطبيق نفس السياسة مع أمريكا، وبالفعل، فالرد الصيني والأوروبي لم يتأخر وجاء قويا وموازيا، وهو ما يهيئ الفرصة لاندلاع مزيد من المعارك الاقتصادية المتبادلة بين أعداء الإسلام، وتعمُّقها وانتقالها إلى ميادين جديدة خارج الميدان الاقتصادي.

إن ما حدث هو بمثابة فرض "حواجز وقيود" على حرية التجارة التي كان الصليبيون يتفاخرون بها، وينظرون إليها رمزا لقوتهم ووحدتهم؛ بينما هم اليوم يفضّون وحدتهم بأموالهم، ويهدمون بيوتهم بأيديهم.

وبعيدا عن الغوص في تعقيدات الاقتصاد، تنطوي الخطوة الترامبية على مخاوف حقيقية من حدوث "ركود عالمي" غير مسبوق يضرب الاقتصاد العالمي، إلى حد دفع "خبراء الاقتصاد" الدوليين إلى التحذير من خطورة الخطوة واصفين إيّاها بـ "القنبلة النووية! والزلزال الاقتصادي!"

الزلزال الاقتصادي بالفعل بدأ يضرب الأسواق العالمية الربوية التي تقتات عليها الحكومات الكافرة التي تساق راغمة إلى مستقبلها الأسود المليء بالحروب والتصدعات السياسية والاقتصادية.

وإلى جانب التبعات الاقتصادية والسياسية، فإنّ للأزمة تبعات اجتماعية وخيمة على شعوب هذه الدول الصليبية، فارتفاع معدلات البطالة وتفشي الفقر كل ذلك سيؤدي حتما إلى تفشي جرائم القتل والسرقة وتجارة المخدرات والبشر، وستنشأ أجيال أمريكية أوروبية تمتهن الجريمة! وتقتل لكي تأكل! إننا نتحدث عن تفكك اجتماعي يفوق حد السيطرة والعلاج.

ولكي نقرّب الصورة أكثر، نستذكر ما حلّ بهذه الشعوب الصليبية إبّان "أزمة كورونا" وكيف ظهرت على حقيقتها الهمجية البهيمية في السرقة والنهب والاعتداء بحثا عن الطعام والمال، كان ذلك عينة صغيرة من التفكك الاجتماعي الناجم عن الأزمة الاقتصادية بفعل "الفيروس الصيني!"، بينما التفكك المتوقع حدوثه بفعل "الكساد الأمريكي" سيفوق كل الحدود.

في البعد الشرعي، فإنّ الأسباب التي أدت إلى خلخلة النظام الاقتصادي العالمي ممتدة متعددة نلخِّصها في أمرين اثنين، الأول: قيامه على الربا جملة وتفصيلا، والثاني: تورطه -بقيادة أمريكا- في سلاسل الحروب الصليبية باهظة التكلفة، والتي بلغت ذروتها في مرحلة "التحالف الدولي" الذي أنفق المليارات على حرب الدولة الإسلامية، بعد أن جرجرته إلى أكبر معركة استنزاف معاصرة، ولا أدلّ على ذلك من أنّ الخطوة التي اضطرت أمريكا لاتخاذها لتدارك الأمر؛ هي تعزيز السياسة الانسحابية من المنطقة، كي تقلل نفقاتها العسكرية وتُوفرها لعلاج أزماتها المتفاقمة خلف المحيطات.

وبذلك جمعت أمريكا ونظامها الدولي بين الأمرين الأمرّين الموجبين لحرب الله تعالى؛ فرابت، وأولياء الله عادت؛ فاستحقّت بذلك وعيد الله تعالى في الحديث القدسي: (مَن آذى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحرب)، كما استحقّت وعيده للمرابين في قوله سبحانه: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}، قال ابن عباس: أي "استيقِنوا بحرب من الله ورسوله"، قال قتادة: "أوعدهم الله بالقتل كما تسمعون"، قال أبو جعفر: "هذه الأخبار تنبئ عن أنّ -الآية- إيذان من الله عز وجل لهم بالحرب والقتل" أهـ. كما قال سبحانه: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}، فالحرب والمحق والسحق هو وعد الله الذي ينتظر اقتصاد الكافرين ونظامهم الربوي، سواء حكمهم "ترامب" أو غيره، وسواء حكمهم اليسار أو يمينه، ومصير قارون وفرعون هو ما ينتظر الطاغوت الأمريكي وأمثاله، فكيف يفلح نظام هذا حاله ومآله؟!


* المصدر:
صحيفة النبأ العدد 491
السنة السادسة عشرة - الخميس 19 شوال 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

✍قال ابنُ تيميَّةَ: (إنَّ الرَّبَّ سُبحانَه هو المالِكُ المدَبِّرُ، المعطي المانِعُ، الضَّارُّ ...

✍قال ابنُ تيميَّةَ:
(إنَّ الرَّبَّ سُبحانَه هو المالِكُ المدَبِّرُ، المعطي المانِعُ، الضَّارُّ النَّافِعُ، الخافِضُ الرَّافِعُ، المعِزُّ المذِلُّ، فمن شَهِدَ أنَّ المعطيَ أو المانِعَ، أو الضَّارَّ أو النَّافِعَ، أو المعِزَّ أو المذِلَّ: غَيرُه، فقد أشرَكَ برُبوبيَّتهِ)

((مجموع الفتاوى))(1/92)
...المزيد

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/١٠/٢٢🌃 قال ابن حزم:( من أراد خيرَ الآخرةِ، وحِكمةَ الدنيا، وعَدْل السِّيرةِ، ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/١٠/٢٢🌃
قال ابن حزم:( من أراد خيرَ الآخرةِ، وحِكمةَ الدنيا، وعَدْل السِّيرةِ، والاحتواء علىٰ محاسن الأخلاق كلِّها، واستحقاقَ الفضائل بأسْرها؛ فَلْيَقْتَدِ بمحمد رسول الله ﷺ وليستعمل أخلاقه، وسِيره ما أمكَنَهُ، أعاننا الله على الاتِّساءِ به، بمَنِّه، آمين )
🔻 🔻 🔻
إن سيرة محمد ﷺ لمن تدبرها تقتضي تصديقه ضرورةً، وتشهد له بأنه رسول الله ﷺ حقاً، فلو لم تكن له معجزة غير سيرته ﷺ لكفى(ابن حزم)
🔻 🔻 🔻
الاتساء بالنبي صلى الله عليه وسلم في وعظ أهل الجهل والمعاصي والرذائل واجب فمن وعظ بالجفاء والاكفهرار فقد أخطأ وتعدى طريقته صلى الله عليه وسلم، وصار في أكثر الأمر مغرياً للموعوظ بالتمادي على أمره لجاجاً وحرداً ومغايظة للواعظ الجافي فيكون في وعظه مسيئاً لا محسناً.(ابن حزم)
https://t.me/azzadden
...المزيد

{{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ ...

{{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا}}

قلت: وكلام أحمد في ذمه التقليد وإنكار تأليف كتب الرأي كثير مشهور. قوله: "عرفوا الإسناد" أي: ...

قلت: وكلام أحمد في ذمه التقليد وإنكار تأليف كتب الرأي كثير مشهور.

قوله: "عرفوا الإسناد" أي: إسناد الحديث، و"صحته" أي: صحة الإسناد، وصحته دليل على صحة الحديث.

قوله: "ويذهبون إلى رأي سفيان"، أي: الثوري الإمام الزاهد العابد الثقة الفقيه، وكان له أصحاب ومذهب مشهور، فانقطع.

ومراد أحمد الإنكار على من يعرف إسناد الحديث وصحته، ثم بعد ذلك يقلِّد سفيان أو غيره، ويعتذر بالأعذار الباطلة، إما بأن الأخذ بالحديث اجتهاد، والاجتهاد انقطع منذ زمان! وإما بأن هذا الإمام الذي قلدته أعلم مني، فهو لا يقول إلا بعلم، ولا يترك هذا الحديث مثلا إلا عن علم! وإما بأن ذلك اجتهاد، ويشترط في المجتهد أن يكون عالما بكتاب الله، عالما بسنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وناسخ ذلك ومنسوخه، وصحيح السنة وسقيمها، عالما بوجوه الدلالات عالما بالعربية والنحو والأصول، ونحو ذلك من الشروط التي لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- كما قاله المصنف.

فيقال له: هذا إن صح، فمرادهم بذلك المجتهد المطلق، أما أن يكون ذلك شرطا في جواز العمل بالكتاب والسنة، فكذب على الله وعلى رسوله، صلى الله عليه وسلم، وعلى أئمة العلماء، بل الفرض والحتم على المؤمن إذا بلغه كتاب الله وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، وعلم معنى ذلك في أي شيء كان، أن يعمل به ولو خالفه من خالفه، فبذلك أمرنا ربنا، تبارك وتعالى، ونبينا، صلى الله عليه وسلم، وأجمع على ذلك العلماء قاطبة، إلا جهَّال المقلدين وجفاتهم ومثل هؤلاء ليسوا من أهل العلم، كما حكى الإجماع على أنهم ليسوا من أهل العلم، منهم أبو عمر بن عبد البر وغيره.
قال الله تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 3].
وقال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [النور: 54].

فشهد -تعالى- لمن أطاع الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالهداية، وعند جفاة المقلدين أن من أطاعه -صلى الله عليه وسلم- ليس بمهتدٍ إنما المهتدي من عصاه وعدل عن أقواله، ورغب عن سنته إلى مذهب أو شيخ ونحو ذلك.

وقد وقع في هذا التقليد المحرَّم خلق كثير ممن يدعي العلم والمعرفة بالعلوم، ويصنف التصانيف في الحديث والسنن، ثم بعد ذلك تجده جامدا على أحد هذه المذاهب يرى الخروج عنها من العظائم.

وفي كلام أحمد إشارة إلى أن التقليد قبل بلوغ الحجة لا يُذم إنما المذموم المنكر الحرام: الإقامة على ذلك بعد بلوغ الحجة، نعم ويُنكِر الاعراضَ عن كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- والإقبالَ على تعلم الكتب المصنفة في الفقه استغناءً بها عن الكتاب والسنة، بل إن قرؤوا شيئا من كتاب الله وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، فإنما يقرؤون تبركا لا تعلما وتفقُّها، أو لكون بعض المُوقِفين وقف على من قرأ البخاري مثلا، فيقرؤونه لتحصيل الوظيفة لا لتحصيل الشريعة، فهؤلاء من أحق الناس بدخولهم في قول الله تعالى: {وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا * مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا * خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} [طه: 99 – 101].
وقوله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] إلى قوله: {وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى} [طه: 127].

فإن قلت فماذا يجوز للإنسان من قراءة هذه الكتب المصنفة في المذاهب؟

قيل يجوز من ذلك قراءتها على سبيل الاستعانة بها على فهم الكتاب والسنة، وتصوير المسائل، فتكون من نوع الكتب الآلية، أما أن تكون هي المقدَّمة على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- الحاكمة بين الناس فيما اختلفوا فيه، المدعو إلى التحاكم إليها دون التحاكم إلى الله والرسول، صلى الله عليه وسلم، فلا ريب أن ذلك منافٍ للإيمان مضادٌ له، كما قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] فإذا كان التحاكم عند المشاجرة إليها دون الله ورسوله، ثم اذا قضى الله ورسوله أمرا وجدت الحرج في نفسك، وإن قضى أهل الكتاب بأمر لم تجد فيها حرجا، ثم إذا قضى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأمر لم تسلِّم له وإن قضوا بأمر سلمت له، فقد أقسم الله تعالى سبحانه -وهو أصدق القائلين- بأجلِّ مقسم به وهو نفسه -تبارك وتعالى- أنك لست بمؤمن والحالة هذه، وبعد ذلك فقد قال الله تعالى: {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَہُ} [القيامة: 14 - 16].


* المصدر:
صحيفة النبأ العدد 73

للمزيد من المقالات النافعة.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

ويل لكم يا يهود • فبالجهاد تُسترجع حقوق المسلمين، وبالجهاد ينصر هذا الدين، وبالجهاد فتح عمر - ...

ويل لكم يا يهود

• فبالجهاد تُسترجع حقوق المسلمين، وبالجهاد ينصر هذا الدين، وبالجهاد فتح عمر - رضي الله عنه - مسرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصبح البيت العتيق تحت ظلال الدولة الإسلامية.

وما ترك المسلمون الجهاد في زمن من الأزمنة إلا وأصابهم ما توعدهم الله.

الشيخ أسامة بن لادن (رحمه الله)
من محاضرة: حال الجهاد
...المزيد

فتنة قادة حماس الأوباش • ومن سوء جريرتهم فتنوا الناس في دينهم أحياء وأمواتا، فكانت حياتهم فتنة ...

فتنة قادة حماس الأوباش

• ومن سوء جريرتهم فتنوا الناس في دينهم أحياء وأمواتا، فكانت حياتهم فتنة وموتهم فتنة، قعودهم فتنة وقتالهم فتنة، إنه شؤم مسلكهم الذي سلكوه ومسارهم الذي اتبعوه، وكيف يفلح من ارتمى في أحضان الرافضة مدافعا عنهم مفارقا هدي النبوة والصحابة لأجلهم، كيف يفلح من عدّ بشار وأوباشه "جند الشام!" وحزب الشيطان "الشطر الأهم من جند الشام!"، ولا نعرف أحدا من غلاة الفرق الضالة سبق إلى هذا وتجرأ عليه كما فعل هؤلاء، فما أجرأهم على الشريعة وما أصبرهم على النار!

افتتاحية النبأ "الرجل يقاتل شجاعة" العدد 466
...المزيد

طريق الوصول • لقد علم جنود الخلافة أن طريق الرسول - ﷺ - وصحبه هي طريق الوصول، وفيها القتل ...

طريق الوصول

• لقد علم جنود الخلافة أن طريق الرسول - ﷺ - وصحبه هي طريق الوصول، وفيها القتل والجراح والبأساء والضراء كما أخبر ربنا سبحانه: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا..}، ولكن بدونها لا نصر ولا ظفر، ولا مكة ولا قدس، ولا شريعة ولا سيادة، فهي الطريق الوحيدة للنصر والتمكين، ورغم ما أصابهم فيها لم يتولوا أو يتراجعوا، ولم يولّوا وجوههم قبَل الشرق أو الغرب، ولم يركنوا إلى الذين ظلموا، فلم يتقربوا لطاغوت أو يتزلفوا لمرتد، وحاشاهم، ولم يسمحوا لأنفسهم تحت ضغط الواقع والشدة أن يبدّلوا أو يغيّروا، كما لم يسمحوا لأنفسهم في الرخاء أن يفرّطوا أو يتهاونوا، فلازموا التوحيد في الشدة والرخاء ومضوا على الجهاد في العسر واليسر، فثبتوا بذلك على الطريقة المحمدية توحيدا وجهادا، صبرا ومصابرة ومرابطة.

افتتاحية النبأ يريدون وجهه 467
...المزيد

تحت عين الله تعالى وسمعه وبصره سبحانه • بعيدا عن أعين "الكاميرات" وبريق الشاشات، لكن تحت عين ...

تحت عين الله تعالى وسمعه وبصره سبحانه

• بعيدا عن أعين "الكاميرات" وبريق الشاشات، لكن تحت عين الله تعالى وسمعه وبصره سبحانه، تجري معارك مستمرة بين ثلة من كماة الإسلام، مقابل جيوش من القوات الأمريكية والرافضية يقاتلون كتفا بكتف ضد أحفاد الصحابة وبقيّة السلف، معارك لا تستهوي الغثاء ولا تضج بها وسومهم، مع أنها تحوز أوسمة السماء من الله القائل: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ}.

مقتطف من افتتاحية النبأ "يريدون وجهه" 467
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
9 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً