✍عَن أبي هريرةَ رضي الله عنه، قَالَ: (زَارَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ قَبرَ أُمِّهِ، ...

✍عَن أبي هريرةَ رضي الله عنه، قَالَ:
(زَارَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ قَبرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبكَى مَن حَوْلَهُ، فَقالَ: اسْتَأْذَنتُ رَبِّي في أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَلَمْ يُؤْذَن لِي، وَاسْتَأْذَنتُهُ في أَن أَزُورَ قَبرَهَا، فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا القُبُورَ؛ فإنَّهَا تُذَكِّرُ المَوْتَ..)
🌻الراوي: أبو هريرة
🌻المحدث: مسلم
🌻المصدر: صحيح مسلم
🌻الصفحة أو الرقم: 976
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

ارتباط الظاهر بالباطن • قال ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان: إذا ...

ارتباط الظاهر بالباطن

• قال ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان

من مصائد الشيطان: إذا اتصف القلب بالمكر والخديعة والفسق، وانصبغ بذلك صبغاً تاماً، صار صاحبه على خلق الحيوان الموصوف بذلك: من القردة، والخنازير، وغيرهما، ثم لا يزال يتزايد ذلك الوصف فيه حتى يبدو على صفحات وجهه بدواً خفياً ثم يقوى ويتزايد حتى يصير ظاهراً على الوجه، ثم يقوى حتى يقلب الصورة الظاهرة، كما قلب الهيئة الباطنة، ومن له فراسة تامة يرى على الناس مسخاً من صور الحيوانات التي تخلقوا بأخلاقها في الباطن، فقل أن ترى محتالاً مكاراً مخادعاً ختاراً إلا وعلى وجهه مسخة قرد، وقال أن ترى رافضياً إلا وعلى وجهه مسخة خنزير، وقال أن ترى شرهاً نهماً، نفسه نفس كلبية إلا وعلى وجهه مسخة كلب.

فالظاهر مرتبط بالباطن أتم ارتباط، فإذا استحكمت الصفات المذمومة في النفس قويت على قلب الصورة الظاهرة، ولهذا خوف النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من سابق الإمام في الصلاة بأن يجعل الله صورته صورة حمار، لمشابهته الحمار في الباطن، فإنه لم يستفد بمسابقة الإمام، إلا فساد صلاته، وبطلان أجره، فإنه لا يسلم قبله فهو شبه الحمار في البلادة، وعدم الفطنة.
...المزيد

بشرى لطواغيت آل سعود • لقد توعد الله تعالى من يحبون إشاعة الفاحشة بين المؤمنين بقوله تعالى: ...

بشرى لطواغيت آل سعود

• لقد توعد الله تعالى من يحبون إشاعة الفاحشة بين المؤمنين بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، وتأمل كيف أن الله تعالى علّق العقوبة والعذاب على مجرد محبة إذاعة الفاحشة وأخبارها، فكيف بمن يخطط ويجتهد وينفق الملايين لجلبها وتذليل أسبابها وتهيئة الأرض لها، وهو ما يفعله آل سلول بإظهار وإشاعة الفاحشة ونقلها واستيرادها من بلادها، بل كيف بما هو أعظم من كل الفواحش والكبائر وهو الشرك بالله والردة عن دينه بارتكاب نواقض الإيمان؟!، وهو ما تلبس به طواغيت آل سلول قديماً وحديثاً، ومنه على سبيل المثال لا الحصر: الموالاة لليهود والنصارى.


- مقتبس من صحيفة النبأ العدد 470
...المزيد

يقين المسلم بهزيمة الكافرين • ينبغي للمسلم أن يزيد يقينه بهزيمة الكافرين وزوال ملكهم وسقوط ...

يقين المسلم بهزيمة الكافرين

• ينبغي للمسلم أن يزيد يقينه بهزيمة الكافرين وزوال ملكهم وسقوط عروشهم، وقد أمر الله تعالى نبيه أن يقول لليهود بعد بدر لما تفاخروا بقوتهم: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}، وهذا هو موقف المسلم من الكفر وأربابه في كل زمان، فقولوا لترامب وإدارته: ستُغلبون وتحشرون إلى جهنم قولوا لنتنياهو وجيشه ستغلبون وتحشرون إلى جهنم، قولوا للخميني وقطعانه وبوتين وفيالقه ستُغلبون وتحشرون إلى جهنم، هذا أمر الله تعالى وحكمه ووعده، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.

- افتتاحية النبأ "ويكأنه لا يفلح الكافرون"
...المزيد

تعلموا أمر دينكم - الشرط الرابع: الصدق المنافي للكذب وهو أن يقولها وهو صادق في ذلك صدقا من قلبه ...

تعلموا أمر دينكم

- الشرط الرابع: الصدق المنافي للكذب وهو أن يقولها وهو صادق في ذلك صدقا من قلبه يطابق قلبه لسانه؛ فإن قالها باللسان فقط وقلبه لم يؤمن بمعناها فيكون من جملة المنافقين، قال تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون] وفي الحديث (ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار) أخرجاه من حديث أنس رضي الله عنه.

- الشرط الخامس: القبول المنافي للرد، وذلك أن يقبل ما دلت عليه هذه الكلمة بقلبه ولسانه ويرضى بذلك؛ ولهذا كان المشركون يعرفون معنى لا إله إلا الله ولكنهم لم يقبلوها فذمهم الله تعالى وقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات:٣٥].

- الشرط السادس: الانقياد المنافي للترك فينقاد لما دلت عليه، ويعبد الله وحده، ويعمل بشريعته، ويؤمن بها ويعتقد أنها الحق، والفرق بينه وبين القبول: أن الانقياد هو الاتباع بالأفعال والقبول إظهار صحة معنى ذلك بالقول ويلزم منهما جميعا الاتباع ولكن الانقياد هو الاستسلام والإذعان وعدم الترك للشيء، لقوله تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} [الزمر:٥٤]، ولقوله تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}، ولقوله ﷺ: (فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

- الشرط السابع المحبة المنافية لضدها من البغض والكراهية، فيجب على العبد أن يحب الله عز وجل، ويحب ما يحبه الله، ويحب من يحبه الله فيحب كلمة التوحيد، ويحب ما اقتضته ودلت عليه لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة:١٦٥] ، وفي الحديث: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) متفق عليه.

* كتاب تعلموا أمر دينكم - صادر عن ديوان الدعوة والمساجد - سلسلة 6
...المزيد

تعلموا أمر دينكم • شروط (لا إله إلا الله): اعلم وفقك الله أنه ليس المراد من ذلك عدها أو حفظها ...

تعلموا أمر دينكم

• شروط (لا إله إلا الله):
اعلم وفقك الله أنه ليس المراد من ذلك عدها أو حفظها فقط! فكم من إنسان اجتمعت فيه والتزمها، ولو قيل له أعددها لم يحسن ذلك، وكم من حافظ لألفاظها وضابط لحروفها لكنه يقع فيما يناقضها.

- الشرط الأول: العلم المنافي للجهل وهو العلم بمعناها نفيا وإثباتا.

ومعناها لا معبود بحق إلا الله تعالى، فجميع الآلهة التي يعبدها الناس سوى الله تعالى كلها باطلة، لقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف]، وقوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [محمد]، ولقوله ﷺ: (من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة) رواه مسلم من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه.

- الشرط الثاني: اليقين المنافي للشك، فلا بد في حق قائلها أن يكون مستيقنا بمدلول هذه الكلمة يقينا جازما لا تردد فيه ولا توقف فإن الإيمان لا يغني فيه إلا اليقين لا الظن، فكيف إذا دخله الشك والعياذ بالله، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات]، ولقول النبي ﷺ لأبي هريرة (اذهب بنعلي هاتين، فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة، وفي رواية لا يلقى الله بهما أي الشهادتين عبد غير شاك فيهما، إلا دخل الجنة).

- الشرط الثالث: الإخلاص المنافي للشرك، وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك فيخلص العبد لربه في جميع العبادات، وإذا صرف شيئا منها لغير الله من نبي أو ولي، أو ملك، أو صنم، أو جني أو غير ذلك فقد أشرك بالله ونقض هذا الشرط وهو شرط الإخلاص.

لقوله تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} وقوله: {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ} [المؤمنون] ولقوله ﷺ: (أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه) رواه البخاري، ولحديث (من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار) أخرجه مسلم.

* كتاب تعلموا أمر دينكم - صادر عن ديوان الدعوة والمساجد - سلسلة 5
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 81 حوار: أمير هيئة النقد: ندعو المسلمين إلى نبذ النقود ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 81
حوار:

أمير هيئة النقد:
ندعو المسلمين إلى نبذ النقود الورقية والتعامل فقط بالنقود الإسلامية

مبيِّناً سبب إصرار الدولة الإسلامية على إتمام مشروع النقود الإسلامية رغم الصعوبات الكبيرة.
وشارحاً خطورة استمرار تعامل الناس بالعملات الورقية.

وموضحاً فائدة استخدام النقود الإسلامية في الادخار والتداول.

2/5
• كيف تتم عملية سرقة الناس باستخدام الأوراق النقدية؟ وما قصدك بأنها ذات قيمة وهمية؟

لقد كانت الأوراق النقدية في الأساس بمثابة صك ملكية لمقدار معين من الذهب أو الفضة مودعة في مكان ما، هو في الغالب البنوك الربوية، التي تتولى إصدارها، أي كان يمكن لحامل ورقة نقدية أن يذهب إلى البنك الربوي ويطالب باسترداد ما يقابلها من الذهب، ما يعني بالتحديد أن لحامل الورقة النقدية كمًّا من المال مودعا لدى البنك الربوي، الذي يتولى إقراض هذا المال بالربا لشخص آخر، وبالتالي جعلت البنوك الربوية -التي تشرف عليها الحكومات الطاغوتية- من يحمل أوراقها المالية شريكا في عملية الربا، من حيث شعر أم لم يشعر.

ومع إصدار هذه البنوك والحكومات التي تملكها أو تشرف عليها كميات كبيرة من الأوراق تفوق بأضعاف كثيرة حجم ما يقابلها من المعادن الثمينة، أعلن المشرفون على هذه اللعبة القذرة فك الارتباط بين الأوراق النقدية والذهب، وبذلك امتنعت بنوكهم عن استبدال الأوراق عديمة القيمة التي طبعتها وروَّجتها بين الناس على أساس أنها لها قيمة نسبية مقدرة بالذهب، امتنعت عن استبدال الذهب بها.

وأعطى طواغيت الحكم في الدول الصليبية وإخوانهم من كبار المرابين لأنفسهم الحق أن يطبعوا منها ما شاؤوا من الكميات، وأن يحددوا لتلك الأوراق قيمتها، ثم ربط أتباعُهم في الدول الأخرى أوراقهم بعملات الدول الصليبية الكبرى، فهي ترتفع بارتفاعها وتنخفض بانخفاضها، وبذلك أعطوا قيمةً أكبر لعملات الدول الصليبية الكبرى وخاصة دولار الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي ساعدها على تسليع الدولار بشكل كامل تقريبا، بحيث صارت قيمته تتأرجح بحسب العرض والطلب، فتتأرجح معه عملات الدول المرتبطة به كلها.

وبالتالي صار على هذه البلدان أن تمتلك كميات كبيرة من الدولارات لتغطية قيمة عملتها، ما يؤدي إلى انخفاض في قيمة هذه العملة كلما انخفض رصيد الدولة من الدولار بسبب الحروب، أو الهزات الاقتصادية، أو الإنفاق، أو غير ذلك من الأمور، ما يدفع هذه البلدان باتجاه إلغاء أي ارتباط بين أوراقها النقدية والدولار، أو غيره من العملات التي ترتبط بها، ويجعلها في حكم السلعة أيضا، بحيث تخضع قيمتها لمعيار الطلب عليها، فتزداد بالإقبال على شرائها، وتنخفض إذا أعرض الناس عنها لسبب أو لآخر.

• ما زال الأمر بحاجة إلى توضيح أكثر بخصوص القيمة الوهمية للأوراق النقدية...

مشكلة هذه السلعة أنها لا قيمة لها في ذاتها إطلاقا، وإنما قيمتها وهمية مختلقة، فلا يمكن الاستفادة من هذه الأوراق في حال فقدانها لتلك القيمة النسبية، بخلاف الذهب والفضة وغيرهما من المعادن فإن لهما قيمة حقيقية مثبتة على مر العصور، لا أدل عليها من قيمة كنوز الأمم السابقة التي مضى على بعضها آلاف السنين مع احتفاظها بقيمتها الحقيقية.

وكذلك بقية الأموال ذات القيمة الحقيقية، فالشاة من الغنم مثلا قد تكون وسيلة للمقايضة مع كمية من الحبوب مثلا، فتكون لهذه الشاة قيمة نسبية تتعلق بمقدار ما يتحصل عليه بائعها من الحبوب، ولكن في الوقت نفسه فإن صاحبها يمكنه أن يستفيد منها إذا لم يشترها منه أحد، فيأكل من لحمها، ويجني من صوفها، أو يستبقيها ليربيها وهكذا... أما الأوراق النقدية فإن انعدمت قيمتها النسبية، فأقصى فائدة تقدمها لصاحبها هي أن يجعلها وقودا لمدفأته.

ولهذا نرى حقيقة أن قوة هذه الأوراق النقدية وقيمتها تعتمد بشكل كبير على استقرار الأنظمة السياسية التي تتبناها، وتحفظ قيمتها، فإذا ضعفت هذه الحكومات، أو أصابها العجز عن الاستمرار في المحافظة على قيمة عملتها، فإن الطلب على هذه الأوراق النقدية يتراجع، فتتراجع قيمتها، بل قد تفقد قيمتها بشكل كلي، وتزاح حتى من الأسواق المحلية أمام إقبال الناس على عملات أخرى، لها قيمة وهميّة أكبر، وهكذا يستمر الناس في لعبة الوهم هذه.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 81
الخميس 22 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 81 حوار: أمير هيئة النقد: ندعو المسلمين إلى نبذ النقود ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 81
حوار:

أمير هيئة النقد:
ندعو المسلمين إلى نبذ النقود الورقية والتعامل فقط بالنقود الإسلامية

مبيِّناً سبب إصرار الدولة الإسلامية على إتمام مشروع النقود الإسلامية رغم الصعوبات الكبيرة.
وشارحاً خطورة استمرار تعامل الناس بالعملات الورقية.

وموضحاً فائدة استخدام النقود الإسلامية في الادخار والتداول.

1/5
• إلى أين وصل مشروع النقود الإسلامية؟ وكيف تقيّمون ما تحقق في ظل هذه الحرب الشرسة بين الدولة الإسلامية وملل الكفر المختلفة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا.
اللهم نسألك الإخلاص في القول والعمل.

أما بعد:
فإن الدولة الإسلامية لا تزال ماضية في إتمام كل ما بدأته لتحكيم شرع الله، وإقامة دينه فيما تحت يديها من أرض، لا تبالي بكل ما جمعه المشركون وحشدوه لصدّها عن ذلك، بل إن جنودها -وبفضل الله- يتقربون إليه سبحانه، ويستنزلون نصره لهم على أعدائهم بطاعته، وفعل كل ما يحبه ويرضاه من الأقوال والأفعال.

ولا يزال إخواننا في دواوين الدولة الإسلامية كافة يسعون جاهدين لحفظ ما وكِّلوا به من أبواب إقامة الدين، دعوة إلى الله، وإقامة للصلاة، وإيتاء للزكاة، وأمراً بالمعروف، ونهياً عن المنكر، وجهاداً في سبيل الله، وقضاءً لحوائج المسلمين، ولم يتخلف المجاهدون العاملون في هيئة النقد عن أداء واجبهم العظيم في أن يحفظوا الله فيما استُحفظوا عليه من الأمانات، وأن يطيعوا ولاة أمورهم فيما ولُّوا من الواجبات.

ولذلك استمر العمل على إنجاز مشروع النقود الإسلامية منذ جاء الأمر بذلك من أمير المؤمنين حفظه الله، وحرص الإخوة على ألَّا يتوقف المشروع، رغم العقبات الكثيرة التي وضعها المشركون في وجهه، حتى تمكنَّا -بفضل الله ومَنِّه- من الوصول إلى أهم مراحل هذا المشروع، وهي طرح الأصناف الثلاث (الذهبية، والفضية، والنحاسية) في الأسواق، وفتح التداول بها بين المسلمين.

ونسأل الله أن نكون قد وفَّينا بوعد ولاة أمورنا، وأكملنا ما بدأه إخواننا الذين بذلوا دماءهم لإنجاز هذا المشروع، نسأل الله أن يتقبلهم، وأن يعيننا على إكماله حتى نطهِّر الأرض من النقود ذات الأصول الربوية الخبيثة التي ملأت العالم، وابتلي بها الناس أيَّما بلاء.

• ما هو سبب الإصرار على إنجاز هذا المشروع رغم ما ذكرته من عوائق وُضعت أمامه، وحرب استهدفت إيقافه؟

الجانب الشرعي هو الأساس في كل مشاريع الدولة الإسلامية، ومنها مشروع النقود الإسلامية، إذ إن لهذا المشروع ضرورات شرعية متعددة، أولها إيجاد البديل الذي يخلِّص الناس مما ابتلاهم به أعداء الله من الأموال ذات الأصول الربوية الخبيثة التي ألزموهم التعامل بها، وسلبوا بواسطتها أموالهم الحقيقية، من ذهب، وفضة، وعقارات، وأنعام، وغيرها.

وكذلك فإن بعض أحكام الشريعة الإسلامية تتعلق بالنقدين الذهب والفضة، من زكاة، وديات، وجزية، وحدود، وسواها، وتوفيرهما بأيدي الناس ضروري لأدائها على الوجه الصحيح.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حفظ أموال المسلمين من واجبات الإمام، ومن صور هذا الحفظ تخليصهم من النقود الورقية فاقدة القيمة التي بأيديهم، واستبدال الأموال الحقيقية سهلة التداول والادخار، كنقود الذهب والفضة بها.

إذ أقر النبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان في عصره منها رغم أنها كانت من نقود مشركي الفرس والروم وعليها إشاراتهم، إلى أن سكَّ المسلمون نقودهم الخاصة بهم، واستمر العمل بها بين المسلمين قروناً طويلة، بل لم تفش الأوراق النقدية في أمم الشرك كلها أيضاً إلا في القرون الأخيرة، ثم ألزموا الناس التعامل بها، بعد أن وجد الطواغيت فيها وسيلة سهلة لسرقة أموالهم، وخداعهم بالأوهام التي رسموها عليها.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 81
الخميس 22 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 81 حوار: أمير هيئة النقد: ندعو المسلمين إلى نبذ النقود ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 81
حوار:

أمير هيئة النقد:
ندعو المسلمين إلى نبذ النقود الورقية والتعامل فقط بالنقود الإسلامية

مبيِّناً سبب إصرار الدولة الإسلامية على إتمام مشروع النقود الإسلامية رغم الصعوبات الكبيرة.
وشارحاً خطورة استمرار تعامل الناس بالعملات الورقية.

وموضحاً فائدة استخدام النقود الإسلامية في الادخار والتداول.

1/5
• إلى أين وصل مشروع النقود الإسلامية؟ وكيف تقيّمون ما تحقق في ظل هذه الحرب الشرسة بين الدولة الإسلامية وملل الكفر المختلفة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا.
اللهم نسألك الإخلاص في القول والعمل.

أما بعد:
فإن الدولة الإسلامية لا تزال ماضية في إتمام كل ما بدأته لتحكيم شرع الله، وإقامة دينه فيما تحت يديها من أرض، لا تبالي بكل ما جمعه المشركون وحشدوه لصدّها عن ذلك، بل إن جنودها -وبفضل الله- يتقربون إليه سبحانه، ويستنزلون نصره لهم على أعدائهم بطاعته، وفعل كل ما يحبه ويرضاه من الأقوال والأفعال.

ولا يزال إخواننا في دواوين الدولة الإسلامية كافة يسعون جاهدين لحفظ ما وكِّلوا به من أبواب إقامة الدين، دعوة إلى الله، وإقامة للصلاة، وإيتاء للزكاة، وأمراً بالمعروف، ونهياً عن المنكر، وجهاداً في سبيل الله، وقضاءً لحوائج المسلمين، ولم يتخلف المجاهدون العاملون في هيئة النقد عن أداء واجبهم العظيم في أن يحفظوا الله فيما استُحفظوا عليه من الأمانات، وأن يطيعوا ولاة أمورهم فيما ولُّوا من الواجبات.

ولذلك استمر العمل على إنجاز مشروع النقود الإسلامية منذ جاء الأمر بذلك من أمير المؤمنين حفظه الله، وحرص الإخوة على ألَّا يتوقف المشروع، رغم العقبات الكثيرة التي وضعها المشركون في وجهه، حتى تمكنَّا -بفضل الله ومَنِّه- من الوصول إلى أهم مراحل هذا المشروع، وهي طرح الأصناف الثلاث (الذهبية، والفضية، والنحاسية) في الأسواق، وفتح التداول بها بين المسلمين.

ونسأل الله أن نكون قد وفَّينا بوعد ولاة أمورنا، وأكملنا ما بدأه إخواننا الذين بذلوا دماءهم لإنجاز هذا المشروع، نسأل الله أن يتقبلهم، وأن يعيننا على إكماله حتى نطهِّر الأرض من النقود ذات الأصول الربوية الخبيثة التي ملأت العالم، وابتلي بها الناس أيَّما بلاء.

• ما هو سبب الإصرار على إنجاز هذا المشروع رغم ما ذكرته من عوائق وُضعت أمامه، وحرب استهدفت إيقافه؟

الجانب الشرعي هو الأساس في كل مشاريع الدولة الإسلامية، ومنها مشروع النقود الإسلامية، إذ إن لهذا المشروع ضرورات شرعية متعددة، أولها إيجاد البديل الذي يخلِّص الناس مما ابتلاهم به أعداء الله من الأموال ذات الأصول الربوية الخبيثة التي ألزموهم التعامل بها، وسلبوا بواسطتها أموالهم الحقيقية، من ذهب، وفضة، وعقارات، وأنعام، وغيرها.

وكذلك فإن بعض أحكام الشريعة الإسلامية تتعلق بالنقدين الذهب والفضة، من زكاة، وديات، وجزية، وحدود، وسواها، وتوفيرهما بأيدي الناس ضروري لأدائها على الوجه الصحيح.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حفظ أموال المسلمين من واجبات الإمام، ومن صور هذا الحفظ تخليصهم من النقود الورقية فاقدة القيمة التي بأيديهم، واستبدال الأموال الحقيقية سهلة التداول والادخار، كنقود الذهب والفضة بها.

إذ أقر النبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان في عصره منها رغم أنها كانت من نقود مشركي الفرس والروم وعليها إشاراتهم، إلى أن سكَّ المسلمون نقودهم الخاصة بهم، واستمر العمل بها بين المسلمين قروناً طويلة، بل لم تفش الأوراق النقدية في أمم الشرك كلها أيضاً إلا في القرون الأخيرة، ثم ألزموا الناس التعامل بها، بعد أن وجد الطواغيت فيها وسيلة سهلة لسرقة أموالهم، وخداعهم بالأوهام التي رسموها عليها.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 81
الخميس 22 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 81 الافتتاحية: إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 81
الافتتاحية:

إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة

إن للحرب وجوها عديدة، وللمعارك أهدافا شتى، والمجاهد الحق هو من قابلها بوجوهها المتغيرة، وعمل على تحقيق الهدف من كل معركة يخوضها في سبيل الله.

فإن كان في اقتحام موقع من مواقع العدو فلا يوقفه حائل دون السيطرة عليه، وتمكين جيش المسلمين منه، بإذن الله، فتجده مقتحما تحت وابل الرصاص المنهمر عليه ليدخل على أعدائه في مكامنهم، فيبيدهم داخلها، أو يدفعهم إلى الفرار منها، غير مبالٍ بالجراح، ولا متهيبا من القتل، بل يسعى أن يكون من أفضل الشهداء الذين ذُكروا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الذين إن يُلقوا في الصف، لا يلفتون وجوههم حتى يُقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة، ويضحك إليهم ربك، وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه) [رواه أحمد]، وليس أمام ناظريه غير أن يحقق الهدف الذي خرجت لأجله هذه الغازية، وأخشى ما يخشاه أن تفشل الغزوة بسبب إحجامه، أو يفشل إخوانه بسبب معصيته.

وإن أمَّنه إخوانه على ثغر من ثغور المسلمين، غرس أقدامه في الأرض، وربط قلبه بحبل الإيمان والتقوى، وخوَّفها عقوبة الفرار من الزحف، وأرهبها من غضب الله -تعالى- على من يولي الدبر، واضعا نصب عينيه قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 15]، فلا يرضى أن يخون الأمانة التي استُودعها، ولا يتنازل عن شبر من أرض هو يعلم يقينا أن إخوانه بذلوا دماءهم وأشلاءهم لضمها إلى دار الإسلام، وإخراجها من سلطان المشركين.

وإن كلَّفه أمراؤه بتأخير تقدم العدو ريثما يتسنى لهم تحصين خطوط الدفاع من ورائه، أو إعداد العدة للكرَّة عليهم، أو تعطيل حملتهم بإعظام النكاية فيهم، وتكبيدهم أكبر قدر من الخسائر في العدد والعدة فيعجزوا عن إكمالها، فإنه يستبسل في تحقيق ما كُلِّف به، ويرجو من الله رفقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنة برد المشركين عن المسلمين ما وسعه ذلك، كما منَّ الله على النفر من الأنصار الذي فدوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن معه بأرواحهم، كما في حديث أنس، رضي الله عنه: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أُفرد يوم أُحُد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رهقوه قال: من يردُّهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة، فتقدَّم رجل من الأنصار فقاتل حتى قُتل، ثم رهقوه أيضا فقال: من يردُّهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة، فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قُتل، فلم يزل كذلك حتى قُتل السبعة) [رواه مسلم].

وإن استنصره المسلمون لتخذيل المشركين عنهم، وإشغالهم بحماية ظهورهم، لم يدَّخر وسعا في ذلك، وبذل كل ما بيده للنكاية في أعدائهم، والسعي لجرِّهم إلى ساحات قتال جديدة، وتشتيت حشودهم التي حشدوها على المسلمين، ولم يضع يدا على خدٍّ، يراقب أعداء الله وهم يستفردون بإخوانه، حتى إذا ما انتهوا منهم عادوا إليه، وهو يؤمن يقيناً بقوله عليه الصلاة والسلام: (ترى المؤمنين في تراحمهم، وتوادِّهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا، تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى) [رواه البخاري].

فالمجاهد في سبيل الله حقا يقاتل أعداء الله على أي حال، ويثبت في كل موقف من مواقف النزال، لا يبحث عن شهرة، ولا يلتفت لجاه ولا منصب، بل همُّه أن يناله حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يُشَفَّع) [رواه البخاري]، وعلى هذا يمضي حتى ينال شهادة في سبيل الله، أو يفتح الله بينه وبين القوم الكافرين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 81
الخميس 22 شعبان 1438 ه‍ـ

للمزيد من المواد.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

مِنْ خَوَارِمِ الْحَيَاءِ لَدَى النِّسَاءِ الحياء واحد من مكارم الأخلاق وأحسنها، وهو شعبة من ...

مِنْ خَوَارِمِ الْحَيَاءِ لَدَى النِّسَاءِ

الحياء واحد من مكارم الأخلاق وأحسنها، وهو شعبة من شعب الإيمان، ما تزيَّا به امرؤ إلا زانه، وما تركه إلا شانه، وهو حلية المؤمنين وتاج الصالحين، وهو من فضائل الأنبياء والمرسلين، فهذا نبيُّنا خير الخلق -صلى الله عليه وسلم- كان أشد حياءً من العذراء في خدرها، وصاحبه عثمان -رضي الله عنه- ثالث الخلفاء الراشدين كان رجلا حيِيَّا تستحي منه الملائكة؛ قال الخطابي في معالم السُّنن: "... وأنه ما من نبي إلا وقد ندب إلى الحياء، وحثَّ عليه، وأنه لم يُنسخ فيما نسخ من شرائعهم، ولم يبدل فيما بدل منها، وذلك أنه أمر قد عُلِم صوابُه، وبان فضله، واتفقت العقول على حسنه، وما كان هذا صفته، لم يجز عليه النسخ والتبديل".

بل وأعظم من ذلك كلِّه فالحياء صفة من صفات الله عز وجل، فقد جاء في الحديث الشريف: (إن الله حَييٌّ ستِّير، فإذا أراد أحدُكم أن يغتسل فليتوارى بشيء) [أخرجه أحمد].

والحياء وإن كان في حق الرجل مطلوبا، فهو في حق المرأة آكد، بل هو رأس مال الصالحات وزينة العفيفات، غير أن بعض النساء -أصلحهن الله- قد يخرِمن حياءهن ببعض التصرفات أو الحركات بقصد أو دون قصد، وهذي جملة من الخوارم التي قد تأتيها المسلمة ولا تُلقي لها بالاً، فتخرق بها ثوب حيائها، وإذا ما اتسع الخرق في ثوب، بلي واهترأ، وصَعب حينها على الراقع المخيط.

أولاً: تذكري أختي المسلمة -وفقك الله لما يحبه ويرضاه- أن (المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان) [رواه الترمذي]، والعورة كل ما يُستحيا منه، وللخروج من البيت آداب وأحكام سبق الخوض فيها، فاعلمي -يرحمك الله- أن إمساكَك بيد زوجك أو تأبُّطَك لمرفقه في الشارع من خوارم الحياء، وإن قلت هو زوجي وحليلي، قلنا لك هو كذلك ولكن في بيتك لا أمام الناس، وبعض الصالحات تستحي والله من أن تمسك بيد زوجها أمام أمها أو أحد محارمها، فكيف أمام الناس وفي الطرقات؟!

ثانيا: إن الحَيِيَّة إذا مشت في الشارع بدا عليها الوقار والرصانة، ولها جَنبات الطريق لا وسطه كي تجتنب الرجال ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، فاعلمي -أرشدك الله- أن كثرة الالتفات يمنة ويسرة وإلى الخلف دون داع من خوارم الحياء.

ثالثا: بعض المسلمات لا يتورعن عن الجلوس أمام بعض البنايات في الأسواق طلبا للراحة وما علمن -غفر الله لهن- أن هذا من خوارم الحياء، إذ كيف ترضى التقية لنفسها المكوث في أبغض البقاع إلى ربنا -تبارك وتعالى- وعلى مرأى من الرجال الأجانب؟ وإن كان النبي -صلى الله عليه وسلم- كره للرجال الجلوس في الطرقات فذلك في حق النساء آكد، فكيف بطرقات السوق حيث ينصب الشيطان رايته؟!

رابعا: تجاذُبك يا مسلمة أطراف الحديث مع مرافقتك، ورفع الصوت وبعض الضحكات بين المارة وفي الأسواق والطرقات من خوارم الحياء.

خامسا: مجادلة الباعة والإكثار من الحديث معهم حول البضاعة؛ سعرِها ونوعِها وما إلى ذلك من خوارم الحياء.

سادسا: إن الأكل والشرب من الطيبات التي أحلها الله تعالى لعباده، غير أن الطرقات لم تُجعل لهذا، وقد عدَّ سلفنا الصالح ذلك من خوارم مروءة الرجال، فماذا لو بلغهم أن بعض نساء زماننا هذا لا يتورعن عن فعل ذلك؟ فتذكري يا مسلمة أن أكل المثلجات -مثلًا- وإن كان من تحت النقاب وداخل المحلات من خوارم الحياء.

سابعا: بعض المسلمات -هداهن الله- وبمجرد دخولها البناية التي فيها الشقة المنشودة -سواء كانت بيوتهن أو بيوت قريباتهن أو صديقاتهن- لا يرين بأسا من رفع أصواتهن إما بالكلام أو الضحك، متناسيات إمكانية وجود رجال أجانب في باقي الشقق يسمعون أصواتهن وضحكاتهن وهذا يا أختنا من خوارم الحياء.

ثامنا: أحيانا وفي بعض المجالس نجد من النساء من تكثر الحديث عن زوجها وتطنب في وصفه دون موجب لذلك، بل لا ضير عندها من فتح ملف صوره على هاتفها لتريها صويحباتها والله المستعان، وهذا أيضا من خوارم الحياء فاحذري.

تاسعا: معلوم أن إفشاء ما يحدث بين الرجل وزوجته محرَّم شرعا، ولكن بعض النساء -وإن كانت لا تتحدث عن نفسها- إلا أنها لا تتورع عن المزاح في هذا الباب فتذكر أمورا تستحي من مجرد التلميح إليها كل ذات دين، وهذا يا مسلمة من خوارم الحياء.

يعيش المرء ما استحيا بخير
ويبقى العود ما بقي اللحاء
فلا والله ما في العيش خير
ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
إذا لم تخشَ عاقبة الليالي
ولم تستحيِ فافعل ما تشاء

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلم على سيد الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.



• المصدر: صحيفة النبأ - العدد 80
الخميس 15 شعبان 1438 ه‍ـ

للمزيد من المواد.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 81 الافتتاحية: إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 81
الافتتاحية:

إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة

إن للحرب وجوها عديدة، وللمعارك أهدافا شتى، والمجاهد الحق هو من قابلها بوجوهها المتغيرة، وعمل على تحقيق الهدف من كل معركة يخوضها في سبيل الله.

فإن كان في اقتحام موقع من مواقع العدو فلا يوقفه حائل دون السيطرة عليه، وتمكين جيش المسلمين منه، بإذن الله، فتجده مقتحما تحت وابل الرصاص المنهمر عليه ليدخل على أعدائه في مكامنهم، فيبيدهم داخلها، أو يدفعهم إلى الفرار منها، غير مبالٍ بالجراح، ولا متهيبا من القتل، بل يسعى أن يكون من أفضل الشهداء الذين ذُكروا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الذين إن يُلقوا في الصف، لا يلفتون وجوههم حتى يُقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة، ويضحك إليهم ربك، وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه) [رواه أحمد]، وليس أمام ناظريه غير أن يحقق الهدف الذي خرجت لأجله هذه الغازية، وأخشى ما يخشاه أن تفشل الغزوة بسبب إحجامه، أو يفشل إخوانه بسبب معصيته.

وإن أمَّنه إخوانه على ثغر من ثغور المسلمين، غرس أقدامه في الأرض، وربط قلبه بحبل الإيمان والتقوى، وخوَّفها عقوبة الفرار من الزحف، وأرهبها من غضب الله -تعالى- على من يولي الدبر، واضعا نصب عينيه قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 15]، فلا يرضى أن يخون الأمانة التي استُودعها، ولا يتنازل عن شبر من أرض هو يعلم يقينا أن إخوانه بذلوا دماءهم وأشلاءهم لضمها إلى دار الإسلام، وإخراجها من سلطان المشركين.

وإن كلَّفه أمراؤه بتأخير تقدم العدو ريثما يتسنى لهم تحصين خطوط الدفاع من ورائه، أو إعداد العدة للكرَّة عليهم، أو تعطيل حملتهم بإعظام النكاية فيهم، وتكبيدهم أكبر قدر من الخسائر في العدد والعدة فيعجزوا عن إكمالها، فإنه يستبسل في تحقيق ما كُلِّف به، ويرجو من الله رفقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنة برد المشركين عن المسلمين ما وسعه ذلك، كما منَّ الله على النفر من الأنصار الذي فدوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن معه بأرواحهم، كما في حديث أنس، رضي الله عنه: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أُفرد يوم أُحُد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رهقوه قال: من يردُّهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة، فتقدَّم رجل من الأنصار فقاتل حتى قُتل، ثم رهقوه أيضا فقال: من يردُّهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة، فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قُتل، فلم يزل كذلك حتى قُتل السبعة) [رواه مسلم].

وإن استنصره المسلمون لتخذيل المشركين عنهم، وإشغالهم بحماية ظهورهم، لم يدَّخر وسعا في ذلك، وبذل كل ما بيده للنكاية في أعدائهم، والسعي لجرِّهم إلى ساحات قتال جديدة، وتشتيت حشودهم التي حشدوها على المسلمين، ولم يضع يدا على خدٍّ، يراقب أعداء الله وهم يستفردون بإخوانه، حتى إذا ما انتهوا منهم عادوا إليه، وهو يؤمن يقيناً بقوله عليه الصلاة والسلام: (ترى المؤمنين في تراحمهم، وتوادِّهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا، تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى) [رواه البخاري].

فالمجاهد في سبيل الله حقا يقاتل أعداء الله على أي حال، ويثبت في كل موقف من مواقف النزال، لا يبحث عن شهرة، ولا يلتفت لجاه ولا منصب، بل همُّه أن يناله حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يُشَفَّع) [رواه البخاري]، وعلى هذا يمضي حتى ينال شهادة في سبيل الله، أو يفتح الله بينه وبين القوم الكافرين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 81
الخميس 22 شعبان 1438 ه‍ـ

للمزيد من المواد.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
30 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً