صحيفة النبأ العدد 84 - تقرير: "الزكاة والدعوة والحسبة" تزيد من نشاطاتها خلال الشهر ...

صحيفة النبأ العدد 84 - تقرير:

"الزكاة والدعوة والحسبة"
تزيد من نشاطاتها خلال الشهر الكريم


كثيرة هي أبواب الخير التي يستطيع المسلم الدخول إليها في جميع أوقاته، غير أنها في شهر رمضان أكثر، وجزاؤها أكبر، ولقد وسعت دواوين الدولة الإسلامية هذه الأبواب بزيادة حلق العلم والتعلم، والتحريض على فعل الخير وترك المنكر، وجباية الصدقات من الأغنياء ودفعها للفقراء.

(النبأ) زارت كلا من مراكز الزكاة والدعوة والحسبة للوقوف على البرامج والأنشطة والدروس التي تقدم للمسلمين خلال شهر رمضان الفضيل.
توزيع نحو 487 ألف درهم من أموال الزكاة في ولاية الخير منذ مطلع العام الحالي
كشف التقرير الصادر عن ديوان الزكاة والصدقات في ولاية الخير -الذي تسلمت النبأ نسخة منه- أنه تم توزيع 487 ألفا و793 درهما فضيا على ما يقارب 9350 عائلة من الفقراء والمساكين منذ مطلع العام وحتى شهر رمضان الحالي، مؤكدا أن هناك اكتفاءً ملحوظا فيما يخص الأسر المستحقة للزكاة، والحمد لله على فضله.

وأوضح التقرير أنه تمت إعادة بحث الحالات التي تصرف لها الزكاة للوقوف على حقيقة حال الأسر المستحقة للزكاة وغير المستحقة لها، مشيرا إلى أنه تم حذف وإضافة العديد من الحالات بعد دراستها دراسة دقيقة.

وبيّن التقرير أن هناك انخفاضا ملحوظا بالنسبة للأسر المستحقة للزكاة حيث بلغ عدد الأسر التي استلمت استحقاقها من الزكاة في شهر ربيع الأول من العام الجاري 7785، فيما بلغ عددها في شهر شعبان من العام نفسه 4631 عائلة.

وألمح إلى أنه تم توزيع 960 طن حنطة منذ بداية شهر رمضان، و94 طن أرز مع مطلع الشهر، وقال إن عمل مركز الزكاة بشكل عام يركز على توزيع مال الجباية على صنفين من المستحقين وهما الفقراء والمساكين مع مراعاة باقي المصارف، كابن السبيل، وفي سبيل الله، وفي الرقاب، والغارمين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، فضلا عن العمل على الصدقات الموقوفة التي تشمل تجهيز الغازين في سبيل الله، وإطعام المساكين، وكفارة اليمين، واليتامى والأرامل.

وكشف التقرير أن المركز يقوم بتوزيع الصدقات الموقوفة وهي التي يحدد المتصدق مصارفها كأن يقول هذه لليتامى والمساكين، أو للمجاهدين، أو أن يقوم أهل قرية، أو أبناء عشيرة، بوقف صدقاتهم على فقرائهم، وتسمى "الصدقات الموقوفة".

وأنه يتم العمل كذلك على الصدقات غير الموقوفة لتأمين أسس المعيشة من قمح أو أرز أو تدفئة أو سلالٍ غذائية للمحتاجين، أو توزع على ابن السبيل، أو الوافدين من نقاط الاشتباك، أو للتداوي كتأمين العلاج من عمليات جراحية، أو معالجة، أو صرف للأدوية، بحيث يحصل المستحق منهم على إحالة طبية يتوجه بها إلى مستشفيات الدولة الإسلامية لتلقي العلاج مجانا.

وذكر التقرير أن المركز يُعنى كذلك بالمسلمين الذين تصيبهم الابتلاءات كالقصف والنزوح ونحوها، بالإنفاق عليهم من الصدقات غير الموقوفة، كتجهيز بسيط للسكن، أو تعويض مادي بسيط يعين المتضرر في أساس معيشته، مشيرا أنه تم تجهيز بعض المشاريع التي تعتمد على الصدقات غير الموقوفة بحيث يتم إعطاء مبالغ من الصدقات للقيام بمشاريع صغيرة للمستحقين تناسب حالاتهم، بحيث يستطيع المستحق مزاولة مشروع صغير يعينه على إعالة نفسه بنفسه من مردود ذلك المشروع.

ولفت التقرير إلى أنه يتم توزيع ما يقارب 500 وجبة طعام يوميا على الفقراء والمساكين وبعض القاطنين بجوار نقاط الرباط أو بعض مناطق القتال، إضافة إلى توزيع الماء على بعض القواطع في ولاية البركة عبر صهاريج ماء كبيرة تجوب المناطق التي تحتاج المياه وتوزعها بشكل يومي عليهم.

• دروس علمية ومحاضرات شرعية ومسابقات علمية

وعن نشاطات مركز الدعوة في الولاية، حدثنا الأخ أمير مركز الدعوة أن البرنامج الدعوي يغطي أكثر مساجد الولاية.

وقال الأخ أمير المركز لصحيفة (النبأ): "لقد خصصنا في شهر رمضان درسا يوميا بعد صلاة العصر في أغلب مساجد الولاية، بالإضافة إلى درس قصير بين صلاة العشاء وصلاة التراويح في أغلب المساجد أيضا، يُنبَّه فيها المسلمون على أبرز الأخطاء المتكررة، سواء المتعلقة بالعقيدة أو العبادات".

كما ينظم المركز عدة مسابقات في هذا الشهر، منها مسابقة في مغازي النبي صلى الله عليه وسلم، تطرح أسئلتها في بعض مساجد الولاية، بعد صلاة العصر، وتقدم لمن ينجح في الإجابة عليها جوائز نقدية، وبعد الانتهاء من الأسئلة تُعطى محاضرة قصيرة مدتها نصف ساعة عن تلك الغزوة التي تم طرح الأسئلة حولها.

وكذلك يجري تنظيم مسابقة "زاد المرأة المسلمة" للنساء، وهي عبارة عن أسئلة من كتيب يوزع في النقاط الدعوية مع ورقة تحتوي عدة أسئلة، حيث تقدم الأخت الأجوبة بعد قراءة الكتيب، وتحصل الأخوات الفائزات في المسابقة على جوائز عينية قيمة.
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ 84 الافتتاحية: معركة الرقة إما أن نبيد المشركين أو نهلك دون ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ 84
الافتتاحية:

معركة الرقة
إما أن نبيد المشركين أو نهلك دون ذلك ولا خيار ثالث بيننا وبينهم


دخل الروافض معركة الموصل، وهم يستعرضون عرباتهم المدرعة، ودباباتهم الثقيلة، في أرتال طويلة، لا يكاد يرى لها آخر، ووعدوا أولياءهم الصليبيين بحسم المعركة في أيام معدودة.
وها قد مرت –بفضل الله- ثمانية شهور من المعارك الطاحنة، فأبيدت أرتال الروافض على أيدي جنود الخلافة الصابرين المرابطين، وفنيت فرقهم وألويتهم، ومن يفر منهم في المعركة يعاقبه أسياده الصليبيون بالقصف والقتل، ولا زال المشركون يعدون أولياءهم بحسم للمعركة في أيام معدودة.

ألا جزى الله مجاهدي الموصل، أمراء وجنودا، عن الإسلام والمسلمين كل خير، فقد خاضوا معركة هي من أقسى معارك التاريخ وأكبرها، وقدموا للدنيا كلها نموذجا للثبات عز أن يكون له نظير في وقتنا هذا، فلم يعطوا الدنية في دينهم، ولا استسلموا لعدوهم، ولا انحازوا عن قطعة أرض إلا وقد ملؤوها بأشلاء المشركين ودمائهم، حتى لا يفرح بتقدم، ولا يستبشر بنصر سهل.

وكذا هو دأب أهل التوحيد في كل مكان، وما قصص ثباتهم واستبسالهم في القتال عنهم بغريبة، وهذي ملاحم سرت والفلوجة والباب وغيرها من معاركهم الخالدة، شاهدة على صدق أقوالهم، وحسن فعالهم، ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون.

واليوم يوم أهل التوحيد وجنود الخلافة في مدينة الرقة، لينافسوا إخوانهم في مرضاة رب العالمين، وفي طلب المنازل العلا من الجنة، بأن يعضوا على ثغورهم بالنواجذ، ويبذلوا في سبيل دينهم المهج والأرواح، ويصدِّقوا ما عاهدوا الله عليه، ويقول كل منهم في موقفه: ليرين الله –تعالى- ما أصنع اليوم، فيلقوا أعداءهم في الصفوف الأولى، لا يلفتون وجوههم عند اللقاء، حتى يلقوا ربهم، وقد ضحك لهم سبحانه، ورضي عنهم.

فقد جاءهم المرتدون على خوف ووجل، وهم يعلمون يقينا أن هذه المعركة ليست كأي من المعارك السابقة التي خاضوها مع جنود الخلافة، ولذلك فقد أعدّوا لها ما لم يعدّوا لغيرها، وحشدوا لها من الجنود ما لم يحشدوا لغيرها، وقدّم لهم الصليبيون من الدعم ما لم يقدّموه في غيرها، ولا زال قادة الصليبيين يذكرونهم دائما أن هذه المعركة لن تكون سهلة، وأن أمد حسمها لن يكون قريبا، ليوطّنوهم على الاستمرار فيها مهما كانت الخسائر، ومهما طال الزمان.

ولكن الصليبيين وأولياءهم المرتدين يعلمون يقينا أن لا جيش في العالم يستطيع أن يستمر في معركةٍ خسائرها أكبر من قدرته على التعويض، ومدتها أطول من طاقته على المطاولة والتحمل، ولو كان ذاك لما اضطر الجيش الأمريكي الصليبي أن يولي الدبر، فيخرج من العراق مهزوما مدحورا بعد ما لاقاه على أيدي المجاهدين، وما عرفه قادته من حجم الاستنزاف الكبير الذي تعرضوا له، والذي بات يهدد دولتهم كلها، باقتصادها الذي ضربته الأزمات، وهيبتها التي صارت في الحضيض، واستراتيجياتها التي أجبرت على تغييرها بسبب تكاليفها العالية.

وإن أكبر دواعي خوف الصليبيين وأوليائهم المرتدين أنهم يعرفون حجم قوتهم جيدا، ويدركون أن الـ PKK بعددهم القليل، وتسليحهم الباهظ التكاليف على خزائن الصليبيين، وجنودهم المرتدين الذين يعتقلونهم من الشوارع، ليزجوا بهم إلى جبهات القتال بعد تدريب رديء، لا يمكنهم –بإذن الله- أن يتحملوا معركة قاسية كمعركة الموصل، ولا أن يتحملوا جزءا بسيطا من التكاليف الباهظة التي تحمَّلها الروافض في تلك المعركة، وليس لديهم من طاقة كامنة كبيرة تعينهم على تعويض المفقود، أو تعزيز الموجود، وقد رأيناهم في معركة منبج وقد أوشكوا على الانهيار بعد شهرين فقط من المعارك، لولا أن قضى الله أمرا كان مفعولا.

إن الواجب على كل مجاهد في مدينة الرقة، أيا كان موقعه، أن يضع في حسبانه أن تكون هذه المعركة ساحة إبادة للمرتدين، جزاء لهم على كفرهم بالله العظيم، ومحاربتهم لدينه، وجردا نهائيا للحساب الطويل معهم، فلا نهاية لهذه المعركة إلا بأن يفني أحدنا الآخر، إما أن نبيدهم بحول الله وقوته، فيخسروا بذلك الدنيا والآخرة، وإما أن نهلك دون ذلك، فنلقى الله ثابتين على دينه مناجزين عدوه، فنفوز كما فاز أصحاب الأخدود، ونربح الدار الآخرة دار الخلود، ولا خيار ثالث بيننا وبينهم، ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ


أخي المسلم.. للإطلاع على الصحيفة كاملة
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/١١/١٥🌃 (مالك يوم الدين)مالك كل شيء وملِكه ، وإنما خصَّ يوم الدين بالملك لأنه ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/١١/١٥🌃
(مالك يوم الدين)مالك كل شيء وملِكه ، وإنما خصَّ يوم الدين بالملك لأنه اليوم الذي يجتمع فيه أول الخلق و آخرهم ولا يتصرف فيه إلا سبحانه وتعالى بخلاف ماكان في الدنيا.
🔻 🔻 🔻
(إياك نعبد وإياك نستعين) جاءت (بعد مالك يوم الدين) لتعلم أن مالك يوم الدين لا يقبل في هذا اليوم عبادة باطلة شركية أو مخترعة وإنما يقبل عبادة من احسن عملا
🔻 🔻 🔻
كل الخلائق يوم الدين مجموعة لا أمر لها ولا نهي؛ لا تملك شيئا لنفسها ولا لغيرها؛ ومالك هذا اليوم هو الله تعالى؛ فإذا ايقنت بهذا توجّب عليك تعلق قلبك بالله تعالى وحده؛ وعبادته كما أمر؛ والابتعاد عن كل اسباب الذلة في هذا اليوم؛ فلا يفلح فيه من حمل ظلما.
https://t.me/azzadden
...المزيد

✍قال أبو شُرَيحٍ: (( يا رَسولَ اللهِ، أخبِرْني بشَيءٍ يوجِبُ لي الجَنَّةَ، قال: طِيبُ الكلامِ، ...

✍قال أبو شُرَيحٍ:
(( يا رَسولَ اللهِ، أخبِرْني بشَيءٍ يوجِبُ لي الجَنَّةَ، قال: طِيبُ الكلامِ، وبَذلُ السَّلامِ، وإطعامُ الطَّعامِ))
🌻الراوي : أبو شريح
🌻المحدث : الألباني
🌻المصدر : صحيح الأدب المفرد
🌻الصفحة أو الرقم: 623
🌻خلاصة حكم المحدث : صحيح
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

موقف الدولة الإسلامية من فوز ترامب أما موقف الدولة الإسلامية من الانتخابات الأمريكية، فهو الموقف ...

موقف الدولة الإسلامية من فوز ترامب

أما موقف الدولة الإسلامية من الانتخابات الأمريكية، فهو الموقف ذاته في كل مرة، لأنه أيا يكن "الفائز" فيها فهو لا شك كافر "صليبي"أو "صليبي يهودي" لن يتوانى في حرب الإسلام، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالدولة الإسلامية، فما فعله ترامب إبان فترة حكمه الأولى، استمر خلفه بايدن في فعله، فحربهم ضد المجاهدين لم تتوقف يوما، ولذلك لن يختلف الأمر بالنسبة لمجاهد في خندقه، أو مرابط على ثغره، فالعدو هو العدو والحرب هي الحرب، والجهاد هو الجهاد، والله الناصر والمعين.

النبأ العدد 469
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84: مقال: إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84:
مقال:

إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين

2/2
• الفتح ابتلاء بالخير.. فطوبى لمن شكر

وقد وجدنا في زماننا هذا من أهل الضلال من يكرر سؤال أسلافه لأهل التوحيد، طالبا من جنود الدولة الإسلامية أن يُروه من الآيات المحسوسة كي يؤمن بصحة رايتها، وصواب منهجها، ولعل أشهر الآيات التي طلبها أولئك المضلون أن يروا للدولة الإسلامية التمكين في الأرض، والظفر بالأعداء، فلم يلتفت أمراء الدولة الإسلامية وعلماؤها لهذه الدعاوى الفارغة، واستمروا في دعوتهم وجهادهم، معلنين للعالم كله، أن آية صحة منهجهم موافقته لكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأن آية صدق إيمانهم بهذا الدين، مطابقة أقوالهم لفعالهم، بأن يجاهدوا أعداء الله حتى يمكنهم الله في الأرض، فيقيموا حكم الله فيها.

فلما جاء أمر الله، ورأى الضالون بأعينهم ما كانوا يطلبون رؤيته من تمكين في الأرض للدولة الإسلامية، نكصوا على أعقابهم، وقالوا ما هذا إلا مؤامرة أمريكية، أو خطة إيرانية رافضية، وشابهوا بذلك أسلافهم من أهل الضلال، الذين إن جاءهم ما يطلبون ازدادوا كفرا، كما قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [النمل: 13]، بل خرج أحد المرتدين، لينقض شروطه السابقة، ويقول: حتى لو فتحت الدولة الإسلامية القدس، فإنه لن يتراجع عن عدائه لها، وتحريضه على قتالها.

بينما رأى جنود الدولة الإسلامية فيما مُكّنوا فيه من الأرض، وما فتح لهم من البلاد، نعمة ينبغي شكرها بطاعة الله -تعالى- فيها، كما قال سليمان -عليه السلام- لما رأى آية من آيات ربه التي أنعم بها عليه: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل: 16]، فأقاموا الدين كاملا، وحكموا الشريعة كما أمر الله سبحانه، وجددوا الخلافة، ووحدوا جماعة المسلمين، ودعوا الناس إلى التوحيد، ونبذ الشرك، وكفَّروا المشركين بمختلف مللهم، وقاتلوهم، فكانت أفعالهم آية على صدق أقوالهم، وكانت إقامتهم للدين آية على صحة منهجهم، واستقامة طريقتهم، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

• المحنة ابتلاء بالشر .. فطوبى لمن صبر

واليوم يعود أهل الضلال إلى منهاجهم القديم، ليستدلوا لأنفسهم ومن يسمع لهم، على اتهامهم للدولة الإسلامية بالزيغ والضلال، ولجنودها بالظلم والطغيان، بما يراه الناس من تحشد أمم الكفر كلها لحربها، واجتماعهم على قتالها، وانحسار رقعة تمكينها، وقتل جنودها وأمرائها، حتى يقول قائلهم: لو كانت الدولة الإسلامية على حق لما جرى لها ما جرى، عقب الفتح والتمكين، والجماعة والخلافة.

ونسي هؤلاء الضالون المضلون، أن هذه حال أصحاب دعوة الحق في كل زمان، أن يبتليهم الله بأعدائهم ثم تكون لهم العاقبة، كما قال موسى -عليه السلام- لقومه، إذ وعدهم أن العاقبة لهم، بالتمكين في الأرض، وهم في أوج محنتهم: {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128]، وهو ما أقر به الكافر هرقل عظيم الروم، حين سأله فأجابه فقال له بعد ذلك: "سألتك: هل قاتلتموه فزعمت أنكم قاتلتموه، فتكون الحرب بينكم وبينه سجالا ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة" [متفق عليه]، فلا ينظر إلى حال الموحدين ساعة ابتلائهم بالشر، كما لا ينظر إلى حالهم ساعة ابتلائهم بالخير، ولا يستدل لهم أو عليهم بسجالات الحروب، وتقلبات الأيام، ولا سواء، فقتلانا في الجنة وقتلى الكافرين في النار.

بل إننا -بفضل الله- نستدل على صحة منهج الدولة الإسلامية، وصدق دعوتها بالولاء لله ورسوله والمؤمنين والبراءة من المشركين والمرتدين، وقتالهم، وإقامة شرع الله في أرضه، وثبات جنودها وأمرائها على ذلك، ورفضهم لأي مداهنة في دين الله، وشدة عداء الكفار بكل أصنافهم للدولة الإسلامية، وصراعهم المستميت للقضاء عليها، وتقديم ذلك على كل أولوياتهم وأهدافهم الأخرى، كما قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120]، وكما قال سبحانه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217]، والحمد لله رب العالمين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة المقال كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84: مقال: إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84:
مقال:

إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين

2/2
• الفتح ابتلاء بالخير.. فطوبى لمن شكر

وقد وجدنا في زماننا هذا من أهل الضلال من يكرر سؤال أسلافه لأهل التوحيد، طالبا من جنود الدولة الإسلامية أن يُروه من الآيات المحسوسة كي يؤمن بصحة رايتها، وصواب منهجها، ولعل أشهر الآيات التي طلبها أولئك المضلون أن يروا للدولة الإسلامية التمكين في الأرض، والظفر بالأعداء، فلم يلتفت أمراء الدولة الإسلامية وعلماؤها لهذه الدعاوى الفارغة، واستمروا في دعوتهم وجهادهم، معلنين للعالم كله، أن آية صحة منهجهم موافقته لكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأن آية صدق إيمانهم بهذا الدين، مطابقة أقوالهم لفعالهم، بأن يجاهدوا أعداء الله حتى يمكنهم الله في الأرض، فيقيموا حكم الله فيها.

فلما جاء أمر الله، ورأى الضالون بأعينهم ما كانوا يطلبون رؤيته من تمكين في الأرض للدولة الإسلامية، نكصوا على أعقابهم، وقالوا ما هذا إلا مؤامرة أمريكية، أو خطة إيرانية رافضية، وشابهوا بذلك أسلافهم من أهل الضلال، الذين إن جاءهم ما يطلبون ازدادوا كفرا، كما قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [النمل: 13]، بل خرج أحد المرتدين، لينقض شروطه السابقة، ويقول: حتى لو فتحت الدولة الإسلامية القدس، فإنه لن يتراجع عن عدائه لها، وتحريضه على قتالها.

بينما رأى جنود الدولة الإسلامية فيما مُكّنوا فيه من الأرض، وما فتح لهم من البلاد، نعمة ينبغي شكرها بطاعة الله -تعالى- فيها، كما قال سليمان -عليه السلام- لما رأى آية من آيات ربه التي أنعم بها عليه: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل: 16]، فأقاموا الدين كاملا، وحكموا الشريعة كما أمر الله سبحانه، وجددوا الخلافة، ووحدوا جماعة المسلمين، ودعوا الناس إلى التوحيد، ونبذ الشرك، وكفَّروا المشركين بمختلف مللهم، وقاتلوهم، فكانت أفعالهم آية على صدق أقوالهم، وكانت إقامتهم للدين آية على صحة منهجهم، واستقامة طريقتهم، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

• المحنة ابتلاء بالشر .. فطوبى لمن صبر

واليوم يعود أهل الضلال إلى منهاجهم القديم، ليستدلوا لأنفسهم ومن يسمع لهم، على اتهامهم للدولة الإسلامية بالزيغ والضلال، ولجنودها بالظلم والطغيان، بما يراه الناس من تحشد أمم الكفر كلها لحربها، واجتماعهم على قتالها، وانحسار رقعة تمكينها، وقتل جنودها وأمرائها، حتى يقول قائلهم: لو كانت الدولة الإسلامية على حق لما جرى لها ما جرى، عقب الفتح والتمكين، والجماعة والخلافة.

ونسي هؤلاء الضالون المضلون، أن هذه حال أصحاب دعوة الحق في كل زمان، أن يبتليهم الله بأعدائهم ثم تكون لهم العاقبة، كما قال موسى -عليه السلام- لقومه، إذ وعدهم أن العاقبة لهم، بالتمكين في الأرض، وهم في أوج محنتهم: {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128]، وهو ما أقر به الكافر هرقل عظيم الروم، حين سأله فأجابه فقال له بعد ذلك: "سألتك: هل قاتلتموه فزعمت أنكم قاتلتموه، فتكون الحرب بينكم وبينه سجالا ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة" [متفق عليه]، فلا ينظر إلى حال الموحدين ساعة ابتلائهم بالشر، كما لا ينظر إلى حالهم ساعة ابتلائهم بالخير، ولا يستدل لهم أو عليهم بسجالات الحروب، وتقلبات الأيام، ولا سواء، فقتلانا في الجنة وقتلى الكافرين في النار.

بل إننا -بفضل الله- نستدل على صحة منهج الدولة الإسلامية، وصدق دعوتها بالولاء لله ورسوله والمؤمنين والبراءة من المشركين والمرتدين، وقتالهم، وإقامة شرع الله في أرضه، وثبات جنودها وأمرائها على ذلك، ورفضهم لأي مداهنة في دين الله، وشدة عداء الكفار بكل أصنافهم للدولة الإسلامية، وصراعهم المستميت للقضاء عليها، وتقديم ذلك على كل أولوياتهم وأهدافهم الأخرى، كما قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120]، وكما قال سبحانه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217]، والحمد لله رب العالمين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة المقال كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84: مقال: إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84:
مقال:

إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين

من يراجع سير الأنبياء والمرسلين من لدن نوح -عليه السلام- إلى عهد داود وسليمان -عليهما السلام- يجد سفرا من الابتلاءات التي مر بها أهل التوحيد، على أيدي المشركين، والكفار المعاندين، الذين ساموهم قتلا، وتعذيبا، وتهجيرا، وكانوا فوقهم قاهرين، إلى أن يُحِلَّ الله عذابه على الذين كفروا، فينجو المسلمون من ذلك العذاب بتوحيدهم، وإيمانهم بالله الواحد القهار.

ومن يراجع حوارات الأنبياء -عليهم السلام- مع الطغاة المتجبرين، لا يجد فيها نبيا من الأنبياء، أو رسولا من المرسلين، يستشهد على صدق دعوته وصحّة منهجه، بمدى انتشارها بين الناس، وبكثرة الأتباع والمؤمنين، أو التمكين في الأرض، بل نجدهم غالبا ما يردّون عن أنفسهم شبهات الملأ الكافرين الذين يطعنون في دعوتهم بأنها لم تجتذب إلا الضعفاء والمساكين، بل من الأنبياء المرسلين من لم يتبعه إلا الرجل والرجلان، ومنهم من لم يتبعه أحد مطلقا، رغم صدق دعوتهم، وطاعتهم لربهم، وصحة منهجهم في الدعوة، والعمل لتمكين دين الله في الأرض، كما قال عليه الصلاة والسلام: "عرضت عليَّ الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد" [رواه مسلم].

• أهل الضلال يشترطون الآيات.. ويكفرون بها

لقد بين الله -تعالى- في كتابه العزيز أن الاستدلال على صحة الطريق، بالملك والسلطان، والثروة والجاه، إنما هو منهج الطواغيت الكافرين بالله العظيم، وإنه لا يعتقد بهذه الأمور دليلا على صدق الدعاوى إلا القوم الفاسقون، الذين يسهل على الطواغيت خداعهم، والاستخفاف بعقولهم، قال تعالى: {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ * أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ * فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ * فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} [الزخرف: 51 - 54].

وبيَّن -سبحانه- أن من صفات أهل الضلال أن يشترطوا على الدعاة إلى الحق أن يأتوهم بالمعجزات والخوارق كي يؤمنوا بدينهم، كما قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [البقرة: 118]، وكانت هذه الآيات التي يطلبونها تختلف بين وقت وآخر، بحسب تفاوت أزمانهم، فمنهم من أراد رؤية الله -تعالى- جهرة، ومنهم من طلب أن يكلمه -سبحانه- ويعرض عليه الإيمان به، ومنهم من طلب أن يُفجِّر لهم من الأرض ينبوعا، أو ينزل عليهم من السماء مائدة، أو غير ذلك من الأمور المادية التي تدركها الحواس، حتى تطمئن نفوسهم لصحة هذا الدين، وهداية هذا الطريق، وذلك أنهم قوم لا يؤمنون بالغيب، ولا يأخذون دينهم من كلام ربهم، وسنن رسلهم، وهكذا هم الزائغون عن أمر الله -تعالى- في كل وقت وحين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة المقال كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84: مقال: إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84:
مقال:

إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين

من يراجع سير الأنبياء والمرسلين من لدن نوح -عليه السلام- إلى عهد داود وسليمان -عليهما السلام- يجد سفرا من الابتلاءات التي مر بها أهل التوحيد، على أيدي المشركين، والكفار المعاندين، الذين ساموهم قتلا، وتعذيبا، وتهجيرا، وكانوا فوقهم قاهرين، إلى أن يُحِلَّ الله عذابه على الذين كفروا، فينجو المسلمون من ذلك العذاب بتوحيدهم، وإيمانهم بالله الواحد القهار.

ومن يراجع حوارات الأنبياء -عليهم السلام- مع الطغاة المتجبرين، لا يجد فيها نبيا من الأنبياء، أو رسولا من المرسلين، يستشهد على صدق دعوته وصحّة منهجه، بمدى انتشارها بين الناس، وبكثرة الأتباع والمؤمنين، أو التمكين في الأرض، بل نجدهم غالبا ما يردّون عن أنفسهم شبهات الملأ الكافرين الذين يطعنون في دعوتهم بأنها لم تجتذب إلا الضعفاء والمساكين، بل من الأنبياء المرسلين من لم يتبعه إلا الرجل والرجلان، ومنهم من لم يتبعه أحد مطلقا، رغم صدق دعوتهم، وطاعتهم لربهم، وصحة منهجهم في الدعوة، والعمل لتمكين دين الله في الأرض، كما قال عليه الصلاة والسلام: "عرضت عليَّ الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد" [رواه مسلم].

• أهل الضلال يشترطون الآيات.. ويكفرون بها

لقد بين الله -تعالى- في كتابه العزيز أن الاستدلال على صحة الطريق، بالملك والسلطان، والثروة والجاه، إنما هو منهج الطواغيت الكافرين بالله العظيم، وإنه لا يعتقد بهذه الأمور دليلا على صدق الدعاوى إلا القوم الفاسقون، الذين يسهل على الطواغيت خداعهم، والاستخفاف بعقولهم، قال تعالى: {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ * أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ * فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ * فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} [الزخرف: 51 - 54].

وبيَّن -سبحانه- أن من صفات أهل الضلال أن يشترطوا على الدعاة إلى الحق أن يأتوهم بالمعجزات والخوارق كي يؤمنوا بدينهم، كما قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [البقرة: 118]، وكانت هذه الآيات التي يطلبونها تختلف بين وقت وآخر، بحسب تفاوت أزمانهم، فمنهم من أراد رؤية الله -تعالى- جهرة، ومنهم من طلب أن يكلمه -سبحانه- ويعرض عليه الإيمان به، ومنهم من طلب أن يُفجِّر لهم من الأرض ينبوعا، أو ينزل عليهم من السماء مائدة، أو غير ذلك من الأمور المادية التي تدركها الحواس، حتى تطمئن نفوسهم لصحة هذا الدين، وهداية هذا الطريق، وذلك أنهم قوم لا يؤمنون بالغيب، ولا يأخذون دينهم من كلام ربهم، وسنن رسلهم، وهكذا هم الزائغون عن أمر الله -تعالى- في كل وقت وحين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة المقال كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84: حوار مع: أمير جنود الخلافة في شرق آسيا • هل هناك من ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84:
حوار مع:
أمير جنود الخلافة في شرق آسيا

• هل هناك من تورط في مشاركة الطواغيت حربهم على جنود الخلافة في شرق آسيا، وهل للطواغيت في المناطق المجاورة أو غيرها دور في ذلك؟

نعم، هناك من تورط في ذلك بل هم يتربصون ويترصدون أخبار المجاهدين هنا، ومن ضمن هؤلاء روسيا وأمريكا، مع أن كلّاً منهما منشغل بمآسيه وبَأْسائه في العراق والشام.

• هل استقبالكم للمهاجرين مستمر حتى الآن؟ وهل يوجد طريق للالتحاق بكم؟

الجواب: نعم والحمد لله، فما زلنا نستقبل المهاجرين ونرحب بهم، وهنالك عدة طرق وسبل آمنة لتحقيق ذلك، ولكن لا بد على كل من أراد النفير أن يبذل الأسباب لذلك مع الإخلاص والتضرع إلى الله أن ييسر له الهجرة، ويوصله إلى ساحات الرباط والقتال، لينال رضى ربه الرحمن.

• ما هي الرسالة التي توجهها إلى الصليبيين عامة وفي شرق آسيا خاصة؟

أما رسالتي إلى الصليبيين فأقول، أيها الصليبيون أبشروا بما يسوؤكم فإن جنود الدولة الإسلامية في شرق آسيا ماضون في طريقهم حتى يزلزل الله بهم عروشكم في واشنطن وموسكو بعزّ عزيز أو بذُل ذليل، عزّاً يُعِز الله به الإسلام وذلّاً يُذِل الله به الكفر، شئتم أم أبيتم. وليبلغن ملك أمتنا ما بلغ الليل والنهار بإذن ربنا الرحمن، فإما أن تسلموا أو تدفعوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون وإما أن تُعِدُّوا أنفسكم، فإننا سنغزوكم بعد حملاتكم هذه إن شاء الله، وستجدوننا صابرين غالبين قاهرين، بإذن الله.

• هل من رسالة إلى الموحدين في العالم عامة وفي شرق آسيا خاصة؟

أيها الموحدون في العالم، لقد قامت دولتكم كما ذكر لكم نبيكم، وأتت كما وصفها لكم، وتيقنَّا من غير ريب أو شك أنها خلافة على منهاج النبوة، فإياكم ثم إياكم أن تُؤتى من قبلكم وفيكم عينٌ تطرِف وعرقٌ ينبِض، فبيعوا سلعتكم لله رخيصة واجعلوا أعمالكم لله خالصة، فيُباهي بها ملائكته ويغيظ بها الكفار من شياطين الجن والإنس. وأعْلِموا الصليبيين بأنه قد حانت ساعة الصفر وجاء وقت محاسبتهم على شركهم بالله وتقتيلهم وتشريدهم للمسلمين المستضعفين في العالم واغتصابهم أعراضهم وأموالهم، وأخبروهم أن موعدنا واشنطن وموسكو، وأن الخبر ما يرون لا ما يسمعون بإذن الله.



* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة الحوار كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84: حوار مع: أمير جنود الخلافة في شرق آسيا • هل هناك من ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84:
حوار مع:
أمير جنود الخلافة في شرق آسيا

• هل هناك من تورط في مشاركة الطواغيت حربهم على جنود الخلافة في شرق آسيا، وهل للطواغيت في المناطق المجاورة أو غيرها دور في ذلك؟

نعم، هناك من تورط في ذلك بل هم يتربصون ويترصدون أخبار المجاهدين هنا، ومن ضمن هؤلاء روسيا وأمريكا، مع أن كلّاً منهما منشغل بمآسيه وبَأْسائه في العراق والشام.

• هل استقبالكم للمهاجرين مستمر حتى الآن؟ وهل يوجد طريق للالتحاق بكم؟

الجواب: نعم والحمد لله، فما زلنا نستقبل المهاجرين ونرحب بهم، وهنالك عدة طرق وسبل آمنة لتحقيق ذلك، ولكن لا بد على كل من أراد النفير أن يبذل الأسباب لذلك مع الإخلاص والتضرع إلى الله أن ييسر له الهجرة، ويوصله إلى ساحات الرباط والقتال، لينال رضى ربه الرحمن.

• ما هي الرسالة التي توجهها إلى الصليبيين عامة وفي شرق آسيا خاصة؟

أما رسالتي إلى الصليبيين فأقول، أيها الصليبيون أبشروا بما يسوؤكم فإن جنود الدولة الإسلامية في شرق آسيا ماضون في طريقهم حتى يزلزل الله بهم عروشكم في واشنطن وموسكو بعزّ عزيز أو بذُل ذليل، عزّاً يُعِز الله به الإسلام وذلّاً يُذِل الله به الكفر، شئتم أم أبيتم. وليبلغن ملك أمتنا ما بلغ الليل والنهار بإذن ربنا الرحمن، فإما أن تسلموا أو تدفعوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون وإما أن تُعِدُّوا أنفسكم، فإننا سنغزوكم بعد حملاتكم هذه إن شاء الله، وستجدوننا صابرين غالبين قاهرين، بإذن الله.

• هل من رسالة إلى الموحدين في العالم عامة وفي شرق آسيا خاصة؟

أيها الموحدون في العالم، لقد قامت دولتكم كما ذكر لكم نبيكم، وأتت كما وصفها لكم، وتيقنَّا من غير ريب أو شك أنها خلافة على منهاج النبوة، فإياكم ثم إياكم أن تُؤتى من قبلكم وفيكم عينٌ تطرِف وعرقٌ ينبِض، فبيعوا سلعتكم لله رخيصة واجعلوا أعمالكم لله خالصة، فيُباهي بها ملائكته ويغيظ بها الكفار من شياطين الجن والإنس. وأعْلِموا الصليبيين بأنه قد حانت ساعة الصفر وجاء وقت محاسبتهم على شركهم بالله وتقتيلهم وتشريدهم للمسلمين المستضعفين في العالم واغتصابهم أعراضهم وأموالهم، وأخبروهم أن موعدنا واشنطن وموسكو، وأن الخبر ما يرون لا ما يسمعون بإذن الله.



* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة الحوار كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84: حوار مع: أمير جنود الخلافة في شرق آسيا 3/4 • لو ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84:
حوار مع:
أمير جنود الخلافة في شرق آسيا

3/4
• لو تحدثنا عن حركة تحرير مورو وكيف وقَّعت على اتفاق مع الحكومة الصليبية؟

جبهة تحرير مورو هي في الأصل مزيج غير متجانس من الأفكار والمذاهب، والشخصيات المتنازعة، ذوات الأهداف المتضاربة، وإن كان غلب عليها الوسم بتبعيتها للإخوان المرتدين، ولذلك فقد عانت كثيرا من التشققات خلال العقود الأربعة الماضية، وكذلك فقد عصفت بها الخلافات الشديدة حول طريقة التعاطي مع الحكومة الصليبية، بين تيار رافض منذ زمن للعمل المسلح، ويصر على التفاوض مع الحكومة الصليبية، والرضا بأي شيء منها، وتيار آخر كان يرى السلاح الوسيلة الوحيدة لإخراج الجيش الفلبيني الصليبي من مناطق المسلمين، وقد نجح الصليبيون في استغلال هذا الخلاف بينهم على أحسن وجه، فأعطوا للتيار الاستسلامي أقل القليل، ثم أجبروا تيار القتال على الرضا بذلك القليل، ثم بدؤوا يتملصون من ذلك القليل الذي وعدوا بإعطائه، ليكتشف قادة الجبهة بمختلف تياراتها أن الصليبيين كانوا يتلاعبون بهم طيلة السنوات الماضية، ولكن ذلك لم يغير من واقع الحال شيئا، فالقوم قد استطابوا القعود، ورضوا بالمناصب التافهة التي تحصلوا عليها، بل وأعجبهم الدخول في لعبة الديموقراطية الشركية، والمشاركة فيها.

وقد ساعد هذا الأمر -ولله الحمد- على انكشاف حقيقة أولئك الضالين المضلين، وابتعاد الشباب عنهم، وانتماء الكثيرين منهم إلى الجماعات المجاهدة، التي تقوم على التوحيد، ولا تقبل بإلقاء السلاح أبدا، وهدفها المعلن إقامة حكم الله في الأرض، وعلى رأسهم الجماعات والكتائب والسرايا التي انضمت إلى الدولة الإسلامية.

واليوم يقف قادة جبهة تحرير مورو بمختلف تياراتهم وأطيافهم عاجزين أمام سطوة الحكومة الفلبينية الصليبية، وليس لهم إلا الشكوى من نكث الصليبيين وعودهم معهم، وفي الوقت نفسه يزعمون أن تحت أيديهم آلاف المقاتلين المسلحين، دون أن يستطيعوا تحريكهم ضد الصليبيين، خوفا من وسمهم بالإرهاب.

• كثيراً ما يتحدث الإعلام الصليبي عن توعد الرئيس الفلبيني بقرب القضاء على المجاهدين عندكم. فما حقيقة ذلك؟

إن طاغوت الفلبين "دوتيرتي" قد سولت له نفسه ذلك، وظن أنه سيطفئ نور الله بكلامه؛ وصدق الله إذ قال: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَہُ وَلَوْ كَرِہَ الْكَافِرُونَ} [التوبة: 32]، فمنذ أن أسلم أهل هذه البلاد لم يتوقف الكفار يوماً عن التخطيط لمحاربتهم، كيف لا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال) [رواه أحمد وأبو داود]. فهل أباد هذا الطاغوت المجاهدين ومسحهم من على الخارطة؟ أم أنهم يزدادون ويكثرون ويقوون من حين إلى آخر بإذن ربهم؟ فوالله لن يستطيعوا إطفاء نور الله وقد وعدنا الله بأنه سيُتمّ نوره ويظهر دينه؛ {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَہُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِہَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33].


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة الحوار كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
29 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً