...

*فريضة.الأمر.بالمعروف.والنهي.عن.المنكر.ودورها.في.الحفاظ.على.خيرية.الأمة.cc*

#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/HZfMKMhHVkQ

*📆 تم إلقاؤها : بمسجد الخير المكلا 13/ صفـر/1444هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- فإن مهمة من أعظم مهام ديننا، ومن أجلها، وأهمها، وأكبرها أيضًا، وسبب لخيرية هذه الأمة، وتوقعنا على المحك إما أن نكون أو لا نكون، إما أن نكون كما قال الله بأننا خير أمة أخرجت للناس أو لا نكون كذلك: ﴿كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنّاسِ﴾، وهذه المهمة العظيمة والجليلة وفي نفس الوقت الخطيرة التي تجعلنا على البقاء أو على عدمه، هي ركن في الحقيقة من أركان الإسلام يعدها كثير من علمائنا الكرام الركن السادس من أركان الإسلام، وليست الخمسة المعروفة الواضحة بل ركن سادس من أركان الإسلام لا يمكن لمسلم أن يدعي الإسلام الحقيقي وهو بعيد عن هذه المهمة التي جاءت هذه الأمة لتحرر البشر جميعًا من رق البشر، ورق الأهواء، ورق الشهوات، ورق المذلات، ورق المعبود والمعبودات أيًا كانت، إنها مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ﴿كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنّاسِ...}، والناس عموم الناس كل من يصلح له لفظ الناس فإن هذه الأمة أُخرجت لعموم الناس، بل هي خير الأمم في الناس، ﴿كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنّاسِ...}،لماذا؟ {تَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤمِنونَ بِاللَّهِ...}، فإذا لم يكن أمر ونهي فلا خيرية في الأمة ما دام وقد انتزع الأمر والنهي منها فهي لا تصلح للخيرية أبدا هكذا قال عمر رضي الله عنه: "من أراد خيرية الأمة فعليه بأن يحقق شرط الله فيها"، ومن لم يفعل فليس فيه الخيرية ولا تنطبق عليه الآية لا من قريب ولا من بعيد، فمن أراد أن يكون من هذه الأمة أمة الخير وبما فيها من بركة فعليه أن يكتسب الخيرية بأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر: ﴿كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنّاسِ تَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ...}.

-هذه المهمة المقدسة في ديننا، والعظيمة والواجب الحتمي الذي أجمع عليه العلماء كما نقل ذلك ابن حزم وغيره إجماع العلماء على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة وواجب حتمي على كل مسلم رأى المنكر، لم يختلف فيه اثنان كما قال ابن حزم عليه رحمة الله فبالتالي ففريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واضحة، فريضة ظاهرة، فريضة واجبة، من لم يؤدها فهو آثم، ومن رأى المنكر وهو يستطيع أن يغيره بأي شيء من أنواع التغيير باليد أو باللسان أو على أقل الأحوال بالقلب فهو آثم ما دام يستطيع أن يغير ذلك المنكر فلم يفعل، والنبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح عند الإمام مسلم في صحيحه أنه قال: "من رأى منكم منكرًا"، من رأى ومن هنا للعموم وليست من الجر بل من رأى منكم منكرا أي كل واحد يرى منكم منكراً أيها الناس فعليكم أن تفعلوا كذا وكذا، "من رأى منكم منكراَ فليغيره بيده"، بيدك تغيير واجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به، فقال فليغيره أمر للأمر فليغيره بيده، "فمن لم يستطع -يعني بيده-، فبلسانه، ومن لم يستطع بلسانه فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"، بل ورد عند غير مسلم: "وليس بعد ذلك من الإيمان حبة خردل"، لا وجود لإيمان في قلب امرئً أبدا مادام رأى المنكر ولم يغير ذلك المنكر، لا إيمان له.

- وبالتالي فعلى قدر وجود الإيمان في قلب ذلك العبد المسلم على قدر تغييره للمنكر، وعلى قدر بعد الإيمان عنه وبعده أيضًا عن الإيمان لا يغير المنكر، بل لا يبالي بوجوده، وكأنه أصبح معروفا عنده، فمن كان إيمانه أكبر وأصلب وأعظم كان تغييره أكبر وأكثر، ومن كان إيمانه أقل وأضعف وأعدم فهو لا يغير المنكر، فنحن بين خيارين وطريقين اثنين إما أن نغير فنصبح من المؤمنين، ومن عباد الله أهل الإيمان الرصين، أو لا نغير فنصبح للأسف الشديد في عداد أهل النفاق والزيغ والفساد، وننتظر العقاب من الرب شديد العقاب، فقد قال سبحانه وتعالى: {المُنافِقونَ وَالمُنافِقاتُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ يَأمُرونَ بِالمُنكَرِ وَيَنهَونَ عَنِ المَعروفِ وَيَقبِضونَ أَيدِيَهُم...َ﴾، ما لنا علاقة لا دخل لنا، غيرنا يغير، غيرنا هو المندوب عن الأمة في التغيير، غيرنا هو الذي يشجب ويدين ويقول كف يدك، هذه الصفة نفاق لا صفة إيمان، أما المؤمنون قال الله عنهم في أولى أولوياتهم ومهماتهم: ﴿وَالمُؤمِنونَ وَالمُؤمِناتُ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ يَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَر...}ِ، قبل إقامة الصلاة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة، قبل أن يقيم الصلاة قبل أن يؤدي الفريضة، قبل أن يؤدي ما يؤديه أمام الله فإنه قبل ذلك يسقط عن نفسه واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما يستطيع.

- وليس بالضرورة أن يكون هذا الواجب باليد أو باللسان وفقط، بل بأي نوع من أنواع التغيير يستطيع المسلم أن يغير المنكر به فإنه واجب عليه أن يغيره دون تأخير متى ما رأى ذلك المنكر فإن واجبه أن يدفعه، وأيضًا فليس بالضرورة أن تكون المنكرات موجودات على الواقع والحقيقة، بل أيضًا على الواقع الافتراضي مثلاً الإنترنت أيضًا أمر بمعروف ونهي عن منكر يجب أن يسود تلك الوسائل وأن يعم والا يخبو ويخفو ويسكت صاحب الحق؛ لأن العقاب إذا نزل فلن ينجو منه أحد: ﴿وَاتَّقوا فِتنَةً لا تُصيبَنَّ الَّذينَ ظَلَموا مِنكُم خاصَّةً...ِ﴾، الظالم وحده لن ينزل عليه العقاب وحده بل سينزل على الناس جميعا، ثم يبعثون على نواياهم، فمن أمر ونهى لكنه قليل أو لكنه ضعيف، أو لكنه لم يؤد الواجب الذي ينبغي فإن العقاب سيعمه أيضا، وإذا كان بنو اسرائيل كما بيّن الله في كتابه الكريم ما أنزل عليهم العقاب والعذاب إلا لأنهم لم يأمروا ولم ينهوا: ﴿لُعِنَ الَّذينَ كَفَروا مِن بَني إِسرائيلَ عَلى لِسانِ داوودَ وَعيسَى ابنِ مَريَمَ ذلِكَ بِما عَصَوا وَكانوا يَعتَدونَ﴾﴿كانوا لا يَتَناهَونَ عَن مُنكَرٍ فَعَلوهُ لَبِئسَ ما كانوا يَفعَلونَ﴾، فكيف بنا وكم تتحقق اليوم هذه الآية الكريمة والقصة الواقعة في الأمم قبلنا في أمتنا أيضًا لا يتناهون عن منكر فعلوه، يرى المنكر ولا يشجب، ويرى المنكر ولا يزيل، ويرى المنكر ولا يغير، ولا يهتم، ولا يأن، ولا يغضب، ولا يتحرك له قلب، بل عادي طبيعي أصبح المنكر عنده معروفًا والمعروف منكرا، انتكس القلب وارتكس وأصبح مرباداً كالكوز مجخيا، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرا، إلا ما أُشرب من هواه.

- وإذا كان موسى عليه السلام وهو الذي وعد الخضر على أن لا يقول لا في أي شيء كان، بل يتبع في أي شيء، لم يستطع بفطرته السوية أن يسكت: ﴿قالَ أَخَرَقتَها لِتُغرِقَ أَهلَها لَقَد جِئتَ شَيئًا إِمرًا﴾، قال لا تؤاخذني بما نسيت بالرغم على أن العهد قريب بينه وبينه، ولكن الفطرة السوية تمنعه من السكوت: ﴿قالَ أَخَرَقتَها لِتُغرِقَ أَهلَها لَقَد جِئتَ شَيئًا إِمرًا﴾، وقال لما قتل الغلام بعد أن قال ما قال لا تؤاخذني قال، {قالَ أَقَتَلتَ نَفسًا زَكِيَّةً بِغَيرِ نَفسٍ لَقَد جِئتَ شَيئًا نُكرًا﴾، بالرغم على أن الخضر مأمور من الله تبارك وتعالى، ومع هذا فأصحاب الفطرة النقية السوية ولو كان بينهم وبين المنكر عهداً وأمراً وشجبًا ومنعا وتوقيعا وتبصيمًا وأي شيء كان فإنه لا يرتضي بالمنكر أن يمر، لا يرتضي أن يمر المنكر هو منكر، يجب أن ينكر.

- وما سُمي المنكر منكرا الا لأن الواجب إنكاره فكيف نسكت عنه؟ المنكر يظل كذلك تنكره القلوب لا ترتضيه أبدا، أما إذا تحول المنكر إلى معروف فهذه كبيرة، وسابقة خطيرة، وعظيمة وجليلة، ومعناه الهلاك العام: ﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهلِكَ القُرى بِظُلمٍ وَأَهلُها مُصلِحونَ﴾، يعني على أن القرى إذا لم تصلح نفسها وأهلها فإن العذاب نازل عليها، ﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهلِكَ القُرى بِظُلمٍ وَأَهلُها مُصلِحونَ﴾، لم يقل أنهم صلحوا في أنفسهم وصاموا وصلوا وملؤوا المساجد، لا بل التعدي بصلاح النفس إلى صلاح الغير وأهلها مصلحون أهلها مصلحون يحاولوا أن يصلحوا ما أفسد الناس وما ارتكب الناس، ﴿فَلَولا كانَ مِنَ القُرونِ مِن قَبلِكُم أُولو بَقِيَّةٍ يَنهَونَ عَنِ الفَسادِ فِي الأَرضِ إِلّا قَليلًا مِمَّن أَنجَينا مِنهُم﴾ فالنجاة إنما تكون لمن نهى عن المنكر، لمن أمر بالمعروف، لمن لم يرتضي المنكر أبدا، لا في سمعه ولا في بصره ولا في يده ولا في أي شيء من جوارحه ولا في أهله، ولا في مجتمعه وبلده، ولا في أمته ولا في أي شيء كان، بل هو محارب للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دائمًا وأبدا متى ما رأى منكراً غيّر، ومتى ما رأى معروفًا شجّعه وأيده، وليس السكوت الذي كان هو السبب في دمار أمة بأكملها بل ليس الدمار وفقط، بل المسيخة الشديدة التي لم تمر على أمة غير بني اسرائيل الذين حضروا البحر كما قال الله: ﴿وَاسأَلهُم عَنِ القَريَةِ الَّتي كانَت حاضِرَةَ البَحرِ إِذ يَعدونَ فِي السَّبتِ إِذ تَأتيهِم حيتانُهُم يَومَ سَبتِهِم شُرَّعًا وَيَومَ لا يَسبِتونَ لا تَأتيهِم كَذلِكَ نَبلوهُم بِما كانوا يَفسُقونَ﴾، فهذه الأمة أُمتحنت وفُجرت، هذه الأمة أُمتحنت وأعتدت فانقسمت إلى ثلاث فرق، فرقة نهت، وفرقة فعلت، وفرقة سكتت فجاء العقاب والعذاب على فرقتين دون تمييز، الفرقة الساكتة والفاعلة ولم تنجو الا الآمرة الناهية فقط، ﴿فَلَمّا نَسوا ما ذُكِّروا بِهِ أَنجَينَا الَّذينَ يَنهَونَ عَنِ السّوءِ وَأَخَذنَا الَّذينَ ظَلَموا بِعَذابٍ بَئيسٍ بِما كانوا يَفسُقونَ﴾، وسكت عن الساكتة مع أنها تدخل فمن نسي أمر المعروف والنهي عن المنكر نسيه الله فلم ينجه، وقد نقل ابن عباس حبر القرآن والأمة جميعا على أنها هلكت لأنها سكتت، فنحن إما أن نأمر فننجو، وإما أن نسكت فيكون العقاب مصير الجميع والهلاك المبين للكل، ألا فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب مقدس أينما كنا وحللنا ورحلنا وفي أي مكان رأيناه ذلك المنكر فالواجب الأمر والنهي، أقول قولي هذا واستغفر الله.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- إن مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب أن تعم، ويجب أن تسوده إذا أردنا بقاء وثباتًا وصلاحًا لانفسنا ولمجتمعاتنا وإذا أردنا أن نخرج من دائرة الظلمة والعذاب الشديد الذي نزل بنا، ومن دائرة الغمة، ومن دائرة المآسي والفقر والحروب والشدائد التي نزلت بنا، فعلينا أن نعمم مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل شيء من أمورنا وإلا فالهلاك علينا جميعا، ﴿وَاتَّقوا فِتنَةً لا تُصيبَنَّ الَّذينَ ظَلَموا مِنكُم خاصَّةً وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾، أن أمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر يعني النجاة للأفراد لا للمجتمعات فحسب، لأن الأمة بمجموع أفرادها كما ثبت في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم مثل الأمة بسفينة تبحر البحر الخضم وإذا بالسفينة فيها طابقان دوران وكل واحد من الناس توزع ليسكن في أحد الدورين فكان من نصيب البعض الدور الأول، ومن نصيب الطرف الثاني الدور الثاني فكان كذلك ولكن استمرت هذه فتره تمر ما شاء الله والدور الأول مظلومون في جهة الماء فإذا أرادوا الماء استسقوا من فوقهم صعدوا إلى فوق لأن الخرق من تحت مضر بالسفينة، بعد ذلك اجمعوا على قرار خطير على أن يخرقوا شيئًا بسيطًا من السفينة ليدخل إليهم الماء، فكانت الكارثة والمهلكة لا لهم وحدهم بل للسفينة ومن عليها كاملا، ودمار لها ولمن عليها، فإن مسكوا بأيديهم ومنعهم الجميع أصحاب الدور الأول والثاني الكل أمروهم بالتوقف على هذا القرار الخطير والخاطئ وغير نجوا جميعًا، وإن تركوهم وما أرادوا ونظروا إلى المنكر وكل واحد منهم يقول ما لي علاقة وهو الهالك وهو الذي سينفع نفسه وهو الذي سيدمر نفسه كما يقول كثير من العابثين والتاركين للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن الهلاك سيكون للجميع دون استثناء: 'مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا".


- ألا فهذه القصة عبرة ومضرب مثل من رسولنا صلى الله عليه وسلم وأنه والله -أخيراً- مهما بلغت عبادتنا، وطاعتنا، واستقامتنا، وتركنا للمنكر وفعلنا للمعروف لكن دون أن ننكر ودون أن نأمر فإن العقاب سيبدأ بذلك الساكت كما ورد في الأثر على أن الله أرسل جبريل عليه السلام ليهلك أمة من الأمم على عصيانهم وعلى تركهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلما وصل إليهم جبريل عليه السلام ليهلكهم كما أمره الله وجد عابداً منهم يعبد الله عبادة وطاعة حتى أنه أُعجب بها فعاد إلى ربه وهو أعلم بالحال فقال: إن فيهم فلان بن فلان يعبدك منذ كذا وكذا، فقال الله لجبريل عليه السلام به فابدأ، أهلكه أولاً دمره أولاً؛ لأنه لم يتمعر وجهه يومَا لغضبي، أمور عادية طبيعية، يرى المنكر ولا علاقة له به ويرى المعروف ولا علاقة به، وكل شيء عنده ليس بشيء أبدا ما دام وأنه قد صلح في نفسه، وليس بصواب أبدا، بل يجب أن يعم الخير للغير ولا يحل أن يقتصر على النفس، ويجب أن ينتهي أصحاب المنكر بأمر الشرع قبل أمرهم ونهيهم: ﴿وَلتَكُن مِنكُم أُمَّةٌ يَدعونَ إِلَى الخَيرِ وَيَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحونَ﴾، هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://v.ht/vw5F1
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[2/7]

متى بدأت الاستعدادات لمعركة الموصل؟ وهلا حدثتنا عن جانب من هذه الاستعدادات؟ وثمراته في ثبات المجاهدين طوال هذه الفترة، وتكبيد المرتدين كل هذه الخسائر؟

لقد بدأت الاستعدادات لهذه المعركة بُعيد أن فتح الله علينا مدينة الموصل بأيام قليلة، في نفس الوقت الذي كان فيه الإخوة يسعون لتقديم الخير للناس، فيدعونهم إلى التوحيد، ويحكِّمون فيهم شرع الله، ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، ويحرضونهم على الجهاد، ويقدمون لهم ما يستطيعون من الخدمات التي تعينهم في معيشتهم، وشارك بذلك الإخوة في كل دواوين الدولة الإسلامية، فجزاهم الله عن المسلمين في الموصل كل خير.

وذلك كله بالرغم من أن أعداء الله سعوا جهدهم لكي لا يتركوا فرصة تستقر فيها أوضاع الدولة الإسلامية، وتنجح في إيصال دعوة التوحيد للناس، فحشدوا الجنود، وبدؤوا بالهجوم على أطراف أرض الدولة الإسلامية، في الوقت الذي كانت طائرات التحالف الصليبي تقصف كل مناطقها، ومنها مدينة الموصل التي نالها خلال السنوات السابقة لهذه المعركة تدمير شديد، استهدف بشكل أساسي تعطيل حياة الناس فيها، من خلال تدمير البنى التحتية، وقتلهم، وزرع الرعب في قلوبهم، ودفعهم للهروب من دار الإسلام إلى دار الكفر.

وكذلك منع الدولة الإسلامية من تعزيز وجودها في المدينة، وتهيئة الظروف لتكون معركة الموصل هي المعركة الفاصلة بينهم وبين الدولة الإسلامية.

ومع ذلك فقد مكّننا الله -تعالى- من إدامة زخم المعارك في أطراف أرض الدولة الإسلامية، وإطالة أمدها لأكثر من سنتين، وتكبيد المرتدين خسائر عظيمة، كما في تكريت وبيجي، والرمادي والفلوجة ومناطق حزام بغداد، بالإضافة لباقي الأجنحة كسنجار وتلعفر والشرقاط، وحقول علاس وعجيل، وكركوك، وصحراء الأنبار، فضلاً عن العمل الأمني النشط في بغداد وسامراء والجنوب وديالى وكركوك.

وكل هذا ساهم -بفضل الله- في إضعاف العدو، فلم يصل الجيش الرافضي إلى أطراف مدينة الموصل إلا وقد أعياه التعب، وفقد الآلاف من جنوده وضباطه، وتفككت أكثر فِرَقِه وألويته وكتائبه، وخسر الكم الأكبر من سلاحه وعتاده.

وبالموازاة مع ثبات إخواننا في بقية الولايات، الذين أخّروا -جزاهم الله خيرا- وصول الروافض إلى الموصل أكثر من سنتين، كان مشايخنا وإخواننا يُعدّون العدّة لهذه المعركة، فيحصِّنون الثغور، ويعدون الجنود، ويهيِّؤون الغذاء والسلاح والعتاد، والوقود والمعدات، ويحرضون الناس على الجهاد والثبات.

وهذا كله وجدنا ثمرته المباركة خلال هذه الملحمة التي نحمد الله أن كتب لنا ولإخواننا أن نشارك فيها، ونسأله -تعالى- أن يكتب لنا فيها النصر، ويتقبل من قُتل منا في الشهداء.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

مـن روائــع الخطب *ليس.لها.من.دون.الله.كاشفة.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو ...

مـن روائــع الخطب
*ليس.لها.من.دون.الله.كاشفة.cc*

#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/kGQhnrzWI3I

*📆 تم إلقاؤها : بمسجد الخيرالمكلا 5/ صفـر/1444هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- سؤال يجب أن نضعه اليوم واضحًا جليًا بينًا لا غبار فيه، بل يجب أن نضعه قبل اليوم وفي كل يوم، سؤال لكل مسلم، سؤال لكل من أصابه هم أو غم أو حزن أو ألم أو فقر أو مرض أو أي شيء من هموم الحياة وأكدارها وما هو شيء لازم من لوازمها، هذا السؤال مفاده ما هو الشيء الذي يتبادر إلى أذهان المسلمين إذا أصابهم ما أصابهم، ما هو الشيء الذي يتبادر إلى ذهن كل مسلم ويتطرق إلى ذهنه لأول مرة إذا أصابه أي شيء سواء من مرض أو هم أو غم أو قلق أو خوف أو فقر أو جوع أو ظلم أو أي شيء من هموم الحياة، هل يتبادر إلى أذهاننا إذا أصابنا المرض الطبيب وحده المستشفى الفلاني الاستشاري الفلاني، هل هؤلاء هم من يتبادرون إلى أذهاننا لأول وهلة عند حاجتنا، هل إذا أصابنا فقر وأحسسنا بلوعة الحيلة وبهمومها نزلت علينا هل يتبادر إلى أذهاننا الرواتب والأموال والدنيا وكيف نجمع حطامها، هل يتبادر إلى أذهاننا نسعى نحو فلان وعلان وزعطان وفلتان، بل ليس أفراد الأمة وحدهم وليس فقط عبارة عن مطلب وسؤال فردي لكل مسلم، بل هو مطلب يجب أن يكون لعموم الأمة؛ لأنها تمر بما تمر به من ويلات ونكبات وتعصف بها ما تعصف من مدلهمات، واليوم نرى كم تنزف في كل دولة إسلامية ومسلمة، ونرى الأعداء تكالبوا على أمتنا ورمونا بقوس واحد، ونرى الأمة ممزقة ونرى الأمة فقيرة ضعيفة، ونرى الأمة نزل بها ما نزل، ونرى الأمة في ضائقة عظيمة وفي مصيبة كبيرة وفي مدلهمة خطيرة، ما الذي يتبادر إلى أذهان أمتنا، ويتبادر إلى أذهان كل واحد منا.

- اليوم أيها الأخوة شغلونا بقرارات سياسية وبقرارات جمهورية وبأمم متحدة فاجرة كافرة، وشغلونا بالغرب التعيس، ننتظر الأمم المتحدة حتى تصدر قراراً لتقتلنا ولتزهق أرواحنا ولتبطش بأموالنا ولتنتهب ثرواتنا، ننتظر اليوم كل عدو متربص بنا وننسى ربنا جل جلاله.

- أيها الاخوة لقد كثر سباتنا، لقد طال نومنا، لقد زاد عمانا، لقد ابتعدنا كل البعد عن المصدر الحقيقي والمخرج الاصلي والمفتاح الاعظم، أعوذ بالله أن أقول أن كفار قريش خير منا عندما تصيبهم الهموم وتنزل بهم الكروب وتبطش بهم الويلات ويصبحون في اشد مأزق وضائقات يعودون إلى الله أكثر مما يعود إليه كثير من أبناء الأمة، ألم يقل الله عنهم جل جلاله وهو يشهد لهم: ﴿هُوَ الَّذي يُسَيِّرُكُم فِي البَرِّ وَالبَحرِ حَتّى إِذا كُنتُم فِي الفُلكِ وَجَرَينَ بِهِم بِريحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحوا بِها جاءَتها ريحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ المَوجُ مِن كُلِّ مَكانٍ وَظَنّوا أَنَّهُم أُحيطَ بِهِم دَعَوُا اللَّهَ مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ لَئِن أَنجَيتَنا مِن هذِهِ لَنَكونَنَّ مِنَ الشّاكِرينَ﴾، هؤلاء هم الكفار هؤلاء هم الذين عبدوا آلهة سوى الله، فماذا عبدنا سؤال طبيعي؟ عبدنا الأمم المتحدة وانتظرنا إلى شماتتها بنا، وإدانتها وقراراتها، انتظرنا إلى العملاء الخونة من قريب وبعيد، ماذا ننتظر؟ وإذا أصابنا ما أصابنا ونزل بنا ما نزل بنا هل نعود وهل نقول يا الله وليس لها الا الله…

- هكذا أصبح كثير من الناس إذا أصاب الوطن كما يسمون وأعني به الوطن الأكبر (الأمة)، إذا أصابهم شيء تتبعوا أخبار القنوات التي تشعل الفتن والويلات، تتبعوا المحللين ممن يسمون بالسياسيين الذين باعوا الأوطان وقتلوا الإنسان وفجرة الأقتصاد والاجتماع باعوا كل شيء وينتظرون الحل ممن أوجدوا النكبة وممن أوصلوا الأمة إلى وحلة ينتظرون ماذا تتبعوا ما لا يسمن ولا يغني من جوع، تتبعوا الأخبار هنا وهنا وانتظروا الحل من هنا وهنا وظلت أبصارهم شاخصة فتعود إليهم كالحة، لا إلى شيء كأنهم مقمحون وكأنهم ينظرون كما قال الله: ﴿مُهطِعينَ مُقنِعي رُءوسِهِم لا يَرتَدُّ إِلَيهِم طَرفُهُم وَأَفئِدَتُهُم هَواءٌ﴾، لماذا لأنهم خانوا الطريق وولوا عن الباب الوحيد هو باب من قال وعز من قائل: ﴿لَيسَ لَها مِن دونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾، ﴿قُل أَفَرَأَيتُم ما تَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ إِن أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَل هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَو أَرادَني بِرَحمَةٍ هَل هُنَّ مُمسِكاتُ رَحمَتِهِ قُل حَسبِيَ اللَّهُ عَلَيهِ يَتَوَكَّلُ المُتَوَكِّلونَ﴾، ﴿أَلَيسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبدَهُ وَيُخَوِّفونَكَ بِالَّذينَ مِن دونِهِ وَمَن يُضلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾.

- إنه ما نزل ما نزل بنا كأفراد وكجماعات وكمؤسسات وكدول وكأمة بأكملها ليس له إلا الله، ألم نرى إلى العلمانيين العاجرين وإلى دعاة الطبيعة الذين يؤمنون بها دون رب العالمين، ألم نرهم في أيام كورونا يقولون انقطعت أسباب الأرض وننتظر النجاة من السماء، ألم يعلنوا صراحة بهذه الكلمات مدوية ولا زالت وسائل الإعلام أيضًا ترددها وتكررها وادخلوا إلى يوتيوب مثلاً انظروا إلى كلماتهم مع بعدهم وفجورهم لكنهم عرفوا على أن أبواب الأرض ليست بشيء وهم من هم في إلحاد ومع هذا آمنوا أن لا منقذ لهم مما هم فيه إلا ممن في السماء: ﴿وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي البَحرِ ضَلَّ مَن تَدعونَ إِلّا إِيّاهُ فَلَمّا نَجّاكُم إِلَى البَرِّ أَعرَضتُم وَكانَ الإِنسانُ كَفورًا أَفَأَمِنتُم أَن يَخسِفَ بِكُم جانِبَ البَرِّ أَو يُرسِلَ عَلَيكُم حاصِبًا ثُمَّ لا تَجِدوا لَكُم وَكيلًا﴾.

ـ فإلى متى نظل نبحث عن الغرب التعيس وهم لا يملكون لأنفسهم حولا ولا قوة، بل الذبابة لو سلبت الغرب قطعة لا ترى من سكر أو طعام فأتحدى جيوش الشرق والغرب لا روسيا ولا حلف الأطلسي أن يرد ما أخذت الذبابة، {وَإِن يَسلُبهُمُ الذُّبابُ شَيئًا لا يَستَنقِذوهُ مِنهُ﴾، يتحداهم الله فماذا يغنون عنا أيها المسلمون اعقلوا، عودوا إلى ربكم لا إلى أمريكا والحلفاء، والأمم المتحدة ومجلس رعبها؟.

- {وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُكرِم}، أهنا أنفسنا بأنفسنا حين رجعنا إلى من هو مهان من ربنا، إهانه لأنفسنا وذلة وحقارة ونذالة وخسة ونقص رجولة ودين أن نعود إلى من لا يملك قرارا لنفسه ولا يتحكم حتى في بوله أعزكم الله وننسى الله، وهنا سؤال خطير: من أجرم واكفر نحن أم قوم يونس؟ هؤلاء الذين كانوا كفارا عتاولة، طردوه، آذوه، نقموا منه، سلبوه فعلوا به ما فعلوا لكنهم عندما رأوا العذاب في السماء نازل عادوا إلى ربهم فعاد الله إليهم بالخير، عادوا إلى الله فكتب لهم الحياة: ﴿فَلَولا كانَت قَريَةٌ آمَنَت فَنَفَعَها إيمانُها إِلّا قَومَ يونُسَ لَمّا آمَنوا كَشَفنا عَنهُم عَذابَ الخِزيِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وَمَتَّعناهُم إِلى حينٍ﴾، لأنهم عرفوا الطريق، لأنهم لجأوا إلى الواحد الأحد، لأنهم لجأوا الى من يملك القرار، خرجوا عن بكرة أبيهم صغاراً وكبارا وذكوراً وإناثا حتى البهائم خرجوا بها جميعًا إلى الصعدات يجأرون إلى الله ويعلنون توبة نصوحا، فكانت لهم النجاة فأين خروجنا واضطرارنا وأين مسكنتنا والتجاؤنا، وأين عودتنا إلى ربنا: ﴿أَمَّن يُجيبُ المُضطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكشِفُ السّوءَ وَيَجعَلُكُم خُلَفاءَ الأَرضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَليلًا ما تَذَكَّرونَ﴾.

- ماذا فعلت الأمم المتحدة بسوريا الحبيبة بعد أن أحرقتها عن بكرة أبيها الا ما ندر، ما الذي فعلوه قتلت الإنسان وخرجت بعد ملايين مملينة من معذبين ومشردين وقتلى خرجت بشجب وإدانة، هكذا من عادوا إلى من أهانه الله وهكذا نحن، مأساتنا مستمرة وستستمر ما دمنا لم نعرف الطريق وظللنا حق الضلال وقد فعلنا ذلك الطريق والنور: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذينَ آمَنوا يُخرِجُهُم مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّورِ وَالَّذينَ كَفَروا أَولِياؤُهُمُ الطّاغوتُ يُخرِجونَهُم مِنَ النّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصحابُ النّارِ هُم فيها خالِدونَ﴾.


- انظروا إلى حال قوم يونس وإلى حالنا لا مخرج والذي لا إله ألا هو بتلك بعودة حقيقية إلى الله: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجعَل لَهُ مَخرَجًا}، قول الله ومن أصدق من الله قيلا، ومن يتق الله أفرادا وشعوبتا وجماعات ومؤسسات وأحزاب ودول وأمم: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجعَل لَهُ مَخرَجًا}، مخرجًا من فقر من هم من غم من حزن من أرق وقلق من أي شيء كان مخرج، وهنا نكرة والنكرة عامة في كل شيء كل ما يمكن أن يتصوره الإنسان فتدخل فيه النكرة؛ لأن الله نكرها جل جلاله، بل قال أيضًا: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجعَل لَهُ مِن أَمرِهِ يُسرًا﴾!.

- الصحابة لما نزل بهم شيء من ضيق، لما نزل بهم ما نزل في الأحزاب جاء إليهم الكاذب بقوله: ﴿الَّذينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَد جَمَعوا لَكُم فَاخشَوهُم فَزادَهُم إيمانًا وَقالوا حَسبُنَا اللَّهُ وَنِعمَ الوَكيلُ﴾، وقالوا انظروا كيف ردوا الأمر إلى السماء فجاء الفرج من السماء، ولما نرد الأمر إلى الأرض لن يأتي وتأتي الخيانة والفجور وما ترون فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل قال الله: ﴿فَانقَلَبوا بِنِعمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضلٍ لَم يَمسَسهُم سوءٌ وَاتَّبَعوا رِضوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذو فَضلٍ عَظيمٍ﴾، وكذلك نحن إن فهمنا هذا الدرس جيدا أخرجنا الله ﷻ مما نحن فيه وأنقذنا وأزال عنا ما هو نازل بنا وما قد نزل ايضا، فالعودة والرجوع والصدق والالتزام إلى ربنا سبحانه وتعالى هو الطريق الوحيد وهو المخرج الفريد، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم…

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- ثبت عند أبي داود والترمذي، وصححه الألبانيُ وغيرُه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نزلت به فاقة"، من نزلت به فاقة أيضًا نكرة أيًا كانت تلك الفاقة والمصيبة والكارثة صغيرة كبيرة في مال أو في بدن أو في أهل أو في وطن، "من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته"، فاقته لن تسد لن يسدها الله لا رزقًا ولا صحة ولا عافية وإن وجدها فهي وهمية، بل يعذب عليها، ولن يجد حلولا وكم وعدونا وكم كذبوا علينا وكم أهلكونا باسم الحلول من نزل فيه الاستعانة بهنا وهناك فأنزلها بالناس لن تسد طاقته "وإن أنزلها بالله أوشك الله له برزق عاجل أو آجل"، تلك الفاقة ستسد حتما، وما علينا الا أن نرجع إلى ربنا وأن نقرع باب السماء وأن نعود إلى من إليه كل شي هو جل جلاله لا أحد غيره.

- أيها الأخوة إنه والله مهما ابتعدنا ومهما تغربنا ومهما، لكن الحقيقة الغائبة عند كثير منا على أن لا نجاة ولا فوز ولا مخرج ولا سعادة ولا رزق ولا غنى ولا أي شيء كان الا من الله وتعالى، والله غالب على امره. على أمره، ما هو أمره؟ ما أمره ذلك الذي يغلب عليه غالب عليه، ﴿إِنَّما أَمرُهُ إِذا أَرادَ شَيئًا أَن يَقولَ لَهُ كُن فَيَكونُ﴾، ونحن ومن في السماوات ومن في الأرض كلهم من أمر الله، فعلينا أن نعود إلى الله لينزل لنا أمر الله العودة الصادقة والالتزام إلى ربنا عز وجل مخرج وحيد مع الأخذ بالأسباب

- وأخيراً فقد ورد في حديث ضعيف بل عدم الصحة أقرب إلى الصحة لكن لا بد من الاستدلال به وفي مواطنه، "أنه لن ينجيكم من فتن آخر الزمان الا دعاء كدعاء الغريق"، الا دعاء كدعاء الغريق ونحن كلنا قد غرقنا، ونحن كلنا قد هلكنا، ونحن كلنا قد أصبحنا في مأساة عمياء وفي ظلمة صماء بكماء، فالواجب العودة إلى من له العودة، انظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نزلت به قريش وأحاطت به وفعلوا ما فعلوه قال كلمته المدوية التي يجب أن تكون في قلب كل مؤمن يدعي الإيمان {إِنَّ اللّهَ مَعَنَا}، فجاءت فاء الترتيب مع التعقيب فانزل الله سكينته، فمن أراد أن تنزل به السكينة من الله فعليه بأن يقرع باب الله ولا يقرع باب أحد سواه، هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://v.ht/vw5F1
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[1/7]
قال أمير ديوان الجند في الدولة الإسلامية إن معركة الموصل هي من أهم معارك الإسلام في التاريخ، وأن دروسها ستطبق -بإذن الله- من قبل جنود الخلافة في ساحات القتال الأخرى.

وكشف أن الاستعدادات لهذه المعركة الكبيرة بدأت منذ الأيام الأولى لفتح الموصل قبل سنوات ثلاث، وأن المعارك في أطراف الدولة الإسلامية كانت كلها جزءا من الحرب الشاملة ضد الروافض، وساهمت في إضعافهم كثيرا قبل وصولهم إلى مدينة الموصل.

وأكَّد أن قضية استسلام جنود الدولة الإسلامية في الموصل التي يحلم بها الصليبيون والروافض، لم تكن يوما جزءا من خطة إدارة المعركة في المدينة، ولم تُطرح من قبل أحد من الجنود والأمراء، بل كان الإصرار على التمسك بالأرض المحكومة بشرع الله، والقتال حتى نيل إحدى الحسنيين هو الخيار الوحيد للمعركة.
جاء ذلك خلال الحوار الذي أجرته معه (النبأ)، وتحدث -حفظه الله- عن قضية التحاق كثير من أهالي مدينة الموصل بالمجاهدين خلال المعركة، واصفا الأمر بأنه نوع من النصر الإلهي لعباده الموحدين، في معركتهم ضد المشركين.

وفي الجانب العسكري، شرح أمير ديوان الجند الرؤية العسكرية التي خططت لها الدولة الإسلامية في معركة الموصل وإدارتها في المواجهة، الأمر الذي ستكون له نتائجه المستقبلية على مجمل الحرب بين الدولة الإسلامية والروافض المشركين في ولايات العراق.

ووجه الشيخ رسائل إلى جنود الدولة الإسلامية في كل من تلعفر والرقة، وقدم لهم نصائح مستفادة من معركة الموصل، كما وجه رسائل أخرى إلى جنود الدولة الإسلامية والمسلمين عامة.

صحيفة (النبأ) تقدم حوارها مع أمير ديوان الجند في الدولة الإسلامية، حول معركة الموصل بعد مرور ثمانية أشهر عليها، سائلين الله -تعالى- أن يكون فيه الخير للإسلام والمسلمين.

ما هي أهمية معركة الموصل بين معارك الدولة الإسلامية خلال عقد من الزمن، هو عمر هذه الدولة المباركة؟
الحمد لله وحده.. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
لا تخفى على أحد اليوم –سواء من الأولياء أو من الأعداء- أهمية هذا المعركة، فهي من أكبر معارك الإسلام، بل هي واحدة من أهم المعارك في التاريخ العسكري في العالم كله، سواء من حيث حجم القوات المشاركة فيها، أو طول مدتها، أو الحجم الكبير لخسائر القوات المهاجِمة، بل وحتى من ناحية نتائجها المستقبلية، بإذن الله تعالى.
وكما تعلمون فإن تقييم الأمور عندنا له معايير أخرى، وأساس النجاح عندنا هو إرضاء الله رب العالمين، وإننا نحسب أن إخواننا قد أرضوا ربهم –سبحانه- بحسن فعالهم في هذه المعركة، فقد أعذروا بما قدموه من غال ونفيس في دفع المشركين، وبذلوا أقصى ما يستطيعون من جهد في رد عاديتهم، والنكاية فيهم، ولم يتمكن عدوهم من نيل قطعة أرض إلا بعد أن كبَّدوه الخسائر الفادحة فيها.
ويكفيهم أنهم ثبتوا هذه الفترة الطويلة، التي فاقت الثمانية شهور، تحت هذا القصف الشديد، وأمام هذا الحشد الغفير من جيوش أمم الشرك والكفر، من صليبيين، وروافض، وجنود للطواغيت، وصحوات، بل ولقَّنوهم درسا لن ينسوه أبدا عن ثبات أهل التوحيد، وتسابقهم إلى الموت في سبيل الله، ورفضهم الاستسلام لأعدائهم مهما بلغت قوَّتهم، وقوي ناصرهم، وتأكيدهم أنهم لا يسلِّمون أرضا للمشركين حتى ولو فنوا عن آخرهم، وتحولت هذه الأرض إلى رماد.
كما قدموا لأهل الإسلام درسا جديدا من دروس الثبات، والصبر، وحسن البلاء في جهاد المشركين، سيكون نموذجا يقتدون به، ومثالا يحتذونه، كمعارك الفلوجة المتعددة والرمادي وسرت والباب، وغيرها من ملاحم جنود الخلافة.
وكما ذكرت في سؤالك، فهي معركة من معارك الدولة الإسلامية، وليست هي معركتها الوحيدة، ولا معركتها الأخيرة، فمعركة الدفاع عن الموصل واحدة من المعارك الهامة في تاريخ الدولة الإسلامية، كما كانت معركة فتح الموصل قبل ثلاثة أعوام، من أهم معاركها أيضا.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

مـن روائــع الخطب *وسائل.التواصل.الاجتماعي.بين.الانحلال.والحلال.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله ...

مـن روائــع الخطب
*وسائل.التواصل.الاجتماعي.بين.الانحلال.والحلال.cc*

#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/fd0VKMQhcA4

*📆 تم إلقاؤها : بمسجد الصديق المكلا 28/ محرم/1444هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- فإن عصرنا في تطور سريع ومذهل وهائل وكبير وعظيم أيضا من جهة واحدة ومن زاوية واحدة إنها التكنولوجيا هذه التي توالت وتمكنت وأصبحت في قمة التطور والحضارة، ووصلت إلى مبتغاها وإلى أعظم إمكانياتها، واستُغل العقل البشري بحق حتى أنه أفضل من الطب الذي أصبح مظلومًا في عصرنا أيما ظلم، وأصبحت الأمور العلمية لربما تكون هامشية، أما وسائل العصر الأخرى التكنولوجية فهي بحمد الله في خير ونعمة، ومع النعمة الكبرى التي سخرها الله لنا كمسلمين كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُم ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرضِ جَميعًا مِنه...}، فهو سخر لنا هذه الوسائل وسخر لنا الغرب الكافر المجرم لاحترافه واكتشافه، ولا يقل قائل كما يقول كثير من العقلانيين والعلمانيين والمتمردين على شريعة رب العالمين على أن مارك مثلاً او على أن فلانًا وفلانا من الذين صنعوا هذه الوسائل أنهم سيدخلون الجنة بلا حساب لأنهم خدموا التكنلوجيا وكأن الجنة حقهم يدخلون من شاؤوا وينالها إخوانهم من الكافرين لا بعملهم الإسلامي بل بعملهم الإنساني والمالي ولو كانوا أكفر الناس لكن قال الله وحسمها: ﴿وَقالوا لَن يَدخُلَ الجَنَّةَ إِلّا مَن كانَ هودًا أَو نَصارى تِلكَ أَمانِيُّهُم قُل هاتوا بُرهانَكُم إِن كُنتُم صادِقينَ بَلى مَن أَسلَمَ وَجهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحسِنٌ فَلَهُ أَجرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ﴾.


- فالغرب ومن ابتكروا وصنعوا إنما هم سخرة من الله سخرهم الله تبارك وتعالى لنا فنحمده عليهم، ولا نحمدهم على الله عز وجل أبدا، فهم مسخرون وجميع ما في السماوات والارض مسخرة، لا للكافر بل للمسلم قبل ذلك ﴿قُل مَن حَرَّمَ زينَةَ اللَّهِ الَّتي أَخرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزقِ قُل هِيَ لِلَّذينَ آمَنوا فِي الحَياةِ الدُّنيا خالِصَةً يَومَ القِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَومٍ يَعلَمونَ﴾، فهي للذين أمنوا في الدنيا ثم تكون خالصة لهم يوم القيامة، فهنا في الدنيا هذه من النعم التي أنعم الله تبارك وتعالى بها علينا، {وَإِن تَعُدّوا نِعمَتَ اللَّهِ لا تُحصوها...}، لا إحصاء لنعم الله…

- وإن من أعظم نعم الله علينا في عصرنا هذا لهي هذه الوسائل العصرية التي قربت البعيد وسهلت الصعب وفعلت ما فعلت وأصبح ذلك المسكين يجد بغيته ليتحدث ويقول ما في نفسه ويبوح عما في سره وخاطره، ولا تكمم الأفواه ويقول ما شاء وينتقد ويقول ويأمر وينهى ويرسل وأصبح بنفسه وسيلة إعلامية وقناة تلفزيونية بامتياز يتابعه من يتابعه بالآلاف ولربما بالملايين الأهم أنه يوصل رسالته لجمهوره الصغير أو الكبير أو لمن يريد أن يوصل إليه حتى أفراداً عبر الدردشات الخاصة فهذه نعمة جليلة واجب أن نحمد الله عليها ونسأله خيرها ونعوذ به من شرها.

- هذه الوسائل وسائل ممتازة، ووسائل مباركة، ونعمة عظيمة لكن هي السلاح الأعظم والأنكى والحرب الضروس الغربية على بلادنا الإسلامية حقيقة يجب أن تذاع، وأمر يجب أن يعلمه الجميع…

- أصبحت الحرب أيها الأخوة بيننا وبين الغرب ليست بفوهات البنادق وبالدبابات والصواريخ، بل أصبحت الحرب بيننا وبينهم هي حرب تكنولوجية عالمية يخترقون ويفسدون شبابنا وينتزعون قيمنا وديننا وإسلامنا ويشككون في قدسياتنا ومقدساتنا ويلتهمون أبناءنا الواحد تلو الآخر، أصبحت هذه هي الحرب حرب برامج وحرب تطبيقات وحرب وسائل تواصل اجتماعي كما يقال، بالرغم على أنها على غير ذلك في كثير من الأحوال ليست وسائل تواصل اجتماعي بل هي قواطع اجتماعي بامتياز وذلك أنك تجد الأخوة والأبناء والأسرة الواحدة لربما تكون في عزومة سنوية أو حفلة أو في لقاء خاص لقادم من سفر أو مريض أو أي شيء في عرس مثلا، لكن ما إن يتكلموا للحظات حتى يخرج كل واحد منهم جواله ثم يبدأ بالدردشات والمراسلات واللمسات والحركات وينسى من بجواره وينسى صديقه وينسى أخاه وينسى جويره وينسى من تكلف عناء السفر لأجله وينسى من عزم عليه وتكلف الوجبات من أجله لقياه، فأصبحت وسائل قواطع وليست وسائل تواصل في كثير من الأحيان وليس على العموم…

- هذه هي الوسائل الحربية الغربية الضروس بيننا وبينهم ليست هكذا وفقط بل ضيعت العبادات والصلوات والأوقات يفضلها المسلم على كثير من دينه، وأصبح المسلم للأسف الشديد تراه مندمجًا على جواله بما تعنيه الكلمة من اندماج لا يسمع حركة ولا جلبة ولا ضربة ولا قتلة ولا ربما ولا رصاصة مع اندماجه مع جواله وفي الوسيلة التي هو عليها، لكن إذا كانت الصلاة أو كانت العبادة يسمع كل حركة وكل سكنة تجري بجوارها ويسرع فيها ويقضي في صلاة قرآن أو على عبادة كانت لحظات أو دقائق، بل لو تأخر الخطيب أو الإمام أو أي أحد من هؤلاء للحظات زائدة على ما هو مرسوم عند هذا السامع وفي رأسه لجن جنونه وأصيب بهلوسة ولربما قل أدبه وشتم إمامه أو خطيبه أو ذم أو تذمر أو اغتابه وهذه حدث ولا حرج، ولخرج من المسجد أو لم يعد إلى المسجد أو صلى في بيته أو تعذر بأن ذاك يطول وهذا يقصر وهذا يمطط لكن إذا كان الجوال فمطط ما شئت أيها الجوال في كل الأوقات والليالي الكاملات ولا يفطن لاوقات كلها قتلت واندثرت ونهبت وسرقت على يده هو الجاني والمجني عليه ثم يقول مارك إلى الجنة... لماذا أيها المغفل لأنه أضاع دينك وأضاع عباداتك وصلواتك واستقامتك وكل حياتك فضلا عن آخرتك…

- أيها الاخوة أصبحت هكذا وسائل للأسف الشديد وسيلة للهدم لا لبناء ووسيلة للدمار لا للإعمار، ووسيلة للهلاك لا للنجاة، ووسيلة قاطعة لا وسيلة متصلة، بل وسيلة قاطعة بالدنيا بل عن الأخرة، ووسيلة إندثار ما بين العبد وبين ربه عز وجل، ووسيلة للأسف الشديد هي منهدة لكثير من الأخلاق والقيم والمبادئ والمتعارف عليه دينًا وفطرة وعقلا
وشرعـًا وسوالف وعادات.

- هكذا أصبحت وسائل التواصل لا أقول عن الأوقات المقضية فيها، والأزمان التي لربما تختلسها بالساعات ونقضيها في أمر آخر إنتاجًا كبيراً وعظيما، خاصة عند أغلب المسلمين الا من رحم الله لا يستفيد منها شيئًا لا في دينه ولا في دنياه ولا في آخرته، وإن استفاد فواحد بالمائة بنسبة واحد بالمئة من آلاف بل ملايين الساعات التي يقضيها الشباب على هذه الوسيلة الخطيرة التي دمرت الأوقات، وحطمت التخصصات، ومنعت الشباب من نفع الأمة، وصناعة حضارتها، واستعادة مجدها، وأشغلتهم بتفاهات المناظر، لقد خدرت كثيرا منهم فأصبح بعضهم لا يحس بجوع ولا بظمأ ولا بأي شيء حوله، ترك أهله وترك عمله وقبل ذلك دينه لأجلها.

- هذه الوسائل التي أدمن عليها كثير من الشباب، هذه الوسيلة الخطيرة والتي تتطلب مننا وقفات ومحاربة حقيقية لا لها بل لأنفسنا كيف نقيدها وننتفع بها ولا تنتفع بنا هي ولا تقيدنا وتختلس منا أوقاتنا وديننا ليس هذا وحسب إخواني الفضلاء بل أعظم من هذا على أنها مسخت الشباب عقائديًا وأخلاقيًا وتذمروا على دينهم وأصبحوا يشككون في كل شيء من قدسياتهم، أصبح اتفه التافهين وأحقر الحقراء الجاهلين ينتقد رب العالمين ويطعن في إلهنا جل وعلا وكأنه أي أحد من الناس وكأنه أبوه إن أعطاه رضي وإن لم يعطه سخط على الله، اجعل دينك ينفعك وربك وإلهك، ويلعنون الدين ورب العالمين، أحترم المنبر ومجلسي هذا من أن الطخه بتلك الكلمات الفاجرة عن رب العالمين عز وجل وقد تحدثت بها في خطب ماضية هنا وهناك.

- إذن هذه الوسائل لم تنتهك العبادات والطاعات وأوقات المسلمين والمسلمات والمعتقدات وفقط، بل انتهكت حتى الدين وأصبحت الوسيلة الأولى في إحصائيات من يهتمون بدراسة العلمنة الأولى خلف الشباب من دينهم، الوسيلة الأولى إجرامًا للوصول إلى العلمنة والكفر والإلحاد هي وسائل التواصل الاجتماعي ربما تغريدة أو منشور ولربما فيديو قصير أو صورة أو أي شيء من وسائل التواصل تنزل على قلب شاب من الشباب فتحيله ركامًا بعد أن كان رجلاً صلبًا من أجل دينه، والسبب تغريدة أو كلمة أو كلمات أو شبهة فأصبح بعيداً عن الدين وأصبح شاكًا في أمر دينه بسبب هذه الوسائل، والسبب أيضًا على أنه ارتمى بنفسه ويلاحق هؤلاء الخبثاء هو لا هم، هو يلاحقهم بنفسه وأوصل نفسه إلى الهلاك ثم يطلب النجاة وما مثله إلا مثل الذي أصبح في وسط بحر خضم ثم أقسم على نفسه أنه لن يصلها ماء البحر، وهو جنون والجنون فنون، فكذلك من تورط في متابعة الحمقى والمغفلين والمجرمين وأعداء الدين فإنه سيكتوي بنارهم وتمسه شبهاتهم شاء أم أبى، وسيصبح فيها ومنها ولا يستطيع الانفكاك عنها، وإن لم يحدث منه الكفر الصراح في تلك اللحظة فمع الأيام قطعًا، اليوم شبهة وغداً مثلها ثم ما بعدها وهي كالغيث قطرة فقطرة حتى يصبح مطراً وسيولاً بسبب قطرات فكذلك الشبهات حطاطة تتملك القلب شيئًا فشيئًا كالأسفنجة تمتص الماء وتحسب على أن لا ماء فيها فإذا نشفتها بيدك خرج الماء منها كثيراً وكذلك الشبهات تنغرس في القلب ويصبح ذلك المسلم إذا جيء إليه بالحق يقول لكن قالوا وقيلت وسمعت وحدثوني… ومن أين جاء إليه إلا من شبهاتهم ولو أنه سلّم نفسه من هذه المواطن والأماكن لكان رجلاً صالحا، ولكان قلبه على ما كان على الفطرة السوية ولكنه لطخ نفسه في هذه الأماكن.

- أيها الإخوة من أكبر جرائم وسائل التواصل الاجتماعي على المسلم أنها أوردته موارد الهلاك بمتابعة المفسدين دينيًا وعقائديًا وأخلاقيًا وكل شيء، وإن من المخاطر الكبرى التي تقرب أو توازي مخاطر الانحلال العقائدي والفساد العقائدي هو الفساد الأخلاقي والسقوط الدني بمتابعة والانضمام والتجمهر والتواصل بأصحاب الشبهات عقائديًا وأصحاب الشهوات جنسيًا، أصبحت هذه معضلة في جهة وهذه معضلة أيضًا في جهة أخرى يتابع أصحاب الشبهات ويخطفونه عن دينه، ثم يتابع أصحاب الشهوات فيخطفونه عن جنسه وبالتالي يصبح متردداً بين هذا وذاك فإذا تابع هؤلاء لا يلوم نفسه على متابعة هؤلاء خلاص سقط في مستنقع عدم لوم النفس، وعدم الخوف من الذنب، وعدم اعتباره خطرا؛ لأن القلب أصبح ميتًا مريضًا خبيثًا نجسًا قذرا، لا يطهره شيء إلا توبة تنتزعه انتزاعا فلا يبقى في مواطن الذنب.

- وإنه والله الذي لا إله إلا هو إن القلب الطيب لا يتابع الا الطيبين أمثاله، وإن القلب الخبيث لا يسقط إلا في مواطن الخبث والخبائث، سواء الخبيث أخلاقيًا او الخبيث عقائديًا أو أي خبائث كانت لا يقع بصره ولا يقع سمعه ولا تقع يده إلا على الخبائث والدسائس وأولئك الخبثاء جعلهم الله في نار جهنم: ﴿لِيَميزَ اللَّهُ الخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجعَلَ الخَبيثَ بَعضَهُ عَلى بَعضٍ فَيَركُمَهُ جَميعًا فَيَجعَلَهُ في جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرونَ﴾، فتحدث الله عن الصنفين عن أولئك الذين تمايزوا وأصبحوا في مواطن الطيبة، وأول الذين أصبحوا في مواطن الخبث والخبائث: ﴿الَّذينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبينَ يَقولونَ سَلامٌ عَلَيكُمُ ادخُلُوا الجَنَّةَ بِما كُنتُم تَعمَلونَ﴾، فنحن بين خيارين إما أن نقع في الطيبة وعلى الطيبة كالنحلة لا تقع إلا على الطيب ولا تأكل سواه ولا تنتج غيره، وإما نقع كالذباب لا تسقط إلا على الجروح وعلى القاذورات، فأصبح كل من له وسيلة من وسائل التواصل أمام خيارين إما أن يقع على الطيب، أو أن يقع على الخبيث فيخرج مستخبث أن لم يكن الآن فبعد مدة يسيرة سيصبح كذلك وعلى أقل الأحوال إذا لم يصبح كذلك فإن القلب يصبح ميتًا لا يبالي بالخبيث وكأنه شيء عادي، وكأن الأمر ليس بالخطير ولا بالخبيث، أصبح الحرام عنده عاديه استمرأ الحرام واعتاد الحرام ومعناه على أنه أصبح في الحرام وللحرام ومع الحرام وهي صفة أهل النار ومن صفة أهل النار وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن الجنة حفت بالمكاره، وأن النار حفت بالشهوات، وإنها والله لشهوات وسائل التواصل الاجتماعي وكأنها هي التي احتوشت النار وأصبحت حول النار تنادي وتصرخ أنا لك وأنت لي، أقول قولي هذا واستغفر الله

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- إخواني الفضلاء إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال للصحابة: "إياكم والجلوس في الطرقات"، والحديث في البخاري ومسلم، إياكم والجلوس في الطرقات، وعندما نعود لطرق الصحابة ماذا فيها حتى يحذرهم النبي صلى الله عليه وسلم منها هل طرق تظهر فيها العورات، والنساء الفاتنات، والإعلانات، وأندية ومجموعات وروابط الحرام والقاذورات، أي طرق يحذرهم النبي صلى الله عليه وسلم منها هل هي طرق هؤلاء الذين أصبحوا ينشرون الحرام بالليل والنهار وبأرقى وأدق الوسائل، وأصبحت هذه الوسائل هي حكرا للدعارة، وحكرا للفجارة، وحكرا للنذالة والقذارة، أم هي طرق الصحابة والصحابيات في زمن كله نقاء وصفاء "إياكم والجلوس في الطرقات فقالوا يا رسول الله مجالسنا مالنا بد منها" لا بد منها لا بد أن نجلس فيها لا بد أن نمكث فيها، مجالسنا ما لنا بد منها، فقال النبي صلى الله عليكم صلى الله عليه وسلم: "إذا أبيتم إلا الجلوس في الطرقات فأعطوا الطريق حقه، قالوا وما حقه يا رسول الله؟ قال كف الأذى وغض البصر"، وشرع في الباقي ولكن الأول نتحدث عنه ويجب أن نتحدث عنه هنا، كف الأذى أن لا نؤذي أنفسنا وأن لا نؤذي عقائدنا وأن لا نؤذي أهالينا وأن لا نؤذي مجتمعنا وديننا: ﴿وَاتَّقوا فِتنَةً لا تُصيبَنَّ الَّذينَ ظَلَموا مِنكُم خاصَّةً وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾، ذنبي وذنب فلان وفلان هو ذنب للمجتمع بأسره وإذا تراكمت الذنوب على المجتمع هلك،﴿وَاتَّقوا فِتنَةً لا تُصيبَنَّ الَّذينَ ظَلَموا مِنكُم خاصَّةً وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾، فبذنبي يهلك الناس فاتقي الله في الناس، هذا كف الأذى لكن ماذا عن غض البصر، وأيضًا حدث ولا حرج عن غض البصر وغض البصر من ماذا في زمن رسول الله من نساء طيبات طاهرات شريفات عفيفات مستعففات، ومع هذا يقول النبي ذلك فماذا عن وسائلنا وما عن طرقنا وماذا عن وسائل عصرنا، حدث ولا حرج، ما تعلمون وما لا تعلمون…

- هكذا أصبح المسلم بين خيارين إما أن يترك طريق الأذى ولا يجلس فيها، أو أن يجلس فيها ويحافظ على إسلامه ويحافظ على دينه، إذا أبيتم إلا الجلوس في الطرقات فأعطوا الطريق حقه، وأقول: إذا أبيتم إلا البقاء على وسائل التواصل الاجتماعي فاعطوها حقها اعطوها حقها وانتبهوا لأنفسكم من مساوئها وخبائثها وجرائمها على الدين وعلى الشهوة الشبهات والشهوات…

- وأخيرا: إذا كنت حدثت الشباب فأخيرا أحدث الآباء أحدث الأزواج أحدثهم عن أسرهم وأحدثهم عن أبنائهم، إذا كان الأب يتابع أبناءه على الشارع وفي الطريق وهنا وهناك وقد انعدم هنا حتى هذا ولكن اقول من باب المجاز إذا كان الأب يتابع الابن على الحقيقة فبقي الأهم والأعظم المتابعة المعنوية على الهاتف، إذا كان يترك لولده دقيقه أو دقيقتين أو أكثر لأجل متابعته في المدرسة وفي الشارع فالأعظم أن يتابعه في هاتفه من يراسل وفي أي مجموعة هو وفي أي قناة هو وفي أي وسيلة ومن أصدقاؤه وهكذا يراقب يتابع يتحرى ينظر ولا يترك ولده للجحيم صورة أو لقطة أو فيديو أو كلمة أو شبهة أو شهوة تنقذف في ولد صغير لا يمكن أن يتراجع عنها يستمر عليها ويصبح مجرمًا بامتياز بيد والده ويصدق عليه قول الله: {يُخْربُونَ بُيُوتَهُم بِأيْدِيْهِم}، ليس الأولاد فقط بل أيضًا الزوجات.

- ولا والله أيها الأخوة لا يمضي يوم من الأيام إلا وتأتيني أسئلة وأقله سؤال واحد إما من الزواجات من النساء وانغماسهن في المحرمات، أو من جهة الأبناء الصغار، أو الشباب الذين وقعوا فيما وقعوا فيه، وأصبحوا له أسرى، ولا يمضي يوم واحد أبداً إلا ويأتي سؤال على أقل الأحوال بل تصل إلى حالات طلاق، واليوم فجرا أرد على أحد الإخوة طلق زوجته بسبب الجوال؛ لأنها انغمست فيه كثيراً ولا تعتني به لا قليلا ولا كثيرا وإنما معها ما معها من صداقات ومعها ما معها من مجموعات وانشغلت بما انشغلت…

- وفي الختام فوسائل التواصل الاجتماعي والنت بشكل عام مع أنها أصبحت مهمة وشبه ضرورية وجيدة إلى حد ما، لكن أيضًا هي إما توصل للجحيم أو لجنة رب العالمين، وهي سلاح قاتل وهي سلاح مهلك فالخيار بين أيدينا كالسكين يمكن أن نقطع بها الحلال، ويمكن أن نقطع بها الحرام، فكذلك هي وسائل التواصل الاجتماعي والنت هي بيدك فاتق الله فيها وراقب الله تعالى عند دخولها، واجعل شعارك: ﴿ إِنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي عَذابَ يَومٍ عَظيمٍ﴾، واستشعر: ﴿أَلَم يَعلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرى﴾، هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://v.ht/vw5F1
...المزيد

*حديث.ذوشجون.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. ...

*حديث.ذوشجون.cc*

#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/WfY2jhYUXiE

*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير/المكلا21 /محرم/1444هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- تخيلوا معي لو أن نبينا صلى الله عليه وسلم وأن صحابته الكرام خرجوا فينا الآن، ورأوا وعايشوا ونظروا إلى واقع هذا الزمان، ماذا سيعرفون من الإسلام؟ أي شيء سيقول عنه النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا مني وأنا منه"، هذا كان على عهدي وهذا أعرفه وهذا رائع وممتاز وجميل، وهذا على سنتي، وهذا إلى الجنة، وهذا في مرضات ربي… بنسبة كم هذه يا ترى!.

- تخيلوا لو أن الصحابة رضي الله عليهم بيننا الآن وخرجوا إلينا الساعة واللحظة، ما الذي سيقولون عن واقعنا؟ وعن أمورنا وعن زماننا وعن أحداثنا وعن ما يحصل فينا وعن بعدنا عن ديننا وعن تفرقنا وخصامنا وعن كل شيء حاصل عندنا، ما الذي سيقولونه وما الذي سيعرفونه من أمر الإسلام؟ وما هي الحدود؟ وما هي الضوابط، وما هي الأمور التي هي تطابق أحكام الإسلام… !.

- إذا كانت عائشة رضي الله عنها قالت وهي في زمن الصحابة رضوان الله عليهما وكان هناك بقايا من الصحابة ما يقارب من الربع أو الثلث في تلك الفترة، فاستشهدت بقول لبيد الشاعر وهو في زمن الصحابة وكبارهم يقول هذا الشعر:
رحل الذين يعاش في أكنافهم
وبقيت في خلف كجلد الأجربِ
فقالت عائشة رضي الله عنها مستشهدة بشعر لبيد ذلك وقالت معقبة: 'ماذا لو أدرك لبيد زماننا"؟ ما الذي سيقوله عنا وهي في زمن الصحابة، وماذا لو أدركت عائشة هذا الزمان الذي نحن فيه والذي أصبح من ابنائك، ما الذي ستقوله، وإذا كان من جاء بعدها كعروة ومن بعده قالوا ما قالت فماذا لو رأوا زماننا…

- بل في البخاري أن أبا الدرداء رضي الله عنه دخل على أم الدرداء وهو مغضب فقال: "والله ما أدركت أمة محمد على شيء أعرفه غير الصلاة"، خلاص لا شيء يفعلونه من أعمال الدين الا الصلاة، هذا متى، هذا في عصر بعض الصحابة وعصر كبار التابعين الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم عنهم "خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"، فعاشوا رضي الله عنهما بين القرنين وقال تلك المقالة وأقسم عليها ما عهد مما كان عليه النبي غير الصلاة غير الصلاة، بل سمع حذيفة رضي عنه رجلاً وهو يقول : اللهم أهلك المنافقين، فقال حذيفة يا ابن أخي وهو أمين سر رسول الله في المنافقين، وهو أعلم الأمة على الإطلاق في النفاق والمنافقين حتى اللحظة، فقال رضي الله عنه: " يا ابن أخي لا تدعُ عليهم فوالله لو أهلكهم لاستوحشتم في الطرقات من قلة السالكين" لما قدرت أن تخرج إلى الشارع، الشارع فاضي والسوق والدنيا بما فيها فارغة لأن الأغلب في زمن نفاق، فإذا كان هذا حذيفة يقوله بعد رسول الله ببضع سنوات فماذا عن زماننا؟ وأي حديث سيتحدثون عن أفعالنا وأعمالنا، هل سيعرفون حتى الصلاة، هل سيعرفون تلك المساجد الخاوية، أم يعرفون مساجد مرفهة مهيئة يقل فيها السالكون والمؤمنون، يدخل كما ورد وإن كان فيه ضعف إلى المسجد فلا ترى فيه خاشعا وهو كذلك ربما من مئات السنين. ..

- فماذا سيقولون عنا، كيف لو خرج الساعة فصوروا لرسولنا أحوالنا وما الذي نحن عليه، وما الذي أصبحنا فيه، وما الذي صرنا إليه ماذا سيقولون، أي شيء سيتحدثون؟ سيموتون قهراً وغمًا وألمًا وكمداً على ما صرنا إليه، يشيب له الولدان أمور جسام وعظيمة، وابتعاد عن الدين أبتعاد كلي، زمان بل في زماننا وإذا كان حذيفة الذي تحدثت عنه سابقًا قال للصحابة ولكبار التابعين: " إنكم لتعملون أعمالاَ هي أدق على عهد رسول الله من الموبقات، من الموبقات وإني لأراها من أحدكم اليوم مرارا"، كانوا يعدونها من الموبقات الصغائر، فكيف لو رأى صغائر ذنوبنا، كيف لو رأى معاصينا، هل سيعدها كفراً أم خروجًا عن الدين والملة، ما الذي سيقول، هكذا كانوا يصورون الذنوب والمعاصي وهكذا كانوا ينظرون وهكذا كانت زفراتهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، يقسمون على ذلك على أن البعد كائن وعلى أن البعد موجود ويعدون أنفسهم غرباء في أزمانهم، فماذا عن زماننا: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء" هكذا قاله صلى الله عليه وسلم.

- إذا كان الإمام الشاطبي عليه رحمة الله صاحب القراءات يقول:
وهذا زمان الصبر من لك بالتي
كقبض على جمر فتنجو من البلا
وهذا زمان الصبر في زمنه فماذا عن قرون عديدة أتت بعده، وأي زمان نحن فيه وأي مصيبة وصلنا إليها، أفراد جماعات أحزاب فرق منظمات وتنظيمات كل شيء في الأمة، كيف صاروا وكيف أصبحوا وما البعد، والبون الشاسع بينهم وبين دينهم، وبينهم وبين التمسك برسولهم، وبينهم وبين التمسك بسنة النبي وبكتاب الله قبل ذلك: ﴿فَاستَمسِك بِالَّذي أوحِيَ إِلَيكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُستَقيمٍ﴾

- أصبحنا أيها الإخوة ليس في غربة وفقط بل في بعد تام، وفي انغلاق كلي عن ماضي أمتنا، عن ماضي الأمة المجيد، وعن أولئك الكرام الفضلاء الذين يُقتدى بهم، أصبحنا لا شيء، أصبحنا أصفارًا على الشمال كما يُقال إن لم نراجع أنفسنا وإن لم نعد إلى ربنا وإن لم نعرف على أننا في زمن الصبر والقابض على دينه كالقابض على الجمر هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه: "القابض على دينه كالقابض على الجمر"، وقال: " يأتي على الناس زمان العامل فيه على ما أنتم عاملون"، يعني الصحابة 'له أجر خمسين منكم"، العامل فيه على ما أنتم عليه عاملون له أجر خمسين منكم، قالوا أو منهم يا رسول الله، قال لا بل منكم، من الصحابة بسبب أنه حافظ على دينه، بسبب على أنه استمسك بما أوحي إلى رسوله، بسبب على أنه تحرى الكتاب والسنة، بسبب على أنه لم ينظر لحرام، ولم يسمع لحرام، ولم يتناول حراما، ولم يأكل الحرام ولا يرى الحرام ولا يلمس الحرام، ولا البدعة ولا يرى ولا شيء، استمساك أي ما استمساك، هذا نادراً من الأمة لربما لا تجد ذلك الا واحدا أو اقل بالمئة للاسف الشديد في هذا الزمان الذي أصبحنا فيه لعله فيما أتصور وتقطعون به جميعًا على أنه شر من وجد على الأرض للأسف الشديد، أعني أبناؤه وإن المنكرات والمعاصي والجرائم والذنوب طفحت في الأمة وأصبحت هي الغالب، وأصبح المجتمع يروج لهذا، وأصبح الذي يستمسك بما هو عليه من دين ومبدأ يُضحك عليه مسكين على حاله عادك وعادك من هذا، ييأس لماذا لا زال في حفاظ عن دينه قل أولئك الناس الذين يستمسكون بأمر ربهم والذين يفعلون ما أمر الله، فإما أن نكون منهم أو نكون من غيرهم الخيار بأيدينا…

- أيها الإخوة لقد أصبحنا للأسف الشديد في ظل مأساة حقيقية، وأصبح الدين غريبًا بما تعنيه الكلمة، وأصبح أيضًا المتدين منبوذاً بما تعنيه الكلمة، وأصبح لا صوت له ولا فعل له ولا قول له، يصدق في ذلك قول من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم "إنه الا وحي يوحى" كما وصفه ربه تعالى، بأن يأتي على الناس زمان يصدق فيه الكاذب، ويكذب فيه الصادق، ويخون فيه الأمين، ويؤتمن الخائن، وينطق الرويبضة، قالوا وما الرويبضة يا رسول الله؟، قال السفيه، قول رسول الله ليس بقول حتى لا يقال تشدد هذا قول رسول الله السفيه يتكلم في أمر العامة، ينطق بما لا يستطيع أن ينطق به العلماء ولا الفضلاء، يفتي بما يعلم وبما لا يعلم، ويتحدث عما رأى وما لا رأى، ويقول ويشهد ويقطع ويجزم وينشر ويبحث ويقول هذا وذاك يغرف بما لا يعرف كما يقال، لا يدري أين كوعه من بوعه ومع هذا ينطق ويتحدث ويتفلسف…

- بل للأسف الشديد أصبح هؤلاء هم السادة والقادة والمتحكمون في أمر الأمة وهم لا يسوون وسادة، لا الذين أصبحوا الأمة تحت قبضتهم ورحمتهم وانتظار أوامرهم وتوقيع واحد منهم هكذا أصبحنا، الرويبضة السفهاء يتحدثون في أمر العامة، لا لا يتحدثون اليوم وفقط بل يفعلون وينحرون ويقتلون ويسحلون ويفعلون كل الأفاعيل وهم المتحكمون المسيطرون في الأمة جمعاء لل!أسف الشديد.

- أيها الإخوة ساد مبدأ التفاهة والسفاهة والحقارة والضياع ساد بقوة في زماننا وأصبح أولئك هم المشهورون وهم الملمعون وهم المعروفون، بينما لو قلت لذلك الإنسان العادي تعرف فلانا وفلانا من العلماء وماذا قال وماذا يحب وماذا يكره وكيف يكتب وقلد خطه وانطلاقته وحركته لا يعرف شيئًا عنه فضلاً عن هذا، لكن لو قلت له الرياضي الفلاني يعرف كيف يخط وكيف يتكلم وما الفنيلة التي يلبسها، وما السروال الذي اعزكم الله يلبسه على ماذا أقول، وكيف أصبحنا من وتفاهات وأصبح هؤلاء هم قادة وسادة وأصبح هؤلاء هم القدوات هم القدوات، عندما ترى شابًا من شباب المسلمين بدأ بحركة أو سكنة أو ميلان ضياع أو تشرد فانظر إلى واحد من المشهورين السفهاء ستجد على أن هذا التافه العامي قلد واحدا من أولئك الفاسدين، أيضًا قلد واحدا منهم وأصبح ، هؤلاء هم القدوات بينما العلماء بينما الفضلاء بينما الانقياء بينما الزهاد بينما العباد لا ذكر لهم ولا حظ لهم من الدنيا بما فيها، ولو ولو استطاعوا ان يقطعوا عنهم الماء والشراب والطعام لفعلوا وما ترددوا فضلاً عن ما خفي.
- اذا كان قبل مدة يسيرة أقاموا عرسًا لبعير وبعيرة في بلاد البعران يكلف ملايين العرس ليزوجوا بعيراً ببعيرة فأي تفاهة وصلنا إليها، وإذا كانت مسابقة أو عصافير أو طيور أو صقور أو أي شيء لها أندية ولها حمايات ولها ملايين ولها جماهير ولها ما لها فماذا عن البشر الذين يقتلون الصباح والمساء، وماذا عن العلماء والفضلاء الذين همشوا أو قتلوا أو سجنوا أو اي شيء، ماذا عن هؤلاء أين هم، إذا كان واحدا من الساقطين يهز كرشه بعشرة الاف دولار اقسم بالله أنه يهز كرشه بعشرة الاف دولار فماذا عن المعلمين الذين انقطعت رواتبهم منذ سنوات، هذه الدولارات التي تصرف لمن يهز الا يستحق من تقتل وتبطش بهم ٱزاف وملايين تنفق وتصرف لأجل ماذا؟ وفي أي تفاهة وحقارة هذه بالنسبة لمعلم واحد هو راتبه للحياة أقسم عليها أن معلمًا واحد لربما لحياته كلها لن يستلم عشر الاف دولار يعني ملايين مملية نهب اليمن.

- أيها الإخوة أصبحنا في زمن التفاهة، والحقارة، والسفاهة والانحطاط، بل قمة الانحطاط، أقول قولي هذا واستغفر الله.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- قرأت مرة وأختم بها ولا أطيل بسبب الأخوة الذين في الشمس، أن أحد الرياضيين المشهورين سقطت يده فضغطت أصبعه على تغريدة في تويتر فنشر تغريدة فارغة فاضية فأعجب بها الاف مؤلفة من هؤلاء الحقراء السفهاء، ثم في اليوم التالي فتح التويتر والخبر انتشر على قناة اشهر قناة عربية بعد أن فتحت تويتر في اليوم التالي وإذا آلاف مؤلفة من التغريدات ومن الإعجاباو وهذا نموذج واحد فقط وإلا فمئات من هذه وطبعا من السياسيين والرياضيين والمشاهير والحقراء والظائعين والتافهين يحلل ماذا تعني التغريدة؟ وكيف، بل يمكن جبريل يمكن الشيطان يمكن ما الذي حدث، وفي اليوم التالي يعتذر يقول لا أدري أني نشرت ما أدري وهكذا هي قصتنا هذه هي قصة أمتنا، هذه هي قصة مأساتنا، هذه هي محرقتنا، وهذه هي مهلكتنا، لا ندري كيف قتلنا ولماذا وما السبب… هكذا أصبحنا للأسف الشديد، هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://v.ht/vw5F1
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[1/7]
قال أمير ديوان الجند في الدولة الإسلامية إن معركة الموصل هي من أهم معارك الإسلام في التاريخ، وأن دروسها ستطبق -بإذن الله- من قبل جنود الخلافة في ساحات القتال الأخرى.

وكشف أن الاستعدادات لهذه المعركة الكبيرة بدأت منذ الأيام الأولى لفتح الموصل قبل سنوات ثلاث، وأن المعارك في أطراف الدولة الإسلامية كانت كلها جزءا من الحرب الشاملة ضد الروافض، وساهمت في إضعافهم كثيرا قبل وصولهم إلى مدينة الموصل.

وأكَّد أن قضية استسلام جنود الدولة الإسلامية في الموصل التي يحلم بها الصليبيون والروافض، لم تكن يوما جزءا من خطة إدارة المعركة في المدينة، ولم تُطرح من قبل أحد من الجنود والأمراء، بل كان الإصرار على التمسك بالأرض المحكومة بشرع الله، والقتال حتى نيل إحدى الحسنيين هو الخيار الوحيد للمعركة.
جاء ذلك خلال الحوار الذي أجرته معه (النبأ)، وتحدث -حفظه الله- عن قضية التحاق كثير من أهالي مدينة الموصل بالمجاهدين خلال المعركة، واصفا الأمر بأنه نوع من النصر الإلهي لعباده الموحدين، في معركتهم ضد المشركين.

وفي الجانب العسكري، شرح أمير ديوان الجند الرؤية العسكرية التي خططت لها الدولة الإسلامية في معركة الموصل وإدارتها في المواجهة، الأمر الذي ستكون له نتائجه المستقبلية على مجمل الحرب بين الدولة الإسلامية والروافض المشركين في ولايات العراق.

ووجه الشيخ رسائل إلى جنود الدولة الإسلامية في كل من تلعفر والرقة، وقدم لهم نصائح مستفادة من معركة الموصل، كما وجه رسائل أخرى إلى جنود الدولة الإسلامية والمسلمين عامة.

صحيفة (النبأ) تقدم حوارها مع أمير ديوان الجند في الدولة الإسلامية، حول معركة الموصل بعد مرور ثمانية أشهر عليها، سائلين الله -تعالى- أن يكون فيه الخير للإسلام والمسلمين.

ما هي أهمية معركة الموصل بين معارك الدولة الإسلامية خلال عقد من الزمن، هو عمر هذه الدولة المباركة؟
الحمد لله وحده.. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
لا تخفى على أحد اليوم –سواء من الأولياء أو من الأعداء- أهمية هذا المعركة، فهي من أكبر معارك الإسلام، بل هي واحدة من أهم المعارك في التاريخ العسكري في العالم كله، سواء من حيث حجم القوات المشاركة فيها، أو طول مدتها، أو الحجم الكبير لخسائر القوات المهاجِمة، بل وحتى من ناحية نتائجها المستقبلية، بإذن الله تعالى.
وكما تعلمون فإن تقييم الأمور عندنا له معايير أخرى، وأساس النجاح عندنا هو إرضاء الله رب العالمين، وإننا نحسب أن إخواننا قد أرضوا ربهم –سبحانه- بحسن فعالهم في هذه المعركة، فقد أعذروا بما قدموه من غال ونفيس في دفع المشركين، وبذلوا أقصى ما يستطيعون من جهد في رد عاديتهم، والنكاية فيهم، ولم يتمكن عدوهم من نيل قطعة أرض إلا بعد أن كبَّدوه الخسائر الفادحة فيها.
ويكفيهم أنهم ثبتوا هذه الفترة الطويلة، التي فاقت الثمانية شهور، تحت هذا القصف الشديد، وأمام هذا الحشد الغفير من جيوش أمم الشرك والكفر، من صليبيين، وروافض، وجنود للطواغيت، وصحوات، بل ولقَّنوهم درسا لن ينسوه أبدا عن ثبات أهل التوحيد، وتسابقهم إلى الموت في سبيل الله، ورفضهم الاستسلام لأعدائهم مهما بلغت قوَّتهم، وقوي ناصرهم، وتأكيدهم أنهم لا يسلِّمون أرضا للمشركين حتى ولو فنوا عن آخرهم، وتحولت هذه الأرض إلى رماد.
كما قدموا لأهل الإسلام درسا جديدا من دروس الثبات، والصبر، وحسن البلاء في جهاد المشركين، سيكون نموذجا يقتدون به، ومثالا يحتذونه، كمعارك الفلوجة المتعددة والرمادي وسرت والباب، وغيرها من ملاحم جنود الخلافة.
وكما ذكرت في سؤالك، فهي معركة من معارك الدولة الإسلامية، وليست هي معركتها الوحيدة، ولا معركتها الأخيرة، فمعركة الدفاع عن الموصل واحدة من المعارك الهامة في تاريخ الدولة الإسلامية، كما كانت معركة فتح الموصل قبل ثلاثة أعوام، من أهم معاركها أيضا.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

*واجب.المسلم.أمام.الصراعات.المحتدمة.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد ...

*واجب.المسلم.أمام.الصراعات.المحتدمة.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/gU5zJxiug94

*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 14/ محرم/1444هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:

- فقد أصبحنا في زمن كثرت فيه الفتن، وكثرت فيه الثأرات، والمشاكل، والخصومات، والنزاعات، نصبح على فتنة ونمسي على أخرى، يصبح المسلم ويقول لعلها تنتهي وما أن تبدأ في قدر ظنه بانتهاء الأولى حتى تبتدأ صفحة جديدة وقائمة من فتن لا تحصى ومشاكل لا تروى، أمور جسام، وحوادث عظيمة، وخطوب مدلهمة وكبيرة، قليل من يصبر أمامها وقليل هم أولئك الذين يصابرون أنفسهم ليقفوا شامخين عزيزين ثابتين أمام هذه الفتن والمغريات والشهوات والشبهات، وقليل هم أولئك الناس الذين يقفون مع الحق ويموتون من أجله، وينصرونه، ويذودون عنه، ويستجيبون لنداء الله:﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُركُم وَيُثَبِّت أَقدامَكُم﴾، وقليل هم أولئك الناس الذين يثبتون وقليل هم أولئك الناس الذين يكونون في صف وفي فسطاط الإيمان الذي لا نفاق فيه، والآخر هو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عنه وعن آخر الزمان الذي نخشى أن نكون المعنيين فيه بأن يصبح الناس على فسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق إيمان فيه، ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤمِنينَ عَلى ما أَنتُم عَلَيهِ حَتّى..} وهنا ما بعد حتى يأتي التمايز ويأتي انفصال كامل وكلي شامل عن خبيث وطيب، فيصبح الناس على فسطاط خُبث أو فسطاط طيابة: {حَتّى يَميزَ الخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ...}.

- فأنت في هذا أيها المسلم أمام خيارين لا ثالث لهما إما أن تكون في صف الطيبين الأخيار والمصطفين الأبرار الذين نقاهم الله واصطفاهم وجعلهم في فسطاط الإيمان في آخر الزمان وعند الفتن والاضطراب، أو أن تكون على غير ذلك في صف الخبث قولاً وفعلاً وسكوتًا وتأييداً وظلمًا وإجرامًا وقتلاً وتشريداً وقل ما شئت من أمور مثل هذه قال عنها عليه الصلاة والسلام: "يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا"، هكذا قال صلى الله عليه وسلم عن زمان نحن فيه: "فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا"، بفتات زائل بإعجاب بسيط على وسائل التواصل الاجتماعي، أو بمال قليل أو بأي شيء كان، بل لربما أيها الإخوة ليس بمال؛ فكم نرى من المتساقطين العلمانيين الذين يبيعون دينهم من أجل إعجاب يسير على وسائل التواصل، أو أن يقول له أحد من الخبثاء أمثاله أحسنت شكراً ممتاز رائع منور، كلام سفيه منحط لا يقبله إلا أحمق مثله…

- هكذا أصبحنا في فتن خطيرة، وأحداث متسارعة، وشرور منتشرة قال عنها صلى الله عليه وسلم كما في البخاري ومسلم عندما دخل على زينب، "ويل للعرب" أي الفتن كائنة في البلاد العربية بنص حديث المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى، "ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج وحلق بين أصبعيه عليه الصلاة والسلام"، فهي شرور كبيرة وعظيمة ومقيتة وليس بالضرورة أن يكون هذا الشر كائن ممن نعرف بل ممن نتصور وممن لا نتصور من عدو حقيقي أو عدو افتراضي وهمي، كل هؤلاء أصحاب شر له ينفقون وعليه يقومون وينامون، شرور كبيرة وكثيره لربما تزيف تلك الشرور بميدان الحق وبتأويل الحق أيضا، وتظهر تلك الفتن الخطيرة على أفواه أناس يدعون الصلاح ويدعون التدين ويدعون الإيمان وأصحاب مناظر لعلها تغرك مناظرهم ولكنها فاسدة، ولكنها عجفاء، ولكنها ليست بشيء، إذا جاء الإيمان فسد ذلك بكله وجاء التمايز الحق: ﴿وَإِذا رَأَيتَهُم تُعجِبُكَ أَجسامُهُم وَإِن يَقولوا تَسمَع لِقَولِهِم كَأَنَّهُم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾، فكثر الخبث قاله عليه الصلاة والسلام: "ويل للعرب من شرٍ قد اقترب، فُتح اليوم من من ردم يأجوج ومأجوج وحلق بين أصبعيه، فقالت زينب وانقذتنا بسؤالها يا رسول الله افنهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم إذا كثر الخبث"، إذا كثرت الخبائث والجرائم وكثرت المحن والفتن وكثر القتل والدمار واشتدت الأزمات فهناك لا ينفع صلاح الصالحين، لأن الفساد قد عم وطم وكثر، وبالتالي يكون الهلاك للجميع، ثم كما قال صلى الله عليه وسلم مفسراً للحديث كما في حديث آخر في البخاري ومسلم :"قال يهلك بأولهم وأخرهم، قالت عائشة وفيهم ومن ليس فيهم قال نعم ثم يبعثون على نياتهم، ثم يبعثون يوم القيامة على نياتهم".

- كثرت الخبائث والفتن والمحن واشتد النفاق وعظم، وقوي صلبه، وأرتفع رأسه وأصبح الحق هو المحارب الوحيد، والمطارد الشريد، وهو الذي يراد له أن ينتهي وأن يزول سواء الحق أو أهل الحق هم المعنيون في الأول والأخير وإن زعموا هذا وذاك، وإن ضلوا هنا وهناك، لكن الحق هو الذي يريدون ولكن الحق هو الذي يطلبون، لكن لا قلق مادام مدبرها من قال: ﴿وَإِذ يَمكُرُ بِكَ الَّذينَ كَفَروا لِيُثبِتوكَ أَو يَقتُلوكَ أَو يُخرِجوكَ وَيَمكُرونَ وَيَمكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ الماكِرينَ﴾، ﴿وَقَد مَكَروا مَكرَهُم وَعِندَ اللَّهِ مَكرُهُم وَإِن كانَ مَكرُهُم لِتَزولَ مِنهُ الجِبالُ﴾، والأهم: ﴿يُريدونَ أَن يُطفِئوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ إِلّا أَن يُتِمَّ نورَهُ وَلَو كَرِهَ الكافِرونَ﴾.

- أيها الاخوة هذه المحن وهذه النكبات والابتلاءات هي لأجل التمايز ولأجل أن يظهر الحق جليًا وينتهي الباطل خفيًا وأن يرى كل شيء على حقيقته، وأن لا يبقى ذلك الغبش والظلام أمام أعين الناس، هذه سنة الله تبارك وتعالى في الكون ﴿وَلَو شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالونَ مُختَلِفينَ إِلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُم﴾{وَلا يَزالونَ مُختَلِفينَ} فعل مضارع يدل على التجدد والاستمرار والحدوث وهو فعل أيضا، والفعل هو حدث والله يقول {وَلا يَزالونَ مُختَلِفينَ} فالخلاف قائم والشر نازل والعقوبة إما أن ندرؤها عن أنفسنا أو ستنزل بنا حتمًا حتما.

- وإن كثرة الفتن التي تموج في زماننا، ونراها كل يوم في عصرنا لترقق كما جاء في الحديث الصحيح لترقق بعضها بعضا كما قال عليه الصلاة والسلام: "تأتي الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي هذه هذه"، لشدتها وعظمتها، قال صلى الله عليه وسلم "ثم تأتي الفتنة أي التي تليها فترقق بعضها بعضا أي الأولى تكون بسيطة أمام هذه التي جاءت ثم تذهب هذه التي جاءت وتأتي أخرى ثم تكون الأولى والثانية ليست بشيء أمام الثالثة، ثم تأتي الرابعة والخامسة فترقق الأولى وما بعدها وهكذا أصبحنا في فتن كما ورد وإن كان الحديث ضعيفا على أنها كخرزات منظومات في عقد إذا سقطت الأولى فالتي تليها أسرع…

- أصبحنا لعظمة الفتن ووقوعها على رؤوسنا جميعا لا نهم إلا أنفسنا ولا نستطيع أن نخرج من الذي نحن فيه ومن أمام اقدامنا، لا نستطيع النظر إلى مستقبل أكبر، لأنهم أرادوا بنا أن نكون كذلك أن تضعف آمالنا وأن ننسى أهدافنا وطموحاتنا وشؤون إسلامنا وأمتنا، نصبح لا نفكر الا بنجاتنا وبمأكلنا ومشربنا، وبالتالي نصبح للأسف الشديد في دائرة مغلقة كما يقال: "مكانك سر"، وانت على هذا تسير في نفس المكان وتدور في نفس الدوران، ويأتي اليوم وأنت على ما أنت عليه ويأتي الغد وهكذا إلى ما شاء الله، ولكن واجب المؤمن أمام هذه الصراعات والفتن المفتوحة والأباطيل التي أُريد لها أن تدوي وأن تتوسع وأن تكبر وأن تكسر ودُعمت وأُريد لها هذا إن أمام المسلم هو شيء واحد هو باب واحد لا يغلق أبداً ولا يصد عن أحد أبدا، إنه باب من ﴿إِنَّما قَولُنا لِشَيءٍ إِذا أَرَدناهُ أَن نَقولَ لَهُ كُن فَيَكونُ﴾، باب من قال جل جلاله ﴿لَيسَ لَها مِن دونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾، وإن فتننا ومصائبنا وما نزل بنا وما يحل علينا وما هو يأتي من نقم ومصائب وشدائد وبالتالي فإن أمامها ربنا تبارك وتعالى، ﴿لَيسَ لَها مِن دونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾،
{يُريدونَ أَن يُطفِئوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ إِلّا أَن يُتِمَّ نورَهُ وَلَو كَرِهَ الكافِرونَ﴾، هم يريدون والله يريد ولن يكون الا ما يريد، {وَيَمكُرونَ وَيَمكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ الماكِرينَ﴾، {وَعِندَ اللَّهِ مَكرُهُم وَإِن كانَ مَكرُهُم لِتَزولَ مِنهُ الجِبالُ﴾.

- وأُقسم بالذي خلق ورفع على أنهم لو مكروا وفعلوا وصنعوا ودبروا وخططوا إن مكرهم وتخطيطهم وأموالهم وجاههم وكل شيء عندهم أنهم لن يستطيعوا أن يزيلوا بذلك جبلاً أبداً بذلك المكر، وان كان مكرهم لتزول منه الجبال، فهو عند الله قبل أن يوجدوا وقبل أن يخلقوا، {إِن يَشَأ يُذهِبكُم وَيَأتِ بِخَلقٍ جَديدٍ﴾، {إِذا قَضى أَمرًا فَإِنَّما يَقولُ لَهُ كُن فَيَكونُ}، لو اجتمع من في السماوات ومن في الأرض على أن يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك، وإن اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك بشيء الا قد كتبه الله لك، هكذا اذن الامر محسوم من ربنا تبارك وتعالى فواجب المسلم الحق أن يلتجئ وأن يعتصم بربه عز وجل مهما كثرت الفتن، ومهما اشتدت المحن، ومهما نزلت الكربات، ومهما زادت المشاكل والخصومات، فإنه يرفعها إلى رب البريات فإذا هي مفرجة ومنحلة، وإذا هي مفككة، وإذا هي مبعثرة، واذا هي منهدة واذا هي لا شيء، لأنه جل جلاله فوق كل شيء وخالق كل شيء والقادر على كل شيء جل وعلا.

- وكنموذج حي هذا موسى عليه السلام البحر العدو الوهمي من أمامه وفرعون من خلفه وبنو اسرائيل الذين آمنوا معه المؤمنون الجدد المتقوقعون حوله المرجفون عنده يقولون،﴿إِنّا لَمُدرَكونَ﴾، ﴿فَلَمّا تَراءَى الجَمعانِ قالَ أَصحابُ موسى إِنّا لَمُدرَكونَ﴾، هنا يأتي اليأس وهنا يأتي عدم الثقة والمنافسة، وهنا يأتي آثار الايمان الضعيفة {إِنّا لَمُدرَكونَ}، فيكون الجواب ممن يعلم من عنده الجواب من يعلم أن الله على كل شيء قدير، من يعلم على أنه إذا أراد شيئًا فإنما يقول له كن فيكون، من يعلم قدرة الحي جل وعلا، قال كلا أبداً ليس الأمر كما تتصورون، ﴿قالَ كَلّا إِنَّ مَعِيَ رَبّي سَيَهدينِ﴾.

- فمن معه الله لو اجتمع العالم عليه لن ينضر ولن يضعف ولن يضره ضار بل يكون الضرر له لا عليه، لإن الله معه البحر الذي كان عدواً افتراضيًا وهميًا قطعا، أصبح معجزة حتمية للزمن وذلك العدو الحقيقي الكافر بل أعظم الكفار على الإطلاق من ادعى من لم يدعه غيره: {أَنَا رَبِّكُمْ الَأعْلَى}، أصبح عبرة حتى اللحظة، وحتى الثانية، فالكل يتحول إذا أراد الله جل وعلا من فوق سبع سماوات إذا تدخلت الإرادة الكونية الربانية الإلهية ضاعت الإرادات وانتهت الخطط والتدبيرات وانتهت الدراهم والدينارات انتهى كل شيء أمام قوة الرب جل وعلا التي لا تنفع معه العملات ولا القوات ولا المعسكرات ولا الدمار ولا الخطب ولا السياسات ولا الوجاهات ولا الدول العظمى ولا الأمم الفاجرة المتحدة، لا ينفع أمامه أي شيء إذا أراد شيئًا فإنما يقول له كن فيكون، ألا فالاعتصام الاعتصام بالله الذي علمنا الاعتصام، ﴿وَاعتَصِموا بِحَبلِ اللَّهِ جَميعًا وَلا تَفَرَّقوا...}، ﴿وَكَيفَ تَكفُرونَ وَأَنتُم تُتلى عَلَيكُم آياتُ اللَّهِ وَفيكُم رَسولُهُ وَمَن يَعتَصِم بِاللَّهِ فَقَد هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُستَقيمٍ﴾.

- وواجب المسلم أن يفطن أنه مع الوضع الحالي أصبح دمه هدرا لصالح العدو المتربص خلفه وبرصاص نيران صديقة كما يقال، لكن الحقيقة أن الأعداء هم الذين دبروه هم الذين جعلوا المسلم أمام المسلم عدوا للمسلم وأصبح المسلمون أعداء لبعض، لأن الكفار أرادوا ذلك، أرادوا التخلص من المسلمين بالمسلمين، وبأموال المسلمين وبالخونة الفاجرين، وبالعملاء الظالمين وبهؤلاء جميعا، تخلصًا من بعيد ويصبح الكافرون ينظر اليهم بعين الشفقة والرحمة ثم يأتي ذلك الكافر ليؤجج الصراع باسم الإصلاح بين المسلمين وأي فساد وأي جرم وأي حماقة وصلنا إليها، للأسف الشديد بأيدينا الحل ونحن الذين أتينا بالداء ومعنا الدواء ولكن إذا عدنا إلى الله وإذا رجعنا إلى الله وإذا اعتصمنا بحبل الله وإذا كنا كما قال صلى الله عليه وسلم في الغار: {إنّ اللَّهَ مَعَنا}، إن الله معنا ومن كان معه فمن ذا ضده، ومن كان ضده فماذا معه، أقول قولي هذا واستغفر الله.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- موضوع طويل وأمر كبير ولكن يكفينا ما ذكرناه، والله في كتابه الكريم يقول، ﴿إِنَّ في ذلِكَ لَذِكرى لِمَن كانَ لَهُ قَلبٌ أَو أَلقَى السَّمعَ وَهُوَ شَهيدٌ﴾، فلنعتصم بحبل الله تبارك وتعالى ولنعد إليه حق العودة،ولنلتجأ إليه حق اللجوء، ولنعرف على أن كل شيء بيده وبأمره ولنثق به كثيراً ليعطينا وإن ضعفت إرادتنا وثقتنا بربنا عز وجل فبالتالي العطاء منه يقول وفي البخاري ومسلم: "أنا عند ظن عبدي بي" يقول الله هكذا، فمن ظن خيرا فله ومن ظن شراء فعليه، فيا أيها الناس لنظن بالله خيرا يؤتينا الخير، ولا نظن بالله سوءا فينزل علينا السوء فقد قال ربنا في محكم تنزيله ﴿بَل ظَنَنتُم أَن لَن يَنقَلِبَ الرَّسولُ وَالمُؤمِنونَ إِلى أَهليهِم أَبَدًا وَزُيِّنَ ذلِكَ في قُلوبِكُم وَظَنَنتُم ظَنَّ السَّوءِ وَكُنتُم قَومًا بورًا﴾، فمن ظن غير ذلك أصبح السوء عليه وأصبحت النقمة والبوار عليه ونزل عليه ظنه وسقط عليه ما كان يخاف منه، الا فلنحسن آمالنا وظننا بربنا تبارك وتعالى ليأتينا الخير، هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://v.ht/vw5F1
...المزيد

*عاشوراء.بين.دين.الإسلام.ودين.الرافضة.اللئام.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو ...

*عاشوراء.بين.دين.الإسلام.ودين.الرافضة.اللئام.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/dSCl-0WSDcQ


*📆 تم إلقاؤها:مسجد الصديق/ المكلا /7/ محــرم /1444هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- يوم من أيام الله العظيمة، يوم جليل، يوم عظيم، يوم مبارك يوم مقدس، يوم كتب الله على الناس صيامه قبل أن يكتب عليهم صيام شهر رمضان، يوم اتفقت علىه قريش قبل الإسلام، يوم عظمته الجاهلية قبل أن يعظموا الإسلام وأن يعرفوه، يوم عظمته اليهود ولا زالت تعظمه كذلك، يوم أيضًا وقعت فيه الفتنة ووقع فيه الرفض ووقع الخلاف ووقع الخصام ووقع القتال ووقع ما وقع فيه وما زلنا نعاني من ويلاته حتى الساعة واللحظة، إنه يوم عاشوراء، ذلك اليوم المكتوب في جبين التاريخ، إنه يوم عظيم عند رب العالمين سبحانه وتعالى كانت كما في البخاري ومسلم قريش تصومه وتعظمه وكذلك اليهود، لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجدهم يصومونه ولما صام قال لهم لماذا تصومون؟ فقالوا ذاك يوم نجى الله فيه موسى فنحن نصومه شكرا على ذلك، فقال أنا أحق بموسى منكم فصامه عليه الصلاة والسلام وأمر بصيامه، ثم إنه فرض بدلاً عن رمضان قبل أن يفرض شهر رمضان ثم لما فرض الشهر الكريم جعل صيام عاشوراء ندبا ونفلا وليس بفرض.

- ضمن النبي عليه الصلاة والسلام لمن صامه أن يكفر الله عنه ذنوب سنة كاملة كما في الحديث عند مسلم، بل رووه جميعًا سوى البخاري أن النبي صلى الله عليه قال: "صيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين، وصيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب سنة ماضية"، فهذا يوم عظيم ويوم مبارك يختصر ما يختصر فيه وما نحن قد عملنا من ذنوب ومعاص سلفت في يوم واحد تُمحى وتغسل تلك الذنوب إن صامه المسلم، وإن من السنة أن يصوم معه يوما قبله أو يوما بعده مخالفة لليهود، لأن المسلم مأمور بمخالفة أهل الكتاب في كل شيء ومنه في صيام عاشوراء أن لا يفرده بصيام بل يصوم معه يوم قبله إما تاسوعاء أو يوم الحادي عشر من محرم، ومن لم يفعل فصام عاشوراء وحده فلا إثم عليه، إنه يوم عاشوراء أيها الأخوة عظمه النبي عليه وسلم فينبغي لمن يقتدي برسول الله ومن جعله قدوة له أن يعظم هذا اليوم،﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِن تَقوَى القُلوبِ﴾، وإن أعظم ما يعظم به هذا اليوم هو الصيام فيه، أقول قولي هذا وأستغفر الله

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- هذا اليوم العظيم يوم عاشوراء قد كانت فيه الفتنة العظمى والكبرى التي سطرها الكذابون والوضاعون والمجرمون الأفاكون الغلاة الذين يريدون الفتنة بين المسلمين ولا زلنا نقاسي مرارتها وحرارتها وألامها وويلاتها حتى الآن بالرغم على أنها بداية كذبة هي أعظم وأخطر كذبة على مدى التاريخ طوله وعرضه إنها قتل الحسين عليه السلام، ذلك الرجل الشهيد الذي نعم قام يريد الحق فقتل، ولا إشكال في ذلك، فآلاف بل ملايين من المسلمين يقومون للحق ويموتون من أجل الحق ويقتلون شر قتلة من الحسين عليه السلام، هناك ملايين قتلوا هناك الاف قتلوا هناك مئات الملايين من المسلمين قتلوا منذ أن بعث عليه الصلاة والسلام، حتى تاريخ كلامنا وهم يقتلون والدماء تنزف من أجل رفع راية لا إله إلا الله فما بال الحسين؟

- ما بال الحسين ولماذا التعريض والتطويل والمزايدة والمناقصة؟ ولماذا الكذب والويلات والصرخات؟ ولذلك اللطم والشق ولماذا الصياح، ولماذا ولماذا تلك التي يفعلها الشيعة الرافضة الذين اجمعت كتب السنة عمومًا على أنهم قتلة الحسين كونهم من دعاه وخدعه ثم خانه وخذله وعلى أن ابائهم هم من قتلوه وهم من باشروا قتله وهم من أرادوا الفتنة لأن تكبر وتطول ولأن تكون فلمًا عالميًا كبيرا، وسيناريو يمثلونه ويكبرونه ويبجلونه ويعظمونه من أجل أن يستقطبوا ويستعطفوا قلوب الضعفاء والمساكين، بالرغم على أنهم قتلته وأنهم هم من استدعوه إلى تلك الحفرة ثم قتلوه بأيديهم، وعلى أن المسلمين من دمه براء كل البر وإنما من أراد الفتنة منهم دخلوا في الصفوف بالرغم على أن هناك في أوامر يزيد مع أن يزيدا رجل فاسق خمير لا يحبه مؤمن كما قال الإمام أحمد، ومع هذا لم يرد قتل الحسين أبدا وإنما هم استدعوه ليستخذوا من قتله مناراً وشعارا، ولأجل أن يستعطفوا قلوب المساكين والضعفاء، ولأجل تاريخًا جديداً للرافضة المجوس حتى اللحظة، اين قتل والده علي رضي الله عنه الذي قتل أيضًا شر قتلة وفعل به ما فعل، أما الحسين فإنه بسهم طائش فقط لم يكن من ذلك أما تمثيل الرأس وأخذ الرأس فهم الذين اغروا ذلك السفيه ابن عبيد الله لأن يأخذ رأسه إلى رجل آخر في تلك الفترة، أما المسلمون الذين حضروا فقد انكروا ولم يقفوا موقف المتفرج ابداً، بل انكروا كل الإنكار وعلموا على أنها دسيسة رافضية خبيثة انتقامًا من الدولة الإسلامية التي فتحت امبراطورية فاغتالوا المسلمين في بلدانهم وزرعوا الفتنة بينهم حتى اللحظة ثم جعلوها قضية كما يقال الان قضية رأي عام وقضية عالمية كبرى لأجل ما يريدون.

- ولقد حدثني أحد الأخوة الذين اثق بهم وهو من الدعاة الذين يشهد لهم على أن في بلاد الغرب يلزم الطلاب بالنظر في مآسي يوم عاشوراء من أجل أن يتعقدوا من الإسلام ويقولون لهم انظروا كيف يعمل المسلمون في عاشوراء يقتلون أنفسهم ويضربون صدورهم ويخمشون وجوههم ويفعلون بأنفسهم بالبراز اعزكم الله يغتسلون، فيقولون انظروا إلى هبالات وإلى حماقات المسلمين، فالكفار يصورون على أن الإسلام هو إسلام الرافضة وليسوا من الدين في شيء أبدا، وإنما أرادوا أن يشوهوا الإسلام من الإسلام، ودخلوا في قتل الحسين من أجل أن تكون لالاف وستكون يريدونها كذلك يبغونها عوجا،﴿يُريدونَ لِيُطفِئوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم وَاللَّهُ مُتِمُّ نورِهِ وَلَو كَرِهَ الكافِرونَ﴾، ويأبى الله كما في آية أخرى الا أن يتم نوره…

- وأخيرا ألا فلا يجوز للمسلم أن يصدق هذه الحكاوي وأن يؤمن بهذه الخرافات والدعاوي، وعليه واجب شرعي أن يقف للحق ومع الحق أينما كان وأن يقرأ ويشاهد بنفسه لا أن يستمع من كتب هؤلاء أو من أفواههم؛ فليسوا بمصدقين لا على دين ولا على دنيا ولا على أخرى هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://v.ht/vw5F1
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 الافتتاحية: • قُل للَّذين كفروا ستُغلبون لا يزال أهل ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87
الافتتاحية:

• قُل للَّذين كفروا ستُغلبون

لا يزال أهل الشرك يحلمون باليوم الذي يعلنون فيه نهاية الدولة الإسلامية، وكلما طال عليهم الأمد، خرج بعضهم بإعلانات وهمية يستجدي بها مكافأة أسياده، ويخدِّر بها نفوس أتباعه الذين أصابهم الوهن والتعب من القتال الطويل مع جنود الدولة الإسلامية، مستفيدين في ذلك، من مقتل أمير، أو اعتقال مجموعة من الجنود، أو السيطرة على موقع، أو حتى من أحداث مختلَقة لم توجد إلا في أوهامهم.

ولا زلنا نذكر مَظهر أحد قادة المرتدين وهو يطوي بيده راية للدولة الإسلامية معلِنا طيَّ صفحتها نهائيا، وذلك بعد أن تمكَّن من قتل بعض جنود الدولة الإسلامية قدَّر الله أن يصطدموا بكمين للمرتدين أثناء عبورهم الصحراء، ثم لم تمض فترة من الزمن إلا وطوى الله -تعالى- صفحة ذلك المرتد، على يد أحد جنود الدولة الإسلامية، الذي قتله وأراح من شره البلاد والعباد.

ولا ننسى أيضا صورة أحد كبار قادتهم وهو يتجول في صحراء الجزيرة برتله الضخم، معلنا سيطرتهم التامة على الموصل وجزيرتها، فلم يمض من الأيام كثير إلا وأسود الجزيرة من جنود الدولة الإسلامية، يقتحمون على ذلك الطاغوت مقراته في الموصل، فيفرّ من أمامهم لا يلوي على شيء، تاركا أرتاله الضخمة، وكلَّ سلاحه وعتاده، غنيمة للمجاهدين، ويغدو هو طريدا تُلاحقه التُّهم، ويجلِّله العار.

وليس بعيدا عنَّا إعلان مرتدي الصحوات في الشام انتهاء الدولة الإسلامية، لمجرد أنهم غدروا بها، فانحاز جنودها من مناطقهم، بل وتفاخر بعض مرتدي تنظيم القاعدة بفعل إخوانه من الصحوات، زاعما قدرته على إنهاء وجود الدولة الإسلامية في العراق، كما فعل إخوانه في الشام، ولم تمرَّ أيام طويلة على هذه المزاعم والادعاءات، حتى مكّن الله -تعالى- للدولة الإسلامية في الأرض، وأعاد بها الخلافة، وجمع إليها أشتات الموحدين في مشارق الأرض ومغاربها، وأذل الله صحوات الردة، وأشغلهم ببعضهم، وألقى عليهم رداء الخزي، ولباس الذل والمهانة.

واليوم يستعجل الروافض المرتدون، وطاغوتهم العبادي الإعلان عن حسم المعارك بينهم وبين الدولة الإسلامية، طلبا لرضى أوليائهم الكفرة الصليبيين، وكان الأولى بهم أن يتركوا هذا الأمر لأسيادهم، فمِن دون طائراتهم ما كان الروافض ليتقدموا في الأرض شبرا، ولا ليُمسكوا من الأرض ذراعا، ولكنه الجهل، والكذب الأجوف الذي لا يجرّ على صاحبه إلا العار والهزيمة.

ولكنَّ الصليبيِّين ما كان لهم أن يعلنوا هذه الكذبة بألسنتهم، فتركوا تابعهم العبادي ليُلقوا أكاذيبهم على لسانه، فقد جرَّبوا هم خطورة الإعلان عن انتصار غير حقيقي، وخبروا الدولة الإسلامية جيدا، وعلموا أنه لا يمكن -بإذن الله- لعدوِّها أن يعلن انتصارا نهائيا عليها، ولو كتب الله له الغلبة في جولة أو جولتين، وتاريخ حربهم معها خير شاهد ودليل.

بل إنَّ مخاوفهم من ذلك اليوم أكبر وأشد، وذلك أن جبهة القتال بينهم وبين دولة الخلافة لم تعد تقتصر على العراق والشام فحسب، بل صارت تشمل العالم كله، ولله الحمد من قبل ومن بعد، بل امتدت -بفضل الله- إلى عقر دارهم.

وإنهم كلما حشَّدوا قواتهم وطائراتهم وعملاءهم في جزء من العالم للقضاء على جنود الخلافة فيه، خرج عليهم المجاهدون بمفاجأة جديدة في جزء آخر بعيد عنهم، وهذي صولاتُهم الأخيرة في خراسان، وشرق آسيا، وغرب إفريقية، وغيرها من البقاع، ليست عنَّا ببعيد، وهذا كلُّه من مكر الله -تعالى- بهم، واستدراجِه لهم، والحمد لله.

وإن الروافض بإعلانهم اليوم انتصارهم الموهوم على الدولة الإسلامية، عليهم أن يُعدِّوا جوابا لكل سؤال في الأيام القادمة عن تدمير ثكناتهم في الصحاري، واستهدافهم في كل مكان بالعبوات والمفخخات، وعن العمليات الانغماسية التي تحيل أمن مدنهم فزعا وتترك قتلاهم في عقر دارهم، وعن المدن والقرى والبلدات التي سيسقِطها المجاهدون في قادم الأيام بإذن الله، وعن جيشهم وحشدهم الذي سيبقى في حالة قتال واستنفار لا تنتهي، وخسائر لا تنقطع، وهزائم لا تتوقف.

إن هؤلاء الحمقى يتوقعون أن يغيِّر إعلانهم البائس من حقائق الواقع على الأرض، أو يحسِّن من صورة جيشهم المنهار الذي شكلوه بعد إبادة جيشهم الأساسي وقوات نخبتهم، ظانين أن هذا الإعلان سيساعد جيشهم المتهالك على التماسك لمدة أطول، ولا يدركون أن حال الدولة الإسلامية اليوم هو أفضل بكثير من حالها قبل فتح الموصل قبل ثلاثة أعوام، وأن حالهم اليوم هو أسوأ بكثير من حالهم يوم هربوا من المدينة في ذلك اليوم.

وإن تكرار ما حدث في الموصل مرة ثانية وثالثة ورابعة، هو أمر ممكن حتما -بإذن الله- في كل المدن التي ينحاز منها جيش الدولة الإسلامية، ما داموا هُم هُم، وما دمنا نحن نحن، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الصحيفة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

https://alsoty1.org/?p=2503 *الهجرة.النبوية.دروس.وعبر.للأمة.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق ...

https://alsoty1.org/?p=2503
*الهجرة.النبوية.دروس.وعبر.للأمة.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/4oEZSTTXJY4

*📆 تم إلقاؤها:مسجد الخير/ المكلا30/ ذي القعدة /1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- فإن في بداية كل عام هجري تمر علينا ذكرى هي الأعظم والأهم والأبرز الأجمل والأجل في أعيننا وفي تاريخ أمتنا، بشرى ليست مجرد تسلية أو عابرًا شخصيًا، ليست أبدًا عبارة عن مسألة شخصية لرجل عادي وانقطعت وانتهت، ليست أبدًا عبارة عن خيال أو أفلام تحكى أو قصص تروى، لا بل هي تجسيد لهوية الأمة، وحكاية عظمى عن طموحها وأملها، وعن دعوتها وسيرتها وسياستها ودولتها وأمتها، هي في الحقيقة ذكرى أرّقت الأعداء، وأقلقت السفهاء؛ إذ في غضون سنوات من تلك الهجرة العظمى إذا بأولئك الذين هاجروا حفاة أشبه بعراة لا يملكون مالاً ولا جاهًا ولا سلطة ولا يملكون أحدا، بل القائد الأعظم عليه الصلاة والسلام لهذه الهجرة مشرد مهجر مطار، محكوم عليه بالإعدام وجد حيًا أو ميتًا، وأعطيت الجائزة الكبرى لمن وجده عليه الصلاة والسلام، وليس معه من رفيق ولا صديق ولا حبيب إلا الصديق رضي الله عنه، ومع هذا في غضون سنوات يسيرات وإذا بتلك الثورة العظيمة ثورة الهجرة النبوية المشرفة المقدسة الربانية إذا بها تصل إلى أرجاء أوروبا اليوم، يعني إذا بها تدوي المعمورة بأكملها، إذا بها في بلاد السند والهند، إذا بها في الأندلس وفي المغرب، إذا بها في جميع تلك الأرض اليابسة التي كانت في تلك الفترة الغابرة…

- في هذه الذكرى العظيمة نحن بأمس الحاجة بل في ضرورة ماسة لدروسها، لعبرها، لمواعظها، لما فيها؛ لأنه كما قالت أم سلمة رضي الله عنها: "لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها"، صلاح الأمة في آخرها باقتدائها بسلفها لا أن تكون مرتمية في أحضان الأمم المتحدة، أو باتخاذ صداقات هم السم الزعاف، ومكمن العدوات، أو بتسليم خيرات الأمة للسفهاء والحمقى، ليست أبداً فيما يظن أولئك الذين سلموا ما سلموا لأعدائنا، لا بل إن نهضة الأمة وإن خيرية الأمة وإن استعادة مجد الأمة إنما يكون باستجرار الماضي الذي كنا فيه، والذي نفخر به والذي كان قائده محمد صلى الله عليه وسلم، والعمل بما كانوا عليه، وجعل سيرهم نبراسًا نسير عليه….

- نحن أيها الإخوة في حاجة ماسة، وفي ضرورة ملحة للعودة لأحداث هجرة الحبيب عليه الصلاة والسلام، ليست الهجرة وفقط، بل لسيرته وسريرته وسيرة أصحابه عليه الصلاة والسلام والسلف الصالح، نحن بأمس الحاجة إلى ابتعاث قدوات سابقة لنحييها في مجتمعاتنا المعاصرة، نحن بحاجة ماسة لأن نحيي تلك السيرة الغابرة التي أصبحت في رفوف الكتب لا تعمل شيئًا، نحن بحاجة إلى واقع ملموس، وإلى دروس فعلية، وإلى واقع يحاكي أولئك العظماء الفضلاء
أولئك أبائي فجئني بمثلهم
إذا جمعتنا يا جرير المجامع

- هؤلاء هم الذين يقتدى بهم ليسوا أصحاب البطولات في الأفلام أو في الرياضة أو الحمقى والسفهاء في وسائل التواصل الاجتماعي، ليس أولئك القدوات من صورهم الإعلام الفاسق الفاسد المجرم الظالم على أنهم قدوات لنا، ليسوا أبداً هم القدوات، القدوات تبدأ من رسولنا الذي أمر الله بالاقتداء به: ﴿لَقَد كانَ لَكُم في رَسولِ اللَّهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرجُو اللَّهَ وَاليَومَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثيرًا﴾، أما من لا يرجو الله ولا اليوم الآخر فانظر إلى قدوته إما رياضة أو أفلام أو ممثلين أو شيء من تفاهات الحياة ومن سقطاتها ومن الرويبضة، أما من كان يرجو الله والدار الآخرة فإنه يبتعث السيرة النبوية وسيرة الصحابة رضوان الله عليهم لتكون هي السيرة والمنهج الذي يمشي عليه، فنحن بحاجة ماسة لاستعادة تلك السيرة العطرة لرسولنا ولصحابته ولسلفنا الصالح لننطلق بها في عصرنا لنكون كما كانوا: ﴿أُولئِكَ الَّذينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقتَدِه﴾، اقتد بهداهم، ارجع إلى سيرهم، ﴿لَقَد كانَ لَكُم فيهِم أُسوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرجُو اللَّهَ وَاليَومَ الآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الغَنِيُّ الحَميدُ﴾، أي قدوة حسنة.

- نحن بحاجة ماسة ليس كأفراد وفقط بل كشعوب، كجماعات، كمؤسسات، كأحزاب، كتنظيمات، كأي شيء في الحياة بحاجة ماسة للاهتداء والاقتداء بمن زكاهم الله تبارك وتعالى: ﴿لَقَد رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤمِنينَ إِذ يُبايِعونَكَ تَحتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلوبِهِم فَأَنزَلَ السَّكينَةَ عَلَيهِم وَأَثابَهُم فَتحًا قَريبًا﴾، أولئك الذين زكاهم الله هم الذين حموا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أخبارهم ما هي سيرتهم ما هي أسماؤهم؟ لو تقول لشبابنا أمام ما يحفظ من أسماء التافهين والتافهات والساقطين والساطقات والسفهاء والسفيهات، ماذا يترك من وقته للقراءة في أحداث سير أولئك، أو أمام ما يقرأ من وسائل التواصل الاجتماعي تصل لمجلدات لربما في الشهر يعتكف الساعات على هاتفه لا يكون لله حظًا ولا لحظة واحدة من يومه لربما سيرته هجرته هي كلها دروس وعبر هي كلها مواعظ لجميع البشر، هي كلها عظائم ودرر ثمينة بالغة الأهمية هي دروس في الثبات في التضحية وهذا كله وغيره يحتاج كل عنوان إلى خطب.

- فنحتاج لدروس الهجرة في زمن أصبح كله زمن غربة، ونحتاج معه إلى هجرة، وتغيير للواقع بأسره، ما أحوجنا لدروس الهجرة في زمن كثرت فيه المغريات، وزاد فيه الشرور وكثر الانبطاح والتنازلات..


- الحديث عن الهجرة حديث عن الأمل والطموح والأهداف والعزة والكرامة والحرية والعدالة والدولة والسلطة والقانون… الحديث عن الهجرة حديث عن التغيير الأكبر والثورة الأعظم في تاريخ أمتنا التي غيرت مجري التاريخ وفاجأت العالم بأحداثها الضخمة في غضون أشهر ووصلت إلى عمق أوروبا في غضون سنوات، الحديث عن الهجرة معناه الحديث عن الدولة العادلة، عن الدولة المحمدية، عن الدولة النبوية، عن الدولة الربانية التي تحمي الإسلام وليست التي تهدم جذوره، الحديث عن الهجرة حديث ذو شجون، حديث عظيم لأننا ابتعدنا عنه في زمن التغيرات، وفي زمن التكتلات ضد الهجرة ورسول الهجرة عليه الصلاة والسلام، الحديث عن الهجرة في زماننا حديث ضروري؛ لأن الأمة وصلت إلى ما وصلت إليه من التشرذم والابتعاد ووصلت إلى ما وصلت إليه من الأرتماء في أحضان أعدائها…

- الحديث عن الهجرة ضروري مهم، لأن الأمة أصبحت في بعد عن الهجرة، بل لو قلت وصدقت لو قلت على أن أعظم الأفراد في الأمة يحتاجون إلى هجرة ضرورية، هجرة فردية، وهجرة جماعية، وهجرة تصبح كفرض عين على الجميع، هجرة عن المعاصي، هجرة عن التقوقع في واقعهم المعيشي الذي هو أصبح ظلمة وتعاسة وجرم في حد ذاته، هجرة ندبنا الحبيب لها عليه الصلاة والسلام كما في البخاري ومسلم: "المهاجر من هجر ما نهى الله عنه"، إذن هي هجرة فعلية لكل واحد من أفراد الأمة، واجبه أن يهجر نفسه الذي تأمره بالشر، واجبه أن يهجر شيطانه الذي يأمره بالمنكر، واجبه أن ينتهي وينزجر ويهاجر عن كل مكان وبقعة هي في الحقيقة شر وأي شر، واجبه أن يهاجر كل واحد هجرة تخصه، وكل واحد هجرة في ذاته ونفسه لها قواعدها ولها أصولها ولها أحكامها ولها فقها ولها ما لها، كل واحد منا يحتاج إلى هجرة حقيقية لتغيير ما هو فيه إلى التغيير الأفضل: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم...}، يحتاج كل واحد إلى أن يهاجر هجرة تغيير عما في باطنه لتحيا الأمة جمعاء بحياة أفرادها…

- لقد ندبنا نبينا عليه الصلاة والسلام إلى الهجرة ورفع آمالنا إلى الهجرة، حيث قال كما عند مسلم: "عبادة في الهرج كهجرة إلي"، وكأنه عليه الصلاة والسلام يقول انقطعت الهجرة الحقيقية بالأبدان، لكن لم تنقطع الهجرة المعنوية بالأعمال، إذا انقطعت الهجرة لرسول الله عليه الصلاة والسلام إلى المدينة التي أصبحت دار إسلام فإنها لم تنقطع الهجرة الحقيقية العظيمة المهمة اليومية اللحظية الوقتية هي عن الأعمال، وخاصة ونحن في زمن تحقق فيه الحديث في "الهرج" كما في الحديث السابق قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: "القتل"، معناه الدمار والهلاك والموت لا يدري القاتل لماذا قتل، والمقتول فيما قُتل الكل اعمى، الكل على هذا نصبح على مآسي ونمسي على أشد وأعظم منها…

- وهذا هو حال أمتنا اليوم تشخيص نبوي، وكلامي وحيي، تلاعبوا بنا السفهاء والشياطين كيفما يريدون
كعصفورة في يدي طفل يسومها
حياض الهلاك والطفل يلهو ويلعب
لانعلم إلى أين يتجه بنا نشرق أم نغرب، كورقة في مهب الريح لا تدري أين تتجه يمنة أو يسرة تتلاعب بها الريح حيث شاءت، ونحن للأسف الشديد أصبحنا كذلك يتلاعب بأمرنا السفهاء دون مبالاة بأمة ولا بشعوب ولا بدين ولا بإسلام ولا بنبي ولا بحرمات ومحرمات ولا بمقدسات ومظلوميات لا يرعون شيئا، ولا ينتبهون لشيء أبدا… وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
أقول قولي هذا وأستغفر الله.
ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- الهجرة أيها الإخوة ليست منقطعة، وإن انقطعت كما قلت في بعض الحالات، والخصوصيات لكن الله يقول نادباً: ﴿وَمَن يُهاجِر في سَبيلِ اللَّهِ يَجِد فِي الأَرضِ مُراغَمًا كَثيرًا وَسَعَةً...}، وهذا وعد من الله جل جلاله أن يتحول حاله وماله واجتماعه وسياسته وكل حاله وأمره وكل شيء فيه أن يتحول إن هاجر في سبيل الله لإرادة إعلاء كلمة الله وفي الله ومع الله: ﴿وَمَن يُهاجِر في سَبيلِ اللَّهِ يَجِد فِي الأَرضِ مُراغَمًا كَثيرًا وَسَعَةً...}، هذا وعد الله، ووعد آخر منه: ﴿وَالَّذينَ هاجَروا فِي اللَّهِ مِن بَعدِ ما ظُلِموا لَنُبَوِّئَنَّهُم فِي الدُّنيا حَسَنَةً وَلَأَجرُ الآخِرَةِ أَكبَرُ لَو كانوا يَعلَمونَ﴾، وعد من الله عز وجل أن يصبح ذلك الإنسان المظلوم المحتقر الإنسان الذي أصبح لا يستطيع أن يعيش ولا أن يمشي ولا أن يصلي ولا أن يفعل أي شيء من أمن وخلاص ومن جوع مدقع ومن أي كل شيء من ظروف الحياة، أن يبوئه الله منزلا حسنا، ويعطيه خيرا كثيرا…

- إن أي دار تحاصر الأفراد عن تحقيق طموحاتهم، وعن أهدافهم وعن الوصول إلى أمانيهم وآمالهم فليست بدار قرار بل الهجرة تصبح من تلك الدار واجبة إلى دار أخرى، فمن حاصرك، ومن لم يتركك تأمن في نفسك وعلى مالك وعلى أهلك وعلى طموحاتك وأهدافك وإراداتك وآمالك ليست بدار أبدا، بل الدار في غيرها وليست كما يُقال رزقك حيث أنت، بل أرضك حيث ترزق لا حيث تخلق، فمن هاجر من دار إلى دار ضمن الله له خير جوار، وضمن الله له أفضل سكن ودار، فالواجب على المسلم أن ينظر لا في دار يعيش فيها عيشة ذليلة بقهر ويأس وعدم طموح وأمل، بل ينتقل إلى دار أخرى كما انتقل النبي عليه الصلاة والسلام فأسس دولة عظمى، وليكن هذه هو الدرس الأعظم والأبرز اليوم من سيرته عليه الصلاة والسلام.

ـ إن الهجرة النبوية التي خلفها صلى الله عليه وسلم لنا لفيها الدروس ولفيها العبر ولفيها العظات، ولكن لا نطيل أبداً نظراً للإخوة خارج المسجد على الشمس والحرارة الشديدة ولكن أن تيسر لنا تحدثنا عن الهجرة النبوية وعن دروسها الملهمة التي نحتاج إليها جدًا كأفراد وكجماعات وكشعوب وكأمة بأكملها في واقعنا وفي عصرنا المادي المتهالك، هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://v.ht/vw5F1
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 الافتتاحية: • قُل للَّذين كفروا ستُغلبون لا يزال أهل ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87
الافتتاحية:

• قُل للَّذين كفروا ستُغلبون

لا يزال أهل الشرك يحلمون باليوم الذي يعلنون فيه نهاية الدولة الإسلامية، وكلما طال عليهم الأمد، خرج بعضهم بإعلانات وهمية يستجدي بها مكافأة أسياده، ويخدِّر بها نفوس أتباعه الذين أصابهم الوهن والتعب من القتال الطويل مع جنود الدولة الإسلامية، مستفيدين في ذلك، من مقتل أمير، أو اعتقال مجموعة من الجنود، أو السيطرة على موقع، أو حتى من أحداث مختلَقة لم توجد إلا في أوهامهم.

ولا زلنا نذكر مَظهر أحد قادة المرتدين وهو يطوي بيده راية للدولة الإسلامية معلِنا طيَّ صفحتها نهائيا، وذلك بعد أن تمكَّن من قتل بعض جنود الدولة الإسلامية قدَّر الله أن يصطدموا بكمين للمرتدين أثناء عبورهم الصحراء، ثم لم تمض فترة من الزمن إلا وطوى الله -تعالى- صفحة ذلك المرتد، على يد أحد جنود الدولة الإسلامية، الذي قتله وأراح من شره البلاد والعباد.

ولا ننسى أيضا صورة أحد كبار قادتهم وهو يتجول في صحراء الجزيرة برتله الضخم، معلنا سيطرتهم التامة على الموصل وجزيرتها، فلم يمض من الأيام كثير إلا وأسود الجزيرة من جنود الدولة الإسلامية، يقتحمون على ذلك الطاغوت مقراته في الموصل، فيفرّ من أمامهم لا يلوي على شيء، تاركا أرتاله الضخمة، وكلَّ سلاحه وعتاده، غنيمة للمجاهدين، ويغدو هو طريدا تُلاحقه التُّهم، ويجلِّله العار.

وليس بعيدا عنَّا إعلان مرتدي الصحوات في الشام انتهاء الدولة الإسلامية، لمجرد أنهم غدروا بها، فانحاز جنودها من مناطقهم، بل وتفاخر بعض مرتدي تنظيم القاعدة بفعل إخوانه من الصحوات، زاعما قدرته على إنهاء وجود الدولة الإسلامية في العراق، كما فعل إخوانه في الشام، ولم تمرَّ أيام طويلة على هذه المزاعم والادعاءات، حتى مكّن الله -تعالى- للدولة الإسلامية في الأرض، وأعاد بها الخلافة، وجمع إليها أشتات الموحدين في مشارق الأرض ومغاربها، وأذل الله صحوات الردة، وأشغلهم ببعضهم، وألقى عليهم رداء الخزي، ولباس الذل والمهانة.

واليوم يستعجل الروافض المرتدون، وطاغوتهم العبادي الإعلان عن حسم المعارك بينهم وبين الدولة الإسلامية، طلبا لرضى أوليائهم الكفرة الصليبيين، وكان الأولى بهم أن يتركوا هذا الأمر لأسيادهم، فمِن دون طائراتهم ما كان الروافض ليتقدموا في الأرض شبرا، ولا ليُمسكوا من الأرض ذراعا، ولكنه الجهل، والكذب الأجوف الذي لا يجرّ على صاحبه إلا العار والهزيمة.

ولكنَّ الصليبيِّين ما كان لهم أن يعلنوا هذه الكذبة بألسنتهم، فتركوا تابعهم العبادي ليُلقوا أكاذيبهم على لسانه، فقد جرَّبوا هم خطورة الإعلان عن انتصار غير حقيقي، وخبروا الدولة الإسلامية جيدا، وعلموا أنه لا يمكن -بإذن الله- لعدوِّها أن يعلن انتصارا نهائيا عليها، ولو كتب الله له الغلبة في جولة أو جولتين، وتاريخ حربهم معها خير شاهد ودليل.

بل إنَّ مخاوفهم من ذلك اليوم أكبر وأشد، وذلك أن جبهة القتال بينهم وبين دولة الخلافة لم تعد تقتصر على العراق والشام فحسب، بل صارت تشمل العالم كله، ولله الحمد من قبل ومن بعد، بل امتدت -بفضل الله- إلى عقر دارهم.

وإنهم كلما حشَّدوا قواتهم وطائراتهم وعملاءهم في جزء من العالم للقضاء على جنود الخلافة فيه، خرج عليهم المجاهدون بمفاجأة جديدة في جزء آخر بعيد عنهم، وهذي صولاتُهم الأخيرة في خراسان، وشرق آسيا، وغرب إفريقية، وغيرها من البقاع، ليست عنَّا ببعيد، وهذا كلُّه من مكر الله -تعالى- بهم، واستدراجِه لهم، والحمد لله.

وإن الروافض بإعلانهم اليوم انتصارهم الموهوم على الدولة الإسلامية، عليهم أن يُعدِّوا جوابا لكل سؤال في الأيام القادمة عن تدمير ثكناتهم في الصحاري، واستهدافهم في كل مكان بالعبوات والمفخخات، وعن العمليات الانغماسية التي تحيل أمن مدنهم فزعا وتترك قتلاهم في عقر دارهم، وعن المدن والقرى والبلدات التي سيسقِطها المجاهدون في قادم الأيام بإذن الله، وعن جيشهم وحشدهم الذي سيبقى في حالة قتال واستنفار لا تنتهي، وخسائر لا تنقطع، وهزائم لا تتوقف.

إن هؤلاء الحمقى يتوقعون أن يغيِّر إعلانهم البائس من حقائق الواقع على الأرض، أو يحسِّن من صورة جيشهم المنهار الذي شكلوه بعد إبادة جيشهم الأساسي وقوات نخبتهم، ظانين أن هذا الإعلان سيساعد جيشهم المتهالك على التماسك لمدة أطول، ولا يدركون أن حال الدولة الإسلامية اليوم هو أفضل بكثير من حالها قبل فتح الموصل قبل ثلاثة أعوام، وأن حالهم اليوم هو أسوأ بكثير من حالهم يوم هربوا من المدينة في ذلك اليوم.

وإن تكرار ما حدث في الموصل مرة ثانية وثالثة ورابعة، هو أمر ممكن حتما -بإذن الله- في كل المدن التي ينحاز منها جيش الدولة الإسلامية، ما داموا هُم هُم، وما دمنا نحن نحن، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الصحيفة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
2 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً