✍ قال المازِريُّ: (( الإمامُ العادِلُ لا يَحِلُّ الخُروجُ عليه باتِّفاقٍ، والإمامُ إذا فسَقَ وجار، ...

✍ قال المازِريُّ:
(( الإمامُ العادِلُ لا يَحِلُّ الخُروجُ عليه باتِّفاقٍ، والإمامُ إذا فسَقَ وجار، فإن كان فِسقُه كُفرًا وجَبَ خَلعُهُ، وإن كان ما سِواهُ من المَعاصي فمَذهبُ أهلِ السُّنَّة أنَّه لا يُخلَعُ، واحتَجُّوا بظاهِرِ الأحاديثِ، وهيَ كَثيرةٌ، ولِأنَّه قد يُؤَدِّي خَلعُه إلى إراقةِ الدِّماءِ، وكَشفِ الحَريمِ، فيَكونُ الضَّرَرُ بذلك أشَدَّ من الضَّرَرِ به ))
((المعلم بفوائد مسلم))(3/52)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

سيرًا على الأقدام .. من الأندلس إلى بغداد! زهيرة بودهان بحثتُ في برنامج الخرائط في شبكة ...

سيرًا على الأقدام .. من الأندلس إلى بغداد!
زهيرة بودهان

بحثتُ في برنامج الخرائط في شبكة الإنترنت عن المسافة بين إسبانيا والعراق، كانت النتيجة أن المسافة تزيد عن 5140 كيلومتر، فتساءلتُ، كم ستكون مدة المسير فيما لو أراد الإنسان قطعها ماشيًا بلا انقطاع، فكان تقدير برنامج الخرائط هو قرابة ست وثلاثين يومًا، يمرّ المرء فيها على عدد من البلدان.

تساءلت في نفسي والموقع يعرض لي المرور عبر القارة الأوروبيّة -وقد تماثلت لذهني صورة العلماء الرحّالة في طلب الحديث- تُرى هل مر بَقِيّ بنُ مَخْلَدٍ الأندلسيّ بنفس المسار الذي أظهره البرنامج أم اختار بلدان شمال إفريقيا حتى يصل إلى غايته؟

يا لها من غاية جليلة تلك التي دفعَته ليواجه مخاطر السفر كل هذه المسافة ويتحمل المشقة والتعب يَحُثُّ الخُطى مواصِلًا السير مُصِرّا على الوصول إلى العراق مهما لاقى في رحلته ما لاقى!

ما قصة ذلك الأندلُسي العصامي، وما الكنز الذي سافر إلى العراق بهدف الوصول إليه، ومن أين أتى بذلك العزم، وتلك الشجاعة، وذلك الصبر؟ ولماذا لم يُؤْثِر الراحة بركوب راحِلة تُبلغه مرامَه كالحصان أو الجمل؟ كان ذلك سيفي بالغرض بكل تأكيد لقطع هذه المسافات الشاسعة؟

الرحلة إلى لقاء العلماء
عشرات الأسئلة الأخرى جاءت لذهني، إلا أن أكثرها إلحاحًا كان لماذا المشي بالذات، بمَ كان يحدث نفسه كلما قطع خطوة؟ وكيف كانت السعادة تغمره كلما اقترب من مراده الذي تهون المتاعب في سبيله؟

تلك التضحيات النبيلة والصبر العظيم كان في سبيل لقاء العلماء، فتمشي لأجل ذلك الأقدام آلاف الخطوات ولا تبالي، للقاء الإمام أحمد بن حنبل سافر بَقِيّ بنُ مَخْلَدٍ الأندلسيّ من الأندلس إلى العراق ماشيًا على قدميه لهدف واحد، ألا وهو “طلب العلم”.

فرق شاسع بين حالٍ مضى كان يرحَل فيه آلاف الأميال للسماع على عالم جليل، وبين واقع اليوم في عام ألفين وواحد وعشرين، حيث يتوفّر مسند الإمام أحمد بنقرة واحدة على لوحة المفاتيح وفي أقل من ومضة!

يحدّثنا بقيٌّ عن نفسه ومعاناته في أسفاره، فليس له عيش إلا “ورق الكرنب الذي يرمى”، إلا أنه بالرغم من ذلك كله يقول: “سمعتُ مِن كُل مَن سمعت منه في البلدان ماشيًا إليهم على قدمي”، وقد صدَق -رحمه الله- فقد قيل عنه: إنه “لَمْ يُرَ راكِبا دابةً قَط”. (1)


لقد قطع بَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ تلك المسافات كلها ليسمع من إمام السُّنَّة حديثَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أحمد بن حنبل رضي الله عنه، وحُقّ له ذاك! فما أدراك من هو أحمد، وهل أتاك حديث المحنة والفتنة التي وقف فيها شامخًا صابرًا راسخًا؟

هل أتاك صوت السوط حين يهوي على ذلك العالِم الجليل جَلدًا وظلمًا وتعذيبًا إلا أنه آثر تذوّق العذاب على أن يريح نفسه من ألمه وإن كان المقابل كلمة عابرة تعبّر عن غير ما يقتنع به.

الهمم الجليلة
لعلكم سمعتم أو قرأتم عن كثيرٍ من الأئمة الأجلاء من سلف الأمة، كسفيان الثوري، ويحيى بن معين، وشعبة بن الحجاج، ووكيع بن الجراح.

لا شك أنك –أيها القارئ- سمعت شيئًا عن الإمام البخاري وصحيحه، لكن أَوَقفتَ يومًا على تفاصيل حياته ومحنته وصبره وتعبّده وزهده؟

يعرفُ طلبة العلم كتاب “سِيَر أعلام النبلاء” الذي يترجِم ويشرح ويسردُ الكثير عن شخصيات من العلماء والمحدثين والرواة في تاريخ المسلمين، لقد كان الهدف الأسمى لهذا العلم –أي التراجم- أن نميّز بين “النبلاء” الذين حفظ الله بهم هذه السُّنَّة المُشَرّفة، فتركوا الراحة وهاجروا من بلادهم ورحلوا في شتى أنحاء الأرض للوصول إلى الغاية الكبيرة في الاطمئنان عندما يقال: هذا “حديث صحيح”.

بالتأكيد فإنك قد رأيت هذه الكلمات مكتوبة ذات مرة تحت حديث ما، سواء في تويتر أو فيسبوك أو أي مكان آخر.. لقد كان ثمن هذه الكلمة الكثير الكثير، كالرحلة الجليلة لبَقِيّ بنُ مَخْلَدٍ من الأندلس إلى بغداد..

همّة منذ الصغر
قد لا يكون الحضور الشبابي في أروقة التراث أمرًا عجبًا، فمع بدايات سنّ العاشرة –تقريبًا- بزغت أنجم علماء كثيرة، كالإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة، ومحمد بن إدريس الشافعي، والإمام سعد الدين التفتازاني وغيرهم الكثير من مفكري الإسلام وعلمائه، مما يفسّر عظمة العطاءات العلمية والمشروعات الفكرية التي قدمها الكثير من العلماء الأوائل؛ فقد كانت أعمارهم كلها تقريبا -إلا بضع سنين للنشأة الأولى- مبذولة للمحبرة والدواة.

جاء في “ترتيب المدارك” للقاضي عياض أن الإمام مالك جلس لتعليم الناس والفتيا وهو ابن سبع عشرة سنة، وعُرفت له الإمامة منذ ذاك (2).

لا يضرّهم من خذلهم
لقد بلغ من همم العلماء أنهم إذا أرادوا أن يحكموا على حديث ما بالصحة أو الضعف أن يتحروا ويبحثوا عن رواة هذا الحديث ويسافرون من بلد إلى بلد للسؤال عن حقيقتهم مهما كلفهم ذلك من مشقة وعناء! ثم يأتيكَ اليوم من يطعن في صحيح البخاري!

أنت يا من يرمي هذا الجبل بسيّئ الكلمات، سل عنه دواوين الخلود، فإن “كل فئة تتحيز إلى هوى ترجع إليه، أو تستحسن رأيًا تعكف عليه، سوى أصحاب الحديث، فإن الكتاب عدّتهم، والسنة حجتهم، والرسول فئتهم، وإليه نسبتهم، هم حفظة الدين وخَزَنته، وأوعية العلم وحملته، [..] لا يَضرُّهم من خذلهم، ولا يفلح من اعتزلهم، والمحتاط لدينه إلى إرشادهم فقير، وإن الله على نصرهم لقدير” (3) ثم بعد كل هذا أتُراهُ أمرًا سهلًا أن أكتب عن علماء الحديث!

إن اللغة لترتبك في مخابئها حين أتحدث عن هذه الهمم، تحذرني من إخراجها بأسلوب ضعيف، بل إن القلم ليتقدّم خطوة ثم يتراجع عشرًا خوفًا من التقصير في الوصف، وهيبة من استخدام اللغة بمستوى لا يليق بتلك النفوس العظيمة، واستحياء من التقصير في حمل الأمانة، إنه حياء التلميذة من إهمالها علوم شيوخها وآبائها.


زهيرة بودهان.

الإحالات:

سير أعلام النبلاء، الإمام الذهبي، ج13، ص: 291.
ترتيب المدارك، القاضي عياض، ج1، ص58.
شرف أصحاب الحديث، الخطيب البغددي، ص: 28.
...المزيد

دولة الخلافة الإسلامية - ولاية وسط إفريقية أصدر المكتب الإعلامي لولاية وسط إفريقية إصدارا ...

دولة الخلافة الإسلامية - ولاية وسط إفريقية



أصدر المكتب الإعلامي لولاية وسط إفريقية
إصدارا مميزا بعنوان: جهاد ودعوة


للمشاهدة - تواصل معنا على منصة التيليغرام:
@WMC11AR

أقضوا مضاجعهم بعد صراع طويل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته مع قريش، عُقد صلح الحديبية ...

أقضوا مضاجعهم

بعد صراع طويل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته مع قريش، عُقد صلح الحديبية والذي كان فيه وقف للقتال بينهم لعشر سنين، ومن الشروط التي أصرت قريشٌ عليها أنّ من هرب من سلطة قريش قاصدا المدينة يرد إليهم، فكان من أول من هاجر إلى المدينة بعد الصلح الصحابي أبو بصير وقد لحقه رجلان من قريش فوافوه في المدينة عند رسول الله فذكروا له ما اصطلحوا عليه فأعيد أبو بصير رضي الله عنه معهما إلى مكة، فلم يسر معهما غير قليل حتى تحين فرصة قتل فيها أحدهما ولحق بالآخر حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا، فقال رسول الله: (ويل أمه مسعر حرب لو كان معه رجال!) ومضى أبو بصير رضي الله عنه ينكل بقريش ويضيق عليهم عيشهم هو ومن لحق به من المستضعفين حتى خنع كفار قريش ونقضوا هذا الشرط بأنفسهم فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم لما آواهم فلا حاجة لهم بهم!

وإن في هذه الحادثة خيرُ سلف لتعامل المؤمن مع ما يعترضه في سبيل إقامة دينه، فلم يركن أصحاب رسول لله صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا، ولم ينتظروا فرجا ينزل من السماء دون عمل، بل انتزعوا خلاصهم بأيديهم وأجبروا أهل الكفر أن يعودوا عن بعض غيهم واستكبارهم، ولم يكسر عزيمتهم عدم استطاعتهم اللحاق بالدولة النبوية والفيئة تحت ظلالها ولم يزعزع إيمانهم أن ردوا عن اللحاق بها.

وقد كانت قريش بمنعها المسلمين عن الهجرة قد تمادت في الغي لا لشيء سوى حرب الإسلام والكيد له، فكان لها أبو بصير وإخوانه رضي الله عنهم خير علاج، فأزالوا من رؤوسهم تلك الوساوس وصارت غاية أمانيهم أن تسلم ركائبهم وبضائعهم وأن يصل تجارهم ومواليهم إلى ديارهم، وبعد أن كانوا أحرص الناس على حبس المؤمنين ومنعهم من اللحاق بدولة الإسلام في المدينة صاروا يترجون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤويهم، {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: 36].

وكذلك فعل طواغيت هذا الزمان، فبعد أن قسمت ديار المسلمين عبر اتفاقية سايكس وبيكو، ورسمت الحدود وفرق بين المسلمين وأعليت رايات الوطنية والقومية واستثمر الطواغيت فيها هذه الحدود شر استثمار فجعلوها سجنا كبيراً لأبناء الإسلام حتى يمنعوهم من الهجرة والجهاد في سبيل الله خوفاً ورعباً من أن تقوى شوكة الدولة الإسلامية فتزيل عروشهم، وقد تشابهت أفعالهم مع كفار قريش فالحيلة نفسها والمقصد ذاته.

والمؤمن الصادق لا يركن إلى الدنيا ولا يكتفي بالانتظار مع القاعدين فنصرة دين الله لا تكون بغير عمل وجد واجتهاد وصبر ومصابرة وتعرض للأذى والخطر، فإن منعكم الطواغيت من الهجرة لدار من ديار الإسلام فعليكم بإرهابهم وبث الرعب في قلوبهم وزعزعة أمنهم حتى تتحول أمانيهم إلى مجرد العيش الآمن ويرجون الخلاص من وجودكم بينهم، وإن هذا الأمر وإن كان في ظاهره صعب المنال إن قيس بمقاييس الدنيا ولكنه على الله يسير {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ} [الأنفال: 59]، وإنما يجعل الله هذا الأمر على يد من يطيعه ويعمل في سبيله فقال سبحانه في الآية التي تليها {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [الأنفال: 60].

فلم يكلف الله عباده المؤمنين بما لا يستطيعون بل أراد منهم الصدق والعمل وإعداد القوة بقدر طاقتهم فقط، ومن تدبر في سير أهل الإسلام في كل زمان رأى كيف يتنزل نصر الله عز وجل مهما كانت الفوارق المادية إن صدق المؤمنون مع ربهم وعملوا بقدر ما بأيديهم، والماضي القريب يشهد على ذلك، كيف عدة آلاف من المجاهدين في العراق تقيم دولة رغم أنوف الطواغيت بدأ بأمريكا وانتهاء بإيران وغيرها من طواغيت العرب والعجم.

فقوموا يا أبناء الإسلام ويا أحفاد أبي بصير ومحمد ابن مسلمة نغصوا على الطواغيت عيشهم، ولا تحقروا من المعروف شيئا، وإنما عمل كل رجل فيكم مكمل للآخر فالبناء مهما عظم فإنما هو من لبنات وعملك مهما صغر فهو لبنة مهمة في هذا البناء وقد تكون أكثر وأعلى أهمية مما تتصور ببركة الله وفضله.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 148
الخميس 10 محرم 1440 ه‍ـ
...المزيد

الفضائل العشر في صلاة الظهر ١- صلاة الظهر في وقتها من أحبّ الأعمال إلى الله . قال النبي ﷺ: ...

الفضائل العشر في صلاة الظهر

١- صلاة الظهر في وقتها من أحبّ الأعمال إلى الله .

قال النبي ﷺ: «أحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ الصلاةُ على وقتِها» (البخاري 527، مسلم 85).
قال الحسن البصري: «الصلاة في أوّل الوقت رضوانُ الله، وفي آخره عفوُ الله» (حلية الأولياء 2/147).
وقال سعيد بن المسيب: «لأن أصلي في أول الوقت أحب إليّ من أن أمشي إلى الكعبة» (الزهد للإمام أحمد ص 213).

٢- الصلوات الخمسة ومنها صلاة الظهر سبب لمغفرة الذنوب وتكفير الخطايا

قال النبي ﷺ: «الصَّلَواتُ الخَمسُ كفَّارةٌ لما بينهُنَّ ما اجتُنِبت الكبائرُ» (مسلم 233).
قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إنها تحطّ الخطايا كما يحطّ الورقُ من الشجر» (مصنف ابن أبي شيبة 2/397).
وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: «ما من امرئٍ مسلم تُدركه الصلاة المكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها» (مسلم 227).

٣- صلاة الأوابين وقت اشتداد الحرّ

قال النبي ﷺ: «أبرِدوا بالصلاة، فإن شدة الحرّ من فيح جهنم» (البخاري 533، مسلم 615).
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «الصلاة في شدة الحر من دلائل الإيمان» (مصنف عبد الرزاق 2/530).
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «بادروا بالصلاة في شدة الحر، فإنها أعظم للأجر» (مصنف ابن أبي شيبة 2/213).


٤- أول صلاة فُرضت نهارًا

عن النبي ﷺ أن جبريل صلّى به الصلوات الخمس أول يوم (أحمد 23811، أبو داود 393).
قال مجاهد: «الظهر أول صلاة نهارية فُرضت، وهي افتتاح عمل النهار» (تفسير الطبري 5/247).
وقال قتادة: «فرض الله الظهر عند دلوك الشمس، لتكون أول صلاة النهار» (تفسير عبد الرزاق 1/336).

٥- الصلاة الوسطى على قول كثير من العلماء

قال تعالى: ﴿حافِظوا على الصَّلواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾ [البقرة: 238].
قال زيد بن ثابت رضي الله عنه: «الصلاة الوسطى صلاة الظهر» (مصنف عبد الرزاق 2/250).
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «هي صلاة الظهر، وهي أول صلاة أُقيمت في الإسلام» (تفسير الطبري 5/247).

٦- وقتها وقت رفع الأعمال

قال النبي ﷺ: «إنها تُرفع الأعمال من صلاة الفجر حتى صلاة الظهر» (الطبراني الأوسط 6957، صححه الألباني).
قال أبو الدرداء: «اعملوا في الرخاء ما يرفع في الشدة» (الزهد لهناد 1/227).
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: «تُرفع الأعمال أول النهار، فإذا حضرت الظهر ارتفع عمل نصف اليوم» (مصنف ابن أبي شيبة 2/396).

٧- مع السنن الرواتب تبني للعبد بيتًا في الجنة

قال النبي ﷺ: «مَن صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة بُني له بيت في الجنة» (مسلم 728).
قال سعيد بن المسيب: «من حافظ على الرواتب فهو عند الله من أهل الجنة» (مصنف ابن أبي شيبة 2/396).
وقال عطاء بن أبي رباح: «السنن كالحرَس تحفظ الفرائض» (الزهد لأحمد ص 255).

٨- سبب للنجاة من النار ودخول الجنة

قال النبي ﷺ: «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرّمه الله على النار» (أبو داود 1269، الترمذي 428).
قال علي بن أبي طالب: «من واظب على الصلاة نجا، ومن ضيّعها هلك» (مصنف ابن أبي شيبة 1/233).
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: «من فاتته صلاة فقد فاته من الخير ما هو أعظم من الدنيا وما فيها» (مصنف ابن أبي شيبة 2/398).

٩- وصية جبريل للنبي ﷺ

قال النبي ﷺ: «أتاني جبريل فصلّى بي الظهر حين زالت الشمس… ثم قال: هذا وقت الأنبياء من قبلك» (أحمد 24014، النسائي 515).
قال ابن عباس: «ما فرض الله صلاة إلا بيّن وقتها، ولو تركت لما صلى أحد» (تفسير الطبري 5/244).
وقال ابن مسعود: «علّمنا رسول الله مواقيت الصلاة كما علمنا القرآن» (النسائي 512).

١٠- فيها دوام الصلة بالله وسط الانشغال

قال تعالى: ﴿أقِمِ الصلاةَ لذِكْري﴾ [طه: 14].
قال أبو العالية: «الصلاة كفارةٌ للذنوب، وهي ذكر الله لعبده» (تفسير الطبري 16/186).
وقال سفيان الثوري: «إذا صليت الظهر فقد لقيت الله في نصف نهارك، فإياك أن تلقاه بغفلة» (الزهد الكبير للبيهقي ص 236). والله أعلي وأعلم.
...المزيد

الدولة الإسلامية - مرئي جديد المكتب الإعلامي لولاية وسط إفريقية يقدم الإصدار المرئي: جهاد ...

الدولة الإسلامية - مرئي جديد


المكتب الإعلامي لولاية وسط إفريقية
يقدم الإصدار المرئي: جهاد ودعوة

• تفريغ:

جندي الخلافة:
من المضحك، أنّ وسائل الإعلام المعادية تسمّينا بـ"القوات الديموقراطية المتحالفة!"، بينما الجهة الوحيدة التي تحارب كفر الديموقراطية هي الدولة الإسلامية.

جندي الخلافة:
ونحن جنودها نقاتل تحت رايتها وخلف إمامها، فالدولة الإسلامية تقاتل على منهاج النبوة، على آثار النبي صلى الله عليه وسلم.
تكبير: الله أكبر!
دولة الإسلام… باقية!

نشيد:
أفدي الخلافةَ بالنفيسِ وبالدَّمِ *** حتَّى تظلَّ منارةً للمسلمِ
هي رَمزُ إِسلامي ودارُ خلافتي *** ومحطُّ آمالي وسرُّ تقدُّمي




للمشاهدة - قم بنسخ الرابط التالي ووضعه في محرك البحث:
https://files.fm/f/ghgqnhev2x

أو بالتواصل معنا على منصة التيليغرام:
@WMC11AR
...المزيد

رسالة من الدولة الإسلامية (دولة الخلافة) من ولاية وسط إفريقية - نشر المكتب الإعلامي للولاية ...

رسالة من الدولة الإسلامية (دولة الخلافة)


من ولاية وسط إفريقية - نشر المكتب الإعلامي للولاية إصدارا مرئيا بعنوان: جهاد ودعوة


• تفريغ الرسالة الموجهة للمسلمين:


جندي الخلافة:

الحمد لله الكبير المتعالي، والصلاة والسلام على الضحوك القتال، وعلى آله وصحبه أهل النسك والنزال، أما بعد؛

نخاطب إخواننا المسلمين في الكونغو وأوغندا وتنزانيا وبروندي ورواندا؛ نقول لهم: إن الجهاد هو سبيل عزكم ونجاتكم، وهو أمر الله إليكم، فالذي أمركم بالصلاة والصوم والحج، هو الذي أمركم بالجهاد لنصرة دينه وقتال أعدائه. فلبّوا نداء خالقكم والتحقوا بمعسكرات المجاهدين في أدغال الإيمان، أو شاركوا في قتال جيوش ورعايا النصارى واليهود حيث كنتم.


جندي الخلافة:

فإن الله سائلكم يوم القيامة: ماذا قدمتم للإسلام، ماذا قدمتم للإسلام؟ فأعدوا للسؤال جوابًا، {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.




للمشاهدة - قم بنسخ الرابط التالي ووضعه في محرك البحث:
https://files.fm/f/ghgqnhev2x

أو بالتواصل معنا على منصة التيليغرام:
@WMC11AR
...المزيد

دولة الخلافة الإسلامية - ولاية وسط إفريقية أصدر المكتب الإعلامي لولاية وسط إفريقية إصدارا ...

دولة الخلافة الإسلامية - ولاية وسط إفريقية



أصدر المكتب الإعلامي لولاية وسط إفريقية
إصدارا مميزا بعنوان: جهاد ودعوة


للمشاهدة - تواصل معنا على منصة التيليغرام:
@WMC11AR

الدولة الإسلامية - قصة شهيد: • أبو اكرم الجميلي (تقبله الله) (مازن طه خلف أبو أكرم الجميلي) ...

الدولة الإسلامية - قصة شهيد:

• أبو اكرم الجميلي (تقبله الله)

(مازن طه خلف أبو أكرم الجميلي) كريم من الكرام الذين سقوا شجرة التوحيد بزكي دمائهم وبذلوا لها مهجهم وارواحهم، كمي من الكماة هب مع إخوانه لنصرة دين الله، من السابقين الذي حملوا الراية في أرض الجهاد إبان دخول الصليبين لأرض الرافدين فذاع صيته وعلا شأنه في الفلوجة.

ولد في مدينة الفلوجة عام 1402هـ بكنف بيت بارك الله في أهله، فقد رزقهم سبحانه الهداية وجانبهم طريق الغواية وعرّفهم الغاية، فكان طريق الجهاد لهم خير بداية، ولأن سنة الله ماضية لا تحابي ولا تتبدل فقد ابتلاهم الله بالتهجير والأسر والقتل فنالت عائلته الرفعة في الدنيا قبل الآخرة فقد قدمت خمسة من أبنائها نحسبهم شهداء والله حسيبهم.

ابتلي أبو اكرم بالأسر عدة مرات فدخل سجن (بوكا) لأكثر من ثلاثة سنين فتحولت هذه المحنة إلى منحة من الله فاستغل هذا السجن والبلاء ليتعلم العلوم الشرعية والعسكرية من فن التخطيط وأساليب القتال على يد إخوانه ممن رافقه في هذا البلاء، وقد جد في ذلك إلى أن فرج الله عنه فعاود الكرّة ولحق بإخوانه فكُلف أمنياً في أحد قواطع ولاية الأنبار فلم تثنه وحشة الزنازين ولا تعذيب السجان.

وبعد أن منّ الله على المجاهدين بفتح المناطق، كان أبو كرم من المجتهدين في إقامة صرح الخلافة فشارك في معارك الفلوجة وملاحمها واقتحم معامعها لتطهير الولاية من رجس الطواغيت وأذنابهم وكان له دور بارز وفعال، فأصيب في معركة السجر وبترت ساقة اليمنى فصبر ولم يجزع واحتسبها عند الله، وبعد أن من الله عليه بالشفاء من إصابته عاد ليكمل طريقه في سبيل الله فكان كما نحسبه والله حسيبه ممن قال الله فيهم: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } [التوبة: 120] فعاد مجالدا أعداء الله في مجال العمل الأمني للولاية فكان شوكة في عيون المأجورين وكذلك سببا بعد الله في كشف عدد من العملاء والجواسيس.

وعند بدء الحملة الرافضية المسعورة على مدينة الفلوجة من الله على بطلنا بالحظ الأوفر لمقارعتهم فكان مسعر حرب، فرغم إعاقته أبى إلا أن يكون تحت بارقة السيوف يذيق أعداء الله أمر الحتوف متأسيا بعمر بن الجموح (رضي الله عنه) راجيا أن يطأ بعرجته الجنة.

وكان من البلاء الذي أصابه في خضمِّ المعارك الدائرة أن سقط شقيقه قتيلا أمام ناظريه فدفنه بيديه في أرض المعركة كما تجندل شقيقه الثاني في معركة أخرى ليدفنه هو الآخر بصبر وتجلد ورضا بقضاء الله وقدره. فلم تثنه كثرة الجراح وشدة البلاء، فقد كان ذا همة وعزيمة عالية وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم ونحسبه ممن كان بلاءه على قدر دينه، عن سعد رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال: (الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل، فالأمثل من الناس، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه، وإن كان في دينه رقة خفف عنه، وما يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة) [مسند أحمد].

انتقل رحمة الله بعد ذلك إلى صحراء الشامية وشارك المجاهدين في بعدد من الصولات، قبل أن يعين نائبا لوالي الفلوجة، مجددا عزمه وشاهرا سيفه ليعيد الكرة على أعداء الله داخل الولاية فقد شهدت أرضها على يديه لهيب المفخخات وزمجرة العبوات كان ذلك نهاية المطاف له في طريق حافل بالمجد ومليء بالعزم مستيقنا بموعود الله بنصر أوليائه في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد حتى ارتقى شهيدا كما نحسبه بقصف صليبي استهدف سيارته، ليكون دمه مدادا لإبلاغ الكلمة والذود عن الأمة معذرة الى ربه ليبرئ ذمته ويقيم الحجة على من بقي من بعده

فدى دينهُ بالنفسِ شهمٌ طموح
إعاقتهُ لم تثنِ كأبنِ الجمـوح
مضى أمةً للخير في فعلــــــهِ
وصار بقتلٍ شهيداً يفـــــوح
فيا رب أكرم بجنات خُلــــــــدٍ
بتلك الرياض ونعم الفُسوح

نسأل الله العظيم أن يتقبله عنده في عليين وأن يخلف إخوانه من بعده بخير منه والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 148
الخميس 10 محرم 1440 ه‍ـ
...المزيد

التحالف والإمارات ومطامعهم في اليمن يتنافس حكام العرب وطواغيتها اللئام، على سيادة التبعية ...

التحالف والإمارات ومطامعهم في اليمن


يتنافس حكام العرب وطواغيتها اللئام، على سيادة التبعية للغرب في المنطقة، وتشكيل قوة لحرب الدولة الإسلامية بكل الوسائل الممكنة، عسكرياً واقتصادياً وإعلامياً وفكريا، حتى آل أمرهم -بفضل الله- إلى نشوب خلاف فيما بينهم، وبدأت تتضح مصالح ومطامع الغير للآخر، وباتت الطاولة مكشوفة والخطة المرسومة مفضوحة، فأصبح اللعب على المكشوف مطلوباً، بل والسرعة في حسم الأمر.

فكان من جهة طاغوت اليمن الهالك "علي عبد الله صالح" أن احتضن الحوثة المشركين، بعد أن خسر حكم اليمن، وحرك أتباعه وحلفاءه للنيل ممن كان سبباً في تخليه عن السيادة، فسارع طواغيت الجزيرة لصد هذه المكيدة تحت مسمى "عاصفة الحزم" التي اتضحت فيما بعد أنها ما هي إلا "عاصفة وهم" كما وصفها أمير المؤمنين حفظه الله في حينها.

وكان ممن شارك في هذا التحالف، دويلة الإمارات التي كان لها مطامع أخرى، تهدف بها إلى بسط نفوذها على السواحل اليمنية والتحكم بالاقتصاد والمصالح المشتركة مع طواغيت الجزيرة.

كانت البداية في مدينة عدن، حيث أرخت دويلة الإمارات سدالها، ونزلت بخبرائها وقادتها، وكان ذلك متزامناً مع تقدم الحوثة المشركين على المدينة، حيث عاثوا فيها فساداً وخراباً، فالتفّت بعض النفوس الضعيفة والمشربة بحب الدنيا حول التحالف بشكل عام ودويلة الإمارات بشكل خاص، وأملوا فيها الآمال والأحلام، إلا أن الله يسر لعباده الموحدين كشف تلك المكائد وأصحابها، فسارعوا بفضل الله لنقض الخطط والمؤامرات التي تحاك بهم، حتى وفق الله جنود الخلافة من الإثخان فيهم وقتل أكثر من 48 ضابطاً من القادة والخبراء العسكريين، في عملية هي الأكثر استهدافاً لمفاصل ومباني القيادة المركزية الإماراتية، وتبعها عمليات نوعية طالت جنوداً إماراتيين في مدرعاتهم وأماكن عيشهم، كما واستهدف الكثير من أتباعهم وحلفائهم، ولم يكتفي جنود الخلافة بذلك، بل سعوا في قطع كل يد تمس المجاهدين بسوء وتتعاون مع دويلة الإمارات وحلفائها.

ركزت دويلة الإمارات على مناطق الجنوب وبعض المناطق الوسطى، لتبني قواعد عسكرية موالية لها وتشكل قوة بشرية همجية تسلك مسالك قطّاع الطرق والعصابات، وركزت في التجنيد على ضعاف النفوس وأغرتهم بالمال والجاه والسلطان ممن يعدون بين الناس من أراذل القوم وعديمي الكفاءة، وقامت بتهميش كبرى القبائل التي كان لها يد عون في الجيش اليمني المرتد، وذلك لتضمن الولاء التام لها، وضرب القبائل فيما بينها في حالة التخلي عن أصحابها.

وبسطت سيطرتها على معظم المناطق الجنوبية، وابتدأت بمدينة عدن ثم المكلا بعد هروب يهود الجهاد منها، ثم مدينة أبين وشبوة ولحج، ثم امتدت على الشريط الساحلي إلى باب المندب ومنطقة المخا في تعز، ثم توسعت من المكلا شمالاً باتجاه وادي حضرموت، ثم حاولت مراراً السيطرة على مدينة المهرة جنوب شرق اليمن المجاورة لسلطنة عمان، ولكنها باءت بالفشل، وكانت من نصيب حكومة آل سلول الكافرة وأضافوها إلى مئات الكيلومترات التي استولوا عليها في عمق الأراضي اليمنية في صحراء حضرموت المحاذية لبلاد الحرمين من جهة الربع الخالي، ثم ما لبثت دويلة الإمارات حتى توجهت من أقصى جنوب شرق اليمن إلى أقصى غرب اليمن إلى المخا ومدينة الحديدة وما حولها المعروفة تاريخياً بتهامة، لتفرض سيطرتها على ميناء المخا، وتواصل التقدم للسيطرة على ميناء الحديدة الاستراتيجي، لتكون بذلك قد استولت على الشريط الساحلي للأراضي اليمنية.

تنبهت حكومة آل سلول أنها وقعت في الفخ الذي نصبته لها دويلة الإمارات، حيث أصبحت تسيطر على أغلب ثروات اليمن من نفط وغاز وموانئ ومدن، وتركت قتال الحوثي وأتباعه لآل سلول، وكان ذلك بعد فوات الآوان، بل وسعت دويلة الإمارات مؤخراً لتحشيد الناس ضد الحكومة اليمنية المرتدة، لتسلب نفوذها الكامل من تلك المناطق التي تخضع تحت سيطرت دويلة الإمارات، لتكون صاحبة القرار دون منافس، وتضع في الواجهة من تشاء من عملائها، وبذلك تقبض على المعصم بيد من حديد ولا مراقب ولا حسيب.

فبالأمس، ادعت دويلة الإمارات أن سكان جزيرة "سقطرى" اليمنية هم في الحقيقة قبائل إماراتية استوطنت الجزيرة منذ سنين، وهذا يوضح جلياً ما تطمح له دولية الإمارات، إذ أن جزيرة سقطرى مليئة بالثروات ذات القيمة العالية.

والمتمعن في سياسة دويلة الإمارات، يجد أنها المستفيد الأول من هذه الحرب ضد الحوثة المشركين، وهي بذلك لا تريد إنهاء الحرب في اليمن، بل وعطلت كثيراً من المصالح المشتركة بينها وبين طواغيت آل سلول من أجل ذلك، حتى نشب الخلاف بينهم وظهر على الملأ، وتفرد كلٌ منهم بحزبه وزمرته، وتحالفوا مع أقوام كانوا بالأمس أعداء، واتسعت الرقعة وتعددت الأطراف السياسية، وظهرت مسميات عديدة.ومن هذه الأطراف التابعة لدويلة الإمارات ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يرأسه الطاغوت "عيدروس الزبيدي" والحزام الأمني والنخبة الحضرمية والنخبة الشبوانية في مناطق الجنوب، وفي الساحل الغربي ما يسمى بقوات العمالقة المكونة من خليط من بعض فصائل المقاومة الجنوبية المرتدة والمقاومة التهامية المرتدة وكلاهما تابع للإمارات، وقوات حراس الجمهورية -الحرس الجمهوري سابقاً- بقيادة الطاغوت طارق محمد عبدالله، والذي أصبح عبداً للإمارات بعد هزيمته وعمه الطاغوت علي عبد الله صالح وفراره إلى عدن، وفي مناطق الوسط جماعة المرتد المرجئ أبي العباس في مدينة تعز تحديداً، حيث ركزت دويلة الإمارات على تجنيد مرجئة اليمن بشكل رئيسي لما يتصفون به من الولاء والطاعة لولاة الأمر حتى لو كانوا كفرة مجرمين!

كما ومنعت دويلة الإمارات أي تقدم يذكر يكون في صالح الإخوان المرتدين المتحالفين بشكل رئيسي مع طواغيت آل سلول، وعطلت مصالحهم كي لا يكون النصر من نصيبهم، فسلمت زمام الأمور لأطراف أخرى تعادي جماعة الإخوان وحذرت من بسط نفوذ الإخوان في المناطق التي يسيطر عليها الجيش اليمني، وافتعلت خلافات أدت إلى فقدانهم مراكز في عمق الميدان، فأدى ذلك لتسليمهم بعض المناطق والسلاح ودمج معظم أفرادهم بشكل رسمي للجيش اليمني المرتد.

سعت دويلة الإمارات جاهدة لطرد ما تبقى من فلول الجيش اليمني في المناطق التي تخضع لها، خصوصا مدينة عدن، وافتعلت عدة وقائع سقط على إثرها قتلى وجرحى من الطرفين، واستهدفت بعض عملاء الحكومة والإخوان المرتدين من قادة وأفراد داخل مدينة عدن بشتى الوسائل من اغتيال وتفجير وأسر وتصفية علانية، كما وطالت أيديهم بعض المحسوبين على أهل السنة من أئمة وخطباء مخالفين لهم وموالين للحكومة اليمنية المرتدة، وشكلوا عصابات تعيث في الأرض فساد، وتفتعل جرائم لتحرج الحكومة اليمنية المرتدة بانعدام الأمن والأمان في المدينة، وزاد إجرامهم حتى اعتدوا على حرمات الله واستهدفوا المساجد بالأسلحة الرشاشة.

تنبه بعض الناس وصحا البعض من غفلتهم وقاموا بالإنكار على بعض تصرفات دويلة الإمارات على خجل واستحياء، فما لبثوا حتى أُلقوا في السجون عُنوة، وشنوا الحملات تلو الحملات إرهاباً للناس وتكبراً، حتى طالت أيديهم النجسة أعراض العفيفات من بنات المسلمين، وزجوا بهن في السجون إذلال لذويهن وقهراً للرجال، بل واستخدموهن للضغط على أزواجهن الذين ما استقرت نفوسهم وهم يعانون من ألم الويلات من انتهاكات واغتصابات وتعذيب بشتى الأنواع والألوان، وأعظم من ذلك إهانة الدين وسب رب السماوات تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ومنعهم من الصلوات والعبادات.

ومع أن الله يمهل للظالم حتى يكشف عن شروره وينقشع الضباب وتزول الشبهات ولا يبقى على وجه تلك الأرض إلا وقد علم بمكرهم، إلا أن جنود الخلافة كانوا لهم بالمرصاد -بفضل الله-، فحذروا منهم ومن مناصرتهم وتوليهم من دون المؤمنين، وقاتلوا وقتلوا أتباعهم وجنودهم، إعذاراً من عند أنفسهم إلى من حارب الله ورسوله ليكفوا شرهم عن المسلمين وليتوبوا إلى ربهم ولعلهم يرجعون.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 148
الخميس 10 محرم 1440 ه‍ـ
...المزيد

أقضوا مضاجعهم بعد صراع طويل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته مع قريش، عُقد صلح الحديبية ...

أقضوا مضاجعهم

بعد صراع طويل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته مع قريش، عُقد صلح الحديبية والذي كان فيه وقف للقتال بينهم لعشر سنين، ومن الشروط التي أصرت قريشٌ عليها أنّ من هرب من سلطة قريش قاصدا المدينة يرد إليهم، فكان من أول من هاجر إلى المدينة بعد الصلح الصحابي أبو بصير وقد لحقه رجلان من قريش فوافوه في المدينة عند رسول الله فذكروا له ما اصطلحوا عليه فأعيد أبو بصير رضي الله عنه معهما إلى مكة، فلم يسر معهما غير قليل حتى تحين فرصة قتل فيها أحدهما ولحق بالآخر حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا، فقال رسول الله: (ويل أمه مسعر حرب لو كان معه رجال!) ومضى أبو بصير رضي الله عنه ينكل بقريش ويضيق عليهم عيشهم هو ومن لحق به من المستضعفين حتى خنع كفار قريش ونقضوا هذا الشرط بأنفسهم فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم لما آواهم فلا حاجة لهم بهم!

وإن في هذه الحادثة خيرُ سلف لتعامل المؤمن مع ما يعترضه في سبيل إقامة دينه، فلم يركن أصحاب رسول لله صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا، ولم ينتظروا فرجا ينزل من السماء دون عمل، بل انتزعوا خلاصهم بأيديهم وأجبروا أهل الكفر أن يعودوا عن بعض غيهم واستكبارهم، ولم يكسر عزيمتهم عدم استطاعتهم اللحاق بالدولة النبوية والفيئة تحت ظلالها ولم يزعزع إيمانهم أن ردوا عن اللحاق بها.

وقد كانت قريش بمنعها المسلمين عن الهجرة قد تمادت في الغي لا لشيء سوى حرب الإسلام والكيد له، فكان لها أبو بصير وإخوانه رضي الله عنهم خير علاج، فأزالوا من رؤوسهم تلك الوساوس وصارت غاية أمانيهم أن تسلم ركائبهم وبضائعهم وأن يصل تجارهم ومواليهم إلى ديارهم، وبعد أن كانوا أحرص الناس على حبس المؤمنين ومنعهم من اللحاق بدولة الإسلام في المدينة صاروا يترجون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤويهم، {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: 36].

وكذلك فعل طواغيت هذا الزمان، فبعد أن قسمت ديار المسلمين عبر اتفاقية سايكس وبيكو، ورسمت الحدود وفرق بين المسلمين وأعليت رايات الوطنية والقومية واستثمر الطواغيت فيها هذه الحدود شر استثمار فجعلوها سجنا كبيراً لأبناء الإسلام حتى يمنعوهم من الهجرة والجهاد في سبيل الله خوفاً ورعباً من أن تقوى شوكة الدولة الإسلامية فتزيل عروشهم، وقد تشابهت أفعالهم مع كفار قريش فالحيلة نفسها والمقصد ذاته.

والمؤمن الصادق لا يركن إلى الدنيا ولا يكتفي بالانتظار مع القاعدين فنصرة دين الله لا تكون بغير عمل وجد واجتهاد وصبر ومصابرة وتعرض للأذى والخطر، فإن منعكم الطواغيت من الهجرة لدار من ديار الإسلام فعليكم بإرهابهم وبث الرعب في قلوبهم وزعزعة أمنهم حتى تتحول أمانيهم إلى مجرد العيش الآمن ويرجون الخلاص من وجودكم بينهم، وإن هذا الأمر وإن كان في ظاهره صعب المنال إن قيس بمقاييس الدنيا ولكنه على الله يسير {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ} [الأنفال: 59]، وإنما يجعل الله هذا الأمر على يد من يطيعه ويعمل في سبيله فقال سبحانه في الآية التي تليها {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [الأنفال: 60].

فلم يكلف الله عباده المؤمنين بما لا يستطيعون بل أراد منهم الصدق والعمل وإعداد القوة بقدر طاقتهم فقط، ومن تدبر في سير أهل الإسلام في كل زمان رأى كيف يتنزل نصر الله عز وجل مهما كانت الفوارق المادية إن صدق المؤمنون مع ربهم وعملوا بقدر ما بأيديهم، والماضي القريب يشهد على ذلك، كيف عدة آلاف من المجاهدين في العراق تقيم دولة رغم أنوف الطواغيت بدأ بأمريكا وانتهاء بإيران وغيرها من طواغيت العرب والعجم.

فقوموا يا أبناء الإسلام ويا أحفاد أبي بصير ومحمد ابن مسلمة نغصوا على الطواغيت عيشهم، ولا تحقروا من المعروف شيئا، وإنما عمل كل رجل فيكم مكمل للآخر فالبناء مهما عظم فإنما هو من لبنات وعملك مهما صغر فهو لبنة مهمة في هذا البناء وقد تكون أكثر وأعلى أهمية مما تتصور ببركة الله وفضله.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 148
الخميس 10 محرم 1440 ه‍ـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
7 شوال 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً