الكبائر السبعون المحرمة في الإسلام ١- الشرك بالله تعريفه: صرف العبادة لغير الله. قال ...

الكبائر السبعون المحرمة في الإسلام


١- الشرك بالله

تعريفه: صرف العبادة لغير الله.
قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾
(النساء: ١١٦)


٢- قتل النفس

تعريفه: إزهاق روح بغير حق.
قال تعالى:
﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾
(النساء: ٩٣)

٣- السحر

تعريفه: الاستعانة بالشياطين لإيذاء الناس أو إضلالهم.
قال تعالى:
﴿وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾
(البقرة: ١٠٢)

٤- ترك الصلاة

تعريفه: ترك الفريضة عمدًا.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر»
(رواه الترمذي)

٥- منع الزكاة

تعريفه: عدم إخراج الزكاة الواجبة.
قال تعالى:
﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ۝ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾
(التوبة: ٣٤-٣٥)


٦- إفطار يوم من رمضان بلا عذر

تعريفه: ترك صيام رمضان عمدًا بلا سبب شرعي.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وإن صامه»
(رواه الترمذي)

٧- ترك الحج مع القدرة

تعريفه: عدم أداء الحج مع الاستطاعة.
قال تعالى:
﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾
(آل عمران: ٩٧)


٨- عقوق الوالدين

تعريفه: الإساءة للوالدين قولًا أو فعلًا.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك بالله، وعقوق الوالدين»
(متفق عليه)


٩- قطيعة الرحم

تعريفه: قطع صلة الأقارب وعدم برّهم.
قال تعالى:
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ۝ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾
(محمد: ٢٢-٢٣)


١٠- الزنا

تعريفه: علاقة محرمة خارج الزواج.
قال تعالى:
﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾
(الإسراء: ٣٢)
تمام، نكمل من ١١ إلى ٢٠ بنفس الأسلوب (تعريف + الآية/الحديث كاملة بدون اختصار) 👇

١١- اللواط

تعريفه: إتيان الذكور في الفاحشة.
قال تعالى:
﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ۝ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾
(الشعراء: ١٦٥-١٦٦.

١٢- أكل الربا

تعريفه: أخذ الزيادة المحرمة في المال.
قال تعالى:
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾
(البقرة: ٢٧٥)


١٣- أكل مال اليتيم

تعريفه: الاستيلاء على مال اليتيم ظلمًا.
قال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾
(النساء: ١٠)

١٤- الكذب على الله ورسوله

تعريفه: اختلاق القول في الدين أو السنة.
قال تعالى:
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾
(الأنعام: ٢١)

١٥- الفرار من الزحف

تعريفه: الهروب من القتال في سبيل الله.
قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ۝ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾
(الأنفال: ١٥-١٦)


١٦- غش الإمام للرعية

تعريفه: خيانة المسؤول لرعيته.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيةً يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيته إلا حرَّم الله عليه الجنة»
(متفق عليه)


١٧- الكبر

تعريفه: الترفع على الناس واحتقارهم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»
(رواه مسلم)


١٨- شهادة الزور

تعريفه: الكذب في الشهادة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«ألا وقول الزور وشهادة الزور»
(متفق عليه)


١٩- شرب الخمر

تعريفه: تعاطي كل مسكر.
قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾
(المائدة: ٩٠)

٢٠- القمار (الميسر)

تعريفه: أخذ المال باللعب والمخاطرة المحرمة.
قال تعالى:
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾
(البقرة: ٢١٩)

٢١- قذف المحصنات
تعريفه: اتهام العفيفات بالزنا كذبًا.
قال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
(النور: ٢٣)

٢٢- الغلول (الخيانة في الغنيمة)
تعريفه: أخذ المال العام خفية.
قال تعالى:
﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ۚ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾
(آل عمران: ١٦١)

٢٣- السرقة
تعريفه: أخذ مال الغير خفية.
قال تعالى:
﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ﴾
(المائدة: ٣٨)

٢٤- قطع الطريق (الحرابة)
تعريفه: ترويع الناس وسلب أموالهم.
قال تعالى:
﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
(المائدة: ٣٣)

٢٥- اليمين الغموس
تعريفه: الحلف الكاذب عمدًا.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان»
(متفق عليه)

٢٦- الظلم
تعريفه: أكل حقوق الناس بغير حق.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة»
(رواه مسلم)

٢٧- المكوس
تعريفه: أخذ أموال الناس بغير حق.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا يدخل الجنة صاحب مكس»
(رواه أحمد)

٢٨- أكل الحرام
تعريفه: تناول المال المحرم أو المشبوه.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به»
(رواه الطبراني)

٢٩- قتل النفس (الانتحار)
تعريفه: قتل الإنسان نفسه عمدًا.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا»
(متفق عليه)

٣٠- الكذب
تعريفه: الإخبار بخلاف الحقيقة.
قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾
(غافر: ٢٨)

٣١- القاضي السوء
تعريفه: هو الحكم بغير الحق.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«القضاة ثلاثة: واحد في الجنة واثنان في النار»
(رواه أبو داود)

٣٢- الرشوة
تعريفه: دفع المال لإبطال حق.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم»
(رواه الترمذي)

٣٣- التشبه بين الرجال والنساء
تعريفه: تقليد كل جنس للآخر.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال»
(رواه البخاري)

٣٤- الديوث
تعريفه: من لا يغار على أهله.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، ورجلة النساء»
(رواه أحمد)

٣٥- المحلل
تعريفه: التحايل في الزواج لإرجاع المطلقة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لعن الله المحلل والمحلل له»
(رواه الترمذي)

٣٦- عدم التنزه من البول
تعريفه: عدم التحفظ من النجاسة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«أكثر عذاب القبر من البول»
(رواه ابن ماجه)

٣٧- الرياء
تعريفه: العمل لغير الله.
قال تعالى:
﴿يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾
(النساء: ١٤٢)

٣٨- كتمان العلم
تعريفه: إخفاء العلم الشرعي.
قال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا...﴾
(البقرة: ١٥٩)

٣٩- الخيانة
تعريفه: الغدر وعدم الأمانة.
قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾
(الأنفال: ٥٨)

٤٠- المنّ على الناس
تعريفه: إفساد الصدقة بالمنّ.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا يدخل الجنة منان»
(رواه مسلم)

٤١- التكذيب بالقدر
تعريفه: إنكار قضاء الله.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«وتؤمن بالقدر خيره وشره»
(رواه مسلم)

٤٢- التجسس
تعريفه: تتبع عورات الناس.
قال تعالى:
﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾
(الحجرات: ١٢)

٤٣- النميمة
تعريفه: نقل الكلام للإفساد.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا يدخل الجنة نمام»
(متفق عليه)

٤٤- اللعن
تعريفه: الدعاء بالطرد من رحمة الله.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان»
(رواه الترمذي)

٤٥- نقض العهد
تعريفه: عدم الوفاء بالوعود.
قال تعالى:
﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا﴾
(الإسراء: ٣٤)

٤٦- تصديق الكاهن والعراف
تعريفه: الإيمان بالغيب من غير شرع.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد»
(رواه أحمد)

٤٧- نشوز المرأة
تعريفه: عصيان الزوج بغير حق.
قال تعالى:
﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ...﴾
(النساء: ٣٤)

٤٨- التصوير
تعريفه: رسم أو تصوير ذوات الأرواح.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون»
(متفق عليه)

٤٩- اللطم وشق الجيوب
تعريفه: الاعتراض على القدر عند المصيبة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية»
(متفق عليه)

٥٠- البغي (الظلم والاعتداء)
تعريفه: التعدي على الناس.
قال تعالى:
﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾
(الشورى: ٤٢)

٥١- أذية الضعفاء
تعريفه: ظلم من لا يستطيع الدفاع عن نفسه.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة»
(رواه النسائي)

٥٢- أذى الجار
تعريفه: إيذاء من يسكن بجوارك.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه»
(متفق عليه)

٥٣- شتم المسلمين
تعريفه: سب المسلم وإهانته.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»
(متفق عليه)

٥٤- أذية المؤمنين
تعريفه: إيذاء المسلمين قولًا أو فعلًا.
قال تعالى:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾
(الأحزاب: ٥٨)

٥٥- الإسبال
تعريفه: إطالة الثوب تحت الكعبين خيلاء.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار»
(رواه البخاري)

٥٦- لبس الذهب والحرير للرجال
تعريفه: ما حرم على الرجال من الزينة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم»
(رواه أبو داود)

٥٧- إباق العبد
تعريفه: هروب العامل أو العبد من سيده.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة»
(رواه مسلم)

٥٨- الذبح لغير الله
تعريفه: التقرب بالذبح لغير الله.
قال تعالى:
﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾
(الكوثر: ٢)

٥٩- الانتساب لغير الأب
تعريفه: ادعاء نسب غير صحيح.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام»
(متفق عليه)

٦٠- الجدال والمراء
تعريفه: الخصومة بالباطل.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا»
(رواه أبو داود)

٦١- منع فضل الماء
تعريفه: منع الناس من الانتفاع بالماء.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ»
(رواه البخاري)

٦٢- نقص الكيل والميزان
تعريفه: الغش في البيع والشراء.
قال تعالى:
﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾.
(المطففين: ١)

٦٣- الأمن من مكر الله
تعريفه: الغفلة عن عذاب الله ومقته.
قال تعالى:
﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾
(الأعراف: ٩٩)

٦٤- أذية أولياء الله
تعريفه: معاداة الصالحين.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب»
(رواه البخاري)

٦٥- ترك صلاة الجماعة
تعريفه: ترك الجماعة بلا عذر.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة»
(متفق عليه)

٦٦- ترك الجمعة
تعريفه: ترك صلاة الجمعة بلا عذر.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم»
(رواه مسلم)

٦٧- الإضرار بالوصية
تعريفه: التلاعب بالوصية والظلم فيها.
قال تعالى:
﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾
(النساء: ١٢)

٦٨- المكر والخداع
تعريفه: الغش والتدبير للإيذاء.
قال تعالى:
﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾
(فاطر: ٤٣)

٦٩- التجسس على المسلمين
تعريفه: تتبع عورات الناس.
قال تعالى:
﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (الحجرات: ١٢)

٧٠- سب الصحابة
تعريفه: الطعن في أصحاب النبي ﷺ.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه»
(متفق عليه)
...المزيد

سوق الجنة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام علي أشرف النبيبن، وخاتم المرسلين ورحمة الله ...

سوق الجنة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام علي أشرف النبيبن، وخاتم المرسلين ورحمة الله للعالمين ،وبعد:
سوق الجنة: أعلموا عباد الله أن في الجنة سوقا وسوق الجنة ليس كسوق الدنيا؛ فلا بيع فيه ولا شراء، ولا منازعة ولا غش،
وإنما هو موضع اجتماع أهل الجنة، يتنعمون فيه بزيادة الحسن والجمال، ويتلاقون على الألفة والسرور والمودة .
وهذا ثابت في الحديث الصحيح حديث أنس بن مالك أنه قال
قال رسول الله ﷺ:
«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا، يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ، فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ وَاللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا»
رواه مسلم (2833)

شرح ألفاظ الحديث
«سوقًا»
أي مكان اجتماع، وليس موضع تجارة.
وكلمة «كل جمعة»
ليس المقصود أيام الدنيا،
بل مقدار زمني يقدّره الله لأهل الجنة، فيه اجتماع دوري.
«ريح الشمال» هي ريح طيبة من الجنة،
تحمل من آثار النعيم ما يزيد الجمال والنور وغير ذلك مما هو في علم الله عزوجل.
«تحثو في وجوههم وثيابهم»
أي تُلقي عليهم من آثار النعيم،
من غير تعب ولا كلفة.
وأما تفسير العلماء لسوق الجنة
فقد قال الإمام النووي رحمه الله:
"هذا السوق ليس فيه بيع ولا شراء، وإنما هو اجتماع لأهل الجنة، فيرون ما أعد الله لهم من أنواع الكرامات."
(شرح صحيح مسلم)
وقال القاضي عياض رحمه الله:
"وفيه دليل على أن نعيم الجنة متجدد غير منقطع، وأن أهلها في زيادة دائمة."
وقال ابن القيم رحمه الله:
"سوق الجنة مجمع الزيادة في النعيم، كما أن رؤية الله أعظم نعيم الجنة."
(حادي الأرواح)
ويقول ابن حجر العسقلاني رحمه الله
"إطلاق السوق هنا مجاز، والمراد به اجتماع أهل الجنة وتلاقيهم، لا حقيقة المعاملة." (فتح الباري)
ويقول القرطبي رحمه الله
"سوق الجنة موضع تُعرض فيه الكرامات، لا موضع أثمان ولا أموال." (التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة)
وهنا سؤال ؛هل في سوق الجنة بيع أو شراء؟
والجواب أنه لا بيع ولا شراء فب سوق الجنة.
ولا ثمن ولا مساومة ولا شيء مما في أسواق الدنيا إلا التنعم والتجمل والتزين.
فكل ما فيه عطاء وفضل وكرم ورحمه وخير.
قال العلماء:
ما يتمناه العبد هناك يجده حاضرًا، بلا مقابل ولا انتظار.
ولعل الحكمة من سوق الجنة والله أعلم هي زيادة النعيم بعد كماله، ودوام التجدد ،وعدم الملل،
وإكرام أهل الجنة بالاجتماع، وتأكيد أن نعيم الجنة معنوي وحسي.
كذلك إظهار فضل الله وكرمه وجوده فإن الجنة فيها ما لا عين رأت وأذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر.

سوق الجنة صورة من صور كرم الله المطلق، حيث لا يُقاس العطاء بالعمل،
بل بالفضل والرحمة.
اللهم اجعلنا من أهل الجنة، واجعل لنا نصيبًا من سوقها ونعيمها.
...المزيد

أسماء الجنة للجنة أسماء كثيرة ولكل اسم معني ودليل ومن هذه الأسماء: ١- الفِردوس قال ...

أسماء الجنة
للجنة أسماء كثيرة ولكل اسم معني ودليل ومن هذه الأسماء:
١- الفِردوس

قال تعالى:
﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١١].
قال رسول الله ﷺ:
«إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة»
رواه البخاري.
قال ابن كثير: هو أرفع منازل الجنة، سقفها عرش الرحمن.
وقال القرطبي: سُمي فردوسًا لاجتماعه على أنواع النعيم كلها.
هو موضع الكمال في النعيم والرفعة، لا فوقه إلا عرش الرحمن.

٢- جنات عدن

قال تعالى:
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ [فاطر: ٣٣].
قال ابن عباس: عدن أي الإقامة والخلود.
وقال ابن القيم: دار الإقامة التي لا انتقال عنها.
هي الجنة الدائمة التي يستقر فيها المؤمنون استقرارًا لا يعقبه رحيل.

٣- دار السلام

قال تعالى:
﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢٧].
قال مجاهد: سميت بذلك لأن الله يسلم أهلها من كل سوء.
وقال الطبري: لأنها دار سلامٍ من الآفات، والله هو السلام.
هي موطن الطمأنينة الكاملة حيث لا خوف ولا حزن.

٤- دار المقامة

قال تعالى:
﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ﴾ [فاطر: ٣٥].
قال ابن كثير: لا يظعنون عنها ولا يملّون منها.
وقال السعدي: هي دار إقامة دائمة لا نصب فيها.
هي موطن السكون الأبدي الذي لا تعب فيه ولا انقطاع.

٥- جنة المأوى

قال تعالى:
﴿عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [النجم: ١٥].
قال ابن عباس: الجنة التي يأوي إليها المتقون.
وقال القرطبي: لأنها مأوى الأرواح بعد عناء الدنيا.
هي مستقر الأمان الذي تأوي إليه أرواح المؤمنين.

٦- جنة الخلد

قال تعالى:
﴿جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ [الفرقان: ١٥].
قال مجاهد: الخلد هو البقاء الذي لا يفنى.
وقال ابن القيم: نعيمها لا يزول وساكنها لا يخرج منها.
هي دار البقاء التي لا يمرّ فيها زمن ولا موت.
٧- جنات النعيم

قال تعالى:
﴿لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ﴾ [لقمان: ٨].
قال ابن عباس: النعيم هو السرور الكامل.
وقال السعدي: فيها نعيم روحي وبدني لا يشوبه كدر.
هي موطن السعادة المطلقة التي تشمل القلب والجسد والروح.

٨- عِلِّيُّون

قال تعالى:
﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨].
قال ابن عباس: موضع عالٍ في الجنة تُرفع إليه صحف الأبرار.
وقال ابن القيم: هو مقرّ المقربين وأهل الكمال.
هو أعلى مقامات الجنة حيث منزلة المقرّبين من الله.

٩- جنة النُّزُل

قال تعالى:
﴿لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ [الكهف: ١٠٧].
قال الطبري: النُّزل ما يُعدّ للضيف أول نزوله.
وقال السعدي: هذا أدنى ما أُعدّ لهم، فكيف بما بعده.
هي ضيافة الله الأولى لعباده قبل النعيم الأعظم.

١٠- جنة عالية

قال الله تعالى:
﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ [الغاشية: ١٠].
قال مجاهد: عالية في مكانها ودرجتها وشرفها.
وقال ابن كثير: عُلوّها في المنزلة والمكانة.
هي الجنة الرفيعة المقام التي لا يبلغها إلا السابقون.
نسأل الله أن يرزقنا الجنة بلا حساب ولا سابقة عذاب اللهم آمين.
...المزيد

أوصاف الجنة في القرآن والسنة ١- سعة الجنة وعِظَمها قال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ ...

أوصاف الجنة في القرآن والسنة

١- سعة الجنة وعِظَمها
قال تعالى:
﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣].
قال ابن كثير: أي سعةٌ لا يحيط بها وصف، فكل السماوات والأرض بالنسبة إليها كالخردلة في الصحراء.
وقال القرطبي: هذا تنبيه على عِظَم النعيم، لأن العرض إذا كان كذلك فكيف بالطول؟

٢- أنهارها وأشجارها

قال تعالى:
﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾ [محمد: ١٥].
قال مجاهد: لا تغيّر لها، جارية دائمة لا تنقطع.
وقال السعدي: هذا بيان لكمال النعيم فيها؛ فكل ما يتلذذ به الناس في الدنيا يوجد في الجنة أكمل وأطهر منه.

٣- بيوتها وقصورها

قال رسول الله ﷺ:
«جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، فِيهَا خَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا» رواه البخاري ومسلم.
قال ابن القيم: هذه الخيام ليست للحاجة، ولكن للزيادة في اللذة والأنس.
وقال النووي: اللؤلؤة هنا حقيقية لا تشبيه فيها، إشارة إلى صفاء الجدران ونقاء النور.

٤- طعام أهل الجنة

قال رسول الله ﷺ:
«أول طعام أهل الجنة زيادة كبد الحوت، يُزادون بعدها بلحم الثور الذي يأكل من أطراف الجنة»
— رواه مسلم.
قال ابن حجر: فيه إشارة إلى الكرامة والعِزّ، لأن الحوت والثور من عظام المخلوقات.
وقال القرطبي: طعامهم لا ينتج عنه فضلات، لأن أجسادهم على أكمل صورة.

٥- لباسهم وزينتهم

قال تعالى:
﴿يُلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ وَيَحْلَوْنَ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ٢١].
قال الطبري: السندس والإستبرق هما نوعان من الحرير الناعم السميك، وهذا دليل الرفاهية.
وقال القرطبي: جمع الله لهم بين الزينة الظاهرة (اللباس والحلي) والزينة الباطنة (السرور والرضا).

٦- نساء الجنة (الحور العين)

قال تعالى:
﴿وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الطور: ٢٠].
قال ابن عباس: الحور جمع حوراء شديدة بياض العين وشديدة سوادها.
وقال ابن كثير: الحور العين خُلقن لأهل الجنة خلقًا مستقلاً، جزاءً لهم على الطاعة.

٧- نعيم النظر إلى وجه الله

قال تعالى:
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ۝ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢-٢٣].
قال ابن القيم: لا نعيم أعظم ولا أطيب لأهل الجنة من النظر إلى وجه الله الكريم.
وقال الإمام الشافعي: في هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرون الله عيانًا يوم القيامة.

٨- دار الخُلود

قال تعالى:
﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: ٥٧].
قال السدي: لا يخرجون منها ولا يموتون فيها.
وقال ابن كثير: هذا هو تمام النعيم، أن لا فناء بعده ولا زوال.

٩- الجنة لا لغو فيها ولا نصب

قال تعالى:
﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا ۝ إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ [الواقعة: ٢٥-٢٦].
قال مجاهد: لا يسمعون باطلًا ولا كلامًا يجر إلى إثم.
وقال السعدي: بل يسمعون الكلام الطيب والتهاني والذكر، وهذا من كمال الراحة النفسية.

١٠- خِدمتهم وراحتهم

قال تعالى:
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ﴾ [الطور: ٢٤].
قال ابن عباس: يعني الخدم من أولاد أهل الجنة خُلقوا لخدمتهم.
وقال الرازي: شبههم باللؤلؤ في صفائهم ونضارتهم، وفي ذلك ترفيه لأهل الجنة.
...المزيد

قصة كسرى والفلاح (درس مسجد). يُروى أن كسرى، ملك الفرس، خرج يومًا في موكبٍ مهيب، تحفّه الجيوش ...

قصة كسرى والفلاح (درس مسجد).

يُروى أن كسرى، ملك الفرس، خرج يومًا في موكبٍ مهيب، تحفّه الجيوش والوزراء والحرس، متبخترًا بعظمته وكبريائه، حتى مرّ على فلاحٍ بسيط يحرث أرضه بثوبه المرقّع، وعلى وجهه سكينة المؤمنين.

فنظر كسرى إليه متعجبًا وقال:
– يا هذا، أما ترى من أنا؟ أنا كسرى، ملك الملوك، عندي من الجند والمال ما ترى!
فرفع الفلاح رأسه وقال بهدوء:
– وأنا عبدٌ من عبيد الله، أزرع أرضه، وآكل من رزقه، وأعيش بقدره، وأموت بأجله.

فقال كسرى مغتاظًا:
– ألا تهاب ملك الملوك؟
فقال الفلاح:
– إن كنت تملك كما تقول، فهل تملك أن تُميت من أحببت وتُحيي من شئت؟
فقال كسرى: لا.
قال الفلاح:
– فليس المُلْكُ لك، إنما الملك لمن يقدر على ذلك، وهو الله رب العالمين.

فسكت كسرى هنيهة، ثم قال:
– ما أغناك عني!
قال الفلاح مبتسمًا:
– أغناني من أغناك، وأطعمني من أطعمك، هو الله الذي رزقنا جميعًا.

فتأثر كسرى بكلامه، وقال لحاشيته:

"والله، لولا الهيبة ما رأيت على الأرض من هو أعظم مني غير هذا الفلاح."

فوائد القصة:

1. إثبات عظمة الله وحده:
المُلْك الحقيقي لله تعالى، فهو الذي يُحيي ويُميت، ويُعزّ ويُذلّ، وما سواه عبيد فقراء إليه.
قال تعالى:

﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١].




2. الزهد في الدنيا وعدم الاغترار بالمنصب والمال:
فالفلاح لم تُغره هيبة كسرى ولا موكبه، لأنه علم أن الدنيا زائلة، والآخرة باقية.


3. القناعة غنى:
الفلاح مع فقره كان أغنى من كسرى بروحه وطمأنينته، لأن الغنى الحقيقي غنى النفس.
قال ﷺ:

«ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس» (رواه البخاري).


4. هيبة الإيمان تفوق كل هيبة
كلمة الفلاح هزّت قلب كسرى، لأن قوة الإيمان أعمق من سلطان الدنيا.


5. التوحيد يورث العزة:
من عرف أن الله وحده المالك، لم يَخَف من أحد، ولم يُذلّ لمخلوق.
قال تعالى:

﴿وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ﴾ [الحج: ١٨].


6. الحكمة قد تكون في أفواه البسطاء:
فالفلاح الأميّ أبكم الملوك بحكمته وصدق إيمانه، لا بعلمه الواسع ولا بجاهه.


7. الدنيا دار ابتلاء، لا دار كمال:
فالغني يُبتلى بماله وسلطانه، والفقير يُبتلى بصبره وزهده، وكلاهما يُحاسب.


8. تواضع الحق أمام الحقيقة:
حين اعترف كسرى بعظمة الفلاح، دلّ ذلك على أن القلب إذا أُصيب بنور الحق خضع له ولو كان في أعتى الطغاة.
...المزيد

عشر علامات من حسن الخاتمة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد: ١: ...

عشر علامات من حسن الخاتمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:

١: النطق بالشهادة عند الموت
قال تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾
قال رسول الله ﷺ: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة (رواه أبو داود)
يقول الحسن البصري: “من أحب شيئًا أكثر من ذكره، ومن أحب الله أكثر من ذكره، فختم له بلا إله إلا الله.”
يروي معاذ بن جبل أنه كان في مرض موته يقول: مرحبًا بالموت، حبيبٌ جاء بعد فراق.



٢: الموت على عمل صالح
قال تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾
قال ﷺ: يبعث كل عبد على ما مات عليه (رواه مسلم)
يقول سفيان الثوري: “من أصلح سريرته ختم الله له بخير.”
يروي أنس بن مالك أن رجلًا مات يوم أحد وسيفه بيده، فقال النبي ﷺ: “إنه لمن أهل الجنة.”



٣: الموت في يوم الجمعة أو ليلتها
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾
وقال ﷺ: ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلتها إلا وقاه الله فتنة القبر (رواه الترمذي)

يقول ابن القيم: “من بركات يوم الجمعة أنه يُرجى لمن مات فيه السلامة من الفتنة.”
يقول عبد الله بن عمر أن رجلًا مات ليلة الجمعة، فقال النبي ﷺ: “لقد نجا من فتنة القبر.”



٤: الموت بعرق الجبين
قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾
وقال ﷺ: موت المؤمن بعرق الجبين (رواه أحمد)
يقول أبو سليمان الداراني: “إذا رأيت وجه الميت يبتسم فاعلم أن الله رضي عنه.”
ويروي جابر بن عبد الله أن أباه حين استُشهد كان وجهه يضيء عرقًا، فقال النبي ﷺ: “هكذا المؤمن يختم له.”


٥: الموت على الطاعة
قال تعالى: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾
وقال ﷺ: إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله، قالوا: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل موته (رواه أحمد)
يقول الفضيل بن عياض: “من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه.”
ويروي أبو هريرة أن رجلًا كان دائم الصدقة، فمات وهو يحمل الطعام للفقراء، فقال النبي ﷺ: “هنيئًا له.”
فمن مات علي طاعة أصاب الخير كله عند ربه.


٦: حسن الظن بالله عند الموت
قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾
وقال ﷺ: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله (رواه مسلم)
يقول ابن مسعود: “والله الذي لا إله غيره، ما أعطي العبد شيئًا خيرًا من حسن الظن بالله.”
يروي بلال بن رباح أنه حين حضرته الوفاة قال: غدًا ألقى الأحبة، محمدًا وصحبه.
وحسن الظن عبادة من أكرم العبادات عند المؤمن.



٧: الموت شهيدًا في سبيل الله
قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾
وقال ﷺ: من قُتل في سبيل الله فهو شهيد (رواه البخاري.

يقول عمر بن عبد العزيز: “أشرف الموت أن تموت على طاعةٍ لله.”
يروي جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال عن شهداء أحد: “هم أحياء عند ربهم يرزقون.”



٨: الموت بداء البطن أو بالطاعون
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
وقال ﷺ: من مات في بطنه فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد (رواه مسلم)

يقول ابن المبارك: “من صبر على المرض واحتسبه، مات شهيدًا وإن لم يُصب بسيف.”
وفي هذا تسلية عظيم لكل مبتلي ومريض.

يروي أبو موسى أن امرأةً ماتت بالطاعون في عهد عمر فقال: “حسبها أنها ماتت شهيدة.”


٩: الموت على حب الصالحين ومجالستهم
قال تعالى: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾
وقال ﷺ: المرء مع من أحب (رواه البخاري)
ويقول أنس بن مالك: “ما فرحنا بعد الإسلام بشيء فرحنا بقول النبي: المرء مع من أحب.”
ويروي أنس أيضًا أن رجلًا قال للنبي ﷺ: أحب الله ورسوله، فقال له: “أنت مع من أحببت.”
فهذا فضل عظيم وشرف كبير لكل من أحب الله ورسوله صلي الله عليه وسلم.


١٠: الموت في سبيل نفع الناس
قال تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾
قال ﷺ: خير الناس أنفعهم للناس (رواه الطبراني)
ويقول ابن القيم: “من عاش للناس نفعهم الله في الدنيا والآخرة.”
ويروي عثمان بن عفان أنه لما أُخرج ليسقي الناس في عام الرمادة، قال: اللهم اجعلها آخر أعمالي، فمات بعد ذلك بأيام.
...المزيد

تدبر سورة يوسف الآيات (١–١٠) من سورة يوسف (مختصر التدبر) يقول الحق تبارك وتعالي: بسم الله ...

تدبر سورة يوسف
الآيات (١–١٠) من سورة يوسف (مختصر التدبر)
يقول الحق تبارك وتعالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
( الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١)
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢)
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ... )

افتتاح السورة بالحروف المقطعة “الر” فيه إشارة إلى أن هذا القرآن مؤلّف من حروفكم، ومع ذلك عجزتم أن تأتوا بمثله.

كذلك وصف القرآن بـ"المبين" أي المظهر للحق.
وكونه عربيًا يدل على تمام البيان والقدرة على الوصول للعقل والوجدان.

وقوله "أحسن القصص" لأنه قصة كاملة المعاني: ابتلاء وصبر،و تربية وعفو،و تمكين ونصر.

( إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا... ).

يقول أهل العلم :الرؤيا أول مراحل التمكين.

الأب "يعقوب" عليه السلام يفسر الرؤيا بتربية روحية، فيحذر ابنه من الغيرة لا من الإخوة أنفسهم، قال: «لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدًا».

هنا فقه التربية: لا تصارح الناس بكل نعمة، فليس كل قلب يحتمل.

ويقول له: «ويعلمك من تأويل الأحاديث» أي: علم الفهم والتمييز.
(لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ ).
الإخوة يجتمعون على الكيد حسدًا: «إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا».
الحسد أعمى قلوبهم حتى أرادوا القتل، فكان الغيرة أول طريق الجريمة.

لكن أحدهم قال: «لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب»، فكان رحمة من الله أن خفف البلاء.
والله تعالي أعلي وأعلم.
...المزيد

مكانة مصر في القرآن الكريم والسنة النبوية أولًا: في القرآن الكريم قال الله تعالى: ...

مكانة مصر في القرآن الكريم والسنة النبوية

أولًا: في القرآن الكريم

قال الله تعالى:
﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾
(يوسف: 99)
إشارة إلى أن مصر بلد الأمن والأمان، فقد امتنّ الله بها على يعقوب وبنيه حين جمع شملهم فيها بعد فراق طويل.

وقال تعالى على لسان يوسف عليه السلام:

>﴿اجْعَلُنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
(يوسف: 55)
والمقصود بـ “خزائن الأرض” خزائن مصر، مما يدل على غناها وخيرها وبركتها منذ القدم.


وقال تعالى:

﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾
(الشعراء: 52)
كانت مصر مسرحًا لآيات الله الكبرى على يد موسى عليه السلام، حيث أظهر الله فيها قدرته وعدله ونصره لعباده المؤمنين.


وقال تعالى:

﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾
(الدخان: 25–26)
وصف الله أرض مصر بأنها ذات جنات وعيون وزروع ومقام كريم، مما يدل على خصبها وطيب أرضها.

وقال تعالى:

﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾
(الزخرف: 51)
وهذا دليل على أن مصر بلد الأنهار والرخاء والعمران.


ثانيًا: في السنة النبوية الشريفة

قال النبي ﷺ:

«إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يُذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لهم ذمة ورحمًا»
(رواه مسلم)
هذا الحديث أصل في فضل مصر وأهلها، حيث أوصى النبي ﷺ بأهلها خيرًا لِما بينهم وبين العرب من نسب ورحم (عن طريق هاجر أم إسماعيل ومارية القبطية أم إبراهيم بن النبي ﷺ).

وقال ﷺ:

«الله الله في قبط مصر، فإنكم ستظهرون عليهم، ويكونون لكم عُدة وأعوانًا في سبيل الله»
(رواه الطبراني وصححه الألباني)
فيه إشارة إلى أن أهل مصر سيكونون عونًا للمسلمين في نصرة الدين، وقد تحقق ذلك عبر التاريخ.

وقال كعب الأحبار:

"مصر خزائن الأرض كلها، وسلطانها سلطان الأرض كلها، وبقية الله في أرضه."
وهذا مما تناقله أهل العلم في بيان بركة مصر ومكانتها الخاصة.

ثالثًا: أقوال العلماء والسلف

قال الإمام السيوطي رحمه الله في كتابه "حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة":

"لقد شرف الله مصر وخصها بالذكر في كتابه العزيز مرات كثيرة، وجعلها مهبط الأنبياء، ومأوى الأولياء والعلماء."


وقال ابن كثير في تفسيره:

"كانت مصر وما زالت دار ملكٍ وخيرٍ ورخاءٍ إلى يوم الناس هذا.

فمصر بلد الأمن والرخاء، ذكرها الله في كتابه،
ومصر وأوصى بها النبي ﷺ خيرًا،
وهي أرض الأنبياء والعلماء والأولياء،. وهي حامية الدين وحصن العروبة والإسلام عبر القرون.
...المزيد

الفضائل العشر في صلاة الظهر ١- صلاة الظهر في وقتها من أحبّ الأعمال إلى الله . قال النبي ﷺ: ...

الفضائل العشر في صلاة الظهر

١- صلاة الظهر في وقتها من أحبّ الأعمال إلى الله .

قال النبي ﷺ: «أحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ الصلاةُ على وقتِها» (البخاري 527، مسلم 85).
قال الحسن البصري: «الصلاة في أوّل الوقت رضوانُ الله، وفي آخره عفوُ الله» (حلية الأولياء 2/147).
وقال سعيد بن المسيب: «لأن أصلي في أول الوقت أحب إليّ من أن أمشي إلى الكعبة» (الزهد للإمام أحمد ص 213).

٢- الصلوات الخمسة ومنها صلاة الظهر سبب لمغفرة الذنوب وتكفير الخطايا

قال النبي ﷺ: «الصَّلَواتُ الخَمسُ كفَّارةٌ لما بينهُنَّ ما اجتُنِبت الكبائرُ» (مسلم 233).
قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إنها تحطّ الخطايا كما يحطّ الورقُ من الشجر» (مصنف ابن أبي شيبة 2/397).
وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: «ما من امرئٍ مسلم تُدركه الصلاة المكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها» (مسلم 227).

٣- صلاة الأوابين وقت اشتداد الحرّ

قال النبي ﷺ: «أبرِدوا بالصلاة، فإن شدة الحرّ من فيح جهنم» (البخاري 533، مسلم 615).
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «الصلاة في شدة الحر من دلائل الإيمان» (مصنف عبد الرزاق 2/530).
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «بادروا بالصلاة في شدة الحر، فإنها أعظم للأجر» (مصنف ابن أبي شيبة 2/213).


٤- أول صلاة فُرضت نهارًا

عن النبي ﷺ أن جبريل صلّى به الصلوات الخمس أول يوم (أحمد 23811، أبو داود 393).
قال مجاهد: «الظهر أول صلاة نهارية فُرضت، وهي افتتاح عمل النهار» (تفسير الطبري 5/247).
وقال قتادة: «فرض الله الظهر عند دلوك الشمس، لتكون أول صلاة النهار» (تفسير عبد الرزاق 1/336).

٥- الصلاة الوسطى على قول كثير من العلماء

قال تعالى: ﴿حافِظوا على الصَّلواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾ [البقرة: 238].
قال زيد بن ثابت رضي الله عنه: «الصلاة الوسطى صلاة الظهر» (مصنف عبد الرزاق 2/250).
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «هي صلاة الظهر، وهي أول صلاة أُقيمت في الإسلام» (تفسير الطبري 5/247).

٦- وقتها وقت رفع الأعمال

قال النبي ﷺ: «إنها تُرفع الأعمال من صلاة الفجر حتى صلاة الظهر» (الطبراني الأوسط 6957، صححه الألباني).
قال أبو الدرداء: «اعملوا في الرخاء ما يرفع في الشدة» (الزهد لهناد 1/227).
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: «تُرفع الأعمال أول النهار، فإذا حضرت الظهر ارتفع عمل نصف اليوم» (مصنف ابن أبي شيبة 2/396).

٧- مع السنن الرواتب تبني للعبد بيتًا في الجنة

قال النبي ﷺ: «مَن صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة بُني له بيت في الجنة» (مسلم 728).
قال سعيد بن المسيب: «من حافظ على الرواتب فهو عند الله من أهل الجنة» (مصنف ابن أبي شيبة 2/396).
وقال عطاء بن أبي رباح: «السنن كالحرَس تحفظ الفرائض» (الزهد لأحمد ص 255).

٨- سبب للنجاة من النار ودخول الجنة

قال النبي ﷺ: «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرّمه الله على النار» (أبو داود 1269، الترمذي 428).
قال علي بن أبي طالب: «من واظب على الصلاة نجا، ومن ضيّعها هلك» (مصنف ابن أبي شيبة 1/233).
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: «من فاتته صلاة فقد فاته من الخير ما هو أعظم من الدنيا وما فيها» (مصنف ابن أبي شيبة 2/398).

٩- وصية جبريل للنبي ﷺ

قال النبي ﷺ: «أتاني جبريل فصلّى بي الظهر حين زالت الشمس… ثم قال: هذا وقت الأنبياء من قبلك» (أحمد 24014، النسائي 515).
قال ابن عباس: «ما فرض الله صلاة إلا بيّن وقتها، ولو تركت لما صلى أحد» (تفسير الطبري 5/244).
وقال ابن مسعود: «علّمنا رسول الله مواقيت الصلاة كما علمنا القرآن» (النسائي 512).

١٠- فيها دوام الصلة بالله وسط الانشغال

قال تعالى: ﴿أقِمِ الصلاةَ لذِكْري﴾ [طه: 14].
قال أبو العالية: «الصلاة كفارةٌ للذنوب، وهي ذكر الله لعبده» (تفسير الطبري 16/186).
وقال سفيان الثوري: «إذا صليت الظهر فقد لقيت الله في نصف نهارك، فإياك أن تلقاه بغفلة» (الزهد الكبير للبيهقي ص 236). والله أعلي وأعلم.
...المزيد

عشر فضائل في حب الوطن ١- الوطن نعمة من نعم الله قال الله تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا ...

عشر فضائل في حب الوطن

١- الوطن نعمة من نعم الله
قال الله تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ ٭ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٣-٤].
قال ابن كثير: فيه تذكير بنعمة الأمن في الأوطان، وأنها تستوجب شكر الله (تفسير ابن كثير).
الوطن الآمن المستقر نعمة عظيمة تستحق أن يُحافظ عليها العبد ويشكر ربه عليها.

٢- حب الوطن غريزة فطرية
قال النبي ﷺ: «ما أطيبك من بلد، وأحبك إليّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك» (رواه الترمذي).
قال القرطبي: فيه دليل على أن حب الوطن أمر مركوز في الفطرة (الجامع لأحكام القرآن).
حب الإنسان لموطنه أمر طبيعي فطري لا ينفك عن النفس السليمة.

٣- الوطن موطن العبادة والطاعة
قال الله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ [يونس: ٨٧].
قال الطبري: اختيار الوطن الصالح للعبادة من أعظم النعم (تفسير الطبري).
الوطن هو المكان الذي تُقام فيه الصلاة والعبادة، فهو وعاء الدين والدعوة.

٤- الوطن محل الدعوة إلى الله
قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ﴾ [الأعراف: ٥٩].
قال ابن عطية: لم يبعث نبي إلا في وطنه، يدعو قومه أولاً (المحرر الوجيز).
بداية الإصلاح تكون من الوطن، فهو أول ميدان للدعوة والإصلاح.


٥- حب الوطن يورث الغيرة على مقدساته
قال النبي ﷺ: «إن هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة» (رواه البخاري).
قال ابن حجر: فيه وجوب صيانة حرمة الوطن وحرماته (فتح الباري).
لغيرة على مقدسات الوطن دليل حب صادق وانتماء حقيقي له.

٦- الوطن مكان البر والإحسان
قال الله تعالى: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ﴾ [البقرة: ١٢٦].
قال ابن عاشور: دعا إبراهيم بالخير والبركة لوطنه وأهله، فدلّ على أن حب الوطن من الإيمان (التحرير والتنوير).
الدعاء بالخير للوطن وأهله نوع من البر والإحسان الواجب على المسلم.

٧- الوطن مأوى النفس والراحة
قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ [الحج: ٤٠].
قال السعدي: فيها بيان شدة ألم الإخراج من الوطن، وأنه من أعظم أنواع الظلم (تفسير السعدي).
لا يجد الإنسان سكينة ولا راحة مثلما يجدها في وطنه الذي نشأ فيه.

٨- حب الوطن سبب للثبات عند الشدائد
قال الله تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص: ٢١].
قال ابن كثير: خرج من وطنه مضطرًا، وظل قلبه متعلقًا به (تفسير ابن كثير).
حتى إذا غاب المسلم عن وطنه يبقى قلبه متعلقًا به، يستمد منه الصبر والثبات.

٩- الوطن مقرّ المودة والرحمة بين الناس
قال النبي ﷺ: «من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه» (رواه البخاري).
قال العلماء: صلة الرحم لا تكون إلا في أوطان تُجمع الأقارب، فهي محل المودة والبر (فتح الباري).
الوطن هو الذي يجمع الأهل والأقارب، فتنبثق منه صلة الرحم والمودة.
١٠- حب الوطن يورث الذكر الحسن
قال الله تعالى: ﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤].
قال المفسرون: من دعا بالخير لوطنه وقومه بقي ذكره الحسن في الناس (تفسير القرطبي).
حب الوطن والعمل لرفعة أهله يجعل للإنسان ذكراً طيباً بين الناس.
...المزيد

عشر فوائد في إلقاء السلام مع الأحاديث والآثار: ١. طاعة لأمر الله ورسوله قال النبي ﷺ: «أفشوا ...

عشر فوائد في إلقاء السلام مع الأحاديث والآثار:

١. طاعة لأمر الله ورسوله

قال النبي ﷺ: «أفشوا السلام بينكم» (رواه مسلم).

قال الحسن البصري رحمه الله: "السلام اسم من أسماء الله فأفشوه بينكم، فإن في إفشائه أمانًا لكم من الشيطان." (أخرجه ابن أبي الدنيا في "إفشاء السلام").


٢. سبب لدخول الجنة

قال النبي ﷺ: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا… أفشوا السلام بينكم» (رواه مسلم).

قال ابن مسعود رضي الله عنه: "السلام يورث المحبة، والمحبة تورث الإيمان، والإيمان في الجنة." (رواه ابن أبي شيبة في "المصنف").


٣. نشر المحبة والمودة بين المسلمين

قال النبي ﷺ: «أفشوا السلام تُحَبّوا» (رواه الطبراني).

قال مجاهد رحمه الله: "إفشاء السلام يذهب الموجدة ويثبت المودة." (ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن").


٤. شعار أهل الإسلام

قال النبي ﷺ: «تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» (رواه البخاري ومسلم).

قال قتادة رحمه الله: "السلام شعار هذه الأمة، وهو تحية أهل الإسلام في الدنيا، وتحية أهل الجنة في الآخرة." (أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف").


٥. دعاء بالخير والرحمة

قال الله تعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور: 61].

قال ابن عباس رضي الله عنهما: "السلام اسم من أسماء الله، وهو بركة وفضل من الله أنزله لعباده." (رواه الطبري في تفسيره).


٦. إحياء لسنة نبوية

قال النبي ﷺ: «كان من هدي النبي ﷺ إفشاء السلام» (عن ابن عمر).

قال ابن عمر رضي الله عنهما: "إن من السنة أن يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير." (رواه البخاري ومسلم).


٧. من أسباب مغفرة الذنوب

قال النبي ﷺ: «السلام اسم من أسماء الله، وضعه الله في الأرض فأفشوه بينكم…» (رواه البزار).

قال أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه: "إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام." (رواه أبو داود في "الأدب").


٨. يزرع التواضع ويكسر الكبر

قال النبي ﷺ: «إن من أشراط الساعة أن يسلم الرجل على الرجل لا يسلم عليه إلا للمعرفة» (رواه أحمد).

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "إن من التواضع أن تسلم على من لقيت." (أخرجه البخاري في "الأدب المفرد").


٩. من حقوق المسلم على المسلم

قال النبي ﷺ: «حق المسلم على المسلم ست… إذا لقيته فسلِّم عليه…» (رواه مسلم).

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "السلام تطوع، والرد فريضة." (رواه البخاري في "الأدب المفرد").


١٠. سبب لعلو الدرجات عند الله

قال النبي ﷺ: «أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» (رواه الترمذي).

قال سعيد بن المسيب رحمه الله: "السلام أول الإحسان، وهو يرفع الدرجات ويذهب الضغائن." (أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف").
والحمد لله رب العالمين.
...المزيد

ما يجري للعبد ثوابه بعد موته ١- الصدقة الجارية قال النبي ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا ...

ما يجري للعبد ثوابه بعد موته

١- الصدقة الجارية

قال النبي ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية...» (رواه مسلم 1631).
الصدقة الجارية هي الوقف وكل ما يبقى نفعه بعد الموت، مثل بناء المساجد، المستشفيات، حفر الآبار، المشاريع الخيرية.

٢- العلم النافع

قال النبي ﷺ: «... أو علم يُنتفع به...» (رواه مسلم 1631).
يشمل تعليم القرآن والفقه، كتابة الكتب، الدروس، التعليم في المدارس والمعاهد، وكل ما يُنتفع به الإنسان من علم شرعي أو دنيوي مباح كعلوم الطب والهندسة والفلك إلي غير ذلك.


٣- الولد الصالح الذي يدعو له

قال النبي ﷺ: «... أو ولد صالح يدعو له» (رواه مسلم 1631).
والولد هو المولود من ذكر أو أنثي فصلاح الولد يعود نفعه على الوالدين بالدعاء والاستغفار والعمل الصالح، وهذا من أعظم البر بعد الموت.

٤- بناء المسجد

قال النبي ﷺ: «من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة» (متفق عليه).
وورد في حديث السبع الذين يجري للعبد ثوابهن بعد الموت : «... أو بنى مسجدًا...»
فالمساهمة في بناء المساجد أو فرشها أو الإنفاق عليها من الصدقة الجارية.


٥- حفر بئر أو إجراء نهر

جاء في حديث أنس: «... أو أجرى نهرًا، أو حفر بئرًا...» (رواه البزار والطبراني وحسنه الألباني).
فمن أعظم القُربات؛ لأن الماء حياة للناس والدواب، وكل من شرب من الماء فله مثل أجره.

٦- غرس النخل أو الشجر المثمر

قال النبي ﷺ: «ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة» (رواه البخاري 2320 ومسلم 1553).
الغرس والزرع النافع يظل صدقة جارية مادام ينتفع به الناس والدواب.

٧- توريث المصحف (نشر القرآن)

جاء في حديث السبعة الذين يجري للعبد ثوابهن بعد الموت : «... أو ورّث مصحفًا...» (رواه البزار والطبراني).
أي إهداء المصاحف ونشرها وتعليمها، أو طباعتها لهو من أفضل الأعمال لصاحبها بعد الموت.

٨- الحج والعمرة عن الميت

قال النبي ﷺ للمرأة: «حُجي عنها» (رواه البخاري ومسلم).
وكذا في حديث شبرمة المعروف.
يصل ثواب الحج والعمرة إلى الميت إذا فُعل عنه.


٩- الصوم عن الميت

قال النبي ﷺ: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (رواه البخاري ومسلم).
فمن مات وعليه صوم واجب كالنذر أو القضاء، يُشرع أن يصوم عنه وليه.

١٠- قضاء الدين عن الميت

قال النبي ﷺ: «نفس المؤمن معلقة بدَينه حتى يُقضى عنه» (رواه الترمذي).
فجعل النبي من أعظم البر قضاء ديون الميت؛ لأنه لا يرتاح حتى يُقضى دينه.
والله أعلم.
...المزيد

معلومات

إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية دكتوراه الدراسات الإسلامية بمرتبة الشرف الأولي.

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً