مقال / هجر القرآن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وآله وصحبه أجمعين ...

مقال / هجر القرآن


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وآله وصحبه أجمعين وبعد:

لقد خلق الله الإنسان وأبدعه وسخر له ما في السماوات وما في الأرض واستخلفه فيها وحملة هذه الأمانة الثقيلة. ولم يترك ربنا سبحانه عباده هملاً فكلما ضل منهم جيل أرسل لهم من يعيدهم إلى الجادة ويعلمهم ويزكيهم من الأنبياء والرسل، قال تعالى : {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الجمعة:2] وكل نبي كان يؤتى من المعجزات ما على مثله آمن أتباعه وكانت معجزة النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله الكريم تلك المعجزة التي تحدّى الله بها الإنسَ والجنّ أن يأتوا بمثله أو بسورة من مثله فعجزوا جميعًا إنسهم وجنّهم، قال جل شأنه: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء:88] ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الأنبياء اتباعًا قال صلى الله عليه وسلم : (وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إلي فأرجوا أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة) [أخرجه البخاري، ومسلم].

فكتاب الله هو حبله المتين وصراطه المستقيم من تمسّك به اهتدى ومن عمِل به أُجر ومن دعا إليه فقد دعا إلى صراط مستقيم، لا تختلط به الأهواء ولا يشبع منه العلماء ولا يَخلَق على كثرة الرد.
لقد بين ربنا سبحانه واجب المؤمن تجاه كتابه في أكثر من آية، فمن هذه الواجبات قراءته وتدبره والعمل به والتحاكم إليه والإيمان به وسماعه والإنصات له.

قال تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}[المزمل:4]،{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [البقرة:4]، {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}[ص:29]، {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}[الأعراف:3] {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}[الشورى:10] وقال جل شأنه : {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}[الأعراف:204]، ولكن أكثر الناس أعرضوا وهجروا كتاب ربهم.

• ظاهرة هجر القرآن

لقد أخذ الله العهد على أهل الكتاب أن يقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم فخاطبهم سبحانه بقوله : {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ}[المائدة:68]، وكنا أيضًا - أمة أقران - مخاطبين بنفس الخطاب قال تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ}[المائدة:49]، فأما أهل الكتاب فنقضوا عهد الله من بعد ميثاقه فكانت العقوبة الربانية التي لا محيد عنها قال تعالى:{وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ }[المائدة14]، وابتلاهم الله بقسوة القلب، {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ}[الحديد:16]، ثم النهاية المحتومة في نفس الآية السابقة {وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}.

وكذلك نحن إن سلكنا سبيلهم لابد أن نلقى جزاءهم فهي سنة الله التي لا تتبدل ولا تتخلف، وقد ظهرت بين المسلمين ظاهرة هجر كتاب الله سبحانه على تفاوت بين الناس فمنهم من هجر قراءته ومنهم من هجر تدبره وأكثر الناس من هجر أهمّ واجب وهو التحاكم إليه واتباعه، ومن صور هجر القرآن:

أولاً: هجر الإيمان به.

وهذا أهم واجبٍ وأعظمُه ولا يقوم إسلام المرء وإيمانه إلا به، كيف لا وهو من أركان الإيمان قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ} [النساء:136]، والإيمان ليست كلمة تقال باللسان وإنما هو جهاد يحتاج إلى جهد، وأمانة ثقيلة ذات تكاليف وكما قال الحسن البصري رحمه الله:" ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتّمني ولكن ما وقر في القلب وصدّقه العمل".

• ثانياً: هجر التحاكم إليه.

لقد ذم الله أناسًا في كتابه زعموا الإيمان والزعم يعني الكذب وذلك عندما أرادوا التحاكم لغير شرعه، قال الله جل شأنه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء:60]، وأخبر جل شأنه أن حال المؤمنين هو التسليم المطلق لحكم الله والرضا المطلق بما شرع ونفى الإيمان عن الذي لا يرضى بحكمه فقال جل وعلا: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65] وقال عز من قائل: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [النور:51].

• ثالثاً: هجر تدبر القرآن.

بين لنا ربُّنا في كتابه بيانًا محكمًا أنّ أهمَّ أغراض إنزال الكتاب العزيز هو تدبر آياته و التفكر فيها قال تعالى : {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:29]، وقال المولى جل جلاله محرضا لنا على تدبر الكتاب الكريم: { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }[محمد:24]، فالقلوب التي لا تتدبر كتاب الله قلوب مقفلة لا يدخل لها نور الإيمان ولا تنال من فيض النور إلا ما شاء الله، أما القلوب المتدبرة فهي التي تَحظَى بالنور المتجلّي من ثنايا الآيات البيّنات التي تزكّي الروحَ والعمر وتبارك العمل وتنمّي الإيمان وتعمر القلب بالتقوى والخشية، فترى المعرض عن تدبر آيات القرآن كئيبَ النفسِ ضيقَ الصدر مكفهِرَّ الوجه لا بركة في عُمُره ولا في ساعاته فهو على شفا الانهيار، وصدق سبحانه {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} هذا في الدنيا أما في الآخرة {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}[طه:124].

شروط تدبر القرآن:
1- القلب الحي.
2- حضور السمع.
3- إعمال الفكر.

وقد جمعها الله في هذه الآية {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37].

قال ابن القيم رحمه الله كما في كتابه النافع (الفوائد): "فقوله تعالى لمن كان له قلب هو المحل القابل وهو القلب الحي الذي يعقل عن الله كما قال تعالى: {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا} أي: حي القلب.
وقوله تعالى: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} أي أصغى سمعه وحاسة سمعه وهذا شرط التأثر بالكلام.
وقوله: {وَهُوَ شَهِيدٌ} أي شاهد القلب غير غافل ولا لاهٍ عن الكلام وهذا إشارة إلى انتفاء المانع.
فإذا كان المحل قابلا والسمع مصغيًا والمانع من الفهم منتفيًا بحضور القلب والعقل، كان للتدبر تلك الفائدة العظيمة التي تنشرح بها الصدور وتنقاد بها الأبدان إلى طاعة الله فإن القلب إذا تأثّر فإن السلوك يتغير كما أن القلب إذا أصغى للباطل فإن القلب يرضى الباطل ثم بعد ذلك يأتي السلوك السيء قال تعالى: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام:113]،

فالواجب اغتنام الأوقات الطويلة في تدبر القرآن كما كان حال سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: "لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم."

فهذه الأنواع من هجر كتاب الله قد ابتلي بها أكثر الناس ولا يسلم منها إلا من سلّمه الله سبحانه، فطوبى لمن رزقه الله العيش مع كتاب ربه سبحانه قارئًا ومتدبرًا وعاملاً.

• وصية للمرابطين

أمضوا أوقاتكم مع كلام ربكم تالين متدبرين ولْتعلموا أنكم من أجله تقاتلون وعنه تذودون ولتحكيمه تسعون فلا يكن حظ أحدكم من كلام ربه الوقت القليل فإن المحروم من حرم العيش مع كلام ربه ولا يحتجُّ أحدُكم بقلة الوقت، فإن وقت الفراغ كثير لمن تدبر كم يضيع من وقته، ولو قرأ الواحد ورقتين من كتاب الله بعد كل صلاة لأكمل جزءً كل يوم ومن أكثر كان خيرًا له.

والحمد لله رب العالمين


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 157
الخميس 14 ربيع الأول 1440 هـ
...المزيد

مقتطفات نفيسة (53) من كلام الشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري -حفظه الله تعالى- • حربنا مع ...

مقتطفات نفيسة (53) من كلام الشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري -حفظه الله تعالى-


• حربنا مع اليهود ممتدة

فالمعركة مع اليهود معركة دينية ليست وطنية ولا قومية! ليست بسبب الأرض ولا التراب ولا الحدود! بل هي معركة تستمد شرعيّتها من الكتاب والسنة، لا من الشرعية الدولية ولا قوانينها الجاهلية، فالمسلم يقاتل اليهود لأنهم يهود كفروا بالله تعالى، وحاربوا أنبياءه وناصبوا المسلمين العداء، ولو لم يكنْ في تاريخ اليهود إلا قتلهم أنبياءنا والطعن فيهم، لكان ذلك سببا كافيا لقتالهم حتى لو لم يدنسوا الأقصى وفلسطين، فكيف وقد فعلوا كل ذلك وزادوا؟ ولذلك؛ فإن الحرب معهم ممتدة حتى "معركة الحجر والشجر"، ولن تنتهي الحرب مع اليهود بحل الدولة ولا الدولتين، كما يؤمن بذلك الوطنيون ويطمحون، بل هي حرب دينية عقدية ستستمر حتى نقتل دجالهم تحت لواء نبيِ الله عيسى -عليه السلام- وعد الله، والله لا يخلف الميعاد.


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 517
السنة السابعة عشرة - الخميس 24 ربيع الآخر 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

📜تفسير سورة الضحى : 📜﴿ وَالضُّحَى ﴾ أي: أُقسِمُ بالنَّهارِ إذا انتشَرَ ضِياؤُه 📜﴿ وَاللَّيْلِ ...

📜تفسير سورة الضحى :
📜﴿ وَالضُّحَى ﴾
أي: أُقسِمُ بالنَّهارِ إذا انتشَرَ ضِياؤُه
📜﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ﴾
أي: وأُقسِمُ باللَّيلِ إذا سَكَن بأهلِه فأظلَمَ واشتدَّتْ ظُلمتُه
📜﴿ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ﴾
أي: ما ترَكَك رَبُّك -يا محمَّدُ- وما أبغَضَك
📜﴿ وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى ﴾
أي: ولَثَوابُ الآخرةِ خَيرٌ لك مِن الدُّنيا وما فيها
📜﴿ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ﴾
أي: ولَسوفَ يُعطيك ربُّك مِنَ الخَيرِ حتَّى ترضَى
📜﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى ﴾
أي: ألم يَجِدْك رَبُّك -يا محمَّدُ- يتيمًا، فيسَّرَ لك مَن يُؤويك ويَكفُلُك ويُرَبِّيك ؟
📜﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ﴾
أي: ووجَدَك ضالًّا عن معرفةِ القُرآنِ والإيمانِ، فعَلَّمَك القُرآنَ، وهَداك إلى الإيمانِ، وعرَّفك أحكامَ الإسلامِ، وقد كنتَ غافِلًا عن ذلك وجاهِلًا به قبْلَ النُّبُوَّةِ
📜﴿ وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ﴾
أي: ووجَدَك فَقيرًا فأغناك
📜﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴾
أي: فأمَّا اليتيمَ فلا تُهِنْه وتُذِلَّه، ولا تَظْلِمْه بأخذِ حَقِّه وإساءَةِ مُعامَلتِه
📜﴿ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴾
أي: وأمَّا الَّذي يَسألُك شَيئًا فلا تَنهَرْه وتَزجُرْه
📜﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾
أي: وحَدِّثِ النَّاسَ بما أنعَمَ اللهُ به عليك

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

🚪. قد يمحو الله بعض ناس من حياتك. فلا. تبحث مصارعة. عنهم22 🏵️. حني. بدل ارض وأصحاب وناس. لاومن

🚪. قد يمحو الله بعض ناس من حياتك. فلا. تبحث مصارعة. عنهم22

🏵️. حني. بدل ارض وأصحاب وناس. لاومن

نرسم. وتحكي www 🕊️🦤🦜🦢🦆🦩🐥🐤🐣 ما كان لي من علم. بالملىء المنتدى. إذ يختصمون. إذ قال ربك للملاءكة ...

نرسم. وتحكي www
🕊️🦤🦜🦢🦆🦩🐥🐤🐣
ما كان لي من علم. بالملىء المنتدى. إذ يختصمون.
إذ قال ربك للملاءكة اني خالق بشرا من طير

ثم ذهبوا زراعة وبطاطا والكفاية وتركوا جهنم ما يثلغ ربيع. او ما يلم

ثم ذهبوا زراعة وبطاطا والكفاية وتركوا جهنم


ما يثلغ ربيع. او ما يلم

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٥/١٣🌃 أسماء الله تعالى وصفاته خاصة به إذا أضيفت إليه؛ وسمى بعض خلقه بأسماء وصفات ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٥/١٣🌃
أسماء الله تعالى وصفاته خاصة به إذا أضيفت إليه؛ وسمى بعض خلقه بأسماء وصفات خاصة بهم أذا أضيفت إليهم؛ فقد تتوافق الأسماء لكن المسميات مختلفة
🔻 🔻 🔻
اسم الله العليم يدل على علم الله تعالى الكامل الذي لم يسبقه جهل ولم يلحقه نسيان، واسم الله تعالى الحي يدل على صفة حياة الله تعالى الكاملة التي لم يسبقها عدم ولم يلحقها فناء ولم يتخللها نقص ولا مرض؛فالخالق حي والمخلوق حي لكن حياة المخلوق لا تماثل حياة الخالق أبدا وهكذا في كل الأسماء والصفات
🔻 🔻 🔻
يثبت لله تعالى كل صفة اثبتها لنفسه أو دلت عليها أسماؤه اواثبتها له نبيه صلى الله عليه وسلم من غير تحريف أو تمثيل؛ وإنما إثبات لها على قاعدة" ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" فهو ليس كمثله شيء في الصفات الخبرية والصفات العقلية؛ ليس كمثله شي في السمع والبصر والقدرة والحياة والكلام والرحمة والمجيء والإتيان والنزول والاستواء واليد والوجه وفي كل صفة اثبتها لنفسه في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من غير تفريق.
https://t.me/azzadden
...المزيد

اغلب دنياك بآخرتك ... فذلك النصر الأعظم، والله ولي يقينك *أبا عدي✍️... نحو بوصلة الفكر* أن ...

اغلب دنياك بآخرتك ... فذلك النصر الأعظم، والله ولي يقينك

*أبا عدي✍️... نحو بوصلة الفكر*


أن تُغلب دنياك بآخرتك، هو أن تجعل الزمن خادمًا للروح لا سيدًا عليها، وأن تجعل كل لحظة في هذه الحياة جسراً نحو دار القرار، لا وهمًا يغويك بعيدًا عن جوار ربك.

هو أن ترى في كل لذة زائلة امتحانًا، وفي كل ألم مرورًا يُقرّبك من رضاه، وفي كل نعمة اختبارًا، لتعلم أن كل شيء في الدنيا مؤقت، فانٍ، وزائل، وأن الذي يدوم هو ما عند الله وحده.

أن تُغلب دنياك بآخرتك، هو أن تُضيء قلبك بنور اليقين، فلا يخدعك بريق المال، ولا يغرّك رفاهية جسدٍ زائل، ولا يلهيك مدح الناس أو سمعةٍ زائلة، فتعلم أن الرضا الحقيقي لا يُعطى إلا من الله، وأن الغنى الحقيقي هو غنى القلب بالسكينة، لا المال والجاه.

أن تُغلب دنياك بآخرتك، هو أن تحيا هذه الحياة كأنك مسافر عابر في طريق طويل نحو النعيم الأبدي، فتهتم بما يقربك من الله، وتترك ما يبعدك عنه، وتزرع الخير حيثما كنت، وتزرع في قلبك الحب لله، والخوف منه، والرجاء في رحمته، فتجني ثمار الخلود في الآخرة.

هو أن تجعل كل عمل صالح، وكل ذكر، وكل صبر، وكل صلة رحم، وكل جهاد في النفس، وسيلة للارتقاء نحو القرب من الله، لا وسيلة للسمعة أو التفاخر بين الناس. هو أن تجعل آخرتك ميزانًا يزن كل خطوة، وكل كلمة، وكل فكر، فتختار الصواب ولو كان فيه التعب، وتغضّ الطرف عن اللذات التي تسرق قلبك من الحق.

أن تُغلب دنياك بآخرتك، هو أن تُشعل في قلبك شعلة لا تنطفئ، نورها الحب، واليقين، والخشية، والرجاء، حتى تصبح الدنيا كلها عبورًا إلى الله، فلا تجذبك زخارفها، ولا تغويك أهواؤها، ولا تلهيك عن ذكره ورضاه.

من غلب دنياه بآخرته… فقد غلب معركةً لا يراها الناس
من يغلب دنياه بآخرته لا يُهزم، حتى لو ظنّ الناس أنه خسر.
ذلك أنه اختار البقاء مع ما يدوم، وترك ما يزول، وانحاز للنور حين كانت الطرق مغطاةً بضباب الشهوات.
هو لا يساوم على مبدأ، ولا يبيع آخرةً بمتعةٍ خاطفة، ولا يتخلى عن يقينه لأجل تصفيقٍ زائل.
إنه يمشي في صمت، لكن خطاه تُسجَّل في السماء.
وقد يضيق عليه الطريق في الدنيا، لكن صدره يفيض سعةً لأن الحق يسكن فيه.
هذا هو الإنسان الذي عرف أن الربح الحقيقي ليس ما يُرى في اليد، بل ما يُخزّن في القلب ليومٍ تُوزن فيه الأسرار.

من غلب دنياه بآخرته… فقد حرّر نفسه من عبودية الأشياء
الناس عبيدٌ لما يملكون… وهو عبدٌ لِمن خلقه وملّكه.
الناس يطاردون السراب… وهو يمشي خلف الحق وإن خالفَتْهُ الدنيا كلها.
الناس يجرون خلف مكانتهم بين البشر… وهو يبحث عن مكانته عند الله.
هكذا يصبح ثابتًا، لا تحركه الرياح، ولا تخدعه الزينة، ولا يلتفت لفتنةٍ طليتْ بالذهب من الخارج وهي خواءٌ من الداخل.
لقد فهم قانون الحياة: كل ما في الدنيا يُؤخذ منك، إلا ما قدمته للآخرة فهو لك إلى الأبد.

من غلب دنياه بآخرته… فقد فاز بنقاءٍ لا يُشترى
هو الرجل الذي عرف أن بعض المكاسب خُسارة،
وأن بعض التنازلات كسرٌ للنفس،
وأن أجمل انتصار: أن تنتصر على نفسك حين تدعوك للدنيا وتقول لها:
"ليس هذا طريقي."
قد لا يصفق له أحد،
وقد يحسبه الناس زاهدًا بلا طموح،
لكنهم لا يرون أنه يصنع لنفسه مقعدًا بين الصالحين،
ويبني في كل خطوةٍ جسرًا نحو نور لا ينطفئ.
إنه الإنسان الذي عرف قدر نفسه، فرفعها عن الوحل، ووجّهها لما خُلقت له، فصار قلبه سماءً لا تطأها أقدام الشهوات.

من غلب دنياه بآخرته… فقد عرف أي كفة هي الأثقل
الدنيا تُبهرك بكثرتها،
والآخرة تُخجلك بثباتها،
والعاقل هو الذي لا يغترّ بضجيج الأولى ولا بغموض الثانية.
هو الذي يدرك أن الله لا يطلب منه أن يترك الدنيا، بل أن يحملها بقدرها… وأن يختار بقاءه هناك حين يفنى كل شيء هنا.
وهذا هو الفارق بين من يعيش للدنيا، ومن تعبر الدنيا تحته كظلٍّ لا يمسكه ولا يأسره.

مَن غَلَبَ الدُّنــيـا بآخِــرتِــه اســتَــقـــامَ لَــهُ
طَــريــقُ حَــقٍّ، وَمَــا عــادَتْ تُــغَــرِّرُهُ الــدُّنــا
يَمْشِي خَـفِـيًّا، وَلَكِنْ فِي السَّمَاءِ لَهُ
ذِكْــرٌ يُــنَـادِيهِ: قَــدْ فَــازَ الَّــذِي اتَّـقَــى

فطوبى لمن غلبت أخراه على دنياه، وغدت روحه في محضر الله حرةً من كل هوى، صافية من كل زيف، معلقة بقدره، محبةً لربها فوق كل شيء، فإنه بذلك قد نال النصر الأعظم، والسكينة الحقيقية، والسعادة الأبدية التي لا تزول.



...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
4 رمضان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً