✍قالَ رَسولُ الله ﷺ: ((لا يَنظُرُ اللهُ إلى امرَأةٍ لا تَشكُرُ لزَوجِها، وهيَ لا تَستَغني عَنه)) ...

✍قالَ رَسولُ الله ﷺ:
((لا يَنظُرُ اللهُ إلى امرَأةٍ لا تَشكُرُ لزَوجِها، وهيَ لا تَستَغني عَنه))
((صحيح الترغيب))(1944)

🔗 اضغط هنا للمتابعة:👇 https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25

اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ ...

اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ , مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ , أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا , اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. ...المزيد

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٧/٢١🌃 علامات تعظيم المناهي: الحرص على التباعد من مظانها وأسبابها وما يدعو إليها، ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٧/٢١🌃
علامات تعظيم المناهي:
الحرص على التباعد من مظانها وأسبابها وما يدعو إليها، ومجانبة كل وسيلة تقرب منها، ومجانبة من يجاهر بارتكابها ويحسنها ويدعو إليها، ويتهاون بها، وأن يغضب لله عز وجل إذا انتهكت محارمه، وأن يجد في قلبه حزناً وكسرةً إذا عُصي الله تعالى في أرضه، ولم يطع بإقامة حدوده وأوامره، ولم يستطع أن يغير ذلك، وأن لا يسترسل مع الرخصة إلى حد يكون صاحبه جافياً غير مستقيم على المنهج الوسط.
🔻 🔻 🔻
علامات تعظيم الأوامر:
رعاية أوقاتها وحدودها، والتفتيش على أركانها وواجباتها وكمالها، والحرص على تحسينها، وفعلها في أوقاتها، والمسارعة إليها عند وجوبها، والحزن والكآبة والأسف عند فوات حق من حقوقها.
🔻 🔻 🔻
تفاضل الأعمال بتفاضل ما في القلوب من حقائق الإيمان، وتكفير العمل للسيئات بحسب كماله ونقصانه.( ابن القيم)
https://t.me/azzadden
...المزيد

مؤسسة الفرقان - وأَنتُمُ الأعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ تفريغ الكلمة الصوتية للمتحدّث ...

مؤسسة الفرقان - وأَنتُمُ الأعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ



تفريغ الكلمة الصوتية للمتحدّث الرّسمي للدّولة الإسلاميّة الشّيخ المهاجر أبي حمزة القرشيّ (حفظه الله تعالى) بعنوان:
{ وأَنتُمُ الأعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ }



إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد:

قال الله تبارك وتعالى: {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} [الحجّ: 15].

هذا إخبارٌ من الله تعالى أنه ناصر دينه ورسوله عليه الصلاة والسلام إلى قيام الساعة، ومن حكمته سبحانه أن جعل تجديد أمر الدين على رأس كل زمان، رغم أنف الكافرين، ورغم مكر الماكرين، ورغم حقد الحاقدين، نعم، فليمْدد كل منكم أيها الطواغيت والصليبيون بسببٍ إلى السماء، ثم اقطعوا وانظروا، هل يُذهبن كيدكم ما تغيظون!، أم حسبتم أنّ بحربكم وبمكركم لنور الله تعالى ستطفئون!، وعن سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ستصدون!، أو على عباده الموحدين الذين حملوا الرسالة ستقضون!، كلا وربي، بل وكأنكم للماء بالغربال تجمعون، فهنا حملات فشلكم تطلقون، وهناك أجناد دولتنا لكم ولعبيدكم راصدون كامنون لقتالكم يتسابقون، فموتوا بغيظكم فما حسبتم أنفسكم وماذا تتأملون؟، موتوا بغيظكم وجددوا حسراتكم على ما أنفقتموه في حرب الله تعالى ورسوله وعباده الموحدين، موتوا بغيظكم واستمروا بمكركم، فأنتم تمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، أظننتم أن بوسعكم أن تمنعوا نصر الله تعالى وتصدوه عن عباده المؤمنين؟، موتوا بغيظكم كلما سمعتم بصولات الموحدين، موتوا بغيظكم، فها هي الدولة التي حاربتموها وصببتم على أجنادها جام حقدكم ونار غضبكم في العراق والشام وخراسان، قد صبّحتكم بفضل الله تعالى عملياتها في غرب ووسط إفريقية، وإنها الدولة التي كذبتموها، نعم، إنها الخلافة التي حاربتموها، وإنها رغم أنوفكم باقية بإذن الله تعالى شئتم أم أبيتم، فلقد غركم غروركم وكبركم، وظننتم أنكم بجبروتكم وطغيانكم ستقضون عليها وعلى أجنادها وأنصارها، فاعلموا أن دولة الإسلام اليوم على غير ما تظنون، وعلى خلاف ما تتأملون وتنتظرون.
حرِّضوا وكيدوا وامكروا
أُسْدُ الخلافة للمعالي شمَّروا
بجهادهم كلّ البرايا حيَّروا
لثباتهم تُصغي الجبال وتنظرُ

وها قد بذلتم كل ما بوسعكم لقتالنا، والصد عن سبيل ربنا، فما ازددنا بفضل الله تعالى إلا إصرارا وعزيمة وصلابة، فلن نبالي بجموع الكفر وأتباعه وأحزابه، ولا بجيوشه وجنده وكلابه، فأرعدوا وأزبدوا وهدِّدوا وتوعدوا، فوالله ما خرجنا إلا لنصرة دين الله القائل سبحانه في محكم التنزيل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمّد: 7].

فكيف لكم بقتالنا؟ والله تعالى بفضله ناصرنا ومثبت أقدامنا، وتكفي السنوات الماضية، أن تكون دليلا على ما نقول، فإننا بمعية الله تعالى نقاتل ونصول ونجول، وأما الظهور والانحسار، فما هو إلا امتحان واختبار من المولى العزيز الجبار، واصطفاء لعباده المؤمنين الأخيار، {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 140].

فلله دركم يا أجناد الخلافة، لله دركم أيها الغرباء، في زمن التيه والخذلان والضياع، ونخص منكم أجناد غرب ووسط إفريقية، بارك الله تعالى فيكم وفي جهادكم، وجزاكم الرحمن عنا وعن المسلمين خير الجزاء، كنتم خير من لبى النداء، فأتاكم النصر والتأييد من رب السماء، فاحمدوا الله الكريم يا أجناد الخلافة على نعمه التي غمرتكم وشفت صدور قوم مؤمنين، قال الله تبارك وتعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7]. فاحمدوا الله الكريم على نعمه، واعلموا وفقكم الله، أننا لا حول لنا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فلا تغتروا بما فتح الله تعالى عليكم، وتبرأوا من حولكم وقوتكم، وجددوا نواياكم، وأصلحوا طواياكم، وتواضعوا لمن حولكم، وكونوا درعا للمسلمين، وارفعوا عنهم ظلم الطغاة الحاقدين.
وإلى عامة المسلمين في غرب ووسط إفريقية: التفوا حول دولتكم وإمامكم وإخوانكم المجاهدين، وكونوا خير معين لنصرة وتحكيم شرع رب العالمين، وليكن لكم ما حصل لإخوانكم في العراق والشام درسا لم ولن يتكرر، بعد أن تخاذل الكثير منهم وتثاقلوا عن نصرة دينهم ودولتهم، حتى أتاهم اليوم من يسومهم ودينهم وأعراضهم وذراريهم وأموالهم سوء العذاب، بعد أن عاشوا مكرّمين منعّمين آمنين مطمئنين في أرض الخلافة، فسارِعوا وسابقوا والتحقوا بدولتكم وانصروها، وأرهبوا عدو الله وعدوكم، قال الله تبارك وتعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [الأنفال: 60].

فلا تتخاذلوا عن نصرة دينكم ومِن حمل لواء التوحيد، وإن الدولة تفتح أبوابها لكل من يبغي الجهاد؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24]. فاستجيبوا لله تعالى وتمسكوا بحبله المتين، ولا تلتفتوا إلى أقوال المخذلين، واحذروا مكر الطاعنين المنافقين، واسعوا للنفير، فما بقي وقت للتبرير والتنظير.

وإلى الولاة الأفاضل في غرب ووسط إفريقية -سددكم الله تعالى-، نبلغكم سلام ووصية الشيخ أمير المؤمنين -حفظه الله تعالى-، يوصيكم برأس الأمر تقوى الله العظيم وطاعته سبحانه فيما آتاكم وفتح على أيديكم، وأن تسعوا في ردّ الحقوق إلى أهلها وأن تأخذوا حق كل مظلوم تجرأ الطغاة على حقه، وأن لا تفتر عزائمكم، وأن تواصلوا جهاد عدوكم، وأن تستغلوا الفرص وتكثفوا الغزوات، ويثني الشيخ على عملكم المبارك في تطبيق ما أمر الله تعالى به: {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحجّ: 41].

وكما نثني على عملكم المبارك باستئصال ووأد فتنة الخوارج، ونحمد الله الكريم أن وفّق من كان سائرا خلفهم بالعودة لجادة الصواب، وإننا والله لندعو لهم بالهداية، أن يعودوا لجماعة المسلمين تاركين خلفهم طرق التيه والضياع والغواية، وأن يلتفوا حول إمام المسلمين الشيخ المجاهد أبي إبراهيم الهاشمي -حفظه الله-، ولقد فرحنا كثيرا بخبر بيعتهم، ونبلغهم أن أمير المؤمنين قبل بيعتهم ويخصهم بالسلام، ويوصيهم بالثبات على أمر دينهم، وأن لا يكونوا أداة لكل صاحب هوى وبدعة، وأن يتقوا الله تعالى في أنفسهم، وأن لا يعطوا الدنية في دينهم، وعليهم أن يبلوا بلاء حسنا في قتال جيوش الطواغيت، ليعوّضوا ما خسروه من أيام قد أضاعوها في اتباع الفتن والخوض في الشبهات، وهنا نود الإشارة، بأن هذا -بفضل الله تعالى- أكبر بيان وبرهان، على صحة طريق الدولة الإسلامية وبراءتها من انحراف وضلال المرجئة والغلاة منذ تأسيسها وإلى يومنا هذا، وأنها على منهاج النبوة -بإذن الله تعالى- لن تزيد ولن تحيد، وإن الدولة -بفضل الله تعالى- شامخة راسخة كالجبال، ما أثرت فيها رياح وأعاصير الفتن والمحن أو استمرار المعارك والقتال، باقية على منهجها، موقنة بنصر ربها، لن تحابي أحدا أو تداهن، قدم القادة فيها والأجناد أرواحهم ودماءهم رخيصة في سبيل نصرة دين الله تعالى وإعلاء كلمته سبحانه، فللدين خطوط حمراء، نرخص من أجلها الأرواح وتتناثر الأشلاء وتسال الدماء.
وكما نثني على عمل أجناد الخلافة المبارك في ولايات العراق والشام وسيناء وخراسان والصومال وليبيا وباكستان والهند، ونخص آساد الخلافة في ولاية العراق على ما بذلوه في بغداد وشمالها وجنوبها، وصلاح الدين والأنبار وديالى، وكركوك ونينوى والجزيرة، لله دركم يا أباة الضيم، يا مَن حيرتم الرافضة وجعلتموهم مستنفرين طوال حياتهم، وقد فقدوا -بفضل الله تعالى- آمالهم وباتوا يصرّحون بعجزهم وفشلهم عن إيقاف عملياتكم المباركة، والمتكابر منهم من لا يريد الاعتراف بمرارة ما لاقوه على أيديكم خلال الأيام الماضية؛ لم يكن بوسعه إلا أن يطلق حملات فشلهم لتمشيط الصحاري والبراري، فاعلموا يا رافضة العراق، لو كان ما تسعون إليه ممكنا لفعله أسيادكم الأمريكان قبلكم، ولئن تُخففوا الضغط على أهل الزراعة والفلاحة، وتدفعوا جيشكم وحشودكم لحرث الصحاري وحصد الزروع، بدلا من تضييع وقتكم في ملاحقة الموحدين بالآليات والدروع، فانشغلوا بأنفسكم يا رافضة ويا حشود، وجنّبوا طيش أنفسكم عرين وأفعال الأسود، ومن شدة إفلاسكم، بتّم ترون حصولكم على قطعة قماش أو حديد بالية هنا أو هناك، نصرا تعلنون عنه في الفضائيات، وتحضّرون من أجله اللقاءات، وتعقد عليه الاجتماعات والندوات، فما أحمقكم، فنقول لكم: ارجعوا لجحوركم، وجهزوا نعوشكم، واحفروا قبوركم، وأعدوا ملاطمكم، فما أن تعلنوا عن بدء انطلاق إحدى حملات فشلكم الجديدة، إلا ويليها إعلانكم عن دخولكم الطوارئ والإنذار، ثم يليها البؤس والدمار، وتناثر الأشلاء وتطاير الرؤوس كالأحجار، وإننا نعدكم بالمزيد، ولنجري من دمائكم النجسة -بإذن الله- أنهارا من جديد.

وأما أنتم يا حشود العشائر، يا من تشتهون العيش تحت المقابر، أما كفاكم ما حل بأسلافكم من صحوات العراق، أن يكونوا لكم عبرة وعظة، أوَ تظنون بأنكم أشد بأسا منهم أو من أسيادهم وداعميهم، فوفروا نصائحكم لأنفسكم وأسلافكم اليوم، قبل أن تقعوا غدا بأيدينا وتبدؤوا حينها بالنصح والتذكير، لمن يرى أو يسمع مصيركم المعلوم العسير، فلا تخدعوا أنفسكم بأنكم في مأمن من أسيافنا، بل إننا لنؤخّر اقتحام بيوتكم مرات ومرات، عسى أن ترجعوا وتتوبوا قبل أن نقدر عليكم وترونا على فرشكم وفوق رؤوسكم، فلا ينفعكم حينها البكاء والندم، أوَ ما سمعتم ما قاله الله تعالى في سورة القلم: {سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}.

وإلى أسد البوادي في ولاية الشام، لله دركم من رجال، تعجز الكلمات عن وصفكم ولو كتبنا لذلك ألف مقال، يا من أرغمتم أنف النصيرية، وأحلافهم وحشودهم من الروس وإيران الصفوية، وقد خابت -بفضل الله تعالى- حملاتهم وفتحت عليهم أبوابا من الاستنزاف والجحيم، بعد أن ظنوا أنهم خارجون نحوكم نزهة وزيادة خير ونعيم، حتى بلغ بهم الحال من هول ما رأوه، أنهم -بفضل الله تعالى- لا يجرؤون على السير والعبور إلا وفوق رؤوسهم الطائرات، أو تحيط أرتالهم الدبابات، وكذلك نثني على العمليات المباركة لآساد المفارز الأمنية في الخير والبركة والرقة وحلب، وتسطيرهم الملاحم في تصفية وقتل قادة الملاحدة وفصائل الصحوات، وإننا نعزم ونشد عليكم يا كماة بقتل واستئصال خبث عمائم السوء ومشايخ العار، المتسلقين على أظهر العشائر، الذين ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون، أن تشردوا بهم من خلفهم، قال الله تبارك وتعالى: {الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ * فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأنفال: 56 - 57].

فلقد عزمنا عليكم يا أجناد الخلافة في الرقة والخير والبركة أن ترونا فيهم القتل والبؤس والدمار، اقتلوهم في الطرقات، أو ادخلوا عليهم بيوتهم وأروهم بأس الاقتحامات، واجعلوهم يتمنون الموت ولا يجدونه، فلقد باعوا دينهم وأعراضهم لملاحدة الأكراد بالأمس، واليوم حرَّضوا على انتخاب طاغوت النصيرية، فيا للعجب من أمرهم، أينتخبون ويحرضون على انتخاب من قتل أولادهم واغتصب نساءهم؟! وسلب خيراتهم ودمر مدنهم وقراهم، فما قرأنا في التاريخ من هو أشد منهم خسة ونذالة!

وإلى آساد الخلافة في ولاية سيناء العز والثبات، أرض الملاحم والبطولات، نعم الحصاد حصادكم سقط على إثره القادات، ودمرت فيه الثكنات، وسالت دماء الصحوات، فواصلوا المسير، فإن جيش فرعون مصر لا يقل سوءا عن جيش الرافضة في العراق، بعد أن فتحوا على أنفسهم قائمة طويلة من الاستنزاف لقادتهم وضباطهم وآلياتهم وأموالهم قبل جنودهم الذين أعدوهم للمحرقة والمهلكة دون مبالاة، وإننا نعزم عليكم يا آساد الخلافة في سيناء أن توسعوا وتمدوا عملياتكم المباركة إلى داخل المدن، وأن تجهزوا مفارز للكواتم واللاصقات، للعمل على تصفية رؤوس الضباط والاستخبارات، واجعلوا لعملياتكم هذه نفسا طويلا، ولا تستعجلوا قطف ثمارها.
وإلى آساد الخلافة في ولاية خراسان، شدوا العزائم والهمم ونغصوا عيش الروافض المشركين وطالبان المرتدين، كما نوصيكم بانتقاء أهداف أشد وأنكى برأس حكومة الطاغوت ومفاصلها، فإذا مكنكم الله تعالى من رأس الأفعى سقط ذيلها وكل ما عليها.

وكما نثني على العملية المباركة لآساد الخلافة في ولاية ليبيا، فهذه بداية انطلاق الشرارة، فأتبعوها غارة إثر غارة.

فيا أجناد الخلافة في كل مكان، لا تهنوا ولا تحزنوا لاجتماع ملل الكفر عليكم، فأنتم الأعلون -بإذن الله تعالى- إن ثبتم على إيمانكم وواصلتم مسير جهادكم، فما كان العلو يوما مقرونا بالتمكين، قال الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139].

لم يقل سبحانه إن كنتم ممكنين أو في الأرض ظاهرين، بل قال عز شأنه إن كنتم مؤمنين، فنحن الأعلون بإيماننا، ونحن الأعلون باتباع أمر ربنا وهدي نبينا -عليه الصلاة والسلام-، فطوبى لكم أيها الغرباء إن تمسكتم بإيمانكم، والسعي في إقامة شرع ربكم، فمنه سبحانه وحده العون والسداد، فكونوا لدولتكم ونصرة دينكم خير أجناد، وكونوا كالجبال الراسيات، كالأسد في الميدان لا تخشى الممات، واستشعروا خشية الرحمن، تنالوا مالم يكن في الحسبان، واعلموا أن أقدار الله تبارك وتعالى إذا حانت، فكما ينزل المطر من السماء، لا يقدر أحد صده أو منعه، فتيقنوا أن الأمر كله بيد الله العظيم، وأن النصر من عنده سبحانه وحده.

واعلموا يا من تحاربون الدولة بمختلف أسمائكم وأشكالكم، أن حربها -بفضل الله تعالى- قد أنهكتكم، وستنتهون عن كذب انتصاراتكم المزعومة التي لكم سنوات خلف سرابها تلهثون، فلقد أنهكتم جيوشكم التي هنا تطلقون، ومن هناك أذيال خيب تجرون، وحسرات عليها تتجرعون، وقلوبكم تتفطر لصولاتنا وما عنها من أخبار تسمعون، وحرب جعلتكم تائهون حائرون خائرون مرعوبون، هنا ماذا تفعلون؟، وهناك ماذا تنفقون؟!، كلا وربي ولو بعد حين ستغلبون، قال الله تبارك وتعالى: {قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} [آل عمران: 12].

قال الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى-: من ظن أن الباطل سينتصر على الحق، فقد أساء الظن بالله تعالى.

ما بالكم والأُسْد تقتحم الغمار
تبغي هدى الرحمن أنْ يعلو الديار
أيخيفهم أجناد طاغوت وعار
إنْ عاودوا عدنا إليهم بالدمار

ونكرر نداءنا إلى كافة الولايات دون استثناء، ونخص منهم ولايتي العراق والشام، بأن الشيخ أمير المؤمنين -حفظه الله تعالى- قد عزم عليكم أن تبذلوا كل ما بوسعكم لتدمير أسوار السجون، وفكاك أسرى المسلمين من سجون الملاحدة والمرتدين، فلا تدخروا وسعا في ذلك، واستعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان، ولا تفشوا أسرار عملكم إلا لمن لزمه الأمر، من أجل التنفيذ واتخاذ ساعة الصفر، كما نعزم عليكم يا أجناد الخلافة أن تشدوا وطأتكم على القضاة والمحققين انتقاما لأسرانا، ونعلمكم أن الشيخ أمير المؤمنين قد رصد مكافآت مالية لكل من يمكنه الله تعالى من قطف رؤوس طغاة القضاء، والجزارين من المحققين، فاستعينوا بالله تعالى وارصدوا أهدافكم، واستخيروه سبحانه ثم شاوروا إخوانكم، وإذا عزمتم فتوكلوا على الله العظيم، وإذا نزلتم بساحتهم فانزلوها ببأس وجحيم.

وإلى أحبتنا وقرة عيوننا إخواننا الأسرى في كل مكان، نعلم أن فكاك أسركم واجب شرعي علينا، وأنه دين في أعناقنا ما حيينا، وأن إخوانكم قد سعوا لذلك ما أمكنهم، فاعلموا أن الأمر كله بيد الله العظيم، إذا أراد سبحانه أمرا قال له كن فيكون، فيا أحبتنا وقرة عيوننا كونوا كما عهدناكم، رجالا مؤمنين بأقدار الله تعالى خيرها وشرها، ولا تجزعوا أو تفتروا، فالأمر أمر الله تعالى وقضاؤه، فاصبروا وتصابروا، واستغفروا وتذاكروا، قال الله تبارك وتعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107].
وأما رسالتنا إلى غثاء السيل،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها)،فقال قائل:من قلة نحن يومئذ؟ قال: (بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن)، قيل: وما الوهن يا رسول الله؟ قال:(حب الدنيا، وكراهية الموت). أما آن لكم أن تصحوا من سكركم وغفلتكم؟!، أما آن لكم أن تعوا حقيقة ما يدور من حولكم؟!، أما بان لكم اجتماع الأكلة من جميع الأمم عليكم؟!، أما رأيتم بأم أعينكم تسابقهم وتنافسهم لأكلكم وتضييعكم؟!، فلما رأوا منكم صمت القبور، تجرؤوا عليكم ونزعت المهابة من صدورهم تجاهكم، حتى أخذوا بأيدكم نحو الضياع والثبور، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم).فهذا هو ملخص الداء، وما لكم غير الجهاد دواء، ولقد جربتم السلم لسنوات طويلة، حتى أصبحتم خبراء سلم دون منازع، فماذا تنتظرون؟!،وماذا تتأملون؟!، بعد أن انكشفت لكم جميع الحقائق التي ذكرناها لكم قبل سنين،بأن طواغيت العرب المرتدين هم خدم لمشروع اليهود، وقد عمل بلاعمتهم من علماء الانبطاح تكذيب صريح القول الذي أشرنا إليه مرارا وتكرارا، فها هو جيش طاغوت الأردن، وها هو جيش فرعون مصر، قد سارعوا بالعمل على حماية حدود أسيادهم اليهود، لمجرد سماعهم بتوجه بعض الشباب إليها، فها قد بان كذب بلاعمتهم وحمير علمهم وخداعهم لكم، بعد أن ظننتم أن الطواغيت سينصرون قضية فلسطين ويأخذوا بثأر أهلها، وهنا لكم حق السؤال: أين أسراب طائرات ما يسمى "التحالف العربي" عن نصرة فلسطين، التي صبت نار حقدها بالأمس على المسلمين في الشام والعراق؟!،بزعمهم أننا عملاء لليهود، فإن كانت تلك حربهم على العملاء كما زعموا!،فأين هم اليوم عن قتال اليهود أنفسهم واستنقاذ أهل فلسطين منهم؟!، وأين طائرات دجال تركيا، التي قصفت بالأمس مدن ومناطق ريف حلب الشمالي عندما كانت تحت سلطان دولة الإسلام؟،أتدرون متى ستشارك طائرات كفر التحالف العربي؟عندما تجدون أجناد الخلافة يقاتلون اليهود في فلسطين، في ذلك الحين ستُصدر الأوامر من أسيادهم بالدفاع عن اليهود، فها هي الحقائق قد انجلت أمام عُمْي البصر والبصيرة، ولكن أكثركم للحق كارهون، قال الله تبارك وتعالى:{لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ}[الزّخرف: 78]، وقال سبحانه: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}[يوسف: 103]. ويا للعجب من بعض الحثالات في فلسطين، يا للعجب لأمركم،أتستنكرون بالأمس من تطبيع طواغيت الخليج وأتباعهم ومطاياهم مع اليهود!،وأنتم اليوم أظهرتم تطبيعكم بكل بجاحة ووقاحة مع إيران الصفوية المجوسية،الطعانة اللعانة السبابة بعرض وصحب خير البرية -عليه الصلاة والسلام-؟!،أوَ بعد كل هذا تسألون عن سبب خذلانكم؟!،وتجرُّؤ كل من تاجر بكم وعمل على ظلمكم وقتلكم والتعدي على حرماتكم، فوالذي رفع السبع الطباق، لا تقوم لكم قائمة حتى تتوبوا وتؤوبوا وترجعوا لدينكم،فمن ابتغى العزة بغير الإسلام أذله الله العلي العزيز، فأي ذل بعد ذلكم!، وأي حال بعد حالكم!،فلم تعد القضية عندكم إلا قضية هتافات وتصفيق وتطبيل، ورفع صور هلكى الروافض عند بيت المقدس والترحم عليهم، والثناء على الحشود الرافضية في العراق الذين ساموا أهل السنة سوء العذاب.

وهنا نخاطب من بقي له عقل أو ألقى السمع وهو شهيد، الذين سلموا من فتنة موالاة الروافض وعبيدهم، نقول لهم: يا أهل فلسطين اعلموا أن الحق لا يسترد بالسلم والانبطاح،بل بالجهاد وبذل الدماء ونزف الجراح،فيا قومنا أفيقوا لحالكم، وتنبهوا لمآلكم، واصحوا من سباتكم وغفلتكم، وعودوا لرشدكم وصوابكم،وحق عليكم يا أهل فلسطين وجميع أهل الشام،أن تلعنوا فصائل صحوات العار، ما بقيت لكم باقية وشهدت عيونكم الدمار، فلقد أخروا زحف أجناد الخلافة عن نصرتكم وقتال اليهود، بعد أن باتوا حجر عثرة في طريقنا، فبالله عليكم، مَن العملاء الذين يعملون لليهود والصليبيين بالوكالة؟! وها قد بانت لكم حقيقة إخوان الشياطين،وفصائلهم المرتزقة في فلسطين، أوَ بعد كل هذا ترتجون النصر منهم؟!، فلا يغرنكم ما أطلقوه من قذائف وصواريخ، فما أطلقت تلبية لصرخاتكم أو لرفع الظلم عنكم، بل تلبية لنداء أسيادهم الفرس،وما هي إلا سياسة خصوم بينهم وبين اليهود، وإلا، فليس ظلم وبطش اليهود بكم وليد اليوم واللحظة، فلمَ لا تستمر تلك الصواريخ لاسترداد حقوقكم وما سلبه اليهود منكم،ولدفع شرهم عنكم؟! فها قد اتضحت لكم الحقائق وعاينت أعينكم الداء،فعلى كل صادق منكم أن يسعى لطلب الجهاد ورفع البلاء،وقتال فصائل إيران حمير الإخوان،واعلموا أن الموت الذي تفرون منه والله إنه ملاقيكم، فاحرصوا على بذل أرواحكم في سبيل الله رخيصة وأنتم في سوح القتال، مخضبين بالدماء عند النزال، لا في سوح السلم والانبطاح والإذلال.
وإننا نكرر نداءنا لصحوات الردة والعار، خلوا بيننا وبين النصيرية، خلوا بيننا وبين اليهود، أما كفاكم ما خذلتم به الموحدين؟، أما كفاكم ما صنعتم من أنفسكم عبيدا وأحذية ومطية لأجندات الداعمين؟، فيا فصائل الصحوات، خلوا بيننا وبين أسيادكم؛ كي نعتقكم منهم وتكونوا أحرارا من رقهم.

ورسالتنا إلى الحاقدين الطاعنين المتشدقين المتنطعين، من زعموا أنهم على الحق المبين: عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير الناس في الفتن رجل آخذ بعنان فرسه أو قال برسن فرسه خلف أعداء الله يخيفهم ويخيفونه، أو رجل معتزل في باديته يؤدي حق الله تعالى الذي عليه).

فهذا توصيف لحال خير الناس إن أصابتهم الفتن، فما بالك يا من شرحتَ صدرك وأطلقت لسانك وقلمك وبنانك، وتجرأت بالطعن واللعن والهمز واللمز بالمجاهدين، ما بالكم، إذا أصابتكم الفتن لا تعرفون غير جماعة المسلمين لتطعنوا وتشوّهوا جهادها، وتسبوا أجنادها، أما كفاكم تخاذلكم وقعودكم عن نصرة دينكم؟! لكنه الباطل الذي زينتموه لأنفسكم ولمن سار خلفكم، قال الله تبارك وتعالى: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [فاطر: 8]، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: "البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ لأن العاصي يعلم أنه عاص فيتوب، والمبتدع يحسب أن الذي يفعله طاعة فلا يتوب!"، وقد ذكر الله تعالى واصفا حال أهل النار: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} فأجابوا من جملة ما قالوا: { وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ} [المدّثرّ: 45].

فيا من تخوض مع الخائضين، وتطعن وتلعن بالموحدين، حتى تجرأت واستمرأت الطعن بمن سبقك في طريق الجهاد قبل قرابة العقدين من الزمان، والواحد منكم -في ذلك الوقت- لم يتم الرضاعة ولم يفصل بعد، واسمعوا ما قاله الله تعالى في كتابه العزيز: { لِّيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ} [الأحزاب: 8].

فسبحان الله، سيسأل الصادق عن صدقه، فما بالكم يامن تفترون علينا الكذب، كيف سيكون حالكم وسؤالكم؟! وكيف ستجيبون المولى العظيم، فأعدوا لهذا السؤال جوابا، وتداركوا أنفسكم أيها المساكين قبل يوم الحساب، وكفوا شركم عن جهاد الموحدين، واحفظوا قدر أنفسكم أيها الصبية المارقين، فشتان بين رجال الدولة الذين يحملون هم الأمة، وبين الذكور الذين تحمل الأمة همهم.

ما ضرنا نبح الكلاب وفعلها
فالأُسد لا تخشى سوى الرحمن
أجناد دولتنا هلموا أقدِموا
لعداكم كونوا كما البركان
قد حار أهل الزيغ عن إيقافكم
كادوا لكم بمكائد الشيطان
وطلائع الإيمان تمضي ثابتة
تبغي الوصول لجنة الرحمن

قال الفضيل بن عياض -رحمه الله تعالى-: "عليك بطريق الحق ولا تستوحش لقلة السالكين، وإياك وطريق الباطل، ولا تغتر بكثرة الهالكين، وكلما استوحشت في تفردك، فانظر إلى الرفيق السابق واحرص على اللحاق بهم، وغض الطرف عمن سواهم، فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا، وإذا صاحوا بك في طريق سيرك، فلا تلتفت إليهم، فإنك متى التفت إليهم أخذوك وعاقوك".

فيا رب نسألك من فضلك وكرمك وجودك، أن تربط على قلوبنا وتثبت أقدامنا، وألا تفارق أرواحنا أجسادنا إلا بشهادة في سبيلك ترضى بها عنا، مقبلين غير مدبرين، ثابتين غير مبدلين، قاهرين لعدوك مثخنين، ولسان الحال يقول لهم:
كالأسد في الميدان يوم لقائكم
كالصارم البتار فوق رقابكم
وختاما هذه بعض النصائح التي أذكر بها نفسي وإخواني المجاهدين، إياكم يا أجناد الخلافة، إياكم ثم إياكم من مأثمة الظنون وكذب الحديث، قال الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخْوَانًا".

وتجنبوا الغيبة والنميمة، قال الله تبارك وتعالى: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [الحجرات: 12]. ولكم أن تتخيلوا بشاعة المنظر، أن يكون أحدكم فوق جثة أخيه ويأكل من لحمه، والدم يسيل من فمه، فبشاعة الغيبة كبشاعة ذلك المنظر، فلا تتهاونوا في أمركم سددكم الله تعالى.

وتصدقوا ولو بالقليل الميسور، قال الله تبارك وتعالى: { وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون: 10]. فيقول المتمني عند طلبه تأخير الموت عنه (فأصّدق) ولم يذكر شيئا غير الصدقة؛ لما لها من أثر مبارك، وما قد ادخره الله تعالى عنده للمتصدقين، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ).

وإياكم ثم إياكم والظلم، احذروه وحذّروا منه واتقوه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الظُّلْمَ فإنَّ الظُّلْمَ ظُلُماتٌ يومَ القيامة)، فلا تظلموا أنفسكم وإخوانكم ومَن ولاكم الله تعالى أمرهم، وإننا نبرأ إلى الله تعالى من كل ظلم يقع بقصد أو دون قصد، فسارعوا وبادروا وأعطوا لكل ذي حق حقه قبل يوم الحساب {وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [النّحل: 93].

ولا بد عليكم يا أجناد الخلافة، أن تدركوا مكانتكم، والنعم العظيمة التي أفاء الله تعالى بها عليكم دون غيركم، وأن تشكروه سبحانه وتعالى على نعمه الظاهرة والباطنة، ما علمتم منها وما لم تعلموا، شكرا لا يفارق الألسن والقلوب، ووالله لتكفي نعمة الهداية لو بقيت وحدها من النعم، فهي لو وضعت في كفة، وتقابلها الدنيا في كفة أخرى، لرجحت كفة الهداية؛ فالدنيا فانية بالية، والهداية موصلة لجنةٍ باقيةٍ عاليةٍ -بإذن الله تعالى-، فاحتسبوا الأجر يا أجناد الخلافة، وحسبنا أنكم لا تؤجرون فقط على جهادكم وقتالكم في سبيل الله تعالى، بل قد أجري للموحدين -بإذن الله تعالى- أجرا من أفواه الطاعنين، مَن يغتابكم ويسفّه أحلامكم، أو يطعن بجهادكم وعقيدتكم ومسيركم ومنامكم وبكل شيء في حياتكم، اعلموا أنكم ستؤجرون عليه -بإذن الله تعالى-، وسيؤخذ أجر ذلك منهم رغم أنوفهم.

وهذا تذكير لعامة المسلمين، وكل من سمع ما ذكرناه من كلام رب العالمين، قال المولى عزَّ وجلّ: {لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر: 21]. فبالله عليكم، أتعدلون حجارة أو حصى صغيرة من ذلك الجبل الذي يقف خاشعا متصدعا من خشية الله وما نزل عليه من الذكر؟! فيا من خلقتم من ماء مهين، متى ستقفون خاشعين متصدعين، لأمر وخشية الله رب العالمين؟! {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ * إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [التّكوير: 26 - 29].

وصلِّ اللهم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 292
الخميس 7 ذو القعدة 1442 هـ
...المزيد

ثم الواحد امير بلاد تشنى والاوحد امير بلاد لاغرام تحدثو عن طيور خوريا ف اراضي ضل ومنفى ...

ثم الواحد امير بلاد تشنى والاوحد امير بلاد لاغرام
تحدثو عن طيور خوريا ف اراضي ضل ومنفى وجوه منخرة كريهة منضرة عليها اياس فهيهات اناس وشغلهم بها من بين مخلوقات اراضين مملوكة
رسمة...
ما جرى الحياة اهتزت له اراضين فانبتت كل نبات بهيج
...المزيد

وصلوا لمنطقة هنا تنتهي حركة حياة رسمة ... ثم اربع حيوان جمعهم عطش رسمة ... ثم احدهم ...

وصلوا لمنطقة هنا تنتهي حركة حياة
رسمة ...
ثم اربع حيوان جمعهم عطش
رسمة ...
ثم احدهم -شيء فقام له اخرون والبسوه زي طبيعي للمنطقة2
رسمة...
قال خرمات ف غير وطنه
رسمة...

فأما الزبد فيذهب جفاءً وقد أبقى ربُّنا سبحانه دعوة التوحيد صافية نقية بريئة مما رماها أهل ...

فأما الزبد فيذهب جفاءً


وقد أبقى ربُّنا سبحانه دعوة التوحيد صافية نقية بريئة مما رماها أهل البدع في كل زمان، ورفع مقام أهلها وأعلى ذكرهم في العالمين، وزال عنهم ما كانوا به يُظلمون، فأين مقام الإمام أحمد -رحمه الله- اليوم من مقام أهل البدع الذين فتنوه في دينه ورموه بالضلال؟!، وأين مقام الإمام ابن تيمية -رحمه الله- من مقام من سجنوه وأباحوا دمه؟!، وأين مقام الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله- من مقام من رموه بالغلو والخارجية وأباحوا دم أتباعه؟!، وليعلمن الناس بعد حين مقام جنود الدولة الإسلامية من مقام أعدائهم وخصومهم أهل الضلال أجمعين، والحمد لله رب العالمين.


* مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 262
...المزيد

على خطى أتاتورك في ذكرى هلاك أتاتورك خادم اليهود والنصارى، التقى الجولاني بالطاغوت الأمريكي في ...

على خطى أتاتورك


في ذكرى هلاك أتاتورك خادم اليهود والنصارى، التقى الجولاني بالطاغوت الأمريكي في زيارة رسمية إلى عاصمة الشر واشنطن، للتنسيق بشأن الحرب على الإرهاب وحماية المصالح الأمريكية اليهودية، وهي نفس الأهداف التي أفنى أتاتورك عمره في تحقيقها، فما أشبه اليوم بالبارحة.

عبر التاريخ، كان أبو رغال رمزا للخيانة لدى العرب حتى رجموا قبره بعد أن تطوع ليكون دليلا لجيش أبرهة الحبشي يقودهم إلى مكة لهدم الكعبة المشرفة! تماما كحال أحفاده اليوم أدلّاء أذلّاء لجيش التحالف الصليبي نحو حرمات المسلمين.

وكأنّ الجولاني لم يكتف برعي خنازير الإفرنج، حتى قاد أفيالهم الهوجاء إلى ديار المسلمين كأبي رغال! وبذل جهده في هدم خلافتهم على خطى أتاتورك! وأسلم دمشق للصليبيين واليهود كابن العلقمي، وكأن مكامن الخيانة جُمعت فيه حتى تفوّق على رموزها في الماضي والحاضر، وأتى بصنيعهم جميعا دفعة واحدة، إنه خائن في لسان العرب والعجم، بل قاموس محيط في الخيانة.


مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 521
"أتاتورك في واشنطن"
...المزيد

أزمة الحكم في الواقع الإسلامي وهذا حال المسلمين في هذا الزمان، فقد جاهدوا سنين للخروج من حكم ...

أزمة الحكم في الواقع الإسلامي


وهذا حال المسلمين في هذا الزمان، فقد جاهدوا سنين للخروج من حكم الطواغيت الأوروبيين، ليحل محلهم طواغيت من أقوامهم أشرّ من الصليبيين وأطغى في الأرض، فلمّا جاهدوا لإسقاط حكم الطواغيت "العلمانيين" خرج لهم طواغيت يزعمون الإسلام ونصرة المسلمين لتتغير الأسماء والوجوه وتبقى الحقائق والأحكام وإن مِن واجب المسلمين أن يجاهدوا هؤلاء الطواغيت كافة؛ العلمانيين منهم أو أدعياء الإسلام، ويُسقطوا أحكامهم الكفرية التي يزعمون أنها "إسلامية"، كما أمرهم ربهم جلّ وعلا حتى لا يكون شرك في الأرض وتكون الطاعة لله وحده رب العالمين، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.


* مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 265
...المزيد

من علامات العَارِفينَ بالله 1 - أن يكون قلبه مرآةً، إذا نظر فيها رأى فيها الغيب الذي دُعي ...

من علامات العَارِفينَ بالله



1 - أن يكون قلبه مرآةً، إذا نظر فيها رأى فيها الغيب الذي دُعي إلى الإيمان به، فعلى قدر جلاء تلك المرآة يتراءى له فيها اللهُ سبحانه، والدار الآخرة، والجنة والنار، والملائكة، والرسل صلوات الله عليهم وسلامه.


2 - أن يبدو له الشاهد، وتفنى الشواهد، وتنحل العلائق، وتنقطع العوائق، ويجلس بين يدي الرب تعالى، ويقوم ويضطجع على التأهب للقاء الله، كما يجلس الذي قد شدَّ أحماله وأزمع السفر على التّأهب له، ويقوم على ذلك ويضطجع عليه، وكما ينزل المسافر في المنزل فهو جالس وقائم ومضطجع على التأهب.

3 - أنَّه لا يطالب ولا يخاصم، ولا يعاتب، ولا يرى له على أحدٍ فضلًا، ولا يرى له على أحدٍ حقًّا.

4 - أنَّه لا يأسف على فائتٍ، ولا يفرح بآتٍ؛ لأنَّه ينظر إلى الأشياء بعين الفناء والزوال، لأنَّها في الحقيقة كالظِّلال والخيال.

5 - أن يعتزل الخلق بينه وبين الله، حتَّى كأنَّهم أمواتٌ لا يملكون له ضَرًّا ولا نفعًا، ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا؛ ويعتزلَ نفسه بينه وبين الخلق، حتى يكون بينهم بلا نفسٍ.

6 - أنَّه مستأنسٌ بربِّه، مستوحشٌ ممَّن يقطعه عنه، ولهذا قيل: العارف من أنس بالله فأوحشه من الخلق، وافتقر إلى الله فأغناه عنهم، وذلَّ لله فأعزَّه فيهم، وتواضع لله فرفعه بينهم، واستغنى بالله فأحوجهم إليه.


[مدارج السالكين] لابن القيم -رحمه الله-
...المزيد

تأملات في هجوم بغداد بدّد الهجوم الاستشهادي المبارك الذي ضرب تجمعات الرافضة المشركين في ...

تأملات في هجوم بغداد


بدّد الهجوم الاستشهادي المبارك الذي ضرب تجمعات الرافضة المشركين في بغداد، الأوهام والمزاعم الرافضية حول بسط الأمن في مناطق العراق، كما بدَّد معه أيضا الأماني الصليبية التي تعاقب طواغيت أمريكا على الحكم وهم يحلمون بتحقيقها، فيما استمرت الدولة الإسلامية سائرة ماضية على طريقها بفضل الله تعالى، بينما تمضي الإدارات الأمريكية تباعا إلى مصير أسود تتوراث فيه إرثاً كبيرا من الفشل والخسائر الاقتصادية والعسكرية.

وكان لافتا مسارعة الصليبيين: أمريكا والتحالف الدولي والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن، وعدد من الدول والكيانات الصليبية الأخرى، كان لافتا مسارعتهم إلى "إدانة الهجوم" المبارك، و"تقديم التعازي" لهلكى الرافضة، والتشديد على "ضرورة تقديم منفّذي الهجوم إلى العدالة!، ومواصلة محاربة الإرهاب"، بينما قال "مسؤولون في الأمم المتحدة" في بيان صدر عن مكتب المنظمة في "نيويورك" إن "التفجيرات الأمنية في العراق، هي الأشد التي تشهدها العاصمة بغداد منذ ستة أشهر".

هذه الضجة الصليبية ممثلة بتتابع الإدانات بـ"لهجة حادة"، وتزاحم تصريحات "التهديد" والتأكيد على ضرورة محاربة الدولة الإسلامية وملاحقة جنودها في كل مكان؛ تعكس بجلاء حجم القلق الذي يعيشه الصليبيون الآن، والخطر الذي يحدق بهم بعد كل هذه السنوات في حربهم وتكالبهم على دولة الإسلام، والتي يقرّون اليوم بأن "إرهابها لا يعرف حدودا"، والحقيقة أن غير حدود الشرع الحكيم فليس ثمة حدود.

لقد ضرب المجاهدون ضربتهم في بغداد فأصابوا بها قلب أمريكا الصليبية وحلفاءها الذين لم يعد يُغني عنهم وعنها كل ما أنفقوه وبذلوه في حربهم ضد الجهاد، فإذا به يمتد ويشتد ويعود بهم إلى المربع الأول، أيام دامية وهجمات في قلب المدن.

من الناحية الشرعية، فإن الهجوم يأتي استجابة لأوامر الله تعالى بقتال المشركين إزالةً للشرك، قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} [البقرة:193]، قال الطبري رحمه الله: "يعني: حتى لا يكون شركٌ بالله، وحتى لا يُعبد دونه أحدٌ، وتضمحلَّ عبادة الأوثان والآلهة والأنداد، وتكونَ العبادة والطاعة لله وحده دون غيره".

إن توحيد الله تعالى يقتضي أن نقاتل مَن أشرك معه آلهةً أخرى، فكيف لو جمع مع ذلك محاربة المسلمين وقتلهم لأجل دينهم وسنّيتهم؟!، والرافضة عساكر وغير عساكر يتقاسمون هذا الوزر، وتاريخ جرائمهم بحق أهل السنة في العراق لا ينُسى.

ومن ناحية أخرى، سيجد المجاهدون مَن يطعن بهم وبجهادهم وينتقد عملياتهم هذه، ويبثّ الأراجيف والشبهات حول مشروعيتها، رغم أن قادة المجاهدين لم يتركوا شاردة ولا واردة في هذا الباب إلا أوضحوها وبيّنوها دعوة وبيانا، وتلك محاضرات الشيخ أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله قد أجادت وأفادت لمن رام الحق، وغيرها كثير.

إلا أننا نودّ أن نلفت عناية المجاهدين وأنصارهم على أن الانتقادات والتشغيبات على جهادهم لم ولن تتوقف، فغربة الدين تتصاعد بمرور الزمان ولا تقل، وهي وعدٌ سيحياه كل مؤمن سار على هذا الطريق، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيباً، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ) [رواه مسلم]، وإنّ ما يلقاه جنود الخلافة اليوم من طعن وتشويه أدعياء العلم؛ هو ضرب من ضروب هذه الغربة المستمرة، فليوطّدوا أنفسهم على ذلك ولا ينتظروا أن يتلقاهم أهل الزيغ والانحراف بغير ذلك، وما عليهم إلا أن يواصلوا جهادهم على منهاج نبيهم -صلى الله عليه وسلم- ولا يلتفتوا لأهواء وأمزجة العبيد.

قال ابن القيم رحمه الله: "ومن صفات هؤلاء الغرباء الذين غبطهم النبي صلى الله عليه وسلم؛ التمسك بالسنة إذا رغب عنها الناس، وترْك ما أحدثوه وإن كان هو المعروف عندهم، وتجريد التوحيد وإن أنكر ذلك أكثر الناس". [مدارج السالكين] ومن الناحية الأمنية، فإن اللحظة التي يفجّر فيها المجاهد حزامه الناسف هي آخر خطوة في العملية، تسبقها سلسلة طويلة من خطوات الإعداد والتخطيط والتجهيز حتى تصل العملية إلى مرحلتها الأخيرة، وفي ذلك لفتة نذكّر بها المسلمين بأن التوفيق في هذه العمليات إنما هو من الله تعالى وحده، وهو سبحانه الذي يسدد رمي عباده المجاهدين ويوصلهم إلى أهدافهم، ويعمي عنهم أبصار عدوهم.
وفي ذلك يقول الله تعالى مخاطبًا عباده: { فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال:17]، قال ابن كثير رحمه الله: "أي ليس بحولكم وقوتكم قتلتم أعداءكم مع كثرة عددهم وقلة عددكم، بل هو الذي أظفركم بهم ونصركم عليهم، فهو المحمود سبحانه، لأنه هو الذي وفقهم لذلك وأعانهم".

فعلى المجاهدين وأنصارهم أن يتذكّروا ويتذاكروا هذه المعاني ويمتثلوها فإنهم بذلك يتبرأون مِن حولهم وقوتهم إلى الله تعالى، فيسلمون ويغنمون.

كما إن نجاح هذه العمليات الجريئة في قلب المدن رغم الاحتياطات الكبيرة للعدو، نموذج حي على استمرارية الجهاد رغم كل المؤامرات العالمية لوقفه ووأده، فهو ماضٍ إلى قيام الساعة، ماضٍ بقلة عدد أو بكثرة، ماضٍ بنا أو بغيرنا، ماضٍ على كل حال ماضٍ، فإن أدرك المسلم الفطن ذلك، لزمه أن يجتهد في أن يكون له سهم في هذا الجهاد، والمحروم من حُرم ذلك، والسعيد من وفقه الله تعالى فلحق بالقافلة.

وأخيرا، فإن استهداف المجاهدين للرافضة في بغداد، يجب أن يُشعل في نفوس المسلمين الغيرة على قلاعهم وعواصمهم السليبة فيتذكروا أن بغداد أرض للمسلمين أتباع أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم، وليست لأعدائهم الرافضة المشركين أحفاد ابن سبأ وابن العلقمي، ولن تكون بغداد كذلك للصليبيين ولا لغيرهم، وستعود إلى حاضرة الإسلام كما كانت، وعلى المسلمين أن يشاركوا في تحقيق هذه العودة الميمونة، ولا عودة إلى بغداد والقدس ومكة ودمشق، بغير العودة إلى منهاج النبوة الذي لأجله يسارع الصليبيون والمرتدون في تحزيب الأحزاب لقتال الدولة الإسلامية في كل مكان أحيت فيه هذا المنهاج.

هجوم بغداد الجديد لم يكن الأول من نوعه، ولن يكون الأخير بإذن الله تعالى، لكن على المسلمين أن يتأملوا هذه المعاني الإيمانية، ويتذكروا أن الله تعالى غنيٌ عنهم، وأنه قادر على نصرة دينه فهو سبحانه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ولكن اقتضت حكمته البالغة أن يخلق الخلق ليبلوهم أيّهم أحسن عملا، وإن المجاهدين اليوم هم أحسن الناس عملا فهم يتربّعون على ذروة سنام الإسلام، وهو الجهاد الذي يُنصر به الدين وتعلو به الملة، فأين طلاب هذا الشرف الرفيع؟.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 296
الخميس 12 ذي الحجة 1442 هـ
...المزيد

معركةُ التوحيد في كابل دوى صوت التفجير عند مدخل مطار كابل، مُبدِّدا أوهام الحالمين بالسلام، ...

معركةُ التوحيد في كابل


دوى صوت التفجير عند مدخل مطار كابل، مُبدِّدا أوهام الحالمين بالسلام، وراسما خارطة النور لمرحلة جديدة من مراحل الجهاد على منهاج النبوة، بينما عاد الجيش الأمريكي ليحدّث إحصائياته بشأن خسائره البشرية عقب الهجوم المبارك الذي خلط جيف قتلاه بجيف جواسيسه وحماتهم مِن مرتدي طالبان، في لحظة تاريخية اختصرت المشهد بدقة كبيرة، حيث اتحدوا جميعا في الحرب ضد دولة الإسلام، فتقاسموا المصير نفسه واختلطت دماؤهم وجيفهم وكأنهم جميعا سيّان.

وما هي إلا ساعات حتى خرج الطاغوت الأمريكي المأزوم عقب الضربة الموجعة مُرعدا مُزبدا مُتوعِّدا جنود الدولة الإسلامية بالحرب والانتقام، قائلا إنه "لم ينته منهم بعد"، ناسفًا بذلك مزاعم سلفه الأحمق "ترامب" بإعلانه القضاء على الدولة الإسلامية شرق أفغانستان، فإذا بها اليوم تفجعهم في قلب كابل وفي أكثر مناطقها تحصينا، فعلى من انتصرتم بالأمس؟ ومن تقاتلون اليوم؟!

كان هذا الهجوم المبارك "أكبر خسارة بشرية" تتلقاها القوات الأمريكية منذ عشرة أعوام، أجبرتها على "تنكيس أعلامها" حدادا على قتلاها، وهو ما لم تفعله أمريكا منذ سنوات حتى يوم أعلنت ميليشيا طالبان قبل أكثر من عام مقتل عشرات الجنود الأمريكيين في "حملة كذب متعمدة" لم يُصدقها فيها إلا أتباع تنظيم القاعدة.

لقد خرج الطاغوت الأمريكي يبكي على شاشات الرائي ويندب حظه في خطاب مهزوز يعكس حجم الضربة الأمنية الموجعة التي تلقتها أمريكا، حتى اقتصر سقف إنجازها الأمني على "التحذير من وقوع الهجوم" لا منعه أو إحباطه أو حتى تقليل خسائره! فكانت خسارة مضاعفة فقدت فيها أمريكا جنودها وكثيرا من هيبتها التي حطمها عبد الرحمن بمعول التوحيد.

الصدمة الأمريكية والعالمية جراء الهجوم، والخطاب المتشنج للطاغوت الأمريكي، والغارة الجوية الفاشلة، كلها دلالات على حجم المأزق والإحراج الذي وقعت فيه أمريكا، ومِن ذلك مسارعة طاغوتها إلى الإعلان عن استهداف "قيادي" في ولاية خراسان، دون أن يذكر اسمه، وهو ما لم يُقدم عليه حتى سلفه الأحمق "ترامب"!

لقد كانت أمريكا تتفاخر بأنها تُجري "أكبر عملية إجلاء جوي في تاريخها" لإخلاء الآلاف من رعاياها وجواسيسها، قبل أن يُحيل التفجير الاستشهادي مفاخر أمريكا إلى مخازٍ ومآتم وسراديب عزاء.

ولشدة ارتباكها، أخذت أمريكا تتحدث في تصريحاتها عن ولاية خراسان كما لو أنها للتو نشأت! وما ذلك إلا لإخفاء مزاعمهم الكاذبة سابقا بالقضاء عليها، فأين الذين زعموا نهاية ولاية خراسان؟ كلهم ذهبوا وفشلوا؛ "ترامب"، ثم الطاغوت الأفغاني الذي تخلت عنه أمريكا، ثم ها هو الطاغوت "بايدن" يبدأ فصلا جديدا من فصول الحرب على الدولة الإسلامية وسينتهي هذا الفصل كما انتهت فصول مَن سبقه!، يسقطون ويذهبون ويتغيرون بينما يُبقي الله تعالى -بفضله وتدبيره- الدولة الإسلامية شوكة في حلوقهم، نارا على الكافرين ونورا للمسلمين، يذهبون ويسقطون وتبقى الدولة الإسلامية ماضية تُعبّد الطريق للمسلمين نحو توحيد الله تعالى في عبادته وحاكميته، إنها ترسل جنودها البررة يعانقون الموت بقلوب مستبشرة ليحيا المسلمون حياة على الإيمان والعبودية لله تعالى وحده، إنها تفدي الإسلام روحا ومهجا وصبرا كبيرا ويقينا بموعود الله أكبر، إنها معركة التوحيد.

وإنها دولة الإسلام التي تكالب عليها كل كفار الأرض ليقضوا على دعوتها ويوقفوا جهادها؟ ولكن هيهات هيهات، فمن أبقاها رغم كل هذا؟! من حفظها؟ من أمدها بمدده؟ من أيدها بجنده؟ إنه الله جل شأنه والذي عادت وأبغضت وكفّرت وكفرت -لأجله تعالى- بكل طواغيت الأرض، ووالت فيه كل المسلمين، إنه الله تعالى الذي لا يبالي جنودها -في سبيله سبحانه- أين يصبحون؟ أفي قصر أم قبر أم أسْر؟ أفي صحراء قاحلة أو مغارة موحشة يؤنسهم فيها صهيل الصافنات وبكاء السحر.

وإلى جانب طواغيت العرب والعجم، فقد اضطربت مواقف الأحزاب المرتدة من الهجوم كذلك، إلا أن أغربها كان موقف أتباع تنظيم القاعدة الذين أكل التيه قلوبهم وداهمت الحيرة صفوفهم، فصاروا بين الخوض في "نظرية المؤامرة" على طريقة أبناء حركات الإخوان المرتدين، أو استنكار قتل "العدو القريب" ورأس الكفر الذي صدّعوا رؤوسنا بمحاربته بدلا من "العدو البعيد"!، ليتضح لاحقا أنه لا عدو أقرب إليهم من الدولة الإسلامية!

ولعل هذا الهجوم المبارك يضع الله فيه من البركة ما يوقظ قلوب بعض الغافلين الذين قادتهم طالبان والقاعدة إلى نفق الانحرافات، ليصحوا ويتوبوا ويفيئوا إلى الجماعة، ويُعلنوا مواصلة الجهاد ضد الكافرين كافة وعلى رأسهم أمريكا التي توجب عليهم اتفاقية الدوحة حمايتها والقتال دونها ضمن بند "مكافحة الإرهاب"!إن الهجوم في أبعاده المنهجية، أبان الفرق بين سبيل المؤمنين وسبيل المشركين، وأكد مجددا على أبدية الجهاد واستمراره ولو حجّ إلى الدوحة من حجّ! ولو طاف بفنادقها من طاف! لأن الجهاد قدر الله تعالى فليوقفوا قدره إن استطاعوا!

ومن عِبر الهجوم المبارك، أن الاستشهادي -تقبله الله- كان أسيرا مستضعفا في سجون طاغوت خراسان قبل أن ييسر الله له أسباب الفرج، ليخرج الليث من عرينه مسارعا إلى تدوين اسمه في قائمة الاستشهاديين على درب البراء بن مالك، وهو وإخوانه من النفر الذين افترى عليهم مرتدو القاعدة وطالبان ووصفوهم -يوم العسرة- بأنّ أمريكا نقلتهم على متن طائراتها!، ليُظهر الله تعالى الحق من الباطل، فانقض هذا الليث على جموع الأمريكيين مفجّرا نفسه فيهم ناثرا أشلاءهم، في الوقت الذي انهمك فيه مقاتلو طالبان في تأمين رعايا الصليبيين وجواسيسهم وإيصالهم إلى مهابط الطائرات الأمريكية في بث حي ومباشر وما خفي أقذر! كما رأى العالم بأسره قادة طالبان تنقلهم طائرات طواغيت الشرق والغرب! فذبّ الله تعالى عن عرض أوليائه وأظهر حقيقية المرتدين على الملأ، فتأمل.

وبينما يواصل المجاهدون جهادهم وإعدادهم، يحتفل المرتدون بـ"الاستقلال"! ولا ندري عمّن استقلوا؟ بل هم اليوم أكثر صلة وارتباطا والتصاقا بأمريكا وطواغيت العالم من أي يوم مضى، بل إن بقاء طالبان في الحكم اليوم مرهون بشكل أساسي بسلوكها في "محاربة الإرهاب" وتلبية المطالب الأمريكية وتنسيقها الدائم مع طواغيت أوروبا.

إن الخروج "العسكري" لأمريكا من أفغانستان لا يعني سوى مرحلة أخرى من الحرب على الإسلام بوكلاء جدد يقودهم فيها "كرازي" جديد!، مرحلة سيشتد فيها القتال والمفاصلة بين جنود الخلافة وجنود الوطنية والقومية! ولا عجب إنها معركة التوحيد.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 302
الخميس 24 محرم 1443 هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
4 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً