✍قالت اللجنة الدائمة: ((لا يَجوزُ إنشادُ الضَّالَّةِ في داخِلِ المَسجِدِ، سَواءٌ كان الضَّالُّ ...

✍قالت اللجنة الدائمة:
((لا يَجوزُ إنشادُ الضَّالَّةِ في داخِلِ المَسجِدِ، سَواءٌ كان الضَّالُّ مَتاعًا أو حيَوانًا أو إنسانًا؛ لعُمومِ النَّهيِ عن إنشادِ الضَّالَّةِ في المَسجِدِ))
((فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى))(6/285)

🔗 اضغط هنا للمتابعة:👇 https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

الدولة الإسلامية - مقال: الثابتون في زمن الخذلان إن من سنن الله تعالى في عباده الدّاعين إليه ...

الدولة الإسلامية - مقال: الثابتون في زمن الخذلان


إن من سنن الله تعالى في عباده الدّاعين إليه أن لا تُصقلَ مَعَادنُهم وألا تزكوَ نفوسهم وينالوا ما عند الله من الخير إلا بالابتلاء والتمحيص، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31]، فبه يظهر جوهر النفوس العظيمة ويسقط زيف النفوس اللئيمة، وبه يتمايز الصادقون عن المنافقين والكاذبين، فتأتي المحنُ تتلوها المحن لتَعجُم عيدان الرجال فتخرج أشدها وأصلبها، فإن نصرة دين الله سبحانه وتعالى لا تكون إلا على أيدي المخلصين الصابرين، الذين سمت هممهم وترفعت نفوسهم عن سفاسف الدنيا وتفاهات الأمور.

وإن اللاهثين وراء حطام الدنيا الراكضين خلف شهواتها الدنيئة، الذين آثروا السلامة المتوهمة ينظرون إلى الابتلاءات التي تصيب المجاهدين في سبيل الله على أنها عذاب وعقاب! ويحسبون أنهم نجَوا بأنفسهم منها بفطنتهم! ووقع فيها المجاهدون لطيشهم، كلا والله إن العين التي ينظرون بها لعوراء لا ترى إلا سواد نواياهم ودناءة نفوسهم، وإن المجاهدين بفضل الله سبحانه وتعالى يرون هذه الابتلاءات كما بينها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ الناس أشد بلاءً؟ قال: (الأنبياء، ثم الأمْثَلُ فالأمثل، يُبتلَى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زِيدَ صلابةً، وإن كان في دينه رقَّة خُفِّف عنه، ولا يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض ما له خطيئة) [الدارمي].

ولقد ابتلي الأنبياء وهم أكرم الخلق على الله بكل أنواع البلاء وأشدِّه، فابتلوا في أجسادهم وأعراضهم وأهليهم وأموالهم؛ فما زادهم ذلك إلا ثباتا على دعوتهم وتثبيتا لمن معهم وتصبيرا لهم، وابتلي بعدهم الخلّصُ من عباد الله أصحاب الأنبياء ومن تبعهم بإحسان فصبروا على ما أوذوا متيقنين بموعود الله وعظيم أجره، وما زالت الابتلاءات تنزل بالطائفة المنصورة تنقّي صفوفها وتنفي خبثها، فيتساقط المترددون ويتمكّن من لجامها الصادقون حتى أتى هذا الزمان الذي نحن فيه فظهر الفساد في البر والبحر واستمرأ الكثيرون الذل واستسلم أصحاب الهمم الضعيفة وتهيّبوا ركوب البحر اللجّي فَتَفَرعَنَ طواغيتُ العصر وجاؤوا بشتى أنواع الكفر.

فانبرى أسد الشرى رجالُ الملة أبناءُ دولة الإسلام فوقفوا في وجه طواغيتِ الأرض قاطبة، وأعلنوها حربا حتى يعبد الله وحده فأرغموا أنوف المشركين والكفار وأهل البدع والأهواء، فراحوا يفكّون عُقَد الكفر والشرك والضلال ويُوثِقُون عرى التوحيد والإيمان، يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا، فكان لزاما عليهم الابتلاء، فابتُلوا كما ابتُلي أسلافهم بالأنفس والأهل والمال فكانوا خير خلف لخير سلف، فثبتوا في الحرب وصبروا في الكرب فلم يجتمع الأعداء إلا على حربهم، فوا عجبا لثباتهم وصبرهم لقد أتعبت هممهم العالية أجسادهم وضاقت أجسامهم على نفوسهم العظيمة فمُزِّقت في القتال وعُذِّبت في الأسر في سبيل الله، وشُرِّدت تحت الحرّ والقرّ وعاشت بين الكرّ والفرّ وما يزالون يراغمون أعداء الله بالسنان واللسان، بالرغم من عظيم ما نزل بهم من ابتلاءات لو نزلت بالجبال الراسيات لهاضتها، ولكن هيهات.

فكيف يثني القتلُ عزائمَهم وهو مِن أسمى غاياتهم، وهو ما تمناه قدوتهم ونبيُّهم محمد صلى الله عليه وسلم، وناله زكريا ويحيى وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام، وأنّى للأسر أن يُضعِف هممهم وهم يقرؤون في كتاب الله قصة نبيه يوسف عليه السلام وكيف حوّل سجنَه إلى مدرسة للتوحيد ومكان للدعوة إلى الله، وهل سيوهنهم إيذاءُ نسائِهم وأطفالِهم بالأسرِ والتشريد وهم يستذكرون قصة سارة -زوج نبي الله إبراهيم عليه السلام- مع ملك مصر الظالم، وقصة ماشطة بنت فرعون وغيرها من قصص الصالحين الأول.

فكيف لا يحسنون صبرا وكلُّ ابتلاء يَنزِل بهم كان قد نزل بخيرة سلفهم من جنسِهِ ما هو أشدُّ منه فأحسنوا فيه صنعا.

وإن من الابتلاء تكالب الأعداء وتحالف المرتدين المنتسبين زورا وبهتانا إلى الإسلام مع الكفار على المجاهدين، لكنّ ذلك بات أمرا مفروغا منه وغير مستغربٍ، ولكن الابتلاء الأشد هو خذلان أهل الإسلام للمجاهدين فهذا ما يُدمي القلب ويغص الروح، فلا هم نصروا المجاهدين ولا هم خَلَفُوهم في أهلهم وذراريهم خيرا، ولا هم كفّوا ألسنتهم عنهم، لقد كان هذا الخذلان أشد أنواع الابتلاء على المجاهدين قديما وحديثا، ولكنهم لما علموا أن الكل يفنى ويبقى الواحد القهار وأن الأجر من الله وحده، وأنه سيؤتي كل ذي حق حقه، وأن كل من في السماوات والأرض ناصيته بيده سبحانه؛ اطمأنت نفوسهم وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، فلم يبالوا بخذلان القريب وعدوان البعيد وواصلوا طريقهم والحمد لله.

فيا جنود التوحيد وحراس العقيدة تحت أي ابتلاء كنتم، أسرى أو مطاردين أو مقاتلين في الميادين… لا تكلّوا ولا تملّوا من مراغمة أعداء الله ومصابرتهم على إظهار دين الله ونصرته بالإعداد والجهاد سنانًا ولسانًا، فعما قريب تنجلي عنكم هذه الغمة بإذن الله تعالى كما انجلت غيرها من قبل.

واعلموا أن هذا الطريق كتب الله على سالكيه الابتلاء حتى يلقوه سبحانه، تمييزا وتمحيصا واصطفاءً فكونوا كما يحب الله أن تكونوا صابرين محسنين مسترجعين، وأكثروا من قول: إنا لله وإنا إليه راجعون، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّنْ رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155 - 157]، فكونوا على يقين أن العاقبة للمتقين وأن النصر للمؤمنين، وأنّ رضى الله وجنَّتَه لا تُنال بالآمال بل بصالح الأعمال، فهذا وعد الله تعالى، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 321
الخميس 10 جمادى الآخرة 1443 هـ
...المزيد

الدولة الإسلامية - مقال: الثابتون في زمن الخذلان إن من سنن الله تعالى في عباده الدّاعين إليه ...

الدولة الإسلامية - مقال: الثابتون في زمن الخذلان


إن من سنن الله تعالى في عباده الدّاعين إليه أن لا تُصقلَ مَعَادنُهم وألا تزكوَ نفوسهم وينالوا ما عند الله من الخير إلا بالابتلاء والتمحيص، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31]، فبه يظهر جوهر النفوس العظيمة ويسقط زيف النفوس اللئيمة، وبه يتمايز الصادقون عن المنافقين والكاذبين، فتأتي المحنُ تتلوها المحن لتَعجُم عيدان الرجال فتخرج أشدها وأصلبها، فإن نصرة دين الله سبحانه وتعالى لا تكون إلا على أيدي المخلصين الصابرين، الذين سمت هممهم وترفعت نفوسهم عن سفاسف الدنيا وتفاهات الأمور.

وإن اللاهثين وراء حطام الدنيا الراكضين خلف شهواتها الدنيئة، الذين آثروا السلامة المتوهمة ينظرون إلى الابتلاءات التي تصيب المجاهدين في سبيل الله على أنها عذاب وعقاب! ويحسبون أنهم نجَوا بأنفسهم منها بفطنتهم! ووقع فيها المجاهدون لطيشهم، كلا والله إن العين التي ينظرون بها لعوراء لا ترى إلا سواد نواياهم ودناءة نفوسهم، وإن المجاهدين بفضل الله سبحانه وتعالى يرون هذه الابتلاءات كما بينها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ الناس أشد بلاءً؟ قال: (الأنبياء، ثم الأمْثَلُ فالأمثل، يُبتلَى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زِيدَ صلابةً، وإن كان في دينه رقَّة خُفِّف عنه، ولا يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض ما له خطيئة) [الدارمي].

ولقد ابتلي الأنبياء وهم أكرم الخلق على الله بكل أنواع البلاء وأشدِّه، فابتلوا في أجسادهم وأعراضهم وأهليهم وأموالهم؛ فما زادهم ذلك إلا ثباتا على دعوتهم وتثبيتا لمن معهم وتصبيرا لهم، وابتلي بعدهم الخلّصُ من عباد الله أصحاب الأنبياء ومن تبعهم بإحسان فصبروا على ما أوذوا متيقنين بموعود الله وعظيم أجره، وما زالت الابتلاءات تنزل بالطائفة المنصورة تنقّي صفوفها وتنفي خبثها، فيتساقط المترددون ويتمكّن من لجامها الصادقون حتى أتى هذا الزمان الذي نحن فيه فظهر الفساد في البر والبحر واستمرأ الكثيرون الذل واستسلم أصحاب الهمم الضعيفة وتهيّبوا ركوب البحر اللجّي فَتَفَرعَنَ طواغيتُ العصر وجاؤوا بشتى أنواع الكفر.

فانبرى أسد الشرى رجالُ الملة أبناءُ دولة الإسلام فوقفوا في وجه طواغيتِ الأرض قاطبة، وأعلنوها حربا حتى يعبد الله وحده فأرغموا أنوف المشركين والكفار وأهل البدع والأهواء، فراحوا يفكّون عُقَد الكفر والشرك والضلال ويُوثِقُون عرى التوحيد والإيمان، يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا، فكان لزاما عليهم الابتلاء، فابتُلوا كما ابتُلي أسلافهم بالأنفس والأهل والمال فكانوا خير خلف لخير سلف، فثبتوا في الحرب وصبروا في الكرب فلم يجتمع الأعداء إلا على حربهم، فوا عجبا لثباتهم وصبرهم لقد أتعبت هممهم العالية أجسادهم وضاقت أجسامهم على نفوسهم العظيمة فمُزِّقت في القتال وعُذِّبت في الأسر في سبيل الله، وشُرِّدت تحت الحرّ والقرّ وعاشت بين الكرّ والفرّ وما يزالون يراغمون أعداء الله بالسنان واللسان، بالرغم من عظيم ما نزل بهم من ابتلاءات لو نزلت بالجبال الراسيات لهاضتها، ولكن هيهات.

فكيف يثني القتلُ عزائمَهم وهو مِن أسمى غاياتهم، وهو ما تمناه قدوتهم ونبيُّهم محمد صلى الله عليه وسلم، وناله زكريا ويحيى وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام، وأنّى للأسر أن يُضعِف هممهم وهم يقرؤون في كتاب الله قصة نبيه يوسف عليه السلام وكيف حوّل سجنَه إلى مدرسة للتوحيد ومكان للدعوة إلى الله، وهل سيوهنهم إيذاءُ نسائِهم وأطفالِهم بالأسرِ والتشريد وهم يستذكرون قصة سارة -زوج نبي الله إبراهيم عليه السلام- مع ملك مصر الظالم، وقصة ماشطة بنت فرعون وغيرها من قصص الصالحين الأول.

فكيف لا يحسنون صبرا وكلُّ ابتلاء يَنزِل بهم كان قد نزل بخيرة سلفهم من جنسِهِ ما هو أشدُّ منه فأحسنوا فيه صنعا.

وإن من الابتلاء تكالب الأعداء وتحالف المرتدين المنتسبين زورا وبهتانا إلى الإسلام مع الكفار على المجاهدين، لكنّ ذلك بات أمرا مفروغا منه وغير مستغربٍ، ولكن الابتلاء الأشد هو خذلان أهل الإسلام للمجاهدين فهذا ما يُدمي القلب ويغص الروح، فلا هم نصروا المجاهدين ولا هم خَلَفُوهم في أهلهم وذراريهم خيرا، ولا هم كفّوا ألسنتهم عنهم، لقد كان هذا الخذلان أشد أنواع الابتلاء على المجاهدين قديما وحديثا، ولكنهم لما علموا أن الكل يفنى ويبقى الواحد القهار وأن الأجر من الله وحده، وأنه سيؤتي كل ذي حق حقه، وأن كل من في السماوات والأرض ناصيته بيده سبحانه؛ اطمأنت نفوسهم وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، فلم يبالوا بخذلان القريب وعدوان البعيد وواصلوا طريقهم والحمد لله.

فيا جنود التوحيد وحراس العقيدة تحت أي ابتلاء كنتم، أسرى أو مطاردين أو مقاتلين في الميادين… لا تكلّوا ولا تملّوا من مراغمة أعداء الله ومصابرتهم على إظهار دين الله ونصرته بالإعداد والجهاد سنانًا ولسانًا، فعما قريب تنجلي عنكم هذه الغمة بإذن الله تعالى كما انجلت غيرها من قبل.

واعلموا أن هذا الطريق كتب الله على سالكيه الابتلاء حتى يلقوه سبحانه، تمييزا وتمحيصا واصطفاءً فكونوا كما يحب الله أن تكونوا صابرين محسنين مسترجعين، وأكثروا من قول: إنا لله وإنا إليه راجعون، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّنْ رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155 - 157]، فكونوا على يقين أن العاقبة للمتقين وأن النصر للمؤمنين، وأنّ رضى الله وجنَّتَه لا تُنال بالآمال بل بصالح الأعمال، فهذا وعد الله تعالى، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 321
الخميس 10 جمادى الآخرة 1443 هـ
...المزيد

الدرر الحسان من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كل مؤمن لا بد أن يكون مسلما، وليس كل مسلم ...

الدرر الحسان من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله


كل مؤمن لا بد أن يكون مسلما، وليس كل مسلم مؤمنا؛ فإن الإيمان يستلزم الأعمال، وعامة الناس إذا أسلموا بعد كفر، أو ولدوا على الإسلام والتزموا شرائعه، وكانوا من أهل الطاعة لله ورسوله؛ فهم مسلمون، ومعهم إيمان مجمل، ولكن دخول حقيقة الإيمان إلى قلوبهم إنما يحصل شيئا فشيئا إن أعطاهم الله ذلك.

فكثير من الناس لا يصلون لا إلى اليقين ولا إلى الجهاد ولو شككوا لشكوا ولو أمروا بالجهاد لما جاهدوا وليسوا كفارا ولا منافقين، بل ليس عندهم من علم القلب ومعرفته ويقينه ما يدرأ تلك الشكوك، ولا عندهم من قوة الحب للــه ورسوله ما يقدمونه على الأهل والمال، وهؤلاء إن عوفوا من المحنة والفتنة وماتوا دخلوا الجنة؛ لأن معهم من الإيمان ما ينجيهم، وإن ابتلوا بمن يورد عليهم شبهات توقعهم في التشكيك، فإن لم ينعم الله عليهم بما يزيل تلك الشبهات، وإلا صاروا مرتابين وانتقلوا إلى نوع من النفاق.

وكذلك إذا تعيّن عليهم الجهاد ولم يجاهدوا كانوا من أهل الوعيد، ولهذا لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة أسلم عامة أهلها، فلما جاءت المحنة والابتلاء نافق من نافق، ولم يكونوا من المؤمنين الذين ابتُلوا فظهر صدقهم، قال تعالى:
{ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ }

[ مجموع الفتاوى 271/7 ]
...المزيد

الدرر الحسان من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كل مؤمن لا بد أن يكون مسلما، وليس كل مسلم ...

الدرر الحسان من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله


كل مؤمن لا بد أن يكون مسلما، وليس كل مسلم مؤمنا؛ فإن الإيمان يستلزم الأعمال، وعامة الناس إذا أسلموا بعد كفر، أو ولدوا على الإسلام والتزموا شرائعه، وكانوا من أهل الطاعة لله ورسوله؛ فهم مسلمون، ومعهم إيمان مجمل، ولكن دخول حقيقة الإيمان إلى قلوبهم إنما يحصل شيئا فشيئا إن أعطاهم الله ذلك.

فكثير من الناس لا يصلون لا إلى اليقين ولا إلى الجهاد ولو شككوا لشكوا ولو أمروا بالجهاد لما جاهدوا وليسوا كفارا ولا منافقين، بل ليس عندهم من علم القلب ومعرفته ويقينه ما يدرأ تلك الشكوك، ولا عندهم من قوة الحب للــه ورسوله ما يقدمونه على الأهل والمال، وهؤلاء إن عوفوا من المحنة والفتنة وماتوا دخلوا الجنة؛ لأن معهم من الإيمان ما ينجيهم، وإن ابتلوا بمن يورد عليهم شبهات توقعهم في التشكيك، فإن لم ينعم الله عليهم بما يزيل تلك الشبهات، وإلا صاروا مرتابين وانتقلوا إلى نوع من النفاق.

وكذلك إذا تعيّن عليهم الجهاد ولم يجاهدوا كانوا من أهل الوعيد، ولهذا لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة أسلم عامة أهلها، فلما جاءت المحنة والابتلاء نافق من نافق، ولم يكونوا من المؤمنين الذين ابتُلوا فظهر صدقهم، قال تعالى:
{ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ }

[ مجموع الفتاوى 271/7 ]
...المزيد

فضل الورع قالت عائشة رضي الله عنها في شأن حادثة الإفك: "وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ...

فضل الورع


قالت عائشة رضي الله عنها في شأن حادثة الإفك: "وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال: يا زينب ما علمت؟ ما رأيت؟ فقالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيرا، قالت: وهي التي كانت تساميني، فعصمها الله بالورع" [البخاري].

وقال الحسن البصري: "مثقال ذرة من الورع خير من ألف مثقال من الصوم والصلاة" [مدارج السالكين].

وقال طاووس بن كيسان: "مثل الإيمان كشجرة فأصلها الشهادة، وساقها وورقها كذا وثمرها الورع، ولا خير في شجرة لا ثمر لها ولا خير في إنسان لا ورع له" [السنة لأبي بكر الخلال].


•المصدر:
مقتطف من مقال صحيفة النبأ العدد 524
"ورع المجاهد"
...المزيد

فضل الورع قالت عائشة رضي الله عنها في شأن حادثة الإفك: "وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ...

فضل الورع


قالت عائشة رضي الله عنها في شأن حادثة الإفك: "وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال: يا زينب ما علمت؟ ما رأيت؟ فقالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيرا، قالت: وهي التي كانت تساميني، فعصمها الله بالورع" [البخاري].

وقال الحسن البصري: "مثقال ذرة من الورع خير من ألف مثقال من الصوم والصلاة" [مدارج السالكين].

وقال طاووس بن كيسان: "مثل الإيمان كشجرة فأصلها الشهادة، وساقها وورقها كذا وثمرها الورع، ولا خير في شجرة لا ثمر لها ولا خير في إنسان لا ورع له" [السنة لأبي بكر الخلال].


•المصدر:
مقتطف من مقال صحيفة النبأ العدد 524
"ورع المجاهد"
...المزيد

فامض أيها المجاهد ومع أن الدولة الإسلامية لم تتح لها ظروف الالتحام مع اليهود بعد؛ لم تتوقف ...

فامض أيها المجاهد


ومع أن الدولة الإسلامية لم تتح لها ظروف الالتحام مع اليهود بعد؛ لم تتوقف محاولات جنودها ووفودها وأنصارها عن التخطيط لضرب اليهود في كل مكان في حرب مستعرة غير مرئية بين أجناد الخلافة وأجهزة المخابرات العالمية المسخّرة طوعا أو كرها لحماية اليهود، وقد قضى في هذه الحرب نفر أباة من خيرة جنودها لا تعلمونهم الله يعلمهم.

ولذلك، فامض أيها المجاهد في طريقك ولا تنشغل بهؤلاء ولا تلتفت إلى أولئك، وإذا عزمت فتوكل على الله، فما جاء أحدٌ بمثل ما جئتَ به إلا عودي، فأنت في سنوات خداعات كما أخبرك نبيك -صلى الله عليه وسلم- يُؤمَّن فيها الخائن، ويُخوَّن فيها الأمين، حتى غدا فيها قاتل اليهود -تديُّنا- مشبوها منبوذا، وحاميهم الشقي الأذمّ بطلا محمودا يتصدر الشاشات ويتلقى الإشادات! هذا هو واقع أمتنا اليوم، ومن الخيانة للدين، تزييفه وتجميله فانتبهوا أيها الدعاة.



• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ – العدد 526
"مفخرة سيدني"
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
25 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً