نهاية واحدة.. ودولٌ ممزقة لا يتوقف الكافرون عن تشكيل التحالفات وعقد المؤتمرات للتصدي ...

نهاية واحدة.. ودولٌ ممزقة


لا يتوقف الكافرون عن تشكيل التحالفات وعقد المؤتمرات للتصدي للتهديد العالمي الذي تشكّله الدولة الإسلامية على حكوماتهم وأنظمتهم الجاهلية، بصفتها دولة خلافة قامت على منهاج النبوة وحملت تعاليم الإسلام بشموليته؛ جامعةً بين النظرية والتطبيق، والعلم والعمل، والدعوة والجهاد، بل وحتى بين الحياة والموت تحت ظلال الشريعة؛ فكلاهما حياة ولا حياة وراءهما.

وبينما فشل التحالف الصليبي في مهمته بالقضاء على دولة الإسلام في ساحة العراق والشام؛ ها هو اليوم يُعلن إطلاق مهمة جديدة للقضاء على الدولة الإسلامية ذاتها لكن في ساحة إفريقية الشاسعة التي تعد تمدُّدا منهجيًا وميدانيًا لدولة الخلافة، وثمرة لملاحم الإيمان في سائر ولاياتها؛ ثمرة الثبات والصدق والصبر الذي كابده أبطالها قادة وجنودا، شيبًا وشُبانا، وحسبك بدور الحرائر العفيفات مدارس الصبر وجامعات التربية الإيمانية، قال تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} [آل عمران: 195]

إن اجتماع التحالف الصليبي اليوم في إفريقية هو بمثابة اعتراف بكذبه يوم زعم نجاح مهمته بالقضاء على دولة الخلافة، وفي المقابل صدْق المجاهدين الذين أكّدوا أنها باقية وتتمدد بفضل الله تعالى، يقينًا وإيمانًا منهم بوعد الله للمؤمنين، كما يُعد هذا الاجتماع إعلانًا دوليًا رسميًا بفشل الحملة الفرنسية والأوروبية الصليبية في الساحل الإفريقي رغم كل الدعم الذي تلقته طوال سنوات الحرب.

فهذا التحالف الذي فشل في القضاء على جذوة الجهاد في العراق والشام يريد اليوم أن يصدّر فشله إلى الساحة الإفريقية التي بات الجهاد يتسارع فيها على نحو لم يتوقعوه، في صورة حيّة لعقيدة استمرارية الجهاد الثابتة بنصوص الوحيين.

وتأتي التجربة الإفريقية للتحالف الصليبي في وقت تعاني فيه أمريكا وأوروبا الصليبية أزمات سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة لم تشهدها منذ عقود، خصوصا بعد "الحرب الأوكرانية-الروسية" التي تمهد -إن شاء الله- لحقبة حروب "صليبية - صليبية" يفاقمها احتدام الصراع بين المحورين الأمريكي والروسي.

مرتدو الأحزاب الديموقراطية اعتبروا خطوة التحالف الصليبي في إفريقية مجرد "ذريعة للتغطية على الصراع المحتدم على الموارد الإفريقية" بين أمريكا وروسيا، مع أن هذه الصراعات بين الكافرين تندرج تحت سنة التدافع التي يدبرها الله تعالى بحكمته البالغة ليطوّع الأرض لعباده المؤمنين كي يعيدوا رسم خارطتها على منهاج الشريعة الخاتمة المهيمنة، لكن المرتدين يرفضون أن ينظروا للأمر من زاوية شرعية، ويصرّون في كل مرة على تفسيره من زوايا مادية بعيدة كل البعد عن الإسلام لا تخرج عن نطاق نظرية المؤامرة التي يسترون بها جبنهم وانهزامهم وقعودهم وتنكبهم سبيل المؤمنين.

أما المجاهدون فهم ينظرون إلى هذه التحالفات والمؤتمرات على أنها امتداد لاجتماعات ومؤامرات الكافرين بالأمس في دار الندوة، وإنْ تبدلت الأمكنة والأزمنة فالحقيقة واحدة حرب ممتدة عبر العصور بين الإسلام والكفر حتى ينزل عيسى ابن مريم -عليه السلام-.

ومن المفارقات أن المؤتمر الذي عقده التحالف بهدف توحيد الجهود للتصدي للدولة الإسلامية في إفريقية، أكّد في الوقت عينه مواصلة جهوده للتصدي لعودتها في "الشرق الأوسط!"، إنه إذن تحالف متذبذب مترنّح بين فشلين مستمرين الأول لم ينته بعد، والثاني ما زال في بداياته، إنه فشل وإخفاق صليبي كبير ممتد من آسيا إلى إفريقيا.

ولئن كانوا بالأمس يصفون كل ساحة جهاد تتمدد إليها دولة الإسلام بأنها "ساحة عراق وأفغانستان ثانية"، فإنهم اليوم باتوا يتحدثون عن ذلك أيضا في الولايات الإفريقية المباركة، في ولاية الساحل الملتهبة، وفي غرب إفريقية ووسطها، وموزمبيق وسواحلها، وما يزال التمدد الميداني والمنهجي يجوب إفريقية بفضل الله تعالى.

وكان مِن أكثر ما تردد على ألسنة الطواغيت المجتمعين في دار الندوة في المغرب هو التأكيد على "محاربة المقاتلين العابرين للحدود" أي المهاجرين، و"مكافحة الخطاب الإعلامي" و"محاربة مصادر التمويل" للمجاهدين، وهذا ينعكس على المجاهدين والمناصرين بضرورة مضاعفة جهودهم لإفشال هذه الخطوات التي يؤكّد عليها الصليبيون في كل مرة، فالخطاب الجهادي العالمي للدولة الإسلامية يجب أن يبقى حاضرا وبقوة في كل الميادين، وهو داخل في جهاد الكلمة واللسان، وهو أيضا باب من أبواب الدعوة إلى التوحيد والسنة ونبذ الشرك والبدعة، فمن عرف فيلزم.
وما يسمونه "التمويل" فهو من أجلّ القربات التي حثّ عليها الإسلام ويندرج تحت عنوان عريض هو الإنفاق في سبيل الله تعالى، وهو باب خير كبير لا تقدر كل قوى الأرض على إيصاده ولو اجتمعت، لأنه مربوط بالسماء، فهو أمر من الله تعالى لعباده، وأجرهم مِن عنده سبحانه، فمن يوقف أمر الله تعالى؟! أو يحجب أجره عن عباده المؤمنين؟! هيهات هيهات بعُد عنكم ما فات.

وأما الهجرة فهي ماضية باقية "ما قُوتِلَ الكفار" وإن من طَلبها بصدق بلّغه الله إياها، وما يزال المهاجرون يقصدون ميادين الجهاد رغم كل العوائق وقصص نفيرهم تطرب لها الأسماع وتهتز لها القلوب، وحسبكم بساحات إفريقية مقصدا وموردا عذبا للجهاد.

لقد نجحت الدولة الإسلامية اليوم في تصدير الجهاد إلى كل بقاع الأرض كما ينبغي له، جهاد لا يتقيد بحدود غير حدود الشريعة، ولا هدف له غير تعبيد الخلق لربهم عبر إقامة حكمه تعالى في الأرض كل الأرض، بوسطية عدْلٍ بين الإفراط والتفريط لا بين الحق والباطل، وبحلول حاسمة قرآنية نبوية لا حلول وسط بشرية، وبمفاصلة تامة مع الكافرين دون الالتقاء معهم في منتصف الطريق.

وها هي اليوم تقاتل الكافرين كافة بصف واحدٍ وإمامٍ واحدٍ مِن آسيا إلى إفريقية، ومازالت تتمدد بفضل الله وتستنزف الكافرين وأحلافهم ودويلاتهم الممزقة المتهالكة، وتسوقهم إلى نهايةٍ واحدةٍ هي الهزيمة والخسارة بإذن الله تعالى.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 342
الخميس 9 ذو القعدة 1443 هـ
...المزيد

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٨/١٣🌃 كلمة (لاحول ولا قوة إلا بالله) لها تأثير عجيب في معاناة الأشغال الصعبة، ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٨/١٣🌃
كلمة (لاحول ولا قوة إلا بالله) لها تأثير عجيب في معاناة الأشغال الصعبة، وتحمل المشاق، والدخول على الملوك، ومن يخاف، وركوب الأهوال؛ ولها أيضاً تأثير عجيب في دفع الفقر.
🔻 🔻 🔻
ذكر الله عز وجل يسهل الصعب، وييسر العسير، ويخفف المشاق؛ ويذهب عن القلب مخاوفه كلها، وله تأثير عجيب في حصول الأمن؛ ويعطي الذاكر قوة، حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لا يطيق فعله بدونه.
🔻 🔻 🔻
إن إدامة الذكر تنوب عن التطوعات، وتقوم مقامها، سواء كانت بدنية، أو مالية، أو بدنية مالية كحج التطوع لمن يعجز عنها؛ وفي حديث ذهب أهل الدثور بالأجور عبرة وآية
🔻 🔻 🔻
ذكر الله تعالى أكبر عون على طاعة الله تعالى وعبادته؛ فهو يسهل على النفس الطاعة ويقبح المعصية.
https://t.me/azzadden
...المزيد

مؤسسة الفرقان / (فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) مقتطف من كلمة (فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) للشيخ ...

مؤسسة الفرقان / (فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ)



مقتطف من كلمة (فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ)
للشيخ المجاهد أبي الحسن المهاجر -تقبله الله تعالى-



فقتال الكفرة المشركين دين نتعبد الله به، ونتقرب به إليه -سبحانه- ليرضى عنا، قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216]، وقال مذكرا ومرغبا عباده في عظيم أجر من جاهد في سبيله لقتال أعدائه: {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة: 120]، وقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ} [الصف: 4]، وإنَّ القتال في سبيل الله لهو التجارة الرابحة التي دلَّ عباده عليها، فقال جلَّ من قائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنْجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الصف: 10 - 11]، فجعل الثواب والجزاء عظيما جليلا بيَّنه في قوله: {يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [الصف: 12 - 13].

قال ابن القيم في مدارجه: "فإن عبودية الجهاد من أحب أنواع العبودية إليه سبحانه، ولو كان الناس كلهم مؤمنين لتعطلت هذه العبودية وتوابعها، من الموالاة فيه سبحانه، والمعاداة فيه، والحب فيه والبغض فيه، وبذل النفس له في محاربة عدوه"، إلى أن قال: "ومنها عبوديةُ مخالفةِ عدوِّه، ومراغمته في الله، وإغاظته فيه، وهي من أحب أنواع العبودية إليه، فإنه -سبحانه- يحب من وليِّه أن يغيظ عدوه ويراغمه ويسوءه، وهذه عبودية لا يتفطَّن لها إلا الأكياس" انتهى كلامه رحمه الله.

وفي الصحيح عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم، إلا بحقها وحسابهم على الله) [رواه البخاري].

قال إمام الدعوة النجدية -رحمه الله- عندما سئل عن معنى "لا إله إلا الله" فأجاب: "اعلم -رحمك الله- أن هذه الكلمة هي الفارقة بين الكفر والإسلام، وهي كلمة التقوى، وهي العروة الوثقى، وهي التي جعلها إبراهيم عليه السلام: {كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الزخرف: 28]، وليس المراد قولها باللسان مع الجهل بمعناها، فإن المنافقين يقولونها وهم تحت الكفار في الدرك الأسفل من النار، مع كونهم يُصلُّون، ويصومون، ويتصدقون، ولكن المراد معرفتها بالقلب، ومحبتها ومحبة أهلها، وبغض من خالفها ومعاداته، كما قال صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله مخلصا) وفي رواية: (صادقا من قلبه) وفي لفظ: (من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يُعبد من دون الله) إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على جهالة أكثر الناس بهذه الشهادة" انتهى كلامه.

وقال -رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: 120]، "أما قولهُ تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}، لئلا يستوحشَ سالكُ الطريقِ مِنْ قلةِ السالكين، {قَانِتًا لِّلَّهِ} لا للملوكِ ولا للتجارِ المترفين، {حَنِيفًا} لا يميلُ يميناً ولا شمالاً كفعلِ العلماءِ المفتونين، {وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} خلافا لمن كثَّر سوادهم وزعم أنه من المسلمين".

فلا إله إلا الله، ما أكثر الناكصين المتنكبين عن كلمة الإخلاص، العاملين بضدها من المنتسبين لهذه الأمة، الهادمين لركنها، المدَّعين نصرتها، الموالين لأعدائها، المحاربين حَمَلَتها والذائدين عنها، و إن حال أهل الإسلام لا يستقيم ولن يستقيم، إلا بكتاب يهدي وسيف ينصر، وإحياء لسنة الصديق -رضي الله عنه- فيمن ارتد وندَّ عن حكم الله وشرعه، وقفز إلى معسكر أهل الكفر ووالى الطواغيت والمشركين والملحدين، و إن صلى وصام وطاف بالبيت الحرام، ففي موقف تجلت رعاية الله وحفظه لهذا الدين -ولا يقوم بمثله إلا ذوو العزمات المسددون الملهمون الموفَّقون من الرجال- قتالُ الصديق -رضي الله عنه- من ارتد من العرب، إذ قمع الله به كل عدو للدين وألف له الأمة وردهم إليه، بعد أن ارتد أكثرهم عن دينه وانقلب الغالب منهم على أعقابهم كافرين، إذ وقف -رضي الله عنه- كالطود الشامخ أمام ريح عاتية وفتنة مدلهمة حتى قال: "والله لأقتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعها"، وذلك يوم أن قال له الصحابة -رضي الله عنهم- كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (أُمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله) قال عمر -رضي الله عنه- فقلت يا خليفة رسول الله تألَّف الناس وارفق بهم فقال لي: "أجبار في الجاهلية وخوار في الإسلام قد انقطع الوحي وتم الدين أينقص وأنا حي؟". حتى قال الفاروق عمر رضي الله عنه: "والله لقد رجح إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة جميعا في قتال أهل الردة".

وقال أبو بكر بن عياش: سمعت أبا حصين يقول: "ما ولد بعد النبيين مولود أفضل من أبي بكر رضي الله عنه، لقد قام مقام نبي من الأنبياء في قتال أهل الردة".

قال ابن تيمية رحمه الله: "وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين مع كونهم يصومون ويصلون، ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين، فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلا للمسلمين".

بل ونقول في وقتنا هذا: فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله، من الطواغيت المبدِّلين لشرع الله وحكمه، خادما ذليلا مواليا مظاهرا للصليبيين والملحدين، وهو مع ذلك، يزفر غيظا وحنقا على جماعة المسلمين، متمنيا وراجيا زوال حكم الله وشرعه، مباهيا بذلك مستعلنا به محتفيا، كما حدث في الموصل وسرت والرقة وغيرها.

وإن من عجائب الزمان سفاهةَ من استمرأ الكذب والبهتان يشمت بدولة الخلافة، وانحسار نفوذها عن أرض حكمتها بشرع الله، في وقت لا يجد المسلم في الأرض دار إسلام يفيء إليها سوى ما تحت سلطان الخلافة، رغم شدة الحملة الصليبية وشراستها.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 341
الخميس 2 ذو القعدة 1443 هـ
...المزيد

صبراً أسرانا ما نسيناكم (إعادة نشر) مؤسسة هدم الأسوار المناصرة للدولة الإسلامية ...

صبراً أسرانا ما نسيناكم


(إعادة نشر)
مؤسسة هدم الأسوار المناصرة للدولة الإسلامية تقدم:
الإصدار المرئي: [ صبراً أسرانا ما نسيناكم ]


أما إخواننا الأسرى من المسلمين والمسلمات القابعين في السجون والمخيمات فنقول لكم: أنتم الجنود الأخفياء الأتقياء، فرسان الليالي، وعدة النابل والرامي، فلا تستهينوا بثغركم ولا تفترنّ عزائمكم؛ فعندكم أقوى عدة وأمضى سلاح، فابتهلوا لربّكم، وخذوا من الحرب قسطكم، واستقيموا على الصفقة الرابحة مع ربّكم، واحتسبوا ما أنتم فيه من مراغمة ورباط، فليس الجهاد منحصرا في الضرب والطعان، بل صبر على الأقدار، وتقلب الليل والنهار، فما نسيناكم ولن نفعل، وما زلنا نبذل الجهد لفكاك أسركم بالقتال والمال، فاصبروا واحتسبوا واستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به.

من كلام الشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري -حفظه الله تعالى-


لمشاهدة الإصدار قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://pomf2.lain.la/f/vrd55c71.mp4


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
...المزيد

أنجدوا أخواتكم في الهول أيها المسلمون، أيتها القبائل والعشائر العربية، إن المؤمنات المستضعفات ...

أنجدوا أخواتكم في الهول


أيها المسلمون، أيتها القبائل والعشائر العربية، إن المؤمنات المستضعفات قد تركن في العراء وحدهن، دون مأوى أو طعام.

وإن عزة المسلمين في نسائهم، فكيف بمن فررن بدينهنَّ لأخرتهنَّ، فإن إيواءكم لهن وإعانتهن شرف عظيم لكم، ورفعة لعزتكم وكرامتكم بين المسلمين، فهو وقار لقبائلكم، وصون لأعراضكم، فليست كل عشيرة ادعت أنها توارثت الغيرة والشجاعة عن أجدادها، وتلاقحت قيم الأخوة في أجيالها صادقة في دعواها، فإلجاء العفيفات التقيات فرصة لإثبات دعواكم وإظهار شجاعتكم ومروءتكم، وغيرتكم على المسلمين ونسائهم خاصة، كما أنه سيظهر تآخيكم وتحاببكم بين بعضكم.

فإن تلبية ندائهن برهان أصالتكم به يرتفع شأنكم وتزداد هيبتكم، ويفخر المسلمون بكم، فكونوا أول منجد للمستضعفين تكونوا أنبل قبائل المسلمين.
...المزيد

سجون الحرمين صبرا يزداد شرُّ طواغيت آل سلول في بلاد الحرمين يومًا بعد يوم، فهم لم يكتفوا ...

سجون الحرمين صبرا


يزداد شرُّ طواغيت آل سلول في بلاد الحرمين يومًا بعد يوم، فهم لم يكتفوا بمحاربة الشريعة، وموالاة اليهود والنصارى، ونشر الفساد في أرض الوحي؛ بل زادوا على ذلك بأن تسلّطوا على العباد بالبطش والتعذيب، فزجّوا في سجونهم النساء والرجال، والصغار والكبار، وملؤوا الأرض المقدسة جورا وظلما لن يوقفه غير الجهاد في سبيل الله تعالى، وهو ما يحتّم على المسلمين الذين تهوي أفئدتهم إلى بلاد الوحي ويأتونها من كل فج عميق، أنْ ينتصروا لها وينزلوها منزلتها ويناصروا المستضعفين فيها، شأنها شأن سائر ديار المسلمين التي ترزح تحت ظلم طواغيت العرب والعجم.

ولقد تواترت أخبار جرائم جنود الطاغوت في هذه السجون، حيث التعذيب الجسدي والنفسي إلى الحد الذي يستحيي المرء مِن ذكره وبسط القول فيه، والذي لا يستحي هؤلاء المرتدون مِن ارتكابه، وكيف يستحون وقد شهد عليهم مَن كان تحت أيديهم أنهم يسبّون الله العظيم! ودينه القويم! ورسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم-!، فلا عجب إذن من تعذيبهم الرجال واجترائهم على النساء وانتهاك حرماتهن، ومعاملتهن معاملة أسيادهم الصليبيين لنساء المسلمين في سجونهم، فليس بعد الكفر بالله ذنب ولا جرم.

وكثير من هذه السجون أنشأها طواغيت آل سلول نيابة عن أسيادهم الصليبيين لمحاربة المسلمين، فلا يسمعون بمجاهد غار على دينه وأراد أن يتحرك لنصرته، إلا سارعوا إلى الإيقاع به بشتى الطرق ليأسروه ويرموه في غياهب سجونهم، نصرة لأسيادهم وإبقاءً -في المحصلة- على ملكهم.

ومن حكمة الله تعالى، أنْ خرجت أخبار هذه السجون إلى العلن لتكون حجة أخرى على من يجادل عن هؤلاء الطواغيت وجنودهم، ويصبغ عليهم صفة الإسلام، مِن بلاعمة العصر المضلين، الذين ينبشون صغار السيئات في الناس ويتعامون عن الكفر الصراح عند أوليائهم! فتراهم يرقّعون لجنود الطاغوت؛ بالجهل تارة، وبالتأويل تارة، وبلقمة العيش تارة أخرى، دون أي اعتبار لدين الله تعالى، ودماء العباد وأعراضهم وأموالهم!، متجاهلين أنّ جنود الطاغوت هم يده ورجله وعينه، وحكمهم حكمه سواء بسواء، لقوله تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ}.

ومن أقدار الله وحكمته أيضا، أنّ أيديهم طالت في الآونة الأخيرة كثيرًا من دعاة الضلالة الذين كانوا يبايعونهم "ولاةَ أمر للمسلمين"، ويحرّمون الخروج عليهم، ويفتون بقتل المجاهدين ويسفّهون جهادهم، ويتقربون بذلك لآل سلول، حتى إذا طال عليهم الأمد، أوقعهم الله في شرّ أفعالهم، وأراهم "ولاة أمرهم" على حقيقتهم، فباتوا اليوم في السجون جنبًا إلى جنب مع مَن كانوا بالأمس يحاربونهم ويفتون بخارجيتهم، مع الفارق الكبير بين الفريقين.

ولقد دلت نصوص الكتاب والسنة على وجوب القتال لاستنقاذ المستضعفين من المسلمين، قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ..}، والأسرى من المستضعفين، كما أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بفكاك الأسرى بقوله: (فُكُّوا العانِيَ) [رواه البخاري]، لأن السجن فتنة وعذاب، وبُعد عن الأهل والأحباب، وقد قال يوسف -عليه السلام- بعد أن خرج من الأسر: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ} [يوسف]، وقال نبينا -صلى الله عليه وسلم-: (ولو لَبِثْتُ في السِّجْنِ طُولَ ما لَبِثَ يُوسُفُ، لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ) [البخاري] وفيه إشارة إلى مدى المحنة والصبر الذي بذله يوسف -عليه السلام- داخل السجن.

ولذلك، فعلى المسلمين في بلاد الحرمين وخارجها، أنْ يدركوا أنّ إخوانًا لهم خلف قضبان سجون آل سلول؛ يستنصرونهم ليفكّوا قيودهم، ويحرروهم من عذابات الأسر ومرارته، ويخلّصوهم من ظلم طواغيت آل سلول المجرمين، فما تسلط هؤلاء الطواغيت على رقاب المسلمين إلا لأنهم لم يجدوا مَن يردعهم، ويجاهدهم في الله حق الجهاد، فالطريق الصحيح في هذا الزمان قد بدأه إخوانهم قبل سنين قليلة، حين قتل أحد أبطال الإسلام في بلاد الحرمين خاله (العقيد) المرتد واغتنم سيارته وتوجّه بها صوب (سجن الحائر)، وفجّر حزامه الناسف عند أسوار السجن على عساكر الطاغوت، ليرسم البداية كما رسمها من قبله الشيخ أبو أنس الشامي -رحمه الله- على أسوار (سجن أبي غريب)، ليُكمل المسير إخوانه بعد سنين قليلة ويتموا استنقاذ إخوانهم من الأسر في ملاحم بطولية سطّرها التاريخ.

وفي هذا المقام، نذكّر برسالة الخليفة أبي بكر البغدادي -رحمه الله- التي خاطب بها أهل الجزيرة قائلا: "يا أهل السنة في جزيرة محمد -صلى الله عليه وسلم- أين أحفاد الصحابة فيكم؟ أين غيرتكم على دينكم وأمتكم؟ أين مروءتكم وشهامتكم؟… ثبوا من رقادكم وسكرتكم، وانفضوا غبار الذل عنكم، فما عاد طغيان وكفر دولة آل سلول -قبّحهم الله- بخاف حتى على صبيانكم! وقد عزموا على تغريبكم وعلمنتكم في حملة ممنهجة، سعيًا لإكفاركم وتدمير منهج أهل السنة والجماعة على أرضكم".
وقال ابن عقيل -رحمه الله-: "إذا أردتَ أنْ تعلم محلّ الإسلام مِن أهل الزمان؛ فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجهم في الموقف بـ(لبيك)!، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة". فعلى المسلمين في بلاد الحرمين والوافدين إليها من كل حدب وصوب، أن يضعوا هذا الكلام نصب أعينهم، وأن يدركوا أن مقياس حبهم للإسلام هو نصرتهم لهذا الدين العظيم ومعاداتهم ومجاهدتهم لأعداء الله تعالى، وطواغيت آل سلول اليوم هم من ألدّ أعداء الله تعالى، وحربهم على دينه لا تخفى على أحد، وموالاتهم لليهود والنصارى صارت حديث الساعة، وقد طغوا وبغوا وفعلوا ببلاد الحرمين وأهلها ما لم يفعله طاغوت قبلهم.

أما إخواننا الأسرى في سجون بلاد الحرمين، فنذكرهم بأنهم في الأسر يُبتلون على قدر إيمانهم، وأنّ الله تعالى إذا أحب عبدا ابتلاه، ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة، فنوصيهم بالاحتساب والصبر فهم أهله، وأن يعلّقوا قلوبهم بالله تعالى، وأن يُدركوا أنه ما عاداهم وأسرَهم الطواغيت إلا لأنهم كفروا بهم كما أمرهم ربُّهم، فهم في السجون في سبيل الله تعالى كما إخوانهم يجاهدون الطواغيت في سبيل الله، فهي طريق واحدة وغاية واحدة، وليكونوا على يقين بأن فرج الله تعالى قريب، وأن الله تعالى لن يضيع أعمالهم وجهادهم بل هو سبحانه يهيؤهم لقادم الأيام، وأن الله تعالى سيرغم آل سلول وجنودهم وأحبارهم المرتدين، طال الزمان أم قصر، على أيدي عباد الله المجاهدين الذين عملوا بما علموا، وستعود بلاد الحرمين منارا لدين الله كما يرضاه الله، وما ذلك على الله بعزيز.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 345
الخميس 1 ذو الحجة 1443 هـ
...المزيد

مخيم الهول / انصروا أخواتكم إنَّ نُصرةَ النساءِ في الشِّدَّةِ من أعظمِ القُرُبات، وقد أمرَ ...

مخيم الهول / انصروا أخواتكم



إنَّ نُصرةَ النساءِ في الشِّدَّةِ من أعظمِ القُرُبات، وقد أمرَ الإسلام برفع الظلم، وجبرِ الخواطر، والوقوف مع المكسورين، فمَن أعَانَ سجينة في كربٍ، فقد سارَ على خُلُقِ الرَّحمةِ"

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : « اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا » (متفق عليه)

وقال أيضا: « وَاللَّه فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ » (رواه مسلم)

وَقَالَ: « مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ » (رواه مسلم)


#انقذوا_أخواتكم_في_مخيم_الهول_وروج
...المزيد

سلسلة الاجتهاد في الطاعات (2) ثانيًا: التوبة وهي الرجوع عن الذنب والعزم على عدم العودة إليه، ...

سلسلة الاجتهاد في الطاعات (2)

ثانيًا: التوبة

وهي الرجوع عن الذنب والعزم على عدم العودة إليه، فالتوبة باب مفتوح لمن أراد الهداية ما لم تطلع الشمس من مغربها

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مئة مرة ) [ رواه مسلم ]. ...المزيد

إلى المناصرين ويشملُ هذا الأمرُ إخواننا المناصرين الذين حملوا رايةَ نُصرةِ الدولة الإسلامية في ...

إلى المناصرين


ويشملُ هذا الأمرُ إخواننا المناصرين الذين حملوا رايةَ نُصرةِ الدولة الإسلامية في ساحة الإعلام ونسبوا أنفسَهم إليها، وعقدوا البيعةَ لها من سائر العالم فإن السمع والطاعةَ واجبةٌ على كل فردٍ منهم، فاسمعوا وأطيعوا، وتعاونوا وتطاوعوا، واحذروا الفرقة والاختلاف، واجتنبوا عقيمَ الجدالِ فإنه يُوغِرُ الصدرَ ويُذهب الأجر،

ولديكم أرشيف كبيرٌ من ميراثِ الدولة الإسلامية المرئي والمسموعِ والمقروء، فاجتهدوا في رفعه وترجمتِه وبثِه في جنباتِ الشبكة العنكبوتية التي لا تنشغلُ هي عن محاربتكم، فزاحموا أهلَ الباطل بنشرِ الهدايةِ والرشاد، وادفعوا شُبُهاتِهم بالحقِ لا بسِواه، انصُروا الشريعةَ بالشريعةِ والسنةَ بالسنة، وادعوا إلى سبيل ربكم بالموعظة الحسنة، وخاطبوا الناسَ على قدرِ عقولِهم فإنما أنتم رسلُ البلاغ، وهي وظيفتُكم الأولى في ميدان الإعلامِ المناصِر، فلا تستبدلوها بشيء سِوى النفيرِ إلى ميادين القتال.



- من الكلمة الصوتية للشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري (حفظه الله تعالى)
﴿ واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ ﴾
...المزيد

مخيم الهول / أنقذوا المستضعفات لقد خرجت النساء والأطفال من مخيم الهول دون طعام ولا مأوى، وإن ...

مخيم الهول / أنقذوا المستضعفات



لقد خرجت النساء والأطفال من مخيم الهول دون طعام ولا مأوى، وإن من صفات قبائل العرب الشجاعة والشهامة والمحبة والتعاون، فالأخوّة شعارهم، والنساء تاج فوق رؤوسهم، لكن مرَّ الزمان واختلطت الأجناس، فلم نعد نعرف الصادق من المدَّعي.

فهذا الاختبار سيحسم النزاع به، سيكشف الستار عن القبائل العربية الأصيلة التي حقنت دماءها بالغيرة والوقار، والتي ستهب مسرعة لنجدة المستضعفين، فلن يزيدها إيواؤها للمتقيات وعائلاتهن إلا عزة ورفعة وشرفًا وتشريفًا، ولن تهاب قول قائل أو زلة هاوٍ.

وبهذا الاختبار ستُكشف القبائل الضعيفة التي همُّها في نفسها، الشحُّ سائد فيها، والذلّ عدوى بين أفرادها، لا تعرف سوى الانصياع والتذلل، وستكون عارًا على تاريخها وأجدادها.

إن هذه ليست مساعدة أو تبرعًا، بل صونًا لأعراض قبائل بأكملها، ومحوًا لأخرى من الوجود، فلتتخذ كل قبيلة قرارها...
...المزيد

قنبلة موقوتة في البعد الأمني، خطط الصليبيون جيدا للعملية وأداروها بكل حذر، خشية ارتكاب ...

قنبلة موقوتة


في البعد الأمني، خطط الصليبيون جيدا للعملية وأداروها بكل حذر، خشية ارتكاب "الإدارة الكردية" أي حماقات في اللحظات الأخيرة، لأن الخطأ الأول في التعامل مع هذه "القنبلة الموقوتة" هو الخطأ الأخير، إنهم أسرى الدولة الإسلامية مَعلم الصبر والثبات، حيث كانوا هم هدف هذه العملية العسكرية التي قادتها أمريكا بنفسها بمشاركة جيوش الخسف المرتدة.



• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 531
"هولنا وهولكم لا سواء"
...المزيد

سلسلة الاجتهاد في الطاعات (1) أولاً: إخلاص النيًّة فأول ما يُبتدأ به النيَّة، وهو دافع ...

سلسلة الاجتهاد في الطاعات (1)


أولاً: إخلاص النيًّة


فأول ما يُبتدأ به النيَّة، وهو دافع عميق يرشدك في اتجاه معين، فإن صلح صلح به العمل، وإن فسد فسد به العمل، والنيَّة محلها القلب، وهي الأساس ومبدأ كل شيء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ فَهجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ، ومن كانت هجرتُهُ لدنيا يصيبُها، أو امرأةٍ يتزوجها، فَهجرتُهُ إلى ما هاجرَ إليْهِ ) [متفق عليه].

وللنيَّة أهمية كبيرة، وهي رحمة عظيمة، قال تعالى: ﴿ وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾ [النساء: 100].

قال السعدي مفسرًا هذه الآية: (أي فقد حصل له أجر المهاجر الذي أدرك مقصوده بضمان الله تعالى، وذلك لأنه نوى وجزم، وحصل منه ابتداء وشروع في العمل، فمن رحمة الله به وبأمثاله أن أعطاهم أجرهم كاملاً ولو لم يكملوا العمل).

فهي قد تنجي أناسًا وتهلك آخرين حتى وإن صلحت أعمالهم، فاصدقوا في نياتكم كي لا ينقلب عملكم عليكم.
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
14 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً