الأحدث إضافة

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84: حوار مع: أمير جنود الخلافة في شرق آسيا 2/4 • كيف ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84:
حوار مع:
أمير جنود الخلافة في شرق آسيا

2/4
• كيف كان وضع المجاهدين في شرق آسيا قبل إعلان الخلافة؟ وما هي الثمار التي جنيتموها من انضمامكم إلى صفوف الدولة الإسلامية؟

كما سبق وقلت فإنه بالرغم من الآثار الطيبة لحمل السلاح ضد الصليبيين في جزر الأرخبيل، فإن الناس هنا لم يتخلصوا من داء الفصائل والأحزاب الذي أصاب ويصيب كل ساحة جهادية، خاصة قبل عودة الخلافة، وتكوين جماعة المسلمين من جديد تحت إمرة إمام مسلم، وكذلك فإن أهل الضلال سرعان ما استغلوا الأحداث وحرفوا الناس إلى التهادن مع الصليبيين، والصعود على أكتافهم لاستلام المناصب في الحكومات الكافرة.

وهنا كان أهل التوحيد يسعون جهدهم لتعليم الناس دين الإسلام، ويحرضونهم على الاستمرار في الجهاد حتى إقامة الدين في هذه الأرض، ولكن الناس أخلدوا إلى الأرض، ورضوا بالفتات القليل الذي حصلوا عليه من المشركين، ومع قلة العدد والعدة، وضعف الناصر من البشر، بدأ اليأس يتسلل إلى قلوب كثير من الشباب، وللأسف، فمنهم من قعد عن الجهاد، وانشغل بتحصيل الرزق وتربية الأطفال، ومنهم من هاجر إلى ساحات جهاد أخرى يرى فيها أملا لإقامة دين الله في الأرض.
وكان من نعمة الله علينا وعلى كل المسلمين في العالم، أن أعلن الشيخ أبو بكر البغدادي -حفظه الله- إعادة الخلافة، فسارعنا لبيعة أمير المؤمنين بعد أيام قليلة من إعلان عودة الخلافة، طاعة لأمر الله، وجمعا لأشتات المجاهدين في هذه المنطقة تحت راية الدولة الإسلامية، ولكن إعلان هذه البيعة تأخَّر فترة من الزمن، حتى يسر الله خروجه، فكان فيه الخير الكثير للجهاد في جزر الأرخبيل كافة.

خاصة أن الكتائب والسرايا التي اجتمعت تحت راية الدولة الإسلامية هي من خيرة الجماعات منهجا، وأوضحها عقيدة، وأشرسها في قتال المشركين، ولا أدل على ذلك من المعارك الكبيرة التي خاضها جنود الدولة الإسلامية ضد الجيش الفلبيني الصليبي خلال العامين الماضيين، التي تضمنت صد العديد من الحملات العسكرية الكبيرة، وقتل المئات من جنود الجيش الصليبي، واقتحام أكثر من مدينة كانت تحت سيطرة الصليبيين، ولن تكون مدينة ماراوي التي سيطر عليها المجاهدون آخرها بإذن الله.

• ما هو وضع ساحة الجهاد عندكم وما هي مناطق تواجدكم في شرق آسيا؟ وما هي أبرز المعارك التي خاضها المجاهدون مع الحكومة الصليبية بعد إعلان الخلافة وما هي طبيعة العمليات؟

إن أحوال المجاهدين هنا بشكل عام من حسن إلى أحسن، ويزداد عددهم ويكثر سلاحهم، وأعدادهم باتت -بفضل الله- كبيرة في "مينداناو" جنوب الفلبين في شرق آسيا. وقد وصل إلينا كثير من المهاجرين، من مختلف دول منطقة شرق آسيا، بل ومن خارجها أيضا، والحمد لله وحده.

وقد كان لنا عدة معارك في مناطق متفرقة من البلاد منذ إعلان الخلافة، ففي "باسيلان" وحدها وصل عدد المعارك إلى خمس، ومن أهمها معركة استمرت 46 يوماً، استُعملت فيها المروحيات والطائرات النفاثة والمدفعية، التي كانت تضرب الموحدين ليلَ نهار، وقد بلغ عدد قتلى العدو مائة تقريبا ما عدا الجرحى.

وكذلك الأمر في منطقة "راناو" المهمة، فكان لمدينة "راناو" خمس معارك أخرى منذ إعلان الخلافة ومن أهمها المعركة الثالثة في "بوتيج" سنة 1437 هـ، التي بدأت بعد أن تعرَّضت مناطق المجاهدين لقصف جوي بالمروحيات ليلاً وبالطائرات النفاثة نهاراً، وكذلك للقصف المدفعي ليلا ونهارا خلال ستة أشهر متواصلة، وكان للعدو عدته وعتاده كالطائرات والدبابات والمروحيات والمدافع بينما كان للمجاهدين قليل من العدة والعتاد وكثير من التوكل على الله والالتجاء إليه، فمنَّ الله عليهم بأن قتلوا المئات من عدوهم ونصرهم عليهم.

وأما في "ماجينداناو" فقد أرهق المجاهدون فيها أعداءهم المتغطرسين الصليبيين بفضل منه ونعمة.

وعلى العموم فقد ذاق الصليبيون منا الويلات بفضل الله، وقد خبرناهم جيدا من خلال المعارك الكثيرة التي خضناها معهم، فوجدناهم جبناء عند اللقاء، رغم كثرة أعدادهم وضخامة تسليحهم، فنصرنا الله عليهم، وأثخنَّا فيهم الجراح.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة الحوار كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84: حوار مع: أمير جنود الخلافة في شرق آسيا فنَّد أمير ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84:
حوار مع:
أمير جنود الخلافة في شرق آسيا

فنَّد أمير جنود الخلافة في شرق آسيا ادعاءات طاغوت الفلبين بقدرة جيشه على القضاء على المجاهدين، وذكَّر بالمعارك الكثيرة التي خاضها جنود الدولة الإسلامية ضد الجيش الفلبيني الصليبي، التي رجحت فيها الكفة لأهل التوحيد على المشركين رغم كثرة عددهم وعتادهم.

وروى الشيخ أبو عبد الله المهاجر جانبا من قصة الجهاد في شرق آسيا، وصولا إلى بيعة المجاهدين لأمير المؤمنين الشيخ أبي بكر البغدادي حفظه الله، وانضمامهم إلى الدولة الإسلامية، والفتوحات التي جرت على أيديهم بعد ذلك.

وبيَّن أن جبهة تحرير مورو بتياراتها المختلفة وقعت في فخ الحكومات الصليبية المتعاقبة في الفلبين التي لم تقدم لهم غير الوعود الكاذبة، التي تركوا سلاحهم في سبيل الحصول عليها، وكشف عن ترك كثير من مقاتلي تلك الحركات لها، بسبب اكتشافهم سوء منهجها، وكذب قادتها، وانضمام بعضهم إلى الدولة الإسلامية.
ووجَّه إلى كل المسلمين في العالم رسالة يدعوهم فيها إلى الهجرة إلى مناطق انتشار جنود الخلافة في شرق آسيا نصرة لإخوانهم، وإقامةً لدولتهم، وبشَّر بوصول الكثير من المهاجرين من مختلف المناطق إليهم، وانضمامهم إلى صفوفهم.

صحيفة (النبأ) تنقل لكم مجريات الحوار مع الشيخ أبي عبد الله المهاجر حفظه الله، أمير جنود الخلافة في شرق آسيا

1/4
• السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ هلّا تحدِّثْنا عن وضع المسلمين في شرق آسيا؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

لقد كان حال المسلمين في شرق آسيا كحال بقية إخوانهم في أصقاع الأرض بدون جماعة واحدة تضمهم، ولا إمام يقودهم، فكانوا شيعا وأحزابا وقبائل وتنظيمات، متفرقين، متشتتين، وقد استفاد المشركون من هذا الواقع بشكل كبير.

ومع انتشار النصرانية بشكل كبير في هذه المنطقة تحت سيف الاستعمار الصليبي وبدعم منه، واستمرار ذلك حتى وقتنا الحالي، كان القضاء على الإسلام في هذه المنطقة من أهم أهداف المشركين المعلنة، فحاولوا الضغط على المسلمين بكل وسيلة لتغيير دينهم، وإزالتهم من الأرض، وهو ما ولَّد ردة فعل جيدة، بأن استفاق الناس من سباتهم، وحملوا السلاح ضد الحكومة الصليبية وجيشها المجرم.

وهو ما أصاب المشركين بالذهول، خاصة وسط عجزهم عن قهر المنتسبين للإسلام، وإخضاعهم من جديد، فاضطروا إلى وقف سفكهم الدماء، وإيقاف عدوانهم على مناطقهم، وبات أقصى أمانيهم أن يقعدوهم عن القتال، ولكن هيهات، فرغم جرائم الصليبيين، وغدر الغادرين، وخيانة الخائنين، لا زال الناس هنا يحتفظون بأسلحتهم، مستعدين لقتال النصارى في كل حين.

وفي هذا الجو من العداوة بين أهل التوحيد وأهل الشرك نشأ جيل جديد من الشباب، تعلم التوحيد، وعرف الولاء والبراء، وجعل نصب عينيه إقامة حكم الله في الأرض في هذه البقعة التي باتت شوكة في حلوق النصارى المحاربين، والبوذيين الوثنيين، وغيرهم من ملل الشرك أجمعين، ولكن كثرة الأحزاب، وتعدد الرايات، وكثرة الأمراء الذين يقودون الناس من ضلال إلى ضلال، أبعد الناس عن تحقيق غايتهم السامية، بل وأوقع كثيرا منهم في الشرك والردة، مع سيرهم في طريق الإخوان المرتدين، ودخولهم في الديموقرطية، وموالاة المشركين.

ولكن بقيت ثلة من الموحدين يحرصون أن لا يكون الحكم في هذه الأرض إلا لله تعالى، وكان هؤلاء هم طليعة المبايعين لأمير المؤمنين حفظة الله، والمنضمين إلى الدولة الإسلامية، بارك لنا الله فيها.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة الحوار كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

• حملة جديدة لإزالة أجهزة "الستلايت" وعن أنشطة وبرامج مركز الحسبة في الولاية أعلن أمير مركز ...

• حملة جديدة لإزالة أجهزة "الستلايت"

وعن أنشطة وبرامج مركز الحسبة في الولاية أعلن أمير مركز الحسبة بولاية الخير عن بدء حملة جديدة لإزالة ما تبقى من الصحون واللواقط الخاصة بالقنوات الفضائية، مشددا على أنه سيتم تعزير كل من يضبط عنده لاقط، وأكد أمير المركز على خطورة أجهزة "الستلايت" على دين المسلم وخلقه وعرضه.

ودعا المسلمين الذين ما زالوا مصرين على هذه المعصية باقتنائهم هذه الأجهزة للتوبة إلى الله تعالى، وتسليم الصحون واللواقط لمركز الحسبة طاعةً لله تعالى ثم لولي الأمر.

وأوضح أن هناك انخفاض كبير في المنكرات المضبوطة منذ بداية الشهر الفضيل، بفضل الله تعالى.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ


أخي المسلم.. للإطلاع على الصحيفة كاملة
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 84 - تقرير: "الزكاة والدعوة والحسبة" تزيد من نشاطاتها خلال الشهر ...

صحيفة النبأ العدد 84 - تقرير:

"الزكاة والدعوة والحسبة"
تزيد من نشاطاتها خلال الشهر الكريم


كثيرة هي أبواب الخير التي يستطيع المسلم الدخول إليها في جميع أوقاته، غير أنها في شهر رمضان أكثر، وجزاؤها أكبر، ولقد وسعت دواوين الدولة الإسلامية هذه الأبواب بزيادة حلق العلم والتعلم، والتحريض على فعل الخير وترك المنكر، وجباية الصدقات من الأغنياء ودفعها للفقراء.

(النبأ) زارت كلا من مراكز الزكاة والدعوة والحسبة للوقوف على البرامج والأنشطة والدروس التي تقدم للمسلمين خلال شهر رمضان الفضيل.
توزيع نحو 487 ألف درهم من أموال الزكاة في ولاية الخير منذ مطلع العام الحالي
كشف التقرير الصادر عن ديوان الزكاة والصدقات في ولاية الخير -الذي تسلمت النبأ نسخة منه- أنه تم توزيع 487 ألفا و793 درهما فضيا على ما يقارب 9350 عائلة من الفقراء والمساكين منذ مطلع العام وحتى شهر رمضان الحالي، مؤكدا أن هناك اكتفاءً ملحوظا فيما يخص الأسر المستحقة للزكاة، والحمد لله على فضله.

وأوضح التقرير أنه تمت إعادة بحث الحالات التي تصرف لها الزكاة للوقوف على حقيقة حال الأسر المستحقة للزكاة وغير المستحقة لها، مشيرا إلى أنه تم حذف وإضافة العديد من الحالات بعد دراستها دراسة دقيقة.

وبيّن التقرير أن هناك انخفاضا ملحوظا بالنسبة للأسر المستحقة للزكاة حيث بلغ عدد الأسر التي استلمت استحقاقها من الزكاة في شهر ربيع الأول من العام الجاري 7785، فيما بلغ عددها في شهر شعبان من العام نفسه 4631 عائلة.

وألمح إلى أنه تم توزيع 960 طن حنطة منذ بداية شهر رمضان، و94 طن أرز مع مطلع الشهر، وقال إن عمل مركز الزكاة بشكل عام يركز على توزيع مال الجباية على صنفين من المستحقين وهما الفقراء والمساكين مع مراعاة باقي المصارف، كابن السبيل، وفي سبيل الله، وفي الرقاب، والغارمين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، فضلا عن العمل على الصدقات الموقوفة التي تشمل تجهيز الغازين في سبيل الله، وإطعام المساكين، وكفارة اليمين، واليتامى والأرامل.

وكشف التقرير أن المركز يقوم بتوزيع الصدقات الموقوفة وهي التي يحدد المتصدق مصارفها كأن يقول هذه لليتامى والمساكين، أو للمجاهدين، أو أن يقوم أهل قرية، أو أبناء عشيرة، بوقف صدقاتهم على فقرائهم، وتسمى "الصدقات الموقوفة".

وأنه يتم العمل كذلك على الصدقات غير الموقوفة لتأمين أسس المعيشة من قمح أو أرز أو تدفئة أو سلالٍ غذائية للمحتاجين، أو توزع على ابن السبيل، أو الوافدين من نقاط الاشتباك، أو للتداوي كتأمين العلاج من عمليات جراحية، أو معالجة، أو صرف للأدوية، بحيث يحصل المستحق منهم على إحالة طبية يتوجه بها إلى مستشفيات الدولة الإسلامية لتلقي العلاج مجانا.

وذكر التقرير أن المركز يُعنى كذلك بالمسلمين الذين تصيبهم الابتلاءات كالقصف والنزوح ونحوها، بالإنفاق عليهم من الصدقات غير الموقوفة، كتجهيز بسيط للسكن، أو تعويض مادي بسيط يعين المتضرر في أساس معيشته، مشيرا أنه تم تجهيز بعض المشاريع التي تعتمد على الصدقات غير الموقوفة بحيث يتم إعطاء مبالغ من الصدقات للقيام بمشاريع صغيرة للمستحقين تناسب حالاتهم، بحيث يستطيع المستحق مزاولة مشروع صغير يعينه على إعالة نفسه بنفسه من مردود ذلك المشروع.

ولفت التقرير إلى أنه يتم توزيع ما يقارب 500 وجبة طعام يوميا على الفقراء والمساكين وبعض القاطنين بجوار نقاط الرباط أو بعض مناطق القتال، إضافة إلى توزيع الماء على بعض القواطع في ولاية البركة عبر صهاريج ماء كبيرة تجوب المناطق التي تحتاج المياه وتوزعها بشكل يومي عليهم.

• دروس علمية ومحاضرات شرعية ومسابقات علمية

وعن نشاطات مركز الدعوة في الولاية، حدثنا الأخ أمير مركز الدعوة أن البرنامج الدعوي يغطي أكثر مساجد الولاية.

وقال الأخ أمير المركز لصحيفة (النبأ): "لقد خصصنا في شهر رمضان درسا يوميا بعد صلاة العصر في أغلب مساجد الولاية، بالإضافة إلى درس قصير بين صلاة العشاء وصلاة التراويح في أغلب المساجد أيضا، يُنبَّه فيها المسلمون على أبرز الأخطاء المتكررة، سواء المتعلقة بالعقيدة أو العبادات".

كما ينظم المركز عدة مسابقات في هذا الشهر، منها مسابقة في مغازي النبي صلى الله عليه وسلم، تطرح أسئلتها في بعض مساجد الولاية، بعد صلاة العصر، وتقدم لمن ينجح في الإجابة عليها جوائز نقدية، وبعد الانتهاء من الأسئلة تُعطى محاضرة قصيرة مدتها نصف ساعة عن تلك الغزوة التي تم طرح الأسئلة حولها.

وكذلك يجري تنظيم مسابقة "زاد المرأة المسلمة" للنساء، وهي عبارة عن أسئلة من كتيب يوزع في النقاط الدعوية مع ورقة تحتوي عدة أسئلة، حيث تقدم الأخت الأجوبة بعد قراءة الكتيب، وتحصل الأخوات الفائزات في المسابقة على جوائز عينية قيمة.
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ 84 الافتتاحية: معركة الرقة إما أن نبيد المشركين أو نهلك دون ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ 84
الافتتاحية:

معركة الرقة
إما أن نبيد المشركين أو نهلك دون ذلك ولا خيار ثالث بيننا وبينهم


دخل الروافض معركة الموصل، وهم يستعرضون عرباتهم المدرعة، ودباباتهم الثقيلة، في أرتال طويلة، لا يكاد يرى لها آخر، ووعدوا أولياءهم الصليبيين بحسم المعركة في أيام معدودة.
وها قد مرت –بفضل الله- ثمانية شهور من المعارك الطاحنة، فأبيدت أرتال الروافض على أيدي جنود الخلافة الصابرين المرابطين، وفنيت فرقهم وألويتهم، ومن يفر منهم في المعركة يعاقبه أسياده الصليبيون بالقصف والقتل، ولا زال المشركون يعدون أولياءهم بحسم للمعركة في أيام معدودة.

ألا جزى الله مجاهدي الموصل، أمراء وجنودا، عن الإسلام والمسلمين كل خير، فقد خاضوا معركة هي من أقسى معارك التاريخ وأكبرها، وقدموا للدنيا كلها نموذجا للثبات عز أن يكون له نظير في وقتنا هذا، فلم يعطوا الدنية في دينهم، ولا استسلموا لعدوهم، ولا انحازوا عن قطعة أرض إلا وقد ملؤوها بأشلاء المشركين ودمائهم، حتى لا يفرح بتقدم، ولا يستبشر بنصر سهل.

وكذا هو دأب أهل التوحيد في كل مكان، وما قصص ثباتهم واستبسالهم في القتال عنهم بغريبة، وهذي ملاحم سرت والفلوجة والباب وغيرها من معاركهم الخالدة، شاهدة على صدق أقوالهم، وحسن فعالهم، ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون.

واليوم يوم أهل التوحيد وجنود الخلافة في مدينة الرقة، لينافسوا إخوانهم في مرضاة رب العالمين، وفي طلب المنازل العلا من الجنة، بأن يعضوا على ثغورهم بالنواجذ، ويبذلوا في سبيل دينهم المهج والأرواح، ويصدِّقوا ما عاهدوا الله عليه، ويقول كل منهم في موقفه: ليرين الله –تعالى- ما أصنع اليوم، فيلقوا أعداءهم في الصفوف الأولى، لا يلفتون وجوههم عند اللقاء، حتى يلقوا ربهم، وقد ضحك لهم سبحانه، ورضي عنهم.

فقد جاءهم المرتدون على خوف ووجل، وهم يعلمون يقينا أن هذه المعركة ليست كأي من المعارك السابقة التي خاضوها مع جنود الخلافة، ولذلك فقد أعدّوا لها ما لم يعدّوا لغيرها، وحشدوا لها من الجنود ما لم يحشدوا لغيرها، وقدّم لهم الصليبيون من الدعم ما لم يقدّموه في غيرها، ولا زال قادة الصليبيين يذكرونهم دائما أن هذه المعركة لن تكون سهلة، وأن أمد حسمها لن يكون قريبا، ليوطّنوهم على الاستمرار فيها مهما كانت الخسائر، ومهما طال الزمان.

ولكن الصليبيين وأولياءهم المرتدين يعلمون يقينا أن لا جيش في العالم يستطيع أن يستمر في معركةٍ خسائرها أكبر من قدرته على التعويض، ومدتها أطول من طاقته على المطاولة والتحمل، ولو كان ذاك لما اضطر الجيش الأمريكي الصليبي أن يولي الدبر، فيخرج من العراق مهزوما مدحورا بعد ما لاقاه على أيدي المجاهدين، وما عرفه قادته من حجم الاستنزاف الكبير الذي تعرضوا له، والذي بات يهدد دولتهم كلها، باقتصادها الذي ضربته الأزمات، وهيبتها التي صارت في الحضيض، واستراتيجياتها التي أجبرت على تغييرها بسبب تكاليفها العالية.

وإن أكبر دواعي خوف الصليبيين وأوليائهم المرتدين أنهم يعرفون حجم قوتهم جيدا، ويدركون أن الـ PKK بعددهم القليل، وتسليحهم الباهظ التكاليف على خزائن الصليبيين، وجنودهم المرتدين الذين يعتقلونهم من الشوارع، ليزجوا بهم إلى جبهات القتال بعد تدريب رديء، لا يمكنهم –بإذن الله- أن يتحملوا معركة قاسية كمعركة الموصل، ولا أن يتحملوا جزءا بسيطا من التكاليف الباهظة التي تحمَّلها الروافض في تلك المعركة، وليس لديهم من طاقة كامنة كبيرة تعينهم على تعويض المفقود، أو تعزيز الموجود، وقد رأيناهم في معركة منبج وقد أوشكوا على الانهيار بعد شهرين فقط من المعارك، لولا أن قضى الله أمرا كان مفعولا.

إن الواجب على كل مجاهد في مدينة الرقة، أيا كان موقعه، أن يضع في حسبانه أن تكون هذه المعركة ساحة إبادة للمرتدين، جزاء لهم على كفرهم بالله العظيم، ومحاربتهم لدينه، وجردا نهائيا للحساب الطويل معهم، فلا نهاية لهذه المعركة إلا بأن يفني أحدنا الآخر، إما أن نبيدهم بحول الله وقوته، فيخسروا بذلك الدنيا والآخرة، وإما أن نهلك دون ذلك، فنلقى الله ثابتين على دينه مناجزين عدوه، فنفوز كما فاز أصحاب الأخدود، ونربح الدار الآخرة دار الخلود، ولا خيار ثالث بيننا وبينهم، ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ


أخي المسلم.. للإطلاع على الصحيفة كاملة
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

هي عصاي

لابد ان تكون لكل واحد منا عصا يتوكأ عليها ليكتمل بها النقص الفطري الذي فيه لاننا بشر خلقنا الله  بنقص فطري لنعين بعضنا ... المزيد

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/١١/١٥🌃 (مالك يوم الدين)مالك كل شيء وملِكه ، وإنما خصَّ يوم الدين بالملك لأنه ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/١١/١٥🌃
(مالك يوم الدين)مالك كل شيء وملِكه ، وإنما خصَّ يوم الدين بالملك لأنه اليوم الذي يجتمع فيه أول الخلق و آخرهم ولا يتصرف فيه إلا سبحانه وتعالى بخلاف ماكان في الدنيا.
🔻 🔻 🔻
(إياك نعبد وإياك نستعين) جاءت (بعد مالك يوم الدين) لتعلم أن مالك يوم الدين لا يقبل في هذا اليوم عبادة باطلة شركية أو مخترعة وإنما يقبل عبادة من احسن عملا
🔻 🔻 🔻
كل الخلائق يوم الدين مجموعة لا أمر لها ولا نهي؛ لا تملك شيئا لنفسها ولا لغيرها؛ ومالك هذا اليوم هو الله تعالى؛ فإذا ايقنت بهذا توجّب عليك تعلق قلبك بالله تعالى وحده؛ وعبادته كما أمر؛ والابتعاد عن كل اسباب الذلة في هذا اليوم؛ فلا يفلح فيه من حمل ظلما.
https://t.me/azzadden
...المزيد

✍قال أبو شُرَيحٍ: (( يا رَسولَ اللهِ، أخبِرْني بشَيءٍ يوجِبُ لي الجَنَّةَ، قال: طِيبُ الكلامِ، ...

✍قال أبو شُرَيحٍ:
(( يا رَسولَ اللهِ، أخبِرْني بشَيءٍ يوجِبُ لي الجَنَّةَ، قال: طِيبُ الكلامِ، وبَذلُ السَّلامِ، وإطعامُ الطَّعامِ))
🌻الراوي : أبو شريح
🌻المحدث : الألباني
🌻المصدر : صحيح الأدب المفرد
🌻الصفحة أو الرقم: 623
🌻خلاصة حكم المحدث : صحيح
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

موقف الدولة الإسلامية من فوز ترامب أما موقف الدولة الإسلامية من الانتخابات الأمريكية، فهو الموقف ...

موقف الدولة الإسلامية من فوز ترامب

أما موقف الدولة الإسلامية من الانتخابات الأمريكية، فهو الموقف ذاته في كل مرة، لأنه أيا يكن "الفائز" فيها فهو لا شك كافر "صليبي"أو "صليبي يهودي" لن يتوانى في حرب الإسلام، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالدولة الإسلامية، فما فعله ترامب إبان فترة حكمه الأولى، استمر خلفه بايدن في فعله، فحربهم ضد المجاهدين لم تتوقف يوما، ولذلك لن يختلف الأمر بالنسبة لمجاهد في خندقه، أو مرابط على ثغره، فالعدو هو العدو والحرب هي الحرب، والجهاد هو الجهاد، والله الناصر والمعين.

النبأ العدد 469
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84: مقال: إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84:
مقال:

إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين

2/2
• الفتح ابتلاء بالخير.. فطوبى لمن شكر

وقد وجدنا في زماننا هذا من أهل الضلال من يكرر سؤال أسلافه لأهل التوحيد، طالبا من جنود الدولة الإسلامية أن يُروه من الآيات المحسوسة كي يؤمن بصحة رايتها، وصواب منهجها، ولعل أشهر الآيات التي طلبها أولئك المضلون أن يروا للدولة الإسلامية التمكين في الأرض، والظفر بالأعداء، فلم يلتفت أمراء الدولة الإسلامية وعلماؤها لهذه الدعاوى الفارغة، واستمروا في دعوتهم وجهادهم، معلنين للعالم كله، أن آية صحة منهجهم موافقته لكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأن آية صدق إيمانهم بهذا الدين، مطابقة أقوالهم لفعالهم، بأن يجاهدوا أعداء الله حتى يمكنهم الله في الأرض، فيقيموا حكم الله فيها.

فلما جاء أمر الله، ورأى الضالون بأعينهم ما كانوا يطلبون رؤيته من تمكين في الأرض للدولة الإسلامية، نكصوا على أعقابهم، وقالوا ما هذا إلا مؤامرة أمريكية، أو خطة إيرانية رافضية، وشابهوا بذلك أسلافهم من أهل الضلال، الذين إن جاءهم ما يطلبون ازدادوا كفرا، كما قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [النمل: 13]، بل خرج أحد المرتدين، لينقض شروطه السابقة، ويقول: حتى لو فتحت الدولة الإسلامية القدس، فإنه لن يتراجع عن عدائه لها، وتحريضه على قتالها.

بينما رأى جنود الدولة الإسلامية فيما مُكّنوا فيه من الأرض، وما فتح لهم من البلاد، نعمة ينبغي شكرها بطاعة الله -تعالى- فيها، كما قال سليمان -عليه السلام- لما رأى آية من آيات ربه التي أنعم بها عليه: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل: 16]، فأقاموا الدين كاملا، وحكموا الشريعة كما أمر الله سبحانه، وجددوا الخلافة، ووحدوا جماعة المسلمين، ودعوا الناس إلى التوحيد، ونبذ الشرك، وكفَّروا المشركين بمختلف مللهم، وقاتلوهم، فكانت أفعالهم آية على صدق أقوالهم، وكانت إقامتهم للدين آية على صحة منهجهم، واستقامة طريقتهم، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

• المحنة ابتلاء بالشر .. فطوبى لمن صبر

واليوم يعود أهل الضلال إلى منهاجهم القديم، ليستدلوا لأنفسهم ومن يسمع لهم، على اتهامهم للدولة الإسلامية بالزيغ والضلال، ولجنودها بالظلم والطغيان، بما يراه الناس من تحشد أمم الكفر كلها لحربها، واجتماعهم على قتالها، وانحسار رقعة تمكينها، وقتل جنودها وأمرائها، حتى يقول قائلهم: لو كانت الدولة الإسلامية على حق لما جرى لها ما جرى، عقب الفتح والتمكين، والجماعة والخلافة.

ونسي هؤلاء الضالون المضلون، أن هذه حال أصحاب دعوة الحق في كل زمان، أن يبتليهم الله بأعدائهم ثم تكون لهم العاقبة، كما قال موسى -عليه السلام- لقومه، إذ وعدهم أن العاقبة لهم، بالتمكين في الأرض، وهم في أوج محنتهم: {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128]، وهو ما أقر به الكافر هرقل عظيم الروم، حين سأله فأجابه فقال له بعد ذلك: "سألتك: هل قاتلتموه فزعمت أنكم قاتلتموه، فتكون الحرب بينكم وبينه سجالا ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة" [متفق عليه]، فلا ينظر إلى حال الموحدين ساعة ابتلائهم بالشر، كما لا ينظر إلى حالهم ساعة ابتلائهم بالخير، ولا يستدل لهم أو عليهم بسجالات الحروب، وتقلبات الأيام، ولا سواء، فقتلانا في الجنة وقتلى الكافرين في النار.

بل إننا -بفضل الله- نستدل على صحة منهج الدولة الإسلامية، وصدق دعوتها بالولاء لله ورسوله والمؤمنين والبراءة من المشركين والمرتدين، وقتالهم، وإقامة شرع الله في أرضه، وثبات جنودها وأمرائها على ذلك، ورفضهم لأي مداهنة في دين الله، وشدة عداء الكفار بكل أصنافهم للدولة الإسلامية، وصراعهم المستميت للقضاء عليها، وتقديم ذلك على كل أولوياتهم وأهدافهم الأخرى، كما قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120]، وكما قال سبحانه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217]، والحمد لله رب العالمين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة المقال كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84: مقال: إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 84:
مقال:

إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين

2/2
• الفتح ابتلاء بالخير.. فطوبى لمن شكر

وقد وجدنا في زماننا هذا من أهل الضلال من يكرر سؤال أسلافه لأهل التوحيد، طالبا من جنود الدولة الإسلامية أن يُروه من الآيات المحسوسة كي يؤمن بصحة رايتها، وصواب منهجها، ولعل أشهر الآيات التي طلبها أولئك المضلون أن يروا للدولة الإسلامية التمكين في الأرض، والظفر بالأعداء، فلم يلتفت أمراء الدولة الإسلامية وعلماؤها لهذه الدعاوى الفارغة، واستمروا في دعوتهم وجهادهم، معلنين للعالم كله، أن آية صحة منهجهم موافقته لكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأن آية صدق إيمانهم بهذا الدين، مطابقة أقوالهم لفعالهم، بأن يجاهدوا أعداء الله حتى يمكنهم الله في الأرض، فيقيموا حكم الله فيها.

فلما جاء أمر الله، ورأى الضالون بأعينهم ما كانوا يطلبون رؤيته من تمكين في الأرض للدولة الإسلامية، نكصوا على أعقابهم، وقالوا ما هذا إلا مؤامرة أمريكية، أو خطة إيرانية رافضية، وشابهوا بذلك أسلافهم من أهل الضلال، الذين إن جاءهم ما يطلبون ازدادوا كفرا، كما قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [النمل: 13]، بل خرج أحد المرتدين، لينقض شروطه السابقة، ويقول: حتى لو فتحت الدولة الإسلامية القدس، فإنه لن يتراجع عن عدائه لها، وتحريضه على قتالها.

بينما رأى جنود الدولة الإسلامية فيما مُكّنوا فيه من الأرض، وما فتح لهم من البلاد، نعمة ينبغي شكرها بطاعة الله -تعالى- فيها، كما قال سليمان -عليه السلام- لما رأى آية من آيات ربه التي أنعم بها عليه: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل: 16]، فأقاموا الدين كاملا، وحكموا الشريعة كما أمر الله سبحانه، وجددوا الخلافة، ووحدوا جماعة المسلمين، ودعوا الناس إلى التوحيد، ونبذ الشرك، وكفَّروا المشركين بمختلف مللهم، وقاتلوهم، فكانت أفعالهم آية على صدق أقوالهم، وكانت إقامتهم للدين آية على صحة منهجهم، واستقامة طريقتهم، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

• المحنة ابتلاء بالشر .. فطوبى لمن صبر

واليوم يعود أهل الضلال إلى منهاجهم القديم، ليستدلوا لأنفسهم ومن يسمع لهم، على اتهامهم للدولة الإسلامية بالزيغ والضلال، ولجنودها بالظلم والطغيان، بما يراه الناس من تحشد أمم الكفر كلها لحربها، واجتماعهم على قتالها، وانحسار رقعة تمكينها، وقتل جنودها وأمرائها، حتى يقول قائلهم: لو كانت الدولة الإسلامية على حق لما جرى لها ما جرى، عقب الفتح والتمكين، والجماعة والخلافة.

ونسي هؤلاء الضالون المضلون، أن هذه حال أصحاب دعوة الحق في كل زمان، أن يبتليهم الله بأعدائهم ثم تكون لهم العاقبة، كما قال موسى -عليه السلام- لقومه، إذ وعدهم أن العاقبة لهم، بالتمكين في الأرض، وهم في أوج محنتهم: {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128]، وهو ما أقر به الكافر هرقل عظيم الروم، حين سأله فأجابه فقال له بعد ذلك: "سألتك: هل قاتلتموه فزعمت أنكم قاتلتموه، فتكون الحرب بينكم وبينه سجالا ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة" [متفق عليه]، فلا ينظر إلى حال الموحدين ساعة ابتلائهم بالشر، كما لا ينظر إلى حالهم ساعة ابتلائهم بالخير، ولا يستدل لهم أو عليهم بسجالات الحروب، وتقلبات الأيام، ولا سواء، فقتلانا في الجنة وقتلى الكافرين في النار.

بل إننا -بفضل الله- نستدل على صحة منهج الدولة الإسلامية، وصدق دعوتها بالولاء لله ورسوله والمؤمنين والبراءة من المشركين والمرتدين، وقتالهم، وإقامة شرع الله في أرضه، وثبات جنودها وأمرائها على ذلك، ورفضهم لأي مداهنة في دين الله، وشدة عداء الكفار بكل أصنافهم للدولة الإسلامية، وصراعهم المستميت للقضاء عليها، وتقديم ذلك على كل أولوياتهم وأهدافهم الأخرى، كما قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: 120]، وكما قال سبحانه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217]، والحمد لله رب العالمين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 84
الخميس 13 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة المقال كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً