الأحدث إضافة

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل 4/5 • لا يلفتون وجوههم حتى يُقتلوا: جاء الصباح على وقع صوت ...

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل

4/5

• لا يلفتون وجوههم حتى يُقتلوا:

جاء الصباح على وقع صوت النذير أن هناك حركة غريبة بالجوار، وعند تجهزنا للخروج جاء أبو عبيدة وهو مجاهد تِقَنيّ بشوش الوجه، كان إذا داعب النسيم وجهه أضحكه، وكان عند أهله في إجازة ليوم واحد، ملابسه نظيفة وشعره مسرّح على غير عادة المرابطين، إذ يحول الانشغال بالرباط والقتال وفقدان الماء دون ذلك، شُعثٌ غُبرٌ.

قلت له: هل ودعت أهلك؟ قال: نعم، قلت لهم: هذا آخر لقاء بكم. فقد أوصيته قبل ذهابه لأهله أن يستودعهم الله ويقول لهم: لعلي لا أرجع، فقال: أبشر، وهو يتهلل ضاحكا.

صاح النذير أنَّ جرافة بدت واضحة أمامكم فعالجوها، فما كان من أبي عبيدة إلا أن ناداني أريد بازوكا (قاذفة) حتى أعالجها، فأعطيته فضربها فولَّت هاربة، فلم تمضِ إلا دقائق وناداني قائلا: المرتدون قدموا صنمهم الأبرامز، فاجلب لي بازوكا أخرى وسأضربها، بإذن الله.

أعطيته الإذن والبازوكا، بعدما أوصيته بإجراءات الأمان، لأنهم ما قدموها إلا لتضرب موضع انطلاق القذيفة الأولى، أخذت مكانا آخرا وهو يتحين ذاك الصنم ليحطمه، فناديته مازحاً بالكنية التي يلقبونه بها في بيته لما كان صغيرا: "يا فلان، بالقنابل اليدوية أخي... بالقنابل اليدوية"، في تعبيرٍ بيننا أنه في قتالنا للعدو يجب أن نكون في موضع يصله مدى قنابلنا اليدوية حيث لا رجعة، فضحك وقال: بالبازوكات، بإذن الله.

وما هي إلا لحظات حتى عم المكانَ الغبارُ والدخانُ والانفجاراتُ والإطلاقاتُ، فهرعنا لمكان أخينا، ووجدناه يلفظ أنفاسه الأخيرة بين الركام والنار ووجهه معفَّر بالتراب وقد بُترت إحدى رجليه وكُسرت الأخرى، فسحبناه علّنا نستطيع إسعافه، لكن المنية كانت أقرب له. لم نحزن عليه، لأنه لم يلفت وجهاً واستقبل دبابة العدو بصدره العاري، نحسبه والله حسيبه، لم نكترث أننا لم نمسح التراب من على وجهه فهناك من مسحه، نحسبه، ففي مصنف عبد الرزاق عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير الليثي، قال: "إذا التقى الصفان أهبط اللّه الحور العين إلى السماء الدنيا، فإذا رأينَ الرجل يرضينَ مقدمه، قلن: اللهم ثبته، فإن نكص، احتجبن منه، فإن هو قُتل، نزلتا إليه، فمسحتا التراب عن وجهه، وقالتا: اللهم عفِّر من عفَّره، وترِّب من ترَّبه".

لم نستطع أول الأيام دفنه لشدة المعارك وكثافة القصف، رحل الفارس المغوار أبو عبيدة ذو العرجة والبسمة والهمة والغيرة. 


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 88
الخميس 12 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

من فضائل الأعمال: قراءة سُورة البقرة

سُورة البقرة سورة عظيمة؛ في قراءتها بركة؛ ووقاية من السِّحر؛ فعن النبي ﷺ أنه قال: (اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتَركُها حَسْرة، ولا تستطيعها البَطَلَة). رواه ومسلم ... المزيد

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل 3/5 • الطبيب الانغماسي.. أمير ديوان الصحة: يومٌ هادىء في ...

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل

3/5

• الطبيب الانغماسي.. أمير ديوان الصحة:

يومٌ هادىء في قاطعنا، فالمرتدون لا زالوا مذعورين من غزوة مباركة للإخوة في قاطع ثان، فأتممنا صيامنا باقي اليوم، وجلسنا على مأدبة الإفطار المكونة من بضع تمرات وشيء من العدس، فضيفنا اليوم أمير ديوان الصحة المكنى بالدكتور عبد الله.

استلقى الشيخ الطبيب على ظهره بعد الإفطار ليأخذ قسطاً من الراحة العزيزة عليه، إذ يقضي يومه في تفقد جميع المفارز وزيارتها، يرافقه في بعض الأحيان يحيى وهو شاب عشريني لم يكمل دراسته في كلية الطب، كان خدوماً للإخوة، متى ما دخلتَ عليه وجدتَه يعد لهم طعاما أو يقضي لهم حاجة، واقفاً لا ينام حتى يرى جميع من بالمهجع نياما، حييٌّ جدا، كنت أنظر إليه وأقول: هذا الرجل أحسبه من أهل الجنة، فما باله لا يزال بيننا؟

ناداه الشيخ عبد الله: دونك ساقي فالألم اشتد بها، ثم تنهد طويلاً، وقال: بُعث النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في الأربعين من عمره، وتحمل مشاق الدعوة وآلامها، وقضى ثلاثا وعشرين سنة في دعوة وجهاد، وها أنذا للتو تجاوزت الأربعين ولا أستطيع المطاولة ليوم واحد، فيا رب ارحم ضعفنا.

شحوب وتعب على قسماته، يغطي عليه وقار شيبه، شدّ يحيى على ساق الشيخ فتألم قليلاً، فقلت له -مازحاً- مثلاً معروفاً: (ليس الكبر بعيب)، فضحك وقال: صدقت، ليس بعيب. وكان رجلا خفيف الظل، ثم تمتم بكلمات لم أسمعها لأن دوي القصف القريب كان أعلى منها، قال الشيخ بعد انتهاء الغارة، أمريكا هذه، هي بحقٍ فرعونُ هذا الزمان، تخيَّل تقصف صالة العمليات الثانية في المجمع الطبي ذي الأربع طوابق وتجعلها ركاما، والمعلوم عند القاصي والداني أن أطباءنا فيها يجرون العمليات لضحايا قصف أمريكا وأذنابها، فهي لم تكتفِ بقتل الطفل والمرأة والشيخ وتقطيع أوصالهم، حتى لحقتهم إلى صالة العمليات لتقضي عليهم وعلى الكادر الطبي فيها، في عداوة للتوحيد واضحة وشغف بسفك دماء المسلمين.

بالمقابل كان جنودنا الأطباء والممرضون والمسعفون في قمة الشجاعة والنخوة، فلما قُصفت الصالة بأول ضربة كان من نجا منهم رجع يبحث عن أحياء بين الركام وهو يعلم يقينا أن الطيران سيكرر الإغارة عليهم ويقتلهم، وكان هذا ما حدث في ثلاث ضربات متعاقبة، فبالفعل كانوا مفخرة لنا، انتهى حديثي معه حسيراً كسيراً بعدما فوجئتُ أن صديقي الطبيب أبا اليمان البغدادي ذا الوجه البشوش والثغر الباسم كان أحد ضحايا ذاك القصف الهمجي.

بعد أيام سمعتُ بنبأ مقتل أمير ديوان الصحة الشيخ الطبيب عبد الله، بعدما انغمس وحيداً بأعداء الله في حي الشفاء، فتقبله الله، وجمعه بزوجه التي قضت بقصف بقذائف الهاون على المدينة القديمة في نفس يوم مقتل زوجها، ونحسب أن الله استجاب دعاء شيخنا إذ كان يدعو الله أن يصطفيه وزوجه معاً، فلله درك يا فارس ديوان الصحة، وهنيئاً لأمير المؤمنين بأمثال هؤلاء الأمراء.

قُتل أمراء ديوان الصحة في غضون يومين، كان أولهم نائب أمير الديوان الدكتور خالد قرداش، إذ قُتل عقب إصابته وهو في الصف الأول بمعارك المجمع الطبي، ثم الفارس الطبيب اللبيب الدكتور قتيبة، وخاتمة المسك الهزبر عبد الله.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 88
الخميس 12 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل 3/5 • الطبيب الانغماسي.. أمير ديوان الصحة: يومٌ هادىء في ...

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل

3/5

• الطبيب الانغماسي.. أمير ديوان الصحة:

يومٌ هادىء في قاطعنا، فالمرتدون لا زالوا مذعورين من غزوة مباركة للإخوة في قاطع ثان، فأتممنا صيامنا باقي اليوم، وجلسنا على مأدبة الإفطار المكونة من بضع تمرات وشيء من العدس، فضيفنا اليوم أمير ديوان الصحة المكنى بالدكتور عبد الله.

استلقى الشيخ الطبيب على ظهره بعد الإفطار ليأخذ قسطاً من الراحة العزيزة عليه، إذ يقضي يومه في تفقد جميع المفارز وزيارتها، يرافقه في بعض الأحيان يحيى وهو شاب عشريني لم يكمل دراسته في كلية الطب، كان خدوماً للإخوة، متى ما دخلتَ عليه وجدتَه يعد لهم طعاما أو يقضي لهم حاجة، واقفاً لا ينام حتى يرى جميع من بالمهجع نياما، حييٌّ جدا، كنت أنظر إليه وأقول: هذا الرجل أحسبه من أهل الجنة، فما باله لا يزال بيننا؟

ناداه الشيخ عبد الله: دونك ساقي فالألم اشتد بها، ثم تنهد طويلاً، وقال: بُعث النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في الأربعين من عمره، وتحمل مشاق الدعوة وآلامها، وقضى ثلاثا وعشرين سنة في دعوة وجهاد، وها أنذا للتو تجاوزت الأربعين ولا أستطيع المطاولة ليوم واحد، فيا رب ارحم ضعفنا.

شحوب وتعب على قسماته، يغطي عليه وقار شيبه، شدّ يحيى على ساق الشيخ فتألم قليلاً، فقلت له -مازحاً- مثلاً معروفاً: (ليس الكبر بعيب)، فضحك وقال: صدقت، ليس بعيب. وكان رجلا خفيف الظل، ثم تمتم بكلمات لم أسمعها لأن دوي القصف القريب كان أعلى منها، قال الشيخ بعد انتهاء الغارة، أمريكا هذه، هي بحقٍ فرعونُ هذا الزمان، تخيَّل تقصف صالة العمليات الثانية في المجمع الطبي ذي الأربع طوابق وتجعلها ركاما، والمعلوم عند القاصي والداني أن أطباءنا فيها يجرون العمليات لضحايا قصف أمريكا وأذنابها، فهي لم تكتفِ بقتل الطفل والمرأة والشيخ وتقطيع أوصالهم، حتى لحقتهم إلى صالة العمليات لتقضي عليهم وعلى الكادر الطبي فيها، في عداوة للتوحيد واضحة وشغف بسفك دماء المسلمين.

بالمقابل كان جنودنا الأطباء والممرضون والمسعفون في قمة الشجاعة والنخوة، فلما قُصفت الصالة بأول ضربة كان من نجا منهم رجع يبحث عن أحياء بين الركام وهو يعلم يقينا أن الطيران سيكرر الإغارة عليهم ويقتلهم، وكان هذا ما حدث في ثلاث ضربات متعاقبة، فبالفعل كانوا مفخرة لنا، انتهى حديثي معه حسيراً كسيراً بعدما فوجئتُ أن صديقي الطبيب أبا اليمان البغدادي ذا الوجه البشوش والثغر الباسم كان أحد ضحايا ذاك القصف الهمجي.

بعد أيام سمعتُ بنبأ مقتل أمير ديوان الصحة الشيخ الطبيب عبد الله، بعدما انغمس وحيداً بأعداء الله في حي الشفاء، فتقبله الله، وجمعه بزوجه التي قضت بقصف بقذائف الهاون على المدينة القديمة في نفس يوم مقتل زوجها، ونحسب أن الله استجاب دعاء شيخنا إذ كان يدعو الله أن يصطفيه وزوجه معاً، فلله درك يا فارس ديوان الصحة، وهنيئاً لأمير المؤمنين بأمثال هؤلاء الأمراء.

قُتل أمراء ديوان الصحة في غضون يومين، كان أولهم نائب أمير الديوان الدكتور خالد قرداش، إذ قُتل عقب إصابته وهو في الصف الأول بمعارك المجمع الطبي، ثم الفارس الطبيب اللبيب الدكتور قتيبة، وخاتمة المسك الهزبر عبد الله.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 88
الخميس 12 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل 2/5 • أفضل الحسنيين: وفي نفس المنطقة كنت قد التقيت بأخ قناص من ...

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل

2/5

• أفضل الحسنيين:

وفي نفس المنطقة كنت قد التقيت بأخ قناص من جزر الكاريبي، سمع اتصالي بأحد الإخوة العجم بالإنجليزية فاقترب مني يحاول التعرف على هذا الصوت، ولما تحادثنا قال: أتحتاج قناصا ماهرا في هذا المكان؟ قلت له: أرسله، فأرسل لي شقيقه وربيب شقيقه أبا ذر البوسني، وهو مجاهد في ربيعه الخامس عشر من البوسنة والهرسك.

فتجاذبنا وشقيقه أطراف الحديث، فكنت أسأله عن سبيل هدايته وكيف وصل للدولة الإسلامية، فأجاب: قرأت في القرآن عن الجهاد وتدبرت آياته كقول الله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41]، فبدأت أبحث عن سبيلٍ للجهاد، فلما أُعلنت الدولة الإسلامية، سارعت وشقيقي إليها، فهيأ الله لنا السبل إليها وله الحمد والفضل، فقلت له مازحا: نرجع لجزر الكاريبي فاتحين -بإذن الله- ونأكل من صيدك، ومن جوزها وموزها، فأجاب: كلا، أنا لا أريد سوى الجنة، فابتسمت له، وقد ذكرني كلامه بخير الحسنيين، في حين كنت أنا أستعجل الأخرى.

• أسود الدواوين في ميادين القتال:

على الجهاز اللاسلكي، نادى النذير أنَّ ميليشيات الرد السريع تسللت لمبنىً تعرض لقصف عنيف، أجاب على الفور أخ يكنى بأبي مصعب ذات الصواري، يعمل ناقلاً للمؤن إلى الثغور: جهِّزوا لي أربعة إخوة وسأقتحم معهم -بإذن الله- وندوس على رقاب المرتدين؛ فهؤلاء الرافضة نساء ليسوا أهلاً للقتال والنزال.

تعجبتُ من همّة وشجاعة هذا الناقل، فرد عليه فارس آخر يقال له أبو يعقوب: صبراً أخي حتى يصل الإخوة عندي وآتيك بهم.

أحس أبو مصعب من أبي يعقوب إحجاماً فنهره، فرد عليه: على رِسلك يا أخي والله لأتقدمنّ صفّهم، وسأقتحم بهم لكني أنتظر قدومهم قرب الهدف، فما هي إلا دقائق حتى اجتمع الفُرسان، وانطلقوا نحو أعدائهم مكبِّرين، قائلين: هيا يا إخوة إنها لإحدى الحسنيين!

فمضى الفوارس يمشِّطون المبنى الذي تقبع على مقربة منه دبابة أبرامز وعجلة همر، بعد أن استغرق العدو أياماً من المعارك محاولاً فتح طريق إلى المبنى بجرافاته بسبب تدميره للشوارع.

عاد أبو مصعب برضوض بسيطة إثر قصف، وعاد معه باقي الإخوة وقد أكملوا مهمتهم، إلا ذاك الهمام المكنى بأبي يعقوب الذي سمعنا بشرى رفيقه على جهاز المناداة أن أبا يعقوب قد ارتاح، أي والله إنه ارتاح من تعب الدنيا ونكدها، ونحسبه الآن في جوف طير تسرح من الجنة حيث تشاء!

لا عجب أن يقدم هؤلاء ويتسابقوا إلى الموت في سبيل الله ولتنغيص عيش الكافرين، إذا كان قادتهم أمامهم في الصف، فأميرهم بشيبته كلما سمع بهيعةٍ طار إليها يبتغي الموت مظانه وكان يلح على تنفيذ عملية استشهادية غير أن أمراءه منعوه مرارا وتكرارا. تراه يجوب ثغور قاطع عمله، يستطلع، ويرصد، وينشر المفارز، ويقتحم بنفسه، فما بالك بجندي يرى أميره بهذه الهمة والتضحية؟ يحتقر نفسه ويرغمها على اتباعه والاقتداء بصنيعه.

كان ابن المبارك يقول: "كنت إذا نظرت إلى وجه الفضيل بن عياض احتقرت نفسي."

لعلك تسألني من هؤلاء، ولأي جيش ينتمون؟ وبأي طريقة دُرِّبوا؟

أجيبك، ببساطة إنهم أسود ديوان الصحة الذين حطَّموا كل أبجديات العلوم العسكرية. رجالٌ أفذاذٌ لم يألوا جهداً في مداواة جرحى المجاهدين، ورعية أمير المؤمنين، ولما حل بدارهم العدو كان هذا جانباً من صنيعهم، الذي لن أوفيهم وإن كتبت فيهم مجلداً، تجد أحدهم يصاب عدة إصابات متتالية فيدوس على جراحه ويرجع يدافع عن ثغره ويداوي جرحاه، كالدكتور عمر كسار.

إذ أُصيب بكسر في ساقه في جزيرة الرمادي، وجاء للموصل قبل النازلة للعلاج، فأجرى عدة عمليات لم يمثل فيها للشفاء، فنصحه الإخوة بالخروج من المدينة قبل حصارها، فأصر هو وزوجه الطبيبة شقيقة الشيخ حذيفة البطاوي على البقاء، وأبوا الخروج حتى ينالا إحدى الحسنين، وأبلوا بلاءً حسناً في مداواة الجرحى، ولما وصل العدو إلى مقربة من المجمع الطبي وحدثت الملاحم على أبوابه أبوا الخروج كما أبى بقية الكادر الطبي، حتى نالا الشهادة -نحسبهما والله حسيبهما- بالقصف الشديد الذي أحال المجمع الطبي إلى تراب، قومٌ كرامٌ بواسلٌ طلاب شهادة في سبيل الله لا شهادات و"بوردات".



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 88
الخميس 12 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل 2/5 • أفضل الحسنيين: وفي نفس المنطقة كنت قد التقيت بأخ قناص من ...

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل

2/5

• أفضل الحسنيين:

وفي نفس المنطقة كنت قد التقيت بأخ قناص من جزر الكاريبي، سمع اتصالي بأحد الإخوة العجم بالإنجليزية فاقترب مني يحاول التعرف على هذا الصوت، ولما تحادثنا قال: أتحتاج قناصا ماهرا في هذا المكان؟ قلت له: أرسله، فأرسل لي شقيقه وربيب شقيقه أبا ذر البوسني، وهو مجاهد في ربيعه الخامس عشر من البوسنة والهرسك.

فتجاذبنا وشقيقه أطراف الحديث، فكنت أسأله عن سبيل هدايته وكيف وصل للدولة الإسلامية، فأجاب: قرأت في القرآن عن الجهاد وتدبرت آياته كقول الله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41]، فبدأت أبحث عن سبيلٍ للجهاد، فلما أُعلنت الدولة الإسلامية، سارعت وشقيقي إليها، فهيأ الله لنا السبل إليها وله الحمد والفضل، فقلت له مازحا: نرجع لجزر الكاريبي فاتحين -بإذن الله- ونأكل من صيدك، ومن جوزها وموزها، فأجاب: كلا، أنا لا أريد سوى الجنة، فابتسمت له، وقد ذكرني كلامه بخير الحسنيين، في حين كنت أنا أستعجل الأخرى.

• أسود الدواوين في ميادين القتال:

على الجهاز اللاسلكي، نادى النذير أنَّ ميليشيات الرد السريع تسللت لمبنىً تعرض لقصف عنيف، أجاب على الفور أخ يكنى بأبي مصعب ذات الصواري، يعمل ناقلاً للمؤن إلى الثغور: جهِّزوا لي أربعة إخوة وسأقتحم معهم -بإذن الله- وندوس على رقاب المرتدين؛ فهؤلاء الرافضة نساء ليسوا أهلاً للقتال والنزال.

تعجبتُ من همّة وشجاعة هذا الناقل، فرد عليه فارس آخر يقال له أبو يعقوب: صبراً أخي حتى يصل الإخوة عندي وآتيك بهم.

أحس أبو مصعب من أبي يعقوب إحجاماً فنهره، فرد عليه: على رِسلك يا أخي والله لأتقدمنّ صفّهم، وسأقتحم بهم لكني أنتظر قدومهم قرب الهدف، فما هي إلا دقائق حتى اجتمع الفُرسان، وانطلقوا نحو أعدائهم مكبِّرين، قائلين: هيا يا إخوة إنها لإحدى الحسنيين!

فمضى الفوارس يمشِّطون المبنى الذي تقبع على مقربة منه دبابة أبرامز وعجلة همر، بعد أن استغرق العدو أياماً من المعارك محاولاً فتح طريق إلى المبنى بجرافاته بسبب تدميره للشوارع.

عاد أبو مصعب برضوض بسيطة إثر قصف، وعاد معه باقي الإخوة وقد أكملوا مهمتهم، إلا ذاك الهمام المكنى بأبي يعقوب الذي سمعنا بشرى رفيقه على جهاز المناداة أن أبا يعقوب قد ارتاح، أي والله إنه ارتاح من تعب الدنيا ونكدها، ونحسبه الآن في جوف طير تسرح من الجنة حيث تشاء!

لا عجب أن يقدم هؤلاء ويتسابقوا إلى الموت في سبيل الله ولتنغيص عيش الكافرين، إذا كان قادتهم أمامهم في الصف، فأميرهم بشيبته كلما سمع بهيعةٍ طار إليها يبتغي الموت مظانه وكان يلح على تنفيذ عملية استشهادية غير أن أمراءه منعوه مرارا وتكرارا. تراه يجوب ثغور قاطع عمله، يستطلع، ويرصد، وينشر المفارز، ويقتحم بنفسه، فما بالك بجندي يرى أميره بهذه الهمة والتضحية؟ يحتقر نفسه ويرغمها على اتباعه والاقتداء بصنيعه.

كان ابن المبارك يقول: "كنت إذا نظرت إلى وجه الفضيل بن عياض احتقرت نفسي."

لعلك تسألني من هؤلاء، ولأي جيش ينتمون؟ وبأي طريقة دُرِّبوا؟

أجيبك، ببساطة إنهم أسود ديوان الصحة الذين حطَّموا كل أبجديات العلوم العسكرية. رجالٌ أفذاذٌ لم يألوا جهداً في مداواة جرحى المجاهدين، ورعية أمير المؤمنين، ولما حل بدارهم العدو كان هذا جانباً من صنيعهم، الذي لن أوفيهم وإن كتبت فيهم مجلداً، تجد أحدهم يصاب عدة إصابات متتالية فيدوس على جراحه ويرجع يدافع عن ثغره ويداوي جرحاه، كالدكتور عمر كسار.

إذ أُصيب بكسر في ساقه في جزيرة الرمادي، وجاء للموصل قبل النازلة للعلاج، فأجرى عدة عمليات لم يمثل فيها للشفاء، فنصحه الإخوة بالخروج من المدينة قبل حصارها، فأصر هو وزوجه الطبيبة شقيقة الشيخ حذيفة البطاوي على البقاء، وأبوا الخروج حتى ينالا إحدى الحسنين، وأبلوا بلاءً حسناً في مداواة الجرحى، ولما وصل العدو إلى مقربة من المجمع الطبي وحدثت الملاحم على أبوابه أبوا الخروج كما أبى بقية الكادر الطبي، حتى نالا الشهادة -نحسبهما والله حسيبهما- بالقصف الشديد الذي أحال المجمع الطبي إلى تراب، قومٌ كرامٌ بواسلٌ طلاب شهادة في سبيل الله لا شهادات و"بوردات".



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 88
الخميس 12 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل 1/5 إيمانٌ خالطت بشاشته القلوب: على بُعد أمتار من خط رباطنا ...

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل

1/5

إيمانٌ خالطت بشاشته القلوب:

على بُعد أمتار من خط رباطنا كان العدو، لا يفصل بيننا وبينه إلا شارع أحدثت فيه طائرات (B52) الأمريكية المنطلقة من قواعد جزيرة العرب حفرا هائلة، كتلك التي انتشرت في مختلف أحياء الموصل القديمة، نتيجة تطبيق الصليبيين وأذنابهم استراتيجية ساذجة لمنع وصول الاستشهاديين إلى تجمعات المرتدين ومقراتهم، فانقلب تدبيرهم تدميرا لهم، فأخرجت تلك الحفر آلياتهم عن الخدمة، ومنعتها من الحركة، ولم يبق أمامهم إلا أن تقوم طائراتهم مقام آلياتهم لتقدم التغطية النارية لجنودهم، وتفتح أمامهم الطريق، فتحرق الأخضر واليابس، وتحيل المناطق الواسعة يباباً حتى يتقدم القطيع المثقل بالجراح بضعة أمتار.

عوداً إلى خط النار إذ يتوزع المجاهدون على مفارز وكمائن على طوله بين ركام المباني المهدَّمة والخنادق، يتخلل كل مفرزة قناصون ماهرون يتربصون بالروافض الأنجاس، يتناوبون على القنص الليلي والنهاري.

عمل شاق ومحفوف بالمخاطر، فهو يتطلب التركيز الدائم، والعين الساهرة والقوة البدنية.

اقتربتُ من أحدهم، وقد شدتني فيه وضاءة وجهه، وجبيرة يده المكسورة، حاولت أن أفتح حديثاً معه، لكن خشيت أن تفوته فريسته أثناء حديثي، فجلست بجانبه أرصد تحركات العدو.

سادت حالة من الصمت شقت جدارها أصوات انفجارات متعددة، كانت إحداها نتيجة قنبلة فوسفور أبيض انفجرت على مقربة منّا، فانبعث دخان كريه الرائحة، فسارعت إلى قطعة قماش كنت قد هيئتها للحوادث المماثلة كي أستنشق عبرها.

ولكن الله -تعالى- أبعد الدخان عنا، واتجه صوب المرتدين ولله الحمد، غير أن غبار المبنى المدمَّر القريب أعدم الرؤية بالمكان، فلما انقشع الغبار جاء إليّ هذا القنّاص والبسمة تعلو محيَّاه، وهو يهمّ باتخاذ موقع بديل، قائلا: بإذن الله، هذا الغبار لن يجتمع بأنفي وأنفك وأنوف من يستنشقه من المجاهدين، مع دخان نار جهنم، كما قال صلى الله عليه وسلم: (لا يجتمعُ غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبداً) [رواه البخاري في الأدب المفرد وغيره]، ثم أردف قائلاً: تعرف أن الدخان أكثر رائحة أكرهها في حياتي، غير أني أستعذبها الآن!

ذكرني بقول بلال -رضي الله عنه- لما سُئل كيف صبرت يا بلال؟ (أي على عذاب المشركين لك برمضاء مكة) قال: مزجتُ حلاوة الإيمان بمرارة العذاب، فطغتْ حلاوة الإيمان على مرارة العذاب، فصبرت!

ذكرتني هذه الحادثة بقصة أخرى عن أثر حلاوة الإيمان على المؤمن، فيستطيب العسير الشاق في سبيل دينه.

شاب ينحدر من إحدى قرى الموصل، نحيل به عرجة نتيجة إصابة عصبية في رجله في إحدى المعارك، وصل للصف الخامس العلمي وكان من المتفوقين في دراسته، كان والده -تقبله الله- يحلم أن يكون ابنه طبيباً.

ولما فُتحت الموصل، التحق والده بالمجاهدين، ثم تبعه هو وأعمامه، حتى التحق بنو جده كلهم، وقد قُتلوا كلهم في سبيل الله، نحسبهم والله حسيبهم، آخرهم والده وعمه في يوم واحد في الزنجيلي.

سألته: هل تؤلمك إصابتك؟ قال: عندما أضغط على شيء ناتئ أتألم.

كنت أشفق عليه لحالته، غير أنه لما يحمى الوطيس تجده أول المتقدمين، مهرولاً وكأنه صحيح معافى. ما شاء الله... لا يعرف السكون، يستطلع أماكن العدو، ويبحث عن نقاط مناسبة لاصطياد فرائسه.

ففي ظل هذه المعركة القاسية، صار إيجاد المكمن المناسب للمجاهد غاية عسيرة، إذ جرت العادة أن يهاجَم أيُّ مكان يُرمى منه العدو برصاصة بصاروخ طائرة، في استنزاف مريع للترسانة العسكرية الصليبية والرافضية، فغدت أماكن الرباط في خط النار أكواما من الحجارة، أحالها المجاهدون بثباتهم وصلابة دفاعهم قلاعا حصينة، بفضل الله تعالى.

عاد أخونا من مهمة بحثه عن مكمن لنفسه، وقال: أثناء استطلاعي وجدت قطعة حلوى وبعض زجاجات المياه المعدنية. فنبهته أن مدة صلاحيتها انتهت منذ سنوات، فالمكان كان مهجورا، قال: على كل حال أكلت قطعة الحلوى وإن وجدت غيرها فسآكلها إن شاء الله، وتركني مبتسماً، وكأنه قد تناول لحم طير، وليس قطعة حلوى منتهية الصلاحية.

نعم إنها حلاوة الإيمان التي ذكرها أبو سفيان -رضي الله عنه- على لسان هرقل لما سأله عن حال أتباع محمد -صلى الله عليه وسلم- فقال له: "وسألتك أيرتدُّ أحدٌ سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرتَ أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب".



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 88
الخميس 12 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل 1/5 إيمانٌ خالطت بشاشته القلوب: على بُعد أمتار من خط رباطنا ...

خواطر مجاهد من ملحمة الموصل

1/5

إيمانٌ خالطت بشاشته القلوب:

على بُعد أمتار من خط رباطنا كان العدو، لا يفصل بيننا وبينه إلا شارع أحدثت فيه طائرات (B52) الأمريكية المنطلقة من قواعد جزيرة العرب حفرا هائلة، كتلك التي انتشرت في مختلف أحياء الموصل القديمة، نتيجة تطبيق الصليبيين وأذنابهم استراتيجية ساذجة لمنع وصول الاستشهاديين إلى تجمعات المرتدين ومقراتهم، فانقلب تدبيرهم تدميرا لهم، فأخرجت تلك الحفر آلياتهم عن الخدمة، ومنعتها من الحركة، ولم يبق أمامهم إلا أن تقوم طائراتهم مقام آلياتهم لتقدم التغطية النارية لجنودهم، وتفتح أمامهم الطريق، فتحرق الأخضر واليابس، وتحيل المناطق الواسعة يباباً حتى يتقدم القطيع المثقل بالجراح بضعة أمتار.

عوداً إلى خط النار إذ يتوزع المجاهدون على مفارز وكمائن على طوله بين ركام المباني المهدَّمة والخنادق، يتخلل كل مفرزة قناصون ماهرون يتربصون بالروافض الأنجاس، يتناوبون على القنص الليلي والنهاري.

عمل شاق ومحفوف بالمخاطر، فهو يتطلب التركيز الدائم، والعين الساهرة والقوة البدنية.

اقتربتُ من أحدهم، وقد شدتني فيه وضاءة وجهه، وجبيرة يده المكسورة، حاولت أن أفتح حديثاً معه، لكن خشيت أن تفوته فريسته أثناء حديثي، فجلست بجانبه أرصد تحركات العدو.

سادت حالة من الصمت شقت جدارها أصوات انفجارات متعددة، كانت إحداها نتيجة قنبلة فوسفور أبيض انفجرت على مقربة منّا، فانبعث دخان كريه الرائحة، فسارعت إلى قطعة قماش كنت قد هيئتها للحوادث المماثلة كي أستنشق عبرها.

ولكن الله -تعالى- أبعد الدخان عنا، واتجه صوب المرتدين ولله الحمد، غير أن غبار المبنى المدمَّر القريب أعدم الرؤية بالمكان، فلما انقشع الغبار جاء إليّ هذا القنّاص والبسمة تعلو محيَّاه، وهو يهمّ باتخاذ موقع بديل، قائلا: بإذن الله، هذا الغبار لن يجتمع بأنفي وأنفك وأنوف من يستنشقه من المجاهدين، مع دخان نار جهنم، كما قال صلى الله عليه وسلم: (لا يجتمعُ غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبداً) [رواه البخاري في الأدب المفرد وغيره]، ثم أردف قائلاً: تعرف أن الدخان أكثر رائحة أكرهها في حياتي، غير أني أستعذبها الآن!

ذكرني بقول بلال -رضي الله عنه- لما سُئل كيف صبرت يا بلال؟ (أي على عذاب المشركين لك برمضاء مكة) قال: مزجتُ حلاوة الإيمان بمرارة العذاب، فطغتْ حلاوة الإيمان على مرارة العذاب، فصبرت!

ذكرتني هذه الحادثة بقصة أخرى عن أثر حلاوة الإيمان على المؤمن، فيستطيب العسير الشاق في سبيل دينه.

شاب ينحدر من إحدى قرى الموصل، نحيل به عرجة نتيجة إصابة عصبية في رجله في إحدى المعارك، وصل للصف الخامس العلمي وكان من المتفوقين في دراسته، كان والده -تقبله الله- يحلم أن يكون ابنه طبيباً.

ولما فُتحت الموصل، التحق والده بالمجاهدين، ثم تبعه هو وأعمامه، حتى التحق بنو جده كلهم، وقد قُتلوا كلهم في سبيل الله، نحسبهم والله حسيبهم، آخرهم والده وعمه في يوم واحد في الزنجيلي.

سألته: هل تؤلمك إصابتك؟ قال: عندما أضغط على شيء ناتئ أتألم.

كنت أشفق عليه لحالته، غير أنه لما يحمى الوطيس تجده أول المتقدمين، مهرولاً وكأنه صحيح معافى. ما شاء الله... لا يعرف السكون، يستطلع أماكن العدو، ويبحث عن نقاط مناسبة لاصطياد فرائسه.

ففي ظل هذه المعركة القاسية، صار إيجاد المكمن المناسب للمجاهد غاية عسيرة، إذ جرت العادة أن يهاجَم أيُّ مكان يُرمى منه العدو برصاصة بصاروخ طائرة، في استنزاف مريع للترسانة العسكرية الصليبية والرافضية، فغدت أماكن الرباط في خط النار أكواما من الحجارة، أحالها المجاهدون بثباتهم وصلابة دفاعهم قلاعا حصينة، بفضل الله تعالى.

عاد أخونا من مهمة بحثه عن مكمن لنفسه، وقال: أثناء استطلاعي وجدت قطعة حلوى وبعض زجاجات المياه المعدنية. فنبهته أن مدة صلاحيتها انتهت منذ سنوات، فالمكان كان مهجورا، قال: على كل حال أكلت قطعة الحلوى وإن وجدت غيرها فسآكلها إن شاء الله، وتركني مبتسماً، وكأنه قد تناول لحم طير، وليس قطعة حلوى منتهية الصلاحية.

نعم إنها حلاوة الإيمان التي ذكرها أبو سفيان -رضي الله عنه- على لسان هرقل لما سأله عن حال أتباع محمد -صلى الله عليه وسلم- فقال له: "وسألتك أيرتدُّ أحدٌ سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرتَ أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب".



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 88
الخميس 12 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

مشاعر الآخرين في ميزان الإسلام

لقد جاء الإسلام ليهذب السلوك والأخلاق، ويدعو المسلم إلى حسن التعامل مع من حولة بطريقة حسنة وراقية وحضارية، وجعل ذلك التعامل الحسن من العبادات العظيمة ... المزيد

[ ترامب يأخذ أموال المسلمين عنوةً ] الكلب #ترامب قام قبل أيام بجولة خليجية في ٣ دول، فأخذ أموال ...

[ ترامب يأخذ أموال المسلمين عنوةً ]
الكلب #ترامب قام قبل أيام بجولة خليجية في ٣ دول، فأخذ أموال نفط #المسلمين بمليارات الدولارات عنوةً، بحجة إستثمارات ”وهمية“ ؛ في الوقت الذي يعاني فيه #المسلمون من الحروب والتهجير والتشريد والفقر والمجاعة !!

أليس أهالي #فلسطين و #غزة و #السودان ألولى بها؟
أوليست #سوريا بحاجة للإعمال وإعادة المهجرين !
أوليست #الصومال و #مويتانيا و #جزر_القمر يعانون من الفقر الإقتصادي، وهم أولى بها؟
أوليس المسلمون #الروهينغيا ومسلموا #تركستان_الشرقية بحاجة لتلك الأموال؟!

الغرب الكافر يقول : "نحن الذين إكتشفنا #النفط ، لذلك نأخذ حصتنا منه" … فهل من العدالة والطبيعي أن يستمروا بنهب ثرواتنا بلا نهاية ويحاربوننا بها، ونحن نتفرج ؟!!
...المزيد

✍قال ابنُ حَزْم: ((وما قُطِع مِنَ البهيمةِ وهي حَيَّةٌ، أو قبلَ تمامِ تَذكيَتِها فبانَ عنها، فهو ...

✍قال ابنُ حَزْم:
((وما قُطِع مِنَ البهيمةِ وهي حَيَّةٌ، أو قبلَ تمامِ تَذكيَتِها فبانَ عنها، فهو مَيْتةٌ لا يَحِلُّ أكلُه... وهذا ما لا خلافَ فيه))
((المحلى)) (6/136)
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

حضور الفاعلية

فإن مما ينبغي ترسيخه في النفوس، وتذكيرها به على الدوام أن أي قضية إنما تتضخم أو تتحجم بقدر كثافة حضورها وقدر موقعها في خطاب الوحي. ... المزيد

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً