خالد عبد المنعم الرفاعي
خالد عبد المنعم الرفاعي
ختان الإناث، وكيفيته
ما حكم ختان الإناث؟
وإنْ كان مباحًا، فما الكيفيَّة في ضوْء شريعةِ الإسْلام؟
وجزاكم الله خيرًا.
خالد عبد المنعم الرفاعي
التسمي بمحمد أمين وعماد الدين
لي من الأبناء طفلان، لهما من العمر ثلاثُ سنوات، وسنةٌ ونصف، وقد اخترتُ لهما من الأسماء: محمد أمين، وعماد الدين، فهل أنا آثم بِهذا الاختيار؟ وهل يَجب عليَّ تغْيير اسمَيْهما إن أمكن ذلك؟
خالد عبد المنعم الرفاعي
زوجتي وزملاء العمل
تزوَّجتُ للمرَّة الثَّانية -زوْجة ثانية- بامرأةٍ تفرق عنِّي 8 سنواتٍ في العمر؛ رغبةً منِّي في تجنُّب الحرام، ورغبةً في تعدُّد الزَّوجات، وقدِ اتَّفقتُ معها أثناء الخطوبة ومع أهلِها، بأنني صريحٌ وليس عندي أي التواءات، وشرطتُ وأخبرتُها: هل أنتِ هكذا؟ فقالت: نعم، وتوكَّلْنا على الله بعقْد الزَّواج.
وبعد الزَّواج بثلاثةِ أشهُر وجدتُ رسالةً في جوَّالها الذي أعطيتُه لها، رسالة تنصُّ على أنَّها من رجُل، وليس فيها كلامٌ فاحش، وأنا لحظْتُها، فقلتُ في نفسي: أعوذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم، قد تكونُ هذه الرِّسالة عن طريق الخطأ أو من صديقةٍ لَها، وما أحببتُ أن أفكِّر في الموْضوع؛ حتَّى أمنع على الشَّيطان أي فرْصة، ولأنَّني أثِق فيها، ولكنِّي قُمْت بِحفظ الرَّقم المرسل.
وبعدها وأنا جالسٌ معها إذا برقمٍ مُختلف يتَّصل على جوَّالها، وقالت لي: أجِب أنا لا أعرف هذا الرَّقم، فأجبتُ وكان صوت رجُل، وقفل الخطَّ، وعاد المرَّة الثَّانية وقفل الخطَّ، ولحظَتَها تحرَّكت مشاعري وبدأت أراقِب من بعيدٍ، حتَّى تبيَّن لي أنَّ زوجتِي تتَّصل بِهذا الرقم ويتَّصل بِها عدَّة مرَّات، وعند مراقبتي أكثر وأخذت سجلَّ المكالمات الصَّادرة من شرِكة الجوَّال، وجدتُ أنَّ زوْجتي أيضًا تتَّصل بعدَّة أرقام تعود لرجال وليس للنساء.
وأطْلعتُها على ما وجدتُ، وكذلك رسائل غراميَّة واردة، وقلت لها: لماذا عملتِ هذا؟ وأنا وثِقْتُ فيكِ واحترمْتُك، و ... و ... و ... إلخ، هل أنا قصَّرتُ معك في شيء، و ... و ... و ... إلخ، فأقْسمتْ بالله أنَّها لا تعرِفُهم، وأنكرت كلَّ الَّذي أخبرتُها به.
وتأكدتُ أنَّها اتَّصلتْ بهم لمرَّات متفاوتة ويتَّصِلون بها، وبعد ذلِك عرفْتُ مَن يكون هؤلاء المتصلون، وقلتُ لها: ماذا تعرفين عنْهم؟ فأنْكَرَت أيضًا، وقالتْ لي إن أحد الأرقام -والَّذي أرسل لها رسالة- يؤْذيها بالاتِّصال، فقلتُ لها: لماذا أنتِ تتَّصلين به أكثر من مرَّة؟ ولماذا لا تُخبرينَني؟ قالت: لأقْنِعَه أن يترك الاتِّصال بي. كان قراري في لحظتِها أن ذهبتُ بِها إلى بيْتِ والدِها، وبعد خَمسة أيَّام أرسلت لها ورقة الطَّلاق.
الآن هي تتَّصل بي وتُقْسِم بالله أنَّها لَم تَخُنِّي على الفِراش، واعترفتْ أنَّها تعرِف من ضِمْن الأرْقام المتَّصلة بِها: زميل عملٍ، كان يتواصل معها بغرضٍ شريف، والاطمِئْنان؛ إذْ إنَّها تعرِفُ زوْجَتَه -كما زعَمَت- وهذا الشَّيء عندي لم يصدَّق.
وبعدها فُوجئْت أن قام هذا الشَّخص مؤخَّرًا، واتَّصل بي وهو على خوف، ويقسم بالله ويَحلف أيمانًا مُغلَّظة وعلى رؤوس أولاده أنه لَم يلْمَسها، ولَم يسمعْ ويرَ عنْها إلاَّ كلَّ طيِّب، وكانا يتعارفان من العمل الَّذي كانتْ فيه، ودعاني إلى بيتِه ليُقْسم لي مرَّة ثانية، ويُثْبِت لي أنَّه كان يُريد أن يُعَرِّفها على زوْجتِه، وقال لي: إنَّني إذا طلَّقتُها لسببِه فأنا غلطان جدًّا، وقال لي: إذا طلَّقْتَها من أجلي فأسألُ الله أن ينتقِم منك؛ لأنَّ زوجتَك شريفة ونظيفة جدًّا، وسُمْعَتها في عملِها مثل الذَّهب، واسأل أصحاب العمل كلهم، ويكرّر الحلِف والقَسَم مرَّات عديدة، ولكنِّي -وللحسْرة- وجدتُ له رسائلَ، وكانا يتواصلان بِصورةٍ مستمرَّة، وعندما سألتُه: لماذا أرْسلتَ لها رسائلَ؟ قال: واللهِ من أجْل الاطمِئْنان عليْها.
أرْجوكم أفيدوني، ماذا أعمل؟ فهي الآن مطلَّقة وهي تتَّصل بي أحيانًا وتَبْكي، وأقْسمتْ لي أنَّه لَم يَلْمَسها غيري أحد، وأنا بدأت أنظر إلى هذا الموقِف من باب الرَّحْمة والسّتْر عليها، فهِي ستُحْرَم من الزَّواج لمدَّة طويلة نتيجةً لهذه السُّمْعة، وكما تعرفون مجتمعُنا بماذا سيَحْكُم عليْها، وحتَّى لو كانت بريئة، وجزاكم الله خيرًا.
خالد عبد المنعم الرفاعي
كيف أتعامل مع ابني الذي يستخدم الشات؟
ما هو الحكم الشرعي في استخدام الشات بالنت مع الجنس الآخر -أي: بين الذكر والأنثى- حيث إنَّني وجدت ابني يعمل الشات مع الآخرين لمدَّة طويلة؟ ما هي الطريقة المُثْلى للنُّصح؟ أرجو الإفادة وكيفيَّة العلاج.
خالد عبد المنعم الرفاعي
عفو الله مأمول لمن اجتهد في دفع الشهوات
أنا شاب في بداية الإلتزام تزوجت من أسرة ظاهرها التدين أكتشفت بعد الخطوبة أن مخطوبتي لا تواظب على الصلوات، وتستمع للغناء وغيرها من المحرمات فضلاً عن سوء خلقها، على الرغم من كل هذا أتممنا زواجنا ولكن زوجتي ترفض الجماع فنقص إيماني حتى أقبلت على المواقع الإباحية وندمت على زواجنا أرجوكم أغيثوني يرحمكم الله.
خالد عبد المنعم الرفاعي
أختي في خطر
أنا شابَّةٌ في العِشْرين مِنْ عُمري، ولديَّ أختٌ في الثَّانويَّة نَتشارَك أنا وهي بِنَفْس جهازِ الحاسوب، وفي مرَّة أتَيْتُ لأتصفَّح النت بعدها، وعندما فتحتُ على الصَّفحة الرئيسيَّة، وبِالصُّدفة انتبهتُ على الصَّفحات الَّتي قامتْ بِتَصَفُّحِها وكانت كلّها لِمواقِع وصور تُخلّ بِالحياء، ومواقع يَصْعُب حتَّى عليَّ نطق الكلمة إلاّ أنَّ حاجتي في إيصال المعلومة كاملة لكُم تحدوني أن أقول: إنَّها مواقعُ جِنْسِيَّة للأسف، وهي في الثَّانويَّة صغيرة السّنّ، كِدْتُ أُجَنّ عندما رأيتُ ذلك لكن تَمالَكْتُ نفسي، ولم أواجِهْها أو أفضحها عند والدتي؛ لأني لا أريد إيذاءَها أريد أن تبتعد عن ذلك باقتناعٍ منها وخوفٍ من الله، ولا أستطيع مُواجَهتَها لحساسية الموضوع، ولعلمي أنها عند المواجهة ستترك ذلك فقط خوفًا منّي وأخاف أن تعود لذلك، لكن أريدُها أن تترك ذلك بإرادتِها وباقتناعٍ، والآنَ أكملتُ الأسبوع ولم أجد حلاًّ لِهذه المُشكلة فما رأيك أستاذي المُستشار؟ كيفَ أحل المشكلة وأنا حتى لا أملك السلطة لِمنْعها من دُخول الإنترنت؟
أنا متيقّنة بأن داخلها نظيفٌ وإما أنَّها تعرَّفت على هذه الأمور بمحض الصدفة أو عن طريق أحدٍ لا لِسوء تربيَتِها أو أخلاقها، فأنا أعرفُها وأخاف عليها فما العمل؟
أتمنَّى إرشادي للحلّ وبأسرع وقتٍ.
خالد عبد المنعم الرفاعي
إلاّ رسول الله
أرجو معرفة حكم قول جملة (إلاَّ رسول الله)؛ فقد قرأتُ في أحد المواقع أنه لا يَجوز قول هذه الجملة؛ لأنَّنا لا نشمل بها الملائكة والأنبياء والصحابة، وكان الموضوع عنوانه (احذَرُوا كلمة: إلاَّ رسول الله)؛ فأرجو التوضيح: هل هذا صحيح أم لا؟
خالد عبد المنعم الرفاعي
الحكمة في مشروعية قتل المرتد
لِمَ شرع الله قتل المرتد؟ أليس في ذلك نوعٌ مِن السلب لحقوق الناس -أستغفر الله- فللشخص حريةُ اختيار الدِّين الذي يريده، فهل هناك حِكَمٌ من ذلك؟ وكيف يُرَدُّ على غير المسلمين، إذا تمَّ مواجهتُنا بهذا السؤال؟
خالد عبد المنعم الرفاعي
فسخت خطوبتى
كانت خطبتي منذ أسبوعين وفسختها، خطيبي طالب المبلغ الذي أنفقه في القاعة، وفى تأجير الفستان والحذاء، وشراء الورد... فهل من حقه أن نعطيه المبلغ؟ ويطلب قفص ببغاء وحوض سمك أعطاهما لي هدية؛ فهل من حقه طلب أشياء تافهة مثل ذلك، ودخوله وخروجه أمام الجيران بدون ثمن؟! فهل نعطيه المبلغ أم ماذا نفعل؟!
خالد عبد المنعم الرفاعي
لماذا لا أصلي؟!
هذا السؤال الذي يدور بِرأسي منذ زمان، فبعضَ الأحيان لا أصلي أبدًا، ولما أسمع الأذان لا أبالي، وبعضَ الأحيان أُصلّي -والحمدُ لِله- وأُداوم عليها، ولكن إلى الآن لم أستطع أن أُداوم على الصلاة لفترة طويلة جدًا، وأفكر كثيرًا، وفي بعض المرَّات يَحصل لي ضيق في الصدر وأتوتّر جدّا، ولكن أريد حلاًّ يَجعلُني أُداوم على الصلاة إلى أن يتوفَّاني الله عز وجل،، ساعدوني.
خالد عبد المنعم الرفاعي
حائرة بين الحقيقة والأوهام
أنا فتاة مسلمة أتقي الله ما استطعت في نفسي وأهلي وديني، أبلغ من العمر 30 عامًا ولم أرتبط، وقد هداني فكري إلى التَّقدُّم والتَّسجيل في أحد المواقع المخَّصصة للزَّواج عبر الإنترنت -وهو موقع إسلامي- وسجَّلْتُ بياناتي وطلبتُ فيها أن يتقدَّم لي من هو على دين، ولم أشترِطْ سوى هذا الشَّرط، وأرسل إليَّ الكثير ولكنَّني عندما كنت أجد أي تلميح بعبارة أشكُّ في أنَّها لا تعجبني أهْمل تلك الرَّسائل؛ لأنني لا أبحث إلا عن صاحب دينٍ وخُلُقٍ.
إلى أن أرسل إليَّ أحد الأشخاص مرارًا، وطالما أعجبتني رسائله فهي لا تَخلو من ذكر الله وأحاديث الرَّسول، فاستراح له قلبي وأخبرته أنني أرتدي النِّقاب - وهذه حقيقة - وظننتُ أن يكون ردُّ فعلِه أن يتركني فأنا لا أنفع، فحتَّى رؤيتي أو صورة لي صعب، فما وجدتُ منه غيْرَ تمسُّك بي أكثر للدرجة التي قال فيها: لقد زادك هذا غلاوة عندي؛ فلا أبحث سوى عن مَن تستر نفسها وتسترني معها.
والآن نحن نتكلم عبر الإنترنت، وفعلاً لقد ملك قلبي بعقله وأدبه وخصاله الطيبة، فكثيرًا ما يقول لي: إني سأكون لك عونًا على طاعة الله والتَّقرُّب منه.
حتى إنه وعدني أن نعتَمِرَ معًا بعد الزَّواج، وكلَّ يوم نتحدَّث سويًّا عن الأهل والحياة في مُحاولة منا للتَّقارُب أكثر، حتى أخبرني بحبه لي وأَقْسَم على ذلك، ولا أنكر فقدْ أحببتُه وذلك لكثيرٍ من الصِّفات التي أجِدُها فيه وأنا أحدِّثه.
وقد اتصل بي هاتفيًّا مرَّتَيِّن لأسمع صوته، وكذلك ليتأكَّد من كوني بنتًا ولستُ رجلاً يتلاعب به.
لا أنكر عليْكُم فإنّي أحبُّ مشاعره الفياضة وكرم أخلاقه، وأحببت فيه أنه لم يطلب مني - ولو للحظة - أن أصف له نفسي، فهو يتعامل مع أفكاري لا مع ملامحي أو جسدي مما جعلني أحبه وأتمنَّى أن يجمعنا الله معا زوجًا وزوجة.
هو مسافر خارج البلد الآن، وإجازته ستكون خلال شهريْنِ، وهنا تبدأ مشكلتي، فهو ليس بالقرب مني لأقول له: أثبِتْ صِدْقَك وتقدَّم لأسرتي حتى تكون علاقتنا وكلامنا رسميًّا وبما يرضي الله وذلك لسفره في العمل، وكذلك أخشى بطبيعتي لأني أعرف أن هناك الكثيرين مِمَّن يسلُّون وقْتَهُم بِشغل مشاعِرِ الفَتَيَات، وخاصَّة أنَّه لم يقُل أنَّنا سنحب بعض ولكن هو واضح وصريح سنتزوَّج، مِمَّا يَجعل العلاقة تسهّل الطريق للقلب، ولكن من يعلم الصدق من الكذب! مَن يعلم ما تخفي الضمائر؟ وكما يقولون فإن أجمل الحديث أكذبه.
يعلم الله أني حزينة لمجرَّد شكي فيه، وقد يكون هو ابن حلال ولا يتوقع ذلك مني ولكن هذا ليس بملكي؛ فقصص الكذِب على الفتيات كثيرة.
أنا أصدّقه وأحبُّه وأتمنَّاه زوجًا لي، ولكنْ في ذات الوَقْتِ أخشى أن يكون كلامي معه فيه ما يُغْضِبُ الله وما يُسيء لي، إنَّنا نتكلم في حُدود الله لا أحد منَّا يتخطَّى تلك الحدود سوى أنَّه أحيانًا يُخبرني بأنَّه يُحبني ولن أكذب: كذلك أخْبِرُه بِمشاعري، لكن يشهد الله أنَّه لا تَجاوُز بيننا أكثر من ذلك ولا حتى في الألفاظ أو الكلمات.
أنا حائرة بين سعادتي بكلامي معه وشوقي له ولاكتِمال ما بينَنَا بِالحلال، وبين قلقي من أن يكون يُخفي ما لا أعلمه ولا يعلم الغيبَ إلا الله.
ولا أعرف ماذا أفعل ومن أستشيرُ في خطواتي، وخاصَّة أنَّ والدي متوفًّى وليس لي أخ لأطْلِعه على كلامِنا حتى يستريح قلبي.
في بداية الأمر وآخِره أدعو الله أن يُوفِّقني لِلخيْر، وأن يَستُرَني فهو حسبي ونعم الوكيل، وأرجو منكُمُ المشورة الطيِّبة وجزاكم الله خيرًا.
خالد عبد المنعم الرفاعي
أوقعني في حبه .. ويريدني بالحرام!
أنا امرأة متزوجة، ولدي 3 أطفال، وزوجي يكبرني بأكثرَ مِن عشرين سنة، وله زوجةٌ أخرى وأولاد.
مع مرور الأيام بدأ زوجي يبعد عني لأسبابٍ كثيرةٍ؛ منها: كِبَر سنه، فأصبحتْ له غرفة مستقلةٌ، ولا نلتقي إلا في الوجبات فقط، هذا إن التقينا، يُعاملني معاملةً سيئةً، ولولا أولادي لتركتُه.
بدأ الفراغ العاطفي يتسلَّل إليَّ، وكنتُ أجلس أيامًا كثيرة أبكي فيها على حالي، فحاولتُ أن أشغلَ نفسي بأي شيء؛ ولهذا بدأتُ في إكمال الدراسة.
عرفتُ مِن زميلةٍ لي بأنَّ المدرسَ الذي يدرِّسنا مُطلق، ويبحث عن زوجةٍ، فأخبرتُها بأني أعرف واحدةً مناسبةً له، وطلب أن يعرفَها، وقمتُ بدور الوسيط.
بدأ يتواصَل معي عن طريق النت؛ بحجة السؤال عن البنت، وكنا نتكلم يوميًّا بالساعات، وكنت أحاول أن أُرَغِّبه في البنت بكل الطرق، ولكن دون جدوى، وبدأ الطريق ينحرف نحوي، ويحاول أن يُبدي إعجابه بي، ويخبرني بأنه يحبني، ولا أخفيكم بأني أيضًا أعجبتُ به مِن خلال تواصلي معه يوميًّا، ولكني لم أكن أُبَيِّن له أي شيءٍ، وكان يحاول معي بكلِّ الطرُق ليُوقعني في حبِّه، حتى أوقعني فعلاً، وأحببتُه حبًّا لم أعرفْه مِنْ قبلُ!
أحببتُه لدرجةٍ لا يتخيلها إنسانٌ، وكان يطلُب مني كلمةً فيها معنى الحب، أو المشاعر، أو الإحساس، لكن لم أقُلْ له شيئًا.
طلَب مني أن يراني لأنه لا يعرف وجهي؛ لأني محجبة، لكني رفضتُ بشدة، ثم طلَب مني أن نلتقي في مكانٍ لا يوجد فيه أحدٌ، لكني رفضتُ جميع مَطالبه؛ لأنني أعلم أنَّ ما أفعله حرامٌ، وخصوصًا أني امرأة متزوجة!
حاوَل معي بكل الطرق، وخصوصًا بعدما عرَف أنه أوْقَعَني في حبِّه، ولكني أخبرتُه بأني امرأة لا تفعل الحرام، ولو آخر يومٍ في عمرها.
غضب مني كثيرًا، وبدأ يبعد عني شيئًا فشيئًا، وقطَع الاتصال بي، ولكني كنتُ أحاول الاتصال به لأنني لم أعدْ قادرةً على الفراق، واعترفتُ له بأني لا أستطيع الابتعاد عنه، وأني أبكي كل يوم لبُعده عني.
عندما تأكَّد له أني أحبه، زاد إصرارُه على مَطالبِه، وإيقاعي في الحرام، فقررتُ الابتعاد عنه مهما كان الألَمُ، وحاولتُ الابتعاد عنه لأيام كنتُ أجلس أبكي فيها طوال الوقت، وتعبتْ نفسيتي جدًّا، وكأن هناك شيئًا يدفعني للاتصال به، وكنتُ أتصل به، ولا أستطيع البعد عنه!
كنت أُحاول مع نفسي دائمًا أن أبتعدَ عنه، ولا أقع في الحرام، والآن أعيش في صراعٍ بين حبِّ هذا الرجل وخوفي مِن أن أرتكبَ أي حرام أو غلط.
أرجو النصيحة؛ فقد تكون الهداية على أيديكم؛ لأني متعبةٌ جدًّا، وفعلًا أحب هذا الرجل، ولديَّ إحساس - لكن ليس أكيدًا - بأنه يحبني كما أحبه، فكيف الخلاص؟
أنا أخاف الله كثيرًا، وأدعوه بأن يبعدَ عني هذا الامتحان الذي لا أقوى عليه، وأن يغفر لي فهو أرحم الراحمين.