لا أستمتع بشيء أبداً

أنا لا أستمتع بحياتي أبداً:

 وأعلل ذلك بأن كل متعة في الحياة زائلة؛ فأنا أقول: عندما ذهبت للبحر - مثلاً - الأسبوع الماضي، ذهبت متعته؛ فأيضاً ستذهب هذه المتعة في الأسبوع القادم، أو ما بعد ذلك.

 

ودائماً ما أقول:

لماذا الاهتمام بالشيء مثلاً بالنظافة أو الترتيب أو حب الناس لي؟ أو - مثلاً -: لماذا أفرح بشبابي وأستمتع مادام كل ذلك زائل ومصيره إلى الموت؟

 

نعم؛ فأنا أخاف من الموت خوفاً شديداً وأقول: إن الموت سيُذهب شعري الجميل، أو مثلاً عيني أو كل شيء، لماذا الاهتمام بالأشياء؟ لماذا الفرح في هذه الدنيا؟

 

لذا؛ تجدني لا أبالي بأي شيء، برغم أنني أنظف وأهتم، ولكن ليس في داخلي أي سعادة، أحس أنه لا شيء يفرحني ولا شيء يحزنني، أحس أن حياتي مملة جداً، أخاف من الأدوات الحادة خوفاً شديداً، ولكن لا أظهر ذلك لأحد، أحب والدتي كثيراً ولا أريد أن أفارقها أبداً، ودائماً ما أحزن عليها إذا صرخ والدي بها؛ فأنا أشعر أنها ليست سعيدة مع والدي، ولا أريد أن أكون سعيدة ووالدتي ليست سعيدة، هناك مشاكل أسرية كثيرة أحس أنني أضطرب منها؛ فوالدي كل شيء عنده بالصراخ والضرب، صحيح أنه لا يقسو عليَّ أبداً، ولكنه لا يعطيني الحب والحنان الذي أريد، فلم يضمني أو يقبلني أبداً ولم يقل لي كلمة تشعرني بحبه لي، أحس أنني محرومة عاطفياً، أخاف على إخوتي كثيراً، ودائماً ما أتخيل أنهم في السجن، أو معذبون، أو أنهم في مجاعات - والعياذ بالله - فأبكي كثيراً وأتألم، ودائماً ما أشعر بالحزن الشديد لأولئك المعذبين في السجون، كما إنني أخاف من النوم وحيدة، وأخاف من الظلام، فإذا أطفَأَ أحد النور وأنا نائمة فسرعان ما أقوم مفزوعة، وأضيء المكان.

 

أتمنى الزواج من شخص يعوضني الفقدان الذي أشعر به، أنا لا أحب أن أكون قاسية في كلامي عن والدي؛ فهو يشتري لنا كل ما نريد ويخرج بنا كثيراً، ولكن من دون ابتسامة أو ضحك، أما أمي فهي تعاملني بكل حنان وحرية.

 

وبالرغم من أني أصلي كل الصلوات في الوقت المحدد، وأقرأ أذكاري وأحفظ الكثير من القرآن، وأستمع لإذاعة القرآن الكريم، ولا أشاهد التلفاز أبداً، ولا أقرأ المجلات ولا القصص إلا نادراً - فإنني أشعر دائماً بالقلق والاضطراب، ولا أشعر بالراحة، ولا أعلم لماذا أشعر دائماً بالحزن، وأجد السعادة عندما أتحدث مع زميلاتي في الهاتف؟!

- من الواضح في شخصيتك السعي الدائب إلى الكمال؛ فأنت تريدين كل شيء في مكانه وعلى أحسن وجه، وتشعرين بضيق شديد عندما لا تسير الأمور على ما يرام.  النقص هو أحد مكونات البشر؛ فلا تغتري بالأشكال الجميلة والإنجازات الضخمة التي ترينها هنا وهناك؛ فكل هذه أشكال، وفي حقيقتها تجدين النقص والمحدودية.. ... أكمل القراءة

خواطر وهمسات من تجارب الحياة (13)

كم هو مؤلم أن تحتاج لأدلة وبراهين لاستنهاض همة مسلم ومسؤوليته تجاه المسجد الأقصى!!.. من لا يسأل عنك ولا يحضر مناسباتك المهمة إلا بأوقات المصلحة الشخصية فكبر عليه أربعا!.. ... المزيد

انتظار الفَرَج..!

قد كان دأب أولياء الله، حسن الظن به والثقة في موعودة بمجيء الفرج بعد الشدة، ولحسن ظنهم بربهم كان دائما عند ظنهم.. ... المزيد

تراتبية

فيا كل من له رجاء أو أمل، او مطلب من ربه أو مظلمة أو حاجة، ثق في الله، واستعن بالصبر، وفوض امرك للحي القيوم يحصل مرادك ويدور الكون في فلكك.. ولكنكم تستعجلون.. ... المزيد

الثقة بالله

قصة صغيرة نرى فيها كيف ينبثق الفجر من قلب الليل وظلمته.. وكيف ييسر لنا مولانا أمورالكون لما فيه كل الخير لنا.. فلنرضى بما قسمه الله لنا ولنقبل أقدارنا بابتسامه.. ... المزيد

العقيدة قوةٌ عظمى لا تُقهَر

آهٍ لهذا الدين.. لو كان له رجال فكرةً وعقيدة.. لا رجال غرضٍ ومنفعةٍ ومصلحة - لملكوا الدنيا ورفعوا راية محمد عليه السلام في العالمين بعِزِّ عزيزٍ أو بذُلِّ ذليل. ... المزيد

لا تيأس

إن الباطل ذا الرؤوس المخيفة الذي يخوفونك مغبة غضبته ليس كما يدَّعون، نعم له أساليب جهنمية، وأرواح كثيرة -له كما يقال سبعة أرواح!-، ولكنها أرواح قصيرة كأرواح القطط والكلاب، فلا تَرُعْك غضبته، ولا تَصْرِفك عن طِيَّتِك أساليبُه وتجاربُه، لا تتردد عن الإصرار على دمغه بحقك فيزهق ويضمحلّ، فاستعنْ بالله ولا تيأس أو تعجز، وتذكر قول الله تبارك وتعالى: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}. ... المزيد

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً